الضمير
الفصل الثالث عشر
بقلم :ريان عبد العزيز محمد ابراهيم
يلا الجامعه خلصتها واتخرجت بعدها كان التقديم للوتري فاتح قدمت قلت عسي ولعل يقبلونى ...والحمد لله والشكر لله اتقبلت وبعدها سافرت امريكا بس الحصل هناك شنو بحكى ليكم فى قصتى ...
غرام ورغد قاعدين مع بعض يتونسو جات لى غرام مكالمه ...
*غرام قالت: الو
_(صاحب المكالمه ) قال: غرام كيفك
*غرام قالت : عموو جمال ...يشهد الله مشتاقين كتير
*عمو جمال قال: والله بالاكترر ..كيف وصلتى وكيف السودان لقيتى
*غرام قالت : والله الحمد لله كلو تمام .
_عمو جمال قال : والله البلد بقت مضلمه من دونك
*غرام قالت بهظار : عارفه نفسي كنت منوراها ليكم
واتونسو مسافه عرفو اخبار بعض فجأه رغد قالت لى :عمو جمال اها جهزت لى ال cv
-عمو جمال قال ليها : اى شئ جاهز وبعد اسبوع بالضبط عايزين موظفين درسو حاسوب عشان عايزين يجددو نظام الشركه وبشرط يكونو فى cv اى موظف انو عندو خبره خارج السودان
*غرام قالت ليو: الحمد لله والشكر لله ربنا وقف معاى كتير سبحان الله نفس الخطه البفكر فيها ربنا سهلها لى
_عمو جمال قال ليها: سبحان الله ربنا كريم ورحيم ربنا يوفقك ان شاء الله ويحقق ليك كل البتتمنيو
* غرام قالت ليو : امممين يا رب
_عمو جمال قال ليها : المهم انا جهزت ليك ال cv كلو وغيرت الاسم من الليله اسمك رنا محمد احمد اتولدتى فى امريكا وعندك الجواز الامريكى اشتغلتى فى عدة شركات فى امريكا كنتى ماسكه كل السستم بتاع الشركه وعندك كل الخبره الكافيه ....وفى واحد من ناسي الفى السودان حا يقدم معاك برضو وحا يقبولو برضو اسمو عادل بس اهم حاجه يا غرام تخلى بالك لى نفسك والباقى انا عارفك قدرو وربنا يوفقك وانا بكون متابع معاك فى كل خطوه
*غرام قالت ليو : ان شاء الله ...انا طول عمرى ما بنسي ليك الفضل العملتو معاي وما حا أنسي جمايلك دى
_عمو جمال قال ليها : والله لو قلتى كلامك دا ازعل منك ...انا من يوم قابلتك قلت ليك اعتبرينى من يوم الليله ابوك واى شئ احتجتى ليو تطلبي منى ما تتردى نهائى
....
عشان ما تجوطو معاي ..
احكى ليكم الحصل لى شنو ..بعد قبلونى كلمت ناس عمو محمد وخالتو حنان اعترضو وقالو لى ما بنخليك تسافرى نهائى وامريكا دى خطره عليك وانتى بنت صغيره وما معروف يحصل ليك فيها شنو لانها بلد كلها إجرام ...انا اقنعتهم تانى ووعدتهم إنى أخلى بالى من نفسي ...المهم السفر اتسهل لى بصوره تحير بعدها سافرت ووصلت عمو محمد عندو قريبو عايش فى امريكا هو واولادو وزوجتو كلفو بإنى اقعد معاهم والله سهل لى انو الجامعه الحا أنزل فيها دراسه قريبه منهم ...المهم اتسهل اى شئ بصوره تحير صراحه كنت خايفه من اى شئ هناك وخايفه منهم برضو بس مع الايام اتعودت ...يلا قريب ناس عمو محمد وزوجتو كويسين شديد وعاملونى حلو بس صراحه اتأثرو شديد بالأمريكان وثقافتهم اتغيرت للاسف ...يعنى صراحه طول فترة قعادى معاهم ماشوفت زول فيهم بصلى وما شوفت زول فيهم بقرأ قرآن ووللاسف طريقة لبس بناتو ما بتشبه لبسنا السودانى يعنى بنانو اتأثرو بالثقافه الغربيه شديد واولادو نفس الطريقه لانو فى نظام امريكيا اى بنت واى ولد اتولد هناك بعد يحصل سن ال 18 سنه بكون مسموح ليو اى شى يعملو يسكن فى بيت براو يتزوج يغير دينو يعنى فى السن دا عندو مطلق الحريه بإعتبارو انسان عاقل وواعى ومامن حق ابوهو وامو يعترضو على قرارتو ولو حاولو يمنعو بعرضو للمحاسبه القانونيه (انا بشوفها حاجه كويسه وحاجه سيئه حاجه كويسه بتخلى الانسان البحصل العمر دا انو بقى انسان واعى وله الحريه فى تصرفاتو وبتحفظ حقوقو مثلا فى أسر كتيره بعرضو أبنائهم للعنف الأسري ودى حاجه حلوه ...لكن سيئه بتخلى الاولاد متمردين على أهلهم وبكون ماف رقابه من الاهل بى انو الاولاد يمارسو العادات الضاره يتعلمو الشراب يتعلمو التدخين يعيشو فى بيوت منفرده )...بإختصار لقيت انهم أسره منفتحه شديد وصراحه بقيت خايفه شديد لكن سبحان الله اى زول بكون مشغول فى همو يعنى ما عندهم تدخل بي ودى الحاجه الطمننتنى شويه ...شويه شويه بقيت اعرف البلد كويس طبعآ كنت فى واشنطن
واشنطن ارهب ولايه فى امريكا...عرفت الشوارع عرفت اى شئ بعدها بقيت بفتش لى عن شغل طبعا انا ما عندى اى خبره اتخرجت طوالى شالونى سافرت اطور قرايتى وشهادتى...يلا اتعلمت فى امريكا الحرص الشديد بقيت حريصه على نفسي حريصه على دينى اذا جاء وقت صلاه وانا بره البيت مستحيل اصلى بره البيت وفى مكان عام ...على قدر ما هى دوله متطوره ومتقدمه بس للاسف من اكبر الدول الاجراميه وعادى انا بفتكرونى ارهابيه لو صليت فى مكان عام...بخصوص الانجليزى حقى كان كويس انا كنت اصلا شاطره فيو وبعد اتقبلت فى اللوتري عملت كورسات تقويه الكترونيه تانى عشان اكون متمكنه فيو ..يوم كنت قاعده فى حديقه وعايزه اطلع فى الزلط فى بنت كانت ماشه ع** اتجاهى انا لاحظت بى وراها فى عربيه لاحقاها وفى واحد قاعد جنب مقعد السواق فاتح قزاز العربيه ومطلع رأسو ولابس فريم وبتكلم بالتلفون وواضح انو مراقب البنت دى والبنت دى كانت شايله اكياس فيها شيبس وفيها موية صحه شكلو معاها ناس ماشه ليهم ...البنت عايزه تقطع الزلط فجأه العربيه اسرعت (اوصف ليكم الزلط السريع دا كيف..بكون اربعه اتجاهات ماشه واربعه اتجاهات جايه يعنى الزول لو حاول يقطع الزلط اتجاه لازم يتأكد كل الاتجاهات التانيه فاضيه عشان العربات بتجرى فيو سريع شديد )
يلا العربيه جايه سريع والراجل مراقب انا طوالى فى اللحظه جريت بسرعه شديده وجريت البنت على اتجاهى وطلعتها من الزلط فى ثانيه وعشان حركتى سريعه الاتنين وقعنا مع بعض والعربيه مشت بأقصى سرعه انا بقيت بعاين لي العربيه والبنت بتعاين معاي الحمد لله قدرت أحفظ سريع رقم العربيه ...البنت صرخت واتخلعت شديد ومستغربه وما فاهمه شئ وفى نفس اللحظه تلفونها اتصل استجمعت سريع وردت على التلفون وقالت للمتصل : ابوى الحقنى انا فى شارع الزلط المقابل الحديقه طوالى تعالو لى سريع ...
وانا فى اللحظه د*ك اتذكرت حادث ابوى وامى ودموعى طوالى جرت وقعدت ابكى وحسيت نفسي ضعيفه شديد وهشه ...بعدها البنت اهلها جو ابوها وامها ومعاهم ولد صغير تقريبا عمرو ١١ سنه والبنت دى شكلها عمرها ٢٠ سنه والاب والام ظاهر عليهم ما صغار وما كبار متوسطين فى العمر...
الاب والام جو جارين سريع وحضنو بنتهم وقالو ليها فى شنو وعاينو لينا لقونا واقعين فى الارض وانا ببكى والبنت مستغربه زاتها وما فاهمه شئ ...
بعدها جو بودى قارد اتنين بشبهو الز**ج والاب اتكلم معاهم بالانجليزى انو يجيبو العربيه هنا ...يلا بعد الابو سألنى (طبعا قبيل لما البنت اتصل عليها ابوها ردت باللغه السودانيه الدارجيه انا عرفت انها سودانيه مع انو شكلها بيوحى انها ما سودانيه شكلها بشبه البا**تان وكانت محجبه حتى اهلها شكلهم ما بيوحى انهم سودانين لانو لونهم ابيض ما فيهم سمرتنا .)يلا ابوها سألنى (طبعآ بالانجليزى )
_قال لى : what are you?
(يعنى من أنتى)
*رديت عليو: You're Sudanese؟
(يعنى انتو سودانين )
_رد على بي : yes
*رديت عليهو بلغتنا السودانيه : اعتذرت من البنت من الحصل وانى خلعتها بي تصرفى ..وبعدها حكيت ليهم الحصل كلو انو كانت مراقبه بي عربيه والعربيه عايزه تضربها بس لحقتها فى آخر لحظه وقلت ليهم حفظت رقم العربيه ...
الابو اتخلع شديد وقال : وصلت كمان عايزين يقتلو بنتى ..بعد كدا عندى تصرف تانى معاهم
وبعدها الاب والام شكرونى شديد وقالو لى جميلك دا طول عمرنا ما حننساهو ليك وعرفونى بي نفسهم ....الابو اسمو جمال والام اسمها ندى والبنت اسمها روان والولد اسمو رامى ..ومن هنا عرفت عمو جمال وعرفتهم انا بي نفسي وكدا ...بعدها استأذنت عايزه امش عمو جمال حلف قال الا يوصلونى معاهم ما بخلونى امش براى انا رفضت ...عمو جمال قال لى : شكلك خايفه مننا
قلت ليو : لا والله انا ما صدقت لقيت ناس من بلدى والله
قال لى : خلاص حا نوصلك يعنى حا نوصلك ما معروف احتمال الحاولو يقتلو بنتى ديل يكونو مراقبنك وما يخلوك انا ما حاكون مطمن كدا والله
..
صراحه انا خوفت شديد انو الناس ديل يكونو مراقبنى وحسيت نفسي فى فيلم آكشن وجاتنى كل الاحاسيس الكعبه
قلت لي عمو جمال : طيب موافقه توصلونى ...
جات عربيتين فخامات شديد وقفو جنبنا ونزلو من واحده من العربات نفس البودي قارد القبيل والتانيه نزلو منها اتنين مختلفين وعمو جمال ناداهم واتكلم معاهم مسافه والبودى قارد القبيل رجعو مع الاتنين فى العربيه الورا وعمو جمال نادنا عشان نركب فى العربيه الاولى وعمو جمال ركب قدام يسوق ومرتو ركبت قدام ونحن ركبنا ورا انا وولدو وبنتو والعربيه التانيه وفيها اربعه بودى قارد ...( صراحه جانى احساس انهم حا يخطفونى ? والمخوفنى اكتر البودى قارد ديل حسيت انو الزول دا حاجه كبيره فى امريكا يا منصبو كبير يا تاجر م**رات يا تاجر اعضاء ?)
بعدها عمو جمال سألنى من وصف البيت وفتحت اللوكيشن وبقى ماش عليو واظن حس بي انى خايفه وقال لى : يابتى ما تخافى واعفى لينا خوفناك معانا وشيلناك الهم بس اتطمنى هسه ماف زول مراقبنا (انا بعد كلامو دا خوفت زياده ?) ...وعشان ما تفكرى كتير انا السفير السودانى فى السفاره الامريكيه ونسبة لى منصبي اتعرضت كتير لى محاولات قتل والحمد لله ربنا كان حافظنى لانى محافظ على صلواتى واذكار ى
*قلت ليو :وديل منو العايزين يقتلوك ديل
_قال لى : ديل منافسين كانو عايزين يكونو سفراء سودانيين
*قلت ليو بخلعه : يعنى ديل سودانين ما امريكان
_قال لى : للاسف يابتى ديل ناس بلدى ?
(صراحه احترت شديد معقوله )
قال لى : اى زول فى صالح مصلحتو ممكن يعمل اى شئ ما كل الناس عندها ضمير ...انتى قايله المناصب الكبيره دى حاجه كويسه للا