الفصل السادس

1383 Words
كانت مروة مش مرتاحة ابدا لوجوده فى البيت، لكن هو ورغبته ناحيتها ونظراته ليها كانت بتخليه ميشغلش باله بخوفها ده، بلع** خوفها وقلقها زودوا رغبته وهو بيقرب من وشها اكتر وبأبتسامة سمجة همس فى ودنها: - شكلك فى الجلابية المبلولة دي ولا كانك لابسة قميص نوم. شهقت مروة وبتحاول ترجع بضهرها لورا يمكن تقدر تبعد عنه، لكن هو كان اقوى منها ومتحكم فيها بشكل اكبر، مبعدش ايديه عنها لكن سابها تبعد برجليها بعيد عن باب البيت اللى الكنبة كانت جنبه، علشان محدش يسمع صوتهم، ومع حركتها والخوف اللى بيطير من عنيها وتوسلاتها له بانه يخرج، كان بيمشى معاها خطوة بخطوة لحد ما وصل معاها للحيطة بتاعت الحمام، وهناك زقها فى الحيطة وفضل محاوطها بأيديه وجسمه وهو بيقول: - هتروحي فين تاني بقى؟ خلاص هتدخلي جوة الحيطة؟ مروة بصوت مهزوز: - الله يسترك...امشي،، ابعد عني اللى بتعمله ده عيب ميصحش، اوطي على رجليك ابوسها. سالم بسماجة: - خايفة ليه؟ مش انتي هتبقى مراتي، واللى انا بعمله ده كل اللى بيتخطبوا بيعملوه مع بعض، اهدي بقى كده واتبسطي وخلينا نخلص علشان امشي من غير ما حد يحس بينا، ساعتها الناس هتقول ايه؟ مروة بتبص برعب وتوتر: - هيقولوا ايه؟ هتفضح... سالم: - هيقولوا ما صدقت ان البيت فاضي جابت عريسها البيت علشان تقضي وقت معاه. مروة بنفي: - بس انا والله ما عملت كده، مش انت هتقولهم اني معملتش كده؟ سالم بمكر: - طيب ومين هيصدق بقى؟ وبعدين ساعتها سيرتك تبقى على كل لسان، يرضيكي اني اتجوز واحدة سيرتها على كل لسان؟ اسكتي بقى خلينا نتبسط شوية وامشى من غير ما كل ده يحصل، ومتخافيش محدش هيعرف حاجة. مروة عنيها زاغت وسرحت فى الكلام، معقول تكون قلة الادب والمسخرة دي بتحصل عادي بين اللى بيتخطبوا؟ هي مالهاش كلام مع بنات من سنها ولا اكبر منها حتى، متعرفش فعلا ده ممكن يكون بيحصل ولا لاء، لكن كل اللى تعرفه ان البنت مدام متجوزتش يبقى مينفعش حد يمد ايديه عليها وعلشان كده اخدت قرارها بأنها تعترض على كلام سالم بأى طريقة فزعقت وهي بتقوله: - لالا، الكلام ده غلط، حرام أنك تلمسني انت مش جوزي، أنا عارفة ان طالما الكتاب متكتبش مينفعش حد غير ابويا واخويا يلمسوني. سالم: - ده الكلام اللى بيكدبوا بيكي عليه علشان تخافي من اي حد، لكن اسمعي كلامي وانتي تتبسطي اوي. وقبل مروة ما تنطق بحرف تاني كانت شفايف سالم على شفايفها بتسحب روحها منها، منعتها من الكلام ومنعها حتى تاخد نفسها للدرجة اللى كانت مخلياها تعافر فى انها تبعده عنها، لكن كان قادر يتحكم فيها بقوة جسمة وبنيانه، كان بيبوسها برغبة قذرة وبتحاول تهرب من بين ايديه اللى أبتديت تتحرك من على خصرها وتمشي على جسمها بطريقة مقرفة، وده خلاها تقدر تبعد عن الحيطة فى محاولة منها للهروب لكن قدر يمسكها بسهولة وده خلاها تقع على الارض، وبمنتهى الرغبة والوحشية نسى انها طفلة...نسى انها مُحرمة عليه، نسى الكبائر والذنب، نسى صاحبه وحُكم العيش والملح، نسى حتى انها بقيت مكتوبة له وانها هتبقى مراته. مروة بعياط وبصوت مخنوق: - ابوس رجليك، ابعد عني، متفضحنيش، الله يخليك سيبني. كان سالم باللين بيتكلم مرة وبالعنف بيتعامل معاها مرات: - قولتلك اسكتي وانتى هتتبسطي، طول ما بتعاندي كده هتفضلي تفرهدي نفسك والسلام. بيقول كده وايديه بترفع جلابيتها اللى كانت بتحول تمسكها بأيديها الاتنين، لكن ايديه التانية بسهولة قدرت تكتف ايديها وترجعها علشان تنزلها تحت ضهرها ويكتّفها بجسمه التقل فوق جسمها، وبرغبة تملكت منه نسى كله حاجة وابتدا ينهش فيها زى الأسد اللى بينهش فريسته، مسمحش بتوسلاتها ولا بمحايلاتها انها تأثر عليه، ساب نفسه بس لرغبته وشيطانه اللى غواه وخلاه يغتصب طفولة بنت حتى لسه معرفتش يعني ايه أغتصاب...بألم ووجع الدنيا حاولت وفضلت تحاول وهو بأصرار الدنيا فضل ينتهك حُرمتها وشرفها لحد ما وصل لأكتر من اللى كان عايزه بكتير...ضيعها وضيع شرفها من غير اي احساس بالذنب، قام وسابها مرمية على الارض دموعها وشرفها داس عليهم برجليه وهو بيعدل هدومه ويقفل بنطلونه وبيقولها: - قومي نضفي نفسك علشان امك متجيش تلاقيكي كده، مش فاهم انا سنوية ايه اللى عايزين يأخروا الجواز علشانها. كانت مروة على الارض زى الميتة، مش بتتكلم ولا بتنطق، حاسة ان روحها خرجت مع شرفها اللى سمح لنفسه بتدنيسه، لكن هو بوقاحة قال: - بس عجبتيني، الحاجة المستخبية بيبقى لها طعم تاني، يلا يابت قومي من مكانك بقولك. عنيها بتراقبه وهي مرعوبة منه، دموعها مخلياها حاسة انها شايفة الدنيا من حواليها خيالات، منظره وهو رايح ناحية الباب بيفتحه بهدوء وبيطلع راسه من الباب يراقب الطريق رايح جاي علشان يتأكد ان محدش شايفه، خروجه من البيت وقفلته للباب وراه من غير حتى ما يطمنها بكلمة....كل ده بالنسبة لمرة كان خيال قصاد عنيها، لكن خيال كانت بتتمنى انه يكون مش فى عنيها بس لاء دي كانت عايزاه يبقى خيال فى دماغها ويكون مجرد وهم ومحصلش، فكرة قذرة جت فى دماغها للحظات واختفيت من غير اي خساير، لكن هيفيد بأيه التفكير ده بعد اللى حصل؟ قامت مروة من مكانها وهي بتتحرك بأرهاق والم محد شفى الدنيا يقدر يوسفه ولا يحص بيه غيرها هي، برائتها وطفولتها وشرفها داس عليهم بمنتهى الغباء والقسوة والغريزة الحيوانية، ماشية بتسند على الحيطة من الالم لحد ما دخلت الحمام ودموعها نازلة من عنيها ومن قلبها فى نفس الوقت، أخدت حمامها ونضفت نفسها وهي عارفة ان اللى حصل ده مصيبة مالهاش حاجة تساعد فى نضافتها، اللى حصل ده هو اللى البنت بتتجوز علشانه، اللى حصل ده اللى بيخلي اهل البنت رافعين رأسهم وسط الناس، ضاعت مروة وضاعت برائتها اللى امها بأيديها كانت مضيعاها من سنين بمعاملتها. رجع سالم شغله وكأن مفيش حاجة حصلت، للحظة مفكرش حتى فى البنت اللى اتعدى عليها دي المفروض تعمل ايه ولا تتصرف ازاي بعد اللى عمله، حتى الكلمتين اللى قالهم بعد ما خلص مشغلش باله دول المفروض يطمنوها انه لسه عايز يتجوزها ولا انه كده طالها خلاص ومالهاش لازمة بالنسباله؟ كل اللى شغل باله بيه انه كان عايز يتكلم معاها بس لكن هو وصل للي كان هيستنى وقت طويل لحد ما يوصله، كلمها، قرب منها، لمسها ولمس كل جزء فيها، عرف يعني ايه بنت بريئة وعرف ليه اخوها شايفها جوهرة محتاجة اللى يعرف قيمتها، ضحك بينه وبين نفسه وهو بيقول: - واي جوهرة ياض يا عساف، دى طلعت لؤلؤة من قلب البحر. أستلم شغله من صاحبه اللى كان واقف مكانه، وتناسى اللى حصل لكن كان بيشتغل بحماس مشتغلش بيه قبل كده، كل ده بيحصل ومروة فى حالة مالهاش وصف، وامها تقف فى السوق مع كل واحدة شوية يتكلموا على دي ويجيبوا فى سيره ده وناسية انها عند بنت فى البيت محتاجة لكل الكلام اللى هي بتتكلمه مع الناس ده بس بطريقة مختلفة يكون فيها على الاقل شوية حنان، اما أنا كعساف فأنا قاعد فى مكاني لا بصد ولا برد كعادتي، منتهى الاستسلام والسلبية اللى بقوا بيجروا فى دمي وكأنهم جزء من روحي، لا انا ولا امي عارفين أيه اللى حصل من ورانا، ولا عارفين ايه اللى بيجرى فى غيابنا، ولا حتى فى بالنا ان الطفلة اللى فى البيت دي ممكن حاجة زى دي تحصل معاها واحنا منحسش. رجعت امي من السوق فتحت الباب لقيت مروة قاعدة على السلم اللى يطلّع على السطح ووشها اصفر وباين عليها الارهاق ودموعها على وشها، هبدت امي الباب وهي بتبص حواليها وشايفة ان البيت لسه متعملش فيه حاجة، دخلت بخطوات سريعة على الحمام تشوف الغسيل لقيته لسه مخلصش، طلعت من الحمام وكأنها لقيت ضُرتها هى اللى فى الحمام، جريت على مروة بمنتهى القسوة ونزلت فيها ضرب وهي بتقول: - يبتليكي بمصيبة، البيت خرابة زى ما هو، الغسيل لسه فى مطرحه، عملتي ايه يا مخفية من ساعة ما سيبت البيت وطلعت؟ مروة نازل عليها الضرب والتلطيش ودموعها نازلة من وجعها بسبب امها اكتر من وجعها بسبب اللى سالم عمله فيها، معقول حتى امها ملاحظتش شكلها ولا الحالة اللى هى فيها؟ فضلت شاردة فى تفكيرها لكن امها بصوتها المرعب طلعتها من شرودها وهى بتقول: - ده انا هولع فيكي دلوقتي يا....معملتيش البيت ليه يابت؟ مروة بوجع الدنيا: - وقعت من على السلم، مقدرتش اتحرك. أمي بقسوة: - وقعتي فين؟ ما انتي زى الجن اهو، لا م**ورة ولا دمك مغرق الدنيا، قومي وبطلي دلع، ساعة الاقى البيت كله خلص، وساعة كتير كمان. مروة بأرهاق واضح: - مش قادرة اتحرك، والله ما قادرة اتحرك. أمي: - خلصت كلامي، يلاعقبال ما اعمل الاكل تكوني خلصتي. تحاملت مروة على جسمها اللى بيأن من الوجع وعلى روحها اللى بتنزف من القهر اللى شافته من كل اللى حواليها، وعلى جرحها اللى محدش غيرها بس عارف مدى المه، وقامت علشان تعمل اللى امها طلبته، كانت بتعمل كل حاجة وبتعيط من قسوة امها اللى كانت المفروض تكون هى الملاذ ليها، طيب هى دي اللى المفروض احكيلها اللى حصل؟ طيب انا لو قولت هي هتصدقني ولا لاء؟ طيب لو حكيت هتعمل ايه لما تعرف؟ طيب هتضربني؟ هتروح تقتله؟ الناس هتعرف؟ لالالا مش هقدر اتكلم، بس انا لازم اتكلم، لاء امي مش هتسمعني...أنا هحكي لغسان.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD