الفصل الرابع

1638 Words
لقيت امي بتقولي: - هو ايه اللى ياخدها بشنطة هدومها ده؟ مبيعرفش ولا بيفهم فى الاصول ده ولا ايه؟ فاكرنا شحاتين؟ عساف: - لاء هو يعني بيوريلي هو شاريها ازاي. امي: - يييجي ونشوفه ونتكلم معاه، لو كلامه دخل دماغي يبقى على البركة، لكن لو طلع مايل يبقى نقفل على الخبر مجور، بس انت متقبلش بكلمة زى اللى اتقالت دي أحنا مش راميينها. على قد ما انا وامي كنا لاغيين مروة من الكلام تماما برغم ان الحوار ميخصش غيرها لكن كلام امي عجبني فى انها وقت ما هييجي حد ياخدها مش هتبيعهاله بالرخيص، لاء بالع** هي عايزة تخليها غالية وتوريله ان اهلها مش رامينها ولا مصدقوا يلاقوا اللى هياخدها ويخلصها منهم، بصيت لمروة اللى كانت مبسوطة من كلام امي وبان ده فى عنيها لكن خوفها من الفكرة لسه زى ما هي، خلصنا الاكل وقمت انا وامي قعدنا على الكنبة وفضلت تسألني عن سالللم واخلاقه وظروفه وناسه، وانا رديت على كل كلامها، حتى سيرته اللى بسمعها عنه قولتلها عنها، كل ده ومروة فى المطبخ بتغسل مكان ما اكلنا وبتعمل الشاي ومتعرفش حاجة خالص عن العريس اللى انا اتكلمت عليه، بعد ما حكيت لأمي كل حاجة اعرفها عن سالم لقيتها بترد عليا وبتقولي: - الرجالة كلهم عنيهم زايغة، الراجل فى الاول والاخر ميعيبهوش حاجة، لكن البت هي اللى سُمعة لو حرف غلط اتقال عليها بيجيب العار ليها وللي وراها، علشان كده البت لما بتغلط بتتقتل لكن الراجل يغلط مرة واتنين وتلاتة وعشرة ومسير ربنا يهديه. عساف: - يعني انتي ياما عادي عندك انه يكون بتاع حريم ولا صاحب كيف؟ امي: - مدام هيعرف يصرف على بيته، ويكفي مراته يبقى يعمل اللى يحلاله، الراجل ميتحاسبش يا راجلي. طبعا انا كراجل كلام امي ده المفروض انه يعجبني، لكن فى نفس الوقت حسيت انها لو قالت كده لسالم او اى واحد غيره فكر يتقدم لاختي هتبقى بتسمحله انه يبيع ويشتري فيها مقابل انه بيأكلها ويشربها، علشان كده قولتلها: - ماشي ياما، يمكن عندك حق صحيح، لكن برضو احنا مش هنقول الكلام ده علشان ميفكرش اننا عايزين اللى يشيل همها والسلام. امي: - لما اشوفه واوزنه، ساعتها عارفة ايه اللى هيتقال وايه اللى مينفعش يتقال، امك مش ب***ة يا عساف علشان تعدّل على كلامها. عساف: - العفو ياما، بس انا بتكلم علشان ميستغلش ان ده تفكيرنا ولو حصل نصيب يطلع عينها وفى الاخر يرجع يقول ماهو أنا بأكلها ومكفيها اعمل اللى يحلالي. أمي سكتت ومرديتش عليا، شربت الشاى بتاعها وهي سرحانة، الغريب بتاع امي انها ميبانش عليها مبسوطة ولا زعلانة، علطول ملامحها وتعبيراتها ثابتة، التكشيرة مش بتفارق وشها، كلامها سواء توبيخ او حتى دعم بنفس النبرة الحادة، وده بيخليني برغم اني مش صغير الا اني بعمل حساب لكل تصرف هتصرفه علشان ابعد عن توبيخها لأنه بيكون صعب وبحسها بتتحول لشخص تاني رغم ان ملامحها وصوتها مش بيتغير لكن برضو فى وقت انفعالهم يتخاف منها، مش عارف عيب اني اقول كده ولا لاء، بس هي امي ومش عيب اخاف من امي واعمل حسابها فى كل حاجة، المهم خلصنا الشاي بتاعنا وجت مروة من المطبخ بعد ما خلصت قعدت معانا بس ساكتة طبعا متقدرش تتكلم ولا تسأل فى حاجة زى دي، عيب وميصحش، وحتى لو مش عيب وبالنسبة لأمي مينفعش يبقى اللى امي شايفاه هو الصح، علشان كده فضلت تبصلي وانا فاهم اللى ممكن يبقى شاغلها لقيت نفسي بقول: - كبرتي يا عروسة وبقى يجيلك خُطّاب، قوليلي بقى ايه طلباتك. مروة ب**وف: - لاء..خليني.... أمي بمقاطعة: - ايه قلة الحيا دي، أنتي اتخبلتي يابت عايزة يبقالك رأى كمان ولا ايه؟ وايه انت كمان ايه طلباتك دي؟ هي من امتى البنات بيكون لها طلبات انت كمان؟ البت من دول تتجهز وتحط عليها عبايتها وتخرج من بيت اهلها لبيت راجلها، لكن لا تعرف ولا تسمع ولا تتكلم فى حاجة مالهاش فيها كلام. عساف: - ياما ده احنا بنتكلم مع بعض، يعني مفيش حد قاعد وسطينا ولا فيه حد غريب معانا، ومن امتى مروة اتكلمت ولا قالت عايزة ولا ما عايزاش؟ أمي: - لاء ولا حتى نتكلم معاها فى المواضيع اللى زي دي، متفتحش عنيها، ويلا يابت قومي نامي، مش خلصتي الشغل اللى وراكي؟ مروة: - ايوة خلصت. امي: - خلاص يلا قومي اتخمدي، وحسك عينك تتكلمي فى الحاجات دي حتى بينك وبين نفسك. فعلا اختى دخلت تنام وهي ساكتة، وأنا علشان عارف ان كلامي مفيش منه فايدة معلقتش انا كمان، سلبي انا عارف نفسي، وبوست على راس امي ودخلت انا كمان انام بعد ما قالتلي اتفق على ميعاد مع سالم علشان ييجي ونتكلم، فاتت اليلة وعلشان مطولش عليكم فى التفاصيل اتفقت فعلا على الميعاد بتاع سالم اللى هيقابل امي فيه، والدنيا كانت ماشية عادية من غير اي جديد شغل وأكل ونوم مش اكتر من كده لحد نهاية الاسبوع وميعاد سالم اللى جه وقابل امي ودخل دماغها جدا، اصل سالم برضو دماغه كبيرة وبتاع كلام نمرة واحد يعني ميتغلبش، وعرف ي**ب امي وتطير بيه من الفرحة، كنت قاعد مستغرب من فرحة امي بيه وبكلامه اللى كان كله فى الاصول واللى يصح واللى ميصحش، وامي رغم انها مش كل حاجة بتعملها لها علاقة بالصح والغلط لكن بتفرح اوي بالكلام اللى بيوصلها ان اللى قدامها عارف هما ايه الفرق بينهم حتى لو مش بيعمل بالكلام ده، كل ده بيحصل ومروة مظهرتش نهائي فى الصورة، لحد ما لقيت امي بتقول: - خلاص على بركة الله، بس انت عارف الاصول ياسالم، تجيب اخواتك وتيجوا تقروا الفاتحة على الساكت كده علشان عمك الحاج الله يرحمه، ميصحش نعمل حاجة قبل السنوية، وبعد السنة ب ست شهور نعمل الليلة الكبيرة. سالم بفرحة مبالغ فيها: - على راسي ياما، اللى تقوليه سيف على رقبتي. أمي: - بس علشان نبقى على نور من اولها، لا عندينا دخول وخروج وتقول دي خطيبتي ولا هتبقى مراتي ولا الكلام ده، عايز اخوها تقابله برة، البيت ده من بعد الفاتحة مش هتعتب بابه غير يوم كتب الكتاب، احنا يابني منحبش حد ينطق بنص كلمة علينا. سالم: - ولو عايزاني ياما حتى مشوفهاش يوم قراية الفاتحة بلاش، انا عارف ان انتم بيت اصول وادب، ويكفيني اني هبقى عارف انا حاطط مين فى بيتي، وعارف هي هتراعى ربنا فيا ازاي، ده الناس فى البلد نسوا ان انتم عندكم بنت فى سن جواز من قلة ما بتتشاف، وده لواحده كفايا عندي. أمي بفرحة: - راجل وابن اصول يا سالم، وبتي هتكون خاتم فى صباعك، دى تربيتي وانا عارفة انا مربياها ازاي، بس اوعاك فى يوم تفكر تمد ايدك عليها ولا تسمع بيها الناس، لو حصل وده انا عارفة انه مش هيحصل وبتي غلطت، هاتهالي وانا هربيهالك من اول وجديد وتاخدها قطة مغمضة تقعد تحت رجليك، لكن تسمع بيها الخلق ولا تمد ايدك عليها لا انا ولا اخوها هنسكت. فرحت اوى لما امي قالت كده، ورغم ان سالم باين انه شاري اختي بكل الطرق وواضح أنه مش هيعمل اللى امي بتحذره منه، لكن برضو مفيش حاجة بعيدة وكلام امي فرحني، فعلا اتفقنا على كل حاجة واللى لينا واللى علينا والمفروض الاتفاق هيتعاد تاني مع اخواته علشان يبقوا على نور وعارفين ايه اللى عليهم هما كمان، ويبقى معمول حساب لناسه ومعروف انه له كبير مش براسه كده منلاقيش حد نرجعله لو عمل حاجة، كل حاجة تمت زى ما اتفقنا مع سالم، لكن مروة فى كل ده مغلوبة على امرها بشكل مبالغ فيه، ولأن انا وهي مبنقعدش لحالنا ابدا حتى مكنتش بقدر اهزر معاها فى الموضوع ده، وهي زى اللعبة بنحركها من هنا لهنا، هتتجوزي يا مروة، تقول حاضر...هتعملي كده يامروة، تقول طيب، كل حاجة حاضر وطيب، وانا حيوان سلبي ماليش اي شخصية، مش عارف حتى اتكلم مع اختى حتى لو هاخد رأيها وهفرض عليها الجواز...مش قادر حتى اتكلم معاها واحببها فى الموضوع او اطمنها، وعارف ان كل اللى حصل بعد كده انا سبب اساسي فيه بسبب ضعفي وسلبيتي وخوفي من امي وطاعتي العميا ليها، جه يوم قراية الفاتحة اللى تمت من غير حتى ما ترن فى بيتنا زغروطة واحدة، مش بس كده ده احنا حتى معملناش كوباية شربات علشان نقول ان فيه اى معالم للفرحة...احنا عندنا ميت بقى، اكتفينا بأن الجيران القريبة عرفوا ان فيه ناس طلبوا بنتنا علشان يتعرف ان البنت اللى فى البيت ده متكلم عليها راجل وتعتبر على ذمته فمحدش يفكر فيها، ده على اساس ان فيه حد فاكرها من الاساس، أخوات سالم لما شافوا مروة بقوا يسموا الله ويكبّروا من جمالها، رغم ان اختى حتى قلم الكحل مش حطاه فى عنيها، بدر فى ليلة تمامه، ملاك على الارض وملكة بجمالها وادبها، سالم عنيه عليها وهي عنيها فى الارض مترفعتش لحد ما لبست الخاتم بتاعها وقامت من قصادهم على الاوضة زى امي ما امرت، وعنيه اللى عليها خلتني عايز اقوم اولع فيه، لكن هعمل ايه بقى ما هو هيبقى جوزها خلاص، لكن جوايا منه غيرة بتاكل قلبي...وكأن مروة دي مثلا البت اللى كنت حاطط عيني عليها، ولا كانت مراتي وغيري خدها مني، ااااه كنت غيران ومش حاسس بالفرحة اللى كنت فاكر انها هتبقى مالية قلبي، سالم عمل كل حاجة امي اتكلمت فيها، وناسٌه كمان كانوا عارفين الاصول اوى وكل حاجة ترضينا عملوها واتكلموا فيها حتى من غير امي ولا انا نطلبها، مش عارف ليه كنت بتمنى ان تحصل اي حاجة توقف الموضوع ده، لكن مفيش، محصلش غلطة واحدة تخليني اتلكك...وبعدين هتلكك ازاي ما هي الكبيرة وافقت وبصمت بالعشرة، انا بأنانيتي عايز الموضوع يبوظ لمجرد غيرتي على مروة مش علشان انا عارف انها مش عايزة او اى سبب خاص بأختي، وامي بجحودها وافقت لأن الناس على هواها من طأطأ للسلام عليكم من غير برضو ما تشغل بالها بمروة ولا بأى حاجة جواها، أما مروة بقى كانت مستسلمة كعادتها وكأننا بنحركها بأيدينا، اضحكي...تضحك..اخرجي قابلي الناس، تخرج...أرجعي ادخلى جوة، تدخل، خلصت الليلة ومروة وسالم مقعدوش اتكلموا مع بعض كلمتين حتى، والناس خارجين من بيتنا بيحلفوا بأدبها واخلاقها، وده طبعا محسسني بالفخر والغرور اوي، ماهي طالعة من بيت اصول ومحترم ودى شهادة فى حقي تخليني امشي فى البلد راسي واصلة للسما، مشوا الناس والليلة خلصت على خير وامي دخلت نامت وانا كمان دخلت انام، فضلت فى سريري شوية لكن حاسس بكتمة نفس وضيقة مش عارف ايه سببها بالظبط... كنت حاسس ان فيه ناس خارجة من ص*ري بتولع فيا، أنا نفسي مستغرب نفسي، لكن مقدرتش انام، فضلت على الحال ده ساعة واكتر كمان بتقلب فى السرير كأني بتقلب على نار، لحد ما يأست من اني اهدا وعلشان كده لقيت نفسي قُمت من مكاني وقررت اني اروحلها...النار اللى جوايا ده محدش هيطفيها غيرها هي بس، وغيرتي دي مش هتفضل على الحال ده، واخدت قراري ومشيت روحتلها وكأني حرامي خايف يتمسك....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD