الفصل الثالث والرابع

2801 Words
الفصل الثالث ******** ابتعدت بدور عن نزار تشيح بوجهها فى ضيق قائلة: قلتلك ميت مرة متقربش منى وانت شارب يانزار ..معدتى مبتتحملش الريحة دى ترنح نزار وهو يقترب منها قائلا بل**ن ثقيل وأعين راغبة: ما أنا كمان قلتلك ميت مرة متبعديش عنى يابدور وانتى بردو بتبعدى مد يديه يحيطها بها لتصبح بين ذراعيه..ثم رفع يده يتلمس وجنتها بشوق قائلا: ايه يابدور..موحشتكيش ولا إيه؟ أشاحت بوجهها مجددا تبتعد عن رائحة أنفاسه المشبعة برائحة الخمر الكريهة وهى تقول : لأ طبعا..أكيد وحشتنى..بس بجد مش قادرة أستحمل الريحة دى..بص..ادخل خد شاور وفوق..وبعدين تعالى نتكلم جذبها من شعرها بقسوة فتأوهت بألم ورأسها يميل للخلف..ليقترب من شفتيها المنف*جتين..يهمس أمامهما قائلا: مش قادر أبعد عنك ولو لثانية واحدة ليقبلها بعنف أدمى شفتيها..وهى تقاومه بضعف غير قادرة على ابعاده عنها لتستجمع شجاعتها وقوتها مرة واحدة وتدفعه عنها ليترنح بقوة ويكاد أن يسقط..أسرعت باسناده فى خوف ليدفعها قائلا فى غضب: ابعدى عنى ترقرقت الدموع فى عينيها وهى تقول بألم: يانزار افهمنى أنا..... قاطعها قائلا فى حدة: انتى الظاهر نسيتى نفسك ونسيتى أنا مين..أنا نزار العدوى..نزار اللى كنتى تتمنى نظرة واحدة منه..ولا نسيتى يابدور؟ أخفضت عينيها الما..قائلة: منستش يانزار ..منستش. قال فى قسوة: لأ نسيتى..و الظاهر انى دلعتك بزيادة..وده خلاكى تفتكرى ان قربى منك بأمرك او بمزاجك..لا ياحبيبتى فوقى..انا أقرب منك وقت ما أنا عايز..وأبعد عنك بردو وقت ما أنا عايز..ولو حبيت هتكونى لية وحالا..حتى لو انتى مش حابة..فاهمة ولا لأ؟ ابتلعت ريقها بخوف قائلة: قصدك ايه يانزار؟ اقترب منها وعينيه تشتعلان من الغضب يترنح من آثار المشروب..حتى أمسك كتفيها بعنف..يتأمل ملامحها بشهوة ابتعد عنها كل أثر لنظرات الحب فى عينيه..لتشعر بدور بقلبها يدق برعب..وهو يقول : يعنى هتكونى لية حالا..وهترضينى حتى لو غصب عنك..وهخليكى تندمى على اللحظة اللى زقتينى فيها..عشان مش نزار العدوى اللى واحدة ترفضه وهو عايزها يابدور ظهر الرعب على وجهها لتقول بتوسل: أبوس ايدك يانزار متقربش منى دلوقتى..مش وانت فى الحالة دى..متعملش حاجة ممكن مسامحكش عليها..صدقنى مش هسامحك ..والله ماهسامحك..أنا استحملت غيرتك وعصبيتك وحتى اهانتك لية بس مش هقدر أستحمل اللى انت هتعمله فية وانت فى الحالة دى..غصب عنى..مش هقدر شعرت بعينيه ترق لحالها وهو يقاوم شيطانا تلبسه فى تلك اللحظة ولكن ولرعبها عادت عيناه قاسية ليهزها بعنف حتى شعرت بأسنانها تتخبط فى بعضها وهو يقول بغضب: كتر خيرك والله..استحملتى كتير..بس تعرفى مزاجى جايبنى أخليكى تستحملى أكتر..ما أنا أصلى شيطان العيلة وانتى ملاكه يابدور نزلت دموعها تقول فى رجاء: بلاش يانزار..أبوس ايدك بلاش حملها فجاة وهى ترفس بقدمها تود الهروب من مصير أسوأ من الموت..فلن ترضى بقربه منها فى تلك الحالة فعندما يشرب نزار يصبح شخصا آخر يلجأ للعنف..وقد ظلت علاقتهم هى الشئ الوحيد الذى لم يمسه عنفه..أدركت ما هو آت لتصرخ بإنهيار قائلة: سيبنى يانزار..أبوس ايدك..فوق وسيبنى ألقاها على السرير بعنف لتحاول الهرب منه من الجهة الأخرى ليلحقها من الناحية الأخرى ويكبلها..ملقيا اياها على السرير مجددا..ومعتليا اياها..مكبلا قدميها بقدميه ومقيدا يديها بيديه..يقبلها بعنف..باجتياح..أشاحت بوجهها تبتعد عن قبلاته العنيفة والتى اجتاحتها..ليمسك كلتا يديها بيد واحدة وباليد الأخرى يمزق ثيابها..لتصرخ بقوة..ابتعد عنها بوجهه ليصفعها بقوة..نظرت اليه بصدمة وهى تتوقف عن البكاء تنظر اليه بجمود ..وكأنها أصبحت جسدا بلا روح..لم يهتز فى جسده شعرة ..مغيبا عن ألمها..يعميه ذلك المشروب الذى حرمه الله ليعود اليها ينهل من شفتيها..يقبلها ويقبلها..يمزق مشاعرها تمزيقا..وهى مستسلمة لا يص*ر منها أى فعل يدل على أنها حية سوى دموعها التى عادت للنزول فى **ت..تنعى عشقها الذى مات الآن على يدى معشوقها..ولا امل لأن يعود مجددا للحياة ************ نظرت أريج الى شهاب الذى بدا شاردا ولا يستمع لأى كلمة تقولها على غير عادته..شعرت بأن هناك ما يضايقه..تساءلت فى فرحة خفية..أيكون سبب ضيقه..خلافا نشب بينه وبين زوجته..تلك الضحى..والتى لا تدرى لماذا تزوجها شهاب؟ ..لتترجم أفكارها على هيئة سؤال وهى تقول فى قلق مصطنع: شهاب..انت مش معايا خالص..فيه حاجة مضايقاك؟ أفاق شهاب من شروده ليتأمل ملامح أريج الجميلة..ثم يتن*د قائلا بهدوء: لا..أبدا..أنا كويس..كنتى بتقولى ايه؟ ابتسمت أريج وهى ترفع كل الأوراق التى أمامهما قائلة: أنا بقول نأجل الكلام فى الشغل لغاية ما أعرف انت مالك..فيك ايه ياشهاب؟ تن*د مجددا وهو يقول: قلتلك مفيش حاجة وياريت منأجلش الشغل..احنا محتاجين نكون محضرين كويس لل meating ده..مش عايزين أى غلطة ابتسمت قائلة: متقلقش انا هظبط كل حاجة.. ولا انت عندك شك فى قدراتى؟ ابتسم متأملا ملامحها الجميلة بذلك الشعر الاسود الطويل وتلك العيون السوداء الواسعة والتى تظللها رموش كثيفة..وذلك الفم المثير والذى تلون بلون أحمر قانى..سحره.. خاصة وهى تمرر ل**نها على شفتيها بحركة أثارت الدماء فى عروقه وزادت من دقات قلبه..ليستغفر الله فى سره وهو يشيح بوجهه قائلا بارتباك: احم ..لأ طبعا معنديش..بس معلش ياريت نراجع الورق مع بعض دلوقتى ابتسمت بخبث وهى تدرك أنها بدأت تؤثر فى هذا الرجل الذى ظلت لسنتين تحوم حوله تسعى للتأثير عليه..دون جدوى ولكن يبدو أن تلك الغ*ية ضحى سهلت مهمتها وأن مخططها على وشك النجاح لتنال شهاب على طبق من ذهب..قالت وعينيها تلمعان: وأنا تحت أمرك ياشهاب..أول بند لازم نأكد عليه هو...... لم يستمع اليها شهاب وهو يشرد مجددا فى شفتيها التى تمطها بنعومة أثناء حديثها..ليتوه فى سحرهما الذى يغرى قديس..يشعر بنفسه ينحدر نحو الخطيئة..يود الهرب بكل قوته..ولكن يبدو أنه لا هروب ولا مفر من قدره ************ تقدمت نوران بخطوات مترددة باتجاه سليم الجالس بهدوء فى الحديقة ينتظر قهوته كعادته كل يوم..لا تص*ر عنه أى حركة وكأنه تمثال شمعى..أحست به يتحرك فى قلق مع تقدمها باتجاهه وكأنه شعر بها..لتبتلع ريقها بتوتر..وهى تتوقف مكانها..تخشى مواجهتها معه..فخلال اليومين الماضيين كانت كل مواجهاتها معه مأساوية..مليئة بالسخرية..والإهانة..لتهرب كل مرة الى حجرتها ودموعها على وجهها تنوى الهرب..الرجوع..والعودة من حيث أتت..وقد انتابها اليأس من أن يرق قلبه لها أو يلين معها..لتتراجع عن قرارها على الفور..عندما تمسك بمجلدها والذى يحمل ذكرياتها معه..كلماته التى كان يقولها لها..آرائه..كل ما قاله لها عندما كانا يتحدثان معا على موقع التواصل الاجتماعى والمعروف بالفيس بوك..تتأمل تلك الكلمات التى أنبأتها باعجابه بها..كم حملتها تلك الكلمات لآفاق بعيدة من السعادة..لتقرر أن تحاول مرة أخرى..فربما يلين..أو يمنحها الفرصة للقرب منه مجددا..كل ما تريده هو فرصة واحدة تقربها منه..تريه فيها كم تختلف عن نور..نور التى أحبها فجرحته..أفاقت على نبراته الحادة وهو يقول: ايه هتفضلى واقفة تبصيلى كتير؟..ما تجيبى القهوة وتخلصينى أغمضت عينيها فى ألم لتفتحهما مجددا ..وهى تأخذ نفسا عميقا .. لتتقدم باتجاهه وتضع الصينية على الطاولة فى ارتباك..لتهتز الصينية منها ويقع فنجان القهوة وتنسكب محتوياته على يد سليم الذى انتفض متألما..لتصرخ نوران فى فزع وهى تهرع اليه تمسك يده المحترقة بلوعة لينزعها منها بقسوة قائلا بغضب: الظاهر ان انتى كمان اتعميتى ومبقيتيش تشوفى أدامك اغروقت عيناها بالدموع..وهى تقول بحزن: آسفة..والله آسفة..مكنش قصدى قال بحدة: وهعمل ايه بأسفك ده؟ نظرت الى يده التى غزاها الاحمرار لتقول بخوف ظهر بنبراتها: حقك علية ..عاقبنى زى ما انت عايز بس من فضلك..خلينى أشوف ايدك واعالجها. أنا آخدة دورة تدريبية فى التمريض..متخافش منى عقد حاجبيه وهو يشعر بالقلق والخوف فى صوتها..أحقا تخاف عليه كما توحى نبراتها..أم أنها مازالت تحيك تلك التمثيلية التى لا يعرف مغزاها أو هدفها..لا يعلم الى متى ستستمر فى تمثيلها؟..فهو يعلم ان نور لا تطيق الأعمال المنزلية ولا تستطيع أن تعيش دور الخادمة..لن تتحمل كثيرا هو واثق من ذلك تمام الثقة..بل انه مصدوم انها استطاعت التحمل يومان كاملان دون ان تسرع بالهروب والعودة الى حياتها السابقة نور..حقا تصيبه بالحيرة..فهى الى جانب عملها الشاق..تحملت اهاناته وغضبه الذى يصبه عليها كلما قا**ها..لم يجد منها أى اعتراض او شكوى.بل انها دائما صامتة تتحمل بجلد..حتى انه كاد أن يقتنع بندمها حقا..لولا تلك السنة التى قضاها معها والتى جعلته يدرك كم هى أنانية ..تختلف كلية عن نور التى أعجب بها من خلال حديثهما معا.. لينفض أفكاره عن ذلك الاحتمال بندمها..ينتظر بصبر معرفة هدفها من أفعالها المناقضة لشخصيتها التى عرفها جيدا..أفاق على صوتها تقول بنبرة مخنوقة بالدموع: لو سمحت..سيبنى أعالج ايديك أومأ برأسه بهدوء لتسرع هى بلهفة الى المنزل وتحضر صندوق الاسعافات الأولية خاصتها ثم تهرول عائدة إليه.. تجلس أمامه بارتباك وهى تفتح الصندوق وتأخذ أدواتها من القطن والمطهر ومرهم الحروق والشاش..لتمد يدها وتمسك يده بحذر..أحست برعشة يده داخل يدها ليدق قلبها بعنف..نظرت الى ملامح المشدودة..وراته يجز عل أسنانه لا تدرى ألما أم أنه شعور آخر سيطر عليه..لا تدرى حقا فملامحه غامضة تشعرها بأن سليم قد أصبح شخصا آخر غير الذى أحبته..او ربما يخفى سليم الذى عشقته بداخله..يبعده عن الألم.. لا تدرى أتبتعد ام تحاول إخراج سليمها القديم من بين طيات قلب أصابته الجروح فغلف نفسه بالقسوة يحمى به دقاته..أفاقت على صوته يقول ببرود: مش هتفضلى طول اليوم قاعدة تبصيلى..ياتتحركى ياتسيبينى أتصرف تنحنحت قائلة فى خجل: احم..أنا آسفة ثم ركزت على يده وهى تميل عليها تطهرها وتضع عليها المرهم ثم تلفها بالشاش..غافلة عن ذلك الذى تنفس رحيق شعرها بعمق..انها رائحة الزهور..تماما كعطرها الذى تستعمله..والذى أثار حيرته منذ اليوم الأول لرؤيته اياها مجددا..يتعجب من تلك الرائحة الرقيقة والتى تنبعث منها دائما..يتساءل فى حيرة..هل غيرت عطرها؟لو فعلت..لكان ذلك أفضل لها.. فذلك العطر بالتأكيد أفضل الف مرة من عطرها القديم نفاذ الرائحة..شعر بازدياد دقات قلبه من قربها الشديد منه..من لمسة يدها ليده والتى أشعلت نيرانا قوية بجسده..وأيقظت به أحاسيس ظن انها ماتت ودفنها لتعود للحياة بقوة مع اول لحظة قرب منها الفصل الرابع ******* قالت ضحى بحيرة: مالكم يابنات..ساكتين كدة ليه؟..ما تتكلموا ولا أنا بس اللى هفضل أتكلم؟ تن*دت نوران بحزن قائلة: هنتكلم نقول ايه بس ياضحى؟ قالت ضحى بدهشة: تقولوا ايه؟حاجات كتير ياست نوران..تقوليلنا مثلا عملتى ايه مع سليم..قابلك ازاى؟رد فعله كان ايه؟كل حاجة ..كل حاجة..ده انا طول الأسبوع وفضولى هيقتلنى ولولا انك منبهة علينا منكلمكيش عشان متتكشفيش..كنت كلمتك عشان أعرف كل حاجة..ده انا قلت أول ما هتشوفينا مش هنعرف نسكتك هزت نوران كتفيها بقلة حيلة ثم شرعت تسرد عليهم تفاصيل مقابلتها مع سليم حتى وصلت الى اتفاقه معها على أن تعمل خادمة لديه..لتقول ضحى باستنكار: نعم ياأختى..خدامة..انتى يانوران تشتغلى عنده خدامة؟؟..طب ليه يابنتى كدة؟ايه الحب اللى كله عذاب ده..بناقصه خالص يانوران..هرجع واقولك انتى اللى عملتى فى نفسك كدة..رضيتى بالذل ده..مفيش راجل فى الدنيا يستاهل اللى بتعمليه ده ياحبيبتى لتلتفت الى بدور قائلة: ولا إيه يابدور؟ أفاقت بدور من شرودها قائلة فى حيرة: ها ..بتقولى حاجة ياضحى؟ رفعت ضحى حاجبيها قائلة : بقول حاجة؟..لأ.. انتوا النهاردة ناويين تفقعوا مرارتى..مالك انتى التانية فيكى ايه؟ توترت بدور وهى تقول: مالى بس ياضحى وحياة أغلى ما عندك تفكك منى النهاردة وتركزى مع نوران..أنا مش فايقالك خالص ظهر الغضب على ملامح ضحى وكادت ان تقول شيئا لتمسك نوران بيدها وتشير لها بعينيها ان ت**ت فهى تعرف عصبية ضحى وغضبها الأعمى والذى يمكن أن يحرق الأخضر واليابس..كما ان بدور تبدوا فى حالة غير طبيعية ولن تتحمل كلمة من ضحى..يظهر حزنها فى عينيها المتورمتان..تبدوا كمن ظلت طوال الليل تبكى..مدت نوران يدها وربتت على يد بدور قائلة بحنان: مالك بس يابدور؟..احكيلنا ياحبيبتى..احنا مش اخواتك ولا ايه..مش دايما بنحكى لبعض كل حاجة ..ليه بس مخبية حزنك جوة قلبك وقافلة عليه وكأن كلمات نوران كانت ما تحتاجه بدور تماما ...لتندفع الدموع الى عينيها..وتنهار كلية..نظرت ضحى الى نوران بقلق..فبادلتها نوران نظراتها..يوقنان أن حالة بدور ورائها شخص واحد..نزار..لتقترب منها نوران بسرعة وتضمها..لتعلو شهقات بدور بين ذراعى نوران..بينما جلست ضحى تربت على ظهرها بحنان..غير مهتمين بالعيون الفضولية لرواد المطعم والذين نظروا لثلاثتهم بتساؤل..ليعودوا الى طعامهم مرة أخرى ويهتمون بشئونهم..هدأت بدور تدريجيا..وبدأت شهقاتها بالخفوت لتتوقف تماما وتصبح تنهيدات خفيفة..حتى تمالكت نفسها تماما لتخرج من حضن نوران..وهى تمسح دموعها بمنديلها ..قالت ضحى بقلق: طمنينا عليكى يابدور..دى اول مرة أشوفك بالشكل ده..انا قلبى وجعنى عليكى..ايه اللى مخبياه جواكى وخلاكى تنهارى بالشكل ده؟ تن*دت بدور ثم قالت بحزن: لأول مرة من يوم ما اتجوزت نزار أحس ان جوازى منه كانت اكبر غلطة غلطها فى حياتى نظرت اليها الفتاتين بدهشة..لتستطرد بمرارة قائلة: أول مرة احس انى خلاص مبقتش أحبه.. بالع** أنا يمكن كمان بدأت أكرهه اعتدلت نوران قائلة فى صرامة: عمل فيكى ايه؟ قالت ضحى بدهشة: هيكون عمل ايه بس يانوران؟..ده نزار ابن عمها ..حبيبها وجوزها..هتلاقيه بس مزعلها حبتين وبكرة..... قاطعتها نوران قائلة بحدة: اسكتى انتى ياضحى لتلفت الى بدور التى تجنبت النظر اليها قائلة فى حزم: عمل فيكى ايه يابدور؟ نظرت ضحى الى بدور التى تخفض عينيها لتدرك أن الأمر اخطر مما تصورت..لتستمع الى صوت بدور وهى تقول فى ألم: من يوم ما اتجوزنا وأنا استحملت منه حاجات كتير باسم الحب..غيرته..شكه..بس تعرفوا أسوأ حاجة ممكن تستحملها واحدة..ان جوزها اللى اتحدت الدنيا عشانه ..ورغم رفض الكل ليه بردو **مت تتجوزه.. استحملت كتير..كتير أوى.. حتى مقاطعة أهلها ليها..وفى الآخر يطلع ع** ما كانت شايفاه ..ياااه أد ايه الحب أعمى ..بيعمينا عن اننا نشوف حقيقة اللى بنحبهم..ومع الأسف طلع الكل صح وانا اللى غلط ابتسمت فى سخرية مستطردة: فى البداية كان الأمر بسيط..يشرب كل فترة وعذره انه كان فى حفلة وصحابه عرضوا عليه يشرب ومقدرش ي**فهم..ونزار لما بيشرب بيبقى واحد تانى..ض*ب واهانة ورغم ده كله كنت بستحمل..وبصبر نفسى بإنى أكيد ممكن أأثر عليه وأقنعه يبطل شرب قالت ضحى بألم: انتى هابلة يابدور؟..ازاى استحملتى الض*ب والاهانة بحجة الحب وانك ممكن تغيريه..افرضى فى مرة مكنش فى وعيه وض*بك ض*بة موتتك..ساعتها حبك ده كان هينفعك بايه ..ها؟ ترقرقت الدموع فى عينى بدور قائلة: قلتلك ياضحى الحب بيعمى..بيخليكى متشوفيش عيوب حبيبك..بيخليكى تفتكرى انك ممكن تقدرى تغيرى طبعه عشان يتوافق مع طبعك..وده اللى كان حاصلى لغاية ما فتحت عينية وشفت الحقيقة أدامى..نزار أدمن الخمرة..وبعد ما كان بيشرب كل فترة بقى بيشرب كل اسبوع وبعدين بقى كل يوم..واتحول نزار لواحد تانى..حياتى معاه اتحولت لجحيم..غلطتى بدأت تبان ادام عيونى كل يوم أكتر..أنا اتحديت الكل عشانه ياضحى..حتى انتى يانوران ياما حذرتينى منه..وانا مسمعتش كلامكم وكان لازم أتحمل نتيجة غلطتى لوحدى..لغاية.......... و**تت تنزل دموعها بغزارة ليدق قلب نوران خوفا مما هو آت..وتقول ضحى بقلق: كملى يابدور..لغاية ايه؟ رفعت بدور عينين تقطران ألما ووجعا ومرارة وهى تقول : لغاية ما اغتصبنى شهقت نوران وهى تضع يدها على فمها تمنع صرخة كادت تنطلق من بين شفتيها بينما نظرت ضحى اليها فى صدمة..لتظهر على ملامحها الغضب بعد ذلك قائلة فى حدة: انتى بتقولى ايه؟ قالت بدور فى خجل وهى تلاحظ نظرات البعض من حولها: وطى صوتك ياضحى..الناس حوالينا قالت ضحى بعصبية: بلا ناس بلا زفت..انتى عارفة انتى قلتى ايه؟حاسة بالمصيبة اللى جوزك عملها قالت نوران بألم: خلاص ياضحى هى فيها اللى مكفيها..سيبيها تكمل أشاحت ضحى بوجهها وهى تمنع نفسها بالكاد عن الذهاب الى ذلك الحيوان نزار والفتك به.. قالت بدور بان**ار: الكلام ده كان من يومين وكان كالعادة شارب..هددته لو عملها مش هسامحه وهو مهموش كلامى..ولما حصل كرهته..وكرهت نفسى وكرهت جسمى. وقررت انى انفصل عنه رغم كل محاولاته بعد كدة عشان يعتذرلى..بس لأول مرة مقدرتش أقبل اعتذاره ولا أسفه وندمه..ويمكن ده صدمه لأنه اتعود يغلط وأسامح بس للأسف هو قتل جوايا كل ذرة حب حبيتهاله..قضى على كل مشاعرى اللى كانت بتغفرله..**مت على الطلاق وهو مرضاش..وسافر وقال انه هيسيبنى يومين أهدى فيهم..وأريح أعصابى..وانسى طلبى الغبى زى ما قال واللى مستحيل ينفذهولى ..وفعلا سافر..بس فضلت م**مة على قرارى لغاية النهاردة الصبح و**تت لتستحثها ضحى قائلة: حصل ايه النهاردة يابدور؟..اتكلمى..أنا اعصابى مبقتش متحملة ابتلعت بدور ريقها قائلة: حسيت بدوخة الصبح وافتكرت ان البريود متأخرة عندى فخفت اكون حامل..اشتريت الاختبار عشان أتأكد ولما ظهروا الخطين الحمر واتأكدت انى حامل ساعتها بس حسيت بلعبة القدر نظرت اليها الفتاتين فى صدمة لتهز رأسها قائلة فى مرارة: أيوة أنا حامل..وطبعا حملى خلانى رجعت فى قرارى لإنى مستحيل هربى ابنى بعيد عن أبوه..وفكرت فى احتمال ان نزار لما يعرف بحملى يبطل شرب ويتغير علشان خاطر ابنه قالت ضحى باستنكار: لأ مش هيتغير..ده ادمان يابدور أشارت نوران لضحى بال**ت قائلة فى هدوء وموجهة حديثها الى بدور: انتى عارفة يابدور انى عمرى ما حبيت نزار ولا بطيقه..بس مقدرش اقولك ابعدى ابنك عن ابوه..عشان كدة هقولك ادى لنزار فرصة أخيرة..عرفيه انه هيكون أب واطلبى منه يبطل شرب..ولو فعلا حاله اتصلح يبقى خير لكن لو فضل على حاله يبقى تبعدى عنه خالص وساعتها ابنك هيتربى معاكى ولوحدك.. أحسن ما يتربى وسطيكوا هزت ضحى شفتيها يمينا ويسارا قائلة: والله انتوا الاتنين مجانين..بس هقول ايه ..مفيش فى ايدى غير انى أدعيلك يابدور ربنا يهديه عشان خاطر ابنك اللى جاى فى السكة ده.. قالت نوران وعينيها تلمعان بالفرحة: اتلهينا بنزار ونسينا نباركلك على حملك يابدور..الف مب**ك ياحبيبتى قالت بدور بابتسامة حزينة: ربنا يبارك فيكى يانوران قالت ضحى وهى تحتضنها: الف مب**ك يابدور..يارب تكون بنوتة وأخطبها لتيمو ابنى قالت بدور: خليكى كدة كل تفكيرك فى تيمو وناسية أبو تيمو وكزتها ضحى فى ذراعها قائلة: خليكى فى حالك..كفاية علية شهاب وكلامه..تقريبا اللى هو نفس كلامك قالت نوران بقلق: خدى بالك ياضحى..مادام شهاب أخد باله واشتكى يبقى انتى مزوداها واللى زى شهاب بيبقى محتاج اهتمام أكتر من اى راجل تانى وإلا هيدور عليه فى حتة تانية قالت ضحى مستنكرة: ولا تانية ولا تالتة..متقلقيش ياماما..صاحبتك مسيطرة..الحكاية دى كلها تخلص بعشوة حلوة وفستان جميل..وأنسيه كل زعله منى قالت بدور بابتسامة: ياخوفى من ثقتك الزايدة دى بنفسك..لاتيجى فى يوم وليلة وتلاقى شهاب بيضيع منك ولا هينفعك ساعتها عشوة ولا فستان شعرت ضحى بالقلق من كلمات صديقتيها..ولكنها نفضت ذلك الشعور جانبا..وهى تقول بابتسامة: قلتلكم خليكم فى حالكم وملكوش دعوة بية..وبعدين تعاليلى ياست نوران وكمليلى حكايتك وقوليلى سى سليم عمل ايه هو كمان؟ نقلت نوران بصرها بين صديقتيها لتقول بهدوء: هحكيلكم يابنات ..هحكيلكم كل حاجة *********************** جلس سليم فى الحديقة ينتظر مجئ نور اليه بفنجان القهوة كعادتهما سويا كل يوم..ليسمع خطوات تقترب منه..ولكن مهلا..فالقادمة ليست نور..بل انها دادة سعاد..تساءل فى حيرة..ترى الى أين ذهبت نور؟أتكون قد ملت من أفعاله..أتكون قد اكتفت من قسوته..وانهكها العمل فأنهت تمثيليتها وذهبت دون رجعة..لا يعلم لماذا أحس بغصة فى قلبه وهو يفكر بتلك الاحتمالات..ليفيق على صوت دادة سعاد تقول فى حنان: قهوتك ياابنى ابتسم فى حنان قائلا: ربنا يخليكى لية يادادة ربتت على كتفه قائلة: ويخليك لية ياحبيب دادة كادت ان تغادر لولا أن استوقفها صوت سليم المتردد وهو يقول: دادة التفتت اليه قائلة: نعم ياحبيبى ظهرت على ملامحه الارتباك لتبتسم دادة سعاد وهى تعلم بمكنون ص*ره ومايود سؤالها عنه..ليقول هو بتردد: هى ..نور..فين؟ قالت دادة سعاد: استأذنت منى وخرجت ..انت عارف انها من يوم ماجت هنا مخرجتش من البيت ياسليم..ومتقلقش هى قربت تيجى عقد سليم حاجبيه قائلا: وأنا هقلق ليه يعنى؟أنا..يعنى..كنت عايزها تساعدك..عشان متتعبيش يادادة اتسعت ابتسامة دادة سعاد قائلة: أنا مش تعبانة ياحبيبى..وهى ساعدتنى قبل ما تمشى أومأ سليم برأسه فى هدوء..لتغادر دادة سعاد بابتسامة واسعة..تدرك أن سليم يفتقد وجود نوران..وأنه مجددا يقع فى حبها وبشدة
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD