حلقة 1

3483 Words
" جومانا تعالي واجلسي بقربي " هتف لها مشيرا إلى جانب الأريكة التي يجلس عليها أشاحت ببصرها عنه وهي تنظر للتلفاز بتركيز " لا أريد " قطب جبينه ولم يرد فظنت أنه استسلم لرغبتها فتفاجأت به ينحي عليها واضعا ذراعه الأيمن خلف ظهرها والايسر تحت ركبتيها ثم حملها فشهقت بقوة ثم تشبثت به فحملها إلى الأريكة ثم جلس وأجلسها برفق فوق فخذيه " ها هنا مكانك " همس في أذنها وقبلها فاقعشر بدنها وابتسمت بخجل وتململت عله يتركها لكنه رفض فهمست بخجل ورجاء " سأجلس هنا بجانبك " أومأ نافيا وعيناه تلمع بمكر ثم قال مستفزا إياها " ألم تقولي أنك لا تريدين " ضربت ص*ره بغيظ هاتفة بتوسل " لا تكن لئيما ناصر " قهقه فضربته مجددا مغتاظة فضمها وقال " لا تتعبي لن أفلتك " " ناصر أرجوك سأجلس هنا بجانك " همست وخديها متوردان بشدة نظر في عينيها بعمق وهمس " مابك " أخفضت بصرها وتوردت وجنتاها بخجل سلبت لبه " إنظري إلي " همس بصوت مبحوح ودقات قلب ثائرة فرفعت بصرها قليلا ثم أخفضته مجددا هامسة " ارجوك دع.. " تفاجأت به ينزلها بالقرب منه فصمتت ولم تكمل بينما رفع هو يديها وقبلهما ثم تركهما وأحاط وجهها وقبل جبينها عدة قبلات ثم نظر لابتسامتها الخجولة متفحصا ملامحها التي يعشق بدقة كيف له أن يصدق ما قيل عنها فَتَاتُه صغيرته التي تربت على يديه وتعلمت منه كل شيء عن العالم كيف يصدق أنها من الممكن أن تقترف خطيئة كتلك وهي حتى منه تخجل تخجل أن تخبره بزيارة عادتها الشهرية لها وهو زوجها وحبيبها شريكها في الحياة ورفيق دربها يجب أن يعرف حقيقة ما حصل ثم يطوي تلك الصفحة نهائيا وإلى الأبد ضمها لقلبه بقوة متن*دا براحة ثم همس " هل ستقولين لي أحبك " ازدادت ابتسامتها فابعدها هو ليرى ملامحها بوضوح فأومات نافية كتم هو ضحكه ورفع حاجبه الأيمن مصطنعا الضيق ثم قبض بكفيه على عنقها مازحا وهمس بصوت ضخم " ستقولين وإلا " وضغط بخفة عليها فضحكت جومانا بقوة وأحاطت يديه بيديها ثم همست بخوف مصطنع وسرعة " أحبك أحبك " ابتسم هو وقبل جبينها قبلة طويلة مجددا هامسا بحرارة " وأنا أعشقك مدللتي " وضمها فابتعدت قليلا ووضعت رأسها على فخذه ثم نظرت للتلفاز فخلل هو يده في شعرها ثم رفع بعض الخصلات إلى أنفه استنشقها بعمق ثم تركهم ليسقطن فوق فخذه ببطئ ثم أعاد الكرة وعيناه لا تحيد عن وجهها المبتسم وعيناها السعيدة ابتسم بمكر ثم همس لها وهي مستغرقة في متابعة برنامجها المفضل " متى زارتك عادتك " ردت دون وعي " صباحا " اتسعت ابتسامته وهو يدرك أنه قرأ خجلها كما كان يفعل في الصغر فخلل شعرها مجددا في حين اعتدلت هي جالسة تنظر إليه بضياع وتشتت وقالت " هل قلت شيء " اصطنع التفاجأ والبرائة بمهارة قائلا " أنا لا ابدا " أبعدت نظرها عنه بتشكك كأنها تحاول التذكر غير مصدقة وهمست بحيرة " لكن أنا سمعت.. " قاطعها هامسا وأصابعه تتلمس خدها بحنان " حبيبتي دعينا نخرج " هزت رأسها رافضة " لا أنا متعبة " وانحنت لتتسطح على جانبها إلا أنه منعها ممسكا كتفيها وشدها إليه وركز نظراته على شفتيها وكل خلايا جسمه تريدها