الفصل الثامن. "ساكنة القلب والروح." أتدري ما هو أصعب الأشياء على المرء؟ أن يفقد هويته، لا يدري من هو وعلى أي حال يكون، تضيع نفسه منه وتتخبط روحه في مستنقع أ**د لا قرار له. يركض في ساحة لا نهاية لها ولا يدري لما يركض، لم يحقق فوزًا ولا حتى لاحت الراحة له، دوامة وعذاب يغرق بهما. _ ملاك، أنا ذاهب لعملي وقد اتغيب لمدة أسبوعين أو أكثر، اعتني بالمنزل وإن جاء أحد أصدقائي أخبريه بأنك لا تعلمي شيئًا عني، اتفقنا؟ لم تلتقط من حديثه غير أنه سيتغيب لمدة أسبوعين، وكم أراحها هذا. _ حسنًا لا بأس. قالتها بلا مبالاة واضحة وحملت أطباقها التي أكلت بها وقام هو بدوره بحمل أطباقه، وضعتها في المغسلة وتناولت منه باقي الأطباق، ولكنه لم يخرج، بل وقف خلفها صامتًا وأحست هي به، فوقفت قليلًا توليه ظهرها تنتظر منه خروجها وعندما يأست من خروجها استدارت له رافعة حاجبها تسأله فظاظة: _ أتريد قول شيئًا آخر؟ تلجل

