الفصل الثالث عشر من رواية اذكريني
للكاتبة حنان عبد العزيز
**************************
وقفت عليا في حالة ذعر وخوف لا تعرف كيف تتصرف وكيف السبيل بعد أن رأت تلك الرسالة ، والفيديو المرسل بها ، على هاتفها المحمول ، اتسعت عيناها ، وامتلأت بدموع حزنا ،علي عز و ما حدث له وكيف ، وهل لنصار يد اما هي مجرد حادث ، وبكت علي فراقه وعلي ابنتها وعلى ذلك الطفل البريء الذي وقع عليه الظلم منذ أول دقيقة له في الحياة ، سمعته يبكي ويصرخ كأنه على علم بما وقع عليه من ظلم ، خرج الدكتور من غرفة العمليات وهو يبتسم ، ومعه ممرضة تحمل طفل في غاية الجمال ،
اسرعت عليا ، بخطوات نحوهم ، تحمل الطفل من بين ذراعيها ، وهي تبكي ألما ، وجرحا ،على ما هو قادم ، ولا تعرف كيف تخبر ابنتها ، بما عرفته ، لكن المهم ابنتها ، الان خرجت من غرفة العملية ، ودخلت غرفة أخرى ومعها طفلها يبتسم تارة ويبكي تارة أخرى ، وكل هذا تحت عيون تراقبهم بشغف ،وحب ، لكن لا محال من المواجهة ، ولا سبيل غيرها ،
دخلت عليا بعد أن سمح لها الطبيب ،
چني ،بتعب ماما هو عز لسة مجاش معقول كل ده في الطريق ، مش عارفة يا ماما ، قلبي وكلني علي عز ، ومش مطمنه ، ونظرت الي عاليا الباكية ، بدموع كالانهار وقالت
، في ايه يا ماما مالك ،ورددت
ماما انا حاسة ان عز حصله حاجة ، وبكت بدموع القلق ، و قلبها يحدثها ، انها لن تراه مرة اخرى ، احتضنتها ، عليا ، بحنان وعطف وهي تبكي بجانبها ،
چني ، ماما عز حصله حاجة صح قولي ومتخبيش عليا ارجوكي يا ‘ماما ،
عليا بانهيار وأنهار من الدموع ،وقلب يكاد ينخلع على حال ابنتها ، ادعيلوا يا بنتي ربنا يرحمه ، هنا انهارت حصون چني وصرخت اخذت تخلع ذلك الإبر المنغرزة في ذراعيها مما ادي الي جرحها ، اسرع الأطباء اليها بعدما استغاثت بهم ، عليا ، فهي لم تعود تتحمل تلك الالم والانهيار الذي باتت فيه ابنتها ، وقد أعطي لها الطبيب ، حقنه مهدة نامت على آثارها ، چني ، وهي مازالت تهزي باسم عز ، وكيف تركها ، اليس هو من وعدها بأن يكون لها ، الاب والاخ والابن والزوج والحبيب والعشيق ، كيف بعد أن صدقته تركها ، وهي في أمس الحاجة إليه ، حتى دون أن يرى ابنه ، عجبنا لك ايتها الدنيا ،
لا تعطي كل شيء ولا تأخذي كل شيء
وسبحت معه في حلما ،
انه اخر يوم كان معاها
چني نايمة في حضن عز ينتابها شعور بالألم البسيطة ، تضغط على شفتيها في محاولة لامتصاص الألم،
عز شعر بحركاتها ، التف اليها ولف ذراعه حول خصرها ، والذراع الآخر خلف قدميها وحملها برفق واجلسها على قدميه ، وقال مالك يا قلبي حاسة بحاجة ،الولد الشقي ده عمل حاجة ، ومال علي تقوس بطنها المنتفخة ، وقبلها وقال انتي يلا يا حزنبل ، اوعي تتعب مامي ، خليك جدع كدا كلها كام ساعة وتشرف ، عاوزك حنين عليها، وتكون سند ليها ، وعايزك تعشقها زي ما انا بعشقها ، اوعى تزعلها يوم ، ولا تضيقها يوم ، انا بقولك اهو ، چني ده حته من قلبي يا واد يا حزنبل فاهم ،
چني ،تضحك حزنبل ، ابدا والله الوالد محترم خالص ، بس هو مشتاق لينا ، زي ما احنا مشتاقين له ،
عز ، بمراوغة ، هو من ناحية مشتاقين احنا هنموت من الاشتياق ، و القلب هيقف كمان ، هو انا مش باين عليا ولا اية ، وغمز بعينه ، بخبث ، وقد اخذ يميل بجانب اذنيها ،
وأخذ يقبلها بشغف ، وشوق ورغبة ، وهو يتحسسها برفق ، خوفا من ان يأذيها ،
چني ، احتضنته ، بحب وعشق ، فقد اصبح محترف في عالمه ويعرف كيف السبيل إليها ، اخذها معه الى عالمه الخاص ، الذي هي فيه اميرته ، وهو اميريها ، وتكون له سكنا و ويكون لها أمانا ،
لتفيق چني من غيبوبتها من آثار الحقن المهدئة ، و تصرخ باسمه ، لتنتفض عليا ،
وهي تحتضنها وتضمها إليها ، هدي يا جني واطلبي له الرحمة ، حرام اللي بتعمليه ده ، انتي لسه والدة ، حرام ،
چني ، غز يا ياماما ، مابقاش في عز ، خلاص كان حلم وراح ، ده حتي مشافش ابنه ، اه يا ماما قلبي فيه نار ، نار فراقك يا عز ، يا حبيبي يا عز ، يا قلبي ان**ر اللي معاك ياعز اخدت حلاوة الايام معاك يا حبيبي ، وياريتني كنت معاك يا عز وصرخت بالبكاء ، خلاص يا ماما الحضن الحنين مات ، والقلب ان**ر بعده ، ليه يا ماما الدنيا استكترت عليا الفرحة ليه ؟، انا ما لحقتش اشبع منه ، طول عمري عايشة في قسوة ، ولما جيت اعيش واتهنى استكثرت الدنيا الفرحة عليا ، اه يا ماما ، اه يا ماما ، واه ياعز والف اه عليك حبيبي
طب كنت سيبهولي يارب ، يشوف ابنه بس ، ياما عشنا نحلم باليوم ده ، واتحرمنا منه ،
كل هذا ومازالت تلك العيون تراقبها وتسمعها ، وتدمع دما عليها ، وعلى حالها
*********************
في مكان أشبه بالقصر المهجور يحاوطه رجال مدججين بالسلاح في باريس يجلس نصار وفي يده سيجارته الفخمة يتناوله ويضحك ضحكة شريرة ، تدل على السعادة مما يسمعه ، وعيونه تلمع ببريق الشر وفي يده الآخر كأس من الخمر ،
ويجلس مع بعض الرجال المشبوهين ، ويقدحون الكؤوس ، فرحا ونخبا بما حدث ،
الرجل الاول وهو يبدو راسهم ويدعي چو. ،مب**ك نصار باشا
نصار الله يبارك فيك ، يا چو ، البركة فيك وفي دماغك اللي زي اللوز ده ، انا مش عارف من غيرك ، كنت هعمل ايه ، ولا كنت عارفه هفضل في مصر ازاي بعد كل اللي حصلي ، بس انا عارف ان مافيش غيرك يقدر يخرجني من مصر زي الشعرة من العجينة ، غيرك ، عشان كدا اتصلت بيك ، على طول ، عشان ارجع حقي من ولاد الهرمة دول ياخدو كل تعب السنين اللي فاتت ، ويخده حتة رسام ميسواش تلاتة أبيض ، ثم ابتسم ورجع للخلف ورفع ساق على الاخرى ، بس يلا الحمد الله خلصنا منه
للابد ، عقبال الباقين العقربة عليا وبنتها ، ه
عشان يبقوا يعرفوا هما اتحدوا مين ،
چو، انا معين عليهم حراسة ، هي وضعت اليوم ولد ، وامها معاها ، تحب نكمل تنفيذ العملية امتي.
نصار اهم حاجة انت اتأكدت انه مات .
چو. عيب عليك يا نصار باشا ، احنا فكينا فرامل العربيه ، ورجلتنا طلعت وراه ، في مطارد لحد ما وقع من علي الجبل وادي الفلاشة اللي صورتها وهو بيجري لحد ما وقوع من فوق الجبل ، وبعتنا نسخه للعيا ، زي ما طلبت ، على التليفون ،
نصار اخد الفلاشة ، بابتسامة شريرة ، عشان تبقي تنسى نفسها عليا بنت عمي ،
فاكرة ، انها لما تغير اسمها واسمهم ، مش هعرف اوصلهم تبقى غ*ية ، غ*ية يا عليا ، ورمي الكأس في جدار الحائط تدي الي تهشمه ، وقد عالي صوته ، فاكره انها هتهرب بعملتها ، السوده ، خسرتني ابني الوحيد ، وعرفت كل حاجه وخايفه يكرهني ، وديني لا ندمها على كل اللي عملته واللي معملتوش كمان ،
چو عايزك تنفذ النهاردة ،فاهم ،
************************
بسم الله الرحمن الرحيم
*****************
الفصل الرابع عشر من رواية
اذكريني للكاتبة عبد العزيز
***********************
في الليل بعد أن هدأت الأجواء وخفت الاقدام دخل رجل يدعي المرض المستشفى، ودخل معه اثنان ، على أنهم من أصدقائه ، تركوه هو نائم يداعي التعب الشديد ويصرخ من شدة الالم ، وقد التفوا حوله الأطباء والممرضات لإسعافه ودخلوا هم غرفة وبدلوا ملابسهم بملابس أطباء وخطوا خطوات نحو غرفة چني ، ودون طرق الباب داخلو مما جذب انتباه تلك العيون ، المتشبثة بذلك الباب منذ ان دخلت چني تلك الغرفة ، وهو لا يترك المكان وكل شيء يخص چني وعليا والبيبي وهو المسؤول عنها من غير علمهم ،
اتسعت عيناه عندما وجدهم يلتفون يمين ويسار ، استشعر حاجة مريبة ، ولم يتاخر علي الفور، وخطي بحظر ليحسم أمرهم ، وعندما اقترب سمع صوت عليا ، وهي تستغيث لكن سريعا ما **تت فتح مهاب الباب وجد هذان الرجلين يأخذ الطفل من مكانه بعد أن خضروا عليا هجم عليهم ، واخذ الطفل بيد وبداء بتعامل معهم بيده الاخري ،
هجم عليه رجل ارد طعنه بالة حاده لكنه فداها ، وقد أمسك بيده وضغط عليها إلى الخلف وقد استمع الي طقطقة عظامه ،
ودفعه بقوة الي زميله مما اسقطهما ارضا ، وهنا تحرك مهاب بخفة ومهارة معهوده ، وقد ترك الطفل في حضن أمه التي استيقظت فجأة وقد صرخت من صدمتها وكادت ان تموت خوفا على طفلها ، لكنه ارد اطمئنانها فتركه بين يديها، فأخذته واختبأت به في الغرفه الاخرى التي ماان رأت أمها مغمي عليها ، صرخت تستغيث ، مهاب كبلهم سريعا ، وانهال عليهم بالض*ب المبرح من **ر في العظام اليدين والقدمين ولكمات في الوجه مما انزف وجوههم وامتلأت بدماء ، لكن فجأه دخل الثالث الذي كان يدعي المرض عندما تأخروا ووجد مهاب ، وهو يكبلهم وينهال عليهما ض*با ، فأخرج مسدسه فأطلق عليه رصاصة اخترقت كتف مهاب تالم مهاب علي اثرها ، لكن لن يتركهم ، فازداد صراخ چني عندما وجدته ينزف من آثار الرصاصة وهو يقف ويهجم على ثالثهما وقد اعطي له ض*بة رأس ترنح علي اثرها للخلف واخذ يعطيه الآخر ي ف الاخري حتي فرش الأرض بجانب الاثنين الآخرين وقد اقترب من چني وهو يلهث ، وقال لها اهدي متخافيش ، محدش يقدر يأذيكم طول ما انا معاكم ، هنا تجمع الأمن على آثار الصراخ والأصوات الصادرة من الغرفة ،
اقتحموا الغرفة ، وأشار لهم مهاب علي تلك الجثث التي تفترش الأرض وخطي هو نحو عليا ، ليطمئن عليها وسبقته چني وهي تحمل طفلها بين يديها ، ولحق بها الطبيب وعمل على افاقتها ،
وقد أخذ مهاب بعد معاناة ، ليخضع لعملية إخراج الرصاصة من كتفه ، الذي أصر على الاطمئنان عليهم وقد استدعي رجالا كثيرة تلتف حول الجناح بأكمله ،
استغربت چني من تصرفاته ، فهو من كانت تختبيء منه ، فكيف يكون هو من يحميها ويحمي طفلها ويعرض نفسه إلى الموت ، ،
علي ما يبدو ان قد تغيرت أشياء كتيرة ، لننتظر ونرى ما هي ، عليا أيضا ، انتابها القلق كيف من كان هو مص*ر خوفهم يكون هو من يحميهم ، لكن فجأة چتي ضحكت وقالت له ، حلوة اللعبة ده يا مهاب واخذت تصفق وتضحك ، وتصفق وتضحك ، انت فاكر التمثيلية ده هتخيل علي چني ، وابتسمت بمرارة وقالت مما تقطع لها قلب مهاب ، چني العيلة ماتت اللي قدامك ده ، الزمن كبرها قبل الاوان ،
وهنا احس مهاب بطعنة في قلبه وهز راسه لها بمعنى صح انتي صح ، واستاذن من عليا ، وخرج مع الطبيب ، لإخراج الرصاصة ، وشدد على الحرس من الانتباه عليهم جيدا ،
****************
علي الجانب الآخر بدأ نصار يقلق من تاخير الرجال ، الذين ذهبوا لخ*ف ابن چني ، فقد أراد خ*ف الطفل و يساوم عليا وچتي على التنازل علي التركة ، وايضا لينتقم من عليا علي ما فعلته ، من اخبار عز ، بأنه هو من قام با****ب أمه ، وهم السبب الرئيسي في انتحار امه ،وكره مهلب له في الوقت الحالي حتي بعد ان عرف انه ابوه ،
رئيس المافيا اجري اتصالا ، وعرف ما حدث لرجاله ، واخبر نصار ، وقبل ان يكمل حديثه سمع طلقات الرصاص ، وهنا عرف انه مهاب أمر الرجال أن يقفوا طلقات الرصاص ، ويسمحوا له بالدخول ،
بالفعل قد داخل ، ومعه جيش من الراجل ،
داخل واستقبله نصار بقلق من آثار جراحه
، وصار نحوه ، يريد الاطمئنان عليه ، لكنه أوقفه مهاب بإشارة من يده ، توقف مكانه نصار ، لكن عيناه مثبته علي مهاب
