مشهد تشويقي

3250 Words
تن*دت براحة وهي تفكر به إنه الرجل الوحيد الذي غزا قلبها الوحيد الذي أحبت وستحب تعلم في قرارة نفسها أن لا أحد يحبها ولا أحد أخلص لها وسيخلص لها مثله ويبقى على وعده وعهده معها رغم أنف الحياة ❤❤❤ في منزل جلال وصلت فيروز واستقبلوها بترحاب شديد تجمعوا أمام غرفتها التي جهزت لها في الطابق الأرضي ادخلها غسان حاملا إياها تتبعه فاطمة بينما بقي كل من هالد وخليل وليلى وهند وأحمد وضعها غسان على السرير بلطف وساعدها حتى تسطحت ببطئ اقتربت منها فاطمة هاتفة بحب" مرحبا بك في منزلك يا بنتي " ابتسم غسان ثم اقترب وقبل جبين أمه ابتسمت لها أيضا فيروز براحة زافرة انفاسها واخذت يدها تقبلها بحب " سلمت لي يا أمي " دخلت جميلة الغرفة مبتسمة وهي ترتدي فستانا طويلا أبيض اللون وحجابا مثله فهمست فيروز دون وعي وعاد لص*رها الشعور سيء الذي اعتراها سابقا " شبح " كتمت فاطمة ضحكتها بصعوبة ونظرت لجميلة نظرة متفحصة ثم اعادت نظرها لفيروز واقترب غسان من فيروز قائلا " أعرفكِ على جميلة ستبقى معكِ وتساعدكِ في فترة غيابي " أومات فيروز ببرود استغرب غسان ردة فعلها ولكنه تدارك الامر مضيفا بلباقة " مرحبا بك جميلة و شكرا لقدومك " تاففت فيروز بضجر هل سوف ترى هذه الفتاة طيلة الوقت فهمت فاطمة بفطنتها أن هذه الفتاة تثير غيرة فيروز فهتفت بهدوء لهم " دعوني أجلس مع ابنتي بمفردنا " أومات جميله وخرجت بأدب ثم تبعها غسان بعد ان نظر لفبروز وقد اختلفت ملامحها كانت سعيدة منذ لحظات ما الذي حدث واغضبها قربت فاطمة مقعدها من سريرها وجلست عليه ثم اخذت يد فيروز بهدوء بين يديها وهمست بحنان وبنبرة مقنعة " بنيتي من الطبيعي أن تكرهي وجود أي امرأة مع غسان وذلك يسمى غيرة عليه " بدا الاهتمام على ملاكح فيروز جليا فأكملت فاطمة وقد شعرت أنها وضعت يدها على الجرح " كلنا نغار على أزاوجنا وأحبائنا لكن يجب أن لا ندع الغيرة تسيطر علينا وتدمر سعادتنا أعلم أنه شعور سيء ولا إرادي لكن يجب أن تتيقني من عدة أمور أولها أن تثقي بنفسك وبزوجك وبحبه لك ثانيا الغيرة إن سيطرت عليك ستتحول إلى شك ثم إلى وساوس لن تستطيعي النوم وكلما ابتعد غسان عن نظرك ستظنين به أمرا سيئا مشينا ثم إن زوجك مسؤول عن كل من بالبلدة صغارا وكبارا نساءا ورجالا كهولا وشبابا يجب أن يخرج في أوقات متأخرة وأن يبقى طوال اليوم خارجا يتطلب منه عمله أن يحدثهم وأن يجالسهم يجب أن تقدري ذلك " صمتت لتأخذ أنفاسها ولتترك لفيروز فرصة استيعاب ما تقول وكي تتمكن من رؤية تأثيرها عليها اومأت فيروز وتن*دت براحة كأن فاطمة باحت بكل ما كانت تحمله هي بين ظلوعها ابتسمت فاطمة وأضافت " ثم إنه يعشقك يا فتاة لقد اختارك قلبه منذ أول مرة وفضحته نظراته عيناه اللامعة دليل لا يمكن إخفائه ثقي بنفسك وكوني صبورة لا تدعي أحدا يعكر صفو مزاجك ولا تسمحي لأحد بان يفرح لانه استطاع ان يغضبك يجب أن تكون ثقتك به أكبر من أي شيء ولا أحد يستطيع حتى لو حاول زعزعتها ولا الدخول بينكما لا تكوني ضعيفة فتنتهز بعض النساء الخبيثات ذلك ليوقعن بينك وبينه ويخربن عليك حياتك كوني الملجأ لزوجك والحضن الدافى عيديني بذلك " ابتسمت بحب وربتت على يد فاطمة ثم رفعتها وقبلتها هامسة بإصرار وقد استطاعت فاطمة تخليصها من ثقل كبير كان يجثو على قلبها " أعدك امي حفظك الله لي منذ أن اتيت إلى هذا المنزل وأنت تعوضينني عن وفاة أمي " ردت فاطمة بلطف " رحمها الله انت أيضا بنيتي لا تظني أني أم غسان فثط متى ما أردت شيئا او احتجت إليه تعالي إلي عيديني بهذا أيضا " ضحكت ثم امأت هاتفة " أعدك أمي " ابتسمت فاطمة ووقفت ثم انحت إلى جبين فيروز وقبلته هامسة بحب " سأعود إليك لاحقا " اومأت فيروز قائلة " ارتاحي أمي أنا بخير " ❤ في خارج الغرفة جلست ليلى وهند يتحدثان بهمس وعلى الأريكة الأخرى خلليل وخالد يراقبانهما بهدوء همست ليلى متسائلة"لماذا لم تأتي ريماس منذ يومين لم أرها " ردت هند بهدوء " كعادتها منشغلة مع صغار رنا " أومأت ليلى واشاحت ببصرها فالتقت عيناها بعينين خليل فغمزها فأخفضت بصرها خجلا ثم همست لهند " هل اليوم عطلة " لم تفهم هند في البادئ سؤالها " ها " ورفعت بصرها لتجد خالد بالمرصاد يبتسم لها فاخفضت بصرها وهمست " لم أكن أعلم انه عطلة دعينا نذهب لغرفتك وأخبريني ماذا يحدث " اومأت ليلى وما إن وقفتا حتى اقترب منهم غسان وجميلة معه نظرتا لبعضهما البعض باستغراب وتساءل وحتى سلمت جميلة " السلام عليكم " ثم نظرت لخليل " كيف حالك دكتور " رد خالد السلام وقال خليل " أنا بخير جميلة ماذا عنك " ردت ببشاشة " أنا بخير " اقتربت هند هامسة في أذن ليلى " يجب أن تحظري منها " نظرت لها ليلى بدهشة وقالت " لماذا " زفرت هند بغيظ وردت من تحت أنفاسها " ليلى ليس وقت غباءك هذا " هتف غسان فصمتا " جميلة ستقيم معنا لتساعد فيروز وتعتني بها " همست هند " يا ويلي أنا من يجب عليها ان تحظر" ثم نظرت لخالد نظرة نارية فكتم ضحكاته واشار لها بكتفيها وكأنه يقول " وما ذنبي أنا " اومأت له ببطئ " سترى سترى " كاد صوت ضحكه يعلو تلك المجنونة تغار من كل شيء وهو يعشقها أكثر من اي شيء غمزها بخبث ثم اخرح هاتفه وكتب " قبليني ولن أنظر لأي امرأة " ثم بعثها لتقرأها في مكانها فتشهق ثم تطفىء الهاتف وتتوعده بنظرات نصفها خجل ونصفها غضب وهو يموت في نصفها ويذوب في الآخر همست ليلى في اذنها " دعينا نصعد " هتفت هند بتجبر " لا " ثم جلست مجددا على المقعد فجلست هي الأخرى وعلى المقعد يسارهم جلست جميلة ثم جلس غسان بجانب خليل فحمحم الأخير حرجا فلم يعد يستطيع النظر لحبيبته براحة رفع غسان حاجبه بمكر ونظر للفتاتان الجالسات فابتسم بخفة وهتف " هيا اصعدا للاعلى " ❤ ❤❤❤❤ نظرت للإطلالة أمامها لترى جمال تلك الأشجار شامخة الارتفاع وأوراقها ترقص مع الرياح بانسجام تام ابتسمت بحنين لاختها نورة شريكتها في المعناة تُرى كيف حالها الآن هل تنام جيدا هل تأكل هل يضايقها ذلك المعتوه كما كان يفعل معها هي تراءت لها تلك الذكريات السيئة فأغمضت عينيها بقوة للحظات ثم فتحتهم فتفاجأت بجسد ضخم يقف أمام الزجاج الأمامي ارتفع بصرها إلى وجهه لتشهق بقوة وهي ترى أبشع أحلامها أمامها " وائل " وقفت بذعر وقد اقعشر جسدها بقوة ثم نظرت خلفها علها ترى ناصر لتجده فعلا يتحدث مع شخص ما عادت بنظرها ببطئ للأمام خارج المطعم فلم تجد شيئا اتسعت عيناها وهي تبحث عنه ثم زفرت أنفاسها بقوة كأنها كانت تكتمهم لأيام لهثت بقوة كمن كان يعدو لأميال ثم جلست على المقعد ومررت يديها على وجهها ولازالت ترتعش قلقا ثم همست لنفسها مهدئة " تخيلات نعم مجرد أوهام ذكرى تعيسة خرجت من ذاكرتي فظننت أنني أراها " استنشقت الهواء ببطئ حتى يدخل في كامل رئتيها ثم زفرته ببطئ وأعادت الكرة وفي كل مرة تشعر أنها أفضل لحظات وأتى ناصر وجلس أمامها لاحظ تغير ملامحها وشحوب وجهها فهمس ويديه تحتضن خديها برقة وحنان " هل أنت بخير هل نستشير طبيبا " ابتسمت له به وهمست " بخير فقط متعبة بعض الشيء " أومأ لها ثم ابتعد سامحا للنادل بوضع أطباق الطعام بهدوء أكملا طعامهما وهما يتمازحان ويسردان ذكرياتهم القديمة وقص عليها ناصر الكثير من الطرائف واستطاع اشغال تفكيرها به ونست ما رأت! خرجا من المطبخ أخيرا قبل الغروب بقليل مسرعين حتى يتمكن ناصر من أداء الصلاة في أقرب مسجد استقلا السيارة وقادها بسرعة وتوقف أمام أول مسجد لاقاه ثم نظرا لها وهو يبعد يفك حزام الأمان قائلا " انتظريني هنا ولا تتحركي ارجوك " اومات وردت " لن أتحرك هيا اذهب " خرج ثم أغلق الباب ورائه جيدا ثم ركض نحو المسجد وبعد وقت قصير خرج إليها فتحت له باب السيارة من الداخل فجلس بهدوء بجانبها فهتفت له وهي تقترب لتعانقه " دعنا نعود الآن اشتقت للمنزل " أحاط خصرها بذراعه وضمها له فوضعت رأسها على ص*ره وأحاطت هي الأخرى خصره ثم شغل السيارة " سنعود فورا بإذن الله " ابتسمت وأغمضت عينيها براحة لم تجدها سوا معه وحده هو من يملك القدرة على جعلها سعيدة رغم ما رأته من شقاء في بعده و*در اقرب الناس بها هو من يسنطيع تضميد جروح روحها وقلبها من يمتلك البلسم والعلاج لكل آلامها قبل شعرها ثم ركز في القيادة هامسا لنفسه متوعدا " ستنامين معي الليلة لن أسمح لتلك الوساوس أن تفرقنا بعد الآن سأخبرك الحقيقة لكن انتظري قليلا حتى تأتي أختك ووالدك حتى لا تشعري بأنك وحيدة أعلم أنك ستغضبين كثيرا وستجرح مشاعرك لكنني أعلم كم أنت طيبة القلب وكم تحبينني ووسأعتذرك واحرص على أن ترضي مهما كلفني ذلك حتى لو قتلت روحي فداء لك " أوقف السيارة أمام منزله أخيرا وتن*د بارتياح هاتفا " وصلنا " أمال المقعد إلى الخلف قليلا لتتمكن من النوم على ص*ره بأريحية أكبر ثم ضمها بيديه الاثنتين ثم ارتفعت أصابعه قليلا إلى حجابها ليحاول ابعاده فاستيقظت ثم رفعت رأسها قليلا لتتذكر اين هما ارتفع ناصر قليلا برأسه إليها ثم وضع يده خلف عنقها وقربها ليقبل شفتيها ببطئ وسرعان ما تحولت قبلته للسريعة والمتلهفة وشعر بحرارة جسده ترتفع وكل خلايا جسمه تثورة رغبة ابتعد مرغما بعد أن دفعته بقوة لتتنفس لاهثة اقترب منها أكثر مغمضا عينيه والتهم شفتيها بهدوء سرعان ما تحول لسرعة لا متناهية فشدت شعره بعد أن فشلت كل محاولاتها للافلات من شفاهه فابتعد عنها أخيرا لا هثا بقوة وهو يشعر بجسده يشتعل ضمها وهمس " ذلك الفستان ارتديه أريد ان اراك به " اومأت فافلتها لتبتعد عنه فترجل من السيارة ودار بها ليفتح لها ثم يفتح الباب الخلفي ليأخذ المشتريات يعطيها عدة ويحمل هو الباقي سار أمامها وهي تتبعه ببطىء وخجل عينيها تلمع ببريق خاص مزيج من السعادة والرغبة به والخجل دخلت خلفه ثم تبعته إلى غرفتها وضع ما بيده على السرير ثم بدأ يبحث عن الفستان حتى وجده فرفعه أمامها مبتسما بسعادة " ارتديه سانتظرك هنا " تقدم منها وهي منحنية لوضع ما بيدها ثم مد به يده فمسكته دون أن تنظر إليه فتشبث به بمكر وهو يرى كم أخجلتها القبلة ويدرك أنها لم تكن أي قبلة بل كانت أول اقتراب حميمي بمعنى الكلمة بينهما اوصلهما لقمة المحبة والشوق لبعضهما لم يقبل ترك الفستان فرفعت بصرها إليه باستغراب لتواجه عيناها البريئة ابتسامة عيناه ال**بثة فتخفض بصرها بخجل وتشد الفستان بقوة ثم تتجه للحمام فقهقه ناصر بقوة ثم همس " الحمد لله الحمد لله " ثم التفت وجلس على السرير ثم أخرج هاتفه واتصل برقم ما " مرحبا أبي متى ستصلون " وصله رد الطرف الآخر ثم اغلق الخط دقائق وخرجت جومانا ببطئ واستحياء سار نحوها متفحصا هيئتها بوله ثم وضمها لص*ره وهمس " حضرت لك مفاجأة " " حقا " همست بحماس وهي تبتعد عنه فأومأ لها وابتعد جاذبا يدها " تعالي " سارت معه مبتسمة أخذها لغرفة صغيرة إضافية وفتح الباب ثم دخل وأفسح لها المجال لتدخل ففعلت وقفت بوسط الغرفة باستغراب ثم نظرت له بعدم فهم فاقترب منها وقال " ما رأيك بغرفة نورة " شهقت بقوة ثم قفزت عليه واحتضنته بقوة فرفعها عن الارض ولف ذراعاه حول خصرها " إنها رااائعة هل ستأتي اختي هل ستعيش معنا " همس في اذنها مؤكدا " بلى يا عمري ستعيش معنا وكذلك أبي سيعيش هنا معنا " ضحكت بقوة " لا أصدق " دار بها فتشبثت به بقوة وهتفت " هذا أسعد يوم بعد يوم زواجي أحبك احبك ناصر " أبعدها قليلا وانحنى ملتهما شفتيها في قبلة عميقة فتفاجا بها تضمه وتدفعه إليها فازدادت قبلته حرارة ثم رفعها قليلا عن الارض دون أن يبتعد سار بخطوات واسعة إلى السرير وسطحها عليه وحرر شفتيها لتلهث بقوة ونزل بشفاهه إلى عنقها ومقدمة ص*رها فضمته لها أكثر متاوهة بخفوت دلك فخذها بيمناه صعودا ونزولا ثم ارتفع بقبلاتها ليبحر بين شفتيها ثم رفع فستانها حتى السرة فشهقت بقوة داخل فمه ودفعته فابتعد لاهثا ثم قام عنها وشد الفستان ليغطيها مجددا وتسطح بجانبها ثم ضمها بقوة إليه بكلتا ذراعيه مبتسما براحة هذه أول مرة يقترب منها ولا يدور في عقله كلام ذلك الو*د وأيضا جومانا كانت في غاية السعادة وهي تشعر بأن حبيبها ناصر القديم عاد بالفعل سمعا طرقا على الباب فأبعد ذراعيه وهمس " ها قد اتت المفاجاة " رفعت رأسها بصدمة " ألم تكن هذه هي المفاجاة " ضحك ثم أومأ نافيا وأبعدها قليلا و قام هامسا " تعالي معي " قامت بسرعة فوق السرير ورمت نفسها عليه فاحتضنها مترنحا وقهقه بقوة تشبثت به بقوة للحظات ثم ابتعدت اطلقت سراحه وخرجا من الغرفة واتجها نحو باب المنزل وقفا عنده وتفاجآ بأكثر شخص يكرهانه واقفا عند الباب " وائل " ويشهر عليهما مسدسا دفع ناصر جومانا خلفه بسرعة خوفا عليها وقبل أن يلتفت إلى وائل اخترقت رصاصة حقد وبغي ص*ره ووقع مباشرة على جومانا خلفه التي اضطرت للجلوس بسبب ثقل وزنه وصرخت ... ❤ زفر ناصر أنفاسه بقوة واتكأ مسندا ظهره على الكرسي ثم رطب شفتيه الجافة قائلا " لا أعلم لكنه أتقن اللعبة " أومأت جومانا فأضاف مغيرا الموضوع " سأجهز شيئا لآكله هل تأكلين معي " ابتسمت ثم قامت لتأخذ بيده " لقد هجزت العشاء وكنت أنتظرك " شعر بسعادة وابتسم لها بحب قائلا " حسنا دعينا نتصل بالمحامي أولا سأخبره بما طرأ " " جيد أنا أيضا سأخبر أبي ياليته يرضى ويعيش معنا " تن*د ناصر مبتسما بأمل " سيرضى سيرضى انتظري فقط حتى تخرج نورة وسترين " . . " ريماس هل يمكنك الخروج معي غدا " همس هيثم برقة فابتسمت ريماس واحمرت وجنتيها بقوة إنه يهمس لها بطريقة مؤثرة تجعلها رغما عنها تبتسم لم يتحدثا كثيرا في آخر فترة لكنها باتت تشعر بارتياح وانجذاب شديد إليه في المرات القليلة التي تحدثت معه أحست كم هو طيب ونبيل أخلاقه رفيعة جدا أكثر مما كانت تتوقع حتى وهو ابن عمها وخالتها والذي تربى معها .. قوة شخصيته ومشا**اته دوما مع خليل كانت تخفي الجانب الآخر تخفي الرجل الوقور الهادئ الرزين " ريماس " همس مجددا فتوقف تفكيرها ثم ردت بهدوء " سأسأل أمي وأرد عليك " " حسنا تصبحين على خير " هتف منهيا الحديث الذي اعتاد على بدئه قبل أن ينام معها " و أنت بخير " سمع صوتها الخافت ثم قطعت الاتصال تن*د هو بقوة مفكرا إنها فتاة جميلة جميلة جدا قلبا وقالبا هدوئها يبث فيه راحة لا متناهية ويملؤه سكينة كل ما يشغله هو أنه لا يعرف كيف يتحدث معها والأصح أنه لا يجد سببا التحدث معها أغلب المكالمات تدوم ثلاث قائق أو أقل لأنه لا يجد ما يقوله حتى الآن لم يستطع الإفصاح لها عن مشاعره الناشئة لها لا يستطيع إخبارها أنه بات منجذبا لها بشكل لا يوصف وأنه سعيد بأعماقه لأنها ستصبح زوجته لا يدري كيف يخبرها