الحلقه الرابعه
( الظل والمصل )
-برده مش بترد أنا كده قلقت
قالت صفوه هذه الجمله وهي تقف بحديقة الجامعه بجوار عمرو الذي تسرب القلق إليه أيضا ليقطب بين حاجبيه متسائلا :
- متأكده إنها قالتلك جايه ؟
أومأت صفوه برأسها وهي تؤكد ذلك :
- أيوه قالتلي نازله علطول أهو وأنا يدوب أخدت بعضي ومشيت ، ياريتني كنت جيت معاها ...
قالت جملتها الأخيره بقلق شديد
أردف عمرو بشرود قائلا :
- طب والعمل هانكلم عمي سيف إفرضي مكنش يعرف طريقها هايقلق وخصوصي إنك بتقولي كانت هاتتخطف إنبارح ..... ينهار إسود ....
زفرت صفوه بحنق لتتحدث بتشتت قائلة :
- مش عارفه .... مش عارفه أعمل إيه ، بس لازم نكلم عمو سيف مش هينفع
أومأ برأسه موافقا ليردف قائلا :
- طب هاكلمه أنا وإنتي إفضلي رني على الموبايل على الأقل مش مقفول
أجرت إتصالا أخر بينما كان عمرو يضغط عدة أرقام ليهم بالإتصال إلا أن قاطعه صوت صفوه المتلهف قائلا :
- ألو ... كارما ...!!!
نظر لها بلهفه شديده ليلاحظ معالم وجهها التي تغيرت للإستغراب والدهشه لينظر لها بترقب وهي تجيب بهدوء :
- ألو ... فين كارما....؟ مين معايا .... أه أيوم يا حضرة الظابط ..... إيه ... مستشفى إيه ، طيب طيب إحنا جايين حالا ، خمس دقايق ونكون عند حضرتك
أنهت مكالمتها ليتسائل عمرو بفزع قائلا :
- إيه يا بنتي اللي حصل ....؟
قبضت صفوه على راحته لتجذبه خلفها وهي تتحرك بخطوات أقرب للعدو قائلة بقلق شديد :
- كارما في المستشفى بسبب الربو بتاعها
صعد كلاهما نحو سيارة عمرو الذي قفز خلق المقود ليتسائل بإستغراب وهو ينطلق بعجاله بسيارته ليتبعه سيارة الحرس الخاصه بصفوه :
- مين اللي كلمك ده ؟
.....................................................
منذ عدة ساعات وهي بالداخل مستلقاه على ذلك السرير بهدوء تام وذلك القناع الذي يغطي أنفها وفمها يبثها الأ**جين بسخاء
نائمه في صمت ، نائمه دون أن تبالي بما تتسببه من هيجان بداخل ذلك الجوستاڤو .... جالسا في أقصى الحجره على مقعد ما منحنيا للأمام ليستند بمرفقيه على ركبتيه لتحدق فضيتيه بتلك الهادئه .....
أطلق سبابا لاذعا من بين شفتيه وهو ينهر حاله لما فعل ، حدق بها بحده وهو ينفخ بقوه مخرجا زفيرا حااارا .....
جسد فاتن صغير يشغل منتصف ذلك السرير الضخم الذي تتواجد عليه ، ناعمه .... يشعر بذلك خصلاتها المموجه بكثره تفترش الوساده أسفل رأسها ليتداخل لون القهوه الخاص بها مع ذلك البياض الذي يغلف كل ما حولها
وصل لمسامعه ذلك الصوت المنتظم من جهاز مؤشر النبض ، حانت منه إلتفاته نحوه ليعود بفضيتيه نحوها مره أخرى متن*دا بعمق شديد كاتما تأوها يكاد يخرج من شفتيه ....
نبضاتها ثابته لا تبالي بما حولها بينما هو حتما إن وضع ذلك المؤشر على خافقه ...... لن يتفاجئ لو صُدم الأطباء بتسارع مضخته الجباره بداخل ذلك الصدر.....
فقط هي السبب ... ماذا عليه فعله الآن لمعاقبتها ؟ .... تن*د بضيق وهو يرجع جسده للخلف ليمسح براحتيه الخشنه على وجهه ، لن تتوانى تلك الفتاه عن إخراجه عن طوره
حدق بها للحظات وفضيتيه هذه المره قد أظلمت ، لما لا يزال ذلك القناع السخيف يخفي معشوقتيّ عني ..... دعوة التقبيل خاصتي وتلك الشامه ...... اااه تهتفان بي
نهض بهدوء شديد ليتحرك بخطواته البطيئه نحو صغيرته الناعمه ليصل لسريرها ، طاف بفضيتيه على جسدها أكمله لتضيق فضيتيه بنظراته القاتمه
تحرك بجسده ليجلس بهدوء على طرف السرير بجانبها ، إمتدت أنامله الخشنه نحو خاصتها الناعمه لتتلمسها برقه
تنقلت نظراته بين راحتها ووجهها ، مراقبا خشيه وكأنه ستفيق في أي لحظه فتضبطه بالجرم المشهود
تحركت أنامله على ظهر يدها قليلا لترتفع بعدها بتردد نحو ذلك القناع ليقبض عليه ليبعده عن وجهها الهادئ ، تنهيده حاره تحررت من بين شفتيه وفضيتيه تعود لموقعها الممتع ، ضاقت حدقتيه محدقا بدعوة التقبيل وشامتها
إلتواء عابث إرتسم على جانب ثغره لا يرى بالكاد ولكن لمن يطالع فضيتيه يجد ماتخفيه نواياه بوضوح ، إرتفعت أنامله نحو دعوة التقبيل لتتلمسها بخفه كالفراشه الرقيقه
ما الذي كان يفكر به عقله حينما وسوس له الشيطان بذلك ..... ؟ ، إن ظن بأن هذا حتما سيطفئ ولو القليل من تلك النيران المشتعله بص*ره فقد أخطأ تماما ....
ها هو أصبح يعاني أضعاف ما كان سابقا ، و الفضل كل الفضل يعود لها حينما شعرت بشئ ما يتحرك بشكل مغيظ على شفتيها لتتململ برأسها قليلا وهي تعض على شفتيها بقوه أدت لإحمرارهما
حركه عفويه جعلت جسده ينتفض من مضخته التي كادت أن تنفجر بداخل ص*ره لتعلو ضرباته وهو يحارب تلك المشاعر الهوجاء التي بداخله
مال نحوها ليشرف عليها قليلا ، إقترب بوجهه من بشرتها الورديه ، دارت فضيتيه بتمعن شديد على جميع خلجاتها ، لوحه مرسومه بقدره إلاهيه تسحر من أمامها
إلتواء شفتيه ال**بث تحول دون أن يشعر لإبتسامه حانيه وهو يعود بذاكرته لتلك الدقائق المريره التي كان بها منذ عدة ساعات وهي تصارع من أجل التنفس
تحركت أنامله من على وجهها نحو خصلاتها المموجه بتمرد لتتخلل أنامله تلك الخصلات وهو يتمعن ببرائتها الشديده وهي نائمه
همس بصوت خشن لم تتخلى عنه الغلظه :
- كارما ....
أخرج زفيرا حارا وهو يعاود همسه بفضيتين متنقلتين بين جفنيها المغمضين وشفتيها :
- كارما ..... فوقي ....
ظلام .... كل ما يحيط بها هو ظلام .... يحثها عقلها وبضراوه على الإستمرار في المضي في ذلك ...
تغلق جفنيها تحاول الهروب علها تشعر ولو بالقليل من الأمان ، ولكن تلك الأنفاس الحاره التي تداعب وجنتيها تغزو أحلامها ...
تغوص بنعومه بعالمها الوردي الآن وشفتيها تعلن عن إلتواء سعيد على جانبها ...
ماذا الآن ...؟ ألم يكفي تلك اللمسات الناعمه التي تداعب وجنتيّ كالفراشات الرقيقه ...؟
الآن باتت أذناي تلتقطان بعض الأحرف الحاره ، أحرف ترابطها جعل خافقها يقرع عاليا ...
تململت بأنين خافت حينما وصل همسه لمسامعها
لم تستجب فقط كل ما ص*ر عنها هو همهمات خافته أطاحت بلبه لتجعله يخرج زفيرا حارا لفح وجنتيها الناعمتين ، تأوه بخفوت وهو يعاود الإغداق بلمساته وهمساته الدافئه بجوار أذنيها :
- كارما .... قومي يا كارما .....
تحرك جفنيها ببطئ ليبتلع ريقه بترقب لتبدأ هي بفتح جفنيها بهدوء ، كانت الرؤيه مشوشه ثم مالبثت أن إتضحت الرؤيه جيدا ، وقع قدحي القهوه على تلك الفضيتين القاتمتين اللتين تقابلاها مباشرة
ظلت محدقة لعدة ثواني وهي تحاول أن تستوعب ما الذي حدث معها .... تذكرت كيف وصلت لهذه الحاله والأهم أنها قد إنتبهت لتلك المسافه القريبه بينهما لتنتفض بداخلها بقوه وخاصة مع تلك النظره التي باتت تحفظها عن ظهر قلب وتعلم ما هي وجهة فضيتيه حينما يحدق ب .... أجفلت وهي ترمقه بنظراتها الحاده لتتراجع للخلف هاتفة بضعف :
- أنا فين ...؟
تراجع بجسده للخلف لينهض بهدوء من جوارها وهو يعود لحالة الجمود التي تتلبسه وخاصة بعد أن أخرج زفيرا مطمئنا دون أن يسمع بعد أن إستعادت وعيها وهي من الواضح أنها بخير ....
هم بأن يجيب إلا أنها قاطعته بحده وهي تهتف بإستنكار حانق :
- أاه ... دلوقتي إفتكرت طبعا هنا عشان البيه سيادتك كان هايجيب أجلي بسبب الزفت السجاير ...
ضحك متهكما بجانب فمه وهو يضع يديه بجيبي بنطاله مرددا بداخله .... الآن إطمئن قلبي ، ها قد عادت تلك اللئيمه المشاغبه ، إبتسم بسخريه مرددا :
- ماتخافيش اللي زيك مش بيأثر فيه حاجه
حدقت به بشرارات متطايره من مقلتيها ليبتسم بداخله من تلك القطه ليرفع حاجبا بتحدي جعلها تشتعل بنيران الغضب لتبعد عنها تلك الأسلاك التي تتعلق بص*رها ثم نهضت بعنف من فوق السرير لتترنح بقوه ....
بمجرد رؤيتها هكذا وقد إندفع نحوها مسرعا وهو يكز على أسنانه غيظا ليقبض على ذراعيها وهو يحاول أن يكون هادئا معها بكل ما يمكن وأن تكون قبضتيه حليمة بها بما يكفي
زمجر بقوه قائلا بفضتيتين تلمعان :
- إستني هنا ... بتعملي إيه إنتي مش شايفه نفسك ؟؟
حررت ذراعيها بعنف وهي تدفعه براحتيها بقوه بص*ره إلا أنها بدت وكأنها تجاهد مع حائطا بشريا ، تلوت بعنف بين ذراعيه وهي تهتف بحنق من بين أسنانها قائلة :
- إبعد عني .... إبعد إنت السبب في اللي حصلي
تحدث هو بحده وهو يشدد من قبضتيه على ذراعيها قائلا :
- وهو مين اللي نرفزني وبعدين أنا هعرف منين إن سيادتك مريضه ...؟
هتفت بحده عاليا وهي ترفع وجهها نحوه لتصل لفضيتيه :
- جسار أنا مش بطيقك إبعد عني
لحظات من الصمت التام لا يسمع فيه سوى هدير الأنفاس المحمومه والصدور تخرج ذلك الهواء الحارق وهي تعلو وتهبط بقوه دون أن تتوانى الأعين بالإبتعاد عن بعضها
لاحظت فضيتيه التي إزدادت لمعانا وأنامله التي إشتدت على ذراعيها لتشعر بالألم لترتجف قليلا ، تظاهرت بالقوه الزائفه لتزداد عقدة جبينها وهي تدفعه بكل قوتها بص*ره وكما كانت المحاولة **ابقتها
لحظات ليدفعها بقوه للخلف ليتراجع خطوتين و قناع الحد قد تحول إلى جمود شديد لترمقه بنظره أخيره حانقه وهي تمسد على ذراعيها مكان الألم
تحركت بعنادها خطوتين لتشعر بالدوار قليلا لتقف مكانها وهي ترفع أناملها لرأسها وهي تهز رأسها بعنف لتفيق بينما هو كان يقف واضعا يديه بجيبيه ببرود شديد
إستعادت توازنها قليلا لتتحرك نحو الباب لتمر من جواره إلا أنه تحرك مسبقا ليوليها ظهره ليخرج من الحجره إلا أن الدوار عاودها مره أخرى وبقوه
شعرت بالأرض تميد من أسفل قدميه وجسدها يبدأ بالتواهي .... بالكاد تمسكت بسترة حلته من الخلف وهي تهتف بصوت واهن :
- جسار ....
