الفصل الاول من روايه عشق الرجال
فى احدى القرى الكبيره التى يتميز اهلها بالترابط وبأنهم يد واحده مهما كان بينهم وكذلك نجد فيها عائلتان هم الاكبر والاغنى ويعتبرهم كل اهل البلده كبار البلده وكل من له مظلمه او حاجه يلجئ اليهم تربط بين كبيريهما علاقه صداقه قديمه ولكن الاحفاد بسب التنافس فى العمل لا يعترفا بتلك الصداقه بقلمى ساره مجدى
فنجد عائله الحج نعمان الوريدى
كبير عائله الوريدى التى تعمل فى تصدير الفاكهه والخضروات وايضا فى الإنشاءات ولديه ثلاث اولاد
الكبير هو عثمان وكلمته تسير على الجميع بعد والده رجل حكيم وعاقل متزوج من صفيه ابنه عمه رحمه الله ولديه منها ثلاث اولاد الكبير كامل درس التجاره اداره اعمال وهو من يدير اعمال العائله خلفا لوالده بعد اصابته الاخيره بنوبه قلبيه على اثرها طلب الطبيب منه الراحه التامه ... فاصبح يشرف على كل شيء والقرارات بيد كامل الذى يستشيره هو و جده فى كل شيء ..... يكره النساء بشده بعد تجربه حب فاشله ولا يراهم سوئ عاهرات تحت ثوب الفضيله . بقلمى ساره مجدى
والاصغر منه فدوى درست الحقوق ولكن تقاليد العائله تمنع عمل الفتايات رقيقه وجميله هادئه الطباع ولكنها صاحبه رائ وع**ده والصغيره حور تدرس اداب علم نفس وتعشق ابن عمها سليمان وتحاول ان تطبق عليه بعض ما تعلمته ولكنه دائما يخلف توقعاتها
والابن الثانى للحج نعمان هو منصور وهو من يدير الاراضى الزراعيه للعائله وهو رجل قاسى يرى ان المرأه ما هى إلا خادمه للرجل متزوج من نعمات اخت احد اصدقائه عانت معه طوال سنوات زواجهم ولولا اولادها والحج نعمان لتركته منذ زمن
لديه من الاولاد ثلاث
الكبير سليمان وهو يشبه ابيه كثيرا ولكنه ليس بنفس قسوته ولكنه يتعامل مع اى امرأه بخشونه وجلافه يتقبل منطق ابوه الذى زرعه فيه دون اعتراض ....بقلمى ساره مجدى يعشق ابنه عمه حور ولكنه لا يظهر لها لين او هواده .والابن الاخر راشد شاب متعدد العلاقات يعشق البنات فهو على نقيد والده واخيه ولكن تسكن قلبه واحده فقط ولا يضع احد معها فى نفس الخانه ولكن ذلك لا يمنع من وجود اخريات
والصغيره ورد عانت كثيرا بسب والدها هى بطبعها هادئه ولكنها دائما تتجنب التواجد فى محيط والدها تدرس الاداب لغه انجليزيه ولولا جدها ما كانت اكملت دراستها
والابن الاخير للحج نعمان هو الدكتور حسن تزوج زميله دراسته طبيبه الأطفال امانى محمود ولديه ابنه واحده مسك لديها ثمانى عشر عاما ولكنها لديها مشكله نفسيه منذ صغرها عند الخوف الشديد تفقد النطق لايام وتتلعثم اذا احد صرخ فيها او فاجئها ... بقلمى ساره مجدى وذلك كان بسب حدوث محاوله اغتيال لوالدها جعلتها تشعر دائما بالعجز عن الصراخ مثلما حدث وقتها .... وتظل صامته لعده ايام قد تصل لشهر او اكثر ... ثم تعود الى طبيعتها .
ونجد ايضا عائله الحج عمران النادى كبير عائله النادى ولديه ثلاث اولاد الكبير عبد العزيز يدير الاراضى الزراعيه متزوج من ابنه عمته وداد عن قصه حب كبيره وانجب منها ثلاث اولاد الكبير تمام خريج كليه زراعه وذراع والده الايمن ... وهو من يدير معه العمل وينميه وايضا انشئ مزارع للدواجن والابقار واصبحت مزرعتهم من اكبر المزارع التى تمد الدوله بالثروه الحيوانية ... بقلمى ساره مجدى وايضا يص*رون الفاكهه والخضر الى اكثر من دوله اوربيه ... قلبه مشغول بحب حياته الذى لا يرى غيرها ولا يريد الزواج من غيرها رغم معرفته بصعوبه ذلك وابنه الاخر حمزه ضابط شرطه على درجه رائد ... مجتهد ومتفوق فى عمله ... وكل رؤسائه يحبونه ويشجعونه قلبه معلق بابنه عمه علياء وهما مخطوبان وسيتزوجان قريبا ... والصغرى حسناء طالبه فى كليه تجاره السنه الاخيره فتاه طيبه القلب ولكنها مرحه بشده قلبها معلق بشخص غير امين عليها ورغم المسافات فهى ترى فيه ما يجعلها متمسكه به
الابنه الثانيه للحج عمران هى رحمه كانت متزوجه من ابن عمها رضا رحمه الله ومن وقت وفاته وهى تسكن ببيت العائله لديها ولدان الكبير رحيم طبيب امراض نفسيه وعصبيه يعمل فى مشفى كبير بالعا**ه والصغرى نجاه انهت دراستها وتجلس بالبيت دائما تشعر ان لا مكان لها فى ذلك البيت تشعر ان لا احد يحبها حتى بنات خاليها علياء وحسناء ... بقلمى ساره مجدى تتمنى ان تتزوج وتخرج من ذلك البيت الى بيت زوج يحبها ويبنى معها حياتهم الخاصه التى تكون فيها كل شيء
والابن الاصغر للحج عمران هو حسان مهندس معمارى ويدير عمل العائله هو وابنه متزوج من عبله ابنه احد اصدقاء والده ولكنه يحبها بشده ولديه ولدان الكبير عامر وهو يده اليمنى فى العمل وكل المشاريع الهندسيه تحت يده شاب هادئ الطباع وحنون بشده والصغرى علياء فتاه لطيفه هادئه تعشق ابن عمها حمزه بجنون ... ولا ترى غيره فى الحياه ... بقلمى ساره مجدى ولكن غيابه الطويل بالعمل هى اكبر مشكله تواجههم معا .
ده تعريق بسيط كده للابطال والباقى هيبان مع الاحداث وهنتعرف عليهم اكثر ... نبدء بقا
••••••••••••••••••••••.
فى منزل كبير وعريق يبدوا عليه الاصاله والعراقه بيت الحج عمران النادى نجد حديقه كبيره غناء يقف اسفلها شاب شديد الوسامه يتحدث عبر الهاتف بجديه شديده
- يا دكتور اشرف انا قولت لحضرتك من اسبوع على موضوع الاجازه وحضرتك وافقت انا فى البلد حاليا وللاسف مش هقدر ارجع العا**ه دلوقتى ممكن على بعد بكره لحد ما الحكايه الى هنا تخلص .
**ت قليلا ثم ابتسم وهو يقول
- شكرا لحضرتك يا دكتور انا تلميذك
استمع بتركيز لمحدثه ثم قال
- حاضر ان شاء الله مش هتاخر
ليغلق الهاتف ويلتفت ليعود الى البيت ليجد نجاة اخته تقف خلفه تنظر اليه بشوق اقترب اليها وهو ييتسم وقال
- حبيبتى عامله ايه ... وحشتينى جدا ... طمنينى عليكى بقلمى ساره مجدى
لتبتسم له وهى تقول
- ببقا كويسه وانت موجود هنا يا رحيم .
تن*د بحزن وقال بهدوء
- يا نوجه والله كل الى هنا بيحبوكى انا نفسى افهم ليه بتحسى انك غريبه فى بيتك
اخفضت رأسها وقالت
- لانى عارفه ومتأكدة ... لان مفيش حد بيحبنا ... زى ما كانوا رافضين جواز ماما من بابا زمان فاكر
نظر لها بتركيز وهو يقول
- محدش كان معترض وعادى يكون ما بين العائلات خلافات طلما مش بتوصل لمرحله اننا نخسر بعض ... والخلاف بين خالى حسان وبابا مش معناه انهم مش بيحبونا ولا متقبلين وجودك
تن*دت وهى تقول محاوله تغير الموضوع
- اخبار شغلك ايه ... بتعالج المجانين ولا هما الى جننوك
ليضحك بصوت عالى وهو يقول
- انا اكتشفت ان كلنا مجانين ومحتاجين علاج . بقلمى ساره مجدى
لتقول له باقرار
- لا واضح التغير الكبير ... بقيت فيلسوف كمان .
ليهز رأسه بنعم وهو يقول مؤكدا
- فيلسوف ... واشطر دكتور نفسانى حضرتك .
ليضع يده حول كتفها و هو يكمل قائلا
- يلا خلينا دخل ... علشان منتاخرش على الوليمة الى امك و مرتات عمامك عملينها انا بستنه وليمه كل شهر دى بفارغ الصبر ... معتدتى بتنشف من الاكل الجاهز هناك
لتهز راسها بنعم وهى تتحرك معه بهدوء
••••••••••••••••••••••••
وفى مكان اخر وفى بيت لا يقل عما كنا فيه فخامه وعراقه نجد بيت الحج نعمان الوريد.
كان يقف امام المرآه يتأكد من هيئته قبل خروجه .... بقلمى ساره مجدى فاليوم هام جدا بالنسبه له وللشركه ... اليوم سيعقد صفقه كبيره ستضع شركتهم فى مقدمه شركات التصدير .... وايضا يعمل هو وسليمان ابن عمه على مشروع قريه سياحيه ستضع الشركه الصغيره فى صفوف الشركات الكبيره .
خرج من غرفته ليصطدم باخته الصغرى حور وهى كالعاده تسير وهى ممسكه بكتاب فى علم النفس وبيدها الاخرى قلم تدون به بعض الملاحظات على جانب الكتاب .... انه يرى بنات عائلته غير كل البنات فهم دائما تحت نظره ويعلم جيدا تربيتهم .. ويعلم انهم لن يكونوا يوما مثل تلك الخائنه ورغم ذلك لم يستطع ان يرى ورد ابنه عمه زوجه له رغم اقتراح والدته ذلك ... فهو دائما يرى خوفها من عمه .. وتحاشى تعاملها معه او مع اخوتها ووالدها ايضا الا فى اضيق الظروف ... لا تتعامل باريحيه الا مع الجد نعمان وذلك فى عدم وجود اى منهم .... وذلك يجعله يشعر بالشفقه عليها وهو لن يستطيع ان يتزوجها شفقه فهى تستحق افضل من ذلك بكثير
نظرت اليه حور بابتسامه خجوله وهى تقول
- اسفه يا ابيه كامل ... كالعاده
ليض*ب جانب رأسها وهو يقول
- يا بنتى بطلى العاده النيله دى ... هتلبسى مره فى الحيط او تقعى من على السلم .
رفعت حاجبيها باندهاش وقالت
- صباح التفائل ... شكرا على جرعه النشاط بتاع كل يوم .
لينظر لها من رأسها الى اخمص قدميها بتقيم لما ترتيه حجاب ابيض على فستان بينك بورود بيضاء وابتسم ابتسامه جانبيه وتحرك من امامها وهو يقول
- خلى عم محسن يستناكى انت و ورد مش ورد كمان عندها محاضرات
قالت وهى تتحرك خلفه
- اه بس.
و**تت لينظر اليها باستفهام وقالت
- هستأذن جدى علشان عمى يوافق ما انت عارفه بقا
ليقف مكانه وهو يقول
- هتسأذنوا ليه يعنى .
قالت بصراحه ولكن بصوت منخفض
- عيد ميلاد طنط نعمات بعد بكره و ورد عايزه تجيب لها هديه وانت عارف عمى منصور بقا
ليهز راسه بنعم وهو يقول
- كويس انك عرفتينى .. بقلمى ساره مجدى وانا هتفق مع راشد وسليمان ونجبلها هديه كويسه .
ابتسمت بسعاده وهى تهز رأسها بنعم
•••••••••••••••••••••
كانت جميع العائله مجتمعه على مائده الطعام لتنظر حور نظره خاطفه على من سرق قلبها بادلها لها دون ان يظهر عليه اى تعابير فجلست مكانها بجوار فدوى اختها الاكبر و ورد .لينظر الحاج نعمان الى عائلته الكبيره بفخر حين وقعت عينه على حور التى غمزت له بشقاوه ليبتسم لها بسعاده يشوبها الحزن حين تقع عينه على ورد التى ترتجف خوفا بسب والدها
كانت وجبه الافطار هادئه كعادتها احترما لكبار العائله حين انهى الحج نعمان طعامه وقفت حور خلفه مباشره وهى تقول
- انا هعمل لجدى القهوه
ليبتسم كامل ابتسامه صغيره غمز له راشد باستفاهم ليهز له رأسه بأشاره يفهما هو وسليمان جيدا بمعنى سأخبرك
فى تلك اللحظه نظر منصور لورد وقال لها بصوت عالى
-وانت هتفضلى تكلى سنه ما تقومى تعملى ليا انا وعمك القهوه .... ولا هنستنى حضرتك لبكره
لتنظر له ورد بخوف والدموع تتجمع فى اعيونها وهزت رأسها بنعم وغادرت الطاوله سريعا وهى تلاحقها نظرات الشفقه من الجميع ... والحسره والان**ار من والدتها .
••••••••••••••••••••••••.
ابتسم له وهى تدلف الى الغرفه الكبيره التى يجتمع بها العائله ... بقلمى ساره مجدى وبيدها كوب قهوته
فقال بابتسامه
- عايزه ايه يا بنت عثمان
لتبتسم وهى تضع القهوه على تلك الطاوله الصغيره التى بجانب كرسى جدها وقالت
- ديما فاهمنى من نظره ... بص يا جدو ... طنط نعمات عيد ميلادها بعد بكره و ورد عايزه تجبلها هديه ... وانت عارف عمى منصور ... فانا هستاذن حضرتك وبابا وعمى دلوقتى على اساس انى هجيب ليا انا حاجت و ورد وفدوى يبقوا معايا ... ماشى .
اييتسم الجد بحزن وهو يقول
- ربنا يهد*ك يا منصور معرفش طالع كده لمين .... ماشى يا بنتى يلا اخرجى انت دلوقتى علشان اكيد ابوكى وعمك هيحصلونى دلوقتى .
وفى نفس اللحظه التى غادرت فيها حور الغرفه دلف عثمان ومنصور ليجلسا بجانب والديهما يتناقشان فى بعض امور العمل لحظه دخول ورد وبين يديها كوبان القهوه وقفت امام عمها ليخذ منها كوب القهوه وهو يقول
- تسلم ايدك يا بنتى ... والله يا ورد ما فى حد بيظبتلى قهوتى زيك
لتبتسم له بسعاده لم تكتمل حين قال
- هى بتعرف تعمل حاجه .. انت بس الى بتجاملها يا عثمان وعايز تمرعها
لتخرج ورد سريعا ودموعها تغرق وجهها
لينظر له عثمان بغضب وهو يقول
- ما كفايه بقا يا منصور .. البنت مش بيمر عليها يوم الا وهى بتعيط بسبك .. اتقى الله فيها يا اخى . بقلمى ساره مجدى
لينظر اليه منصور ببرود وهو يقول
- ا**ر للبنت ضلع يطلعلها اربعه وعشرين .
ليهز عثمان راسه بيأس وهو ينظر الى والده الذى يبدوا عليه علامات الاستياء ولكنه قد مل من كثره نصحه لابنه الذى لا يتغير ابدا
مر بعض الوقت وبالفعل دلفت حور وطلبت الإذن ولكن منصور رفض بشده ولكن الحج نعمان حسم الامر حين قال
- البنات هتروح تجيب الحاجات الى هى عايزاها ومعاهم محسن السواق .
لتبتسم حور وهى تقول
- شكرا يا احلى جدو فى الدنيا .
ثم قبلته بحب وقبلت والدها وغادرت
لينظر منصور لعثمان وهو يقف على قدميه قائلا
- دلعك فى بناتك هيجبلك العار قريب
وغادر دون ان يسمح لعثمان بالرد عليه
••••••••••••••.
كادت ان تنادى على العم محسن لتسمع صوته المحبب ينادى عليها التفتت الى الخلف وعلى وجهها ابتسامه ناعمه ليقترب منها دون ان يظهر على ملامحه اى تعابير وقال بهدوء
- عندك النهارده محضرتين يعنى هتكونى فى البيت على الساعه 3 مش كده
ظلت تنظر اليه طويلا ثم قالت
- لا انا والبنات رايحين المول
ليقطب جبينه ثم قال بغضب
- وانا اخر من يعلم ... هو مش المفروض ان تستأذنى منى بقلمى ساره مجدى
لتنظر له باندهاش وهى تقول
- واستأذن منك انت ليه ... انت ابن عمى انا استأذنت من بابا وجدى ... واخويا كمان ... لكن انت باى صفه يا ابن عمى .
ظل ينظر اليها بغضب ثم غادر دون كلمه ظلت تنظر فى اثره حتى سمعت صوت ورد من خلفها تقول بصوت باكى غاضب
- بلاش سليمان يا حور ... ولا انت عايزه تبقى نعمات تانيه
نظرت لها حور بشفقه ثم تحولت نظرتها لتحدى مع كلماتها الاخيره لتقول لها
- انا غير طنط نعمات ... انا بحترمها وبحبها جدا لكن انا عنديه و دماغى هى الى بتمشينى يا ورد مش قلبى بس
لتقرتب ورد ودموعها تسيل فوق خديها وقالت
- لو انت فاكره ان ماما ما حولتش انها تغير بابا وبكل الطرق تبقى غلطانه ... ماما ماتت من سنين عايشه علشانى .. بلاش تبقى نعمات تانيه يا حور ابعدى اى حياه هتعشيها بعيد عن سليمان هتكون أكرم واحسن من الحياه معاه وغادرت من امامها لتركب السياره واغلقت الباب وهى تبكى ظلت حور واقفه مكانها لبعض الوقت ثم ركبت هى الاخرى وتحركت السياره الواقفه امام الباب الكبير للبيت بقلمى ساره مجدى
فى ذلك الوقت كانت هناك عيون تراقب كل ما يحدث وهو يتألم لكل دمعه غادرت عيون حبيبته البعيده بعد السماء عن الارض