تريدها بشدة وبقوة بلهفة لطالما أرادها وكيف لا وهي حلم طفولته ومراهقته وشبابه ونضوجه المرأة الوحيدة التي تحرك حتى شعر بدنه رغبة وهوسا بها تمتلك أنفاسه دقاته أفكاره وأحلامه في يقظته ونومه في صحوه وفي سباته امرأة تسطيع بإشارة سبابتها جعله يترك العالم خلفه ويركض إليها لا لشيء فقط ليبقى معها يستمتع بابتسامتها ودفئ عينيها وحنان لمستها ونعمة عناقها تن*دت هي وهي ترى عينيه المسلطة على شفتيها برغبة وشفتيه تتحرك دون وعي منه ثم همست والذكريات السيئة وخيبة قربه منها كل مرة تضرب قلبها وتعود إليها فجاءت نبرتها مغلفة بالمرارة والأسى بعد صمت لحظات وعينيها تجاهد حتى لا تذرف الدموع " ما بك " قرب وجهه أكثر منها يستنشق رائحة جسدها وبالكاد يسيطر على غريزته الرجولية المشبعة بعشقه لها ثم همس بكل صدق العالم " أريدك بكل جوارحي أريدك ولا يهمني شيء آخر " ابتعدت قليلا إلى الخلف تبحث في عينه عن إجابة للسؤال الذي يؤرقها ولم تعد تستطيع تجاهله ثم همست بجدية تامة وعينيها تضيئان بالدموع " ماذا تقصد أخبرني الحقيقة " . . . هتف وهو يضمها بشدة لص*ره " أ رأيتِ أن الأولاد تقبلوا الأمر بسعادة وفرح وانت التي كنت قلقة وخائفة من ردة فعلهم " ابتسمت مغمضة عينيها لتشرح موقفها برقتها المعتادة " خشيت أن لا يتقبلوا الأمر فهم أصبحوا رجالا غسان تزوج وسيصبح ابا عاجلا ام آجلا وخالد يفكر في تأسيس مستقبله وليلى أصبحت عروسا يتقدم لخطبتها الرجال ماذا سيفعلون إن علموا بأن أمهم حامل " " يفرحون ويبتهجون ويحتفلون " ثم أكمل بعد أن صمت للحظات " يجب أن أذهب إلى مكتب غسان صباحا لا يمكن أن يبقى مكانه فارغا يجب أن أغطي غيابه كي لا يستغل منافسوه الفرصة " رفعت يده التي يضعها على بطنها وقبلتها بحب " حفظك الله لنا " ابتسم هو وعيناه تلمع شغفا ثم اتكأ على مرفقه وقال " تعالي إلي فقد اشتقت إليك كثيرا " هتفت بغنج وبدلال انثوي لطالما استخدمته معه وهي تندس بين أحضانه مجددا " جلال دعنا ننام " دفعها بحنان منها مجبرا إياها على التسطح فيستلقي فوقها ونبرتها الرقيقة تثيره وابتسامتها ال**بثة تلعب بأوتار قلبه " لا تحاولي لا مهرب لك مني " ابتسمت فقبل خدها مكملا بوله " يا ويلي ألا ترغ*ين بي " ضحكت فاطمة بقوة ثم رفعت وجهها قليلا وقبلت جانب شفتيه ثم همست " بلى أنا بك أشد من راغبة " انحنى قليلا ليقبلها ثم ارتفع هامسا " هل آلمتك الحقنة " ابتسمت ثم أخذت يده التي تضم خصرها وانزلتها قليلا نحو مؤخرتها ثم ضمتها بيدها " لا كانت خفيفة اليد لم تؤلمني كثيرا " أومأ بتفهم ثم تحولت نظراته المشتاقة للخوف والحنان معا " هل أنت بخير إن كنت ت... " قاطعته مقبلة إياه تمتص شفتيه بقوة وتضمه إليها فارتفعت يده لا إراديا إلى ص*رها ثم ابتعدت هي بعد لحظات لاهثة " أريدك الآن " ارتفع قليلا ليخلع قميصه هامسا " هذا ما اريده من الله " . . . " هل حقا ما تقوله لا أصدقك هل حقا عمتي حامل " همست هند وعينيها متسعة بتفاجأ فأتاها الرد قاطعا من خالد " نعم لما لاتصدقينني أمي لازالت شابة لقد أنجبتنا باكرا " أومأت وكأنه يراها ثم همست بتفاجأ " لكن الأمر أقصد ظننت أنه " ابتسم خالد مضيفا بجرأة " ماذا ظننت أبي أيضا لازال فحلا قويا والجنس ضروري يا حبيبتي " " ماااذا " صرخت دون وعي غير مصدقة فضحك بقوة وأكد كلامه قائلا " الجنس ممارسة الجنس ضرورية جدا يا حبيبتي لا سعادة دون الجنس " نظرت للهاتف متسعة الأعين لا تصدق مدى وقاحته هل ينطق هذا الكلام بكل بساطة وكأنه يحديث صديقا له لا ابنة عمته المراهقة خرج سؤالها من بين أفكارها " كيف تقول لي ذلك صراحة " سمعته يضحك مجددا بكل صوته " أو لست حبيبتي وستصبحين زوجتي قريبا وهل ما أخبربك به كذب لا سمح الله " احمرت وجنتيها غضبا وخجلا وقالت " أنا لا أصدقك أنت أنت " ازداد ضحكه حتى سعل " هند لم تعودي صغيرة انت تعلمين أنني صادق وأنها الحقيقة " " خالد سأغلق الهاتف إن واصلت في هذا الحديث " هتفت بغضب وهي تعني ما تقول ازداده ضحكه وهتف بسرعة " حسنا حسنا " هو يعلم أنها صادقة وأنها تستطيع معاقبته بينما لا يستطيع هو فعل ذلك ولو قال ابتسمت برضا لطالما أحبت خضوعه لها واعتبرته أمرا مرتبطا بكرامتها وأصرت عليه وعلى تجاهل شوقها له مقابل معاقبته إذا ما احتاجت إلى ذلك همس مغيرا مجرى الحديث " أرغب أن يكون لنا ولدان فقط ولد وفتاة " ابتسمت أكثر وليست أول مرة يخبرها بذلك لترد كما اعتادت " ابنة واحدة ستكون وحيدة يجب أن تكون لها أخت وكذلك الصبي " لمعت عيناه سعادة هذا أكثر موضوع يحب مناقشته معها ولا يمل منه وفي كل مرة تخبره أنها تريد منه أكثر من طفلين فتتفتح أساريره وتملؤه السعادة " لا ولدين فقط حتى لا تنشغلي عني ولن ننجب قبل ثلاث سنوات من زواجنا أولا صبي ثم بعده بسنوات ننجب فتاة فالمنزل بدون البنات كالطعام دون الملح " صدقا هي تعشق طريقة تفكيره وغيرته عليها رغم أنه لا يبوح بها كثيرا وكذلك تعشق نظرته للحياة ثم سمعته يقول بنبرة هامسة مليئة بالمشاعر " هل ستفعلين ذلك من أجلي " اغمضت عينيها وردت دون تفكير " بالطبع " تن*د هو بقوة وهمس " دعينا نتزوج " قهقهت بقوة فتذمر " لا تضحكي وانا أشتعل لو تعلمين بما أشعر " ازداد ضحكها فوضع يده على قلبه يهدأه ثم قال " أتعلمين أول شيء سأفعله ليلة زفافنا " توقفت عن الضحك وتلونت وجنتاها خجلا وهمست بصوت يكاد يسمع " ماذا " ابتسم هو حالِما وأغمض عيناه ليتخيل ثم همس " سأعانقك بشدة ساغرسك في ص*ري حتى أتأكد أنني لا أحلم " لم ترد خجلا وفكرت أن تغير الموضوع كي لا يخجلها أكثر فهو ليس لديه اعتراض في قص باقي تفاصيل ليلتهما حسب مخيلته ثم قالت " هل ستذهب إلى المستشفى صباحا " رد ضاحكا وقد فهم قصدها بسهولة وقال " تهربي تهربي " ثم اكمل بعد صمت قصير " بلى سأذهب إلى المستشفى هل سأراك هناك " ابتسمت مشاغبة " هل اشتقت لي " " كثيرا " هتف بنبرة مشحونة بالمشاعر ثم اكمل بهمس وبنبرة مرتجية " وانت ألم تشتاقي لي " همست برقة " بلى اشتقت لك " ابتسم خالد ثم ساد الصمت للحظات قصيرة وقلبيهما يضخان مشاعرا وهتفا معا " أحبكِ أحبكَ " وابتسما بعشق أكبر مما يتخيلان . .. في سيارته لم يستطع الصبر أكثر وهو يتآكل فضولا ثم التفت إلى أمه التي تصطنع البرود ليزفر بغيظ كيف تكون هادئة هكذا وقد ألقته في بحر لا ميناء له فلا هو يستطيع إخراج ريماس من أفكاره ولا هو راض ومقتنع بأن الوقت حان ليتزوج يعلم أن ما أخبرته به صحيح جملة وتفصيلا منذ سفر والده تحمل هو أعباء أسرته ووقف مكانه كل همه ان يعيش إخوته الاربعة حياة كريمة وأن يسعدوا لقد تقدم به العمر يدرك ذلك جيدا من هم بعمرهم أصبح لديهم ولدين او ثلاثة وهو يقف بينهم كالمنبوذ ويبتسم على قصصهم التي يحكون عن أولادهم كأنه لا يتأثر وهو في الخقيقة يود بل يتمنى ان يكون له ابن مثلهم يشبهه كما كان صغيرا يرث جيناته وتفاصيله عنه لا يعرفها غيره أو لا يفهمها ابن من صلبه يستند عليه إذا كبر تن*د بقوة مبعدا أفكاره التي تبعده عن الواقع وتغوص به إلى مكان بعيد لا يريد أن يصل إليه نظر لأمه مجددا ولم يعد قادرا على الصمت فهتف بهدوء " رأيتك تتحدثين مع خالتي هل أخبرتها بشيء " ابتسمت صفاء بمكر ثم صمتت للحظات " لا كنا نتناقش حول عشاء ليلة الغد " أومأ بهدوء فأضافت " هل اتخذت قرارك ام ستدع الفتاة تضيع من يدك مسكينة يا ريماس ستخسرين حبك وفارس أحلامك فابن عمك الذي استبشرتي به خيرا وتأملتيه لا يحبك ولا يقدرك من أي أبناء العم انت " أشاحت بوجهها عنه تكتم ضحكها وهي تدرك جيدا أن أخلاقه ونخوته لن تسمحا له بتركها حتى ولو لم يكن يريدها فلطالما ربته هو واخوته على الحمية ومحبة ابناء عمهم وخالهم ليصبحوا عائلة واحدة قوية وصلا للمنزل فترجلت من السيارة ثم اتجهت للباب وفتحته بمفتاحها الخاص بينما أراح هو رأسه على المقعد إلى الخلف وأغمض عينيه مفكرا " لما لا هيثم لما لا ريماس أفضل خيار لك لا تنكر أنك تميل إليها تعجبك أخلاقها هدوءها وتعقلها إذا قارنتها بالطائشة أختك وفي النهاية هي ابنة عمك وخالتك تربت معك ولن تخذلك لن تنزل رأسك في الطين ستحافظ عليك وعلى نفسها ستربي أولادك هيا هيثم لا تترك الفتاة تضيع منك " تن*د بقوة ثم قام متخذا قراره بالحديث مع أمه ترجل من السيارة وأغلقها ثم دخل المنزل وأغلق بابه وجد الجميع ينتظرونه على طاولة العشاء فجلس معهم بهدوء وبعد العشاء تبع أمه إلى غرفتها وطرق الباب سمع صوتها هاتفة " ادخل " ففعل ليجدها تمشط شعرها أمام المرآة اقترب منها وهتف بهدوء ووجنتاه احمرت قليلا " أمي أنا أريد ريماس اخطبيها لي " ضحكت صفاء بقوة وعانقته ثم ابتعدت وأمسكت خديه تشدهما مداعبة " لا داعي للخجل مني فأنا أمك " هتفت من بين ضحكتها ثم أكملت وعيناها مضيئتان سعادة " اطمئن يا ولدي بإذن الله لن تكون لغيرك " اومأ هيثم ثم قبل جبينها " تصبحين على خير " " حفظك الله يابني " هتفت تودعه قبل أن يخرج من الغرفة وهو سعيد حتى لو أخفى ذلك عن نفسه ركضت صفاءإلى الهاتف واتصلت بشقيقتها خديجة فردت الأخرى بعد لحظات لتهتف صفاء " أنقذيني يا خديجة هيثم كاد ينزلني في الشارع لأني لم أخذ كلمة منك حين كنا في المستشفى الولد جُن يا خديجة " تعالت ضحكات خديجة الشيء الذي استغربه خالد زوجها ثم هتفت بصوت متقطع من الضحك " يا صفاء لا أصدقك " ضحكت صفاء بدورها مجيبة " لا يهمني إن صدقتني أو لاء ريماس لابني هيثم لا يخطبها سواه ها قد أخبرتك بكل وضوح " ثم اصطنعت انها تحادثه " هل ارتحت " عضت خديجة شفتها بسعادة وقد صدقت أن صفاء تتحدث بجانب هيثم وأنه هو من جعلها تتصل في آخر الليل ثم نظرت لخالد الذي ينظر لها مستغربا ما يجري ثم قالت برزانة وهدوء " سأخبر خالد وأخبرك بالجواب " فردت صفاء بسرعة وتلهف " متى تحديدا بعد ساعة اثنتين ثلاث " قهقهت خديجة مجددا بقوة حتى وضعت يدها على فمها " يا صفاء هل جننت سأخبرك غدا مع السلامة " قطعت الخط ونظرت لخالد ثم قامت نحوه وجلست على جانب السرير وقالت " هيثم يريد ريماس زوجة له " هتفت دون مقدمات وعيناها تلمع لا تصدق أن ابن أختها البكر من أحبته كما أحبت ابنائها او اكثر وكيف لا وهو أول طفل يولد في عائلتهم فقد ولد قبل رنا بسبعة أشهر يريد أن يتزوج ابنتها الصغيرة الهادئة العاقلة ابتسم خالد أيضا بسعادة وهتف " لما لا " ثم أكمل " هيثم شاب رائع لقد وقف مع عائلته وعوضهم عن غياب والده لم يحتاجوا شيئا وفر لهم كل ما يريدونه حتى لا يطلبوا العون من أحد وقد استطاع ابنه كاولاد يا خديجة له في قلبي ذات المكانة والعاطفة أنا أحبه مثلهم تماما " ازدادت ابتسامة خديجة اتساعا وتسطحت بجانبه واضعة رأسها على ص*ره " سأخبرهم غدا موافقتنا " ❤ ❤ اقترب منها ولا زالت تزفر بغضب ووقف على ركبتيه بجانب السرير فاغمضغت عينيها وملامحها منعقدة بانزعاج اقترب منها أكثر وقبل خدها ثم ابتعد قليلا مستغربا انزعاجها وتعكر مزاجها المفاجأ هل هي متألمة وعند تلك الخاطرة أحاط كتفيها بذراعيه هاتفا بقلق " حبيبتي هل تتألمين هل أنادي خليل " أسعدها القلق واللهفة المنبعثان من صوته ومع أنفاسه وامات رافضة ثم همست " أنا بخير أريد أنام " قطب جبينه باستغراب هامسا بعدم تصديق ناظرا لوجهها بتفحص " هل تخفين عني تألمك مجدداً " فتحت عينيها على مضض ثم همست " لا أقسم اني بخير فقط أريد ان أنام " تن*د هو بارتياح ثم قبل جبينها " أحلام سعيدة حبيبتي أحبك " ساوقظك حين يحضرون الطعام اومأت بطاعة واكتفت بابتسامتة سعيدة ولم ترد فابتعد وجلس على الكرسي يراقبها بهدوء يشعر أنها لا زالت مستيقظة بل هو متأكد لكنه فضل تركها على راحتها وترك مساحة خاصة لها فلاشك أن نفسيتها تضررت من الحادث وتحتاج لفترة طويلة حتى تتفهم وضعها فمن الصعب على من هم في مثل سنها قبول وضعها والتأقلم معه فكيف سيتأقلمون ويتقبلون أنهم بين عشية وضحاها فقدوا القدرة على المشي والتحرك بحرية ماذا سيفعلون بطاقتهم بحيويتهم بنشاطهم بلياقتهم كيف سيكبتونه ويسيطرون عليه لا شك أنها تحتاج لمساعدة طبيبة نفسية فمهما كان الواقع ليس كالتصور وخوض التجربة ليس كالسماع عنها ليس من رأى كمن سمع مهما بلغت قدرتها على الصبر والاحتمال سيعادلها الابتلاء لم تنظر إليه تشعر انه ينظر إليها باتت تعلم كم يحبها ويريدها ويخاف عليها ولا تريظ إقلاقه صدقا لا تريده أن ينزعج او يتضايق لذلك فضلت الهروب منه حتى تفهم ماالذي شعرت به لما حقدت على تلك الفتاة التي لم ترها سوا مرة واحدة وكانت هذه هي لما غضبت لما شعرت بقلبها كويّ بالنار وما زادها ابتسامته هو لها " جميلة " ناداها مرتين وهي فعلا جميلة لما غضبت منه ولما ابتسم لها هكذا هل يعرفها هل كانت تعمل معه او تدرس معه هل هي من أقاربه لكنها تعرفت عليهم جميعا وهو حتى لم يعرفها بها مما يعني أنها ليست من أقاربها من هي إذا وهل يبتسم لجميع من رأى هكذا هل يعامل كل النساء هكذا هل عليها ان تتعود وتتجاهل ما شعرت به هل هذا عادي لكنه بالطبع لم يقصد مضايقتها أو إهانتها لما إذا شعرت بالإهانة وكأنه ي**نها لما هل اثر عليها العلاج هكذا باتت تتساءل وتتساءل حتى أبحرت بنوم عميق ولم تشعر بغسان الذي اقترب منها وغطاها جيدا ثم قبل شفتيها بخفة قبل أن يعود إلى كرسيه وبعد أكثر من ساعة أحضر إحدى الممرضات عشائها فايقظها بهدوء وجلس بجانبها أطعمها وهي تغالب لتفتح عينيها حتى انتهت فغطاها وقام لينام هو الآخر بعد أن تناول ما تركت من عشائها واكتفى به لشدة إرهاقه لعدة ساعات ثم استيقظ ليتأكد أنها نائمة ثم نام حتى سمع صوت تأوهها بخفوت فأعتدل واقفا بسرعة ثم خرج مهرولا يبحث عن الممرضات ووجد واحدة فأتت تركض خلفه أخرج لها الحقنات المهدئة من الخزانة وناولها إياها فحقنتها وما هي إلا لحظات وصمتت فيروز وانبسطت ملامحها بهدوء شكر هو الممرضة وعاد ليجلس نظر لساعته ليكتشف أن وقت الصلاة يحين بعد دقائق فقام واتجه للحمام الخاص بالغرفة وتوضأ ثم تأكد انها لا زالت نائمة ثم خرج متجها إلى المصلى التابع للمشفى مر في طريق عودته على مطعم المستشفى وأخذ وجبة سريعة وقهوة له ثم اتجه لغرفتها فتح الباب بهدوء ثم دخل تن*د براحة وهو يراها نائمة كما تركها ثم تقدم من مقعده وبدأ في تناول طعامه وشرب القهوة عل جسده يكتسب بعض الطاقة والنشاط حتى يستطيع القيام بما يتوجب عليه ما كاد ينهي فنجانه حتى فتحت عينيها فاقترب منها بلهفة ففتحت ذراعيها مبتسمة فلبى رغبتها وتحتضنها بحرارة هامسا بحنان " كيف حالك الآن " فردت بهمس مماثل ورقة " أشعر أنني أفضل حالا " افلتها قليلا هامسا " الحمد لله " ابتسمت له بحب وداعبت خده بأصابعها فانحى إلى شفتيها يقبلهما بلهفة دون انقطاع يتأكد أنها بخير كما قالت ينسجم معها في اتصال روحي لدرجة لا منطقية محسوسة وليست ملموسة ابتعد أخيرا ليسمح لها بالتنفس واللهاث وكذلك فعل ثم عانقها بقوة وتن*د بارتياح واطمئنان بادلته عناقه وضمته بكلتا يديها وقلبها يخفق بعشق له لحظات وسمعا طرقا فهمس " ليس مجددا " ابعدت يداها عنه تدفعه وتكتم ضحكاتها بصعوبة فابتعد وسار نحو الباب بغضب وفتحه وإذا بخليل وممرضتين عنده زفر أنفاسه ثم أفسح لهم الطريق ليدخلوا تامله خليل للحظات وفهم أنه قاطعه ثم ابتسم بداخله هامسا " جيد فلتعاني كما أعاني " ثم حمحم واقترب من فيروز هاتفا بجدية تامة " كيف حالك سيدتي " كتمت ابتسامتها بقوة وهي تنظر لعيني غسان التي تحولت لعيني صقر جارح ثم همست " أشعر أني أفضل لم أعد أتألم كالسابق " اومأ خليل ثم اشار إلى الممرضات والسرير المتنقل " هل نستطيع أخذك إلى غرفة الأشعة " نظرت لغسان باستفسار فأوما لها مبتسما فأومت هي بدورها لخليل فقرب الأخير منها السرير والتفت لغسان فتفاجا به عن يساره يقف ثم انحنى ليحملها فساعدته الممرضات بتوجيه من خليل حتى سطحها على السرير وساروا نحو الغرفة ببطىء بعد ساعتين من الانتظار في غرفتها بعد ان عادت من غرفة الأشعة دخل أخيرا خليل ووجد هند وخالد وأحمد يجلسون مع غسان التفتوا إليه جميعا فرفع الأشعة أمامهم مبتسما بفرح وهتف بثقة تامة " العملية ناجحة وساقها تمتثل للشفاء " سفقت هند مبتسمة بيديها بحماس وخالد ينظر لها وكأنها الوحيدة التي يرى الوحيدة الموجودة في عالمه الوحيدة التي تهمه تخصه التي يحيا من أجلها وتضاعفت سعادته بسعادتها وضحكتها وقف غسان وعانقه وفرحته لا توصف بالكلمات ثم اتجه إلى فيروزه التي تحمد ربها وقبّل جبينها بحب هتف خليل بنبرة أعلى ليسمع صوته من بين الضجة وأصوات البقية قائلا " سأجهز أوراق خروجها الآن " ? مساء في بيت خالد وصلت جيداء رفقة ابن أخيها مازن فرحبت بهم خديجة وكذلك صفاء جلسوا في غرفة الجلوس ليتبادلوا أطراف الحديث لحظات ودخل آدم يحمل الشاي الذي أعده تيم بعد ان سجن رنا مع الأولاد ورفض بتاتا نزولها استغربت جيداء وعقدت ملامحها وهي ترى آدم يقدم الشراب ثم هتفت متساءلة " اين ريماس هل هي بخير " ابتسمت صفاء باتساع وتولت الرد بكل امتنان فقالت "ريماس ذهبت مع خطيبها " لترد جيداء وكان دلو ماء سقط على رأسها " هل ريماس مخطوبة " لم ترد خديجة وقالت صفاء بفخر واعتزاز " بلى هي وهند مخطوبتان ريماس لهيثم ابني وهند لخالد ابن جلال فقط نتظر عودة محمد حتى نحتفل بهم " أحست جيداء بالحرج فالقصد من زيارتها مفهوم ورجوعها هكذا أمر محرج جدا فابتسمت وهي تنظر لابن شقيقها بطرف عينها ثم قالت " ألف مبروك لم نكن نعلم " انتهى العشاء أخيرا واستأذنت جيداء لا تذهب وهي تجر أذيال الخيبة والفشل لم تكن بريئة يوما كانت تنوي فضحهم على الأقل تعلم أنهم لن يوافقوا وكانت ستنتقم عبر تشويه سمعة ريماس لكن لم يعد لذلك الآن سبيل فحسب ما سمعت محمد سيعود قريبا وسيعلنون الخطبة فور قدومه وربما الزواج مباشرة دخلت إلى المنزل بعد أن أوصلها مازن الذي لم يهتم كثيرا فذلك الزواج خطة من خطط والده التي لا تنتهي والتي يقحمه هو فيها دون إرادته ثم ذهب ليحضر ملفات لوالده وجدت عبد العزيز يجلس على مقعده الوثير أمام المدفئة يتناول قهوته ببطئ وفي هدوء تام تقدمت وجلست قربه وبنظرة واحدة منه لها فهم أن ما سعى له وفكر فيه لن يتحقق " ماذا حدث " هتف بصوت بارد حاقد في أعماقه همست بقلق وتوتر من ردة فعله " مخطوبة لابن عمها هيثم " اومأ مخفيا البراكين الثائرة في أعماقه وهتف بهدوء " اصعدي وارتاحي " اومأت ممتنة ثم قامت " عمت مساءا " اومأ لها ثم انتظرها على حاله حتى مرت لحظات ثم وضع القهوة أمامه واخذ الهاتف ثم اتصل برقم يحفظه عن ظهر قلب وهتف قبل أن يغلق الخط بكلمة واحدة " نفذ " ثم وضع الهاتف بجانبه وهمس بحقد " ودع أحبائك يا جلال أيامك في البلدة أصبحت قليلة سأطردك أنت وابنك منها إلى غير رجعة " ?
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD