bc

حب أعمى..بقلمى شاهنده

book_age16+
87
FOLLOW
1K
READ
like
intro-logo
Blurb

ثلاثة صديقات جمعتهن مشاعر أسمى من الصداقة....يقعن جميعا أسيرات للحب..ذلك الحب الذى أعمى عيونهن عن رؤية مواطن أخطائهن..لتتفاقم تلك الأخطاء وتجعلهن يفتحن أعينهن ليدركن أن الحب الحقيقى يجعل القلوب ترى ما عجزت عن رؤيته العيون..فهل يصلحن أخطائهن فى الحب أم يفوت الأوان على ذلك؟؟هذا ما سوف نعرفه فى قصتى الجديدة.....

❤حب أعمى❤

chap-preview
Free preview
حب أعمى..بقلمي شاهنده
الفصل الأول ******* اجتمعت الفتيات..نوران وضحى وبدور.. حول تلك المائدة المعتادة فى مطعمهم المفضل والذى يتقابلن فيه فى ذلك الوقت من كل أسبوع..ليرين بعضهم البعض ويتبادلن أخبارهن كعادتهن معا منذ أول يوم تعارفن فيه فى تلك الجامعة والتى شهدت لقائهن الأول..لتتطور علاقتهن بعد ذلك ويصبحن أكثر من أخوات.. خاصة وان كل واحدة منهن وحيدة والديها وليس لديها إخوة او أخوات ابتسمت ضحى قائلة: وحشتونى أوى يابنات..حاسة ان فات كتير أوى من آخر مرة شفتكوا فيها بادلتها بدور ابتسامتها قائلة: انتى كمان وحشتينا أوى ياضحى..مش كدة يانؤنؤ؟ نظرت الفتيات الى نوران ليجداها شاردة..تبادلا النظر الى بعضهما البعض بقلق..فشرودها فى الآونة الأخيرة أصبح عادة لديها..عادة تقلقهما وبشدة فشرودها لطالما ارتبط بذلك المدعو سليم..وهذا شئ يرفضانه وبشدة..لتقول ضحى بصوت يشوبه القلق: نوران..روحتى فين يابنتى ..احنا بنكلمك؟ أفاقت نوران من شرودها على نداء ضحى باسمها لتنظر الى الفتاتين تتأمل ملامحهما الجميلة..لترجع مجددا الى شرودها تتذكر ذلك اليوم الأول لها بالجامعة..يوم تعرفت فيه عليهما.. لفت انتباهها تواضعهما رغم كل ما يملكانه من مال وجمال..على ع** ابنة عمتها نور التى تنفر منها لغرورها وتكبرها.. تأملت ضحى ذات العيون الخضراء الواسعة..ابنة رجل الأعمال المعروف والتى تزوجت ابن عمها شهاب الذى تولى رئاسة شركة العائلة بعد وفاة عمه وأبيه..و بعد أن عاشت معه قصة حب رائعة..كانتا نوران وبدور شاهدتين على تتويجها بالزواج وانجاب ذلك الطفل الرائع تيم.. لتنقل نظراتها الى بدور..ذات الجمال الرقيق الهادئ والشخصية الرقيقة..ابنة ذلك الدكتور الجامعى المشهور والتى أحبت ابنة عمها و تحدت أهلها و**مت على الزواج منه..نزار..ذلك الشاب المستهتر بنظرهم..ليكون لها ما أرادت رغم اعتراض الجميع.. حتى نوران التى حاولت اثناءها عن تلك الزيجة.. لم تنجح أيضا فى مسعاها..لتتمسك بدور به وتتزوجه ..ليقاطعها والديها ويسافران بعيدا..تاركين اياها لقرارها تتحمل مسئوليته وحدها..لتظهر نتائجه على وجهها فى كل مرة تقا**هما.. لتتأكد نوران من صواب نظرتها لذلك النزار وهى ترى انطفاء ملامح بدور الرقيقة والحزن الذى يظهر بعينيها رغم محاولاتها الدائمة بأن تخفيه عنهما ولكنها تفشل دائما فملامحها الشفافة دائما ما تع** مشاعرها.. أفاقت على صوت بدور وهى تقول بإلحاح: يانوران..انتى بجد قلقتينا عليكى..سرحانة فى ايه بس؟ حاولت نوران أن ترسم ابتسامة صغيرة على شفتيها ولكنها لم تنجح..لتقول بتوتر: أنا..أنا أخدت قرار ومحتاجالكوا تساندونى فيه..بس لازم تعرفوا انى هنفذه حتى لو عارضتونى نظرت بدور الى ضحى بقلق لتبادلها ضحى تلك النظرات..ليعودا بنظرهما الى نوران ..قالت ضحى بقلق: قرار ايه اللى انتى م**مة عليه بالشكل ده؟ نقلت نوران بصرها بينهما لتقول بحزم: أنا بكرة الصبح هروح لسليم وأعمل اللى قلتلكوا عليه من فترة قالت ضحى بعصبية: انتى بتقولى ايه؟لأ طبعا..انتى أكيد اتجننتى لتقول بدور بضيق: مستحيل نوافق على الكلام اللى انتى بتقوليه ده..مستحيل زفرت نوران بقوة لتقول بضيق: قلتلكم انى مش مستنية موافقتكم ..انا بس محتاجة دعمكم..ده قرار فكرت فيه كتير ومستحيل أتراجع عنه قالت ضحى فى غضب: جاية وواخدة قرارك و مش مستنية موافقتنا اللى انتى متأكدة انك مش هتلاقيها..بس فى نفس الوقت محتاجانا جنبك..نقولك برافو يانوران ..احنا وراكى ياحبيبتى..يلا روحى للراجل اللى فضلتى تحبيه سنتين ع النت باسم وصورة بنت عمتك عشان مكنش عندك الجرأة تقوليله اسمك او توريله صورتك..مش عارفة كنتى بتفكرى ازاى وانتى بتعملى كدة..لأ ويوم ما يطلب يقابلك..تهببى الدنيا اكتر وتبعتيله بنت عمتك تشرحله سوء التفاهم اللى حصل...تقوم الست نور مستغلة الفرصة وخاطفاه منك..طبعا ماهى ما صدقت ولقيته عريس لقطة..شاب حليوة وغنى.. وكمان معجب بيها..يعنى جاهز من كله..رد فعلك كان ايه بقى؟سيبتيهولها وضحيتى بحبك.. ..مش عارفة أسميه بقى غباء ولا قلة ثقة بالنفس..رغم انك بالنسبة لى أحلى منها مليون مرة.. من جوة ومن برة..بس انتى مش شايفة غير اللى هى طول عمرها بتذرعه فيكى من غبائها وحقدها عليكى.. قالت بدور بحدة: كفاية كدة ياضحى نظرت لها ضحى قائلة بشراسة: لأ يابدور انا سكت كتير..ياما قلت كفاية عليها صدمتها و**رة قلبها..ياما قلت كفاية وجعها..لكن تيجى انهاردة وألاقيها لسة م**مة تعمل اللى فى دماغها..يبقى لأ..نقطة ومن أول السطر..ولازم نحط حد للموضوع ده..انتى نسيتى يابدور؟نسيتى لما سابت مصر كلها وسافرت برة عشان متحضرش حفلة خطوبتهم ولا تشوفهم مع بعض..نسيتى كانت عاملة ازاى؟نسيتى لما سافرنا وراها نطمن عليها ولقيناها عايشة ومش عايشة..زى ما يكون قلبها مات مع حبها..احنا ماصدقنا ترجع زى الأول..تقوم تروح برجلها للعذاب من تانى..طب ليه؟احنا مالنا اذا كان سليم عمل حادثة وبقى أعمى..احنا مالنا اذا كانت نور طلعت حقيرة معاه وسابته واتخلت عنه؟ما احنا عارفين أد ايه نور انانية ومبتفكرش غير فى نفسها..ليه نوران تروحله على إنها نور بنت عمتها؟..و آل ايه ندمانة على انها سابته واتخلت عنه وراجعاله تكون جنبه فى محنته..وطبعا يفتكر هو انها نور اللى حبها ..ويحنلها من تانى وترجع نوران تتوجع من تانى كل ما تحس بيه بينطق اسمها بعاطفة الحب اللى جواه ليها..نفسى أعرف ليه تعذب نفسها بالشكل ده؟ايه اللى يجبرها تعمل كدة فى نفسها؟إيييه؟ استمعت ضحى الى نوران لتقول بصوت مفعم بالألم: الحب ياضحى..الحب نظرت كل من ضحى وبدور لنوران فى تلك اللحظة لتشعر ضحى بالندم على الفور لتفوهها بتلك الكلمات..فملامح نوران الشاحبة بشدة وعيونها المليئة بالدموع تفصح عن مدى ألمها وضحى تذكرها بكل ما تدركه وتحاول أن لا تفكر فيه رغم أنه محفور فى عقلها وقلبها..ولكن سماعه يذكر أمامها مزق قلبها الى أشلاء..لتقول ضحى على الفور بندم: أنا آسفة يانوران سامحينى..متزعليش منى..كل اللى أنا قلته والله من خوفى عليكى رفعت نوران يدها لتمسح دمعة سقطت منها وهى تقول بحزن: متتأسفيش ياضحى..أنا عارفة ان كل اللى قولتيه من خوفك علية وعارفة كمان ان معاكى حق فى كل كلمة قلتيها..بس غصب عنى ياضحى..قلبى م**م يسيبنى ويروحله..مش قادرة أسيبه فى محنته لوحده ولا قادرة أتخلى عنه..يمكن فى مرواحى ليه مخاطرة كبيرة..يمكن هتعذب..بس لازم أروحله وأكون جنبه..انتوا الاتنين جربتوا الحب وعارفين يعنى ايه البعد عن الحبيب وخصوصا لو كان فى ازمة بيبقى البعد موت..لو شهاب ياضحى لا قدر الله كان فى مكان سليم كنتى هتتخلى عنه؟لو نزار لا قدر الله حصله اللى حصل لسليم كنتى هتبعدى عنه يابدور؟ نظرت الفتاتين الى بعضهما البعض ..يدركان انها على حق..فلو تبادلا الأدوار مع نوران لفعلوا المستحيل ليكونا بجوار من يحبان..أخذت بدور نفسا عميقا ثم قالت: معاكى حق يانوران..بس اللى انتى هتعمليه خطر عليكى وعلى قلبك..لو سليم اكتشف انك نوران مش نور..مش عارفة رد فعله هيكون ايه؟ قالت نوران بحزم: انا مستعدة للمخاطرة دى..أنا عموما خدت دورة تدريبية فى التمريض..من ساعة مادادة سعاد قالتلى انه بيطرد كل ممرضة بتجيله واخر ممرضة طردها كان من يومين..فهروح واجرب حظى..ومين عارف؟ قالت بدور بدهشة: ده انتى خططتى لكل حاجة بقى قالت نوران: بحاول على أد ما أقدر مسيبش حاجة للظروف..و بصراحة انا كنت صرفت نظر عن الموضوع ده من ساعة ما قلتلكوا عليه من فترة وانتوا رفضتوا..بس دادة سعاد كلمتنى انبارح وقالتلى ان نفسية سليم تعبانة اوى..وبصراحة انا قلقانة عليه..ومش هطمن غير بوجودى جنبه قالت ضحى فى ضيق: والله ماهيود*كى فى داهية غير دادة سعاد دى قالت نوران بسرعة: حرام عليكى ياضحى..دى ست طيبة اوى..لما لاحظت انى كل يوم بروح اطمن عليه من بعيد لبعيد و أبص عليه وهو بيشرب قهوته فى الجنينة..ندهتلى وسمعت حكايتى وصدقت مشاعرى ناحيته..واتعاطفت معايا كمان..وعشان كدة وافقت تساعدنى قالت بدور بقلة حيلة: يعنى خلاص يانوران ..مفيش فايدة..م**مة على قرارك؟ ربتت نوران بكلتا يديها على يد كل منهما قائلة برجاء: عشان خاطرى شجعونى..وادعولى ..خلونى أطمن إنكم فى ضهرى..أنا مليش غيركم ..وأهو انتوا شفتوا بعنيكم بنت عمتى اللى مليش فى الدنيا غيرها عملت فية إيه قالت ضحى بضيق: ما هو انتى اللى اديتيها الفرصة وخليتيها تبيع وتشترى فيكى بطمعها وغرورها وقلة ثقتك بنفسك قالت بدور بنفاذ صبر: خلاص ياضحى خلصنا ..انسوا بقى الحرباية دى واللى سيرتها اصلا بتعصبنى وخلونا فى موضوعنا ثم نظرت الى نوران قائلة بعطف: احنا معاكى ياحبيبتى وفى ضهرك..متقلقيش من حاجة ياقلبى..امشى ورا قلبك..واحنا هندعيلك ربنا يوفقك وسليم يحس بيكى وبحبك ليه..ويحبك أد ما بتحبيه وأكتر لما يشوفك من جوة..ويارب ميكتشفش انك نوران مش نور قبل ما كل ده يحصل ابتسمت نوران لبدور بامتنان لتنظر الى ضحى التى لانت ملامحها المشدودة وهى تبتسم بدورها وهى تومئ برأسها موافقة على كلمات بدور ومشجعة لها لتنقل هى نظراتها بينهما فى حب وهى تشكر الله فى سرها لأنه رزقها بتلك الأختين..الغاليتين على قلبها..مدركة أن الأخوة فى الله أفضل بكثير فى بعض الأحيان من أخوة الدم ***************** وقف زين يقول بعصبية: قولى هتفضل كدة لحد امتى ياسليم؟ هتفضل فى الحالة دى أد إيه ؟سنة سنتين تلاتة..طول العمر..على فكرة ..انت مش اول واحد...... و**ت لا يدرى كيف يكمل عبارته دون أن يجرح صديقه..ليقول سليم فى سخرية مريرة: سكت ليه يازين..ما تكمل كلامك..وقفت ليه ..قولها..قول انى مش أول واحد يتعمى..وانى لازم أتأقلم على وضعى قال زين بتوتر: أنا مقصدش ياسليم..أنا...... قاطعه سليم قائلا فى حدة: انت مش قادر تفهم انى مش قادر أعيش بالشكل ده..وعلى فكرة انت فاهم غلط..انا متعمتش يوم الحادثة..بالع** أنا مفتحتش غير لما عملتها ..أنا لو كنت اعمى فده كان زمان..لما كنت سليم الرومانسى اللى فاكر الدنيا كلها أبيض وأسود..كنت أعمى لما كنت بصدق ان فيه حب حقيقى فى زمانا..كنت أعمى لما استسلمت لمشاعرى ..لما صدقت كلامها ..لما حبيتها وارتبط بيها رغم انى مشفتهاش ومعرفتهاش وكلامنا كله كان ع النت..ورغم احساسى لما خطبتها بإنها واحدة تانية غير اللى كنت بكلمها..بس جمالها وشقاوتها خلونى افضل احبها واستحمل عيوبها اللى مشفتهاش ولا حسيت بيها غير بعد الخطوبة..لغاية لما عملت الحادثة وفقدت نظرى وهى اتخلت عنى.. ساعتها بس فتحت واكتشفت اد ايه انا كنت أعمى وأشار الى قلبه وهو يستطرد بحسرة: بس مع اكتشافى ده ومع كل اللى عملته فية..قلبى لسة بيحبها.. كلامها بيتردد جوايا..مش مخلينى قادر أنساها..وهى.. **ت للحظة ثم استطرد فى مرارة: هى عايشة حياتها بتتنقل من واحد للتانى.. بعرف اخبارها من بعيد لبعيد..تصدق..نسيتنى خلاص..ولا كأنها فى يوم عرف*نى..ولا كأنى كنت يوم فى حياتها قال زين بحزن على حال صديقه: طب وبعدين ياسليم..ما هو ماينفعش اسيبك فى الحالة دى وأسافر أتابع القرية السياحية..تعالى معايا غير جو..وأهو بالمرة تكون معايا وتشغلنا مشاكل القرية..مش يمكن كل واحد فينا ينسى حبيبته..ويتغلب على حزنه..جرب..مش يمكن تقدر تنساها؟ قال سليم فى مرارة: انت عارف انى من يوم الحادثة.. وانا مخرجتش برة البيت يازين..ومش ناوى اخرج دلوقتى..ومش ممكن أى حاجة فى الدنيا تنسينا حبايبنا يازين..مفيش حاجة ممكن تنسينى نور ..ولا انت هتقدر تنسى علياء ..الا لو صادفت حب جديد..لكن أنا اللى زيى بيحب مرة واحدة فى حياته..وحبى مع الأسف انقلب لكره..كره بقى بياكل فية..بيطالبنى بالإنتقام..تعرف يازين؟لو بس أعرف أنتقم منها يمكن ساعتها قلبى يرتاح..وأكمل حياتى اللى دمرتها قال زين وهو يهز رأسه متفهما: ربنا يريح قلبك ياصاحبى..يارب أغمض سليم عينيه فى ألم ليبتهل فى **ت أن يلبى الله دعوات صديقه. الفصل الثانى *********** كانت نوران تفرك يديها بتوتر..تنتظر لقاء سليم بعد ان ذهبت الدادة سعاد تخبره بأن نور..خطيبته السابقة..تود رؤيته..تعلم أن ما تفعله هو خاطئا مائة بالمائة..ولكنها لا تستطيع أن تمنع نفسها عن أن تكون بجواره ولو كلفها ذلك كل شئ..حتى حياتها نفسها..تهون من أجله..من اجل قربه..من أجل عشقه الذى يجرى بدمها..سمعت خطواته تقترب لتزداد توترا..أطل بوجهه الوسيم وجسده الرشيق..لترتفع دقات قلبها وتطرق فى ص*رها كالمطرقة ..فلأول مرة بحياتها ومنذ أول لحظة عرفته فيها..تكون بمواجهته..قريبة منه الى هذا الحد..مازال وسيما كما عهدته بل ربما ازداد وسامة..تختفى عيناه العسليتان خلف تلك النظارة السوداء والتى تليق به..وقف بمواجهتها..تبدو ملامحه غامضة يلفها البرود حاولت بصوت بالكاد خرج منها ثابتا..تحاول السيطرة على رعشته والوصول به الى صوت نور التقريبى..فلطالما كانت بارعة بتقليد الأصوات..ليخرج منها مرتعشا رغما عنها وهى تقول: اذيك ياسليم عامل ايه؟ مال فمه لترتسم ابتسامة شبه ساخرة على شفتيه وهو يقول: زى ما انتى شايفة..عايش يانور تأملت ملامحه بشوق ..ترغب فى معرفة كل شئ عن حياته منذ أن غابت عنه..ولكنها وجدت نفسها تقول بتلعثم: واضح انك ..يعنى..لسة ..بتلعب رياضة ظهرت ابتسامته الساخرة واضحة تلك المرة وهو يقول: والواضح انك بتقولى أى كلام يانور ثم مال برأسه لتشعر به أقرب إليها حتى أن أنفاسه الساخنة لفحتها وهو يقول ببرود رافعا حاجبه الأيسر: جاية ليه يانور؟وياريت متهينيش ذكائى..وتقولى الحقيقة..يعنى تجيبى م الآخر ابتلعت ريقها بصعوبة وهى تقول بهمس: أنا جاية علشانك ياسليم اعتدل ضاحكا بسخرية..لتتوقف ضحكته فجأة كما بدأت وهو يقول فى سخرية: عشانى أنا..إيه ..وحشتك يانور؟..ولا مش قادرة تعيشى فى بعدى؟ولا يمكن ندمتى على غلطتك فى حقى وجاية تصلحيها قالت بقلق..تخشى أن يكون قد كشف كذبتها: وليه لأ؟ أطلق ضحكة ساخرة أخرى..جعلتها ترتجف من الخوف ..لتتوقف ضحكته وهو يميل عليها قائلا بشراسة: جاية بعد ما اتخليتى عنى فى عز ما احتاجتلك..بعد ما سيبتينى سنة بحالها ورفضتينى بسبب عمايا..بعد ما **رتى قلبى ودبحتينى..عايزانى أصدقك لما تقوليلى انى وحشتك..او انك ندمانة..قلتلك متهينيش ذكائى..مستحيل نور اللى عرفتها ..نور اللى خانتنى..يطلع فجأة عندها شعور وبتحس ليعتدل قائلا بصرامة: قولى بسرعة..جاية ليه..وعايزة منى ايه؟ أغمضت عينيها بألم من جراحه التى تبدو حية..يذ*حها المه الظاهر فى صوته من تخلى ابنة عمتها عنه..تشعر بذلك الألم يتردد صداه فى ص*رها..لتقول بصوت صادق النبرات..تظهر كل مشاعر الألم والندم فيه ..يتهدج من دموعها التى تحبسها داخل مقلتيها: أنا آسفة ياسليم..آسفة لو مكنتش جنبك فى الوقت اللى احتجتنى فيه..آسفة لو اتخليت عنك وصدمتك..بس والله ما كان بإيدى..بعدى عنك كان غصب عنى..يمكن مش هقدر دلوقتى اقولك أسبابى..يمكن فى يوم من الأيام أحكيلك..بس اللى عايزاك تكون متأكد منه ان بعدى عنك قتلنى..خلانى عايشة ومش عايشة..أنا ندمانة على كل لحظة بعدت فيها عنك..وندمت ورجعتلك..أنا أدامك أهو..مستعدة لأى عقاب تحكم بيه علية..بس متبعدنيش عنك تانى..واوعدك ..اوعدك أكفر عن أى ذنب عملته فى حقك..وأنسيك كل جرح اتسببتلك فيه ظلت ملامحه باردة ثابتة لاتع** أى رد فعل منه على كلماتها سوى اختلاجة بسيطة فى فكه عجز عن اخفائها..وهو يشعر بصدق نبراتها..بحبها..بندمها..حتى كاد أن يصدقها لولا أنه بات يعرفها جيدا ليدرك أن أمثالها لا يعرفون الحب..ليقول ببرود قاتلا أى حنين بقلبه إليها: آسف مش مستعد أنجرح ولا مستعد أرجع مغفل وأصدق كلامك من تانى..أو أجازف وأصدق دموع التماسيح بتاعتك..مش مستعد أسلملك قلبى تانى عشان تخونيه وت**ريه وتلعبى بيه..زمن الحب والكلام الفارغ ده بالنسبة لى انتهى..زى ما انتى انتهيتى وخرجتى من حياتى للأبد..ياريت ترجعى مكان ما جيتى..ندمك جه متأخر أوى..أوى يانور التفت ليغادر فأمسكت بذراعه بتوسل قائلة من وسط دموعها التى سقطت رغما عنها: أبوس إيدك ادينى فرصة واحدة..واحدة بس..أصلح فيها غلطتى..أنا مش قادرة أعيش من غيرك ياسليم..أقولك..خلينى بس جنبك ..آخد بالى منك..أنا بقيت ممرضة شاطرة عشانك..أو بلاش ممرضة ..خلينى خدامة فى بيتك..بس متحرمنيش من قربك ياسليم عقد سليم حاجبيه بشدة..يشعر بالتوتر يسرى فى كل جسده من لمستها اياه..ونبرات صوتها التى تتسلل الى وجدانه تتوسل اليه ان يصدقها..تعجب من كلماتها ..كم تبدو صادقة..وتعجب أكثر من طلبها الغريب فى أن تعمل لديه حتى وان كانت كخادمة فقط لتظل بجواره..تلك أبدا لا تشبه نور التى يعرفها..فنور التى ارتبط بها لا تتوسل ولا تهين كرامتها من أجل أحد أيا كان..حتى لو كان حبيبها..بل تكبرها وغرورها يمنعانها من ذلك..ترى أيكون لنور شخصيتان..ام أنها تمثيلية منها لغرض ما..أصابه كل ذلك التفكير والحيرة بصداع رهيب..ض*ب رأسه بقوة..حتى أنه فقد اتزانه وأحس أنه على وشك فقدان الوعى..لتتمسك نوران به قائلة بقلق وقد لاحظت شحوب وجهه: سليم..انت كويس؟ تمالك نفسه وهو ينزع يدها عنه قائلا فى حدة: وفرى قلقك ده لنفسك ومتلمسنيش تانى لو سمحتى شهقت وهى تضع يدها على فمها تتألم من معاملته الخشنة لها..تترقرق الدموع فى مقلتيها مجددا..لتتمالك نفسها وتعترف انه لا فائدة من وجودها فى هذا المكان..فسليم قد تغير كلية..لذا يجب عليها البقاء بعيدة عنه.. أخذت نفسا عميقا ثم قالت بصوت متهدج النبرات: الظاهر انى غلط فعلا لما جيت.. أنا همشى خلاص ومش هزعجك بوجودى تانى.. بس ياريت تلاقى فى قلبك ولو ذكرى واحدة كويسة عنى تخليك تقدر تسامحنى لتتحرك ببطء مغادرة المكان تسبقها دموعها ليستوقفها صوته وهو يقول بحزم: استنى ! التفتت إليه دون أن تنطق بكلمة..ليتقدم منها خطوة قائلا فى هدوء: انتى قلتى إنك ندمانة صح؟ قالت بان**ار: من كل قلبى قال متابعا بهدوء: وقلتى انك مستعدة تشتغلى خدامة فى بيتى بس تفضلى جنبى صح؟ قالت بقلق: أيوة صح أومأ برأسه قائلا ببرود: وأنا موافق عقدت حاجبيها فى حيرة قائلة: موافق على إيه؟ قال ببرود: هتعيشى فى بيتى خدامة..زيك زى نعمة بالظبط..هى آخدة أجازة عشان عندها ظروف فى البيت وانا كدة كدة كنت محتاج حد يشتغل بدالها لتسود نبرات صوته السخرية وهو يميل بوجهه جانبا مستطردا: ها ..لسة عند رأيك ولا هترجعى فى كلامك؟ نظرت الى ملامحه فى حيرة..تخشى أن توافق وهى تعلم علم اليقين أنه يريدها كى ينتقم منها..ولكنها أيضا تخشى الافتراق عنه مجددا..لتتأكد أن عذابها فى قربه أهون ألف مرة من عذابها فى بعده..لتقول بحزم: لأ مش هرجع فى كلامى..أنا موافقة ياسليم..أهم حاجة انى أكون جنبك حتى لو ده معناه انى أشتغل خدامة فى بيتك اعتلت ملامحه الدهشة وكأنه لم يتوقع تلك الإجابة منها لينفض دهشته بسرعة ويقول بثبات: هنشوف يانور..هنشوف نور هانم الصباغ هتستحمل عيشة الخدامين لحد امتى؟ اقتربت منه حتى أصبحت أمامه تماما قائلة بهدوء: هستحمل ياسليم..هستحمل لغاية ماتتأكد إنى بحبك وإنى عمرى ما حبيت قبلك ولا هحب بعدك سقط ذلك القناع البارد عن وجه سليم وظهر عليه تأثره بكلماتها الصادقة والنابعة من أعماق قلبها..ليعقد حاجبيه فى حيرة..ولكنه تمالك نفسه ليعود ويرسم ذلك القناع البارد مجددا وهو يقول ساخرا: هنشوف يانور..بكرة الأيام تبين كل واحد على حقيقته..وساعتها هنعرف مين الأصلى ومين المزيف فى مشاعره ***************** كانت ضحى تمسك بطبق طفلها تيم بيد..والملعقة مليئة بطعامه باليد الأخرى..تحاول أن تطعمه إياها دون جدوى..لتقول بملل: يوووه بقى ياتيمو..هتجرينى وراك طول النهار وهتغلبنى وفى الآخر برضه مش هتاكل صح؟ انطلقت ضحكة الصغير لتبتسم هى فى حنان..ليتناهى الى مسامعها صوت زوجها شهاب يقول بسخرية: آه ما انتى تجرى ورا تيمو طول النهار تأكليه وتشربيه وتضحكيه وتلعبى معاه وتنيميه..لكن تيجى لحد عندى وياإما مشغولة بتيم..ياإما تعبانة ومش قادرة..صح ولا أنا غلطان؟ رمقته ضحى بغيظ وهى تعتدل فى جلستها قائلة: إيه ياشهاب..فيه إيه..إنت بتغير من تيم ولا إيه؟مش تيم ده ابنك زى ما هو ابنى..مين هياخد باله منه غيرى..ها؟ اقترب شهاب منها قائلا بعتاب: أكيد مش هغير من ابنى ياضحى..بس كان نفسى تهتمى بية نص اهتمامك بيه..تيم عنده الدادة ممكن تأكله وتشربه وتهتم بيه بردو..لكن أنا ياضحى مين هيهتم بية غيرك..وبعدين تعالى هنا وقوليلى..فين ضحى اللى كان شهاب أهم واحد فى حياتها..اللى كان يومها بيبتدى فى حضنه وبينتهى بردو فى حضنه..فين ضحى اللى كانت حياتى معاها جنة ولما كنت اروح شغلى كنت أعد الساعات عشان ارجعلها وأخدها فى حضنى عشان بكون متأكد من إنها مستنيانى وفاتحالى دراعاتها الإتنين عشان أرتاح جواهم..راحت فين ها..ردى علية وقوليلى روحتى فين ياضحى؟ قالت ضحى بعصبية: على فكرة ياشهاب انت مأفور أوى..أنا زى ما أنا متغيرتش..إيه يعنى مشغولة عنك شوية بابننا..ده شئ عادى جدا وبيحصل لكل الأمهات..وانت المفروض تكون متفاهم ومتعاون كمان نال فمه بسخرية وهو يقول: مأفور..وانا المفروض أكون متعاون..لأ وكمان انتى لسة زى ما أنتى..طيب اقترب منها بخطوات سريعة ليقف فى مواجهتها تماما ويمسك الطبق والملعقة من يديها..ويضعهم على الطاولة أمامها ليسحبها بعد ذلك من يدها وسط دهشتها..حتى وصلوا الى مرآة كبيرة وسط الردهة ليوقفها أمامها ويقف خلفها مباشرة قائلا فى حدة: فين ضحى دى..بصى لنفسك فى المراية وقوليلى..انتى زى ما انتى ازاى بس؟شعرك ده روحتى ظبطيه عند كوافير من امتى ؟..بشرتك دى آخر مرة اعتنينى بيها كانت امتى؟.. ثم أشار الى كامل جسدها قائلا: هدومك دى غيرتيها من الصبح؟..طيب ملاحظتيش انها ضاقت عليكى وان وزنك زاد..أكيد لاحظتى بس المشكلة بقى..عملتى ايه لما لاحظتى ده؟ولا أى حاجة صح؟اهمالك ابتدى بيكى ووصلك لإهمالك فية..والست الشاطرة مش اللى تحافظ بس على بيتها وولادها..لأ..الست الشاطرة هى اللى تعرف كمان تحافظ على نفسها وجوزها وتهتم بيهم..بس للأسف انتى أهملتى الاتنين كانت ضحى تستمع الى ثورته المتمثلة فى كلماته الحادة وقلبها يتمزق من الصدمة..من الألم..من كل ماتحتويه كلماته من انتقادات لها..تعلم بداخلها أنها انتقادات صحيحة مائة بالمائة..ولكنها مؤلمة بل قاتلة لأنها تأتى منه..من زوجها وحبيبها شهاب..لتدرك فى لحظات تلك الفجوة التى أصبحت بينهما..وتدرك أنه يحمل لها الكثير فى قلبه..كلماته لها كانت قاسية ومريرة ربما لو نصحها برفق لتقبلت منه تلك النصيحة ولكنها جاءت منه كإهانة لها..غرست سكينا فى قلبها لتترقرق دموعها وهو تقول: أد كدة بقيت وحشة فى نظرك ومش عاجباك..أد كدة بقيت ست مقصرة فى حق نفسها وجوزها..طب ايه اللى جابرك تعيش مع واحدة بالشكل ده..ما تطلقنى ياشهاب وترتاح منى أمسك شهاب بيدها فى قوة يديرها لتصبح فى مواجهته قائلا بغضب: انتى أكيد اتجننتى..طلاق إيه اللى بتتكلمى عنه؟هو ده اللى طلعتى بيه من كلامى..هو ده رد فعلك؟انا مش هحاسبك دلوقتى على الهبل اللى انتى بتقوليه ده..بس أوعدك لما أرجع من شغلى..هيبقى لينا كلام تانى مع بعض..لإنى بجد اتخنقت..ومش قادر أكمل بالشكل ده ثم تركها وغادر المنزل بخطوات غاضبة..تتبعه عيناها بصدمة..نزلت دموعها فى ألم..وهى تدرك أنها أفاقت من حلمها الرومانسى الجميل على كابوس بشع..أفاقت من أوهامها بأن حياتها كاملة..بل مثالية لتكتشف بقسوة أن حياتها ليست بذلك الكمال ولا تلك المثالية التى تخيلتهم..وأنها لابد وأن تفكر جيدا أو ربما تعيد حساباتها وتتخذ بعض القرارات الحاسمة..لتنظر الى طفلها تيم.. ثم تعقد حاجبيها تنفى تلك الأفكار عن رأسها..وهى تقنع نفسها أن كل ما حدث منذ قليل هو ذوبعة فى فنجان وستمضى على خير......أو هكذا تتمنى

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.0K
bc

حكاية بت الريف

read
2.0K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
3.0K
bc

شهد والعشق الأخر

read
1K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook