كل شيء يطغي عليه الهدوء والملل ..الشارع بالخارج حيث عادت كان خاليا من الماره في ذلك اليوم
الحار من شهر يوليو ، المنزل الهاديء إلا من صوت المكيف الذي يطلق من حين الي آخر قرقعه كأنه
يستجير من المجهود الذي يبذله لجعل
الأجواء افضل ..والداها اللذان التجأ إلي القيلوله كالعادة ..مي التي لم تصل بعد من جامعتها ومحمد الذي
يعلم الله وحده اين هو الآن ! كانت روحها القلقة تسبح في عالم من الفراغ والتيه اعتادت إخفائه حتي
لا تصيبها نصائح والدتها المتكرره عن كيفيه قضاء وقتها الفارغ من خروج الي اماكن لا تستهويها او
ذهاب إلي صديقات تفرقت بهن الحياة ولم تعد إيمان تسمع عنهن إلا لماما ..كما أنه من الجيد تجنب
كلمات المزاح الثقيل من مي .. هي في غنى عن إظهار بعض مما بداخلها ...ولا تستطيع كذلك ...في
المساء وحين يسألونها كيف كان يومها لن تخبر عما حدث اليوم فقد كان مختلفا بحق . جلست علي
اطراف الفراش تخلع جوربها وشردت عيناها وهي تتذكر تلك اللحظات التي دق قلبها بشغف وهي تتابع
مابدأ يُغزل بين عادل وريهام ..عرفت بحدسها أن قصه حب ما ستبدأ بينهما تن*دت وهي تتذكر دخول
سهام الذي قاطع كل شيء وبدل الجمال المنتشر في المكان بموجات من المشاعر السلبية .. ست**ت
اليوم عوضا عن الفضفضة الخائبة فال**ت رائع ومريح كذلك .
كانت نظرات عينيها العسليتين الواسعتين في المرآه تكاد تنطق ببعض الخيبه فقط بعضها .. فهي توقن ان
حياتها بها الكثير من اسباب الامتنان ..لديها عائله مترابطه ووالدين فاضلين ...لديها عمل ... صحتها
بخير ... شكلها مقبول ..حمدت الله واستغفرته ثم توضأت وصلت صلاه الظهر عندما انكفأ وجهها علي
سجاده الصاله استغرقت في دعاء متواصل للجميع مؤجله الدعاء لنفسها الي النهايه حتي وجدت نفسها
تنطق فجأه بالترتيب من اعماق قلبها
_اللهم فرحة لقلبي
إرتاحت انفاسها بعد الدعاء وتملكها السكون والاستسلام وهي ساجده ...طال الوقت بها وهي تشعر بعدم
رغبة في القيام غير أنها أنتفضت فجأه علي صوت صرخ من خلفها
_بخ
اذن فقد عادت المجنونه قامت ايمان غاضبه متجهه نحو مي التي استغرقت في الضحك وهتفت وهي
تحاول تفادي ض*بات اختها
_افتكرتك موتي علي السجاده
_انتي رخمة اوي
_ما أنا عارفة
_وحتي لومت دي طريقه تصحي بيها ميتين!
ضحكت مي وهي تصفق بيديها
_ الله ... ده احنا بنعرف نألش!
_ده من قبل ماتتولدي
قالتها إيمان فهتفت مي
_