رجع محملا بالنصر لبلاده وهو قد حررر نصف المدينه وجالبا معه قائد احد مليشيات الارهاب حتى نقلو الخبر في الصحافة والتلفاز مرحبين بعوده النسر البطل كما يلقبونه دائما حتى استوقفته المذيعة لتذيع معه اللقاء وتزف البشرى لابناء الشعب كونهم يملكون مثل هؤلاء الشجعان المغاوير الذين يرمون انفسهم للموت في سبيل البلاد
المذيعة : اخبرني سياده العقيد عن الانتصارات التي حققتها والمدن التي حررتها
العقيد : انا لم احقق شيئا ولم احرر مكانا
بل هؤلاء الابطال الذين يقفون ورائي هم من حققو النصر وحررو الاراضي
المذيعة : نعم سياده العقيد نحن لا ننكر ذالك ولاكن انت من وضع الخطط والاستراتيجيات واعطى الاوامر لهم
العقيد : هذا صحيح انا من وضعت الخطط واعطيت الاوامر لكني ايضا هجمت مثلهم كنت جنديا معهم اثناء الهجوم ومدافعا عنهم وقت الحدة
المذيعة : بارك الله بكم ايها الابطال
في اثناء نقل البث المباشر للقاء العقيد مع المذيعة في احد قنوات التلفاز التي نقلت هذا القاء كان هناك ذاك الرجل يقلب في التلفاز فلفت نضره هذا اللقاء وجذب نضره وهو جالس باستمتاع ينضر لهؤلاء الابطال وما لبث الا وجلست بجانبه زوجته وهي تقشر البطاطة وحالما التفتت ناحية التلفاز حتى ابتسمت
ام دلال(ناهد ) : عزيزي اليس هذا رفيق ابننا امجد
العقيد سامر عز الدين
ابا دلال ( باسم ): نعم عزيزتي انه هو رفيق ابننا البطل لقد عاد محملا بالنصر انضري كيف اثرت الحروب علية لقد اصبح رجلا بكل ما للمعنى من الكلمه
ناهد : اجل عزيزي ارجو من الرب ان يحميه دائما ويرفع شأنه ويقوده لانتصاراته
باسم : انا متاكد من ان البلاد ستتحرر بفضله وبفضل امثالة
اثناء حديثهم نزلت بغنجها المعتاد تتمايل ب*عرها الجميل ثم جلست بحضن والدها وهي تبتسم لتؤنبها والدتها على انها لم تعد صغيره
دلال : امي حتى وان كبرت ...وان اصبحت عجوزا.. سيبقى حضن والدي وطني الاول والاخير
باسم: اتركيها يا امرأه.. انا لم اسميها دلال عبثا ...الا لئني اعطيها جميع الدلال في العالم ...فهي صغيرتي المدللة
ناهد : ارى انك تفسد من صغيرتك بدلالك هذا
دلال : ما الامر يا اماه اتغارين مني لاني اجلس بأحضان زوجك انه والدي يا امرأه ؟
ناهد : لله يالك من فتاه فسدت اخلاقها ..انا اغار من ابنتي ...انا فقط اخاف عليكي ..،ان ياتي يوما ونتركك وحيده... لكثره رفضك للزواج ..انا اريد ان ارى جميع اولادي مستقرين ....لارحل وانا مرتاحة ..
نهضت بعيون دامعه من حضن والدها لترتمي باحضان امها وهي تشد من احتضانها لوالدتها
دلال : والله يا امي ان جلبت سيره الرحيل مره اخرى.. على ل**نك امامي ...فلن ترين وجهي مره اخرى ،،، هل تضنين يا امي
_ان تزوجت انا _سأسمح لك بالارتياح والرحيل... كلا يا امي ...لن اسمح لك بالابتعاد عني... ابدا سأجعل من زوجي المستقبلي ...ان يأخذكما انتي ووالدي معا خارج البلاد ...
باسم : يالك من طفلة شقية ...تريدين من ترك بلادنا... والرحيل معكي ...في احلامك ايتها الشقية ...
ناهد : انضر لدلالك ...يا ابا امجد ابنتك تريد الزواج برجل ياخذها للخارج ...تريدن ان تترك البلاد...
وقفت عن حضن والدتها ووضعت يدها الصغيرة حول خاصرتها ثم نضرت الى والديها رافعة احدى حاجبيها
دلال : اخبرتكم انني لن ادعكم ترتاحون مني ...حتى وان تزوجت وسافرت ...فلن اسافر من غير والدي... هل تضنان انني سادعكم بهذه السهوله... هه في احلامكِ يا اماه ..
باسم : تعالي ياصغيرتي الى احضاني ..ومن اخبرك اصلا ...انني سادعك تسافرين بعيدا عنا ..
دلال : ابي ... وقبلته على وجنته وماذا تضن او تتامل في هذه البلاد.. خيرا فهي قد شبعت من الهم والقتل ...ابي بلادنا بلاد الدمار ...بلاد الثأرات ...من يبقى فيها ...فقد جني على نفسة... والدي بلادنا بلاد قتل الاحلام.. والامنيات ...لن اعيش هنا طويلا ...ولن اسمح لكما بالعيش هنا.. ايضا
باسم وهو يمسح على رأس ابنته: ارى ان ابنتي قد كبرت... وبدأت تتكلم عن احوالنا ...وتحمل هم معيشتنا ...دعيكي منا ابنتي ...انتي تريدين الهروب من هذه البلاد اليس كذالك..؟
اومأت برأسها لتقول له: ابي اريد ان اصبح م**مة ازياء مشهورة... اريد الرحيل من هنا... كل هذه الاخبار التي تشاهدها... والعنف الذي نسمع به يا ابي ...يمزقني اريد الرحيل ..من هنا... ابتي دعنا نذهب للخارج ...الى منزل عمنا ابراهيم.. في فرنسا ..
باسم : اتضنينني لا اعلم ...بماا تشعرين ..انا اعلم يا ابنتي كم انتي رقيقة المشاعر ...اعلم انكي كلما سمعتي خبر عن طفل مفقود ..او انفجار ..وشخص قتل ..حبستي نفسك عنا في غرفتك ...وبدأتي بالبكاء على حالهم ...وان لم تعرفيهم... لا تقلقي اكملي الثمانية عشر ...وساارسلك الى بيت عمك ..في فرنسا لتعيشي هناك ..
دلال : خذها مني يا والدي... انا لن اسافر دونكما حسناا ...
باسم : فهمت يا ابنتي ..انتي فقط اكملي مدرستك ...وساجعلك تدرسين الجامعه في الخارج... والان اذهبي وساعدي اختك في المطبخ .
دلال : لك هذا يا والدي
ناهد بحزن: ستبعد ابنتي عنا يا ابا امجد
اقنعتك هذه المشاغبة باحلامها
باسم : لكل منا احلام يا ناهد يود تحقيقها ولن تتضرر ان حققت احلامها ولكن هذا ليس السبب الذي يجعلني افكر بسفرها لفرنسا
التفتت اليه ناهد : اذن يا باسم اخبرني لكي يرتاح قلبي
باسم : ابنتك هذه لن تستطيع العيش هنا ..انتي لم تلاحضي... ولكنها تعاني من الخوف الشديد... لفقدان احدهم... تجن ان رأت احده يذ*ح خروفا... انا اخاف عليها ان حصل ...ورأت احدهم يذ*ح امامها... ماذا سيحصل بها ...وانتي تعلمين انها تعاني من الفوبيا... وبلادنا لن يعلم احدا متى تنصلح ناهد : اه يا ابنتي لما انتي رقيقة هكذا... تحملين في ص*رك قلب برقة الورد... ان امسكة احد بقوة ت**ر ...وتهشم
عند العصر اجتمع جميع العائلة ومنهم امجد وزوجته واطفاله الثلاث واخواتها الاثنتان وازواجهم واطفالهن واخوها الاخر اسعد مع خطيبته جلسو في غرفة الضيوف بعضهم يجلس فوق الكنبات
والاطفال في الارض الاخوات يجلسن مع والدتهم يتسامرن في الحديث
والاخوة مع والدهم اما دلال فتجلس مع اطفال اخوتها الفتيات على الارض وحولهم دفاتر الرسم تعلمهم كيفية رسم التصاميم
في حين الاولاد فيلعبون جميعهم الا** بو** والدتها اخبرتها ان تجلب العصير خرجت نحو المطبخ تحاول ملىء جميع اكواب العصير وهكذا حتى طرق باب المنزل خرجت بمشيتها وشعرها المنسدل على كتفيها وفستانها الساحر الذي يصل لركبتيها وحالما فتحت الباب اندهشت من على الذي في الباب
اما هو حالما رأها امال بنضارته رفعا اياها ومخرجا عيناه وحاجبان معقودان... ثم اعاد نضارته الو مكانه وبحاجب معقودوبعصبية : لماذا خرجتي انتي اليس لد*كم رجال ليخرجو عندما يطرق الباب
دلال : اف اف لقد عاد العقيد سامر النكدي ...الا يمكنك ترك غضبك قليلا ...لقد اغضبتني.. حتى قبل قول حمدلله على سلامتك ...اتعلم انا لا استغرب انتصارك في كل مره ...هم ما ان يسمعو صوتك ...حتى يفرو هاربين من براثين غضبك ..هدء من روعك يا رجل ماذا وان فتحت انا الباب
العقيد سامر : حتى وان فرو لاخر بقاع الارض ...لن يختبئو مني طويلا ..ساجدهم لو اختبئو في قصر الملوك
دلال : الا تمل من الحروب والقتال ..؟ الا تخاف من الدماء..!
ضحك بشده من كلامها : الجبناء هم من يهربون من القتال... والاطفال هم من يخافون من الدماء... اسمعتي ياصغيرتي
دلال وقد بوزت فمها : لا تناديني بصغيرتي ...ابي فقط من يناديني بهذا اللقب ...انا حتى لا اسمح لاخوتي بمناداتي هكذا..
سامر : لا يهم... والان اخبريني ..ماذا عن اخر الكلام الذي اخبرتكي ان تفعليه قبل مغادرتي ؟؟؟
دلال عقدت ذراعها الى ص*رها : ماذا انا لا اتذكر مالذي اردته ..؟
سامر وهو يرفع حاجبة : حقااا ..!!
دلال : اخبرني ...لما علي ان ارتدي شالا على رأسي... عندما افتح باب المنزل ...ان كنت انا غير محجبة بالفعل
سامر : دلال انا لا اكرر كلامي مرتين افهمتي ؟؟
دلال : لا لم افهم سياده العقيد ...! فليكن بعلمك.. انت عقيد في الجيش ...وعند الارهابيين... وليس معي ..افهمت ..! ثم انا اعلم انك تريد امجد ...اليس كذالك ...ساذهب لاناديه لك ...انتضر فقط
ارادت الذهاب فامسك يدها هامسا لها بأذنها همسا كفحيح الافعى وبغضب متطاير : اقسم يا دلال ان لم تفعلي ماقلته ..لكي مره اخرى ...ساحرص على ان لاتستطيعين المشي على قدميكي لفتح الابواب افهمتي ؟
ارتعبت بل كادت ان تفقد وعيها بين يديه من شده خوفها ..وكلماته وانفاسه ..،التي احرقت اذنيها ..جعلت قلبها يكاد ان يهشم قفصها الص*ري و يخرج من ص*رها لشده دقه على اضلاعها كل مافعلته لحضتها انها اومأت له برأسها بأنها موافقه ..،،ف*نهد بضيق وقد لعن نفسه ...لانه اراها جناب صغير من جانبه المضلم ...فترك يدها لتذهب راكضة للمنزل ..كانها هربت من براثين الاسد ...ولا تعلم اين المفر منه فما ...ان التقطت انفاسها المقطوعة حتى اعتدلت بوقفتها ...وهي تض*ب على ص*رها بقوة ...تحاول تنضيم دقات قلبها ..،..اما هو فقد وقف متضايقا في الباب ...وقد نزع نضارته وامسك بها بيده ولشده قبضته على يدة محاولا ظبط اعصابه لم يشعر بتحطمها ...بين اصابيعه وهو يكلم نفسه
: الغ*يه هل تفكر بخروجها هكذا وفتحها الابواب ...ليروها الشباب ...الا تعلم كم تبدو مثيره بمنضرها ...هذا وهي غير معتنية بنفسها ...فقط يارب اعطني الصبر ...كي لا اقتلها في احد المرات ..واقتل نفسي بعدها.