جاريتى 2...... الفصل التاسع
كان يجلس امام صديقه وهو يغلى بداخله ... يريد ان يفهم كل شيء .... لماذا يشعر ان هناك حلقه مفقوده
كان زين يشعر بقلق صديقه ولكنه ينتظر ان يسأل ليجيبه
وقف ايمن وهو يقول بعصبيه بقلمى ساره مجدى
- انت مقولتليش كل حاجه تخص اختى مش كده .
ليقف زين امامه بطوله الفارع وبروده المعتاد وقال
- انا قولتلك الى انت عايز تعرفه .... سبت شويه تفاصيل صحيح لكن كنت فاكر انك اعقل من كده .
ليهدر به بصوت عالى وهو يقول
- عايزنى اعمل ايه بعد ما عرفت انه جوزها للجارد بتاعه بالطريقه دى لا فرح ولا اى حاجه ... عايزنى افكر ازاى ... وعايزنى اصلا اشوف الجارد بتاع راجى ازاى ملاك
ليلتفت زين الى الجه الاخرى ليقف امام النافذة وهو يقول
- هعرفك كل حاجه عنه .
ثم نظر لايمن بشر وهو يقول
- بس اقسم بالله يا ايمن تأذيه هتلقينى انا فى وشك
لينظر له ايمن بتحدى وهو يجلس ويضع قدم فوق الاخرى
ليتحدث زين منذ بدايه طلب راجى لحراسه خاصه بقلمى ساره مجدى ... وكلمات سفيان عن عدم ارتياحه للعمل هناك ... واندهاشه لاستمراره رغم ضيقه ... ومعرفته بعد ذلك زواجه من ابنه الراجى وتركه العمل لديه .... و ايضا رفضه التام ان تكون زوجته محور حديث بينه وبين اى شخص مهما كان قربه منه
لينظر ايمن له بتركيز بعد ان هدأت ثورته قائلا
- وليه من الاول مقولتليش كل ده . بقلمى ساره مجدى
ليجلس زين امامه هو الاخر ويضع قدم فوق الاخر وهو يقول
- اولا كل شيء جه بسرعه ... ثانيا قولت اد*ك فرصه تستوعب انت هتعمل ايه علشان تنتقم من راجى ... لان الشهاوى راجل مش سهل
ليخيم ال**ت لبعض الوقت على الأصدقاء فى نفس الوقت الذى كانت فيه حرب العيون دائره
مر يومان ليجد ايمن اتصال من زين يخبره انه وصل لجاسوس راجى ليجد نفسه بعد ربع ساعه يقف أمام شاب صغير فى السن ... بسيط ... وبمجرد تهديد بسيط أخبرهم كل شيء
لينظر كل منهم الى الاخر حين اخرج ايمن هاتف رؤوف وقال له
- هتكلمه وتقوله الى هقولك عليه
لينفذ رؤوف كل شيئ بخضوع .
ليمسك زين يد ايمن ويبتعد به مسافه حتى لا يسمعه ذلك الجالس ارضا بهدوء حزر وقال
- انت مش هتحتاجه فى حاجه تانى سيبه يمشى .
لينظر له ايمن بشر وهو يقول
- ولما يروح يعرف راجى كل حاجه
ليقول له زين بتحدى
- ده على اساس انك بتتعامل مع عيل صغير مش كده بقلمى ساره مجدى
ليضع ايمن يديه حول خصره وهو يقول
- تمام ... ماشى .
وغادر ايمن سريعا ليقف زين امام رؤوف قائلا
- هنخرج دلوقتى وهتروح لسفيان تعرفه الى حصل ما بينك و بين راجى .... وحسك عينك تجيب سيره الى حصل هنا ....
لينظر له بشر قائلا بصوت مخيف
- مفهوم
ليهز الاخر رأسه بنعم
وبالفعل نفذ كلمات زين دون زياده
كان يجلس امام الشهاوى بأسلوبه المتعالى الحاد يضع قدم فوق الاخرى وهو يقول
- خلال يومين راجى هيكون هنا بس .
ليقف الشهاوى سريعا وهو يقول
- لا من غير بس بقلمى ساره مجدى
ليخرج ايمن ورقه من جيب الجاكيت وقال
- امضى على دى ... وخلال يومين مجموعه الكاشف هتكون بتاعتك.
ليمسك الورقه سريعا وهو يوقع عليها دون ان يقرأها واعادها الى ايمن الذى طواها واعادها الى جيبه وهو ينظر له بكره لم يلاحظه الواقف امامه
ليقول الشهاوى
- بس هى ورقه ايه دى .
ليقول ايمن وهو يقف على قدميه وهو يقول
- دى لضمان الحقوق يا رشاد بيه .
وغادر دون كلمه اخرى ... تارك خلفه شخص يحلم بانتصار قريب .
وقفت جودى امام باب مكتب حذيفه بتوتر تحاول استجماع شجاعتها ... وتجاهل لألم قلبها
طرقت الباب لتسمع صوته يسمح لها بالدخول
دلفت الى الداخل وقالت ببرود بقلمى ساره مجدى
- حضرتك طلبتنى يا دكتور
لينظر لها بشر وهو يقول
- هو انا طلبتك بشكل رسمى علشان تقوليلى يا دكتور انا متصل بخطيبتى وطلبت منها تجيلى مكتبى يعنى المفروض تقولى حذيفه على طول على فكره
لتظل صامته دون رد ليقف على قدميه ويتحرك من خلف مكتبه ليقف امامها ثم اشار لها ان تجلس وهو يقول
- اقعدى يا جودى ... كنت عايز اتكلم معاكى فى حاجه كده
لتقطب جبينها وهى تقول
- أواب كويس ... حصله حاجه
ليهز راسه بلا وقال
- لا أواب كويس .. وبعدين هو احنى مفيش بنا مواضيع غير أواب
لتهز كتفيها للاعلى وهى تقول
- اعتقد كده .. لان هو اساس ارتبطنا ولا نسيت .
ليشعر بالحنق من تكرارها ان زواجهم اتفاق من اجل أواب بقلمى ساره مجدى
أغمض عينيه لثوانى ثم فتحها لينظر لها وقال
-أواب كويس ومش هو السبب الى خلانى اتصل بيكى واطلبك تجيلى هنا
لتقطب جبينها باستفهام ليقول بشيء من العصبيه
- مين الشاب الى قعد جمبك النهارده فى المحاضره
لتقطب جبينها بحيره ثم ظهرت على وجهها علامات الغضب وهى تقول
- هى الكليه والمدرج ورثى من ابويا علشان أمنع الناس تقعد فيه ... وبعدين انا مش فاهمه اصلا ايه سبب السؤال الغريب ده
ليشعر بالغضب يندلع بداخله وهو يحاول السيطره عليه وقال
- السؤال الغريب ده من حقى علشان انا خطيبك .. ولازم تحترمى ده
لتقف على قدميها وهى تقول ببرود
- انا محترمه ده كويس .. وكمان محترما الاتفاق الى ما بينا يا دكتور
وغادرت المكتب بهدوء
ليجلس بعد ان غادرت يفكر لماذا يتعامل معها بتلك الطريقه كلما فكر بالتقرب منها يظهر الجزء الجليدى الذى تمسك به لفتره طويله فاصبح جزء منه بقلمى ساره مجدى
كانت جالسه مع والديها تتناول وجبه العشاء بهدوء حين قالت فرح بمرحها المعتاد
- وحدوه .. كان طيب وابن حلال
ليبتسم والدها وهو يقول
- هو انت مش هتعقلى ابدا
لتجيبه بنفس المرح قائله
- طيب بذمتك يا ابو حميد انا ينفع اكون عاقله .
لتض*ب والدتها كف بكف وهى تقول
- عليه العوض ومنه العوض ... يا بنتى اهدى كده انت كبرتى خلاص يا فرح ... يعنى يا ربى ده منظر بنت ممكن تتجوز وتفتح بيت
لتقطب فرح حاجبيها بطريقه مصتنعه وهى تقول
- مين دى الى تتجوز ... انا .. لالالالا صعب اوى الكلام ده يا امينه ... انا ...
لتقف وهى تشير لنفسها بغرور بقلمى ساره مجدى
- انا الى هيتجوزنى ده لازم يكون ملاك حنين طيب حبوب كده ودمه خفيف ... يض*ب معايا كشرى فى كيس ... ويقعد معايا على الكورنيش وياكل ذره وترمس .... شاب كده بيئه طحن .
كانت مع كل كلمه تقولها تشهق والدتها بصوت عالى وتتسع ابتسامه ابيها .
لتنظر لهم بتمعن وهى تقول
- انا فلته زمانى والى اتجوزه لازم يكون فلته هو كمان ..... عن اذنكم عايزه انام علشان عندى بكره جرد وحاجه نيله ...
ثم قبلت رأس والدها باحترام وكف والدتها بتقديس ثم غادرت الى غرفتها وهى تقول بصوت عالى وصل الى من يجلسوا على طاوله الطعام لتعلوا اصوات ضحكهم
- قال اتجوز قال هى الدنيا ناقصه عاهات .... الله يكون فى عونك يالى هتقع فيا .
