التاسع

1670 Words
- " اذن وكلي محامي يا سارا و ستكتشفين بأن المسألة معقدة و ليس كما تتصورين " فكرت قليلا قد يكون صادقا .. آه كم تكرهه الان .. فتح الباب و دخلت فيكتوريا الى المطبخ لتجد رجلا ملتصقا بوالدتها .. - " امي .." ابعدته سارا للخلف بقوة و خرجت من المطبخ و اغلقت الباب خلفها ,, استدار جيمي حتى يرى ابنته لكن سارا كانت اسرع بان أغلقت الباب ... - " هل تود هنا يا امي ؟. " - " لا .. انه .. رجل تعطلت سيارته و يريد ان يتسحم .. كما اعتقد بانه جائع لذلك قد يتناول العشاء معنا " - " لم يلتصق بك هكذا " 1)      اظطربت انه من الصعب ان تخفي امرا على فيكتوريا .. تن*دت - " كنت .. انظف قميصه " اومات فيكتوريا .. فهل تعتقد سارا بأنها غ*ية او يخفى عليها شيء.. - " حسنا يا امي .. سيكون من الممتع ان يكون هناك صحبة معنا على العشاء " - " لا .." قالتها سارا كردة فعل فهي لا تريد لفيكتوريا ان تبقى معهما على العشاء فقد تتعرف على والدها و تتعقد الامور اكثر - " اعني .. اذهبي اليوم .. اخرجي مع صديقاتك او مع براد .. نعم براد" نظرت إلى النافذة لتجد براد لا يزال ينتظر بالخارج - " انه ينتظرك يا حبيبتي " جذبت فيكتوريا من يدها و فتحت و قالت إلى براد - " براد ارجعها في الثانية عشر لا تتأخرا " قالت ذلك بسرعة حتى لا تعترض فيكتوريا التي بدت مصدومة من تصرفات والدتها الغريبة .. - " إلى اللقاء .. لا تتأخرا .. استمتعا بوقتكما         دخلت و اغلقت الباب خلفها ثم استندت و اغمضت عينيها ارتياحا .. صرخت عندما فتحتمها لتجد جيمي واقفا امامها - " يا الهي لقد افزعتني " اقترب منها كثيرا و كاد ان يلصق جسدها به لكنه ترك مسافة صغيرة.. استطاعت ان تنظر إلى عينيه الزرقاوين و هما تشتعلان غضبا .. - " اتعتقدين بتصرفك السخيف باني لن استطيع ان اقابل فيكتوريا ؟ اسمعني جيدا يا سارا .. لقد بحثت عنك كثيرا طيلة العشر سنوات الفائتة و الان و قد وجدتك فلن يكون من السهل ان اتركك و ابنائي .. فذلك يتطلب عشر سنوات اخرى .. انا مستعد لها .. دعينا نجلس كراشدين و نتحدث .. و ان لم يعجبك الامر ان يكون وديا .. سنوكل محامين و ندع القضاء ان يتصرف بما يراه مناسب و انت تعرفين اكثر مني كيف سيكون الحكم ..." كان قلبها يصعد و يهبط و هي تشعر بالخوف .. عندما رأها هكذا ابتعد عنها فهو لا ينوي ان يؤذيها هو يحبها و لطالما فعل و انه مدرك تماما بأنها تحاول ان تحمي ابنائها على الرغم من ان طريقتها غريبة لكنه سيتحمل لانها سارا .. حبيبته و زوجته السابقة - " و الان اين الحمام ؟؟ " تركها تدله على الطريق لحجرة الضيوف.. لم تتحدث إليه.. بل لم تنظر إليه حتى.. فتحت الباب و قالت - " ستجد كل شيء هنا " عبر عن امتنانه بان احنى رأسه قليلا و طيف ابتسامه عذبة على شفتيه .. وقف ينظر اليها فأشاحت نظرها عن وجهه و نظرت إلى ثيابه المتسخة - " اترك ملابسك هنا لاغسلهما " - " سأفعل .. " استدارت و اغلقت الباب خلفها .. كان قلبها الصغير يض*ب بعنف و كانه يريد الهروب من ص*رها .. تن*دت بصعوبة .. فها هو زوجها السابق و حبيبها في منزلها .. يا له من قدر عجيب ان يجمع بينهما صدفة بعد فراق دام لسنوات طويلة .. و ها قد اتت المشاكل .. سمعت صوت باب الحمام يقفل .. ففتحت باب الحجرة مرة اخرى حتى تأخذ ثيابه فتغسلهما .. تصلبت رجليها و هي تنظر إليه شبه عاري إلا من المنشفة البيضاء التي لفها على وسطه .. عضت على شفتيها حتى كادت ان تجرحهما ... تقسم بانها رأت نظراته الجريئة الشيطانية و ابتسامة انتصار على شفتيه .. اذن لقد خدعها حتى يرى ردة فعلها عندما تنظر إليه و هو عاري الص*ر .. بجسده الرياضي الذي لوحته الشمس فجعلت لونه ذهبي مشرب بالاحمر ...ان اعتقد بانه سيثير مشاعرها الدفينة و يغيرها .. فلقد فعل .. و نجح .. وقف بثقة امامها ينظر إليها و هي متوتر و كأنه يتسمتع بالمنظر ..اقترب منها فرأت أن الوشم الذي يحمل اسمها بالغة اليابانية الذي رسمه على ساعده قبل سنوات طويلة لا يزال موجودا و محفورا على جلده .. همس و هو يناولها ثيابه المتسخة .. لم تتحرك لكنها احست بوضوح تصاعد دقات قلبها و خشيت بأن يسمعه او يراه .. - " تفضلي .. " تطللب منها مجهود لان تمد يدها و تأخذ ثيابه .. و سرت قشعريرة زادت من الامر سوءا عندما تلامست أصابعهما .. أنه محتال مغري ... اشاحت عنه بسرعة حتى لا تفعل شيئا قد تندم عليه لاحقا .. و قالت دون ان تلتفت إليه - " سأعلقهما لاحقا على الباب " أجابها بشفة ملتوية - " و لم ؟! تستطيعين ان تدخلي و تضعيهما على الفراش .. سيكون ذلك أفضل " قبل أن تغلق الباب رمقته بنظرة سريعة و قالت بحدة - " لا .. كما قلت لك سأعلقهما على الباب " امسك الباب قبل أن تغلقه و اقترب منها حتى شعرت بانفاسه الحاره تض*ب وجهها - " ماذا يا سارا .. هل تخجلين مني ؟ لقد رأيتني هكذا من قبل .. و أكثر من مرة .." قرب شفتيه ليقبلها لكنها ابتعدت بسرعة فجذبت الباب بقوة و أغلقته بعنف سمعت صوت ضحكاته الامر الذي زاد من غيضها و أسرعت لان تفجر ذلك الغضب بأبنها الصغير ..         دخلت بقوة حجرة فيكي بالطابق العلوي و اقتربت منه - " مرة اخرى لا تحضر رجلا لا تعرفه إلى المنزل و تدخله إلا بعد أن تستأذني أفهمت؟" نظر إليها من طرف عينيه اللامعتين و قد أفزعته بهجومها كانت مستشاضة غضبا و تريد أن تنفس عنه في طفلها الصغير .. - " لكن يا ماما هو اخبرني بانه يبحث عنك .." - " و إن يكن .. رجل لم تقا**ه من قبل .. " شعرت بالذنب لانها تلقي اللوم على ذلك الصبي الصغير الذي لا يعرف شيئا عن الواقع الذي يعيشه حضنته واضعة رأسه المبلل على ص*رها - " فيكي حبيبي انا آسفة لكنني خشيت عليك .. ارجوك لا تعاودها مرة اخرى .. اتصل بي قبل ان تفعل أي شيء " - " حسنا يا امي .. هل سيبقى جيمس معنا على العشاء " من الجيد بأنه لم يكن ينظر إلى تعابير وجهها قالت بنبرة منزعجة - " نعم اعتقد ذلك .. " ابتعد عن ص*رها و هو مبتهج لقد رأت عيناه تبرقان سعادة - " رائع .." استغربت سبب سعادته المفاجأة يبدو بأن فيكي احب جيمس .. يا إلهي ستكون كارثة .. المصائب .. تمتمت بشتيمة فتركت الحجرة و اتجهت لغسل ملابس جيمي المتسخة .. مسكت بالقميص الابيض بين يديها و تذكرت عندما كانت تغسل في احدى المرات الثياب .. كان جيمي على غير عادته لم يكن وقتها ثملا ..دخل حجرة الغسيل و عندما وجدها واقفة تغسل ملابسه بيدها العاريتين حاوط خصرها من الخلف و الصق ظهرها بص*ره العريض .. كانت لحظة حالمة لم تحدث لها منذ وقت طويل منذ آخر صفعة تلقتها منه .. فاجأها بحنيته و صوته عندما اخذ يتنشق رائحة شعرها و يمرر انفه برقبتها .. - " أحبك يا سارا .. احب رائحة الصابون على جلدك .. " كانت وقتها تحمل الضغينة على تصرفة في الليلة الفائتة و شجارهما الصغير و بمجرد كلماته تلك نست كل شيء و استدارت تواجهه بعينيها الذابلتين .. غضب من نفسه .. حقد على جيمي المتوحش الذي غدا عليه في الاونة الاخير .. مسك وجهها بين يديه و اخذ يمرر ابهامه على آثار الض*بات على وجهها الجميل .. قبل كل أثر و كدمة و أغمضت عينيها حتى تحفظ بتلك اللحظة في ألبوم صورها ال*قلي .. - " اعدك يا سارا بأن كل شيء سيتغير .. بل سيعود كما كان على السابق و أفضل " و دون ان تشعر وجدت نفسها تضم قميصه الابيض و تستنشق رائحته التي بالفعل لم تتغير بل هذه رائحة جيمي المعتادة .. ادخلت الرائحة إلى عقلها و جوارحها لتلعب بكيانها .. دمعت عينياها اللتين لم تنضبا بعد من الدموع التي لم تتوقف عن الانهمار ... وقفت تنتظر الغسيل حتى يتوقف .. كانت تشعر بشيء من السعادة الدفينة في اعماقها و هي تكوي قميصه و كأن الايام السابقة قد عادت من جديد .. علقت ملابسه على الباب كما قالت له و كانه كان ينتظرها قبل ان تضعه ففتح الباب و هذه المرة كان منظره أكثر سحرا .. شعره مبلل و مسرح للخلف و رائحة الصابون طاغية و جسده مبلل و لامع .. لمحت الوشم الذي يحمل اسمها بدا أكثر بروزا و وضوحا من قبل ساعات .. و حتى تحمي نفسها من نظراته الثاقبة ناولته ثيابة و ذهبت عنه بسرعه إلى المطبخ .. وصل جسدها إلى المطبخ قبل قلبها و عيناها .. و بينما كانت تحضر طعام العشاء سمعت صوت فيكي يتحدث إلى شخص ما.. و من عساه يكون غير جيمس .. انها لا تريدهما ان يوطدا علاقتهما ببعضهما البعض فذلك سيصعب الامور و يعقدها اكثر خاصة و انها لن تتنازل عن طفليها لجيمس .. و ما زالت متمسكة برأيها .. دخل فيكي و تبعه جيمس بقيمصه النظيف و شكله المرتب و شعره المسرح للخلف لقد طال شعره قليلا و نمت لحيته لتضفي لونا اسمرا على وجهه .. ابتسم لها فارتسمت خطوط السنوات بالقرب من عينيه و برزت اسنانه البيضاء لتع** بريقها لسارا .. - " تبدو الرائحة شهية .. ماذا اعددت لنا يا سارا ؟! " آه كم تحب طريقته في نطق أحرف اسمها كانت مظطربة أكثر مما يجب ان تبدو عليه من قوة فهي لا تريده ان يرى كم هي مشتاقة لها و ضعيفة في حضوره .. تجاهلت سؤاله و وضعت طبق المكرونة الايطالية على المائدة و طبق خضروات آخر .. جلس على المائدة و عيناه لم تفارقاها ابدا كان يتتبع كل خطوة و حركة تفتعلها .. و لتوترها و شعورها بانها مراقبة من قبل احب الناس إليها جعلها توقع زجاجة الشراب على الارض لتتفتت إلى قطع .. - " تبا " نسيت وجود ابنها جالسا معهما على الطاولة .. جذبت الممسحة و اخذت تمسح الشراب عن الارض .. انحنى جيمي و التقط الزجاج بيده فجرح أصبعه الذي بدأ ينزف .. لقد طفح الكيل ... إنه يتصرف بغباء على غير عادته .. ام إنها خطة من نوع آخر .. نظرت إليه بغضب و تركت الممسحة من يدها بعصبية - " كان بامكانك أن تنتظرني التقط الزجاجات بالممسحة .. " رفع كتفيه بلا اكتراث و هو ينظر إلى الدم النازف من اصبعه
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD