بسم الله الرحمن الرحيم
****×******×******
الحلقة السابعة عشر من رواية اذكريني الكاتبة٢ حنان عبد العزيز
****×******×*****
في التجمع الخامس حيث الهدوء
وفراغ الشوارع من المارة ، نظرا لبرودة الجو ، والوقت المتأخر ، يمشي بخطوات سريعة مرتجفة خائفة يرتدي بالطو طويل اسود ، يرفع قبعته على رأسه ، ينظر هنا وهناك خوفا من ان يراه احد ، حتى وجد ضالته ، وهي عمارة جديد التشييد خالية من السكان
دخل العمارة ، وفتح باب الاسانسير ،
ثم اضغط على الدور العاشر ، وصاعد. وأخرج مفتاح من جيبه ، ثم فتح ودخل الشقة التي كان بها بعض الرجال المسجلين ،الذين ما إن أحسوا به ، التزموا ال**ت ،ووقفوا واتجهوا نحوه في ابتسامة ليطمئنوا عليه ، ، خلع تلك القبعة من على رأسه وخلع تلك البالطو ، وقال ازيكو يا رجاله ،
تكلم الجميع ، حمد الله علي السلامة ، يا نصار باشا ، لما اتاخرت
نصار ، قولت استني شوية تكون الرجل خفت شوية ، عشان الامان ، انا المفروض مكنتش نزلت من فرنسا ، اصلا بس انا عشان عارف انكم ، مش هتعرفو تتصرفوا مع مهاب لوحدكم ، وبعدين خفت تغتابوا وانا مش عايزه ينظر بشيء ،
تكلم شخص ويدعي الاشقر ، احنا عارفين يا رايس انك بتعز مهاب ومكناش ابد هنبداء بالأذية بس انت ادرى منا بمهاب وعمايله يا نصار باشا ، ده عامل عليها حصار ، ولا الحصار العسكري ، ده مش بيغفل عنها لاحظة في كل مكان معاها ،
نصار سيبلي الموضوع ده، اوما انا نازل ليه ، بس عايزك تكونوا على أتم استعداد ، وقت التنفيذ ، وتكون محضر رجاله وحوش ، وخبط بيده على كتفه يحسه على التشجيع ، و تركه ودخل احدى الغرف ،
يفكر كيف ستكون المواجهة مع مهاب ، وما رد فعله إذا علم بوجوده في مصر ،
*******×********×******
وبعد عدة شهور ، من استلام چني الشغل في الشركة ، تجلس تفكر في لما كل هذا الاهتمام ، ؟
لما لن يتركها وحدها ، بعد كل الاهانات ، التي تفعلها به ، ومع ذلك ، يظل يحرسها ، إلى أن يدخلها غرفتها ،
فعي لا تنكر بعد معاشرتها له ، كم وجدته انسان جدا ، وخفيف الدم ، عنده قدرة على تحمل المسؤولية ، وله القدرة على حمايتها ، وحماية طفلها ،
في شركة چني ، تجلس،في مكان ما ، يسمي بالارشيف ، تجلس،وسط مجموعة من الملفات ، تتسع عيناها عند تجد أن، عليها مراجعة كل هذه الملفات ،
تاخذ ملف وتفحص،فيه وتقراء ما بداخله محاولة لفهم ما بهم ، فهي في تحدي مع مهاب ، بأنها ستكون قوية ، وهي على أتم الاستعداد، بان تدير الشركة ، بأكملها ، ولا تحتاج له ، لكنها شعرت بوخزة في قلبها ،
وسرحت ما لو ذهب مهاب وتركها ،
فقد اعتدت عليه وعلى،تواجده معها ،
ختي عز ابنها ، الذي لا يتعدى عامه الأول
يعشقه ولا يريد أحد غيرة يحمله حتى ينام ،
يطعمه بنفسه ، إذا وجد ، وتذكرت في ذات ليلي قلقت ليلا وذهبت الى غرفة عز طفلها الصغير ، لتطمئن معه ، وجددت مهاب يحتضن عز الصغير ينعم بنوم هاديء بين زراعي مهاب ، وهو ينام بجانبه ، ظهرت على شفتيها ابتسامة ،
عندما شعرت بالجوع ، واحست برغبتها ،
بان تاكل ، تركت الملف والقلم ، و خلعت نظارتها ، ورجعت بكرسيها للخلف ، واحست انها تريد ان تحل تلك الكعكة ، وتترك لشعرها العنان ، لـ ينسدل على ظهرها ، فقد أرادت تحرره ولو لقليل ،
*********×*********×******
كل هذا تحت انظار مهاب ، الذي بات يعشقها أكثر ، لكنه أخذ عهد على نفسه أن يظل يساندها الي ان تقف علي قدميها وتعرف كل صغيرة وكبيرة حتى يسلم لها شركتها ، لكن عندما وجدها تضع يدها علي بطنها احس انها تريد الطعام ، فرفع سماعة الهاتف وطلب اتنين بيتزا بالمشروم واغلق الهاتف ، وابتسم فهو يعرف ما مدى حبها الي البيتزا ، وظل يراقبها عبر شاشات المراقبة وهو يتأملها إلى أن جاءت البيتزا ورفع الهاتف مرة وطلبت من السكرتيرة أن تستدعي چني علي وجه السرعه في امرا هام ، وبالفعل ذهبت السكرتيرة ، واخبرتها
وجاءت معها ، وطرقت الباب ودخلت لم تجد مهاب ، جلست تنتظره عندما سمعت صوت المياة ينبعث من الحمام الملحق بالمكتب ، عبثت يدها علي مكتبه فوجدت متعلقاته سلسلة مفاتيحه وموبايله اخذت موبايله تبعث به وما ان اضاءت الهاتف ، حتى وجدت صورتها وقلبت فوجدت صورتها وهي تعمل ، وفي مواضع كثيرة ووجد صورة طفلها وهو يضحك لهماب ،
خرج مهاب من الحمام ويمسك بيده منشفة ينشف بها وجه ويده وضعها بجانبه ، وتكلم بهدوء ازيك يا چني
چني اهلا يا مهاب ، خير ندهني ليه ،؟
مهاب ابدا اصلي حسيتك جعانة فقلت ناخد ريست نتغدى سوا ، ولم يعطيها فرصة للكلام وخطي نحوها وسحبها من يدها واجلسها أمامه وفتح أمامها علبة البيتزا
فلم تتفوه بااكلمة غير بجد انت رهيب ، جت في وقتها ، كنت هموت من الجوع ، يا مهاب ، ومدت يدها تأكل بشهية أما مهاب
وما أن سمع منها اسمه لاول مرة شرد بها ، ويردد علي مسمعه اسمه مرات ومرات ، حتى أفاق على ، نداء چني له ،
مهاب مهاب ، انت مش هناكل ولا ايه
مهاب ، ها لا ابدا هاكل اهو ، اصل سرحت شوية في الشغل ، وجدها تأكل بشهية ، ابتسم وقال بس اية ده انتي كنتي جعانه اوي كدا ،
چني ابتسمت بخجل ، وهزت راسها بنعم ،
قطع حديثهما طرق الباب ، ودخول
السكرتيرة ، معها خطاب مكتوب عليه خاص جدا بمدام چني ،
اندهاشة چني واخذت الخطاب ، وفتحته ووجدت فلاشة صغيرة ، ومعها خطاب ، ده فيديو لا حبيب القلب عز ، او المرحوم عز ، اتسعت عين چني من اندهاشها ،
وخطي الى ان جلست على مكتب مهاب وفتحت اللاب توب وادخلت الفلاشة ، واتسعت عيناها ولثمت وفمها ، وهي ترى عز يعمل بتزوير الأموال ، ويتحدث مع علي أجره ، في تلك العملية ، دفعت اللاب توب أرضا ، وأطاحت بكل شيء على المكتب ، كل هذا تحت انظار مهاب الذي أسرع ، فاحتضنه بتملك حتى لا تؤذي نفسها ، وهي تصرخ وتبكي بصوت عالي وهو يبعدها بكل قوته ، عن شظايا الزجاج الم**ور أثر فعلتها ، احتضنها بداخله يود ان ينزع حزنها من قلبها واخذ يهدئها ، ويمسح دموعها وهي تبكي بين احصانة وتحتضنه كانها تريد ان تختبيء به من أثر تلك الصدمة ، التي صدمتها في حبيبها ، كيف خدعها كل هذه الفترة ،
وكيف كانت تعشقه وهي لا تعرف حقيقته ،
**************
بسم الله الرحمن الرحيم
*****×****×*****
الحلقة الثامنة عشر من رواية اذكريني للكاتبة حنان عبد العزيز
****×*****×******
يحملها مهاب بين زراعيه وقلبه كاد ان يتمزق من حزنه عليها ، وأقسم أن ينتقم من كل شخص قرر يأذيها ، أقسم يذيقهم المرار ، والعذاب وان يجعل ليلهم نهار ، ويجعل نهارهم جمر نار ، اسرع بها الي خلرج الشركة ، وذهب بها إلى المستشفى الخيري
التابع له ، فإنه بعد قرار التوبة ، وصحوة الضمير ، قرار ان يستغل الأموال التي جمعها من كل الطرق المشبوهة وأقام صرحا عظيم على أحدث طراز وافخم الاجهزة وأحدثها ، نعم أراد أن يتطهر
من كل أمواله الحرام ، وقرر لن يساعد بها
الفقراء ، فأقامه ،وقرر ان يكون ، للكشف والعلاج للفقراء ، للعلي الله ، يتقبل توبته ،
ذهب بها واسرع الى غرفة الكشف ، واسرع وراه الأطباء حين شاهدو تلك المغشي عليها على يده ، دخل معه الدكتور تاج الدين هو من كان يتابع حالتها ، وهو من اقترح عليها العمل ، اعطي لها حقنه مهدئه ، لتريح أعصابها وتنام لعلها تنعم بهدوء وطلب من مهاب ، ان يتركها تنعم بقليل من الراحة ، وأخرجه عنوة ، فإن قلبه يتمزق على حالها، خضع إلى أمر الطبيب وخرج ، ورفع هاتفة يحدث رجل ، ابعتلي العنوان اللي في التجمع ، حالا ،
الرجل ، أرسل إليه عنوان الشقة المقصودة
واتصل هو علي عليا وأخبرها ، بما حدث ، طلب منها ،الحضور علي الفور ، للمبيت معها ،
واستدعي رجالة وطلب منهم سلاح زيادة وسيارات مصفحة ، ودخل يجلس بجانب چني وهو ينظر لها يود لو كان يقدر أن يحتضنها ، لكنه احتضن كفها ومال عليها يقبلهما ، لكنه هربت تلك الدمعة من عيناه ،
وتكلم ، اقسم لكي كل دقيقة انتي نايمة فيها بشكل ده ، وانا شايفك كده قدامي ، لا دفعهم كلهم ، تمن تومتك ده ، وكل حقته دخلت في دراعك ، وتألمت منها ، لكون محاصرهم على عمرهم ،
كله الا انتي يا چني ، يا حته من قلبي ،
يأكل روحي ، انتي النبض اللي عايش عليه ، انتي الامل اللي عايش به ، بس لو كنتي تعرفي قد ايه حبك عايش جوايا ، وانا عايش معاه ، لو تعرفي مهاب من غير كان ايه ، مكنتش هاجمني ، كدا ، ثم رفع رأسه وأكمل ، بس انا يكفيني اني شايفك وانا في ظهرك ، وانا لحد اوضة نومك حاسك ،
ايوة مكنتش عايش من غيرك ، انتي بالنسبة ليا الحياة يا صغيرتي ، وقبل يدها بشغف ،
ومسح على شعرها ، يحب وحنيه ، ووعيد
لنصار واعوانه ،
طرق الباب ودخلت عليا ، بخوف شديد
ولهفة ، استقبلها مهاب وأجلسها ، بجانبها ، .وحكي لها كل ماحدث ، مما صدمت عليا من هول ما تسمع ، أيعقل ، ان عز كان ي**عهم بهذه السهولة ،
لكنها نظرت إلى حال مهاب وهو ينظر الي چني بحب ، وقالت في ذهنها ، ان الله يعوض الانسان ديما باحلي من اللي بيروح ،عشان يفضل ديما يحمده ، ثم رفعت صوتها ، بالحمد لله ،
مهاب ، اومال فين وحيد مجبتهوش معاكي ليه ،
عليا ، انت برده لسه م**م على الاسم ده ،
علي ع
العموم ماشي بس مردتش اجيبه عشان الجو هواء عليه ، وكان واخد شاور ونايم ،
خفت عليه ، يستهوي او يتعب ، انت عارف انه ضعيف ،
مهاب ، ماشي انا رايح مشوار وجاي تاني ، خلي بالك منها ،
عليا انت هتسيبنا ، وتروح فين ،
مهاب ابد مشوار شغل وراجع على طول ،
وخرج ومعه رجاله ، إلى تلك الشقة التي يسكنها نصار ، وبالفعل اقتحم الشقة ،
ولكن المفاجأة ، أنه لم يجد احد الا جهاز لاب توب ، وفلاشة على طاولة صغيرة ،
وقبل ان يفكر كان يصدح رنين هاتفه ، برسالة تقول له هذه الفلاشة فيها فيديو يخصك ، ياريت قبل ما تتهور تشوف الفيديو الاول ، وتحكم عقلك
************
بسم الله الرحمن الرحيم
*************
الحلقة التاسعة عشر من رواية اذكريني للكاتبة حنان عبد العزيز
*******×*****×***×
وقف مهاب يكاد يفقد عقله وهو يشاهد مامان علي الفلاشة ،
نصار يقف أمام فيلا مهاب ومعه ب عل ض الرجال الملثمين واطلقوا النار علي رجال الأمن وتبادلوا معهم طلقات الرصاص ، اقتحموا الفيلا واخذو واحيد ابن چني ،
نصار موجه كلامه للكاميرا الموبايل ويقول ، الواد ذنبه في رقبتك لو مش هيتنفذ اللى هقول عليه ،
اولا ، نص تركت چني بيع وشراء
تانيا كل الاوراق اللي عندك اللي انت ماسكة عليا ،
ثالثا يتم جوازك من چني خلال الإسبوع ده
مهاب يسمع وعيناه تكاد تخرج ، وقلبه يتمزق يجز على اسنانه كاد يقبض على علي كفيه حتى
ابيضت انماله من الغضب. ض*ب الطاوله بقدميه تحطم كل ما عليه حتي عليها ،
وخرج كيف المجنون ، الذي فقد عقله ، يقسم أنه لو رأى نصار في هذه الحالة ، لا وقعه قتيلا ،
********************
وفي المستشفى ، يدخل مهاب بغضب شديد ، ولهفة ، يقطع الطريق في غمضة عين ، فقد كان يأكل قلبه القلق علي چنته ، رغم أنه اطمن عليها ، من الحرس ، انها بخير وان نصار لم يمسهم بشيء ،
إلا أنه كان في قمة ألمه وحزنه على ذلك الطفل البريء ، الموجود بين ايادي نصار
، وكيف يواجه عينيها ، حتما سوف تتهمه ، ان له يد ، ليضغط عليها ، وتوافق على زواجه بها ،
وقف أمام باب الغرفة ، متردد ، لكن الوقت ليس في صالحهم ، فحسم امره ، وطرق الباب ،
فسمحت له عليا بالدخول ،
وكانت الصدمة ، ان چني تبكي في **ت داخل حضن عليا ، وما ان رأته ، الا واسرعت بجملة واحدة ،
هات المأذون انا موافقة على الجواز ،
مهاب وقد اخرسته الصدمة ، كيف عرفت
ومن قال لها ، معقول أن يكون قد استهون بقدرة ، نصار الى هذه الدرجه ،
حتى حاسره من كل جانب ،
لكنه فاق من شروده ، علي صرحة چني ، وهي تترجاه ، فان يأتي بالمأذون ، باسرع وقت ،
عليا وهي تبكي ، روح يا مهاب ، هات المأذون ، الوقت مش في صالحنا ،
مهاب ، بغضب كاد أن يسحق اسانه وقد ض*ب يده في باب الغرفة ، مما تسبب في جرح يده ونزيف الدماء منها بغزارة نتيجة ض*بها بقوه ، الا انه لم يعتريه اهمية ، وتكلم ، بغيظ ، من بين اسنانه ، مين اللي قالكم ،
عليا ، اخرجت موبايل ، وفتحت رسالة ومدت يدها الي مهاب ، عرفنا من ده ،
مهاب باستغراب ، اخذ الموبال ، وقد شاهد نفس الفبديو ونفس الرساله ،
مهاب ،بنفس الغضب ، قذف الموبايل بقوة مما ادى الى تحطيمه ،
وتكلم ووجه كلامه الى چني ، ان استحالة انفذ تهديته القذر ده ، لازم تثقي فيا ، ابنك هيكون في حضنك ، النهارده قبل بكره ، حتى لو كانت روحي التمن ،
چني ، بين بكائها ، انا عارفة يا مهاب انك ملكش دخل ، بس انا بترجاك ، انك تنفذ كلامه بأسرع وقت ، عشان انقذ ابني ،
ارجوك يا مهاب ، انا اول مرة اطلب منك طلب ، وصدقني هيكون الاخير ،
انا مش عايزة حاجة من الدنيا غير امي وابني ، بس هو يرجع بالسلامة ، وانا اخده واسافر تاني ، بعيد عن كل شيء لا عايزة فلوس ولا شركات ، مش عايز غيرهم بس هما اللي معاهم بحس بالامان ، وانهارات في البكاء ، مما تمزق قلب مهاب ، عليها ،وأقسم أن يذيقه المر الوان لنصار ، على ما فعل بمحبوبته ،
لكنه ، سمع طرق الباب ، ووجد رجل من رجال الحرس يخبره ، بوجود مأذون ، يطلب السماح ، بدخول هز راسه ، بالموافقة ، وبالفعل دخل المأذون ، وعرف نفسه ، وقال ان نصار هو من ارساله اليهم ، لكتب الكتاب فورا وعلي عجل ،
كتب المأذون الكتاب ، وخرج ، لكن كانت المفاجأة ، الذي دخل بعد المأذون ، وهي من اخرستهم جميعا، ان يكون اياد الدين اخو عز الدين ، يعمل لصالح نصار ،
دخل وكان يحمل في يده ،دفاتر وملفات ، واعطاهم الي مهاب ،،وقال ، سامحني يا مهاب بيه ، كلنا عبيد للمصالح ، ولو كنت جيت ، اطالب بحق اخويا ومراثه ، مكنش حد هيعبرني ، كنت لازم اتحايل واتلون ، عشان اخد حقي ، ومكنش قدامي غير نصار باشا ، واني اكون عينه اللي بيشوف بها ، كل حاجة في الشركة ، ارجو انك تقدر موقفي ، انا صعلوك ، فمن السهل اطحن بين الملوك ، ومد يده ببعض الأوراق والملفات ، التي ينقضها امضاء چني لتصبح تركتها ملك لتصار ، وشهاب له عشرة في المائة ،
مهاب في هدوء ماقبل العاصفة ، يعني انت اللي ورآ كل اللي بيحصل ده ، وانا عمال اض*ب اخماس في اسداس ، وانت زي الحية ، لابد وسطينا ، وقد قبض على رقبته ، رفعه من علي الارض ، الصقه في الحائط يريد قتله ،
الا ان اوقفه يد چني وهي تدفعه ، بقوة
وتصرخ ، سيبه يا مهاب
سيبه يروح لحاله ،
خلينا احنا نشوف الأهم ،
انا عايزة ابني يا مهاب ، أرجوك عايزة ابني ووقعت مغشيا عليها ،
…………...
بسم الله الرحمن الرحيم
…………….
الحلقة الاخيرة
من رواية اذكريني
للكاتبة حنان عبد العزيز
………………
تصرخ چني في وجه مهاب ، سيبه يا يروح لحاله ، خلينا في المهم ، وتبكي ويعلو صوت بكائها ، ارجوك انا عايزة ابني يا مهاب ، ارجوك ، وتقع مغشية عليها ، إلا أن ترك مهاب رقبة اياد
ولحقتها يده الاخرى ، وحملها ووضعها ، على سريرها ، في نفس الوقت كانت عليا استدعت الطبيب ، الذي أعطاها حقنة مهدئة ، ذهبت بها الى عالم اخر ، عالم لو تود أنها لم ترجع منه ،
كان مهاب ينظر لها وعيونه تكاد ينهمر منها انهار دموع ، لكن لا وقت لهذا ، فقد أقسم أن لا يطلع نهار يوم جديد ، الا وابنها معها ، وينتقم شر انتقام من كل ما تسبب ، في بكاء تلك العيون ،
عليا ، بحزن وبكاء ، مهاب اية الحل ،
مهاب ، الحل انك تخلي بالك منها ،
وان شاء الله ، وحيد هيكون في حضنكم الليلة ، متقلقيش ، وحيد ده ابنى ومش ممكن اسيبه ليله بعيد عني وعنها ، والكلب ده له معايا حساب ، لازم يخلص ، انا سيبته كتير ، وجه وقت الحساب ، بس المرة ده مش هيكون حساب عادي ، هيكون نهايته ،
عليا بقلق ، اقتربت منه ، تحظره ، مهاب اوعى تتهور وتعمل حاجة تندم عليها، اوعي تضيع نفسك ، بعد ماحققت حلمك ،
بجوازك من چني ، أوعي تبعد واستغل الخطوة ده لصالحك ، روح هات وحيد ، ونسافر كلنا ونبعد عن هنا خالص ، عشان خاطري يا مهاب احنا ملناش غيرك دلوقتي ، چني محتجالك تكون معاها وتكون في ظهرها ، عشان المشوار طويل جدا عليها ،
مهاب ، حلمي اتحقق بس غصب عنها ، مش برضاها ، مجبرها عشان الحيوان اللي اخذ ابنها ،
عليا ، لا يا مهاب مش صح كلامك ،چني فيه حاجة حلوة بتتولد ليك في قلب چني ، وانا شيفاها وفرحانة بيها ، اوعى تضيع الفرصة ده ،
مهاب انتبه لكلام عليا ، لانه هو فعلا حاسس بده ، بس كان يكذب نفسه،
صدح هاتفه برسالة ، التقط الهاتف وقراء الرسالة ، مما انتفض على آثارها ، وهو يقول ، قولي لها اني محبتش غيرها طول حياتي واني تخطيت مرحلة الحب والعشق ده من زمان ، هي نفسي وحياتي هي نبض القلب ، اللي من غير مفيش حياه ، .
وفتح الباب ، وخرج وهو يتحدث مع شخص ما ،
قولي انت متاكد ، انهم في المكان ده ولا زي المرة اللي فاتت ، .
الشخص وهو رئيس الحرس ، اتاكد يا مهاب باشا احنا اتاكدنا وعرفنا أن يخرج من الباب الخلفي للعمارة واحنا محوطين العمارة كلها ، غير اننا شوفنا اللي اسمه اياد ده طالع العمارة ،
مهاب تمام ، أجمع بقيت الرجاله وانا مسافة السكة واكون عندكم ،
رئيس الحرس تحب احنا نتعامل ، ولا نستني حضرتك لما تيجي ،
مهاب وهو يستعد بالسيارة وانطلق بأقصى سرعة ، لا أوعى حد يقرب منه ، بس عينكم عليه عشان وحيد ، اهم حاجة وحيد .
واغلق الهاتف وأجرى مكالمة أخرى مع شخص مجهول، تمام يا سعيد بيه ، نصار موجود في المكان….. وانا في الطريق ليه دلوقتي ومعايا كل المستندات والأوراق اللي كان عايزها ، واغلق الهاتف ، وقطع الطريق بسرعة البرق ، وقف أمام رئيس الحرس ، هو فين ،
شاور له رئيس الحرس على العمارة وقال الدور الأول ،
مهاب وقد أخرج سلاحه وسحب اجزائه واستعد لاقتحام الشقة ، مع جمع الحرس ،
مهاب انا هدخل من الباب الخلفي ،
وانتوا عشان انا حاجة عندي هو الولد ،
الحرس تمام يا مهاب باشا ،
وبالفعل تسحب مهاب ودخل من الباب الخلفي ، واستمع الي إياد و نصار وهم يتكلموا ، لكنه ما جذب حديثه ان اياد هو من أرشد نصار علي مكان چني وعز ،
واستغرب كيف لاخ أن يفعل ذلك بأخيه
توأمة ، لكن ليس غريب على شخص كاياد ، لكنه انفطر قلبه عندما سمع الطفل يبكي ، وكأنه يتوسل اليه ان ياخذه لحضنه وحضن أمه ، لكنه استعد وهو يراقب مكان سماع صوت الطفل ، وبنفس الوقت اقتحم الحرس الشقة ، وانطلق هو بسرعة الصوت نحو الغرفة الذي بها الطفل ، الذي ما ان راه حتى اندفع إلى حضه وهو يبتسم
وقد تشبث به واخذ يبكي ويعلو بالبكاء كانه يعاتبه على غيابه ،
مهاب وقد شدد من احتضانه بقوة فهو لا يصدق أنه بين يديه ، واخذ يبكي ويقبله ويبتسم بين بكائه ، وادخله بحضنه واغلق عليه الچاكت وخرج من نفس المكان واعطاه للرجل من رجال الحرس الذي كان يامن له المكان ،
روح اقعد بيه هو العربيه وخالي بالك عليه ،وقبل الطفل واستودعه ،
ودخل مرة أخرى ، ووجد نصار واياد وكل رجاله نصار، بعد معركة شرسة من تبادل النيران . لكن عدد رجاله مهاب كان أضعاف مضاعفة ، وقيدوهم بالحبال وقد نظر مهاب الي نصار الذي كان ينزف من فمه وانفه ووجه بالكامل ، اهلا نصار باشا ، ليك وحشة يا راجل ، بس متقلقش من هنا ورايح هتوحشني على طول ورفع سلاحه في وجه. وقال تحب تتشاهد ، ولا اللي زيك ميعرفش يتشاهد ، لكن في لحظة اقتحمت الشرطة ، المكان واخذت الجميع ، وقال له رئيس المباحث انت لازم تيجي معانا ، انت لازم تيجي معانا ، انت تعتبر شريكة في حاجة ، بس اللي اقدر اعمله معاك اني اخليك شاهد ملك ، في القضة ، وده اقصي حاجة اقدر اعملها معاك ،
مهاب ، اشكرك ياحاضرة الظابط ،
بس اسمحلي اوصل ابني لامه ، وانا هسلم نفسي ، انا اصلا معتش عايز حاجة غير اني اتبريء من ذنوبي ، واخذ عقابي ،
الضابط ، تمام روح وصل ابنك ، وانا مستنيك ، وصدقني ، انا هقف جنبك ، عشان انت اللي زيك قليلين في البلد ده ،
مهاب اشكرك يا حضرة الظابط ، وأعطي له الأوراق والمستندات ،
نصار ، وقد تكلم ، وخرج عن صامته ، انت فعلا ابن حرام ، اللي يعمل كده في ابوه ، ميقلش عليه غير انه فعلا ابن حرام ، انا عملت كل ده عشانك ، عشان امن مستقبلك ، واجوزك البنت ، اللي بتحبها ، وعشت طول عمرك نفسك تقرب منها ، فضلت طول عمري اعوضك عن حرمانك من امك ، وكنت ليك الام والاب والعيلة ، والامان .كنت بعمل فلوس كتير عشان متكنش محروم من حاجة نفسك فيها ، وعملت المستحيل عشان ارجعلك چني ، لكن للاسف مشفتش منك اي ذرة حنية ، حتى لو مستخبيه ، عشان انت ابن حرام ،
مهاب ، بابتسامه بجانب فمه ، انت مصدق ، نفسك ولاايه ، ما داهية لتكون مصدق نفسك ، انت كنت ليا ايه ، الاب عمره مايعلم ، ابنه ازاي يكون مجرم عتيد الإجرام ، ويشجعه على ده كمان ،
انت لكنت ليا اب ولاعمرك هتكون اب ، ولا اللي زيك ينفع يكون اب ، انت اخرك تكون رئيس عصابة ،
وتركه وخرج ، وأخذ وحيد بحضنه ، وركب السيارة ، وذهب إلى المستشفى ، ودخل ومعه وحيد الذي كان متشبث به ،
عليا بفرحة ، احتضنتهم ، وقالت حمدلله علي السلامة ،واخذت وحيد بحضنها وظلت تقبله ، بفرحه لكن الطفل ظلت عيناه متعلقة بمهاب ، الذي كانت يبتسم من بين دموعه ، وهو يحتضن زوجته وحبيبته بعينيه ، لحظ عليا ، ذلك أخذت الطفل وقالت ، بقولك ايه يا مهاب خالي بالك من چني ، اروح اجيب حاجة لوحيد من الكافيتريا ، وتركته وخرجت ، فقد احست بانه يريد ان يجلس معاها واحدها ،
خرجت واغلقت الباب وهي تبتسم بدموع، من حال ابنتها ، فقد حرمت من من أحبته ، ومن من احبها ، عجبنا لكي ايتها الدنيا
لا تعطي كل شيء ،
مهاب وقد ترك لعيون العنان ، لتبكي لاول مرة في حياته ، وقد اقترب منها واحتضن كفيها وقبلهما قبلة عاشق محروم ، واخذ يهمس بكلمات من بين دموعه ، عمري ماحبيت حد قدك ، انتي النفس اللي بيدخل ص*ري ويحيني ، انتي النبض اللي بسبب انا موجود بعدك عني نهايتي ، لكن لازم اختفي من حياتك ، لاني كنت في حبك اناني. فكرت في نفسي بس ، مفكرتش فيكي ، في آلامك وانت جنبي غصب عنك
الملاك اللي زيك مينفعش يقرب منه شيطان زي ، بس انا اتغيرت عشانك ، عشان حسيت انك ممكن تكوني ليا ، وبرغم كل ده ففضلت أعافر لمجرد اني اكون ظلك. بس كنت بنسبة ليا كل حاجة ، وكنت بالنسبه ليكي ولا حاجة ، كنتي اماني ، وكنت انا مص*ر ازعاجك،
انتي نبض القلب اللي بسببه كانت حياتي ليها قيمة ، انتي الونس والجليس وقت الضيق. انتي الامل في بكره انتي الوجود بالنسبة ليا ،
واحتضنها وهو يبتسم من دموعه فهي لأول مرة تكون قريبه منه لهذه الدرجة يود لو يدخلها بين ضلوعه
اقتلع قلبه من مكانه ، عندما تململت بين يده وقد همست باسمه من بين شفتيها بعشق ،
وقد أخرجها من حضنه بسرعة ، ومسح دموعه سريعا ، وقال ،
مهاب ، حمدلله علي سلامتك ، ابنى فين يا مهاب ،
مهاب ، ابنك بخير وسلامة برا مع مامتك ،
چني بفرحة وسعادة تمسكت بيد مهاب ،
تشكره وتحتضنه بخجل ، انا مدينة ليك بعمري يا مهاب وعمري ، ولو فضلت عمري كله ، اعوضك مش هوفيك حقك سامحني يا مهاب ،
عندها نظر مهاب الي يدها ، وهو في حالة من الذهول، ايعقل انها هي من تكلمه ،
ابتسمت چني بخجل مما أظهر حمرة خديها
وأعلنت غمازاتها ، عن حب يكمن بالقلب لذلك العاشق الولهان ، وهنا أعلنت القلوب الاحتجاج والعصيان ، واستسلم كل منهم لرغبته باحتياج كلا منهما للاخر ، اقترب منها مهاب وأخذها في قبلة ، شرح فيها سنين من العذاب والحرمان والاشتياق ، لم يفصلهما إلا احتاجها للهواء .
ابتعد مهاب ، بسرعة خوفا من ان يتهور ، فهو بقربها مسلوب الإرادة ، ووقف مما اخجل چني كثيرا ،
مهاب ، انا اسفه يا چني ، بس انا حقيقي كنت ميت وانتي سبب رجوعي للحياة ، انا رجعتلك كل حقك اللي اخذه نصار منك ، وابنك بخير ، عايزك تاخذي وحيد وماما عليا ، وتسافري و تعيشي بعيد ، في أمان ،
چني ، باستغراب ، اسافر وانت يا مهاب
هتسبنى ، خلاص معتش بتحبني ،
مهاب ، انا بلغت عن نفسي وعن نصار واياد ، وكل واحد هياخد عقابه ،
چني ، وانا مش هسافر عشان انا لازم اكون جنب جوزي في أزمته ،
لحد متخرج ، ونعيش سوا ، يا مهاب انا ووحيد محتاجينك جنبنا ، اوعي تتخلي عنا
مهاب ، انا منفعش اكون معاكم ، انا كل اللي عايزه منك حاجه واحده بس وهي انك، تذكرررررينيييييي.