دخلت لتلك الغرفة البيضاء ، كنقاء وصفاء قلب من تعمرها ، هي بأمس الحاجة لها ، وحدها لا غير ، لا أحد يستطيع اشعارها بالراحة من تعبها ، والسكينة من ألمها ، ع**ها هي كما لطالما كانت تفعل ، حضنها الفردوس بذاتها ، وعناقها السلسبيل بطعمه ، أما كلامها وحنانها الا**ير ، بحد ذاته يعيد الروح لمن فقدها ، كانت كلما أتتها مكدرة ، لأي سبب كان تجد لديها راحتها وهناءها ، ص*رها رحب ، وواسع كأرض تُونِعُ حنانا وحبا ، يتسع لكل من أتاها حزينا مهموما ، جلست بجوارها على تلك الأريكة ، التي لاتفارقها ، والدمية بين يداها متملكة لكل تركيزها ، ليتها تترك مابيدها لتحتضنها ، لتمنحها دفئا افتقدته منذ زمن ، ووطنا تغربت عنه ، منذ سنوات طويلة جدا ، وطن أنهكتها لوعة الشوق اليه ، مدت أسيل كفها ، لتضعها على رجل عمتها ، هامسة ببوادر بكاء ، والعبرات من عيناها تتساقط ، تريد البكاء والبكاء على ص*رها ، لساعات طويلة حتى تغفو من

