بسم الله الرحمن الرحيم ... الفصل الاول
بسم الله والصلاة والسلام علي اشرف الخلق محمد بن عبد الله ، مرحبا بك عزيزي القارئ في عمل روائي جديد بصحبتي ، في البداية اهدي ذلك العمل لعائلتي الصغيرة ، و امي و اشقائي ، واعز اصدقائي الكاتبه منار الشريف ، الكاتبه تيسير محمد ، الكاتبه و الم**مه ولاء رفعت علي ، و بعض من اصدقاء البؤس نهي و مريم، ايمي وهبه محمد و الكاتبه عبير سليم واعتذر إذا تناسيت احدا، فالنبدأ باسم الرحمن .....
.....
بسم الله الفصل الاول .....
....
صباحا في محافظة الفيوم و خصيصا في قريه اللاهون ، حيث تهرول تلك الفاتنه برفقه اصدقائها و هم سامر وهبه ، فهم يتسابقون علي دلوف تلك المقبرة الاثريه و هي "مقبرة مكت" احد المعالم السياحيه لتلك المحافظة الرائعه ، فبطلتنا مهتمه بكل شئ فهي تعشق الاماكن السياحيه و الاثار ، تهوي الصيد وركوب الخيل ، و الرسم و الغناء و الرقص و الطبخ ، و لكن اكثر ما تبدع به هو رعايه الح*****ت ، و لما لا و هي طبيبه بيطريه ، فهذة هي مواصفات كنوز سعيد عيسي الطحاوي
......
........ استغفرو .........
....... مني الاسيوطي ..........
.....
........
....
اما هنا في ذلك المنزل العريق ، المكون من طابقين ، ليحمل تلك الاسرة الكبيرة ، و التي يترأسها الجد و هو "عيسي الطحاوي" ذلك الرجل المتمرد ، جافي القلب حتي علي اقرب الناس اليه و هم ابنائة ، لدي عيسي ثلاثة ابناء و هم
"سيد عيسي الطحاوي " "سعيد عيسي الطحاوي " "كمال عيسي الطحاوي" من يري تلك العائلة من بعيد يظن انهم سعداء ، و لكن عذرا عزيزي القارئ فتلك الاسرة يمرح الحزن بين خبايها ، و خصوصا بعد تمرد سعيد الطحاوي علي والدة و تزوج تلك الفتاة الروسيه التي غرم بها ، و ظن انه سيحظي بسعادة ابديه ، و لكن تاتي الرياح بما لا تشتهيه السفن ، ليري سعيد زوجته بالفراش برفقه احدهم ، ليتحول بعدها لكتله كبيرة من ال**ت و انفصل عنها و عاد الي بلدة و هو مطأطئ الرأس، و لم يسال عن طفلته من زوجته الخائنه ، ليتمرد الزمن مرة اخري علي سعيد الطحاوي و تاتي طليقته بعد عدة سنوات ، و تلقي بتلك الطفله له ، حتي تسطيع ان تعيش حياتها كما تريد ، ليأخذها سعيد و يشتري لها بيتا في شرق بلدته حتي يستطيع مراعتها ، لتكبر تلك الصغيرة و تتفوق في دراستها لتدلف الي كليه الطب البيطري ،ىو لكن والدة اجبره علي الابتعاد عنها و هي بعمر الرابعه عشر ، و بعد ان ترك تلك الصغيرة قد اجبرة والدة علي الزواج من ابنه عمته و لكن يشاء القدر ان تكون تلك الزوجة عاقر و لم تنجب له اي اطفال و توفي سعيد و كنوز بعمر الثانية و العشرون ، و تلك كانت نقطه تحول بحياتها ، حين رأها شديد الطحاوي بعزاء عمه ، و قد تطاول عليها بالحديث و وصفها كأمها الخائنه ، فصفعته امام الجميع ردا علي حديثه الفظ معها ، لتبدأ شرارة الانتقام في الاشتعال و لكن شعور الإعجاب الذي انتهي بالحب اخمد كل شئ ، و ها هما الان مثل القط و الفار، لا يترك احد منهم فرصه الا و قد استغلها جيدا في مضايقه الاخر ، فهيا بنا عزيزي القارئ نبدأ رحلتنا الممتعه .......
......
.........استغفرو.........
.......
.........
بعد مرور وقت الظهيرة ، تتنزة كنوز علي البحيرة بعد ان ودعت اصدقائها ، ظلت تسير بمفردها حتي ارهقت قدميها ، لتتن*د بقوة و هي تجلس علي الرمال الساخنه و تنظر امامها بشرود ، تتطلع للطيور و هي تحلق فوق البحيرة ، و نسمات الهواء الخفيفه التي تداعب سطح المياه لتحركه ببطء شديد ، قطع لحظاتها اخر شخص كانت تود رؤيته ، و فاقت من شرودها حين قال .....
شديد .... كنوز هانم بنفسها هنا
كنوز بضجر ... خير
شديد ... خير اي ! !
كنوز .. اصل انا قاعدة مبسوطه و مستمتعه جدا بالجو ، و انت اخر واحد ممكن افكر اني اقا**ه عشان ينكد عليا و يقلبلي يومي ، ف خير
ليتن*د شديد و يجلس بجوارها قائلا
شديد .. بطلي ردودك دي
لتنظر له كنوز باندهاش حين جلس بجوارها ، فكيف يفعل ذلك من يظن نفسه ، و ايضا يملي عليها ماذا يجب ان تفعل ، لتنهض واقفه كمن لسعها العقرب و هي تقول بصوت مرتفع نسبيا .....
كنوز ... انت هتصاحبني يلا ؟
شديد ... يلا ! ! كلامك مش لايق علي شكلك خالص ، انا شايف ان قعدتك في مصر بقت خطر عليكي ، و من رأيي ارجعي لامك ، اي كل السنين موحشتكيش
كنوز ... وحش لما يلهفك و انت مالك،كنت بتصرف عليا ، و لا قعدة علي قلبك ، بص يا بني انت ، ابعد عني و مالكش دعوة بيا ، اظن انا لبيت رغبه جدك ، اخد مني ابويا و حرمتوني منه و سكت ، طلب مني مقربش لحد منكم و بعدت ، ابعد انت كمان عني بقي
لتنهي حديثها و تترك المكان ليظل شديد ينظر لاثرها بدهشه فهذه هي المرة الاولي التي تصرخ بها كنوز و تتحدث عن الماضي ، هو يتعمد دائما اهانتها و جرحها ، و لكن تلك المرة الاولي التي تبوح عما يدور بداخلها ، لينهض من مكانه و يعود لمنزله
........
.......... صلو علي الحبيب محمد ...........
........
منزل الطحاوي مساء ...
تسير تلك المشاغبة علي اطراف اناملها ، تلتفت يمينا و يسارا حتي تتأكد من خلو المكان ، دلفت لغرفه حبيبها و ابن عمها و ايضا خطيبها ثائر ، تن*دت بقوة بعد ان وجدت الغرفة فارغة ، لتعلم انه لم يعود حتي الان ، لتذهب سريها للخارج و عادت بعد عدة دقائق و هي تسحب خلفها كيسا كبيرامليئ بكرات من الفلين الصغيرة ، دلفت للمرحاض ووضعت الكيس بالداخل و سحبت كرسي كي تقف عليها نظرا لقصر قامتها ، و حملت ذلك الكيس و اسكبته بالكامل من تلك الفتحة من الاعلي داخل كبينه الاستحمام ، حتي امتلئت بالكامل، و هبطت من علي الكرسي و تلك البسمة تزين ثغرها ، فها هي تعد مقلب جديد في حبيبها بسبب رفضة لجلب لها قطع من الشيكولاته ، لتقرر معاقبته بتلك الطريقة المضحكة ، اتجهت للخارج و ذهبت لغرفتها سريعا فهي تعلم ماذا سيحدث لها فيما بعد.
......
بعد مرور ساعة و قد خلد كل من بالمنزل الي النوم ، و لكن صوت رنين هاتف شديد ي** الاذان ، ليستيقظ بعد مدة و النعاس حليفة ليجد رقم احد الحراس الذي ابلغه بان فرسته تلد الان ، لينهض علي عجاله من امره و يرتدي ملابسه سريعا و يهبط متجه للإسطبل
......
........ اللهم ارفع عنا الوباء و الغلاء .........
......
.......
منزل كنوز ...
تقف امام الموقد و هي تعد البيض المقلي ، و تنتبه لصوت اله تحميص الخبز التي اص*رت صوتا ، معلنه عن انتهاء اعداده ، لتتن*د و تحمل طبق الخبز بيد و اليد الاخري تحمل الطبق بعد ان وضعت به البيض ، تقدمت من الطاولة و وضعت عليها ما بيدها ثم ذهبت للبراد و اخرجت منه زجاجة الصودا و احضرت كوبا و جلست علي الطاوله لتنظر للطعام بسخريه لتقول بصوت مسموع ...
لحد امتي يا كنوز ؟ لحد امتي هتفضلي لوحدك ، بتحبي واحد حمار ل**نه مبرد ، عيله هم
لتنهض دون ان تتناول شيء و اتجهت لغرفه الجلوس
.........
........ اذكروا الله ............
........
........
منزل الطحاوي
صراخه ** الأذان ، و لم لا و هى ريحانتة الغالية ، فرسته المتميزه كالونها الأبيض ،ةانها من الخيول العربية الاصيلة ، غاليتة كما يلقبها ، ليفيق الجميع من غفوتهم على أثر صوتة لتهرول شقيقتة الصغرى إلية قائلة ...
سمر .. في اى يا شديد ؟
شديد .. ريحانة بتولد و الدكتور مسافر و عم سعيد مش عارف يتصرف
ليتقدم الجد و هو يستند على عصاة الابنوثيه قائلا بهدوء ...
عيسي .. يا عوض ، واد يا عوض
ليدلف الغفير عوض قائلا ..
عوض ... نعم يا كبير
عيسي .. طلع العربية و روح شرق البلد هات كنوز
شهقات متتالية من الجميع عندما ذكر الجد اسم تلك الفتاة ليقول شديد بجمود ..
شديد .. إشمعنى كنوز !!
عيسي .. براحتك ممكن متجيش و سيب ريحانة تموت
شديد بسخرية .. سبحان الله مدخلتش بيتك و هى حفيدتك هتدخلها خدامة ليك
ليطرق الأرض بعصاه قائلا بغضب ...
عيسى .. شديييييد
شديد .. بلا شديد بلا زفت ، انا رايح لريحانة البيت دا بقى يخنق
سمر ... جدو اشمعني كنوز ! ما ثائر دكتور بيطري
ليتجاهل سؤالها قائلا ..
عيسي ... ابوكي قالك راجعين امتي ؟
سمر .... بعد يومين يا جدو
عيسي .... طيب يلا اطلعي اوضتك ، و انا هشوف ريحانه
سمر بطاعه ...حاضر
.....
...........استغفروا........
......
........
منزل كنوز
لم تنم حتي الان ، قلبها يؤلمها من تلك الوحدة التي تعيش بها ، لديها اكبر عائله و لكنها ممنوعه من التواصل معهم ، عيسي الطاوي يتحكم بكل شخص في تلك العائله ، انتفضت بخوف حين استمعت لصوت طرقات رزينه علي باب منزلها ، لتنهض و تتجه صوب الباب و الخوف رفيقها ، فمن يطرق باب احد في تلك الساعة المتخرة من الوقت ، لتسحب نفس عميق قائله من خلف الباب
كنوز .. م مين !!
انا عوض يا ست كنوز
كنوز ... عوض مين ؟
غفير بيت الطحاوي
كنوز .. عاوز اي ! !
فرسه سيدي شديد بتولد ، و الدكتور مسافر ، و سيدي عيسي قالي اجي اجيبك عشان تساعديها
لتتن*د بقوة قائله .. طيب دقايق و جايه
......
......... يتبع ...........
.......
......
مجنونه قلم
مني مصطفي الاسيوطي