دخلت أمينة منزل صوفيا لتطمئن صوفيا و تبلغها ان الشباب قد ذهبوا بعيداً و انها قد ادعت ان البيت ملكها لكي يرحلوا . . .
السيدة أمينة : " أهدائي يا صوفيا لقد ذهبوا بعيداً . . . و لن يرجعوا . . . "
صوفيا : " أشكرك كثيراً يا أمينة . . . ما فعلتيه كان تصرفاً عظيماً و شجاعاً . . . لقد حميتي بيتي . . . "
صوفيا تحتضن السيدة أمينة . . .
السيدة أمينة : " كان علي فعل هذا . . . المهم الآن أن نطمئن على دوڤا و أماليا . . . و أين مارك . . . "
صوفيا : " مارك بالداخل يلعب في حجرته . . . و لكن البنات في الخارج و انا قلقة عليهم كثيراً . . . "
السيدة أمينة : " لا تقلقي . . . بإذن الله سيحميهم الله و يعودوا سالمين . . . "
صوفيا : " ميشيل أيضاً بالخارج . . . يا رب كن معهم جميعاً . . . "
~•°• ✾ •°•~
بعد ساعات . . . في منزل الطبيب المصري . . . ( محمد حلمي ) . . .
الطبيب محمد : " ما حالة قدمك الآن يا ابراهام ؟ ؟ . . . "
ابراهام : " بخير . . . و أستطيع أن اتحرك عليها الآن ، أشكرك يا دكتور محمد .. "
ميشيل : " إذاً . . . نستطيع الخروج الآن . . . "
الطبيب محمد : " انتظروا هنا . . . لأرى الوضع في الخارج . . . "
خرج الطبيب محمد ليتفقد الوضع بالخارج ، حيث وجد أن الشارع هادىء . . .
الطبيب محمد : " الوضع هاديء في الخارج ، يمكنكم الخروج الآن ، و إن احتجتم لأي شيء ف انا موجود . . . نحن جيران نسكن جميعاً في شارع واحد "
ميشيل : " غريبة أن نكون جيران و لم أراك قبل ذلك ! ! . . . "
الطبيب محمد : " هذا لأني دائما مشغول في عملي و اسافر كثيراً . . . "
ميشيل : " نشكرك يا دكتور محمد . . . و لن ننسى وقوفك معنا في هذا اليوم الصعب . . . "
الطبيب محمد : " لا شكر هذا واجبي . . . انتبهوا على انفسكم . . . "
ابراهام : " مع السلامة دكتور محمد . . . "
الطبيب محمد : " مع السلامة . . . "
~•°• ✾ •°•~
صوفيا تقف هي و جارتها و صديقتها السيدة ( أمينة . ) . . . بقلق في حديقة منزلها ينظرون للخارج منتظرة زوجها ميشيل و بناتها دوڤا و أماليا . . .
صوفيا : " هاا انه هو . . . زوجي ميشيل . . . لقد آتى ، أحمد الرب . . . "
ميشيل : " صوفيا . . لماذا انتي واقفة هنا ؟ ؟ . . . ادخلي كي لا يصيبك شيء . . . إني متعب كثيرا . . . هيا ندخل . . . "
صوفيا تتكلم بخوف و لا تعلم كيف تخبره ان دوڤا و أماليا في الخارج . . . "
صوفيا : " نحمد الرب على سلامتك ميشيل . . . أدخل أنت ، و نحن سننتظر هنا . . . "
ميشيل ينظر لها بتعجب ! ! . . . قائلا
ميشيل : " تنتظرون من ؟ ! ! تكلمي يا صوفيا تنتظرون من ؟ ؟ . . . أين بناتي ! ! ؟ . . . "
صوفيا بخوف و حزن و قلق . . .
صوفيا : " البنات . . . ما زالوا في الخارج لم يرجعوا حتى الآن . . . اني قلقة عليهم يا ميشيل . . . "
تتدخل السيدة أمينة لتهدئة الأمر . . .
السيدة أمينة : " لا تقلقوا . . . سوف يرجعون بسلام ، هم بنات أذكياء . . . لا تقلقوا . . . "
ميشيل : " كيف لا نقلق في ظل هذه الأوضاع ، الشوارع في الخارج تحترق ، هم بنات يهود ، و اليهود هم المستهدفون ! ! . . "
صوفيا تتكلم بحزن و بكاء شديد . . .
صوفيا : " لماذا نحن مستهدفون يا ميشيل ؟ ! نحن لم نفعل شيء ! ! . . . "
ميشيل : " نحن لم نفعل شيء . . . و لكن يهود غيرنا فعلوا كثير من الإرهاب و قاموا بقتل و إغتيال مسؤول ألماني دبلوماسي في باريس . . . لذلك نحن نعاقب معهم . . . "
السيدة أمينة : " و لكن هذا ليس عدلاً ! ! . . "
ميشيل : " و من هنا يعرف العدل يا سيدة أمينة . . . نحن في زمن هتلر النازي . . . "
السيدة أمينة : " إهدأ يا سيد ميشيل ، سوف يمر اليوم بسلام . . . و ما علينا إلا الصبر و الدعاء لكي ترجع دوڤا و أماليا بسلام ، و انا سأنتظر معكم حتى أطمئن عليهم . . . "
~•°• ✾ •°•~
دوڤا : " إني خايفة يا توماس ، و لا يمكن ان نظل هنا لوقتٍ كثير . . . سوف تقلق أمي علينا كثيراً .. "
توماس : " لا نستطيع الخروج الآن ، الوضع في الخارج صعب جداً . . . ألا تسمعون صوت تحطيم و ت**ير كل شيء في المدينة . . . المكان هنا آمان . . . "
أماليا : " دوڤا . . . توماس على حق . . . لا نستطيع الخروج قبل ان يهدأ الوضع بالخارج ، لا تقلقي حبيبتي . . . انا بجوارك . . . "
أماليا تحتضن شقيقتها دوڤا . . .
آنا : " منذ أن مات أبي و انا انتظر اليوم الذي تقرر فيه أمي و جدتي ان نترك هذه البلد . . . ف نحن ليس لنا مكان فيها . . . أريد أن أرحل بعيد عن هنا . . . أريد أن أعيش في سلام و هدوء أريد أن أنام في بيتي بلا خوف أو تهديد . . . هل هذه أشياء صعبة تحقيقها . . . "
آرثر : " ليست أشياء صعبة . . . بل انها جميلة و هذه هي الحياة تفرض علينا أوضاع علينا تقبلها . . . و لا شيء يستمر الى ما لا نهاية ، سوف يكون هناك نهاية لهذه الحرب و إن طالت مدتها . . . "
البرت : " نعم يا آرثر . . . لا بد أن تنتهي هذه الحرب . . . لتعيش قلوب أرادت أن تحيا في هذه الحياة بسلام . . . "
دوڤا : " أريد أن أفعل شيء . . . لا أريد أن اظل هنا مكتوفة الأيادي سوف أخرج . . . "
تنهض دوڤا بعصبية و اندفاع للخروج إلى الشارع ، فتمسكها أختها أماليا و توماس لكي تهدأ . . .
أماليا : " إهدي يا حبيبتي . . . سوف نخرج بسلام و لكن عليكي ان لا تتكلمي كي لا يسمعك أحد بالخارج . . . "
مرت ساعات على هذا الوضع بالخارج إلى أن جاء الليل . . .
توماس : " البرت هيا معي نخرج نتفقد الوضع بالخارج . . . "
ألبرت : " حسناً يا توماس . . . و انتظر أنت هنا يا آرثر مع الفتيات . . . سوف نعود سريعاً . . . "
خرج توماس و صديقه ألبرت لتفقد الوضع . . . وجدوا أن الشوارع اصبحت مشتعلة و تم ت**ير محلات كثيرة و لكن لا يوجد أشخاص بالخارج فقد ذهبوا . . .
توماس : " هيا . . . الوقت مناسب الى أن نرحل الآن ، هيا بسرعة . . . "
نهضوا جميعهم استعداداً للخروج . . .
توماس : " يا بنات إذا قابلنا أحد لا تفصحوا عن هويتكم الحقيقية . . . لا تقولوا انكم يهوديات . . . اتفقنا . . ."
دوڤا و أماليا و آنا بنبرة صوتٍ حزينة : " إتفقنا . "
خرجوا جميعهم و ظلوا يجرون في الشوارع بسرعة شديدة من الخوف و الرعب و هم ينظرون للمدينة كيف حدث لها و كيف أصبح حالها هكذا ؟ ! ! دمار و حرق البيوت و المحلات حتى المعابد اليهودية و جميع المدارس التابعة لليهود أيضاً تم ت**يرها و حرقها . . .
في هذه الليلة تم حرق أكثر من معبد يهودياً . . . و قتل عشرات اليهود . . . و تم الإستيلاء على المقابر . . . و البيوت . . . و المستشفيات و المدارس التابعة لليهود . . .
أثناء المذ*حة تم جمع حوالي ( ٣٠ ألف رجل يهودي . ) ، و تم نقلهم الى معسكرات الإعتقال ، أثار هذا العنف غير المسبوق ضد يهود الرايخ غضباً دولياً . . .
و هل يكتفي النازيون بذلك . . . لا . . . بل فرضوا جزية على الجالية اليهودية . . . بدفع مليار رايخ مارك ( ضريبة تكفير . ) . . . و سرعان ما سنت العديد من القوانين و المراسيم المعادية لليهود . . .
لقد قلت خصة اليهود في الحصول على السلع الغذائية بشكل كبير ، بل و أصبحوا منبوذين لدى كثير من الألمان النازيين المعادين بشكل ملحوظ لليهود . . .
في الوقت الذي يجري فيه توماس و أصدقائه و دوڤا و أماليا و آنا ، إذ تتعثر قدم دوڤا لتسقط على حطام الزجاج المتناثر في الشارع لتجرح قدمها جرح كبير ، صرخت أماليا و آنا . . .
أماليا : " دوڤا . . . دوڤا . . . ساعدونا لقد جرحت قدم دوڤا . . . "
آنا : " دوفا . . . ان قدمك تنذف بشدة . . . ماذا نفعل الآن ؟ ؟ . . . "
توماس يمسك بيد دوڤا . . . و يقوم بقطع قميصه و يلفه حول قدم دوڤا المجروحة ليوقف النزيف . . .
توماس : " هيا يا دوڤا . . . هكذا نوقف النزيف الى أن تصلين منزلك . . . انهضي وأسندي علىّ حبيبتي . . . "
دوڤا و هي تتألم لجرح قدمها يلفت انتباهها كلمة ( حبيبتي . ) من توماس . . . هو لأول مرة يقول لها هذه الكلمة . . . لأول مرة يعترف بحبها . . . في هذه اللحظة كان تأثير هذه الكلمة أقوى من احساسها بجرح قدمها تناست دوڤا للحظات ان دمها قد أصيبت . . . نظرت له و ل عين توماس . . .
دوڤا : " ماذا قلت يا توماس ؟ ؟ ! ! . . . "
توماس و هو ينظر لعين دوڤا و يهمس لها . . .
توماس : " دوڤا . . . انهضي يا حبيبتي . . . "
دوڤا : " حبيبتك ! ! . . . "
توماس و أماليا يقومان ب حمل دوڤا و مساعدتها على النهوض و المشي مسرعين قبل أن يصيبهم شيء . . .
حتى ان وصلا للمنزل و لأول مرة يدخل توماس منزل دوڤا و يسندها
..
صوفيا : " ميشيل تعالى بسرعة . . . لقد جاءوا دوڤا و أماليا لقد عادوا . . . "
السيدة أمينة : " نحمد الله على سلامتهم . . . "
ميشيل يجري مسرعاً لإستقبال بناته ليجد دوڤا مصابة في قدمها . . . و أماليا و توماس يساعدان دوڤا على المشي . . .
ميشيل : " ماذا حدث لكم ؟ ؟ . . . ماذا أصاب دوڤا ؟ ؟ . . . "
توماس : " لا تقلق . . . انها بخير . . . لقد جرحت قدمها من الزجاج الم**ور في الشوارع . . . ستكون بخير . . . "
ميشيل ينظر ل توماس . . .
ميشيل : " من أنت ؟ ؟ . . . "
أماليا : " انه توماس يا والدي . . . صديق لنا ، قابلناه في الشارع و جاء ليساعدنا . . . "
ميشيل : " حسنا . . . ادخلوا . . . "
صوفيا تنهار عند مشاهدة دوڤا و قدمها تنذف ..
صوفيا : " ماذا حدث لكي يا دوڤا .. استريحي هنا يا إبنتي . . . "
السيدة أمينة : " صوفيا هل عندك مطهر للجرح ؟ ؟ . . . "
صوفيا : " انه في المطبخ . . . ساعديني يا أمينة .. اذهبي و احضري لي ماء و مطهر للجرح .. "
تجري السيدة أمينة الى المطبخ و تحضر طبق و به ماء و مطهر ل قدم دوڤا . . . صوفيا و السيدة أمينة تطهران جرح دوڤا الى أن يأتي الطبيب ليضمد جرح دوڤا . . .
صوفيا : " ميشيل أين سنجد طبيب الآن . . . "
ميشيل : " لا تقلقي سأذهب لأحضر الطبيب المصري ( محمد حلمي . ) . . . انه جار لنا في نفس الشارع ، سوف أذهب بسرعة و لن أتأخر . . . صوفيا لا تجعلي أحد من الابناء يخرج من المنزل . . . "
يذهب ميشيل الى منزل الطبيب المصري محمد حلمي . . .
ميشيل يطرق باب الطبيب محمد . . .
الدكتور محمد يفتح الباب . . .
الطبيب محمد : " أهلا ميشيل . . . لماذا خرجت في هذا الوقت الصعب ؟ ؟ .. "
ميشيل : " جئت لأطلب منك ان تأتي معي الى منزلي لقد جرحت قدم إبنتي و تنزف بشدة . . . أرجوك أن تأتي معي و ساعد ابنتي . . . "
الطبيب محمد : " حسناً ثواني أحضر الچاكيت و أذهب معك . . "