السادس عشر

1077 Words
تقف امام المرآة لتضبط احمر شفاهها الذي لا ينضبط ابدًا بأيامها الهامة كالمُناسبات والمُقابلات! تُحاول ضبط خصلات شعرها القصيرة بشكل مُناسب داخل تصفيفة شعرها الرسمية لِتخرج دائمًا وتُفسد التصفيفة، هِي تُفكر الآن جديًا ما اهمية الشعر القصير سوى افساد جميع تصفيفات شعرها؟ انتهت الحرب مع شعرها القصير بأن وضعت بعض بنس الشعر لتبقيه ثابتًا ثُم قعصت شعرها البُني الطويل نسبيًا في تصفيفة ذ*ل حصان كتصفيفات اريانا جراندي نظرت لمرآتها الطولية نظرة اخيرة بعدما احكمت اغلاق حذائها الاسود ذو الكعب الطويل نسبيًا ليُناسب زيها الرسمي تنورة سوداء قصيرة وقميص ابيض ذو فتحة دائرية ولا اكمام ترتدي عليه معطف اسود اللون قصير وهِي تظُن انها جاهزة لمُقابلتها هذا اليوم وَضَعت شطيرة حضرتها مُسبقًا على المِنضدة وبجانبها مُلاحظة لحبيبها الذي لم يُكلف نفسه حتى بالاستيقاظ لمساندتها نفسيًا بيوم كهذا تقول «حضرت لك فطورك المُفضل، مع حبي ارابيلا» اغلقت الباب بهدوء لكي لا يستيقظ حبيبها من الضوضاء وقفت في المِصعَد لتضغط الطابق الصفري وينفس اللحظة يرن هاتفها معلنًا وصول رسالة تُخرج هاتفها من حقيبتها السوداء الصغيرة لِتتفقد الرسالة لتجِد رقم غير معروف ارسلها لها ومُحتواها «الآن السابعة والنصف، من المُحتمل انكِ ذاهبة لِمُقابلة العمل الذي كُنتِ تطمحين له منذ فترة ليست بقصيرة، كُل التوفيق ارابيلا» نظرت لمحوى الرسالة الغريب وكان امامها ان تتجاهل الرسالة او تجيب واختارت الحل الثاني خرجت ارابيلا من المصعد بينما تكتُب بشكل عشوائي رسالة للغريب «شُكرًا على تمنياتك الطيبة،اظُن؟» طقطقت ارابيلا لتكتب هذا بينما توقف سيارة اجرة «الفطور جاهز آدم، لُعبة جيدة» اعادت ارسال رسالة اخرى حينما ظنت انه حبيبها يعبث معها «لست آدم» اجاب الرقم الغريب لتنظر لهاتفها مرتان ثُم تطقطق «إن كنت لست بآدم هلا اخبرتني من انت؟» كتبت بسرعة بينما يشغل سائق السيارة الاجرة اغنية تشجيعية لطيفة وتنساب النغمات المُشجعة القوية منها.. «لا اظن انكِ ستعرفينني» اتتها الاجابة بينما تسقط خصلة من خصلات شعرها لتعيدها مكانها مرة اخرى «وكيف حصلت على رقمي سيد لا اظن انكِ ستعرفينني» كتبت بفضول قاتل ثُم وقفت السيارة امام الشركة لتنهض ثُم تتبع لبهو الاستقبال بالشركة «آرابيلا چونسون، لدي موعد اليوم» تحدثت للفتاة الشقراء الواقفة في الاستقبال لتجيب عليها الفتاة بابتسامة ودودة «الطابق الرابع المكتب الثاني، من سيتم المقابلة معكِ ينتظرك بالفعل هُناك» تحدثت الفتاة بينما تعطيها كارت صغير ممغنط لتستخدمه في المصعد لتبتسم لها ارابيلا ثم تشكرها وتمضي في طريقها صوت هاتفها مرة اخرى جعلها تخرجه من حقيبتها وترى الرسالة المُرسلة لها : «اهم شيء حاليًا هو اني اريدك ان تعرفي ان لا شيء في العالم يستطيع قهر ارابيلا چونسون، ابهريهم» كانت هذه الرسالة ذات تأثير تحفيزي على ارابيلا خاصة انها من مُرسِل مجهول لا يمتلك القدرة على التأثير عليها عاطفيًا لأنها لا تعرفه ولكنه نجح في ذلك «إن كُنتِ تُريدين نصيحة مجانية، ما كُنت لأراسل احدهم بينما انا في هذا البهو» صوت اجش مرح اتاها لترفع عيناها عن الهاتف وتجده رجل طويل في مُنتصف العشرينات ذو غمازتين وفك منحوت وشعر بُني يبتسم لها بينما يُغلِق المِصعد ويشير لها بالوداع لتلعن تحت انفاسها هي تعرف نظام الشركة جيدًا، لن يهبط المصعد الا بعد ربع ساعة وهي يجب عليها الوصول الآن لمكتب المُقابلة بالفعل وهذا يُلام عليه الشخص المجهول اللطيف وحده! قررت الصعود على الدرج بسرعة بينما تخلع حذائها ذُو الكعب المُرتفع ولكِن اولًا لِتلعن صاحب الرسائل اللطيفة «لقد كلف*ني رسالتك ان اصعد على الدرج» ارسلت الرسالة ثُم امسكت بحذائها بيدها وصعدت مُسرعة للطابق الرابع خلال الطابق الاول والثاني وحتى الثالث نظر لها الجميع على انها موظفة مجنونة تأخرت عن ورديتها، قليلًا ما يعرفون انها فقط مُتقدمة وتمتهن اساليب الموظفين منذ يومها الاول وصلت للطابق الرابع لتستند على المصعد وتتن*د تعبًا ليفتح باب المصعد ويخرج الفتى الذي سرق مواصلاتها المصعدية «اوه ارى انكِ كُنتِ بمُسابقة عدو» تحدث بصوت مرح بينما نظرت له بابتسامة مُفتعلة وتحدثت «احدهم كان كريمًا كفاية ليترك لي الدرج لاصعده، الرياضة الصباحية شيء جيد» اجابته بكل ثقة بينما تجده ينظر لحذائها بيدها ويضحك لتلقي به ارضًا ثُم ترتديه بسرعة كأن شيئًا لم يحدُث «ما المُضحِك، هل رأيت عدائًا يعدو بالحذاء ذو الكعب العالي قبلًا؟» اجابت بثقة بينما ابتسم لها وتحدث «شكرًا لصناعة يومي» تحدث مقهقهًا بسرعة بينما يتجه لاحد المكاتب يُصفر في طريقه، لم تتابعه بعينيها لانها ذهبت للفتاة الواقفة تملأ المياة لتسألها عن المكتب الثاني فهُناك المكتب الثاني من اليسار،المكتب الثاني من اليمين والقائمة تدور فيجب عليها ان تعرف على الاقل ما هو المكتب الثاني في عُرف هذه الشركة «هذا هو المكتب الثاني» تحدثت الفتاة بينما تشير لها قريب قليلًا من المصعد لتشكرها في عجل ثُم تذهب بسرعة تجاه المكتب الثاني طرقة، طرقتان ثُم اتى لها اذن الدخول لِتدخُل وتجِد نفس رجل المصعد يجلس على كُرسي المكتب الرئيسي «صباح الخير آنسة چونسون تفضلي بالجلوس» تحدث الرجل برسمية وكأنه لم يكُن المُستهتر الذي قابلته قبلًا ولكنها قررت مجاراته، فهي تحتاج لهذه الوظيفه لقد عاشت دهرًا تحلم بها «شُكرًا سيد..» حاولت ارابيلا ان تجيبه بتهذب ولكنها لا تعرف حتى اسمه النهائي لتبتسم بهدوء حين توقف فمها عن العمل وحاولت استحضار الاسم ولكن فشلت في ذلك لأنها وببساطة لا تعلمه! «اوه عارٌ علي لقد نسيت ان اعرف بنفسي، انا زان ساباستيان المسؤول عن قسم الموارد البشرية هُنا وسأكون المسؤول عن مُقابلتك واختبارك» في باديء الامر كانت لهجته غير رسمية غير مُتأكدة حتى إن كانت هذه ال"عارٌ علي" شيء يجب قوله في المقابلات الرسمية ولكِنّها اتبعته كما فعلت المرة السابقة وابتسمت له بتهذب «تشرفت بِك» اجابته بتهذب وابتسامة خفيضة «اوه حسنًا اظُن انه علي سحب الكلام منكِ والذهاب في اجراءات هذه المُقابلة بالطريقة الرسمية جدًا المُملة لأنها تُناسبك، اخبريني اولًا عن نفسك قليلًا» تحدث زان بلهجة تهكمية ولم تكُن تعرِف ارابيلا ان كان يقلل من شأنها ام ماذا ولكنها للمرة الثالثة قررت أن تتتبعه. سارت المُقابلة بشكل روتيني قليلًا عدى سخرية زان وتهكمه كل فترة ولكن بعد ما يقرب من خمس واربعون دقيقة قرر زان ان المُقابلة انتهت وان تنتظر منه مُكالمة هاتفية تخبرها إن كانت مقبولة او لا شكرته بهدوء وخرجت مُتجهة للمصعد بينما تتفقد هاتفها الذي كان به رسالتين غير مقروءتان بالفعل من الرقم الغريب رسالة مُنذ خمسون دقيقة: «اوه اعتذر على كون شخصيتي جذابة» ورسالة اخرى اتت للتو: «كيف ابليتي؟» لتنظُر لهاتفها مرة واثنتان ثُم تُجيب «وكيف علمت اني انهيت مُقابلتي ام هل انت او انتِ مُترصد/ة؟» طقطقت ارابيلا بهدوء بينما تسمع خطوات تجاه المصعد وتجده زان الذي جهز ابتسامته لِكي يلقيها بها حين ي**ق مواصلاتها المصعدية مرة اخرى «ليس هذه المرة» تحدثت بينما قفزت داخل المصعد لِقهقه زان على سرعة بديهيتها «ليس بالسيء ايتها المُتقدمة» ابتسم بينما يضغط على الزر الصفري ويلتهي بهاتفه وصلتها رسالة جديدة من المجهول : «فقط حزرت فأي مقابلة اكثر من خمسون دقيقة هي ض*ب من الجنون» ابتسمت على وجهة نظر الغريب بينما تنظر للرسالة «نعم انهيتها» كتبت ليصفر المصعد ويخرج منه زان الذي كان يسخر منها لمراسلتها وانشغالها بهاتفها ولكنه كان يفعل المثل! اتتها رسالة اخرى: «هل تشعرين انكِ مقبولة؟» لتجيب: «لا اعرف ولكن لنأمل، هل انت حقًا لست آدم؟»
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD