بعد يومان. «ڤيلّا يوشي - تل أبيب». الساعة 08:00 مساءً. قدم يوشي فنجان القهوة لـخطّٰاب، فالتقطه مُتعجبًا لأمرٍ لم يُخبره لـيوشي في البداية. - عَٰ شو عم تطلع، ليه صاير مستغرب هيڪ؟ رفع حاجبيه مُرددًا: - لأ، أصلي افتكرتك هتقول مفيش بُن، أو هتقولّي معندكش غاز في البيت، أو حتىٰ الكبريت خِلص. ضحڪ يوشي، ثم قال بتمحلق، بالتزامن مع التقاط خطّٰاب فنجان القهوة الخاص به: -... أنا حقيقي بستغرب، إنتوا العرب ليش شايفينّا بهاي النظرة، ليش مو عم تتطـ... قاطعه أن أنزل خطّٰاب عن فمه الفنجان بعد الرشفة الأولىٰ، وقد بدت علىٰ وجهه ملامح الاستنكاف، فسأله يوشي: - في شي، القهوة مو عجبتڪ؟! - لأ مش فكرة عجبتني ولّلا معجبتنيش، يا يوشي القهوة عمومًا بنحُط معلقتين مليانين بُن. ومن ملامح يوشي استنتج خطّٰاب أنه كان يعلم، فقال قبل أن يضع الفنجان علىٰ الصفحة بمكانه، مُتجاوزًا عن هذا الأمر: - عمومًا، مش موضوعن

