الضمير
الفصل التاسع عشر
بقلم : ريان عبد العزيز محمد ابراهيم
نمش لى جانب سامى صباح يوم بكره مشى على الشركه و المره دى لقاها فاتحه فرح شديد و قال ربنا يجعل لى فى كل خطوه توفيق (و شوفو الحصل شنو)
دخل الشركه و كان شايل معاهو السيفى حقو كلو و خايف يترفض لانو كان متعشم انو يوافقو ...و دخل على الشركه اتوجه على ناحية مكتب الاستقبال لقى فى بنت و ولد شغالين فى الاستقبال ...سلم عليهم و عرفهم بي نفسو و وراهم انو شاف الاعلان فى الفيس بوك ...الولد رد عليو : انو حاليا المعاينات شغاله مع المدير نفسو بكره اخر يوم للمعاينات و حا نرد على الناس القدمو بعد اسبوعين ان شاء الله ...و اتصل الولد على سكرتيرة المدير و كلمها ...بعد المكالمه خلصت قال لى امشى على يدك اليمين بتلقى اول مكتب هو مكتب السكرتيرة تبع المدير ادخل عليها و بتوريك تعمل شنو...
و فعلا سامى مشى على السكرتيرة و دق الباب سمع صوت قال اتفضل و دخل وقال السلام عليكم ...السكرتيره رت عليو بي عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ...و قالت ليو حاليا المدير معاو واحد مقدم برضو للشغل و هو فى المعاينه يطلع بس و انت تدخل بعدو اتفضل اقعد هنا انتظر بس ياريت ادينى السيفى و شهادات الخبره عشان المدير حا يطلبهم اول ...و فعلا سامى اداها السيفى و قعد منتظر ...نخلى سامى منتظر هنا و نمش لى جانب علي...
فى جانب علي صحى من الصباح شرب الشاي و اتونس مع ناس البيت ...ابوهو قال ليو :اها الحصل عليك شنو امس ...علي قال ليو : و الله يا ابوي منتظر اتصال من ناس الشركه قالو حا يردو علي خليت ليهم السيفى حقى معاهم و رقمى...ابوهو قال ليو : ربنا يوفقك ان شاء الله بس هسه لو اشتغلت معاى ما كان احسن ليك من العذاب دا و له كان خليتنى اساعدك انك تسافر ما احسن ...علي قال ليو : و الله يا ابوى عارفك ما بتقصر معاي و ربنا يطول فى عمرك ان شاء الله بس انا حابي أعتمد على نفسي زى ما انت اعتمدت على نفسك ...ابوهو اتكيف شديد منو و قال ليو : ربنا يوفقك ان شاء الله و يسهل امرك
علي قال ليو :امين يا رب ...
الكلام دا كان الصباح فى الفتره بعد صلاة الظهر علي جاتو مكالمه من رقم غريب رد على المكالمه و كانت من الشركه القدم فيها علي ...و ردو عليو بإنو اتقبل فى الشغل و من بكره الساعه تمنية صباحآ ينزل دوام طوالى ...و علي دا شكرهم و قفل المكالمه و قعد ينطط من الفرح و فرح شديد و كان ما مصدق انو اتقبل فى الشغل و مشى طوالى صلى ركعتين شكر و حمد ربنا كتير ...
نرجع لى سامى ...كان منتظر مرت زى نص ساعه كدا الزول الكان فى المعاينه طلع و بعدو المدير اتصل على السكرتيره تجيب ملف سامى و فعلا مشت ودت ليو السيفى و سامى كان منتظر و متوتر شديد بعدها المدير بعد مسافه كدا قال لى السكرتيره خليو يدخل ...و السكرتيره قالت ليو المدير منتظرك و اشرت ليو على ناحية مكتب المدير ...و فعلا سامي مشى على ناحية المكتب و دق الباب بي هدوء شديد و سمع صوت المدير قال ليو اتفضل ...سامى اول ما دخل قال : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...رد المدير بي :عليكم السلام و رحمة الله ...و قال ليو اتفضل اقعد و اشار ليو يقعد فى الكرسي الجنب مكتبو ...و فعلا سامى قعد و كان متوتر شديد و التوتر كان ظاهر فى وشو ...المديرقال ليو :عشان حاسي بيك متوتر انا ما قاعد اعمل اى معاينه و لا شئ انا بتونس مع الناس بس و من خلال الونسه دى بعرف مؤهلات الناس تعرف انا السيفى ما بهمنى كتير بهمنى أكتر شئ الخبره و الابتكار والابداع و التفكير ...
سامي قال ليو : صراحه حكاية انو المعاينه مع المدير دى اصعب حاجه و دى احتمال الموترانى بس بعد كلامك دا اتطمنت شديد ...المدير قال ليو :طيب اونسك انا بي نفسي ...اسمى احمد صالح مدير الشركه دى ...و الشركه دى حاليآ شغاله فى مجال الاستيراد و التصدير ...بنستورد و بنص*ر ..بنستورد اقمشه خامة جودتها عاليه من سويسرا و بنصنعها هنا فى شكل منتجاتنا السودانيه بنصمم جلاليب و تياب سودانيه و بنص*ر الصنعناو دا لى الدول العربيه المجاوره منها بقى لينا مص*ر عيش و دخل و منها بقى لينا انو بنع** ثقافتنا وعاداتنا السودانيه
سامي رد عليو :ربنا يوفقكم ان شاء الله ...بس حكاية انكم تع**و الثقافة السودانيه دى فكره حلوه شديد ...انا واحد من الناس كان همى انى اول ما اتخرج اسافر من السودان لانى شايف السودان دا بقى طارد للناس اكتر و الوظايف ما متوفره بس بعد كلامك دا غيرت نظرتى طالما نحن ناس موهبين و مبدعين ليه نبدع خارج بلدنا و ما نفيد بلدنا صراحه كنت غلطان شديد فى فكرة انى اسافر بره السودان ..ااعرفك بي .. انا اسمى سامي اسامه درست ادارة اعمال و عملت الخدمه فى بنك الخرطوم و عملت دورات تدريبيه و حلمى كان انى اسافر بره السودان نفسي كان ربنا يوفقنى فى شغلى و اجهز لى سفرى و اكون نفسى بس بعد كلامك دا جانى حماس انى اكون نفسي فى بلدى ..
استاذ احمد مدير الشركه رد عليو : تشرفت بيك سامى ربنا يوفقك ... بس فى نقطة حكاية سفر اولادنا و شبابنا دى من اخطر الحاجات البنواجهها... انا واحد من الناس اتغربت من كنت صغير و ما انكر انى استفدت كتير من الغربه بس برضو فقدت حاجات كتيره و عانيت كتير تعبت شديد عشان للمكانه دى ضوقت مرارة الغربه و اتحرمت من حنان اهلى و ابوى اتوفى انا كنت فى متغرب لا قدرت احضر دفنو و لا وفاتو و عمرى مشى
سامي قال ليو : و الله صراحه الغربه حاره شديد و بتغير من طبع الزول الزول بيأخد منها حاجات و بفقد منها حاجات (سامي من قبيل لما عرفو بي اسمو احمد صالح الاسم دا لفت انتباهو و متأكد انو سمع بي الاسم دا فجأه طق اتذكر )
و قال طوالى لى استاذ احمد : معليش يا استاذ اسمك احمد منو
رد عليو استاذ احمد : احمد صالح
سامي اتوتر شديد و اتذكر كلام الراجل الكان فى مكتب المحامى و خاف شديد على استاذ احمد لانو زول محترم شديد و متواضع و بتعامل معاو كانو بعرفو ...و فى نفس الوقت خاف انو يكون ما احمد المقصود و انو يكون سمع الكلام غلط بس فى النهايه فكر و قرر يحكى لى استاذ احمد بي كل شئ
و استاذ احمد مستغرب فى سكوت سامى و تفكيرو و توترو و محتار لى سألو من اسمو اكيد فى شئ ( استاذ احمد شاطر شديد فى اكتشاف شخصيات الناس و فى تعامل الناس و معايناتو ما بتكون عن السيفى و الشهادات و الخبره اغلبها بتكون ونسه بس من خلال الونسه دى بيأخد كل المعلومات البتخلى يقبلك فى شغلو )
بعدها سامي قال ليو : صراحه انا امس جيت لى شركتكم دى اقدم شوفت الاعلان فى الفيسبوك بس بعد وصلت الشركه لقيتها مقفوله استغربت انكم امس اعلنتو انو تجى تقدم و الليله تكونو قافلين الشركه ...قلت ادخل مكتب المحامى الجنبكم طوالى دا و اشوف حا تفتحو خلال اليوم و له لا احتمال انى جيت بدرى قبل زمنكم ...(و حكى ليو كل القصه الحصلت فى المكتب) ... بس صراحه انا ما عارف اسم الزول الاتصل و لا الكان بتكلم بس ركزت فى اسم احمد صالح دا و هسه انت لما عرفتنى بإسمك دا اتذكرت الحكايه دى و انا ما متأكد هل دا انت وله مجرد تشابه اسماء ...بس فى حاجه قدرت افهمها من خلال الكلام دا انو فى زول قريب منك و شغال معاك فى شركتك دى عايزه يوقعك فى مصيبه و الحاجه بتستلزم توقيعك عشان كدا للضمان اقرأ اى حاجه قبل توقعها
استاذ احمد قال ليو : شكرآ ليك على النصيحه ...بس انا اضمن كيف انو كلامك دا صاح و اضمن كيف انك قلت الكلام دا عشان تضمن إنك تشتغل فى الوظيفه عملت نفسك بتساعد فينى
سامي رد عليو و قال ليو : و الله العظيم انا لما جيت هنا جيت اقدم عشان الشغل و لا كنت بعرف فى مكتب محامى و لا كنت بعرف دى شركة زول اسمو احمد صالح انا جيت لى غرض و متمنى انو يتحقق و الحاجات دى حصلت صدفه احتمال لى خير ليك و ربنا بريدك رسلنى ليك و انا ما عايز اى وظيفه اذا انت مفتكر انى عملت دا عشان اتوظف بس انا اتربيت على انى اساعد اى زول و انى لو شوفت خطر جاي على زول لازم اقيف معاو و على العموم انت لو شايف كلامى دا كذب ...ماف اى مشكله انساو كأنك ما سمعتو بس على بتمنى ربنا يحفظك و يبعد عنك كل الشر و بوصيك تعمل حسابك و ربنا يوفقك و يوفقنى انا كمان( و قام عايز يشيل السيفى من استاذ احمد )
بس استاذ احمد قال ليو : استنى سامى
سامى وقف عايزه يشوفو عايز يقول شنو
استاذ احمد قال : انا قبلتك يا استاذ احمد تشتغل معاي من بكره تنزل فى الحسابات ان شاء االه و بتفهم طبيعة شغلك
سامي قال ليو : و انا ما عايز شغل و انا ما موثوق فينى انا عايز شغلى يكون بي الثقه اولا و انت قبل شويه كنت ما واثق فينى هسه تقول لي انزل بكره ...معليش بعتذر ما حا اقبل الشغل
استاذ احمد قال ليو : انا قلت ليك قبيل انا بقبل اشغل الناس ما على حسب الشهاده بل على حسب كفاءة و ذكاء و مؤهلات الشخص و صراحه لقيتك الشخص المناسب عشان يمسك لى مدير على قسم المحاسبه ...
سامي قال ليك : و انا بشكرك كتير
استاذ احمد قال ليو : اها بكره تجى تبدا دوام ننتظرك؟
سامى قال ليو بعد تفكير: ان شاء الله ربنا يهونها و بعتذر على انى دخلت فى خصوصياتك بس قصدى انك ما تتضرر و تأخد الحذر و ربنا يحفظك
استاذ احمد قال ليو : ما قصرت تسلم كتير
و بعدها استأذن سامى بكل هدوء وطلع و بدعى ربنا يوفقه ..
نمش على جانب جدو ...
جدو طبعا اليوم دا مقضيو فى بيتهم مع ابوهو و ابوهو بعد اخد العلاج بقى كويس شديد و جدو اتطمن عليو و بالو ارتاح و قرر بكره الصباح يمش لى ست الشاي يجيب منها الفايل و خايف ما يلاقو عندها و يكون ضيعو فى مكان تانى و قرر ينوم لانو كان مرهق شديد ...
و اليوم المساء اصحابنا التلاته ما اتلاقو فى الجبنه اى زول كان فى همو ...جدو كان تعبان لانو من الصباح ما ارتاح و كان بجرى و مشغول كان بي مرض ابوهو ...اما علي فجهز ملابس شغلو من بدرى و قرر ينوم بدرى و تانى ما يساهر عشان يقدر يصحى للشغل...اما فى جانب سامى فكان متحمس انو بكره حا ينزل شغل فى شركة استاذ احمد و كان فخور شديد بي شخصية استاذ احمد المتواضع و الخلوق كان متكيف من شخصيتو و جهز ملابس شغلو من بدرى و قرر برضو ينوم و يصحى بدرى ...
صباح يوم بكره...
نمش جانب علي : صحي بدرى صلى الصبح حاضر هو و ابوهو و اخوهو علاء فى الجامع(طبعا اصدقائنا التلاته ديل كلهم ملتزمين شديد بي صلاتهم و متدينين شديد و كلهم بصحو يصلو الصبح حاضر و يا بختهم وكلهم بتلاقو فى المسجد و بعد صلو اى واحد حكى شماراتو لانهم امس بالليل ما اتلاقو ) بعد صلاة الصبح هبش تلفونو و بعدها لقى الساعه سته جات طوالى امو جميله جهزت ليو الشاي و جابتو ليو و دعت ليو بالتوفيق ... و شكر امو ...و طوالى بدا يجهز عشان يلحق يصل بدرى لانو عارف زحمة المواصلات ...
اما فى جانب سامي برضو صحى صلى الصبح حاضر هو و ابوهو لكن سامى بعد رجع من المسجد رجع نام و عمل المنبه زى الساعه سبعه كدا و هو ما عارف يمش متين بس قال يمش الساعه تسعه كدا ...
اما فى جانب صديقنا جدو.. مشى صلى الصبح فى الجامع كان قاعد يمش معاو ابوهو بس عشان ابوهو عيان مشى صحى اخوهو صالح و اتوضو و مشو للصلاه ...لكن جدو بعد رجع من الجامع ما نام ...فتح القرآن و قعد يقرأ سورة البقرة بصوت خافت و بي ترتيل جميل شديد ...كانت عادة جدو كل يوم بعد صلاة الصبح يقرأ سورة البقره ...و بعدها مشى المطبخ عمل شاي الحليب كل يوم بالصباح كان بعملو و كان بساعد امو فى حكاية الشاي دى شرب و فتح تلفونو و فتح الفيس بوك و قعد يتصفح فى بوستات الفيس و يقرأ فى الكومنتات
(عارفين كلنا الفيس بوك البدخل يتصفح فيو تانى يحلو الله عشان يفك التلفون شئ شمارات شئ معلومات شئ اخبار شئ رياضيه صراحه الفيس بوك زى البحر الواسع من المعلومات المفيده و من هنا حابه انوووه على حاجه مهمه شديد ..الفيس بوك لما وصفتو بإنو بحر واسع وصفى دا بحمل معنين مختلفين و كنايه عن حاجتين ...بحر واسع يعنى وصفتو بإنو بحر من المعلومات فيو معلومات مفيده شديد و ما عندها نهايه زى البحر ... و وصفتو برضو انو بحر واسع هنا بقصد ممكن يغرقنا البحر البحر الواسع دا اذا كان فى سوء استخدام للفيس بوك فعشان كدا لازم نحن لازم نستفيد من المفيد في الفيس بوك و نبعد من الما مفيد عشان ما نغرق )
ونقيف هنا...
ودعتكم الله نتلاقه باكر ان شاء الله ونشوف البحصل شنو لي احبابنا
....