الضمير
الفصل الثامن
بقلم : ريان عبد العزيز محمد ابراهيم
اعزائى القراء زى ما عودناكم كل مره تكون قصه مختلفه ...المره دى قصتنا بخصوص استاذنا أحمد استاذ لغه عربيه فى المرحله الثانويه من أميز اساتذة اللغه العربيه فى مدرسة عريقه فى قريه من قرى ولاية الجزيره اسمها قرية ود المجدوب ...يلا احمد دا من قام كان شاطر شديد واهلو كان امنيتهم يقرأ طب وله هندسه بس هو كان نفسو يكون استاذ معجب بشخصية أستاذ اسمو صالح درسو زمان وحببو الدراسه كان استاذ تربيه إسلاميه ..المهم من زمن هو طالب أمنية حياتو يكون أستاذ زى استاذ صالح اهلو فى البدايه مانو معترضين بس تانى قالو مادام دى رغبتو نحن ما بنحرمو منها ووقفو معاوو...يلا استاذ احمد شاب فى بداية التلاتينات من عمرو اتخرج من جامعة الخرطوم لية التربيه قسم اللغه العربيه وجاء يشتغل فى حلتهم مع انو شهادتو بتشغلو فى احسن الجامعات بس هو فى زمنو داك كانت قريتهم مفتقرة التعليم اول حاجه عمل نشاطات ساعدت على محو الأميه خاصه فى الأعمار الكبيره أغلب فئة الأعمار الكبيره كانو ما بعرفو القرايه والكتابه للأسف يعنى اعمامك كبار فى السن ما بعرفو يمسكو قلم يكتبو اسمو ونسوان كبار فى العمر بقول لى احفادهم تعالى اقرى لى سورة كدا من القرآن وتعالى حفظينى كدا ...فأحمد دا اشتغل على جانب محو الأميه بس للاسف واجهتو مشاكل كتيره بما انو فى قرية مفهوم ناس القريه فى تعليم البنات انو البنت تعرف تتعلم اسمها تكتبو وتعرف تقرا وتكتب وتحفظ القرآن بس وما عندهم بنات يواصلو لحدى الجامعه وما عندهم بنات يواصلو لحدى الثانوي اغلب البنات بتقرأ لحدى سنه تامنه وبعدها يزوجو البنت لى ولد عمها ويقولو مصير أى بنت بيت راجلها دا كان الفهم السائد فى الفتره د*ك يلا احمد اجتهد كتير عشان يغير مفهوم ناس القريه فى تعليم البنات وحاول يحبب الناس فى التعليم ...
يلا نمش فى جانب قصتنا ...حاجه الرضيه قاعده بتورق ليها فى خدره ومعاها حفيدتها بنت ولدها الكبير محمد اسمها فاطمه قاعده تساعد فى حبوبتها (حاجه الرضيه بتريد فطوومه شديد وما بترضى ليها نهائى وكذلك فطومه قاعده طوالى مع حبوبتها ) قالت ليها : ياحبوبه انتى زمان كيف قدرتى تقنعى جدو إنك تواصلى قرايتك وتقرى كمان الجامعه فى حين انو زمان فى زمنكم دا كان تعليم البنات ممنوع فى حلتكم
الحبوبه قالت ليها : جدك زمان كان متفهم شديد ع** ناس زمنو شوفتى يا فطومه كان واقف معاى فى حكاية انى اتم تعليمى كلو رغم اعتراض امى كانت رافضه انى اقرا جامعه وخاصة انو كان عايزنى ولد خالتى وانا كنت رافضه ولد خالتى شديد لأنو غير انو ما متعلم وجاهل تصرفاتو كلها تصرفات طيش شباب جنو يشرب السكر وسفيه شديد ما بعرف يمه كان عاجبها فى شنو وانا عشان ما تحصل مشاكل بين امى وخالتى عملت الحيله انى مازولة عرس وعايزه اواصل تعليمى وكان واقف معاي ابوى فى كدا وعايزه اكون فى أعلى مرتبه ورغم اعتراض اعمامى وخيلانى على حكاية تعليمى وقالو لى ابوى انت مدلع الرضيه دى شديد وحاتطلع ليك فى راسك بس ابوى كان بسمع من هنا وبفضى من هنا وسبحان الله يافطومه الله وفقنى فى التعليم وكنت شاطره شديد ورافعه راس ابوى شديد واخوانى ديل قدر ما حاولو يمنعوعونى ما قدرو على ولا على ابوى ولما دخلت الجامعه وشالونى تربيه لغه انجليزيه انتى فى زمنى داك نادر تلقى ليك بنات كنت انا ومعاى تلاته بنات فى دفعتى واى واحده كانت راغبه القرايه واهلها رافضين وبتقرا بالجبر غايتو تعبت تعب فى قرايتى واصريت نهائى ما اخلى القرايه
فطومه قالت لى حبوبتها : وبعد اتخرجتى من الجامعه اشتغلتى وله عملتى شنو وولد خالتك الحصل عليو شنو
حبوبه الرضيه قالت ليها : اسكتى ساي من الحصل بعد اتخرجت ولد خالتى قال بعد كدا ما حيله عشان العرس ما يتم وحرش خالتى على امى وامى شافتها شينه تقول ليهم البت رافضه وخالتى تزعل منها يلا بقو ينقو فى امى نقه شديد وامى بقت تستخدم معاى اسلوب الجبر واسلوب انها ماعافيه لى لو رفضتو وانا كنت شخصيتى قويه وما بخاف وابوى كان بقيف معاى فى اى شئ لانو شايفنى حقانيه كنت وما برضى بالحقاره وما بعمل الغلط يلا مشيت حكيت لى ابوى كلام امى كلو وانها بتجبر فينى اوافق وانا ما عندى نهائى الرغبه بي كدا ...اتخيلى جدك فكر معاي فى فكره رهيبه طيرت منى ولد خالتى
فطومه قالت ليها : قال ليك شنو ياحبوبه
حبوبه الرضيه قالت ليها : قال لى انتى بما انو قريتى جامعه واتخرجتى تمشى تقدمى لى شغل بره السودان الزمن دا كان يابتى فرص الشغل كتيره والبعثات لى بره كتيره ابوى فكر لى اقدم لى بعثه بره السودان واجى اقول لى ولد خالتى انا موافقه بيك بس بشرط انا حا اشتغل بره السودان ومعروف ناس زمان عندهم فى قراية البنت اعتراض وما برضو البنات يقرو كمان انا اجى اقول عايزه شغل وابوى قال لى لو اشترطتى عليو قصة الشغل حا يرفضك ويقول لى اهلو ما عايزك لانو بقولو دا ما عندو شخصيه يوافق بي كدا ...وفعلا سافرنا انا وابوى وكذبنا على امى وابوى قال ماش لى شغل وقال لى امى سايق معاى الرضيه وبحاول اقنعها واغير ليها جو عشان توافق بي ولد اختك وامى صدقت ونحن بهناك مشينا قدمنا بعثه لى انجلترا الزمن داك كانت موضه فى زمنا وعشان ماف ناس كتيره متعلمه وماف شهادات زى زمنا الهسه دا كانو طوالى بوافقو وقالو لى ابوى بنرد عليك بعد اسبوع والزمن داك كان ماف الموبايلات بس كان فى التلفون الثابت الفى البيوت ابوى اداهم رقم تلفونا الثابت ورجعنا قريتنا وبقينا منتظرين اتصالهم بعد عشره يوم اتصلو بينا وقالو قبلونى انا فرحتى اليوم داك كانت فرحه مبالغ فيها وحمدت الله وشكرتو لانو لا حاريه ولا طاريه فكره انى اشتغل دى كان امنيتى بس اقرا جامعه ويكون عندى شهاده بس كل دا كان بفضل أبوى ووقفتو معاى .
فطومه قالت :والحصل شنو تانى ياحبوبه
الحبوبه قالت : بحكى ليك بكره النمش النفرك الخدره دى الزمن جري بينا ونسيت نفسى معاك هسه جدك بجى للغداء ويهرج فينا امشى ودى وسخ الخدره للبهايم تأكلو
فطومه شالت بقيا الخدره دى ودتها لى البهايم فى الجزء الخلفى من البيت عاملين ليهم حظيره مربين غنم وبقر ودجاج
يلا نسيت ما عرفتكم بي حاجه الرضيه دى كلكم بتكومنو عرفتوها مرآه عصاميه وانت سلطانة زمانها وشخصيتها قويه شديد اصرت تواصل على تعليمها رغم انو فى زمنها داك ماف بت متعلمه وكانت سند ابوها ورافعه راسو وابوها بثق فيها ثقه عمياء وحاليا عمرها فى بداية الستينات لكن مرآه راكزه وفاهمه شديد وكانت مفخرة الناس وكانت جميله شديد لما كانت صغيره متزوجه من حاج الامين وعندها ولدها الكبير محمد عندو حسن متزوج يادوب وعندو دكان فى الحله وعندو حامد دا شغال مع ابوهو فى الزراعه عندو فاطمه دى امتحنت شهادة الاساس وماشه للثانوى بس محمد والد تلاته انفار وولدها الاصغر من محمد اسمو عبد الله دا عندو راشد ولدو الكبير شغال فى الزراعه وعندو لبنى دى متزوجه وعندها بنت وولد وعندو محمود دا يادوب بقرا فى الاساس ممتحن السمه الجايه تامنه وتانى فى الرضيه مسميه على حبوبتها دى فى سنه سادس اساس وعندها تانى دريه دى عندها ولدين واحد اسمو عصام وواحد اسمو عامر وعندها فتحيه آخر العنقود دى اتزوجت قبل سنتين وعندها بنت عمر ٧ شهور ...
