الفصل الأول
مع بدايه تلك القصه القصيره ارجو منك الدعاء لابى (حسن عبد المنعم اسماعيل) بالرحمه والمغفره ..
ناين .. إيت .. سفن .. سي** .. فايف .. فور .. ثرى .. تو ... واااان
هابى نيو ييير ..
هابو نيو ييييير ياجوهر .. كل سنه واحنا مع بعض يابيبى ..
تفوهت بتلك الكلمات فتاه شقراء متوسطه الطول متناسقه القوام جميله الملامح تُدعى نانسى .. والتى اقتربت منه بطريقه مُثيره تداعب ص*ره الشبه عارى بحركات دائريه من اصابعها وهى تلتصق به لتقبله ..
نانسى فتاه فى اوائل العشرينات من عمرها .. متواجده الآن فى منزل جوهر .. منزل انيق يتكون من طابقين فى ارقى المجمعات السكنيه الحديثه مُحاط بحديقه واسعه من جميع الجهات .. به جراج خاص وبوابه خاصه به ...
هى برفقه جوهر منذ عده اشهر وتلك نقطه تُحتسب لها .. فهو لايمكث مع فتاه اكثر من شهرين ... ولما لا والفتيات يتهاف*ن عليه من كل صوب .. فجوهر مثال للوسامه الشرقيه الأخٌاذه ..ب*عره المائل الى السواد ووجهه الطويل الابيض القمحى المُشرئِب بحمره خفيفه والذى ينتهى بطابع حُسن صغير يُزين ذقنه .. وانف مستقيم رجولىّ يعلو شفاه ورديه رفيعه .. جسد رياضى متناسب مع طوله والذى تجاوز المئه وثمانين سنتيمترا.. كل ذلك جعله مثالاً للرجل الوسيم الذى لايُقاوم اضافه الى ثروته الكبيره نوعاً ما وروحه الخفيفه التى تأسر كل من يقا**ه .. لكن مايُميزه حقا ويجعل الفتيات يلتففن نحوه املاً فى نظره واحده منه هو تلك الفيروزيتين المثبتتين داخل ذلك التجويف الغائر اسفل حاجبيه .. واللتان ورثهما هو واخاه عن والدته من اصل فرنسى ..
الآن .. فى ذلك التوقيت حيث يجلس هو بصُحبه نانسى .. فالاجواء من حولهما تُوحى بأنه احتفال للسنه الجديده .. واليوم هو المتمم لشهر ديسمبر .. لكن لحظه هما ليسا وحدهما فى منزله كما تخيلتم .. بل هنالك برفقتهم باقى الاصدقاء ..
يحتفلون جميعا بقدوم سنه جديده .. بينما هو يجلس على احدى المقاعد الوثيره مرتديا قميصا باللون الاصفر .. ازراره الاولى مفتوحه ليظهر جزء من ص*ره العارى .. ويعلوه جاكت من الجلد اسود اللون بينما فى الاسفل يرتدى بنطال جينز داكن اللون ..
الجميع يرقص على انغام الموسيقى الصاخبه ويتناولون مالذ وطاب من وجبات خفيفه الى جانب المشروبات التى تملأ المكان ليفعل كلٌ مايريده دون حساب ..لما لا وجوهر يمكث وحده فى ذلك المنزل الكبير بعد وفاه والديه اما عن اخيه .. ااااه اخيه.. الذى دائما ماينهره على تصرفاته تلك ويحثه على الالتزام حتى انه قد عرض الطابق الاول من المنزل للايجار كى لا يدعو اصدقاؤه الى المنزل مره اخرى ..
افاق جوهر على لمسات نانسى واقتراب شفتيها منه فاشاح بوجهه بعيداً على غير العاده ..
تفاجأت هى من رده فعله تلك فتسائلت بضجر : اوف انت مالك النهارده ممكن افهم
اخذ جوهر نفسا عميقا من سيجارته قبل ان يُجيبها : بقى مش عارفه
جلست اعلى ساقيه واضعه ذراعيها خلف رأسه قبل ان تقول بغنج : حكايه البيت دى لسه شغلاك .. ياعم كبر دماغك مين يعنى معاه فلوس يجى يأجر بيت مع حد .. ماللى معاه يروح يسكن لوحده ..
ولا اقولك .. ايه رايك اجى انا ..
قالت جملتها الاخيره وهى تغمز باحدى عينيها قبل ان يينفث هو دخان سيجارته فى وجهها قائلا ببرود : ليه هى ناقصه تبقى فى وشى ليل نهار ..
حاولت نانسى التقاط انفساها مع كل ذلك الدخان امامها فقالت بعد ان سعلت بشكل متكرر : ايه انت بتقول ايه
اطفىء جوهر سيجارته على المنفضه بجواره ثم اجتذبها من يدها متوجها للرقص قائلا : بقول يلا نرقصصصص ..
اص*ر اصدقاؤه صفيرا وهتافا صاخبا فور توجهه هو ونانسى للرقص حيث بدأت انغام التانجو تتعالى وهى تتمايل بين يدى جوهر الخبيرتين يمينا وشمالا بخفه بالغه يتحكم هو بها واضعا يده على خصرها تاره ورافعا اياها الى الاعلى تاره اخرى ..
ملأت نظرات الحقد اعين الفتيات المتواجده واللاتى حسدن نانسى على موقعها بجواره .. جميعهن تمنين ان يكونوا بدلا منها بين احضانه يتمتعن برائحه عطره المختلطه برائحه دخانه والتى نتج عنها مزيج مُثير يجذب اياً منهن له وهن مغمضات الاعين ..
************
فى تمام التاسعه صباحا مع اول يوم فى السنه الجديده جلست فجر بجوار صديقاتها فى احدى القاعات الدراسية بانتظار الدكتور الخاص بماده العلوم السياسيه .. دكتور حازم جوهر ..
فجر .. فتاه فى الثانى والعشرين من عمرها .. متوسطه الطول .. جسدها متناسق .. ذات شعر بنى طويل ووجه مستدير ابيض .. اعين تماثل لون شعرها .. انف رقيق مناسب لوجهها وشفاه قرمزيه ..
تأففت فور دخلوه فهى تكره غروره ذلك .. يتعامل وكأنه من طبقه ارستقراطيه رفيعه المستوى ينقص ان يُضاف الى اسمه لقب بك او باشا .. متناسيا بأن الالقاب والطبقات من المفترض انها قد اُلغيت مع ثوره يوليو ..
فجر بسخريه : اهو الا** لانس وصل
كتمت صديقتها رحاب ضحكاتها بصعوبه وهى تهمهم : يخربيت عقلك ايه ا** لانس دى
فجر : انتى مش شايفاه داخل نافخ ص*ره ازاى ولا كأنه الامير قطز فى زمانه
رحاب وهى تحاول منع ضحكاتها من التصاعد اكثر : والله حرام عليكى ده احلى حاجه فيه نفخته .. كفايه الشياكه والبدل اللى بيلبسها ولا نظارته اللى معرفتش تخبى عيونه اللى تجنن دى ولا ريحه البرفيم بتاعه اللى واصله لآخر المدرج .. انتى مش شايفه البنات حتموت ازاى عليه وكلهم بيجوا من بدرى يقعدوا قدام عشان يلفتوا نظره او يحن عليهم بكلمه ..
فجر : ماهم هايفين زيك عاجبهم غروره ده وشايفينه تقل ولا كأنه حسين فهمى وطبعا هبلكوا ده مخليه شايف نفسه اكتر ..
رحاب باعجاب وهى تتأمله من بعيد : بصراحه من حقه .. انتى مش شايفه هو عامل ازاى .. طول بعرض بعضلات ولا عيونه يالهوى على عيونه اللى مخبيها ورا النظاره دى .. اه ياما نفسى اقرب منه كده واقلعه النظاره واغوص فى بحور عنيييه ..
فجر بهمس : طب بس بس احسن بيبصلنا
ثبت حازم نظره عليهما لفتره وهو يتكأ بذراعيه على المنصه امامه .. منتظرا ان ينتهيا من حديثهما الذى يصل همهماته اليه .. وظلت نظراته مثبته عليهما لعده ثوان اخرى حتى بعد ان التزما ال**ت لتحمر وجنتى فجر من الخجل ..اما رحاب فكانت فى عالم آخر تُبحر فى عينيه منتظره من ينتشلها .. لم تفيق الا بعد ان لكزتها صديقتها فى ذراعها..
بعد خمس واربعين دقيقه انتهت المحاضرة والتى لم تفهم منها فجر شيئاً .. بعد ان سلط نظراته عليها عده مرات او هذا ماهُيىء لها مما جعلها لا تستطيع التركيز فيما يقوله .. هى فقط كانت تحاول الهرب من عينيه ..
ماان غادر حازم القاعه الدراسيه حتى تعالت تنهيدات الفتيات وهمهماتهم باقوال رومانسيه وكأن أعينهن ستُص*ر قلوباً ومن ضمنهم بالطبع رحاب ..
والتى وضعت كفها اسفل ذقنها وهى تنظر الى الاعلى قائله بنظره حالمه : شوفتى كان عمال يبص علينا ازاى
فجر : انتى اخدتى بالك صح يبقى انا مكنش بيتهيألى
اص*رت رحاب تنهيده عميقه قبل ان تقول : تفتكرى معجب بيا
نظرت فجر اليها غير مصدقه قبل ان تقول : انتى حتعملى زى البنات الغريبه بقى اللى لو قالهم صباح الخير يقولوا بيحبنى
نظرت لها رحاب بغيظ قبل ان تجيبها : ياشيخه سيبينى احلم ياساتر عليكى .. يلا بينا اتفضلى اطلعى عشان نروح ..