bc

عشق تحت الوصايه

book_age12+
202
FOLLOW
1K
READ
like
intro-logo
Blurb

حينما تواجه الصغيره أعدائها وحيده بعدما تخلي عنها كل البشر فتصبح مطمعا لعيون الذئاب

ومن أجل وصايتها وعلي مر السنين يصبح إبن الحسيني حاميها المتيم

فتجمع قلوبهم بين نار الشوق والفراق

ويظل عشقهم تحت الوصايه

عشق تحت الوصايه

روايه بالعاميه المصريه بقلم الكاتبه / إيمان حجازي (إيمووو)

chap-preview
Free preview
الحلقه ((1))
الجزء اﻷول عشق _تحت_الوصايه حلقه(1) بقلم الكاتبه/ إيمان حجازي إيمووو.. حينما يتغلغل الشر داخل النفوس،ولم يرحم تلك القلوب الضعيفه.... دائما ما يوجد هناك مخرجا... الغردقه... بعد حلول الثانيه عشر منتصف الليل، اطل القمر بنوره لينير قلب الظلام علي الامواج الهادئه وهي تتمايل في نعومه وحركه حول المركب الصغير الذي سكن عرض البحر والذي كان خاصا بــ فاروق الفداء..... فاروق الفداء.. رجل في منتصف الأربعينات من العمر ، ذو جسد ضخم عريض وعيون بنيه وكذلك شعر بني وذقن مستديره حيث كان في غايه الوسامه مع ملابسه الانيقه الفاخره من انقي واغلي الماركات العالميه.. كان يجلس علي كرسي وثير يتوسط سطح المركب الكبير وامامه زجاجه من الخمر ودلو صغير ملئ بالثلج وطبق صغير من الطعام وكان ينظر الي البحر امامه في شرود تام .. " تم يا باشا " سمع فاوق صوت انثوي جذاب من الخلف ..نعم انها روز مديره اعماله ودراعه الايمن بكل ما يرتكب من فواحش سواء داخل او خارج البلاد كانت ترتدي قميص كان يكشف اكثر مما يستر كاد يلتصق بجسدها من شده الضيق... روز قاسم " فتاه في منتصف التلاثينات من العمر ذو جسد رشيق عيون رماديه ذو بشره نرجسيه وشعر احمر قصير كانت تمتلك كل مفاتن الانثي الناضجه التي تذيب اي رجل يتحداها فاروق :"عرفتي ايه قولي كل حاجه " روز:" الفايل ده فيه كل اللي انت محتاجه حاليا هي في شقه في المعادي عنوانها موجود فيه ومن مراقبتنا ليها الفتره اللي فاتت لقيناها بتتردد علي مركز صحي بأستمرار ومش عايزه اقولك احنا عرفنا ايه عنها تاني بجد هتتفاجئ " أمسك فاروق الفايل من يديها وأخذ ينظر لتلك المعلومات التي يحتويها في تشفي وانتصار وأخذ يقهقه بقوه...... بقلم/ إيمان حجازي إيمووو ***************************************** في مكان اخر داخل شوارع مدينه المعادي المزدحمه افاقت من شرودها علي اصوات كلا**ات السيارات وهي تحثها علي السير والتقدم للأمام لتسيير حركه المرور.. قادت سيارتها وذهبت الي المركز الطبي المعتاد.. ازدادت حالتها سوءا كل يوم تزداد اكثر من اليوم السابق تتحامل وتتحامل لكن لا تدري الي متي!!؟.. فحتما سينتهي المطاف قريبا... وشردت مره ثانيه... " دكتوره فيروز !! " لم تستمع إلي صوته حيثما تملكها الشرود، فنادي عليها مره أخري:" يا دكتوره....!!!؟" فيروز بأنتباه وحرج :" افندم...!! اسفه يا دكتور اتفضل!! مع حضرتك " رمقها الطبيب بحزن:" انا مقدر الحاله اللي انتي فيها لكن دلوقت مفيش امل اسف اني اقولك كده... انتي دكتوره وعارفه أن ده قضاء ربنا.. لازم علي الاقل دلوقت تقضي اليومين دول في المركز عشان نقدر نخفف الالم الفتره الجايه وبلاش