الفصل التاسع. "ساكنة القلب والروح." البنزين لا يطفئ النيران وتخلصها من أسر أحدهم لتتقيد من آخر ليست بحرية، بل جل المعاناة، فكل ما كانت تحلم به من الخلاص تبخر لتقع في كابوس مجهول. في طريقها لعملها كانت الذكريات تتهاوت على عقلها، مسجونة بها، فمن فرط هوسها بمأساتها لا تنفك عن التذكر، تلك السنوات أصبحت ملازمة لها في نومها وصحوها. ساعدتها جارتها وزوجها عندما طردها زوجها ووفرا لها عمل في ذلك المطعم ولأنها لا تعرف أحدًا لم تستقيل منه رغم ما حدث لها من مشاكل، وليس الأمر كذلك فحسب، بل صاحب المطعم كان يتقرب منها بوقاحة، يتعمد ملامستها والتحرش بها، كانت تصده بتحفظ حتى لا تترك العمل، فلا شيء سيعولها بعد عملها هذا. حتى عندما جاء هذا اليوم، ليلًا بعد الساعة الثانية صباحًا، سمعت طرقات على باب الغرفة التي تنام بها في المطعم، فتحت بنعاس لتصدم بصاحب المطعم يدفعها للداخل، صرخت بكل قوة لديها، صرخة لي