كم يحتاج وجودها بهدوئها وبتعقلها لا يعرف من أين يبدأ أو كيف يشرح والأسوء أنه لا يريد أن يستعين بأحد تن*د بقوة ثم أطفأ المصباح وتغطى جيدا لينام ? في منزل عبد العزيز كان مازن متوسدا فخذ عمته يحكي لها بهدوء " لا أفهم ما يحدث لي يا عمتي إنها جميلة جدا لا أستطيع إبعاد عيني عنها .. إنها تهتم بي كثيرا .. حتى اليوم أعدت لي وجبة سريعة لأنها تعلم أنني لم أتناول شيء بعد .. لكنني خائف من مشاعري .. خائف من أن تكون مرتبطة أو ما شابه .. خائف من الغد .. أخبريني ماذا أفعل " توقفت يدها التي كانت تخلل شعره بانتظام .. أخبريني ماذا أفعل رنت آخر جملة في قلبها بشدة محدثة جرحا غائرا وهل عرفت هي ما تفعل حتى تخبره هو بما عليه فعله ابتسمت بمرارة ترى هل لعنت عائلتها منذ القدم لعنة العشق من طرف واحد هل أطلق عليهم ساحر لعناته ولازالت تلك اللعنات مستمرة حتى الآن لماذا هم دائما هكذا يقعون في غرام الشخص الخاطئ لما عليهم العذاب من أجل شخص لن يراهم أبدا ولن يشعر بهم لما كتب عليهم ذلك عبد العزيز خسر شبابه وهو يلاحق فاطمة ثم أضاع نضجه في المكائد والمؤامرات ضد حلال وها هو سيموت على ذلك أما هي فلا تدري إن كانت الأوفر حظا ام الأقل لا تدري إن كانت هي أقلهم خسائر إذ لم تتعرض لشيء من تلك المؤامرات حتى الصفقات المشبوهة التي كانت تشارك عبد العزيز بها تحملها هو ونظف ساحتها وساحته على أحسن وجه أم أنها أكبرهم خسارة فهي لم تنعم بكرامة الزوجة ومنزلتها وبالشعور اللذيذ والممتع في تكوين الأسرة والأهم الأمومة الأمومة التي حرمت نفسها منها تن*دت بقوة مبعدة تلك الأفكار عن رأسها ثم استأنفت تخليل شعره بأصابعها الرشيقة ونظرت لوجهه المهوم من أعلا من الواضح أنه أغرم بتلك الفتاة .. تلك الفتاة لقد استطاعت تحريك قلبه بل استطاعت امتلاكه يبدو أنها أدركت كيف تحصل على حله ربما كانت تعلم _أو ربما هي ذكية بالفطرة_ أنه يتيم ونقطة ضعفه هي الاهتمام " عمتي " همس بخفوت علها تجيبه فردت بهدوء " حسنا مازن لما لا تحدثها فلربما تكون معجبة بك فمن التي لا يعجبها مازن عبد العزيز " ضحك بخفوت ثم رد " ومن التي يعجبها مازن عبد العزيز " ضحكت قائلة " كثيرات كثيرات جداً " ثم لاحظت عبوسه فتساءلت " ماذا حدث " صمت فجأة وقد تذكر سؤال أباه ثم اعتدل جالسا " لقد سألني أبي عنها ولا أعلم لما شعرت بالقلق " ارتعشت بلا وعي منها بوجل وقد زاغت ببصرها بعيدا حيث ذكرتها كلماته بزمن بعيد . . صباحا استيقظ غسان بنشاط وبعد أن أدى فرضه في المسجد عاد وحضر ملابسه ومستلزماته ليسافر ثم اقترب من فيروز وقبل جبينها كانت ما تزال نائمة قبلها مجددا هامسا " فيروز حبيبتي فيروز " ربت على وجنتها برفق ثم قبل عينيها بخفة ففتحتهما ببطئ وابتسمت له فهمس " حبيبتي يجب أن أذهب الآن اعتني بنفسك جيدا " أحاطت عنقه بذراعيها وضمته لها بلهفة وقلبها غير مطمئن .. خوف بغيض تسلل إليه .. همست " أرجوك لا تذهب وأبقى معي " ضحك غسان بخفوت وهو يضمها لص*ره أكثر فأكثر ثم رد " وكيف ستدفعين ثمن ذلك أنت تعلمين أنني استغلالي جدا " ابتسمت قائلة " سأدفع فقط ابقى معي " تن*د غسان مطولا وهمس" ليتني أستطيع لو كان بإمكاني البقاء لبقيت " ابتعد قليلا عنها فتشبثت به أكثر قائلة " غسان أشعر بشيء سيء أنا لست مطمئنة لسفرك هذا " قبل شعرها واستنشقه بقوة للحظات لا يريد أن يتركها بالأصل ويسافر لكنه مضطر ولا يريد أن يذهب وهي حزينة هكذا تن*د هامسا بنبرة حنونة " يا عمري كلها ثلاث ليال نحن لا نلتقي في النهار لن يضرنا كثيرا البعد ليال معدودة اتصلي بي وقتما تشائين وأفتحي التلفاز سينقل جلسات البرلمان وشاهدي كم زوجك وسيم وبارع في إلقاء المداخلات " ابتسمت له ولم تعقب فأكمل " كلميني كل صباح حين تستيقظين وقبل أن تنامي ووقتما أردت ستجدينني متلهفا لسماع صوتك ومعرفة أخبارك " اومأت باستسلام بين ذراعيه فأضاف " سيأتي خليل اليوم ليرى ساقك لقد حدثته وطار فرحا طبعا لأنه سيرى ليلى " ضحكت بخفوت فأبعدها يصطنع الضيق " لا تضحكين حين أتحدث عني وتضحكي حين أذكره " ازداد ضحكها ثم قبلت خده بعمق هامسة لعينيه بعشق " أنت حبيبي أنت فرحي وسعادتي أنت ابتسامتي وضحكتي أنت أماني واطمئناني أنت فقط من أعشق " ازدادت ابتسامته عمقا وخفق قلبه ب ***ة عارمة ثم قبل جبينها بفخر هامسا بفرحة " وأنا أعشقك وأعشق كل ما يخصك حتى ابن خالتك عمر " ضحكت فيروز بسعادة واحتضنته بقوة ليبتعدا بعد لحظات فيقول غسان " يجب أن أذهب أرجوك اعتني بنفسك وبأدويتك سأحدث جميلة كان عليها الإنتباه إليك أكثر " اومأت رافضة " لا أرجوك لا توبخها لم يكن ذنبها أنا التي رفضت أخذه لكن سأسأل خليل أعدك هي ليس لها ذنب " تن*د غسان بعمق " حسنا هذه المرة فقط سأكتفي بوعدك " اومأت فقبل جبينها " ساذهب بإذن الله " جاهدت حتى لا تنهمر دموعها ثم همست " أودعتك لله الذي لا تضيع ودائعه " قبل يدها ثم قام وخرج من الغرفة بهدوء تاركا قلبا يخفق بقلق له في الخارج وجد والده جالسا على أريكة قرب الباب وبيده بعض الملف يقرأه أقترب منه محيا " السلام عليكم أبي كيف حالك " وضع جلال الملف الذي كان يحمل جانبا مع غيره ثم أشار لجانبه من الأريكة قائلا " وعليكم السلام بني أنا بخير ماذا عنك " ابتسم غسان " أنا بخير فقط كنت أود أن أرى أمي قبل أن أسافر فأنا لم أرها البارحة " اومأ جلال بتفهم " أمك تنام كثيرا هذه الأيام " ثم أضاف بعد لحظة صمت " وهذا طبيعي فقط انتظر نصف ساعة وستستيقظ إنك كنت تستطيع " نظر غسان بشكل تلقائي لساعته ثم قال " ربما يمكنني ذلك فلنرى " ثم نظر للملفات متساءلا " ما هذه الملفات هل هي... " اومأ جلال موفقا " بلى إنها تلك القضايا هل كلمك عمار "....... ❤
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD