الفصل الخامس عشر 1️⃣5️⃣💛

3105 Words
ذهب آرثر و آنا لجمع الحطب للشواء . . . . . و إذا بثعبان يقترب من آنا و كاد أن يلدغها في قدمها . . . . . لولا ان رأه آرثر ف اقترب من الثعبان بسرعة و القى عليه حجر كبير ليقتله . . . . . فصرخت آنا عندما شاهدت الثعبان و آرثر يقتله . . . . . فوقعت على الأرض . . . . . حاول آرثر تهدئتها . . . . . آرثر : " إهدئي يا آنا . . . . . لقد قتل الثعبان قبل ان يلدغك . . . . . " آنا : " اني أخاف من الثعابين . . . . . " آرثر : " و من منا لا يخاف من الثعابين . . . . . " آنا : " تخاف منه و لكنك قتلته . . . . . " آرثر : " قتلته كي لا يؤذيكي أو يلدغك . . . . . " آنا : " أشكرك يا آرثر . . . . . لولا وجودك معي لكان الثعبان قد لدغني . . . . . " آرثر : " هذا الحطب يكفي . . . . . هيا نذهب اليهم الآن . . . . . " توماس : " سأعد لكم أحلى طبق سلطة . . . . اتتذكر طبق السلطة يا البرت . . . . . " البرت : " و هل انت تعرف عمل شيء غير طبق السلطة . . . . . " تضحك دوڤا و أماليا . . . . . توماس : " إذا . . . . . فسوف أقوم انا بشوي اللحم لكي أعرفكم مهارتي في الطبخ . . . . . " البرت : " و كيف تعرف الطبخ يا توماس و أنت تعيش في ڤيلا كبيرة و بها الخدم كثيرون . . . . . " تنظر دوڤا و أماليا الى توماس بدهشة . . . . . . دوڤا : " توماس . . . . . هل تعيش في ڤيلا كبيرة و تملكون كثير من الخدم ؟ ! ! . . . . . " توماس : " نعم . . . . . و لكن هذا لا يعني انني لا أستطيع ان أعد طعامي بنفسي . . . . . . أحياناً ادخل المطبخ و أعد وجباتي بنفسي . . . . . و لكن ليس كثيراً . . . . . " أماليا : " إذاً انت من أبناء الأغنياء يا توماس ! ! . . . . . " توماس : لا أصنف نفسي هكذا . . . . . فنحن كلنا بشر . . . . . أبناء آدم و حواء . . . . . . " دوڤا : " نعتبر هذا تواضع منك توماس . . . . . " ألبرت : " حقاً توماس هكذا . . . . . فنحن أصدقاء منذ الدراسة و لا أتذكر مرة واحدة أحسست أن توماس مغرور أو يتكبر على أحد . . . . . " أماليا تضحك و تتحدث الى توماس بطريقة المداعبة . . . . . . أماليا : " إذا نشكرك على تواضعك لصداقتنا . . . . . و لكن نريد ان نعرف أسرتك يا توماس . . . . . ماذا يعمل والدك ؟ . . . . . " فوجئ توماس بسؤال أماليا و أراد ان يتهرب من الإجابة . . . . . توماس : " تركتم الطعام و انشغلتم بالحديث عني . . . . . . و لكن لا مفر . . . . . سأعد لكم السلطة بنفسي . . . . . . " يضحكون جميعهم . . . . . . و إذا ب آرثر و آنا . . . . . . قد جاءوا و معهم الحطب . . . . . كان هذا اليوم هو التاسع من شهر نوفمبر عام ١٩٣٨ ميلادي ( ٩ نوفمبر عام ١٩٣٨ ميلادي ) . . . . . حيث بدأ الجميع يومه بهدوء خرجت الفتيات لقضاء الاجازة مع أصدقائهم . . . . . و خرجت الممرضة مارغا من المستشفى و معها الطفل دانيال لتأخذه معها الى منزلها . . . . . و خرجت السيدة أمينة لزيارة جارتها صوفيا والدة دوڤا يجلسون في حديقة صوفيا و يشربون الشاي . . . . . و أيضاً خرج ميشيل والد دوڤا من منزله يذهب الى عمله . . . . . . و يفاجأ الجميع بتحول اليوم الهادىء الى يوم صراع في شوارع ألمانيا الكل يجري ويض*ب من يراه أمامه جميع محلات اليهود تت**ر . . . . . . جميع المطاعم أو المنازل أو المدارس أو أي شيء مملوك ليهودي يتم ت**يره و تحطيمه . . . . . . حيث عرف هذا اليوم ب ( يوم الزجاج الم**ور ٩ / نوفمبر / ١٩٣٨ . . . . . . استمر هذا الحدث اللى يوم ١٠ / نوفمبر / ١٩٣٨ ) . . . . . . ميشيل و هو في محله ينادي جاره و صديقه ( ابراهام ) و هو في حاله من الذهول لما يحدث . . . . . ميشيل : " يا إبراهام . . . . . . ما هذا ؟ ! ! ! ماذا يحدث ؟ . . . . . احترث يا ابراهام هناك حريق خلف . . . . . اترك محلك و تعالى هنا عندي بالداخل . . . . . . " ابراهام : " ساعدني يا ميشيل لقد جرحت ساقي من الزجاج الم**ور . . . . . . ساعدني للخروج من المحل . . . . . . " يجري ميشيل بسرعة لمحل ابراهام و يضع على رأسه قطعة من الخشب لتحميه من تدافع الزجاج والحجارة من كل اتجاه . . . . . . ميشيل : " تعالى يا ابراهام . . . . . اسند علي و أنا سأساعدك لنصل داخل محلي لنحتمي به . . . . . " حمل ميشيل صديقه ابراهام و دخلوا محل ميشيل و أغلقوا المحل من الخارج حتى يختبؤن . . . . . ميشيل : " ما هذا يا ابراهام ؟ . . . . . . اني لا أفهم شيء ! ! . . . . . لماذا كل هذا الصراع و الت**ير . . . . .؟ أتعلم ما سبب هذا . . . . . . " ابراهام : " يقولون ان هناك مسؤول ألماني دبلوماسي من حكومة هتلر اسمه ( إرنست فوم راث ) تم اغتياله في باريس على يد يهود هناك . . . . . . لذلك يقومون بالإنتقام من كل يهودي هنا . . . . . . " ميشيل : " أنا أيضاً لاحظت أن محلات اليهود فقط هي من يتم ت**يرها . . . . . و لكن كيف سنخرج من هنا الآن . . . . . " ابراهام : " البلد بالخارج تحترق . . . . . . لا نستطيع الخروج الا اذا هدأ الوضع . . . . . سنظل هنا . . . . . جرحي ينزف كثيراً ميشيل . . . . . . " ميشيل : " لا تقلق سوف نفكر في طريقة تخرجنا من هنا . . . . . و نذهب للمستشفى . . . . . " وإذا ب ميشيل و صديقه ابراهام يختبؤن داخل محل ميشيل و فجأة يجد ن قصف بالحجارة لمحل ميشيل و يتم ت**يره من الخارج بواسطة مجموعة من الشباب الألماني النازي وهم يتوعدون بالخلاص من اليهود . . . . . . لكن ميشيل و صديقه ابراهام لم يراهم احد بالداخل إلى ان وجدوا ان مجموعة الشباب قد ذهبت بعيداً فقاموا مسرعين بالخروج من المحل يجرون في الشوارع ميشيل يمسك بصديقه ابراهام حيث ان قدمه مصابة و لا يستطيع ان يجري وحده . . . . . الى ان وصلوا لشارع ميشيل . . . . . حيث وجدوا برجل يشاور لهم بالدخول و المساعدة . . . . . . اتجهوا نحو الرجل و دخلوا منزله . . . . . الرجل : " تفضلوا ادخلوا لتختبؤوا هنا فلن يبحث احد عنكم هنا . . . . . " نظر ميشيل ل ابراهام و هو في دهشة من الرجل . . . . . ميشيل : " كيف لا يبحثون عنا هنا . . . . . " الرجل : " لأنهم يقصدون اليهود . . . . . و نحن لسنا يهود . . . . . " ميشيل : " إذاً . . . . . من أنت ؟ ؟ . . . . . " الرجل : " انا الدكتور محمد حلمي . . . . . طبيب مصري أعمل هنا في ألمانيا . . . . . لا تقلق ا انتم هنا في آمان . . . . . " ميشيل : " لماذا يحدث كل هذا . . . . . ؟ ؟ . . . . . نحن ليس لنا ذنب فيما يحدث . . . . . " دكتور محمد حلمي : " أعلم . . . . . و لكن هناك حادثة حدثت في باريس اغتيال مسؤول دبلوماسي ألماني من قبل مجموعة يهود متطرفة . . . . . و حكومة ألمانيا تتوعد لليهود هنا بالخلاص منهم . . . . . . لذلك لن يبحث أحد عنكم هنا . . . . . لا تقلقوا . . . . . سأذهب لأحضر شنطة الأدوية لعلاج صديقك . . . . . فإن قدمه تنزف بشدة و هو رجل كبير لا يتحمل كل هذا . . . . . . " ذهب دكتور محمد لإحضار شنطة الإسعاف . . . . . دكتور محمد : " ما أسمك ؟ ؟ . . . . . " ابراهام : " اسمي ابراهام . . . . . . " دكتور محمد : " سوف اطهر لك الجرح . . . . . و لن تشعر بشي و انا اخيط الجرح لا تقلق سوف أضع بنج لكي لا تتألم . . . . . " ابراهام : " أشكرك كثيراً يا دكتور محمد . . . . . " بعد ان انتهى الطبيب محمد من علاج قدم ابراهام . . . . . . ترك ميشيل و ابراهام . . . . . و ذهب إلى المطبخ لإعداد شاي . . . . . جاء دكتور محمد و هو يحمل صينية عليها كوبين من الشاي ل ميشيل و إبراهام . . . . . . الطبيب محمد : " تفضلوا اشربوا الشاي ساخن ، سوف يعجبكم . . . . . . " ميشيل : " أشكرك كثيراً يا دكتور محمد . . . . . فنحن ندين لك بالكثير لإنقاذك لنا . . . . . كنا حقاً سنموت لولا ان رأيتنا و اخبأتنا داخل منزلك . . . . . لقد كان هناك شباب يجرون خلفنا . . . . . . " الطبيب محمد : " نحمد الله على سلامتكم . . . . . . ستظلون هنا الى ان يهدأ الوضع بالخارج . . . . . . " ابراهام : " و لكن يا دكتور محمد انت بهذا تعرض نفسك للخطر بسببنا . . . . . إذا اكتشف أحد انك تخبئنا داخل منزلك . . . . . " الطبيب محمد : " لا عليك . . . . . سوف يمر الأمر بسلام . . . . . و كما يقولون عندنا في مصر الجيران لبعضها . . . . . " ميشيل : " انت حقاً رجل شجاع و طيب . . . . . أسمع ان المصريين يتسمون بالشجاعة و طيبة أهلها . . . . . " الطبيب محمد : " أشكرك . . . . . اترككم لترتاحوا قليلاً . . . . . " ~•°• ✾ •°•~ في الغابة عند البحيرة لم تكن تعلم الفتيات و لا توماس و أصدقائه ما يحدث بالمدينة حيث ان أجواء الغابة كانت هادئة إلى أن انتهى يومهم و قرروا الذهاب للمنزل . . . . . و عند عودتهم للمنزل شاهدوا ما يحدث . . . . . صرخت دوڤا من كثرة ما وجدته من صراخ وهجوم بعض الناس على بعضهم بالض*ب الشديد والت**ير لكل شيء لم يفهموا ماذا حدث فجأة . . . . . لكن توماس و أصدقائه ألبرت و آرثر أرادوا أن يقوموا بحماية دوڤا و أماليا و آنا . . . . . حتى لا يصيبهم شيء كانوا يجرون جميعهم و يصروخ و كان توماس يهدأ منهم و يحمي دوڤا حتى لا يسقط عليها شيء . . . . . الى أن استقروا في منزل كبير به حديقة صغيرة و لكن لا أحد يقترب من المنزل . . . . . يبدوا انه لعائلة ليست يهودية . . . . . فكل ما يتم تحطيمه هو ما يخص اليهود فقط . . . . . دوڤا جلست على الأرض تبكي هي و أماليا و آنا و يسألون ماذا يحدث ؟ ! ! توماس : " اترككم هنا و سأذهب الي الخارج لأعرف ماذا يحدث ؟ . . . . . " دوڤا : " لا تذهب . . . . . . حتى لا تصاب بشيء . . . . ." توماس : " لا تقلقي . . . . . سوف أكون حذر . . . . . تعالى معي يا آرثر . . . . . و أنت يا ألبرت سوف تكون هنا مع البنات . . . . . لا تتركهم وحدهم . . . . . سوف نأتي بسرعة . . . . . . " خرج توماس و صديقه آرثر لمعرفة ماذا يحدث . . . . . أماليا : " إني خائفة . . . . . أريد العودة للمنزل الآن . . . . . " دوڤا تحتضن شقيقتها أماليا بخوف . . . . . آنا تبكي و تتمتم بصوتٍ منخفض . . . . . آنا : " لا اريد أن أموت . . . . . لا أريد أن أموت . . . . . أريد أمي و جدتي . . . . . " البرت يهدأ من أماليا بعد ان وجدها منهارة من البكاء الشديد . . . . .و يحاول تهدئة أماليا و دوڤا أيضاً . . . . . البرت : " أهدؤا . . . . . سوف نخرج من هنا و ستعود ن لمنزلكم بسلام . . . . . لا تقلقوا . . . . . " رجع توماس و صديقه آرثر . . . . . توماس : " سننتظر هنا بعض الوقت الى ان يهدأ الوضع بالخارج . . . . . " دوفا : " ماذا يحدث يا توماس ؟ ! ! . . . . . " أماليا : " تكلم بسرعة يا توماس ما سبب كل هذا ؟ ! ! . . . . ." توماس بعد أن شرح لهم ماذا يحدث بالخارج . . . . . توماس : " يا بنات انتم يهود . . . . . و ما يحدث يقصدون به اليهود فقط . . . . . اذا أردتم الخروج من هنا لا تقولون انكم يهود . . . . . قولوا أي شيء و لكن المهم لا تقولون انكم يهود . . . . . حتى تسلم حياتكم . . . . . اتفقنا . . . . . " دوڤا و أماليا و آنا : " اتفقنا . . . . . " آرثر و قد شاهد سلسلة تحملها آنا في رقبتها و هي سلسلة ( نجمة داوود . ) المعروفة عند اليهود . . . . . اقترب منها آرثر وطلب منها ان تخلعها من رقبتها و تتخلص منها في الحال حتى لا ينكشف أمرهم . . . . . آرثر : " اخلعي هذه السلسلة يا آنا . . . . . " آنا و هي تخلعها بسرعة و تتخلص منها . . . . . ألبرت : " حاولوا ان تهدوا قليلا فلن يحدث لكم أي شيء سوف نقوم بحمايتكم لا تقلقوا . . . . . " ~•°• ✾ •°•~ في حديقة المنزل . . . . . تجلس صوفيا مع جارتها و صديقتها الجديدة السيدة ( أمينة ) . . . . . و قد سمعوا صراخ الناس بالخارج والناس يجرون وبعضهم يحمل الحجارة ويض*ب الآخرين وهناك من يشعل النيران في بعض الأماكن . . . . . فزعت صوفيا و السيدة أمينة و نهضوا من مكانهم و جروا مسرعين عند باب الحديقة يسألون ماذا يحدث . . . . . و إذ بمجموعة من الشباب تتجه نحوهم و يقذفون الحجارة عليهم حتى صرخت صوفيا و دخلت بسرعة و وقفت تتصدى لهم السيدة أمينة تصرخ في وجههم . . . . . . السيدة أمينة : " ما بكم ! ! ! ماذا فعلنا لكم حتى تقذفونا بالحجارة . . . . . قال أحد الشباب : " نحن سوف نقتل كل اليهود عقاب لهم على ما يفعلوه من إرهاب . . . . . . هم يفسدون كل مكان . . . . . هم الإرهاب و يجب قتلهم جميعاً . . . . . . " السيدة أمينة : " و ما ذنبنا نحن . . . . . نحن لسنا بيهود حتى تهجموا علينا هكذا ! ! أذهبوا بعيداً . . . . . أذهبوا . . . . . . " قال الشاب : " سمعت ان هذا المنزل يملكه يهود . . . . . " قالت له السيدة أمينة و قد فكرت ان تكذب عليه لكي تحمي صديقتها صوفيا و تحمي من لها . . . . . . السيدة أمينة : " لا . . . . لا هذا المنزل ملكي أنا . . . . . و انا مسلمة . . . . . هيا أذهبوا و ابتعدوا من هنا . . . . . " أخذ الشاب من معه و ذهبوا بعيداً عن منزل صوفيا . . . . . دخلت أمينة منزل صوفيا لتطمئن صوفيا و تبلغها ان الشباب قد ذهبوا بعيداً و انها قد ادعت ان البيت ملكها لكي يرحلوا . . . . . السيدة أمينة : " أهدائي يا صوفيا لقد ذهبوا بعيداً . . . . . و لن يرجعوا . . . . . " صوفيا : " أشكرك كثيراً يا أمينة . . . . . ما فعلتيه كان تصرفاً عظيماً و شجاعاً . . . . . . لقد حميتي بيتي . . . . . " صوفيا تحتضن السيدة أمينة . . . . . السيدة أمينة : " كان علي فعل هذا . . . . . المهم الآن أن نطمئن على دوڤا و أماليا . . . . . . و أين مارك . . . . . " صوفيا : " مارك بالداخل يلعب في حجرته . . . . . . و لكن البنات في الخارج و انا قلقة عليهم كثيراً . . . . . . " السيدة أمينة : " لا تقلقي . . . . . بإذن الله سيحميهم الله و يعودوا سالمين . . . . . . . " صوفيا : " ميشيل أيضاً بالخارج . . . . . . يا رب كن معهم جميعاً . . . . . . . "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD