تماما كالثمرة المحرّمة الجميع والكل لابد أن يأكل منها سواء شعر بذلك أم لم يشعر فهو في كلتا الحالتين مضطّر لفعل ذلك ,لماذا لأن المجتمع أجبره او سيجبره على ذلك إن هو لم يفعل , ومع هذا نراه ينصح الجميع علنا وعيانا بيانا بأن يبتعدوا عن الشجرة المحرمة والأ يأكلوا الثمرة المحرمة التي ستخرجهم من النعيم الأبدي السماوي للجحيم الجهنمي الأرضي وهذا بحسب تلك الأسطورة أو الحكاية او إن جاز التعبير قلنقل تلك المقولة , لكننا نرى الناصح الأمين عن القانون والناموس هو أول الخارجين وآخر الطائعين المنفذين . وهو أول من ي**ن أول صفحة في كتاب إيمانه او معتقده أو أسطورته , فنراه يسمي الأشياء بغير مسمياتها خارجا وخارق بذلك كل المنطق وأحيانا كل الأخلاقيات ومتبعا من أجل أهوائه كل الترقيعات .( وعلشان في الهنا يبات ويخلف صبيان وبنات ) فلابد له من بنت حلال تشاركة الرحلة المقدسة والتي هي بالأوهام مكدّسة .ولابد له ولها من رباط وثيق وكلما كان هذا الرباط طويل الأمد وطال عليه الزمن سيصبح عتيق , ومهما شعر كلا الطرفان بالهم والحزن والضيق المهم ان يستمر هذا الرباط الوثيق ,والذي يف*ج كرب المهموم ويزيل أي ضيق. وحينها تكون الفتاة او السيدة غارقة شاردة في بحور من الخداع تسير في طريق معتم يبدوا لها بألوانه المزركشة مضيئ وكأنه النعيم المقيم لكن ( الجنة دي جهنّم حمرا كل الألوان دي دهب قشرة , يادي الداهية يادي النكبة حاتعقلي إمتى؟) لكن كل ذلك هي لاتراه وهو يبدوا لها على ع** ذلك وهي تسير وتسير على غير هدى ( وبختك يابو بخيت ) وهي تقول لنفسها ( أهي دي الجنة اللي أناعيزاها وطول عمري أتمنّاها) , ظنّا منها ان الصوت الذي تسمعه وكأنّما يناديها من بعيد هو السعد والسعيد وهو من سيأتيها بالمفيد وكل ماهو مسلي وجديد , ولن يفيدها أبدا أن تعلم أو تسأل نفسها هل هو بحق كذلك أم أنّه هو العذاب الشديد والوعد والوعيد ,بل المهم أنه شاب قوي ومتين وشديد (وصحتّه زي الحديد) (شئ من بعيد ناداني وأول ماناداني جرالي ماجرالي ودا مش بإيدي يابا ) تذكرت حالا وأنا أكتب ذلك جدتي عندما كنا نلتف حولها ونحن صغار لتحكي لنا قصة الرجل الذي ( إتنده ) او الفتاة التي ( إتندهت ) فسمع او سمعت صوتا طرق أذانها من بعيد ناداها من يمينه او يمينها فغاب عن العالم وتاه او تاهت هائمة تسير لبعيد بعيد ( وقالي حصّليني على أرض العجايب ) هذا من جهة اليمين وحتى تكوونوا من أهل اليمين لابد ان يناد*كم الطارق من جهة اليمين سامعين ,ولاّ لسّة مش فاهمين )وقال لها ( حصّليني على شقة العجايب وحنبقا حبايب ) ومن الحب سيكون لنا نصيب كبير و(نايب ) ثم ناداها الطارق من شمالها قائلا( ناداني من شمالي قال يا أمّوا المهر غالي )) فلا بدّ ان يدفع لها مهرا ثمينا فهي أيضا صيدا ثمينا ولكي تتم الصفقة بنجاح لابد أن يكون السعر عفوا ( المهر ) غالي لتكون الصفقة رابحة وإذا ماخرجت بخسارة تكون الخسارة غير فادحة . ثمّ ينادي الطارق مرّة أخرى بلهفة وبإهتمام فإما الزواج أو الموت الزئام وإلاّ سيصاب الحبيب او الزوج أيا كان بنوبة برد وزكام ( وتبقى حالته سخام في سخام) ويقول الصوت الطارق ( ناداني من ورايا قال ياست الصبايا هات مشط ومرايه والباقي على اليالي أي ليالي ؟ وما لونها مضيئة أم سوداء قاتمة ؟ . منيرة أم مظلمة معتمة ؟ لا أحد يعلم هي تسير منجذبة وراء الصوت الطارق ..وآه من اليالي ومن ظلم اليالي .. لكنها حتما ستعلم .ستعلم مانوع ولون شكل هذه اليالي لكن متى ؟ بعد ان تقع الفأس في الرأس .. أين ؟ مكان موضع ل قدم داست على أشواك حسبتها الحرير فإذا بها عدم في عدم . أعلم ان الكثيرون سيقولون ليس الجميع كذلك , وسأراهم وأسمعهم بحمد الزواج العظيم والرباط المقدس الكريم يسبّحون ومن الثناء عليه يكثرون, ومن وافر التغزّل فيه يصيحون مهلّلين بفضله وكالغربان ينعقون , وعنه يدافعون. الكل او الأكثريّة هنا سيصبحون محامون وبسهام ألسنتهم سينبرون دفاعا وتعظيما لشأن مايسمّى بالزواج فيمجّدونه ويعظمونه , مع أنه وكما يقولون او يدّعون سنّة وليس فرضا يأتى بالقوة ولابدّ أن يأتونه,مع أنّهم قد يكونوا في داخلهم يلعنونه .لكنه شر لابد منه كما يقولون .وقد تضطرّهم الظروف في أحيانا او في أحايين كثيرة للإقدام عليه حت لو ان الوقت كان غير مناسب هو أفضل من الوقوع في الخطيئة وحاسب من الغلط حاسب , وليس من مشكلة ان العروس صغيرة او حتّى طفله هي الى حد ما قد تكون كبيرة , لامشكلة فهو رباط مقدس وقدسيته تطغى على أي شئ وتزيده نور على نوره الذي يغطي على أى شئ آخر. فالصغيرة ستكبر والضعيفة ستسمن والقليلة ستكثر والجاهلة يمكنها ان تتعلّم حتّى الفاقدة للنطق من حلاوة وجمال وأهميّة الزواج ستتكلّم!!!! المهم هو أن تتزوج فهو الهدف الإستراتيجي والجائزة الكبرى و هو نهاية المطاف ولاداعي للخوف ولابد أن يقوي عزيمته كل من يخاف . ليس ضروري أبدا أن تعيش حياتك كما تريد أنت ,بل عشها كحياة الآخرين وبغير ذلك فوضعك سيكون مهين . لكن هذه الجوهرة المكنونة والحياة المصونة المتجسدة فيما هم بالزواج يسمونه لابد من الحفاظ عليها لكي تستمر البشرية , نعم سنستمر وبكل عزيمة وإصرار في مزيدا من الحمق والغباء , وإنجاب أطفال أبرياء وغير هذا الكلام يكون هراء .( ودوّخيي يالمونة دوخيني بس إوعي توقعيني , الا ترون معي أن العدد كلّه في اللمون)) ومن كثرة الأطفال هل هم مستفيدون ؟ هل المسألة تقاس بالكم ام بالكيف ؟ لكن ماعلينا .ليس مهما أبدا ولا هو على قدر من الأهمية وليس موضوع ذو حيثيّة ان تكون الدول المتطور صاحبة العلم والتقدم والتكنولوجيا هي الدول الغربية .التي لاتهتم بكثرة الإنجاب , وليس ذو قيمة أبدا أبدا ان تكون الدول المتحضرة عددهم أقل فهم في نظرنا نحن كالصحراء المقفرة لأنهم أمم كافرة ,إنّهم ليسوا أكثر من أغ*ياء بلهاء وبالعلم بل بالعلوم الحقيقيّة غير فقهاء .وليس أبدا موضوع ذو حيثية أن تكون هذه الدول تنظر لما يسمى بالزواج على أنه مجرد علاقة رسمية لمن يريد, ومن لايريد فله أن يكون عنها وكما يشاء بعيد ولن يراه أحد من الناس أبدا عاهرا أو عربيد . ليس مهم ذلك أنها كلّها تفاهات وترّاهات ,بل الأهم كثرة البنين والبنات (تكاثروا....الخ !!!! ) للتتباهوا أمام الأمم! بماذا ب الكم ,,وبالعدد (ومدد ياسيدنا الشيخ مدد) وفي مجتمعاتنا الشرقية المرأة بالتحديد دائما هي الضحية .وتكون كالقربان يضحّون به كأضحية تلوكها كل الألسنة الملويّة في حال إذا ما رأت الزواج على حقيقته المزريّة وعلمت أنه غالبا هو لها ماهو إلاّ ( مصيبة وبليّة ) ماذا لو عاشت المرأة بدونه و ب حريّة ؟ يال الفضيحة لابد أنها تضمر سوء النيّة , لابد أن تكون بالقيود الزوجيّة ملفوفة كالخرقة المطويّة . لقد خرجت عن المألوف وأصبح مكانها بين الناس او القطيع غير معروف ولا بمألوف! ماذا لو صاحت بأعلى صوتها محطمة قيد تلك الع****ة ؟ماذا لوطارت محلّقة كأنثى النسر بعيدا عن تلك القطعان لتنعم بالحريّة ؟ ياويلها ولابد أن تصيبها أي رذ*لة أو بليّة ,,فلا ت**دي سيدتي أبدا ولابد لك أن تتراجعي حتى لو كلفك ذلك مالم يكن في الحسبان , وحتّى لو خرجت وغردت خارج السرب وكان ماكان فالمقابل رخيص مهما علت قيمته فلن يكون أغلى من كل مادفعتيه من الأثمان , حتى لو كان المقابل هو الحرية , المهم هو أن تكوني في نظر الجميع مرضيّة ولديهم محظيّة و ( طز وميت طز في الحريّة ) . وهذا يذكرني بمقولة أحد الرجال والذي هو ليس فيلسوف وليس ب حكيم , بل إنّه لابد نصّاب ولئيم من أكبر اللئام لأنّه يحرّض على القطيعة بين أفراد القطيع وزوال مابينهم من الوّد والوئام , فياله من خبيث لايريد أي سلام إذ يقول (عندما أرى الأكثريّة والكل مجمعين متّفقين موافقين على أمر ما أعلم أن هناك خطر ما وفورا أتخذ الإتّجاة المعا** والمخالف لهم جميعا ولهذا الجمع الغفير وأسير بمفردي وأنا غير أسير واثق الخطوات , إنّني بمفردي أقطع مسافات أبعد وأوسع ممّا لو كنت مع الآخرين .أنني بمفردي أستطيع أن أحلّق بعيدا كالنسور وأسير في إتّجاة لم ولن يستطيع ان يصل اليه الجميع او قل القطيع ,فالنسور تطير بعيدا , وهذا أيضا يذكرني بتشبيه بسيط في الكلمات كبيرا عميقا في المعاني والعبرات وهو أن الزواج هذا تماما كالحذاء الجديد تسعد به وهو لامع وقوي كالحديد عندما تشتريه وبعد فترة يتّسع في قدميك ويفترش الأرض بعد إهترائه وتظل قدمك تعرج في هذا الحذاء وتتأرجح مابين العذاب والعناء مدى الحياة وهنا ستقول ليتني كنت حافيا وظللت حافي القدمين . ( ياريت الواحد كان فضل حافي ) سأل أحدهم أحد الحكماء قائلا له (هل أتزوج أم لا ؟ قأجابه قائلا ( في كلا الحالتين ستندم )! .. وبمناسبة الحذاء فأنا (حافية , لا أرتدي هذا الحذاء المهترئ اللعين والذي كنت أراه هكذا منذ البداية حتّي تخلّصت منه وخلعته تماما وللأبد وأفتخر بذلك وب حريّتي . وكما قال الرائع الأديب الساخر الأمريكي (مارك توين) ( إن الأعزب يموت ميته الكلاب لكن المتزوّج يعيش عيشتها ) . وبالطبع لايصح أبدا وغير مقبول أن تموت ميتة الكلاب , وإنما ما أعظم أن تعيش عيشتها حتّى لو كانت حياتك (هباب في هباب ) فالزواج العظيم وعيشة الكلاب هو أعظم تحصين وتطعيم لحياتك ضد أي إنقلاب ,وماهو هذا الإنقلاب الهباب ؟ هل لأنك ستتحرّر من أثقال وأغلال تلك العبوديّة الزوجيّة وتتفرّغ لإختراعات مثلا ستفيد البشرية ؟ إنّه أمر تافه وليس ذو أى أهميّة !!! المهم أن تكون حياتك بالزواج مطلية ومحميّة ! هذه هي بعينها العبقريّة !. وإذا إعتبرنا ان هذا الذي يسمونه (الزواج) هو حدث او حادثة او لنقل بالأحرى حادث تصادم أو مصاب أليم وتكون العروس في ثوب زفافها الأبيض بلون الكفن كالذبيح أو اليتيم , فليس في ذلك أي إشكاليّة ,فلتأثّر هي على تلك الحادثة ولاتدع الحادثة تؤثر عليها !!!!( فاهماني يامهلبيّة ). ( على فكرة أنا اللي أثّرت على الحادثة مش الحادثة هي اللّي أثّرت عليّا !!!!!!!!