عند ارجوكي انتي في مراحلك الأخيرة وحالتك صعبه" نظرت له بتحدي وتماسك وهي تهز رأسها بتنهيده:"قضاء ربنا وهينفذ بأمر الله سواء هنا او هناك واللي مكتوبلي هشوفه.. دلوقت لازم امشي.. واما احتاج اني اجي تاني هاجي او ربنا يعلم ممكن تكون دي اخر مره... متشكره يا دكتور عن اذنك " نهضت من مكانها وخرجت من المكان بأكمله بينما نظر إلي طيفها ذلك الطبيب بحزن ويأس... فيروزه سليمان.. سيده ذات الاربعين عاما دكتوره جراحه قلب مشهوره ذات جسد ضعيف بعد ما تمكن منه المرض في كل انش بخلاياه ولكنها ذات عيون زرقاء تساقطت رموشها بعد ما كنت كثيف وتساقط شعرها الطويل الكثيف الحريري بشره بيضاء ناعمه كالثلج تمتلك من الثراء ما يغطي ديون دوله بأكملها ورثتها من زوجها المتوفي والتي هي مطمع لكل ما يعلم حقيقتها لذلك فهي دائما متواضعه لا تخبر احدا بما تمتلك تساعد الغير دائما وعلاقاتها المهذبه بجميع من يعرفها جعلها محل ثقه واحترام في اعين الجميع كانت تساعد دائما الفقراء في الخفاء ويظن الجميع انها من طبقات المجتمع الراقي الواضح اثره علي ثيابها ومكانتها لكن ليست بكل تلك الثروه... بقلم/ إيمان حجازي إيمووو ***************************************** في شقه تدل من اثاثها علي الثراء والرفاهيه كانت تجلس بجانب الشباك المطل علي الشارع فتاه لم تكمل عامها السابع عشر بعد " مرام " ملامحها تعد مطابقه الوصف للدكتوره فيروز في صغرها شعر بني كثيف حريري طويل وعيون زرقاء بشره بيضاء تمتلك برائه العالم اجمع فدائما كانت لا تحب الاختلاط تقضي معظم اوقاتها في المذاكره وقراءه الكتب العلميه ليس لها اصدقاء او اخوات تتمثل حياتها في والدتها الدكتوره فيروز ووالدها زكريا التي حزنت حزنا شديدا علي فراقه ولكن وجود والدتها معها جعلها تتخطي الامر ، انطوائيه جدا يتملكها خوف من الناس الجدد برغم الكثير من محاولات والدتها معها ان تخرج من عزلتها تلك.. كانت تطيع والدتها وبعد ذلك لا تعطي للموضوع اهميه .. اغلقت الكتاب الذي بيديها وتمتمت في ضيق:"ياربي... يا ماما اتأخرتي قوي كده ليه !!" نظرت اللي الخلف فوجدت الباب يُفتح فعلمت انها والدتها اتت اخيرا... أسرعت إليها مرام وتوقفت امامها:"ماما حبيبتي.... كل ده!! اتأخرتي ليه كده انتي عارفه مبحبش اكون لوحدي.." نظرت لها فيروز في ضعف والم حاولت قدر المستطاع ان تخفيه عنها فهي لم تعلم شيئا عن مرض والدتها ولم ترغب فيروز في أخبارها فيروز بحب:" معلش يا حبيبه ماما بس كل الحكايه اني كنت بجيب لك بيتزا الchecken اللي بتحبيها سخنه من العلبه اللي الفم مباشره " ضحكت مرام علي طريقه والدتها لاسعادها دائما فهي الان لاتملك من الدنيا سواها هي ملاذها الاول والاخير... نظرت إلي علبه البيتزا بفرحه شديده:" تسلميلي يا مامتي " فيروز بضحك:"ماشي يا بكاشه .. ها قوليلي اخر امتحان امته !؟" مرام :" لسه بعد بكره " فيروز:"تمام والمذاكره !" مرام بضيق:"يا ماما هو انا بعمل حاجه ف حياتي غير المذاكره والكتب ! " فغمزت لها والدتها :" طيب والاكل ! " مرام بضحكه سريعه وهي تقضم قطعه من البيتزا:" اه طبعا اهم حاجه الاكل عيب عليكي !؟ " ضحكوا سويا لبعض الوقت...بعدها شعرت فيروز بصداع شديد وكادت ان تتقيئ دما فذهبت مسرعه الي الحمام كي لا تلاحظها مرام... كانت تكتم صرخاتها وأهاتها وتتحمل من اجل خاطر طفلتها الوحيده كي لا تراها بتلك الحاله من الضعف والألم.. ادت صلاه العشاء وظلت تدعو وتدعو بدموع منهمره ان يحفظ لها ابنتها من الثعابين المحيطه بها ...ان ينصرها ويمد بعمرها قليلا لكي تجد مخرجا لابنتها مما يبطش بها..... إلي أن غلبها النوم وغفت بمكانها من شده الوهن... بقلم/ إيمان حجازي إيمووو ***************************************** تحرك من علي الفراش بعد ما نال ما لذ واشتهي من معشوقته روز ووقف ينظر باتجاه البحر مره ثانيه... لتأتي بعده روز وهي تلملم ثيابها وتذهب خلفه حيث وجدته يدخن سيجارا.. روز :" مقولتليش يا فاروق بتفكر ف ايه دلوقت !؟ " اشار فاروق بسبابته موضحا :" قصدك نويت علي ايه !" روز بسخريه :" لحقت تقرر !" فاروق:" مش محتاجه قرار يا زوزه هروح لها طبعا " نظرت لها نظره اشمئزاز وغضب وقالت "ايه هي وحشتك ! " امسكها فاروق من شعرها بقليل من العنف مرددا:"متنسيش نفسك يا روح امك مش فاروق اللي يتبص له البصه دي فاهمه !!" روز بألم وهي تحاول تخليص شعرها من قبضته:"اه شعري يا فاروق في ايه ! " أردف في عنف واضح وكبرياء:"لازم تعرفي مكانك كويس... انتي تحمدي ربنا اني نضفتك وخليتك سيده الاعمال روز قاسم ولا نسييتي اصلك !! " لتجيبه في الم وغيره شديده:"منستش اصلي ولا هنساه بس انا بحبك ومستعده اعمل اكتر من كده عشانك يا فاروق...سبت اهلي وجوزي وامي وابني وخواتي وجيت وراك بعد ما غيرت نفسي... بقي ده جزائي؟؟ ليه مش عايز تتجوزني يا فاروق! " ليجيبها بتعالي بعدما ضحك بتهكم:"اسطوانه كل مره مبتزهقيش صح!! طيب هقولهالك للمره العاشره .. انتي تحمدي ربنا اني بمتعك معايا شويه.. انتي واحده مينفعش تشيلي اسمي اخرك السرير اللي جوه ده... شاطره أوي فيه" نظرت له بجفاء وتهكم وغيره"طب وفيروز ! " نظر لها بكل غضب لمجرد لفظ اسمها:"اخرسي...!!!! انتي عارفه انتي ايه وفيروز ايه كويس اوي.. علي الاقل بالنسبه لي فأياكي ثم اياكي تقارني نفسك بيها والا إنتي عارفه هتخسري إيه؟؟ .." ثم تركها وذهب ليتجه بالمركب الي الشاطئ للعوده مره أخري إليها... شعر بأنه أشتاق لها كثيرا ولزرقاويتيها التي تسكره... بقلم/ إيمان حجازي إيمووو ***************************************** صحت فيروز من غفوتها علي الم شديد وكابوس مزعج.. جلست تفكر قليلا بعدما اخذت الدواء الذي لا يجدي نفعا الا تسكين الالم قليلا ثم اخذت تفكر وتفكر وحسمت امرها ونظرت الي هاتفها وقالت لنفسها:" مفيش قدامي غير الحل ده يارب ينجح...." وقامت بالاتصال برقم معين وبعد قليل ارتدت ثياب الخروج وذهبت بسيارتها لمقابلة شخصا هاما..... عادت الي منزلها بعد ان اصبحت الساعه السادسه صباحا فدعت ربها ان يتم ما تخطط له من اجل ابنتها .. قبلت مرام ولكنها جيدا وذهبت الي النوم ... استيقظت علي صوت ابنتها وهي تهزها بفزع شديد وتعابير الخوف تعتري أوصالها:"ماما اصحي يا ماما بسرعه الحقي " فتحت عيونها بهلع واضح وعرق يتصبب منها وصداع دائم:" اي في اي