نمش لى جانب تانى احمد وامو قاعدين يتونسو
حاجه خديجه بتتكلم : انت يا ولدى بعد كدا كفاك بوره نشوف ليك عروسه والعمر ماش القدرك اولادهم كبار
احمد قال لي امو والله يايمه انا ما مأبي العرس بس بنت الحلال ما لاقيها
حاجه خديجه قالت ليها والله بنات الحلال راقدات بس انت براك المعنقد
احمد قال ليها لكن يايمه برضو بندور البدورها القلب
حاجه خديجه قعدت تضحك وقالت ليو يا ولدى حب شنو وكلام فارغ شنو انت ما شوفت زمنا كان العرس كيف انا جدك دا عرسونى ليو اسمو ما بعرفو وبعد عرستو اول مره اشوفو واعرف اسمو والحب بجى بالعشره
احمد قال ليها لكن يا يمه هسه الزمن اتغير والمفاهيم اتغيرت
حاجه خديجه قالت مششششم غايتو انتو يا اولاد الزمن دا
احمد قعد يضحك على كلام امو وحركاتها
يلا اعرفكم بي اسرة احمد امو حاجه خديجه مره طيبانه شديد وصحبة حاجه الرضيه وابوهو اسمو متوكل عندو دفار فى الحله شغال بالدفار دا يسافر بين الولايات وكدا رغم اعتراض اولادو لانو كبر فى السن والسفر صعب ليو احمد الكبير فى البيت وزى ما عارفين شغال استاذ بعدو اخوهو الاصغر منو اسمو عبد الرحمن دا شغال فى حواشه فى الحله وتانى عندو اخوهو اصغر واحد اسمو عاصم دا لسه طالب ممتحن الشهاده الثانويه
جاء يوم بكره وفطوومه طوالى جات لى حبوبتها وعملت ليها الجبنه نصة نهار كدا حبوبتها بتشربها بعد الظهر متعوده عليها ودا كلو عشان تتم ليها باقى قصتها والحصل ليها شنو تانى
حاجه الرضيه تشرب فى الجبنه وتشيل فى الفنجان وتختو ... قالت ليها شوفتى بعد اتصلو علينا وقالو قبلونى فى البعثه فرحت جنس فرح يلا قلت لى امى انا موافقه على ولد خالتى بس بى شرط امى دى فرحت وزغردت وتانى قالت لي البركه الوافقتى بيو وما حرجتينى مع اختى لكن شرطك شنو يا المتطلعه
قلت ليها انا قدمت للبعثه لى انجلترا وشالونى عايزه اشتغل هناك وهو يوافق بي شرطى ...امى دى هرجت فينى وقالت لى قلتى عايزه علام قلنا كويس حرجتينى مع اختى وولدها وهسه كمان جابت ليها شغل بعد كدا بخلى ابوكى يتصرف معاكى وهى ما جايبه خبر انو ابوى واقف معاي وما عايزنى لى ولد اختها السطلجى دا
فطومه قالت ليها كنتى شيطانه يا حبوبه قادره على جدو
حاجه الرضيه قالت ليها جدك دا كان حنين شديد معاى وكان صاحبي قبل يكون ابوى وانا كنت بحترمو شديد وما برضا ليو نهائى وواقفه معاو فى الصغيره والكبيره حتى فى شغلو فى الزراعه انا كنت بساعدو وبقيت ليو الولد قبل البنت واخوانى كانو بشاكلونى لأنى ماخده مكانتهم وكانو بغيرو فى حتة انو ابوى مفضلنى عنهم وطلباتى مجابه (ونزلت دموع من عيونها ) وقالت الله يرحمك يا ابوى ويغفر ليك
فطومه اتمنت كان تشوف جدها ابو حبوبتها مات بدرى شديد ومسحت دموع حبوبتها وقالت ليها والحصل شنو تانى
الحبوبه واصلت قالت ليها امى مشت لى ابوى وقالت ليو تعال شوف آخرة بنتك جابتها كبيره وعايزه شغل وكمان تسافر بره السودان ابوى قال ليها انا بنتى دى ختيت على نفسي عهد طول عمرى ما احرمها من امنيه اتمنتها وانا بقيف معاها فى أى شئ عايزاو وان قالت عايزه تمش تعيش فى الصين انا معاها وموافق امى قالت ليو غير دلعك دا ماف شئ خارب طبع البنت دى ومخليها انت مقويه رأسها علينا
المهم انا قلت لى ولد خالتى العايزنى كيت وكيت وانى مسافره انجلترا واذا هو عايزنى ينتظرنى لما اخلص البعثه حصل الكان متوقع قال لى انتى بنت قليلة ادب ومتطلعه وانا زاتى ما بدور واحده قاهره زيك وكتار البتمنونى قايله نفسك اتعلمتى ليك كم كلمه انك بقيتى حاجه سمحه وزعل شديد ومشى فى الحله بشع بي هو خالتى وقالو علي القاهره المتطلعه وسيرتى بقت بين كل مجلس وعلى حسب جهل ناس زمان كل الامهات لو زول شافنى ساى وقال عايزنى امو ترفض يعنى يابتى ناس الحله بقو شايفنى واحده كعبه وانا كنت ولا شغاله بي زول وابوى دا سمع ما سمع فينى من اعمامى وهو برضو ما شغال بي زول وامى دى خلتنى على راحتى وقنعت منى وفترت وقالت لى النشوف أخرك بتودينا وين
فطومه قالت لى حبوبتها : اها ياحبوبه سافرتى للبعثه
حبوبه الرضيه قالت ليها : ما اسافرالا أنا ...دقو لينا تانى انو مفروض اجهز اوراقى وحاجاتى للسفر مشيت انا وابوى عملنا كل الاجراءات وسافرنا الخرطوم وبعدها قالو بتصلو علينا يورونا مواعيد السفر ...وجاء السفر وسافرت انا ومعاى بنتين من الخرطوم شالوهم معاى واحده اسمها نفيسه وواحده اسمها ساميه اتعرفنا بي بعض وتقلنا بعض انا كنت خايفه شديد وخايفه على اهلى وخايفه من المجهول احاسيس كتيره ملخبطه بس الحمد لله ربنا لمانى بالرفقه السمحه مدة البعثه كانت تلاته سنين انا الزمن داك كان عمرى ٢٢ سنه استفدنا شديد وناس انجلترا الخواجات احسن ناس بإعتبارنا نحن منحه دراسيه مجانيه سافرنا عشان نطور قرايتنا ونعمل الدكتوراه فى اللغه الانجليزيه لكن تعالى شوفى السكن والعلاج والتوصيل للجامعه منهم كان ودا غير عندنا مرتب شهرى ثابت مخصصاو لينا الدوله وكان مبلغ كبير ونحن حاولنا نستفيد برضو من قعادنا هناك نهاية اليوم الدراسى فى اماكن خاصه بالسودانين اتعرفنا على اسر سودانيه عايشه هناك فى اسر بتكون جات جديد البلد دى وانجليزهم ضعيف نحن كنا بندى دروس تقويه ومخاطبه فى اللغه الانجليزيه وساعدنا الاسر دى ومنها بقت لينا شغله وبنرسل كنا القروش لى اهلنا ..لكن نظام الدراسه كان صعب شديد والخواجات مواعيدهم مظبوطه بالثانيه الدكتور محاضرتو تمانيه انتى لو جيتى تمانيه وثانيه ما بتدخلى المحاضره لكن الدراسه كانت حلوه شديد وكان بنعمل رحلات ثقافيه وانشطه دى بتكون نهاية كل تيرم ما خلينا مكان ما مشينا ليو كانت أحلى تلاته سنين فى حياتى واستفدت شديد من سفرتى دى وافدت أهلى ...بالقروش البرسلها لى ناس البيت ابوى **ر البيت وبناهو عقد ووضع ناس البيت اتصلح وامى الكانت معارضه قرايتى بقت تفتخر بي وسط الناس بس برضو ما سلمت من المطاعنات
نقيف هنا