مر يومان كان ايمن يسيطر فيهم تماما على عقل الشهاوى وكان الاثنان ينتظران وصول راجى الكاشف فى اى وقت . بقلمى ساره مجدى
كان يجلس معه فى مكتبه فى القصر الخاص به حين رن هاتفه ليعرف منه بوصول راجى الكاشف وانه فى طريقه الى قصر الشهاوى
فى خلال نصف ساعه كان الكاشف يقف داخل قصر الشهاوى وكان ايمن يشعر باقتراب انتقامه وتحقيق حلمه ...ولكن حضور سفيان قلب كل ما خطط له وانهى الامر مع الشهاوى فى دقائق واخذ راجى ورحل
ليقف ايمن امام الشهاوى بغضب ليجد الاخر يبتسم بسماجه وهو يلوح بالاوراق التى فى يده .... وقال
- مجموعه الكاشف خلاص بقت باسمى
لتظل نظرات ايمن غاضبه وساخطه .... ولكنه لم يقل شيء وتحرك سريعا ليغادر قصر الشهاوى
كان يقف فى مكان خالى نسبيا من الناس ... يشعر انه يغلى غضبا ....سوف يقتله بيده ... مؤكد هو من اخبره لماذا يفعل كل ذلك .
وصل زين بسيارته ليقف امامه ونظر له من النافذة وقال
- حلو المكان ده .. عرفته منين يا شقى .
ليفتح ايمن باب السياره ليمسك زين من قميصه ويخرجه من السياره وهو يقول بقلمى ساره مجدى
- هو انت بتساعدنى .. ولا بتساعد راجى ... ولا انت سفيان عندك اهم من وعدك ليا بالانتقام لامى .
لتتوحش نظرات زين وهو يمسك يد ايمن بقوه ليبعدها عن ملابسه وهو يقول
- سفيان صاحبى من ايام الدراسه ... اعرفه زى ما انا عارف نفسى بالظبط ..... راجى الكاشف لا يعنينى فى شيء لكن اكيد هيعنى لبنته الى عاشت معاه عمرها كله .... وانت عندى مهم اهم من الانتقام نفسه .
ليقول ايمن بغل واضح
- هقتله واخلص منه وهنفز انتقامى فى راجى وهاخد اختى ونبعد عن هنا خالص .
لتكون تلك المره من نصيب زين ليمسك ايمن من مقدمه ملابسه وهو يقول
- اقسم بالله ل**حك لو لمست سفيان .
لتظل حرب العيون بينهم لوقت حتى قطعها صوت هاتف ايمن ليخرجه من جيبه بعد ان ترك زين ملابسه
ليجده الشهاوى اجابه ببرود وظل صامت يستمع اليه قم نظر لزين بعيون متسعه وهمهم ببعض كلمات واغلق الهاتف لينظر له زين بشك وهو يقول
- فى ايه ؟
خرج حذيفه يبحث عنها لم يراها منذ كانت معه فى مكتبه مر اكثر من يومان ليجدها تجلس داخل المكتبه تقرأ فى كتاب خاص بالهندسة .... حين جلس امامها قائلا بخفوت بقلمى ساره مجدى
- اخبارك يا جودى ؟
لتنظر له بدهشه وهى تقول
- الحمد لله يا دكتور
لينفخ بضيق وهو يقول
- جودى من فضلك ادينا فرصه نقرب لبعض انت على طول رافضه انى اجى ازورك فى البيت .... فعلى الاقل خلينا نقرب هنا
ضمت يدها الى ص*رها وهى تقول
- مش محتاجين نقرب ... جوازنا علشان أواب ... فمعتقدش اننا محتاجين نقرب ونعمل حركات المخطوبين عن حب دى .
لينظر لها بغضب ويشعر ان قلبه يشتعل داخل ص*ره وهو يقول
- صح مش لازم حركات مايعه ملهاش طعم انا غلطان انى بحاول اقرب منك واخليكى تقربى ليا ... انت حره .. انا مش هضايقك تانى .... بس اسف النهارده هتشفينى تانى لان سفيان عازمنى عنده على الغدا بقلمى ساره مجدى
ووقف على قدميه بعد ان نظر لها بشده وغادر سريعا
كانت الدموع تملئ عينيها وتشعر بألم فى قلبها .. هو لم يقل كلمه واحده تريح قلبها .. هو يريد الاقتراب فقط ... هو لم يقل احبك او حتى يريد ان يحبها ... وهو لا يفعل سوى جرح قلبها حتى اصبح لا مكان فى قلبها لجرح جديد
كان جالسا يتابعها وهى تتحرك فى كل الاتجاهات وكأنها لاول مره تستقيل احد فى بيتها تن*د بعدم راحه انها مازالت تشعر بالخجل منه تشعر دائما بالنقص دائما تتعامل بحدود شديده لا تدخل بشيء يخص امه او اخته رغم حبهم الكبير لها و حبها لهم ولكن حين يحدث كلام امامها فى اى امر يخصهم تتحجج باى شيء حتى لا تستمع او تشارك فى الحديث ... وحين يسألها احد رأيها لا تتكلم براحتها دائما تقول « حقيقى مش عارفه »
كم يشعر بالألم لأجلها كم يتمنى ان تطلق روحها وتتمتع بقرب عائلته لها واليوم لن يأتى احد غريب فقط امه و اخته وحذيفه و أواب وهى منذ استيقظت وهى ترتب البيت تعد الطعام وتطلب منه بخجل ان يتذوقه واقسم لها اكثر من مره ان الطعام جيد ولكنها لا تقتنع .... نفخ بصوت عالى ووقف على قدميه مقررا ان يجعلها تهدء قليلا ولكن ما حدث اوقفه مكانه لا يعرف ماذا يقول او يفعل
وجدها تخرج من الغرفه بيدها هاتفها قائله بخجل يألم قلبه
- سفيان لو سمحت شوف الفيديو ده كده
ليمسك هاتفها ليرى فيديو دعائى لحذاء احدهم ذات كعب اكبر وقبل ان يستوعب ما يراه قالت
- هلبس عليه بناطيل وكده مش هتكون محرج بسبى وبسب عرجى
ليشعر بألم قوى فى ص*ره ولكن ما قالته بعدها جعل قلبه يتوقف بقلمى ساره مجدى
- تعرف ساعات كنت بتمنى ان رجلى كانت تكون مقطوعه وركب الطرف الصناعى على الاقل مكنش حد هيحس انى عارجه ولا حد يبصلى بشفقه ولا انت كنت هتت**ف منى
ليصرخ بها وهو يمسك كتفيها قائلا
- اخرسى ايه الى بتقوليه ده بعيد الشر عنك ... يا مهيره بالله عليكى ما تقولى كلام يوجع قلبى ... مين قال انى بت**ف منك و من الأساس مين قالك ان عرج رجلك مسبب ليا اى مشكله ... يا مهيره حرام عليكى ليه بتوجعى قلبى ليه
كانت عيونها ممتلئه بالدموع وهى تقول
- انا اسفه .... بس والله انت تستاهل احسن واحده فى الدنيا انا ديما بفكر انت بتحبنى على ايه ومش لاقيه سبب
ليقطب جبينه وهو يقول بشيء من العصبيه
- مسمحلكيش تقللى من نفسك بالشكل ده ... ولو انت شايفه نفسك قليله اوى عليا .... فأنا شايفك الدنيا كلها ... وكتير اووووى عليا .... انت حبيبتى وبنتى واختى ... انت حلم زمان حلمته و مكنتش احلم احققه ... مهيره ارجوكى حبينى وثقى فيا ... متشغليش نفسك بحاجات انا عمرى ما فكرت فيها ولا هفكر ... انت غاليه اووووى اووووى .
لتظل تنظر اليه بإمتنان ولكنها سعيده حقا بكلماته وتتمنى ان تسعده هى الاخرى
حضرت كل من جودى والسيده نوال لتستقبلهم مهيره بابتسامه خجله وقلقه استشعرتها نوال لتقول لها حتى تطمئنها
- تسلم ايدك يا مرات ابنى .... ريحه الاكل تجنن
لتضحك براحه وهى تقول
- يارب يعجبك يا ماما .
لتنظر لجودى تجدها سارحه فقالت
- سرحانه فى ايه يا جودى .
لتبتسم جودى بخجل وهى تقول
-ابدا ولا حاجه ... لسه راجعه من الجامعه وتعبانه بس .
لتشير لهم بالجلوس فى نفس اللحظه الذى خرج سفيان من غرفته مرحبا بهم فى نفس اللحظه الذى سمعا صوت الباب ليتحرك سفيان ليفتح لصديقه
حين دخل اواب على كرسيه المدولب ينادى على جودى لتقف سريعا تحتضنه كان يتابعها بعينيه ومشاعره بداخله مختلطه
مر الوقت بينهم بين مناغشات سفيان لمهيره ... و**ت تام من جانب حذيفه .. وكلمات جودى الدائمه مع أواب بقلمى ساره مجدى
كان سفيان ينظر الى اخته وصديقه وقرر من داخله انه حان موعد تدخله بينهم .