روحت ناحية اوضتها وانا واخد قراري بأني اقولها كلمتين...يا مروة لو مش عايزة سالم قولي مش عايزاه وانا هقف معاكي وجنبك قصاد امك، حتى لو حكم الامر اني اخدك وامشي من هنا خالص، بس المهم متعمليش حاجة غصب عنك، قلبي والع نار من أنها مغلوبة على امرها بالطريقة دي، هو اه احنا عندنا فى البلد مش كل الاهالي بتاخد رأى البنت فى فكرة الجواز، لكن برضو احنا فى زمن غير الزمن اللى فات والدنيا اتغيرت، ومن حق البنت حتى لو مش هتختار عريسها بس على الاقل تكون راضية بالفكرة، من جوايا عايز احس اني عملت اللى عليا أه هي اختي الوحيدة، اه هي بنتي وصاحبتي، حبيبتي اللى بغير عليها ومش عايز اي حاجة تجرحها، حتى لو الحاجة دى هتكون هي رغبة امي، مش مهم المرة دي اني اقف قصادها لأن المرة دي امي بتسلم امر اختي لراجل غريب الموضوع مش هيبقى مقتصر على خناقة على الاكل ولا تنضيف البيت، لاء اختي هتنام فى حضن راجل وممكن تكون من جواها مش قابلاه، ده كل الكلام اللى قولته لنفسي قبل ما ادخل أوضتها، ده الكلام اللى حضرته فى عقلي قبل ما اقوم من على فرشتي، ده كل الكلام اللى شوفت انه ده وقته...عجبكم موقفي اخيرا، توقعتوا اني هساند اختي بقى..صح؟ انا من جوايا حسيت بسعادتها لما اروح واقولها الكلمتين دول، لكن...لكن انا اجبن من كده بكتير، انا سلبي عن كده بكتير، انا متردد لأقصى درجة وأبن امي وشورتها فعلا، للدرجة اللى خلتني بعد ما وقفت على باب اوضتها دقيقتين كاملين رجعت فى كلامي اول ما حسيت بصوت امي وهو بيرن فى ودني وهي بتقولي:
- انت مش راجل، انت **رت كلمتي، أنا غضبانة عليك ليوم الدين.
الكلام ده بقى يرن فى ودني علشان ارجع اخاف تاني من رد فعل امي، وعلشان ميتقالش عليا اني مش راجل وأني هكون سبب فى بوظان اختي واني مش عارف امشي كلمتي عليها، شوفتوا بقى انا جبان لأى درجة؟
كل السلبية دي كوم...واللى جاي كوم تاني خالص، رجعت اوضتي وريحت ضميرى ونار قلبي بأن امي صح، وان اختي مسيرها للجواز، وان البنت مهما كانت مالهاش غير بيت راجل يقدر يعيشها ويشيل مسؤليتها، الراجل طول عمره له حقوق وبس...والست مالهاش حقوق لاء دى عليها واجبات وبس ملزمة بيها، ولو معملتهاش على اكمل وجه الراجل من حقه يتجوز عليها، اه ماهو انا راجل وهبقى عايز مراتي تكون بنفس الكلام اللى امي بتقوله ده، غير كده تبقى قلة رباية والبنت خرجت من بيت ميعرفش الاصول، مشيت بدماغ امي والناس المتخلفة ونسيت كلام ربنا لما طلب مننا نحافظ عليهم، نسيت ان الرسول عليه الصلاة والسلام وصانا بيهم، جاهل ومتخلف وعلشان كده استسلمت اخيرا للنوم وكان الوقت قرب للفجر، صحيت تاني يوم فى ميعاد غير اللى بصحى فيه كل يوم، خرجت من غير فطار، خرجت قبل ميعادي بهرب من مروة، روحت على شغلي وحاولت اتجنب سالم بأى طريقة مش عايز اسمعه بيتكلم عن اختي، لكن رغم ان سالم جه دخل على شغله علطول، الا ان الناس اللى شغالين معانا كانوا كلهم بيباركولي وطبعا بردلهم مباركتهم وانا على وشي ضحكة عريضة، مع كل حد بيبارك الضحكة بتترسم اكتر...ماهو انا قصاد الناس اخو العروسة بقى وولي امرها...حسيت اني كبير ومسؤول ففرحتى زادت وابتديت انسى اللى كان شاغلني، فاتت ساعة اتنين تلاتة فى شغلي وانا فى مكاني وخرجلي سالم:
- ايه يا ابو نسب، لا صباح ولا مسا كده، انت غيران ولا ايه؟
عساف:
- غيران! من ايه؟
سالم:
- من اني هاخد منك اختك؟
عساف:
- اختى محدش يقدر ياخدها مني، المهم انت بس تعرف قيمة الجوهرة اللى معاك.
سالم بأسلوب مستفز:
- بكرة تبقى فى بيتي وادلعها دلع ينسيها اخوها وامها كمان.
عساف بغيرة وعصبية:
- جرى ايه ياسالم ما تتلم يا جدع انت.
سالم بضحكة:
- في ايه يابني؟ مش بقيت حلالي خلاص واتكتبت على اسمي.
عساف:
- بلاش قلة حيا، وبعدين على اسمك ايه؟ دى لسه على اسم ابوها يوم ما يتكتب كتابك عليها ابقى قول انها على اسمك، وحلالك لما تدخل بيتك، لحد الوقت ده... اعتبر نفسك متعرفهاش.
سالم:
- ماشي ياسيدى، متضايقش نفسك بس، انا قولت انكشك علشان تطمني عليها، ماهو ميرضيش ربنا يعني انى اخطبها من غير ما اسمع صوتها ولا اتكلم معاها كلمتين على بعض.
عساف:
- ولما هو مش عاجبك وافقت ليه من الاول، ده اتفاق يا سالم ولا انت متعودتش تلتزم بأتفاقك؟
سالم:
- ياعم انا اتفقت مع امك، وكلام الحريم عمره ما يصفى على كلمة واحدة، لكن لو مربوط معاك انت بالأتفاق من البداية كنت قولت ماشي وكلام رجالة ومفيهوش كلام، كلملي امك يا عساف تخلينا نقعد مع بعض نتكلم شويتين نعرفها وتعرفني حتى يا اخي.
عساف:
- المشروطة محطوطة من البداية يا سالم، لو مش جاي معاك يابن الناس قول، وكل شيء نصيب.
سالم بلهفة:
- لالا، نصيب ايه؟ والله ما هسيبها، يا هي يا بلاش.
قال سالم الكلمتين دول ورجع على شغله وأنا كان نفسي يقول مش عاجبه فعلا الاتفاق وعايز يغيره وميجيبش ورا زى ما عمل، لكن هو محاولش يصمم على الكلمتين اللى قالهم، وكملت شغلي عادي.
فى البيت، مع مروة وامها.
ألأم:
- بت يامروة، انا خارجة مع خالتك خضرة رايحين السوق، عايزة ارجع الاقى البيت ده بيبرق، ومتنسيش تأكلي الطير، وعندك كوم غسيل أرجع الاقيكي خلصتيه.
مروة بهدوء:
- حاضر.
الأم:
- حسك عينك المح طرفك من الشباك ولا على عتبة الباب، انتى فاهمة؟
مروة بأستسلام:
- هو فين بس الوقت للشباك ياما؟
الام بأنفعال:
- بتقولي ايه يا مخفية؟ سمعيني حسك.
مروة:
- ولا حاجة ياما، انا هغير جلابيتي وادخل اشوف الغسيل وبعدين اعمل البيت.
الأم:
- قبر يلمك، خلفة الندامة، مش عارفة ليه ربنا بعتك بت؟ استغفر الله العظيم ليك حكمة يارب.
خرجت امي من البيت، راحت قابلت خالتي خضرة ودي جارتنا وبتجيب لامي اخبار بيوت البلد كلها بحُكم انها بتشتغل دلالة، بتبيع هدوم للناس بالقسط يعني وبتروح لحد عندهم فى البيوت، وامي بتحب تعرف كل حاجة عن الناس اللى حواليها، بعد ما خرجت امي دخلت مروة غيرت جلابيتها ولبست جلابية تانية، اول ما سمعت صوت الباب اتقفل كلمت نفسها وهي بتقول:
- ياااارب ريحني بقى انا تعبت، يارب حنن قلب امي عليا...أو خدني لأبويا عندك.
عملت كده ودخلت تشوف كوم الغسيل اللى كان جبل وكأن امي قاصدة تخليها مشغولة طول ما هي برة للدرجة اللى تخليها تطلع هدوم نضيفة من الدولاب وتديهالها علشان تغسلها، ولأن مروة عارفة ايه اللى محتاج يتغسل وايه لاء، كانت تبص للغسيل النضيف وتضحك وتحطه فى المياه النضيفة وكانها غسلته وخلاص، وعلى الحال ده شوية وقت لحد ما سمعت صوت خبط على الباب، واول ما سمعت الصوت قلبها اتقبض...ماهو وجود امها فى البيت هو الحاجة الوحيدة اللى بتأذيها نفسيا، بالنسبالها ممكن تغسل هدوم البلد كلها من غير ملل ولا تعب لكن المهم امي متبقاش قاعدة معاها فى نفس البيت، قامت من مكانها وسابت الغسيل اللى فى ايديها وبتنشفها فى جلابيتها وراحت تفح الباب.
كانت صدمة مرعبة لمروة ان اللى كان على الباب هو سالم...اول ما شافته استخبيت ورا الباب وهي بتقول:
- امي مش هنا واخويا فى الشغل.
سالم:
- اه ما انا عارف، شوفت امك جايبة أكل لأخوكي عندينا فى المصنع، وسمعتها وهي بتقول رايحة مع جارتكم مشوار قبل ما تروح السوق.
مروة:
- طيب بعد اذنك اقفل الباب، ولو فيه حاجة تعالى لما امي ترجع.
سالم:
- بس انا خدت اذن علشان اجيلك انتي، عايز اتكلم معاكي.
مروة بخوف من ورا الباب:
- ميصحش انك تيجي ومحدش هنا، مش هينفع اتكلم معاك من غير ما اقول لأمي الاول، معلش امشي ولما تبقى هى عارفة نبقى نتكلم.
سالم:
- هي مش هترضى خالص اننا نتكلم، وخلي بالك الناس الرايحة والجاية فى الشارع هتاخد بالها اني واقف على الباب، شكلنا وحش ومش اصول وقفتي بالشكل ده قصاد بابكم.
قال سالم الكلمة وزق الباب للدرجة اللى خليت مروة ترجع بضهرها لورا وهي بتلطم على وشها من الخضة، لكن سالم قفل الباب وراه وهو بيشاورلها بأيديه انها تسكت وبيقول بصوت واطي:
- اهدي، انا عايز اتكلم معاكي كلمتين وهمشي علطول.
مروة بخوف وعيون زايغة:
- لالا، امي هتدبحني، امشي دلوقتي الله يخليك.
سالم بيقرب من مروة:
- مبروك يا عروسة، معرفتش اقولك كده فى ليلتنا، وجيت علشان اباركلك.
كانت مروة دقات قلبها بتزيد من الخوف والتوتر، هي عمرها ما اتعاملت مع راجل غير ابوها واخوها، وعارفة انه مش صح يكون فيه راجل معاها فى البيت لواحدها، لكن هو حاول يطمنها وبهدوء قال:
- متخافيش، أنا مش هعملك مشاكل، انا بس هتكلم معاكي فى حاجة وامشي علطول، متخافيش بقى واهدي علشان اخلص وامشي بسرعة قبل امك ما تيجي.
مروة حاولت تهدا وقالت:
- طيب انا مش خايفة، قول انت عايز ايه وامشي بقى الله يخليك، مصيبة سودة لو امي جت ولقيتك هنا.
سالم بأبتسامة:
- هو انتي كنتي بتغسلي ولا ايه؟
مروة خدت بالها من نفسها، وافتكرت ان جلابيتها كانت غرقانة مياه من الغسيل، بصيت لنفسها لقيت الجلابية لازقة على جسمها ومنظرها مُلفت جدا، ات**فت وفى نفس الوقت مش هتقدر تدخل تغير هدومها وهو موجود فى البيت، لكن هو علشان يطمنها شال عنيه من على جسمها اللى كانت باينة تفاصيلة بسبب الجلابية اللى ماسكة على جسمها وص*ر الجلابية المفتوح ومبين لون جسمها اللى خلاه بيحاول يمسك نفسه بالعافية علشان متخافش منه، قالها:
- مش عارف انتى 16 سنة ازاي؟ اللى يشوفك يقول عليكي 25 سنة بالميت، أحسن حاجة اهلك عملوها انهم خبوكي عن عيون الناس.
مروة ب**وف:
- هو ده اللى انت عايز تقوله؟ لو خلصت كلامك يلا امشي بقى علشان عيب ابقى انا وانت لواحدنا.
سالم:
- طيب يعني ينفع نتخطب لبعض من غير ما حد فينيا يعرف التاني؟
مروة:
- اه ينفع، دى الاصول، يلا امشى.
سالم وهو بيقوم من على الكنبة:
- ماشي ياستي، انا هسيبك اهو وامشي، بس خلي بالك مش اصول انك تطردي حد من بيتك، لسه فيه حاجات عايزة تتعلميها، ودى هتبقى عليا انا بقى لما نتجوز.
ات**فت مروة وحسيت بأنها بجد مش بتفهم فى الاصول فقالت:
- أصل امي علطول تقولي اوعي تدخلى حد غريب البيت وانتى لواحدك، ولو عرفت اني **رت دماغها هتبقى واقعة سودة.
سالم:
- اهو أنتي بتقولي حد غريب، وهو انا بقيت غريب بقى يامروة؟
ده انا عريسك اللى كلها شوية وابقى جوزك.
مروة بسذاجة:
- يعني امي مش هتزعقلي لو جت وعرفت انك كنت هنا؟؟
سالم قرب من مروة وهي بترجع بضهرها لورا خايفة منه وفى نفس الوقت مستنية تسمع رده اللى كان:
- أمك هتزعق علشان هي شايفة انها كده بتربيكي صح، علشان تفضلي تقولي حاضر ونعم، لكن مش ده الصح، انا خطيبك وعادي اني اجي اشوفك اي وقت.
مروة:
- انت بتقرب كده ليه؟
سالم وهو بيلف ايديه على خصرها:
- علشان اطمنك.
مروة وهي بتشهق من خضتها وبتشيل ايديه من عليها:
- انت اتخبلت فى عقلك ولا ايه؟ شيل ايدك دي من عليا.
سالم بيضحك وايديه اقوى من ايديها بكتير:
- ايد*كي ناعمة اوي يابت يا مروة، أتاري اخوكي والع نار من غيرته عليكي.