كان يتمنى أن تتلقاه بالأحضان والقبل والكلام المعسول الذي تتلهف عليه أذناه منها يعلم أنها مريضة ومتعبة لكنه أيضا متعب جدا ولديه الكثير من المشاكل لا يعلم من أين يبدأ بحلها
اقترب منها بهدوء ثم تسطح بجانبها واقترب من وجهها ثم اغمض عينيه وقرب أنفه من انفها يستنشق أنفاسها بعمق ويشم رائحتها لعدة دقائق ثم ابتعد قليلا ليقبل خدها ثم عينيها وجبينها لينخفض نحو خدها الآخر دون أن تتوقف شفاهه عن التقبيل ثم انقض على شفتيها يقبلهما بهدوء ثم يجذب شفتها بلطف بين شفتيه ليمتصها بهدوء ما لبث أن تحول لعاصفة هوجاء دون إرادة منه وبعد لحظات شعر بذراعيها تحتضنانه بشوق ولهفة فابتعد لاهثا غير مصدق لينظر لوجهها المبتسم واحمرار الخجل يزيدها جمالا
وهو لازال بين ذراعيها فانحنى يقبل جبينها هامسا بعذوبة"آسف يا عمري أيقظتك آسف"
أومات بالنفي تضمه أكثر وهمست برقة"قلبي من أيقظني"
ضحك بسعادة قائلا"بل قلبي أنا يا حبيبة قلبي"ثم انحنى ليقبل شفتيها بحب ويضمها لص*ره بشوق ونسي بين أحضانها كل شيء ولم يشعر سوا باللذة والحب والشوق لها وارتفع بقبلاته نحو غمازتها لتتنفس هي بعمق تستنشق رائحة عطره المميز وتبتسم له ثم تغمض عينيها براحة تامة وأخيراً يمكنها ذلك بعد أن اطمأنت عليه وها هو يروي عطشها وشوقها له ازدادت ابتسامتها وهو ينخفض قليلا بشفاهه نحو شفتيها ويقبّلها بعمق فلا ينسيه مرارة ما يلاقي سوا حلاوة شفتيها ولم يكن يتمنى أكثر من أن تستقبله بهمسها وأشواقها حبها وحنانها فيشعر أن كل شيء خارج تلك القبلة ليس مهماً بتاتا
ابتعد لاهثا ليرى وجهها على المصباح الصغير على الطاولة الصغيرة بجانب السرير وابتسم ثم انحنى قليلا ليضع رأسه على ص*رها فرفعت يدها وخللت شعره كأنه طفل صغير وهي تضمه بيدها الاخرى فاحتضنها بقوة ثم زفر أنفاسه براحة
فهمست له وهي تشعر بأن به خطب ما"هل أنت بخير"
تن*د ثم همس"متعب جدا ولدي الكثير من الأعمال والمشاكل"
ارتفعت قليلا براسها ثم قبلت شعره"ليتني أستطيع مساعدتك بشيء"
فابتسم وضمها أكثر"يكفيني وجودك معي فقط ضميني أكثر أريد أن أنام بسلام"
ففعلت وساد الصمت للحظات"كيف حال ساقك اليوم"
همست برقة مجيبة"بحال أفضل"
تن*د هو ودفن وجهه في ص*رها أكثر ثم همس"آسف لأني ذهبت صباحا دون إيقاظك"
ابتسمت ثم تذكرت حديثه سابقا ثم قالت"لا عليك هل عرفت الآن من الوقح"
قهقه بصوت عال ثم ارتفع قليلا لينظر إليها بحب ثم هتف بمكر"لماذا تنامين على هذا الجانب"
احمرت وجنتاها خجلا وهي تفكر أنها هي بالفعل الو**ة فقد نامت على الجانب الآخر لتتيح له مكانا لينام بجانبها دون أن يخشى على ساقها ثم إنها لم تأخذ قرص من دوائها الذي سألت عنه جميلة فأخبرتها أنه مهدئ قوي يساعدها على نوم مريح ويخفف عنها آلامها فلم تأخذه لأنها تريد أن تستيقظ حين يصل غسان
وضع يده على خدها"ها لما" همس مجددا بمكر وهو يتفرس وجهها بنظراته
فأشاحت بوجهها عنه قائلة"مللت منه"
ضحك بقوة ثم همس مقربا وجهه منها"لا أصدقك"
دفعته بغيظ مبتسمة فضحك بكل صوته وانخفض ليدفن وجهه في عنقها ثم يقبلها بهدوء هامسا"أحبك" شعر بها تقبل شعره وتخلله بيدها ببطئ فضمها أكثر للحظات ثم ابتعد وقبل جبينها ثم اعتدل جالسا وهمس"نامي سأنام على الأريكة"
هزت رأسها رفضا وأمسكت يده"يمكنك النوم هنا"
ابتسم وانحنى مقبلا باطن يدها بدفىء ثم همس"أخشى أن أؤلمك بطريقة ما أو أن ألمس ساقك"
جذبته برقة ليقترب منها أكثر وطمأنته قائلة"لن تؤلمني وإذا فعلت سأوقظك"
تسطح بجوارها هامسا وقلبه ما بين موافق فرح متلهف وبين خائف قلق
"هل أنت متأكدة أخشى أ ..."
قاطعته مقبلة شفتيه برقة أذابت من الجمود ما كان يتصنع وما من الصلابة كان يمثل وانحنى قليلا إليها ليقبلها بكل عنفوان وجموح ثم ابتعد قليلا واحتضنها ليناما بعمق
??
❤❤❤
فتح عينيه ببطئ شديد وألم قوي يخترق كامل ص*ره وكأنه وضعت صخرة كبيرة عليه .. رمش بعينيه حتى اعتاد الضوء ثم نظر حوله ولم يرى سوا السقف الابيض لاحت أمامه صور كثيرة غير واضحة وسرعانما تذكر اخر لحظات قبل إصابته فرفع رأسه صارخا"جومااناااا" ثم حاول الجلوس فلم يستطع فصرخ مجددا"جومااناااا"
ركض إليه ممرض كان بالقرب من الغرفة وحاول تهدئته قائلا"سيدي اهدأ أرجوك"
دفعه ناصر بضعف هاتفا بجنون"أين زوجتي أريدها"
ضغط الممرض زر التنبيه السريع ثم هتف"إنها في غرفة ما تنتظرك أرجوك أن تهدأ"
رضخ ناصر فهو لا يستطيع الحركة ولربما يكون ذلك الممرض صادقا معه فحص الأخير الأجهزة الموصولة به وتأكد من الحقنة المغذية
وبعد لحظات دخل خليل راكضا واقترب منه بلهفة"ناصر هل أنت بخير"
هتف ناصر بقلق"جومانا أين هي جومانا أريد أن أراها"
اومأ خليل ثم التفت إلى الممرض قائلا"استدعي زوجته بسرعة"
وعاد ببصره إلى ناصر مضيفا بهدوء"إنها بخير اطمئن اخبرني بماذا تشعر الان"
همس ناصر متألما"ص*ري يؤلمني جدا"
تن*د خليل ثم قال"نعم ذلك طبيعي هلا رفعت يد*ك قدر استطاعتك ببطى اليسرى أولا"
حاول رفع اليسرى ورفعها ببطئ
ثم حاول رفع اليمنى فلم يستطع بسبب الألم
فهتف خليل سريعا"جيد يكفي هذا اليوم استرخي وستكون بخير"
اومأ ناصر بضعف والتفت خليل حين سمع الباب يفتح فرآى جومانا تركض بعد أن ارتدت بزة معقمة
فخرج من فوره ليترك لهما خصوصيتها
ركضت جومانا ودموعها تجري على وجنتيها هامسة بعدم تصديق"ناصر"
رفع رأسه وفتح ذراعه اليسرى ليحتضنها بها لكنها ابت وانكبت على يده تقبلها هامسة"حبيبي"
وضع يده خلف عنقها ثم جذبها إليه برفق لتتلامس وجوههم فيستنشق رائحتها بعمق ثم يزفر أنفاسه براحة ثم يقبلها برفق فتبتعد هي هامسة بقلق"ناصر لا تتعب نفسك أرجوك"
"قبليني اذا"همس لها فانحنت إليه تقبل شفتيه وخده ثم عينيه وجبينه ثم تفعل ذلك للجانب الآخر بلهفة وسرعة ومالبثت أن انخرطت في نوبة بكاء قوية وهي تتذكر حين كاد يفارق الحياة تلك اللحظات التي رأته فيها وخليل يحاول انعاشه وهو كالجثة الجامدة كانت مستعدة أن تفديه بحياتها
مسد بيده على ذراعها ليخفف عنها فهمست بنحيب"كدت أموت كدت أموت أرجوك لا تتركني أرجوك"
ابتسم"يا عمري الحمد لله الذي نجاني لك"
ضمت وجهه بيديها وقبلت خده بعمق فهمس"ماذا حدث له"
تن*دت بقوة مجيبة"مات"
"كيف"تساءل بحيرة مستغربا
ابتلعت ل**بها بتوتر وحمدت الله أنه لا يرى عينيها والا كشفها ثم همست"نورة قتلته دفاعا عني"
تن*د بضيق ثم هتف قائلا"مسكينة نورة اتصلي بغسان أرجوك أريد أن أحدثه بسرعة"
"الوقت تأخر الآن ساحدثه غدا صباحا"هتفت جومانا بهدوء ....