يا مرام! " مرام بذعر وخوف شديد:"قومي شوفي مين بيخبط بره! " فيروز وهي تتمني أن لا يكون هو من تخشاه :" مين !" مرام :" عمي فاروق " ذهبت الدماء من وجها وتلعثمت وهي لم تعد قادره علي النطق.. ازدادت ض*بات قلبها خوفا شديدا وحاولت بقدر المستطاع ان تجمع شتات نفسها وتستعد لمواجهته التي كانت دائما تهرب منها وتعلم انها اتيه لا محاله... خرجت امامها وخلفها ابتنها التي كانت تحتمي بها... " اهلا!... ازيك يا دكتوره كل ده عشان تفتحي الباب مش عيب كده يبقي عم بنتك واقف كل ده علي الباب ! " قالها فاروق ببرود وثقه وهو يقف علي مشرفه باب منزلها لتجيبه فيروز في هدوء مصطنع وهي تحتضن ابنتها:" عايز اي يا فاروق! انا بنتي ملهاش اعمام ولا ليها صله بيك أصلا! " ليضحك فاروق متهكما:" ههههههههه مين اللي قال كده !! " ثم نظر الي مرام التي كانت تختبئ وراء والدتها خوفا منه واكمل في نبره حنونه كاذبه:" معقوله يا مرام مامتك اللي بتقوله ده!! هي معرفاكي ان انا وحش !!..لا يا مرام اوعي تسمعيلها " واقترب لكي يضم مرام لكن منعته والدتها وقالت الي مرام بلهجه خوف تأمرها:" ادخلي اوضتك يا مرام واقفلي علي نفسك " أسرعت مرام تنفذ ما قالته لها والدتها، بينما التفتت فيروز الي فاروق وأردفت بغضب شديد:"مش مكفيك يا فاروق كل اللي عملته...!!! عايز ايه تاني مني ومن بنتي!!.. كفايه بقه كفاااايه .. حل عننا يا أخي أنت إيه معندكش دم؟؟" رمقها فاروق وهو يخبرها بمكنون قلبه لها:" عملته !! هو انا عملت ايه ! انا اللي قدمت لك قلبي وكل حياتي في سبيل رضاكي وانتي ولا اهتميتي بكلمه واحده ولا حسيتي بيا ولا قلتي مره كلمه واحده ..كلمه واحده بس تريحي بيها قلبي.. وبعد كل ده رحتي اتجوزتي اخويا اللي عمره ما كان هيحبك ربع حبي ليكي .. انا اللي انتي **رتيه وخليتيه تايهه لا عارف يتجوز ولا يبقي له اولاد زي باقي الخلق لمجرد انه كان بيتمناهم منك انتي!.. انا اللي حتي بعد موت جوزك رفضتيني للمره المليون.. ليه يا فيروز !؟ نظرت إليه فيروز بغضب وكراهيه:" هو ايه يا اخي!! .. هو بالعافيه !! مبحبكش يا فاروق ولا عمري هاحبك وفي حياتي مدخلش قلبي غير زكريا....فوق بقه واصحي لنفسك.. وبعدين انت عايز تفهمني انك جاي وبتدور عليا ليل ونهار انا بنتي بس عشان حبك ليا ليه مفكرني غ*يه للدرجه دي يا فاروق !!" نظر لها فاروق بأعجاب وأردف:"عمرك ما كنتي غ*يه يا فيروز..بس خليكي عارفه انتي كل الفرص كانت في ايدك وانتي اللي ضيعتيها " نظرت له في ثقه وتحدي:"مكانتش يا فاروق... هي لسه في ايدي فعلا واعمل اللي انت عايزه.. مش هتطول شعره مني ولا من بنتي ولا من فلوسها ولا حتي اللي بتدور عليه.... وانا وانت والزمن طويل يا فاروق " ضحك فاروق في سخريه وتهكم مرددا: " زمني انا بس اللي طويل يا فيروز.... انما انتي اعتقد انك اكتر واحده عارفه اخرك لحد امته !!" ارتبكت فيروز وقالت في خوف:"قصدك ايه ! " ليميل عليها وهو يتحدث كفيحيح اﻷفاعي مردفا:"هو انتي مفكره اني مش عارف بموضوع مرضك وأنك في اخر ايامك يا دكتوره ! انتي معتقده اني مش عارف انك ممكن تموتي بكره او دلوقت حالا !... طيب انتي محسبتهاش خالص !..معملتيش حسابك بنتك كده كده هيبقي مصيرها في ايد مين !!.محدش قالك ان انا ابقي الواصي الشرعي ليها من بعدك لحد ما تتم 21 سنه!!.. متعرفيش انها هي وكل ما تملك هيبقي تحت ايدي انا!!.." أبتعد عنها وهو يرمقها بتهكم وتحدي:"كان هيحصل اي لو كنتي وافقتي من بدري عليا!!!.... لكن اوعدك يا فيروز من دلوقت اني هعيش بنتك اسود ايام حياتها معايا دا اذا قدرت تعيش وتستحمل فعلا اللي ناويلها عليه بنت زكريا !!" ارتفعت حده جميله عليه واشتدت اعصابها وقالت بكل ما تحمله من كراهيه وبأعلي صوتها الغاضب:" بررررررررررره اطلع بررررررررررره يا فاروق مش عايزه اشوف وشك تاني ابعد عننا بقه بررررررررررره " فاروق بضحك :" طالع يا فيروز بس اوعدك هيبقي مؤقتا فقط وراجع تاني .. " اغلقت الباب خلفه وتناولت دوائها واخذت تهدئ من روعها وبعد قليل ذهبت اليها مرام واحتضنتها:"ماما حبيبتي قالك اي يا ماما بتزعقي ليه اهدي يا حبيبتي!!" اخذت تضم طفلتها ببكاء حار وقلب مفطور وبعد مده قالت:"قومي يا حبيبتي كملي مذاكرتك عشان اخر يوم ف الامتحانات بكره يلا بقه عشان نفوق ل 3 ثانوي وانسي اي حاجه حصلت ركزي ف دراستك وبس " تركتها مرام في حزن:"حاضر يا ماما " اخدت حماما دافئا وازداد الالم اكثر واكثر تناولت هاتفها وجهزت اوراقها وحسمت امرها واجرت اتصالا وقالت الي شخص ما في الهاتف:" لازم اشوفك دلوقت مفيش وقت للتفكير اكتر من كده لازم توافق .." وذهبت بسيارتها لمقا**ه ذلك الشخص .. عادت في المساء وجلست مع ابنتها وقلبها ينذف دما علي فراقها وتركها وحدها... نظرت إليها مردده بهمس:"مرام حبيبتي ! " أنتبهت لها مرام في حنو وقلق:"ايوه يا ماما مالك شكلك تعبان قوي هو الصداع ده مش راضي يروح ابدا ! " تحدثت جميله بحنان واﻷلم كاد ان يفتك بها: "حبيبتي متشغليش بالك بيا.. عايزه اقولك كلمه تفتكريها دايما .. ركزي في مستقبلك يا مرام ..اهم حاجه دراستك.. عايزاكي تحاولي علي قد ما تقدري انك تطلعي من العالم الصغير اللي انتي عايشه فيه ده حاولي تندمجي مع الناس وتفهمي تفكيرهم .. تعرفي اللي بيحبك واللي عامل زي الحيه بيحوم حواليكي تعرفي ان احنا عايشين في مجتمع مبقاش فيه خير ابدا.. القوي بياكل الضعيف وانا خايفه عليكي ف يوم تتأذي .... مرام خلي بالك من نفسك متديش الثقه غير للي قلبك يرتاح له لاني عارفه انك مش بتثقي في حد بسهوله.. بصي دايما قدامك واعرفي ان مفيش حاجه اهم من دراستك وحياتك.. عايزاكي تفتكريني دايما بالدعاء تفتكري كلامي اللي دايما بقولهولك كل ما تقعي .. " كانت مرام تستمع لها بدهشه وهي لا تعلم ماذا تعني بحديثها ولماذا في ذلك الوقت تحديدا ثم اردفت بعدم فهم:" ماما اكيد بوجودك معايا هقدر اعمل اي حاجه ! " أزدادت حده والدتها وقالت بعصبيه:"لا يا مرام اعتمدي علي نفسك.. عيشي جربي مش كل حاجه عليا.. لحد امته هتفضلي خايفه ! " ترقرقت الدموع في اعين مرام من حديث والدتها.. فرق قلب والدتها عليها وظلت تحتضنها لوقت طويل وكأنها تشبع قلبها من حضنها قبل الفراق....... وفي الصباح الباكر استيقظت مرام وجدت والدتها مازالت نائمه فبدلت ثيابها وظنت انها متعبه فتركتها نائمه وذهبت بمفردها الي المدرسه الثانويه لتأديه اخر امتحان لها بالصف الثاني .. في المنزل استيقظت من النوم وقد اشتد عليها الالم بل كان في اسوء حالاته قامت بتناول هاتفها سريعا واجرت اتصالا الي نفس الشخص ... بعد الساعه الثانيه ظهرا خرج الطبيب من الغرفه وقال الي فاروق الذي اتي المركز الطبي بعدها بقليل حيث علم بتواجدها وبحالتها السيئه:" حضرتك تبقي مين ! " نظر فاروق الي الطبيب وقال:" انا ابقي من العائله .. اخو جوزها وزي اخوها " ربت عليه الطبيب بحزن:" للأسف البقاء لله .." بقلم/ إيمان حجازي إيمووو ***************************************** عادت مرام الي منزلها ولم تجد والدتها.. تناولت طعامها وجلست تنتظرها كعاده كل يوم تقرأ كتابا بجانب الشباك وظلت في تلك الحاله الي المساء.. في ذلك الوقت كان فاروق انهي كل اجراءات الدفن بدون علم مرام او اي حد فقط قليل من رجاله.... في المساء انتظرت مرام والدتها كتيرا ولم تأتي حتي الساعه العاشره مساءا .. شعرت بقليل من الخوف حين سمعت جرس المنزل ..من ذلك !! .. فوالدتها لديها مفتاح البيت نظرت من العين السحريه فوجدت عمها وباغتها بدفعه واحده من إحدي رجاله وتم اقتحام المنزل... نظر لها وجدها جالسه علي الارض من الخوف وبدأت ببكاء ممزوج بهلع واضح وضمت ساقيها واغمضت عينيها .. نظر لها فاروق وقال في غضب وبصوت مرتفع:" يلا ادخلي جوه اوضتك متخرجيش منها غير بأمر مني " نظرت له بإرتجاف ولم تستطيع الحركه من الخوف... فازدادت حده صوته وصرخ فجأه"مش قلت ادخلي جوه !" انتفضت مسرعه الي غرفتها واغلقتها جيدا وارتمت علي سريرها تبكي وتتسأل اين والدتها في حين فاروق قام بالاتصال بالمحامي الخاص به:"جهزلي اول حاجه ورق الوصايه يكون عندي بكره الصبح وتجيبه ع العنوان ده ...." وفي اليوم التالي وصل اليه ذلك المحامي والهلع يتملكه من أعلاه لأسفله، ما أن رآه فاروق حتي نظر إليه بلهفه:"جهزت لي كل الاوراق !؟ " "انا جيت بنفسي لان في حاجه غريبه حصلت لازم تعرفها " قالها ابراهيم محاميه في قلق والذي اجابه فاروق بنفس القلق والترقب الشديد:"حاجه ايه انطق !؟ " " كل الفلوس اتحولت اختفت من حساب الدكتوره فيروز لحد تاني خالص وللأسف هو الواصي عليها .." أردف فاروق بعصبيه شديده وقد احمرت عيناه من هول الصدمه التي يحاول أستيعابها:"نعم !! انت بتقول ايه !! مين ده وازاي انت هتسعبط !!!!" ابراهيم بتأكيد وخوف:" والله زي ما بقول لحضرتك كده معرفتش اخد اي اجراء " اشتعلت النيران بجسد فاروق ووصلت عصبيته لذروتها وقال بكل غضب:" مين ده..!!!! مين اللي اخد كل حااااجه وازااااي حد يرررد عليا مييييييين !!!!!!!!!" ليأتيه صوت من خلفه بكل هدوء وثقه مرددا........ - انا....... بقلم/ إيمان حجازي إيمووو

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

حافية على جسر عشقي/بقلم سارة محمد

read
6.4K
bc

ضحية ذئب

read
1K
bc

عشق تحت الوصايه (الجزء التاني)

read
1K
bc

Ice Shards

read
1.1K
bc

عقاب العشق

read
2.1K
bc

قلب ابيض ونتقام اسود

read
12.6K
bc

انت لي وحدي

read
67.6K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook