الفصل السابع. "ساكنة القلب والروح." ما إن عاد من عمله ذلك اليوم وهي تتجاهله كليًا، تتجنب الحديث معه إلا في أحلك الأمور، تهتم بطفلها عابسة في وجهه. كانت تلبس طفلها ثيابه وتتضاحك معه: _ حبيب ماما أنت، كتكوتي الصغنن. دغدغته بخفة فتعالت ضحكاته ورفعت ذراعه برفق وألبسته كُم كنزته ومالت برأسها لتقبل بطنه وتدغدغها وهي تضحك وتحدثه: _ قربنا نخلص يا روح ماما، فاضل بس البنطلون. ضحكاته كانت تشق أحزانها وتبدد عبوس قلبها، وحده طفلها حمزة من يخفف عنها، تتمنى أن يكبر سريعًا ليكون حصنًا منيعًا لها، تستند على قوته وحنانه، تأمل أن يكون كعمه في شهامته وحنانه. ألم يكف بأنه أخذ كل ملامحه! تفرح الأم كونها أنجبت رجلًا، سندًا لها وإن كان في المهد. شهقت بتفاجئ عندما أحاط عامر خصرها من الخلف ودفن وجهه برقبتها هامسًا باعتذار صادق وهو يقبلها: _ آسف، واللّٰه كنت مشغول مقصدتش اتأخر. نأت برأسها بعيدًا متجن

