bc

سولاف ( ورقة الشجر المقاتلة)

book_age12+
detail_authorizedAUTHORIZED
4
FOLLOW
1K
READ
adventure
killer
dark
friends to lovers
like
intro-logo
Blurb

أيتها العظيمة ، ورقة الشجر المقاتلة ، اين انتي في الحياة ، يتسم اسمك بالقوة ، وطبعك بالصلابه ، تعيشين في الريف أو في المدينه ، تعش*ين وتعش*ين ، وحين تغادرين فلا تفعلين ، فقط لأنك أنت ، ورقه الشجر المقاتله ، التي إن أرادت شيئا فعلت ، في حياتنا اوراق شجر كثيرة ، منها القوي ومنها الضعيف ، منها من يأتي ربيعها سريعا ، ومنها من يأتي خريفها اسرع ، ولكن تظلين كما انت بكل عنفوانك وصلابتك ، سولاااف ، يقولون في الامثال ، يخلق من الشبه اربعون ، هل فكرنا و لو لمرة واحده في شبيهنا ، هل نفس الملامح تعطي نفس النصيب ، وهل نفس الاسماء تعطي نفس الحياة ، وهل اختلاف القلوب يعطي العشق الزائد ، هنا وعلي ارض الطيبه سنجد شبيهتان من الاربعون ، شبيهتان الاسم والصفه وربما الشكل والجوهر ، هل تربطهما علاقه ببعضهما ، ام هو مجرد تشابه اقدار ، ولكن علي اي حال ، احيانا يأتي خريفهما سويا ، ولكن سرعان ما سوف يزدهر ربيعهما سريعا ، فقط ، لأنهم هم . . " سولاف ، ورقة الشجر المقاتلة "

chap-preview
Free preview
الفصل الاول
أيتها العظيمة ، ورقة الشجر المقاتلة ، اين انتي في الحياة ، يتسم اسمك بالقوة ، وطبعك بالصلابه ، تعيشين في الريف أو في المدينه ، تعش*ين وتعش*ين ، وحين تغادرين فلا تفعلين ، فقط لأنك أنت ، ورقه الشجر المقاتله ، التي إن أرادت شيئا فعلت ، في حياتنا اوراق شجر كثيرة ، منها القوي ومنها الضعيف ، منها من يأتي ربيعها سريعا ، ومنها من يأتي خريفها اسرع ، ولكن تظلين كما انت بكل عنفوانك وصلابتك ، سولاااف ، يقولون في الامثال ، يخلق من الشبه اربعون ، هل فكرنا و لو لمرة واحده في شبيهنا ، هل نفس الملامح تعطي نفس النصيب ، وهل نفس الاسماء تعطي نفس الحياة ، وهل اختلاف القلوب يعطي العشق الزائد ، هنا وعلي ارض الطيبه سنجد شبيهتان من الاربعون ، شبيهتان الاسم والصفه وربما الشكل والجوهر ، هل تربطهما علاقه ببعضهما ، ام هو مجرد تشابه اقدار ، ولكن علي اي حال ، احيانا يأتي خريفهما سويا ، ولكن سرعان ما سوف يزدهر ربيعهما سريعا ، فقط ، لأنهم هم . . " سولاف ، ورقة الشجر المقاتلة " بعد طرقه بقوة على الأرض مستخدما عكازه الخشبي العتيق تمتم الآغا سليمان بحنق من بين أسنانه: - والآن حضرة الطبيب ، أتمنى أن حديثي كان واضحا بشكل كافٍ ؟ رد فارس بيأس ويده على جبينه المتعرق: - ولكن جدي لطفاً ، إن ما تقوله حقا لا يستوعبه عقل ثم إنك . . . قاطعه الآغا بحدة : - بل إن ما قلته كان كافياً يا ولد ، كافياً ونهائياً وحاسماً ، ولكن يبدو أن عقلك الذي فقدته في إسطنبول ، لا يساعدك على أن تستوعب الأمر ، لا مزيد من النقاش لأنه لن يجدي نفعاً ، زفافك على إبنة عمك سيتم بعد ثلاثة أيام ، ولو كنت مكانك لاستغليت الوقت في ترتيب أموري العالقة هناك ، وجلب كل متعلقاتي وتوديع حبيبات القلب ربما ، كان الجد ينهره بينما فارس يفرك م***ة عنقه بعنف كعادته كلما كان مضطرباً ، ثم تنحنح والعرق يغزو جبينه مجدداً ليكرر يائساً : - أقسم لك يا جدي بأني لا أرفض بسبب حبيبة ولا غيرها ، ليس الأمر كذلك ، ولكنه قرار جائر يا آغا وأنت تعلم ، إنه قرار ظالم لي ولها ، خاصة وأنت تعلم برغبتي في السفر لإتمام دراستي العليا ، وتدرك بأن سولاف ما تزال صغيرة ، والأهم من هذا وذاك بأننا لا نعرف بعضنا حتى ، جدي أرجوك أنا لم أرها مذ كانت طفلة في العاشرة من عمرها ربما ، تبسم الجد بسخرية قائلا : - ليكن ، أمامك عمرٌ بأكمله لتتعرف عليها ، عندما تزوجت جدتك لم أرها إلا ليلة زفافنا وكانت حينها في الخامسة عشر من عمرها ، وكما ترى فها نحن الآن وقد دام زواجنا لأكثر من خمسة عقود ، وبحصيلة ستة من الأبناء والبنات والعشرات من الأحفاد ، وطوال تلك السنوات ، كانت لي نعم الزوجة والأم والجدة ، لم ت**ر لي كلمة ولم ترفض لي طلبا ، فلنكن قدوتك يا ولد ، ولتتفائل بما أنت مقبل عليه لا محالة ، بل إن أردت الصدق فإن وضعك وسولاف يظل أفضل من وضعنا أنا وجدتك حينها ، قاطع فارس ضحكة جده الساخرة ليسأله مستعجبا: - أفضل من وضعكم في ماذا ؟ _ في أنك لست كجدك ، فأنت رجل متعلم ، وتعرف كيف تتعامل مع الناس والمرضى بشتى أنواعهم فلن تعجز عن التعامل مع فتاة بسيطة **ولاف ، كما وأنك ناضج في الثلاثين من عمرك بينما أنا حينها كنت يافعا لم يبلغ العشرين بعد ، وكذلك سولاف قد انهت دراستها بالمعهد منذ شهر تقريبا أي أنها بلغت سن الرشد بمفهومكم أنتم أيها المثقفون ، أطرق فارس وقال متقززا : - ولكن أن تتزوج ضمن صفقة ؟ ، فهذا أمر كريه يا جدي ، أجل كنت أسمع بقصص مشابهة في الأرياف المحيطة بنا ، منذ سنوات ، وأعلم بأنك فرضت الأمر ذاته على البعض من أبناء عمومتنا سابقاً ، ولكني كنت استهجن الأمر ولم أتخيل يوما أن يحدث معي شخصيا ، ثم مسح بيده المرتعشة على شعره الفاحم السواد وتابع : - أنا احترمك يا جدي ، وأنت تعلم ذلك منذ صغري وإلى يومنا هذا لم أراك إلا كوالد لي ، بدلاً عن والدي رحمه الله ، وأنا كذلك لا أنكر بأني فكرت مؤخرا بضرورة زواجي ، ولكن ، أنا أردت الزواج بعد ، قصة حب ، وتفاهم ، وإنسجام ، أردت الزواج بإمرأة لا بطفلة ، أردت طبيبة تفهم طبيعة عملي وتشاركني فيه ، لا مراهقة ما زالت تلعب في حقول القمح ، ثم إن أسوأ ما في الأمر أن زواجنا يأتي وكأنه صفقة لتبادل الأسرى ، يعني بأي منطق يا جدي سرت هذه العادة البغيضة بينكم ؟ فماذا يعني إن أراد عمي أن نوافق على زواج إبنه سعيد من ش*يقتي فاطمة ، فعليه بالمقابل أن يوافق على زواجي من إبنته التي لا تعرفني ولست أرغبها ، في أي شرع هذا يا آغا ، عندها صرخ الحد بنفاذ صبر : - في شرع عادات وتقاليد " خطاي " ، في شرع المصالح المشتركة وصون الممتلكات ، في عرف عشيرتنا التي تضمن الحقوق والواجبات ، برباط الدم المقدس أيها المتعلم ، أنت بموافقتك على الزواج من إبنة عمك ، تكون قد ضمنت حياة زوجية مستقرة لفاطمة أيها الأرعن ، فزوجها لن يفكر في هجرها ، لأن طلاقه منها سيعني طلاق أخته سولاف منك في الوقت ذاته ، رد فارس بهلع : - وماذا إن قررنا أنا وهي الطلاق ، لإستحالة العيش بيننا كما أتوقع أن يحدث دون شك ؟ وماذا إن كانت فاطمة حينها سعيدة مع زوجها ؟ فهل ستجبرانهما على الفراق غصباً ؟ أساساً فاطمة وسعيد متحابان ولا . _ إخرس يا عديم الحياء ، إسطنبولي طبعا ماذا قد أتوقع منك بعد ، وليكن بعلمك بأنه من اليوم سيتغير كل شيئ وتلك الحرية الني منحتها لك حتى تسافر وتتعلم الطب إنما كانت مؤقتة ، ويبدو أنك لم تكن أهلاً لها ، غايتي كانت أن تعود لتخدم بلدتك وأهالي عشيرتك التي نسيت قوانينها ، لتضع في رأسك بأننا هنا نتزوج إلى الأبد ولا معنى لكلمة "طلاق" في قاموسنا إلا في حالات استثنائية ونادرة جدا ، وقد حافظنا لسنوات على روابطنا الأسرية ، بزواج الأقارب هذا الذي يبعد شبح الطلاق عن بيوتنا ، ويحفظ الأرض والإرث والمال والولد ، وأنت لن تكون استثناءاً يا إبن المدينة المدلل ، ستتزوج وسنحظى بالحفيد المنتظر ، في القريب العاجل منك ومن سعيد بمشيئة الله ، ورغم أن فارس لم يغمض له جفن ليلتها ، ألا أنه نهض باكرا يحث الخطى قاصداً قصر الآغا مجددا ، كمحاولة أخيرة يائسة مع جدته الحنون ، علها تؤثر في قرار جده المجحف ، وكان أن توسل إليها فارس بروح والده الغالية ، أن تراجع نفسها وتكلم جده الذي لا يسمح لأحد بمجادلته سواها ، ولكنها صدمته بأنها لم تستجب لتوسلاته مطلقاً بل اكتفت بعناقه عناقاً دافئاً وبإبتسامة مطمئنة ، واثقة أخبرته بأن زواجه بسولاف سيكون مفاجأة له شخصيا ، ستجعله نادما أنه فكر يوما برفضها ، خاصة عندما يتعرف على حسن خلق الفتاة وجمالها وحسن طاعتها له ، وحياءها الفطري وغيره من الصفات التي لا تحصى ولا تعد ، خرج فارس من عند جدته محبطا يلعن حظه لأن لا أحد يرغب في فهمه ، وأن عليه لعب ورقته الأخيرة بالحديث مع سعيد ، ولو مات حرجا فلن يبالي ، فالمهم هو أن يضع حداً لهذه المهزلة التي على وشك الحدوث ، خرج من عند جدته مسرعا إلى الإسطبل فسحب حصانه الأيهم ، وامتطاه ركضا بين الحقول قاصدا مزرعة عمه التي لم يزرها خلال سنوات عمره الثلاثين إلا نادراً ، - فارس إبن عمي عندنا ، لا أصدق ، بالأحضان يا رجل ، متى عدت للديار يا إسطنبولي ، - مرحبا سعيد ، وأنا كذلك إشتقت إليكم كثيرا ، كيف حالكم يا أخي ؟ كلماته جعلت سعيد ينظر إليه لبرهة ، ثم مع ضحكة خبيثة همس وهو يلكزه في كتفيه : - أتتكلم بصيغة الجمع يا هذا ام أنني أتوهم ؟ ألهذا السبب أنت هنا ؟ لم تستطيع الصبر لثلاتة ايام بعد يا عريس ؟ ألم تكن غائبا لأكثر من عام ، ام تراه خبر الزفاف قد أشعل فتيل ال . . . كانت كلماته كشلال ماء بارد سكب على رأس عمر ، - سعيد مهلا أرجوك ، ليس الأمر كما تظن مطلقا ، - هيا يا دكتور عمر ، كفاك تصرفات صبيانية ، تعلم اني لست احاسبك **عيد ش*يق سولاف الآن ، وإنما بصفتي خطيب ش*يقتك التي كنت انت أول من دعم حبها لي وباركه ، هذا جميل بعنقي لا أنساه لك ما حييت ، بل انه دافعي الآن لمساعدتك في ما جئت ترغبه وإن كنت تستحيي في طلبه ، إرتبك فارس بشدة وقال يائسا : - استحي في طلب ماذا؟ - رؤية سولاف ومحادثتها على انفراد ، أليس هذا ما جئت من أجله ؟ على كل حال لن أحرجك أكثر ، أساسا فاطمة أخبرتني بكل شيء ، وسابقا أخبرتني مرارا بأنك ترغب في ذلك منذ وقت طويل ، والآن يعني ، انا أفهم الوضع وخاصة بعد قرار الآغا المفاجئ ، بتعجيل موعد الزفاف المشترك وما إلى ذالك من ترتيبات ، - سعيد مهلا ، أنا محرج فعلا ومرتبك ولا أعرف كيف سأشرح لك همي ، ولكن كل ما أردت قوله يا أخي ، بأن سولاف ولاشك فتاة مميزة جدا وانا واثق بأنها ستكون زوجة رائعة وأم أروع ولكن ، إن الزواج كما تعلم له مقومات ودعائم تقويه ، صدقا زواجي من ش*يقتك بهذا الأسلوب ومع ، مع صغر سنها ودون سابق معرفة او حوار مشترك يجمعنا او حتى . . . قاطعه سعيد مجددا وهو يربت على كتفه : - افهمك ، ونحن متفقان في ذلك تماما يا اخي ، فارس اسمعني جيدا ، أنت تعرفني حق المعرفة وتفهم جدية طباعي وتدرك بأنني لا امزح في أمور مصيرية كهذه ، ولو لم أكن متأكدا أن سولاف ، التي هي احب ش*يقاتي إلى قلبي بل و لجة فؤادي ، ستكون بأمان معك لما ترددت لحظة في الوقوف بوجه جدي وإن كان اﻵغا الكبير ، انا لا افرط في كنزي ، وسولاف ، كنز حقيقي ، ولكن لأني أثق بك ثقة عمياء ولأني كذلك أصدق كل ما شرحته لي فاطمة ، عن تعلقك الشديد بسولاف ، رغم قلة تلاقيكما وعن فرحتك العارمة منذ أن صرح الآغا ، بأنها ستكون زوجتك بعد أن تبلغ السن القانوني ، لذا تجدني احدثك بصراحة ، - وانا جئت إليك لأني لا أرغب بشئ سوى الصراحة يا سعيد ، - أجل وأنا أشكر قدومك ، فارس أنت ابن عمي الأكبر وقدوتي كذلك ، ثقتي بك تجعلني لا استحي من الموافقة على رغبتك في الحديث مع سولاف منفردا قبل الزفاف ، - ولكن ، ولكن أنا لم أرغب في مقابلتها قبل الزفاف ولا حتى من طباعي أن أؤيد هذا النوع من الإرتباط ، - أعلم ذلك ، وأعلم بأنك مثلها ، لا تؤيد إلا مبدأ الألفة والمودة التي تأتي بعد ان يضمكما بيت واحد ، فاطمة شرحت لي وجهة نظرك ، ولكن ، ولكن قليل من ال*قل والمنطق يعني ، نحن في القرن الواحد والعشرين يا صديقي ، الآن وبرغم كل ما يظنه الآغا ، من أفكار وعادات بالية إلا انك تظل إبن المدينة ، الذي يخالط النساء يوميا وعن قرب شديد حتى ، لذا سيكون غريبا عليك أن تتزوج بهذه الطريقة التقليدية ، لذا لابأس من أن تزيلا ولو قليلا من رهبة اللقاء ليلة عرسكما ، لا تخجل يا فارس ، وﻷسعدك أكثر يا عريس أنتظر هنا ﻷني غالبا سألبي طلبك حالا ، او لنقل مثلا ، اذهب لتربط فرسك عند أسفل الشلال حيث يبدأ النهر وانتظرنا ، سأوافيك هناك مع سولاف ، خلال عشر دقائق ، فقط سأدعو الله إلا ترفض الحضور معي ، فتلك الفتاة خجولة بشكل يفوق الوصف و . . - سعيد أنتظر ، قد يراكما عمي ، حقا لا داعي ﻷن تضعني وأن تضعها في موقف قد يخجلها و . . ضحك سعيد مستعجبا : - أ**ت يا رجل ما بك ، لقد قلنا خجولة حتى ننصحك بالقرب لا لتنسحب وتغير رأيك ، لا تهتم واترك أمر والدي لي انا ، ركز على عروسك ثم إن الكرة في ملعبك الآن حضرة الدكتور ، بعد أيام ستغدو حلالك وأنت الادرى بإزاحة خجلها عن طريقكما ، ثم عبس بطريقة تمثيلية وتابع: - ولكن أحذرك ، لا تطلب المساعدة او النصيحة من ش*يقها وإن كان إبن عمك ، فغيرتي على ملاكنا الصغير منك قد بدأت تنهش قلبي من هذه اللحظة ، ثم غادر ش*يقها المسكين بعد ذلك مبتسماً على ما قاله ، مازحا بينما وقف فارس متسمرا في مكانه ، وهو في حالة من الصدمة والذهول لموقف سعيد ، الذي من الواضح أنه مغيّب تماماً بمعلومات مغلوطة ، وأن ش*يقته اللعينة فاطمة قد لعبت بعقل الرجل تماما ، وأوهمته بأن فارس هو مجنون سولاف بكل ما للكلمة من معنى ، وبينما كان فارس غارقا بين أفكاره ومخاوفه رأى سعيد يقترب ، ومن خلفه خيال لجسد ضئيل البنية ، يتبعه في تردد ، اقترب ذلك الخيال أكثر ، ليتفاجئ فارس بأنها هي وقد اتشحت بسواد تام ، تمثله عبائتها الفضفاضة وغطاء رأس أبيض اللون يصل حتى خصرها مع خمار للوجه من قماش اسود شفاف ، يظهر من أسفله ملامح صغيرة ولكنها غير واضحة التفاصيل ، لم يدري فارس لحظتها ما سبب ذلك الشعور بالتوتر الشديد ، الذي خالجه وكأنه فقد القدرة على التنفس بشكل منتظم ، وكأن كتلة من لهب بدأت تتلظى في جوفه دون إرادته ، وحينما استجمع شتات نفسه ليلقي التحية سمع سعيد يقول بصوت واثق : - ها قد جلبت لك ابنة عمك يا أخي ، سأكون قريبا من هنا ، تحدثا بصراحة وخصوصية ، وانت يا سولاف ازيحي عنك الخجل جانبا ، ولتجيبي عن تساؤلات إبن عمك ، وإن أراد رؤيتك دون خمار فهذا حقه لا يجب أن . . . جمع فارس قبضته بقوة ومن بين اسنانه زمجر : - سعيد أرجوك ، لا تحرجها ، يمكننا تدبر الأمر ، شكرا لك ، ضحك سعيد لتوتر فارس وانسحب مبتعدا بينما كانت سولاف جامدة في وقفتها ، حتى خيل لفارس بأنه يرى ض*بات قلبها ، من خلال إرتجاف وشاحها الذي يغطي ص*رها ، كان حجابها المختلف تماما في ألوانه واحتشامه عن بقية بنات عماته واختيه ، كذلك يثير إستغرابه بشكل كبير ، فرغم أن كل بنات العشيرة كن يضعن على رؤوسهن اغطية تمثل الستر والحشمة ، إلا انها لم تكن إلا جزءاً من العادات والتقاليد ، وكن كذلك يبرعن في إظهار ف*نتهن من خلال اختيار ألوان صارخة ، ورسوم مزكرشة وفساتين ضيقة الص*ر ، بل وتكاد تنفجر من جهة الخصر ، أما هذا اللباس الذي يراه أمامه الآن ، لم يسبق له أن قا**ه حتى في صور جداتهم الأوائل التذكارية .

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

النار والبارود

read
1K
bc

عالم اخر

read
1K
bc

حب مجرم

read
1K
bc

روح حمزة

read
1K
bc

ملاك إبليس

read
1K
bc

سراديب العشق

read
1K
bc

أكاديمية الشياطين

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook