الضمير
الفصل السادس
بقلم :ريان عبد العزيز محمد إبراهيم
المره دى قصتنا حاتكون فى قرى الجزيره نمش بعيد من أجواء العاصمه المثلثه ونمش لى اهلنا فى القرى ونعرف طبيعة اهلنا الهناك ونفهم تفاصيل حياتهم شويه...عايزه احكى ليكم عن عائله عريقه من قرى ولاية الجزيره اسمها المسلميه والمسلميه فى ولاية الجزيره تعتبر مدينه فى ولاية الجزيره ما قريه نسبة لأنها مدينة كبيره متوفره بها الأسواق الضخمه والمستشفيات والمساجد ومساحتها كبيره يعنى ممكن نقول مدينه مصغره ...المهم فى مدينة المسلميه دى عندنا عائلة حاج محمد من اكبر العائلات واعرق العائلات فى المسلميه...حاج محمد تاجر كبير (الكبير الله ) عندو مجموعة دكاكين عريقه فى سوق المسلميه دكاكنين اجمالى للمواد الغذائيه والمواد التمونينيه بالإضافه لى انو شغال فى تجارة المواشى وماشاء الله عندو كم بقره ملكو وكم رأس ملكو ...حاج محمد دا من مواليد ولاية الجزيره قرية المسلميه يعنى ترعرع فى المسلميه وعاش معظم حياتو فيها ...احكى ليكم بداية حياتو كانت كيف ...ابو محمد اسمو حاج سليمان وامو اسمها رقيه ...حاج سليمان دا كان مزارع عادى ووضعو بسيط شديد شغال عامل مزارع مع الناس المالكين اراضى وكان شغلو رزق اليوم باليوم اهلو كان متوفين ما معاو الا اختو اسمها فاطمه يلا شاف رقيه وهى بنت عمدة القريه وعجبتو شديد وقرر يتقدم ليها بس للأسف رفضو لانو ما من مستواهم ووضعو المادى كان على قدر حالو يادوبك عايش ومعيش اختو معاو لكن هو كان مصر شديد انو عايزاها والخلاو يصر أكترر انو رقيه زاتها عايزاو فحاول كم يتقدم وفى كل مره كان بواجهو بالرفض وكان دائما البرفضو اخوان رقيه الأكبر منها بقولو عايزين ليها التاجر المروق المالى مركزو ما عايزين ليها الفقر ...يلا فى يوم سليمان لاقى رقيه وقال ليها رايك شنو نعرس بعض ونهج بره القريه ااشوم دى ونخت أهلك امام الامر الواقع رقيه كانت بتريدو شديد وافقت على كدا واتفقو يهربو ويتزوجو بعيد من اهلها ويسوق أختو فاطمه معاو لانها كانت اصغر منو وما بخليها وراو لانو ما ضامن يحصل ليها شنو وهو بعيد منها ....المهم رقيه وسليمان وفاطمه هربو صباحآ بدرى مشو مع دفارات الزراعه البتودى المحاصيل الزراعيه من القريه وتوزعها للمدن الدفار الركبو فيو وداهم مدينة الحصاحيصا واصلا بتاع الدفار ما عارفهم وهم ما بعرفو اتعاملو معاو كانو ركاب عاديين وما حسسو انهم هاربين من ناس العمده واولادو ...بهناك ناس العمد قلبو الدنيا وما خلو مكان مافتشوهم فيو حتى القرى المجاوره شافوها وحالفين اخوان رقيه ما يخلوها ولا يخلو سليمان واتوعدو ليهم بالشر ...اما بهناك ناس سليمان ورقيه اتزوجو وسليمان بقى يفتش لى شغل لقو ليهم بيت صغير شديد وعادى شديد قدر يأجرو ويسكن فيو اختو ومرتو وبقى يفتش لى شغل بما انو هو بجيد شغلة الزراعه كان بجابد بجاي وجاي وكان ملقط رزق يومو ...سبحان الله الحصاحيصا كراعها زى ما بقولو لينه معاو وله كراع رقيه ما تعرف شويه شويه القرش مشى فى يدو والله سهل ليو اشترى ليو قطعة ارض مساحة ٤٠٠ متر للزراعه زبما انو زمان كان بزرع فى اراضى الناس هسه بقى يزرع فى ارضو براو والزراعه بقت ناجحه شديد وهو زاتو نجيض فى الزراعه ما بشترى التقاوى الكعبه (البذور حقت المحاصيل الزراعيه ) بعزل اسمح الانواع ودا غير خبرتو فى الزراعه سبحان الله شويه شويه ربنا اكرمو وفتح دكان فى سوق الحصاحيصا واشترى بيت هناك بعدها بي فتره من عرسو زى السنه الخامسه من زواجو مرتو حملت ومرت الايام وولدت جابت تؤام سموهم أحمد ومحمد ...وسبحان االله رزق الاولاد جاب الخير معاو وحاج سليمان القرش بقى جارى في يدو فى الحصاحيصا عندو بقى ٤ اراضى زراعيه و٥ دكاكين فى السوق دا غير بيتو الملك بيت كبير شديد صدق المثل البقول الولاده تيمان والزرق كيمان ...بس دا بقى حال سليمان بعدها الاولاد بقى عمرهم سنتين يلا يوم رقيه قالت لى سليمان نمش لى اهلى ونعافيهم الدنيا ما دايمه لى زول سليمان وافق وعاد يوم جو مسافرين للمسلميه دى ماخلو شئ شال ليهم الفواكه واللحوم ماخلا شى ما شالو لى نسابتو ورقيه زاتها ماشاء الله اتجيهت ولبست الهدوم الجديده والدهب ولبست اولادها احسن لبس وفاطمه برضو لبست حلو واتأنقو وسافرو لى اهل رقيه...يلا احكى ليكم اول ما وصلو مدينتهم الاتربو فيها ومشو بيت العمده (ابو رقيه ) كل الناس ماعرفوهم وقالو فى مغتربين فى بيت العمده ...حتى ناس العمده ما عرفوهم كويس لانو سليمان ماشاء الله بقى مروق وسمين وابيض وكذلك فاطمه ورقيه ...يلا رقيه جرت سلمت على ابوها البقى كبير فى السن وقالت ليو ياابا كيفك واعفى لى وقعدت تبكى حتى هو عرف انو دى بنتو ...المهم سلمت على اهلها واخوانها وبكت معاهم وطلبت يعقو ليها ويسامحوها وسامحوها وفرحو شديد بي جيتها وندمو على انو زمان كانو برفضو سليمان وسليمان حالو بقى اسمح من حالهم ..المهم قعدو كم يوم مع اهلها وبعدها رجعو للحصاحيصا وكلمت اهلها بعنوان بيتهم وحنستهم يجوها ....بعدها بي فترة فاطمه اتقدم ليها عريس وسليمان وافق وكان تاجر معاو فى السوق وعمل ليها عرس ليو شنه ورنه وعزم نسابتو كلهم جو فى بيت بنتهم وعاد اتخلعو من العز العايشه فيو بنتهم وقالو اريتنا زمان ما خربنا وش مع سليمان دا طلع ماهين وبعرف يلم القرش ...(من هنا حابه اقول ربنا سبحانه وتعالى قال تزوجوهم فقراء يغنهم الله من فضله .. ... الغناء والارزاق دى كلها بفضل رب العباد عشان كدا الناس ما تعاين للماده لأنو دى حاجه مكتوبه ومسيطره وسبحان الله فى ناس بعرسو قرش ما عندهم وربنا يرزقهم احسن رزق ويبقو من اغنياء الناس وناس يكون اغنياء ربنا يشيل منهم أى شى فالناس ما تعاين للماده ...قال رسول الله (ص): من جاءكم ممن ترضون خلقه فزجوهو ...) الناس تعاين للأخلاق لانها أساس كل شئ..
المهم ياحبايبي ...عرس فطومه تم على اكمل وجهه وراجلها طوالى رحلها فى بيتها براها ناس زمان ماكان عندهم شهر عسل وكلام هسه دا وعروسات زمان كانو مساكين شديد برضو بأى وضع والشوره والراى شورة اهلهم وكبار بيتهم هم ما عندهم غير السمع والطاعه ...يلا مرت الايام وأحمد ومحمد كبرو ...احكى ليكم عن التؤام
احمد الكبير اتولد قبل محمد بي عشره دقايق ومابشبه امو وابوهو شبه ما اتعرف لسه..المهم احمد دا كان صعب شديد وجنو بكاء ومعزب امو وابوهو شديد وكان خراب وبشتان شديد
ع** محمد الكان بشبه ابوهو شديد ومسكين ورايق شديد وامو بتحبو ومدلاعو شديد دى الحاجه الخلت احمد يغير من كدا ...مرت السنين واحمد ومحمد كبرو ماشاء الله وياهو نفس الطباع ما اتغيرت احمد راسو قوى وعنيد وبغير من محمد اخوهو فى اى شئ ومحمد الطيب والمسكين الكان بساعد ابوهو فى شغلو لانو ابوهم فى الفتره د*ك بقى مرضو كتير وكل يوم والتانى فى المستشفى وماف زول واقف معاو غير محمد اما احمد بعيد كل البعد عن ابوهو وكان مقضى ايامو فى كلام فارغ ولهو شباب من شلة لى شلة ومضيع قروش ابوهو فى الكلام الفارغ ...يلا مرض حاج سليمان زاد شديد واتمكن وفى النهايه رجعت الروح لى ربها واتوفى ومحمد حزن شديد لانو ابوهو كان سندو وعزوتو ورقيه حزنت شديد واتزكرت حبيبها ابو عيالها العرستو من ورا اهلها جاء سابها ومشى لى مكان تانى بدونها ...بعدها بي فترة من العزاء احمد زور اوراق وحاجات ابوهو وعملها بي اسمو ومحمد مسكين صدق انو ابوهو سجل اى شى بإسم احمد لانو الكبير شويه شويه احمد ابتدا يضيع فى حق ابوهو العملو دا باع الاراضى وباع الدكاكين وباع البيت وشال القروش وسافر لى الخرطوم ومن اليوم دا لحدى اللحظه دى ما ظهر فى حياة محمد وحاجه رقيه ...
اما محمد وحاجه رقيه تتزكرو فاطمه اخت حاج سليمان سكنتهم معاها فى بيتها وعاملتهم احسن معامله وربنا ما رزقها بالجنى
محمد بقى ليها زى الولد ونفعهم شديد ومحمد ماقدر يواصل تعليمو طوالى نزل السوق وماعايز مساعده من زول بدأ شغلو من الصفر اوريكم فى البدايه اشتغل شنو اول حاجه كان بشتغل طُلبه (يعنى عامل بتاع بناء ) اتعلم التخشين والتبييض وعجنة الصبه والحاجات دى وكان فى السوق بلقط رزق اليوم باليوم كلو لقى تاجر من بتاعين الدكاكين عايز يرفع بضاعه فى كارو برفعها معاو يعنى عتال حاول يجرب الزراعه بس الحظ ما وفقو ومانجح فيها فى نهاية الامر فكر وقال عندو شوية قريشات كدا لماهم لما كان شغال طُلبه قال يمش يتاجر بيهم يجيب بضايع من المدن البعيده من الحصاحيصا ويجى يبيعها فى الحصاحيصا يلا اول سفره سافرها مشى القضارف وزى ما عارفين القضارف مشهوره بالسمسم النقى الاصلى جاب كميه كبيره من السمسم ومن زيت السمسم وجاء وزعو للتجار فى سوق الحصاحيصا وفى تجار قالو ما عندهم قروش هسه والحال واقف يصبر ليهم قال ليهم بيعو على راحتكم والبتبيعو ادونى ليو بإختصار محمد كانت اخلاقو عاليه وفى تجار ما كانو راغ*ين فى السمسم دا بس عشان اخلاق محمد السمحه معاهم شالو منو وما حبو يحرجوهوو وسبحان اللله السمسم بقى مرغوب شديد لأنو اصلى وكل التجار عايزين كميات كبيره منو ومحمد جمع قروشو على ربحو وسافر تانى القضارف والمره بقى زبون على تجار السمسم الفى القضارف وجاملو وماقصرو معاو وهو اتعامل معاهم احسن معامله المهم السفره دى اتسهلت ليو شديد وجاب كميه اكبر من الفاتت ووزعها لى تجار الحصاحيصا وسافر المره دى على المناطق المجاوره ووزع بذات نفسو وتوالت السفرات وبقى يوزع على مدينة ودمدنى وعندو سمعه سمحه عند التجار وكل الناس بتحكى بسمسمو وجودتو دا غير اخلاقو العاليه ...يلا بعد فترة العمدة ابو امو اتوفى وامو وهو سافرو البكاء فى المسلميه وقعدو فترة العزاء وعايزين يرجعو خيلانو اصرو على امو تقعد فى بيت ابوها وما ترجع الحصاحيصا وعشان بيت ابوها بقى فاضى وهم ما قاعدين فيو اغلبهم ساكنين فى القرى المجاوره للمسلميه فى النهايه محمد وامو قعدو فى بيت جدهم ومحمد جاب عمتو وراجلها قعدهم مع امو لانو بقو كبار فى السن عايزين رعايه ما بخليهم براهم لانو ما قصرو معاهم وفى نفس الوقت عشان هو سفرياتو كتيره يتقلو امو ما تقعد براها ...
نمش لى جانب أحمد بى قروش ابوهو اشترى عربيه وفتح ليو شركه استيراد وتصدير فى العاصمه وبعدها بي فتره اتزوج ليو بت واحد مسؤول فى العاصمه وحياتو ماشه زى الفل بس يااترى هل ضميرو ما حيأنبو وما حا يتذكر فى يوم من الايام حق اخوهو وامو ...
اها يلا محمد بقى يسافر كتير القضارف ووسع تجارتو بقى يوزع فى الخرطوم وامدرمان وبحرى وكل الاسواق العريقه فى العاصمه ويمر بالحصاحيصا وودمدنى وبعدها يجى لى المسلميه وبقى مشهور شديد وربنا وقف معاو شديد شويه عمل دكان منتجات غذائيه فى المسلميه وبعدها ربنا كرمو بي كم دكان وشويه شويه بقى عندو بقر ...عشان تعرفو ربنا ما بنسي عبادو والعبد اذا كان مجتهد وجاهد كتير فى حياتو واتظلم ربنا بعوضو احسن العوض والرزق بتوسع بس كلو عايز صبر وثقه فى ربنا ....المهم بعد فتره محمد امو قررت تعرس ليو وتشوف جناهو لانو ماقصر في امو ولا فى عمتو ولا فى راجل عمتو والعمر ماشى والموت من الحياه ما معروف فشافت لي واحده اسمها مريم بت مستوره وناس على قد حالهم وابوها شغال رزق اليوم باليوم وامها كانت بتبيع ال**ره فى المسلميه قالت ولدى يستر بتهم ويقيف مع اهلها ويساعدهم (لاحظو امها الزمن دا بفكرو زى تفكير حاجه رقيه دى همهم يناسبو الحسب والنسب والناس الترطيبه لكن شوفو دى تفكيرها كيف وعشان بساطتها دى ربنا اكرمها بي ولد زى محمد بس سبحان الله ربنا اداها ولد زى احمد دا صحى البطن بطرانه واخوان من بطن واحده بس طباعهم مختلفه اختلاف شديد )
المهم كلمت محمد بي مريم بت فتحيه ومحمد وافق سمع كلام امو لانو عمرو كلو ما رفض ليها طلب المهم مشو اتقدمو ومحمد عجبتو العروس وزى ما بقولو شاف فيها اولاد والعرس اتسهل بصوره سريعه وبعد العرس صلح لى اهلها البيت وفتح لي ابوها دكان فى البيت ونعشعش باهلها وربنا اكرمو اضعاف ما عندو سبحان الله ...
اما فى جانب احمد مرتو الاتزوجها ضوقتو الويل وسواد الليل كانت مفلهمه شديد وهو شخصيتو للاسف ضعيفه وكانت متدخله فى اى شئ وممشياو على مزاجه وولدت ليو ولدين وبنت وكانت مدلعاهم شديد بس سبحان الله الاولاد طبعهم جاء نفس طبع عمهم وابوهم ...واحد اسمو عامر دا طبعو كعب وصعب شديد وواحد اسمو علاء دا طبعو كويس ومسكين زى طبع عمو محمد وسبحان الله شبهو زاتو بشبه عمو محمد دا ...اما البنت اسمها علا دى مدلعه ومفلهمه شديد ويادنيا مافيك الا انا شايله طباع امها..
نمش لى جانب محمد
بعد فتره من زواجو ربنا كرمو بي
ولد اسمو نادر وتانى جاب بنت سماها رقيه على امو وتانى جاب اخر ولد سماهو سليمان على ابوهو ...بعدها بي فترة راجل عمتو فاطمه اتوفى وتانى لحقتو فاطمه اتوفت وحاجه رقيه البيت بقى مسيخ عليها من دون فاطمه لأنها كانت بتعتبرها اختها ما حماتها اخت راجلها واتأثرت شديد لى فقدها لما مرضت هى زاتها وماف شى مونسها كان غير اولاد محمد كانو حنين شديد فيها وبريدوها وبجو يرقدو جنبها عشان تحكى ليهم قصص وحجاوى (احلى حاجه فى الدنيا دى قصص الحبوبه والحجى وناس زمان كان عنهم الحكاوى دى لما تكون الدنيا ليل والظلام دامس حبوبه تكون قاعده فى عنقريبها وتقول لى احفادها حجتكم ما بجيتكم خيرآ ليا وخيرآ ليكم والحكايه تكون على ضوء القمره ربنا يحفظ الحبوبات ويخليهم لينا )
ونقيف ليكم لحدى هنا
وبكره بتم ليكم باقى قصتنا ودعتكم الله