أفاق خطّٰاب من غلفته ليجد نفسه بمكانٍ بارد، صُنع من المعدن، مثله كمثل العشرات بل المئات من الآخرين! التفت يمينه ويساره للتعرف علىٰ أولٰئِڪ السُجناء -حرفيًّا- ليجد أنهم كانوا جميعًا يرتدون زيًّا موحدًا، وأنهم كانوا يائسين، فاقدين الأمل في الخروج. كان منهم الرجال ومنهم النساء، منهم الذين يعرفون بعضهم البعض، ومنهم لا، فكان منهم يُحاولون مواساة بعضهم البعض، ومنهم كانوا لوحدهم، وأمّا عن مساحة هذا المبنىٰ الضخم فكانت حوالي كليو متر عن اليمين وعن الشمال، وإلىٰ الأمام والخلف. ليس أكثر ولا أقل! اعتدل خطّٰاب في جلسته قبل أن يُحاول إدراڪ ما يحدث.. لقد كانوا جميعًا بداخل عقل الإلَٰه الأ**د!.. أو بصيغة أخرىٰ، بداخل عالمه الافتراضي الذي رسمه لوعي كُلًّا منهم لتغييبهم عن الحاضر، ولفرض وعيه الخاص عليهم جميعًا. هنا استنتج خطّٰاب أن كريم ومريم ودينا هُنا بمكانٍ ما.. فأخذ يتحرڪ باحثًا عنهم بين أولٰئِڪ