لكن تجاهل مهاب تلك النظرات. وتكلم بفظاظة ، وقوة وحسم ، واشار بيده ، وقال ، اياك ان تفكر مجرد التفكير انك تقرب من چني وعليا والطفل ابن چني. والا وقتها متلومش الا نفسك لان اللي هيتعرض لهم
او يفكر بس التفكير ان يضايقهم ، وقتها هيكون حسابه معايا شخصيا ، واللي عنده استعداد يشتري عداوتي يجرب وانا اخليه عبره حتي لو هيكون اخر يوم ليا علي وش الارض ، وبكدا يبقي انا عملت اللي عليا يااااا عمي ، وقالها قصدا ابيه كانه يريد وجعه بانه لن يعترف بانه ابوه حتى بعد ماتاكد من ذلك ، وقد كان نال مقصده فعندما سمعها نصار ، غضب وهاج وقال له وقد رفع إصبعه السبابه في وجهه بتحدي ، بما اني عمك ، فاسمع بقي وانت اللي بدات يبقي استحمل للاخر ،
چني بنتي وانا حر فيها وانا عايز اجوزها لشخص يحميها من طمع نفوس الناس ، بعد جوزها مامات چني صغيرة وحلوة وغنيه والف مين عينه عليها ،
اتسعت عين مهاب من الغيظ فقد نجح نصار في إثارة غضبه ، وهنا تحرك مهاب بغضب بخطوة سريعة وقد اشتعل قلبه من نار الغيرة ، على محبوبته ، ووقف أمام نصار وجه لي وجه وبتحدي أكبر ، طب احب اشوف انت هتعمل ده ازاي ،
ووقتها هتشوف مهاب تاني عمرك ما شوفته ، ولا كنت تصدق انك تشوقه ،
تكلم نصار بسرعه يريد أن يهديه يبقى تتجوزها انت ومش عندي كلام تاني ،
مهاب وقد صدمته المفاجأة فهو لم يتوقع من نصار ، هذا الرد ، ولكن كيف ، يقول لها هذا ، هي بدون شيء لا تصدقه ولا تثق به كيف يفتح لها كلام في هذا الموضوع ، وهي في تلك الحالة ،
ابتسم نصار وقد احس بفرحة فهو فعلا يريد أن يزوجه منها حتي ينعم معها ، فهو لا يريد شقاء قلب ابنه. ولن يسمح لاي شخص ان يجرح قلب ابنه اوان يعيش محروما من محبوبته ، مثل ما هو عاش محروما من محبوبته وابنه سنوات عدي ، .آفاق مهاب من شروده علي رن هاتفه وكان حارس من الحراس التي اقوم علي حراسة غرفة چني يخبره انهم يريدون الخروج والعوده للمنزل ، بعد ان صرح لهن الطبيب بذلك ،
فرد مهاب وقال ، اوكي قولهم يجهزو وانا هاجي اوصلهم بنفسي ،
***********************
في اقل من نص ساعة ، كان مهاب يقف أمام سيارته وهو يحمل البيبي بين يديه بعد ما رفضت چني أن يسندها ويسعدها ، واصرت علي ان من يقوم بمساعدتها هي عليا ، لكنه أصر على حمل البيبي ، وترك الشنط لرجل من الحراسة ، وركبوا جميع السيارة ، وأعطي لها طفلها بعد ان اجلسها ، وتحركة السيارة في اتجاه منزل عليا وچني ، التي ما ان لمست قدمها الفيلا ، الا وانهارت من البكاء على فراق عز ،
وعلى ما ان وصلت اليه الان ،
ترنحت من آثار البكاء وكادت ان تقع لكن يد مهاب كانت الأسرع ، وقد التقتها ، بين احضانه واخذ يمسح علي شعرها يريد تهدأتها ، وعليا تبكي على حال ابنتها وعلى حال ذلك الطفل الذي بين يديها وقد حرما من ابوه وهو لم يتجاوز عدة أيام ولكن انتبهت لشيء خطير ولو صح لاكلت مهاب اكلا وهنا نظرت لمهاب الذي يحمل چني بين يده وقد غشي عليها من أثر البكاء ، ويصرخ في احد الحراس بان يستدعي طبيب علي وجه السرعة
بسم الله الرحمن الرحيم
*******************
الحلقة الخامسة عشر من اذكريني الكاتبة حنان عبد العزيز
***********************
انتبهت عليا لچني الماكثة بين يد مهاب ، واسرعت اليه وقد وضعت الطفل على الاريكة ، وتناولت چني بحد من يد المهاب ، الذي لم يبالي بأي شيء إلا محبوبته
فكاد القلب يخرج من بين الضلع على تلك الچي وعلي ما هي به ، احس وقتها بالوعة فراقها ، كيف كان يموت من أجلها في الدقيقة ألف مرة ، اه لو كان بيدي لدمرت كل من حاول اذيتك ، ، افاق من شروده على مجيء الطبيب ، الذي إعلان انهيار چني ، وانها لابد من تغير المكان حتى تخرج من حزنها ، تستطيع تخطي تلك المرحلة ،
ذهب الطبيب بعد ما اعطي لها حقنة مهدئه ، لتنام قليلا ، واخذ مهاب من الطبيب روشتة الدواء ، وذهب ليأتي به ،
اوقفه اسئلة عليا وهي تبكي ، انت عايز مننا ايه ، و ايه اللي جابك وعرفت طريقنا ازاي ، وليه عملت كدا في بنتي ،
استوعب مهاب لهجة عليا وكأنه متهم ،
مهاب ، وقد التف اليها بعد ان جفف دموعه فهو مهما كان مهاب الشهاوي ، وابتلع غصة في قلبه لكنه لبس قناع الجمود وتكلم بحشرجة من أثر حزنه ،
هكون عايز ايه يعني ، انتي عارفة چني تبقى ايه بالنسبة ليا ، ومع ذلك اختها وبعدتها عني ، و مكفكيش لكل ده لا وكمان جوزتيها لواحد انت متعرفهوش لمجرد انك تبعديها عني ، وكأني وحش خايفة عليها مني ، كاني الاشكيف اللي هيائذيها
مع اني واثق انك عارفة هي بتكون بالنسبة ليا ايه ، انتي اخدتي مني روحي وأكمل بصوت ضعيف ينتابه لأول مرة ، انتي اخذتي قلبي مني ، حجبتي النفس عني ، اخذتي روحي ، وسبتيني جسد من غير روح ، ونزلت دمعه هاربه منه ، اخفاها بقناع البرود ، واكمل ومع كل ده ، جاية بكل بساطة تسأليني عايز ايه ، متخافيش يا عليا هانم ، انا هنا لحمايتكم وبس مش عايز حاجة غير اني اكون مطمن عليكو ، اما بالنسبة اللي جابني هو خوفي عليكم ، من جوزك المحترم هرب ، وانا اكتر واحد عارف هو عايز من چني ، وانا هكون هنا وموجود سواء برضاكم او غصب عنكم ، هكون معاكم زي ضلكم ، لحد ما چني تقدر تقف على رجلها من تاني ، وقتها بس اقدر انسحب من حياتكم، واللي لازم تعرفيه
هو اني مهما كان مش،هسمح لحد يقرب منكم لو حتي مين هو ، حتى وإن كان أبويا نفسه .
اما بقي عرفت طريقكم منين ، ده حاجة بتاعي أنا ، ومتنسيش اني مهاب الشهاوي ،
وانا عملت ليه كده ، ا
كده اللي هو ايه ،؟ قتل عز كل اللي اقدر اقوله ، اني ماليش صلة بقتل عز من قريب أو من بعيد ، ومش بقول كدا عشان تبرء نفسي قدام لا ، يمكن لو كنت جيت ، وشفت اللي اخد قلبي مني ، وقدر يخ*ف قلب چني ، بمكن وقتها مكنتش اترددت لحظة اني اخذ روحه بليدي ، بس بعد ما شوفت چني والحالة اللي وصلت ليها اكيد تفكر ألف مره ، قبل ما اعمل اي حاجة ،
وتكلم ببكاء كطفل يخشى الوحشة وحده وقد انهارات حصونه ، انا عز هزمني مرتين ، اخدها مني وهو عايش وبعدها عني ، واحد روحها وهو ميت ، وكأنه بيقولي ، هي ليا حي وميت ،
وكانه بيقولي انت لا قدي ولا قد حب چني ليا ، وكاني الوجع مكتوب ليا وحدي وكاني بعدها شيء مكتوب عليا ،وفرقها مقسوم بينا ، وقد مسح وجهه بكفيه ،واكمل ببرود ، وتحدي ،بس انا مش هتهزم من واحد ميت ، انا مهاب الشهاوي ، اللي مافيش قد يقدر يهزمه علي وش الارض ،
كل هذا وعليا تسمعه بتمعن وقد لمست صدقه ، وعمق عاشقة لچني ، واللحظة حست بتأنيب الضمير ، لأنها هي من بعدت چني عنه منذ البداية ، لخوفها الشديد عليها منه ومن أن يكون مثل نصار ،
لكنها إرادة الله سبحانه وتعالى ،
وتكلمت وقالت ، لو انت زي ما بتقول بتحبها كدا ، يبقي لازم تكون معايا ، وتساعدني اننا نغير چني ،
چني الضعيفة ، المستسلمة ، ده لازم تتغير ،هي لازم تقوي ، وتفوق وتعرف أن الحي أبقى من الميت ، لازم تكون معايا عشان تتخطى المرحلة ده بسرعه ،
مهاب وقد اخترقت قلبه تلك الكلمات علي محبوبته ، وتكلم ، وانا معاكي قولي عايزة ايه ، وانا من ايدك ده الي يد*ك ده المهم تكون كويسه وارجع اشوفها تضحك وتتنطط تاني ،
ابتسمت عليا من بين حزنها لاحساسها بصدق من ناحية مهاب ،
*********×**********×********
جني وقد غفيت براحة بعد ان اعطاها الطبيب حقنه مهدئه ، لكن تشرع بعبير رحيقه يجذبها الى احضانه ويتراقص بها علي انغام الموسيقي ، نعم فنعم الراحة بين يديه ،
تحضن چني عز وتتشبث به كانه تمني نفسها بوجوده تهنيء معه بدفء عشقه ،
لكن سرعان ما تلاشى تلك الحلم الوردي ، وقد استيقظت على ذلك الكابوس ، وهو عز يبتعد ويبتعد يبتعد ، وتركها وحدها في ظلمات الليل وحدها ، تنادي عليه وتتوسل اليه من بين صراخها وبكائها ، لكنه ابي النظر إليها ، وتهاوت عليها كلاب وذئاب الطرقات ، ليظهر ذلك الفهد الشرس من بين الظلام ليهجم على تلك الذئب والضباع ، ويهجم عليهم وبض*بة واحدة تتلاشى من حول چني ، لكنها تخشى ذلك الفهد ، وتبتعد عنه ، كأنه يؤذيها ، لكنها هدأت قليلا عندما وجدته ينظر لها نظرة توسل ان لا تخاف منه ، وتبتعد ، وبالفعل لبت چني النداء، عندما وجدته جريح ، يحتاج للمساعدة ، فاقتربت منه ، واخذت تساعده ،وتلملم جرحه ، وقد استسلم لها ذلك الفهد وقد ظهر وجهه من وسط الظلام الدامس إلى شخص تعرفه جيدا ، فصرخت باسم عز لتفيق من ذلك الكابوس ، وتنهض تبكي وينتفض جسدها رعبا من مهاب الذي أسرع بالدخول الى غرفتها من أثر صرختها ، ولحقته ، عليا ، التي احتضنتها بحب وعطف أموي ، دفنت چتي وجهها في حضن عليا رهي تصرخ فيه اخرج برا مش عايزة اشوفك ، انت السبب ، انت اللي دمرت حياتي. انا بكرهك بكرهك بكرهك
جز مهاب علي اسنانه كاد أن يحطمها وقرر ان يفرغ صبر وقور قبضة يده حتى ابيضت ، مما يسمعه منها ، فهي صرحت بكره واخذ يلكم الحائط بيده وقدمه ختي جرحت يده ،
عليا ، بفزع تركت چتي تستند على وسادتها واسرعت الى مهاب تمنعه مما يفعل ، وتهدئة امسكت بيده ونظرت له ، انا اخترتك تكون معايا عشان تقويها ، مش عشان انت اللي تضعف قدمها.
مهاب ، وقد تمزق قلبه لما هو فيه ، كيف بعد كل قالته من كلمات كره له ، يستطيع أن ينفذ ما اتفق عليه مع عليا. كيف يقدر علي كل هذا العذاب وحده ،
*******×*********×********×
نصار في الفيلا مع رجال المافيا يتحدث بصوت عالي ويكاد يجن من هول ما سمع ثم جلس مرة اخر امام كبيرهم ويدعي ا** ، وقال ، وانت عرفت الكلام ده منين ، انطق ولما عرفت مبلغتنيش ليه مكناش قتلناه ازاي تسيبني اخلص عليه وهو كان اهم واحد ، في المرحلة اللي احنا فيها ده،
ا** ، لقيتك م**م تتخلص منه ،
قولت اريحك يا صاحبي ، وبعدين يغور واحد ، يجي عشرة ، اللي زيه مليانين
انت قشر وانا اجبلك عشرة مكانه
نصار ، ومازال يجن من الصدمة ، واخذ يض*ب يده بأخرى ،يحدث نفسه معقولة. يعني اللي كان بيخلص شغلنا و يبعت لينا الفلوس المزورة هو عز الدين ، جوز چني ،
بسم الله الرحمن الرحيم
*******×******×******
الفصل السادس عشر من رواية اذكريني للكاتبة حنان عبد العزيز
****×*****×*****×******×*****
مرت اسابيع وشهور علي ابطالنا ، استعادت چني نفسها ، واستجمعت، قوتها من اجل طفلها ، وقررت رجوع مصر واستقروا هناك عازمة على بدء حياة جديدة ، وقد تخلت عن ضعفها ، ورقتها ، وقد ارتدت ثوب الرجال ، واشتري لها مهاب فيلا جديده ، وأمنها من اكبر شركة تامين وحراسة ، وكاميرات في جميع اركان الفيلا ، عدي الحمامات وغرفة نوم چني ،
واستأذن عليا ، أن يعيش معهم في الملحق المرافق ،بجناحهم ، ليكون مطمئن عليهم ، وهم بجواره ، فهو يعرف أن نصار لن يترك چني ، بعد ان أتمت سنها ، القانوني ،
واستلمت كل تركتها ، واصبح قريب ، من تحقيق ، حلمه بأن يستولي ، على هذه التركة ، وخصوصا ، انه اختفي تمام بعد اخر لقاء بينهم ، وقد حظره مهاب ، ان يفكر حتى التفكير في أذية چني او ابنها او عليا ، وقال انه هو من يقف له بنفسه ، .
**************
استيقظت چني في الساعة السادسة صباحا ، فتحت عيناها بثقل من أثر عدم أخذ راحتها في النوم من كثرة التفكير فمنذ ان رجعت مصر وهي كل تفكيرها منصب على تغيير شامل لحياتها وها هو اول قرار التخلي. عن ضعفها وأن تتحلى بالقوة والشجاعة ، وأول شيء هو انا تدير عملها بنفسها وتحافظ على اموالها واموال ابنها
جلسة تضم ركبتيها الي ذقنها و تستند برأسها تفكر فيما بينها ما رد فعل نصار اذا علما ما سوف تفعله ، لكنها استجمعت شجاعتها ، ونفضت الخوف من ذهنها واخذت نفس عميق واخرجته بحرارة ونزلت من فوق سريرها وخطت خطواتها نحو الحمام لتنعم بحمام دافيء دخلت الحمام واغلقت الباب ثم اخذت حمام دافيء
وخرجت ونشفت شعرها بمجفف الهواء وارتدت بذله نسائية محتشمة مما اعطت لها سن اكبر من سنها وعقدت شعرها كعكة للخلف ، وتركت بعض الخصل المتمردة علي وجها من جانب واحد ، وارتدت حذاء كلاسيكي يليق بتلك الهيئة الجديدة ، و نظرت نظرة اخيره على شكلها في المرآة وأخذت شنطتها و مفاتيح سيارتها وموبايلها ، وخرجت مستجمعة قوتها ، الذائفة ، فهي مهما كانت چني الرقيقة ، لكن الدنيا قست عليها بكل قوتها واخرجت تاك الهيئة الجديدة ،
أثناء شرودها ، اصطدمت في جسد مهاب الضخم مما الامها ، والتفت اليها مهاب الذي كان يستعد الى الخروج ايضا ، لكنه كان مشغولا في محادثه تليفونيه هامة ، لكنها وقع الهاتف من يده اثر اصطدام چني به ، وانحنى ليلتقط بالهاتف ، لكن توقف لحظة وهو يرفع عيناه بغضب ، لكنه **ت من صدمته واتسعت عيناه ، باندهاش ، عندما وجد تلك الهيئة ، و سأل باستغراب ، وشاور بيده لجني ، وهو يسأل ، ايه اللي مصحيكي بدري كدا ، و لبسه كدا ليه ، ورايحة فين بدري كدا. ؟
رفعت چني عيونها بغرور وشجاعة ، مزيفة ، فهي منذ ان رفضت ان يعيش معاهم في الفيلا ، وهو أصر بقوة ، وحظرها بالهجة صارمة ، حازمة ، وتحذير ، اياكي تفكر انك تعملي اي حاجة بدون علمي حتى لو انك تفكري تدخلي الحمام برده تقوليلي ،وهي لا تطيق له كلمة ، لكن تدخل عليا أقنعها ، بضرورة بقائه معهم للامان من شر نصار ،
رفعت چني عيونها ، وقالت ببرود متناهي
وانت مالك انت ،
التقت مهاب الهاتف واغلقه ،ووقف امامها ، ورفع حاجبيه باندهاش وضيق عيناه وتحدي ، وأخذ يخطو باتجاها بخطوات هادئة وچني ترجع للخلف من الخوف لادراكها بمدى غلطها الفظيع عندما تفوهت بتلك الكلمة ،
الي ان وصلت علي حافة السلم وكادت ان تسقط الا ان التقطتها يد مهاب وجذبها الي حضه بامتلاك من شدة خوفه عليها ، وهي ايضا ،تشبثت بيه من شدة خوفها ، وسرعة ض*بات قلبها من الخوف ،
لكن سريعا ما بعدت عن حضنه ، وهي تعدل من هيئتها ، وتنهره بصوت عالي الي حد ما انت اتجننت يا بني ادام انت ، انت ازاي تمسكني كدا ، اوعي تفكر تعملها تاني انت فاهم ،
مهاب تجمد لحظة من قربها المفاجأة ، وتلعثم في الكلام ، لكنه سرعان ارتدي قناع الجمود ، وقال هى دى كلمة شكرا ، انا لحقتك قبل ما تقعي وتن**ر رقبتك ، المفروض تشكريني ، مش تقلي ادبك ،
چني اتسعت عيناها ، انت بتقول ايه يا بني ادم انت انا قلقة أدب ، واخذت تصرخ وتدبدب بقدميها كأنها طفلة ، يا مامي يا
مامي ، ،
خرجت عليا من غرفتها ، مندفعة نحو غرفة چني ، لكنها استغربت ، وجدها في مامر الجناح ، لكنها اسرعت اليها ، واحتضنتها بلهفة ، وهي تسألها ما بها ، مالك يا حبيبتي ، بتصرخي كدا ليه ،
كل هذا على مسمع ومرأى من مهاب الذي كاد ان يضحك عليها ، لكنه تماسك حتي لا تضيع هيبته ،
چني ، وهي علي نفس الصراخ ، مش عايزة اشوف البني ادام ده ، هنا تاني ، ولا اشوفه في شركتي ، انا خلاص قررت انا اللي هدير شركتي ،
مهاب ، وقد عالي صوته ، نعم بتقولي ايه ، وده مين ده ، اللي هتدير شركتها ، انتي كبيرك تديري نفسك وتروحي تغير الهبل اللي لابساه ده ، وتدخلي تخدي ابنك في حضن وتشربي اللبن وتكملي نوم يا صغنونة ،
استمعت ، جني الي تلك الكلمات ، وازدادت في صراخها ، واخذت عليا تهدئها ، طب اهدي وفهميني ، براحه ايه اللي حصل ، تعالي يالا ننزل كلنا نتكلم في المكتب ،
نزل الجميع ، وجلس مهاب علي كرسي المكتب المخصص له ، جني وعليا جلسو في مقتبل مهاب ،
چني ، اظن اني من حقي ادير شغلى بنفسي
واعرف كل شيء عنه ، انا ما بقتش صغيرة ، خلاص ،
عليا ، طب وكليتك وتمرينات الباليه .
چني كليتي انا اجلتها السنه ده ، وتدريب ، هحاول اوفق بينها وبين الشغل ،
مهاب وليه ده كله ، عايزة افهم ، انا بشوف كل امور الشركه ، والمحامي بتاع عليا هانم ، بيبلغ لك بكل جديد ،
ايه اللي يخليكي تسيبي كليتك ، ناسيه ان في طفل محتاجك ، محتاج كل وقتك ،
چني ايوة ما عشان الطفل ده ، انا قررت ان انزل الشغل بنفسي ، عشان اعرف احافظ ، على حقوقه ومسبهاش سبيل لأي حد ، ممكن يكون مش مضمون ، وينهب حقه ،
هنا انتفض مهاب لمعرفته ماذا تقصد ،
وقال لحد هنا وخلص الكلام ، انتي فعلا لازم تعرفي كل حاجة عن شغلك ، وده كويس انك عملتي كدا ، انا برده عايز اشوف شغلي اللي اهملته فوق الست شهور ، بس بشرط ،
چني وقفت ووضعت يدها في خسرها ، انا محدش يشرط عليا ،شركتي واشتغل فيها غصب عن اي حد ،
مهاب وقد جز على اسنانه ، كاد ان يسحقها ، وضغط على كفيه ، حتى يتحمل كلام تلك ال**بثة بعمرها ، ان لم تقرر ال**ت ،
مهاب وقد تحرك. بحركة سريعة نحوها ، ورفع يده في وجهها يحظرها بتجاوز معه بأكثر من هذا ، وقال ،قسم بالله ولو اتكلمت معايا بالاسلوب ده تاني ، لاكون حبسك في البيت ، لا في كلية ولا في شغل ، انتي فاهمة ، ولا لاء
چني ، بعند ، انا حره اتكلم زي ما انا عايزة ،ووريني بقي انت ممكن تعمل ايه ،
چني الصغيرة كبرت وكبرت اوي كمان ،
مهاب ، هو عند وخلاص ، انت فاكره نفسك ، رايحة تلعبي ، ده شغل والغلطة فيه بفورة ، يا سيادة الدكتور ،
وبعدين مش لما تبقى ، تعرفي ايه هي الشروط الاول ، مش يمكن يكون في مصلحتك ،
چني بعند ممثل ، لا برده المسألة مسألة مبدأ انا محدش يشترط عليا ،
مهاب ، لا في طول ما انا على وش الدنيا هتسمعي الكلام اللي بقوله ، لانه اولا واخير في مصلحتك انتي وبس، فاهمة ،
او لا كدا ، مافيش نزول وحدك. النزول معايا والرجوع معايا ،
ثانيا ، والشغل هناك تحت إدارتي انا ،
ثالثا ، ما دام قراراتي، تعرفي كل حاجة يبقي تجبيها من تحت ،يا صغنونة ، عشان تعرفي كل قرش داخل ازاي وخارج ازاي
چني و كادت ان تجن ، من اسلوبه ، وبرودة المستفز ،
عليا تدخلت وانا موافقة على بتقوله ، يا مهاب ، ونظرت الي چني لإبداء الموافقة ،چني باستسلام ، اخذت متعلقاتها ، وخرجت وهي تقول ، اتفضل عشان منتاخرش ، وخرجت وتركته ، يضحك ،ويغمز بعينه لعليا ، بفرحة وانبساط ،
مما وصلوا إليه من نجاح لخروج چني من وحداتها ، بعد وفاة عز ، وخرج ليلحق بها ،