إلتفت لها مسرعا ليجدها على وشك السقوط أرضا ليضمها من خصرها بيديه وهو يهتف بقلق وضيتيه تدور على معالمها :
- كارما .... !!
جاهدت لفتح جفونها وهي تحاول أن تبقى قدحي القهوه يطالعان فضيتيه ، حملها مسرعا وهو يتوجه بها نحو السرير ليضعها ثم إنتفض راكضا نحو الخارج وهو يزمجر بحده عاليا بأيا كان :
- فين الدكاتره اللي هنا .... أي حد يجي يشوف المريضه اللي جوه ....
كان كلا من صفوه وعمرو قد وصلا إلى المشفى ، لفت إنتباه صفوه هيئة جسار الغاضبه لينتفض قلبها خوفا وهي تركض نحوه خشيه من أن يكون كارما قد أصابها مكروهٍ ما يتبعها عمرو الذي لم يكن أقل منها
وصلت صفوه لجسار الذي كان يزأر بالجميع من أجل الإهمال الذي كان بالمشفى ، هتفت بقلق قائلة :
- جسار بيه ... كارما مالها هي فين ؟؟
نفخ بضيق وهو يشير بيده للداخل قائلا :
- الدكتور جوه بيطمن عليها ومعاه الممرضه
تحدثت صفوه بتساؤل بقلق شديد :
- هو إيه اللي حصلها ....؟
هم جسار بأن يتحدث إلا أن عمرو قد لفت إنتباههم للطبيب وهو يخرج من غرفة المعاينه قائلا :
- الدكتور خرج أهو
- حمدلله على السلامه يا حبيبتي
تحدثت بها صفوه بحنان وهي تحدق بكارما التي كانت تتمدد على السرير بوجه شاحب قليلا ، لتبتسم قائلة بخفوت :
- الله يسلمك يا صفوه
تحدث عمرو بمرح قائلا :
- مالك يا ست كارما مش عوايدك ترقدي كده يعني ....
ضحكت كارما بخفوت بينما تنقلت تلك الفضيتين بنظراتها على ذلك العمرو بتلك الإبتسامه السمجه التي لا تفارق وجهه و تلك المستفزه التي تضحك وكأنه مهرجا يستحق ذلك
تحدثت كارما بمزاح قائلة :
- النصيب بقى يا عموري ...
كان يقف بجوار الباب بركن ما متابعا لما يحدث ، واجهة البرود التي تملكت من معالمه إستطاعت بعض ... فقط بعض الكلمات الناتجه عن ذلك الحوار بشقها ....
وإتضح ذلك بكل جداره مع تلك الكلمه ..." عموري "... والتي خرجت مصاحبة لضحكه خافته ناعمه ليرتفع أحد حاجبيه تهكما من تلك الكلمه السخيفه
تشنجت تعابير وجهه إشمئزازا وهو يطالع ذلك العموري ليرى إبتسامته الواسعه التي إرتسمت من الأذن للأذن حينما نعتته تلك المستفزه بإسم الدلال خاصته
وما فاق القدره على التحمل هو الآتي ، حينما هتفت صفوه بغيظ قائلة :
- إرحمها شويه هو إنت بتبطل تبصلها زي الأهبل هي ولا غيرها ولا حتى أنا عاتقني
هتف عمرو غامزا بإحدى عينيه وهو ينقل نظراته بين كلا من صفوه وكارما قائلا :
- مش بإيدي يا صفصف ، أشوف حوريه ومعا**ش ولو فرضا معملتش كده إنما كرمله مره واحده دي حتى تبقى عيبه في حقي ...
إتسعت عينيه قليلا وهو يردد بداخله ما قاله ذلك الأ**ق .... من كرمله هذه ...؟ ما الذي يتفوه به ذلك المعتوه الآن ....!؟؟ ، حانت منه إلتفاته نحوها ليجدها تبتسم بخجل وقد تضجرت وجنتيها إحمرارا لتفترق شفتيه قليلا بغير تصديق
كم بدت شهيه وهي تشبه ثمرة الفرواله الطازجه بذلك الإحمرار الذي يدعوه ليأكلها .... أفاق من غفوته وهو يفكر ، أهي خجله الآن ؟ تلك الحمقاء الكرمله ....
ثوانٍ معدوده ليقطب بين حاجبيه بحده لينهي تلك المهزله وهو يهتف بقوه بفضيتيه الحاده :
- كارما هانم ، لازم نرجع معاليكِ الفيلا عشان والدك
قلبت كارما عينيها لأعلى بنفاذ صبر وهي تهمس بخفوت دون أن يسمعها أحد :
- يادي معاليكِ اللي قارف بيها أهلي
بينما إرتفع حاجبي كلا من عمرو و صفوه دهشه من ذلك اللقب ليقاطعهم صوت جسار الآمر وهو يردف :
- معاليكِ مينفعش نضيع وقت ياريت تجهزي بسرعه
هتفت كارما بحنق شديد وهي تنفخ بضيق :
- أنا مش بمشي على عكاز قدامك يا حضرة الرائد ، أوووف ...
حاولت صفوه تهدئة الأجواء قليلا لتتحدث بهدوء قائلة :
- خلاص يا حضرة الرائد إتفضل إنت وعمرو على ما كارما تجهز و نخرجلكم
نظر جسار نحوها مره أخيره ببروده قبل أن يخرج من الحجره يتبعه عمرو ، بينما أغلقت صفوه الباب خلفهم بهدوء لتعود لرفيقتها لتساعدها
بالخارج كان يقف مستندا بظهره على الحائط محدقا بقوه بذلك العمرو دون أن يحيد بمقلتيه اللامعتين عنه بينما شعر عمرو بنظراته الثاقبه وهو يجلس أمامه على الكرسي
حانت من عمرو إلتفاته نحوه ليجد جسار يحدق به بحده ليبتسم إبتسامه ساذجه له ، وكأنه أشعل فتيل القنبله بتلك الإبتساكه نحو جسار ليلقيها بعدها جسار.... قبض جسار على راحتيه بقوه مانعا يديه من تحطيم صفي الأسنان تلك .....
إن كان يعلن عن حمله جديده لمعجون أسنان فعال فسيكون هو محطم هذه الدعايه بكل سرور وهو يقوم ب**ر هذه الأسنان اللامعه لذلك العمرو
لاحظ عمرو أن نظرته إزدادت شراسه عن السابق ليتشتت بأنظاره بعيدا عنه متجنبا النظر نحوه وهو يطلق صفيرا عابثا ثم فُتح الباب لتخرج منه الفتاتان مستعدتان للرحيل
كان يجلس خلف المقود وبالخلف تقبع هي بجوار صديقتها ليتن*د هو الصعداء بعد رحيل ذلك العمرو ، حانت منه نظره بمرآة السياره الأماميه ليجدها مستنده برأسها على كتف صديقتها وهي تحدق في الامام بشرود
حانت منها إلتفاته بدون وعي منها نحو المرآه لتطدم نظراته بخاصتها الهادئه ، ظلت فضيتيه تنتقل بين كلا من الطريق وبين قدحي القهوه اللذين لم يكفا عن النظر نحوه
دون وعي منه تحركت أنامله ليقبض على علبة تبغه مخرجا لفافه منها بواسطة فمه ، إنتبه هو لنظرتها التي تعلقت بلفافته بالمرآه ليقطب بين حاجبيه ثم مالبث أن أزاحها من بين شفتيه ليلقيها بعيدا تحت أنظارها الهادئه
نظرت له مره أخيره بأريحيه شديده لتغمض جفنيها وهي تستسلم لطوفان الىنوم الذي أغرقها بدوامته بينما تغافلت هي عن تلك الفضيتين اللتين أظلمتا وهما تحدقان بلوحتها الناعمه
..........................................................................
بعد أن إطمئنت على رفيقتها توجهت لسيارتها لتتحرك بها منطلقه نحو منزلها ، بالطريق ثقب أحد الإطارات لتترجل هي والحرس الخاص بها من السياره ، تحدثت متسائله :
- إيه اللي حصل ؟
أجاب أحدهم بروتينيه قائلا :
- العجله إتخرمت يا صفوه هانم ولازم تتغير
تأففت هي بضيق ثم تحدثت وهي تنظر لساعتها قائلة :
- طب وبعدين الطريق تقريبا فاضي والساعه بقت ١١بالليل ؟
تحدث شخصا آخر قائلا :
- في محطة بنزين عدينا عليها من شويه يا هانم ممكن الحرس ياخدك عندها على ما نجيب عجله تانيه منها و نركبها
أومأت برأسها بهدوء لتتحرك خلف إثنين من حرسها بينما تبقى إثنان آخران بجوار السياره في إنتظار أحد المتوجهين مع صفوه للإتيان لهم بإطار إضافي لتبديله مع المثقوب
وصلت لمحطة الوقود لتجد بقالة كبيره نسبيا بجوارها دلفت بها لتجلس على أحد المقاعد و حارسها بجوارها نسبيا بينما توجه الآخر بالمساعده للباقين
إبتاعت القليل من الطعام وشاركته مع حارسها بموده ثم توجهت نحو الحمام لتعدل هيئتها قليلا ، لفت إنتباهها صوت بكاء صغير من أحد الأطفال بالخارج لتقطب بين حاجبيها وهي تنظر من خلال النافذه التي كانت تطل على الخارج
وجدت طفلا صغيرا يجلس بوضع القرفصاء وهو يبكي بصوت خافت ، قفزت من النافذه والتي كانت قريبه نسبيه من الأرض لتتوجه نحو ذلك الطفل مسرعة لتجثو على ركبتيها وهي تتفحصه بقلق قائلة :
- إنت كويس ...؟
رفع الطفل وجهه ليهولها مشهد تلك العلامه الطويله التي شجت إحدى وجنتيه وتنزف منها الدماء لتهتف بفزع وهي تبحث عن أي محارم معها لتحاول إيقاف ذلك النزيف إلا أنها وجددت من يكمم فمها من الخلف ليرفعها عن الأرض وسط ذعرها وهياجنها وهي تتلوى بعنف مص*رة همهمه عاليه
تحرك الرجلين بها نحو إحدى السيارات المخصصه للنقل وآخر أمسك بيد الصغير ليتوجه بها نحو السياره ليجلس بها من الأمام بينما صفوه بالخلف مع الرجلين الآخرين
لحظات وهي تشعر بتلك السحابه التي غشت مقلتيها والخدر يتملك من جسدها لتنساب الاعبرات من عينيها وهي تحارب جفنيها بتثاقل شديد لتبقيهما مفتوحه إلا أنها لم تتمكن من التحمل أكثر من ذلك لتستلم بعدها لذلك الظلام وهي تدرك بأن هذه قد تكون النهايه
....................................................................