مقتطفات

1856 Words
وضعت يدها على فمها المفتوح بصدمة ودموعها تعيق رؤيتها همست ببكاء وحرقة"ناصر أرجوك لا تتركني" لاحظت خليل يرفع يديه ويشير لمن حوله حتى يبتعدوا فيطيعوه بسرعة التفت إلى الممرض خلفه الذي ابتعد منذ لحظات وتناول منه بسرعة طرفي الجهاز الصعق الكهربائي ثم ضرب به ص*ر ناصر فانتفض جسده بقوة صرخت جومانا دون وعي بلوعة"ناااااصر"وهي تتكأ على الزجاج ولم تعد قادرة على الوقوف كرر خليل إنعاش ناصر بالكهرباء وفي كل مرة يزيد الجرعة حتى خفق قلبه أخيرا فابتعد عنه خليل لاهثا بقوة وشرع أحد الممرضين في وضع جهاز التنفس على أنفه والتأكد من سريان الابرة في وريده تن*دت جومانا بقوة وزفرت أنفاسها ثم جلست ببطئ هامسة ببكاء"الحمد لله الحمد لله" أغمضت عينيها ثم تذكرت وعده لها حين قال"أتريدين الصدق قلبي إن عصاك سأعصيه وأطيعك" ابتسمت ومسحت دموعها ثم قامت وكأن كلماته تلك التي تذكرت بثت في روحها أملا جديدا ثم وقفت ونظرت له وهمست بتوسل"أرجوك ناصر عد إلي تعافى من اجلي أرجوك اعصي قلبك اعصي كل شيء وعد لحبيبتك أرجوك سأموت دونك" ?????? طرقت الباب ثم دخلت قائلة بمرح"صباح الخير جميلتي" هتفت فاطمة بحب وهي تقبل جبين فيروز فابتسمت فيروز مجيبة بنبرة سعيدة"صباح الورد أمي كيف حالك" ردت فاطمة"أنا بأفضل حال وقد أحضرت فطوري لأتناوله معك" ضحكت فيروز بخفوت ثم قالت"لا أمي ابعثي لي ليلى وأنت ابقي مع ابي لا ارديه أن يبقى لمفرده" ضحكت فاطمة"يالك من جميلة حسنا لك ما أردت فأنا لا أخفيك سرا أخشى أن اتركه فينظر لغيري" علت قهقهة فيروز في الغرفة فضحكت فاطمة بسعادة وهي ترى أن مزاج فيروز متحسن ثم خرجت من الغرفة خفت ضحك فيروز قليلا وهي تتمنى وتدعو أن تدوم سعادة عائلتها ولا سبيل لذلك الا إذا كانت فاطمة بخير وعافية فدعت لها الله أن يحفظها هي وجلال وبعد لحظات أتت ليلى هاتفة"صباح الخير فيروزي" ابتسمت وردت"صباح الخير ليلاي" ضحكت ليلى ثم ساعدتها حتى ترتفع جالسة وتضع مخدات خلف ظهرها وقربت منها طاولة صغيرة عليها فطورهما ليتناولاه بهدوء "كيف حال قدمك" تساءلت ليلى فاومات فيروز وردت وهي تمضغ الطعام"اصغبحت أفضل الحمد لله" "الحمد لله" رددت خلفها ثم قالت فيروز"هل لد*ك أخبار عن ناصر" هزت ليلى رأسها نفيا وقالت"لم أكن أعرف علمت للتو حين كان أبي يحدث أمي بموضوعه" أومات فيروز ثم صمتت قليلا وقالت"هل لي بخدمة" "بلى بالطبع"هتفت بسرعة "اريد هاتفك لأحدث غسان" ابتسمت ليلى قائلة"الان أحضره" "انتظري حت.." لم تكمل فقد ركضت ليلى خارجة ثم عادت بعد لحظات ومدته لها "انظري ها هو رقمه فقط اضغطي هذا الزر" أومات فيروز فخرجت ليلى ببطىء ثم ضغطت هي زر الاتصال لتسمع الهاتف يرن ثم غسان متحدثا"مرحبا" هتف فردت بهدوء وقلبها يخفق بجنون شوقا له"غسان" ليأتيها رده"قلب غسان وروحه حياة غسان انت حبيبتي" ابتسمت بخجل وقالت"اشتقت إليك" "أنا اكثر يا عمري كيف حالك"هتف بحرارة "انا بخير لما لم توقظني عند مجيئك أو حتى قبل ذهابك" "لأنك تحتاجين للراحة والاسترخاء والنوم كيف أوقظك وانت تنامين بالمهدئات " "لكن ظننت انني ساستيقظ عند مجيئك"اعترضت بتذمر فقال"حبيبتي تجهزي مساءاً وعبري لي عن شوقك عمليا" ابتسمت بخجل"غسان لا تكن وقحا" "انت الو**ة لا أنا أنت من تتذمر لأنها لم تستيقظ ولا شك أنك حزينة وغاضبة لأن حديثنا المهم البارحة قوطع واضطررت للذهاب وتركك" ردت بغيظ لتستفزّه"لا لست غاضبة ولا حزينة مطلقا" "مطلقا جيد سترين حين عودتي"توعدها بمكر "غسان كفى أرجوك"هتفت بتوسل "كفى أرجوك تشعلين النار ثم تهربين" ضحكت ثم قالت"لم تخبرني مالذي حدث لناصر وجومانا" تن*د بعمق"ناصر سيكون بخير والمسكينة جومانا لازالت معه في المستشفى" "شفاهم الله هل يمكنني ارسال ليلى ببعض الملابس لها" "لما لا اسأليها وان وافقت افعلي ذلك" "حسنا متى ستعود" "أرأيت من الوقح الان" "غسسسان" قهقه بقوة"سأعود ليلا لدي الكثيييير من العمل" ابتسمت بحب"كان الله في عونك" همس"أحبك" فردت"وأنا ايضا أحبك" ????? دخلت المستشفى بخطوات هادئة وهي تحمل حقيبة صغيرة بها فستان ومستلزماته بعثته فيروز لجومانا لتغير به ملابسها بعد أن رفضت الأخيرة القدوم مع غسان وأصرت على البقاء في المستشفى بينما استأجر والدها بعد خروجه من المستشفى غرفتين بأحد الفنادق له ولنورة بعد إغلاق المنزل من طرف الشرطة حتى انتهاء الفحص الجنائي وجمع الأدلة صعدت مع الدرج قاصدة الغرفة التي ترتاح فيها جومانا والتي من المفترض أن ينقل إليها ناصر حين يتجاوز مرحلة الخطر فكرت بما حدث وكم كان مرعبا لو كانت هي لا سمح الله في مكانها لكانت فقدت النطق وربما السمع أو هما معا من هول الصدمة صوت مؤلوف لفت انتباهها بقوله"إذا لهذا الشمس أصفى وأقرب" التفتت لترى خليل مبتسما لها فاخفضت بصرها تلقائيا بخجل فازدادت ابتسامته واقترب منها هامسا"صباح الخير جميلتي" احمرت وجنتاها وهمست بخفوت شديد"صباح الخير" أشرق وجهه بابتسامة مرتاحة ثم دلك عنقه هامسا"مالذي تفعله حبيبتي.......... "سأذهب إلى المستشفى"هتف مازن محاولا التملص من غسان لكن الأخير كان يعلم أنه يكذب وأنه ربما لن يهتم بجرح سطحي وهو يعلني ما يعاني من الجروح العميقة "لن أدخل بدونك"هتف غسان بإصرار فابتسم مازن باستسلام ونزل معه قائلا "يا رجل لم يسبق لي أن دخلت بيتكم أشعر بالحرج" "هل أنت فتاة لتخجل هيا يا رجل"هتف غسان ضاحكا بخفوت فنظر له مازن بغيظ "غسسسسسان" هتف خالد بأعلى صوت وقد كان خارجا من الحديقة وركض إليه ليعلتقه"أخي هل أنت بخير"احتضنه غسان الآخر"أنا بخير اطمئن ياأخي" ابتعد عنه خالد ضاحك ثم ركض نحو أبيه غير مصدق"أبي غسان هنا أبيييي غساااان عاد" ركض غسان الآخر خلفه وتبعه مازن ببطئ ينظر لهم بحنين هل الرجال واقفين زهوم يرون خالد يركض ويهتف فرحا وما إن رأوا غسان حتى فتسابقوا إليه جلال دمعت عيناه فرحا وخر ساجدا للإله الرحيم الذي أعاد ابنه وقف بجانبه محمد زوج صفاء الذي وصل عصر اليوم وربت على كتفه بينما اجتمع البقية محلية نحل على غسان يعلنقونه ويصافحونه وعيناه مثبتة على أبيه حتى رآه وقف فابتعد عنهم بصعوبة وركض إلى أبيه ثم انحنى مقبلا يده وضمه جلال لص*ره ماتهدا براحة وهمس"**ر ظهري يا ولدي بعدك" ابتعد غسان قليلا ليقبل جبينه"افد*ك بنفسي لا تقل ذلك" ابتسم جلال بفرحة واحتضن غسان"هل أنت بخير بني أخبرني مالذي حدث معك" "أنا بخير ابي" ابتعد عنه وهو يسمع صوت الزغاريد قادما من المنزل فضحك واجلسه بجانبه هامسا"ستضربني زوجتك وستشنقتي زوجتي ومابقي مني ستضرم عماتك واختك فيه النار لكن يجب أن أعرف مالذي حدث معك" قهقه غسان عاليا فأعاد ضحكه الفرخ لكل الموجودين "مالذي يفعله هنا" هتف جلال بنبرة غاضبة فالتفت غسان إلى حيث تنظر عيناه الغاضبة فوجد مازن يقف وحيدا على عتبة البوابة الكبيرة فقام واتجه إليه فاوقفه جلال"إلى أين يا غسان عبد العزيز هو الذي خطفك" اتسعت حدقتا غسان واخفض مازن وجهه خجلا ثم أولاهم ظهره فجذبه خالد من ذراعه ولكنه بقوة هاتفا بغضب"مالذي أتيت لتراه قلقنا أم رعبنا مالذي تود التأكد منه" وحوال لكنه مجددا فاوقفه غسان هادىا "خالد إياك" ثم ركض إليه ووقفت أمام مازن هاتفا بدفاع"مازن هو الذي أنقذتي وفداني بنفسه مازن الليلة اثبت أي أنه رجل صالح ولا علاقة له بأعمال والده" هتف خالد بغضب"لا يمكن ما تقوليه غير منطقي" "لماذا ليس منطقيا"هتف غسان فرد هيثم"فليكن إنه ابن أكثر الرجال بل الشرير الوحيد بالبلدة ولايستحق منك الدفاع عنه" "لا تزر وازرة وزر أخرى أفهمت ولو كان ابنه لقد أنقذني افهم أنا هنا بفضله" رد خليل بكره "بل بفضل الله" "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" هتف غسان ثم أكمل"لقد اصيب بطلق ماري أرجوك اعتني به" "المستشفى مليئة بالأطباء"هتف خالد وابتعد مازن بهدوء ليتسحب فأمسك غسان يده والتفت إلى خالد قائلا"البلدة مليئة بالرجال لماذا لم ينقذني أحد آخر" ثم التفت إلى خليل هاتفا"خليل رجاء تعال" وسار نحو غرفة جده وتبعه خليل ببطى وهو ينادي شقيقه آدم"آدم أحضر حقيبتي في السيارة" رمى له المفاتيح فركض آدم ليفعل ما أمره جلس الرجال خالد زوج هدية ومحمد بجانب جلال وعم فيروز أيضا هتف خالد"حمدا لله على سلامته يا جلال" ابتسم جلال بفرح وهتف"الحمد لله" ضحك محمد بخفوت ثم هتف"أتذكر يا جلال كنت عنيدا مثله تماما" ضحكوا جميعا وهتف جلال"إني أزداد به فخرا كل يوم" "جميعنا نفخر به حفظه الله لنا"هتف محمد فأمن الجميع واتصل جلال لعمار يخبره ويدعوه للقدوم في غرفة الجد دخل آدم يحمل الحقيبة ففتحها خليل بسرعة وفحص الجرح بهدوء ثم هتف"لقد خرجت الرصاصة كما دخلت أو بالأصح مرت من ذراعك سأعقم الجرح وأصف لك مضادا" أومأ مازن بهدوء دون أن ينطق أكمل خليل عمله بإتقان ثم أخذ ورقة ودون بها اسماء الأدوية"هذا مضاد ثلاث مرات وهذا مهدئ كذلك وعد إلى المستشفى بعد ثلاثة أيام" "هل يعود إليك"هتف غسان متسائلا فرد خليل بأسف"للأسف سأسافر يوم غد" "حقا"هتف غسان بأسف وهو يشعر بتأنيب الضمير فخليل لن يستطع أن يخطب ليلى بسبب انشغالاته ومشاكله التي لا تنتهي وقف مازن وهتف"حسنا شكرا لك" ثم التفت إلى غسان مودعا"سنلتقي يوما ما" انعقدت ملامح غسان بقلق ثم هتف"أتنوي السفر" أومأ مازن وخرج بهدوء ثم غادر دون أن ينظر لأحد تن*د جلال بقوة وهو يراه خارجا ثم اتجه إلى غرفة جده وجد غسان جالسا وخليل يفحص مؤخرة رأسه وعنقه فهتف بقلق"غسان ما بك" "لا شيء يا أبي" رد غسان رد خليل الآخر مطمئنا"إنه جرح سطحي سيشفى خلال أيام قليلة" "مالذي جرحك يا بني"هتف جلال بقلق فابتسم غسان وقام من مكانه وأقترب من أبيه مقبلا جبينه"اشتقت إليك يا أبي" وأنا أيضا يا بني أخبرني مالذي حدث" هتف جلال فرد غسان"ما أذكره اني قدت السيارة من المحطة متجها إلى عمار وبعد دقائق رأيت جذغ شجرة ضخم على الطريق تعجبت من وجوده هكذا في وضح النهار فترجلت من السيارة لأبعده ثم استيقظت مقيدا ومعصوب العينين ويبدو أنني كنت في القصر القديم" أحكم جلال قبضة يده بغضب ثم هتف"يا له من محتال من يخطر في باله أنه يستخدم ذلك البيت المهجور" ايده خليل قائلا"لا أحد كان سيفكر في ذلك" أومأ جلال ثم هتف آمرا"ادخل لأمك وزوجتك طمئنهم قبل أن يأتي عمار" أومأ غسان وهتف"حسنا سأغير ثيابي حتى لا أقلقهم فقد توسخ ثوبي" سأحضر لك ثيابا"هتف جلال وهو يخرج من الغرفة وشرع غسان في خلع ملابسه ودخل في الحمام وفتح الماء على رأسه وشرب كثيرا وقد أحس بالعطش الشديد بعد ملامسته للماء لحظات ودخل خالد يحمل ثيابه وطرق الباب فأخرج له يده ليعطيه الثياب فيشرع في ارتدائها ثم يخرج بسرعة اتجه لداخل البيت وما إن رأته الفتيات حتى صوتن بفرحة فتساءلت مبتسما "أين أني" وما كاد ينهي حملته حتى دخلت ليلى أحضانه باكية فقبل رأسها"حبيبتي لا تبكي" ابتعدت عنه مبتسمة بفرخ "قلقت كثيرا عليك" "أنا بخير أين أمي" أشارت للغرفة الكبيرة وما إن نظر صوبها حتى رآى فاطمة تقف ببابها تنظر له بفرحة عارمة وعاطفة جياشة ركض نحوها واحتضنها برفق لص*ره فبكت بقوة ليضمها أكثر هاتفا"لا جميلتي لا تبكي لا أقبل أبدا أن تبكي أمي أنت قوتنا" . . . في الغرفة كانت فيروز تتقلب على جمر الشوق وقد فقدت كل ذرة صبر ما إن أخبروها أنه عاد سالما فبين التشكيك في كلامهم والقلق عليه ولين التلهف والتوق إليه يحترق قلبها وهتفت"إلا يوجد كرسي اجلس عليه وتأخذونني لآراه" ابتسمت جومانا بمرح"لا يوجد شيء انتظري حتى يأتي دورك" حملت مخدة بجانبها ورمتها بغيظ ثم التفتت إلى خالتها مريم والتي أتت من الصباح الباكر هي وزوجها ما إن علمت بخطف غسان وهتفت بتوسل"خالتي أرجوك اعيريني المقعد" ضحكت جومانا بصوت عال لتثير حنقها أكثر ثم هتفت"يا بنت عيب اخجلي قليلا" ضحكت رنا بخفوت وهي تلاحظ أن جومانا تقربت من فيروز كثيرا من رآهما يقسم أنهما صديقات منذ الطفولة وان هذه ليست لقائاتهن الاولى منذ الصباح وجومانا تحاول تهدئتها وتجلس معها وللحق فيروز تحسنت بوجود جومانا كثيرا "رنا أرجوك اتصلي بزوجها يأتي لأخذها لا أريد رؤيتها أرجوك"انتبهت من خواطرها على رجاء فيروز الرقيق وجومانا تضحك باستمتاع "انتظري سأزينك قليلا حتى لا يهرب الرجل منك أين أدوات الزينة" ابتسمت خالتها بفرح من أجلها وهتفت"عزيزتي رنا هلا أخرجتني" ابتسمت رنا بلطف وقامت فورا لتدفع الكرسي بالسيدة مريم وقامت جومانا بعد أن ارتها فيروز مكان الزينة وجلبت حقيبة صغيرة كان يفترض فيروز نثر محتوياتها على طاولة الزينة لكنها لم تتمكن من ذلك حتى الآن .. ثم جلست بجانبها قائلة"صراحة وجهك شاحب بعض الشيء بسبب الخوف والقلق و توقفك عن الطعام سنحاول إخفاء ذلك" اومأت فيروز بتفهم فبدأت جومانا بفعل ما تريد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD