bc

يوماَ ما ليس من أيام الأسبوع

book_age16+
4
FOLLOW
1K
READ
drama
tragedy
comedy
twisted
sweet
humorous
lighthearted
serious
mystery
rejected
like
intro-logo
Blurb

مجموعة من المقالات الساخرة وقصتين ساخرتين قصيرتين والتى تنتقد بعض الأوضاع الاجتماعية الخاطئة وبعض الأفكار والمعقدات الخاطئة في المجتمع،والتى تحظى وتنال قدسية غير منطقية مبنية على الخرافات والأوهام وللأسف يستغل ذلك أصحاب المصالح المشتركة في المجتمع والمسئولين واستغلال ذلك أسوأ استغلال مما يعود ذلك بالسلب على المجتمع.

chap-preview
Free preview
(قصة ساخرة )يوماَ ما ليس من أيام الأسبوع
دخل الفلاح البسيط الى حظيرته الكبيرة في أحد الأيام وأقترب من حماره بهدوء قائلا: ياحماري العزيز قد أوحشتني طوال اليوم وأنا في الحقل أشتاق لصوت نهيقك دائما .حتى وأنا أمارس هوايتي المفضّلة في الصيد دائما تعن على بالي ياحماري , ولا تنسى يا عزيزي ا****ر أنّ قريتنا تقع على النهر أو البحيرة الكبيرة كما يحلو لأهالي القرية أن يسمّونها , ونحن منذ زمن نمارس الفلاحة والصيد معا , ثم إقترب الفلاّح من أذن حماره الطويلة بعد أن شنّف أذانه بنهيق ا****ر الذي بدا وكأنّما هو يوافقه على كلامه ويقول له صدقت وحينئذ همس الفلاّح في أذن حماره بصوت كا الأزيز قائلا : لكنني أملك هواية أخرى بل قل موهبة او ملكة أخرى ياحماري العزيز , أنها مهنة جدي , إن جدّي كان قصّاص أو راوي للحكايات (حكواتي ) إنه كان حكواتي القرية وكان أشهر وأمهر الحكّائين وكان أيضا معلم الكتّاب الأول بقرتنا وقد تعلمت على يدية حب القرأءة والكتابة والحساب , وكان دائما يقول لي أنت ولد شقي ولعين كثير السؤال والنقاش والتفكير في كل شاردة وواردة لذلك أنت أفضل من يخلفني من أحفادي لتكون راويا من بعدي وقصّاصا ماهرا فالمهنة تناسبك تماما ولذلك ياحماري عندما كبرت ظلت كلمات جدي تنخر في أذني كالسوس ومن يومها قرّرت أن أحل محلّه بعد موته , ثم أخذ الفلاح يربت على ظهر حماره بحنان وهو يتحسّس أذنه قائلا : أتذكر ياحماري أول حكاية قصصتها بعد جدي المرحوم ؟ أتذكر كيف صفّق لي جمع أهالي القرية وقد التفّوا حولي وتعالت صيحات الإعجاب والإنبهاربعد أن مثّلت وجسّدت لهم الحكاية . نهق ا****ر مرّتين إشارة بالموافقة على كلام سيّده وهو يهز رأسة . ثم أردف الفلاّح قائلا بنبرة يقطر فيها الحزن والتأثر من كلماته : أتدري ياحماري أني قرّرت في هذا الصباح حينما كنت أصطاد أن أحكي حكاية اليلة مساء بعد أن يلتف حولي أهالى القرية على المقهي في جلسة الشاي اليومية المعتادة , وبرزت نبرة الحزن من أخرى مطلة بعناد من شفتية التي كاد يطبق عليهما وكأنما يريد منع الكلمات كي لاتخرج مندفعة من فوّهة فمه لكنها خرجت رغم ذلك في تحد صارخ له : لكنّني في هذه المرّة وبكل أسف لن أحكي الحكاية على ل**نك كما كنت أفعل ف أحيان كثيرة ياحماري العزيز . فنهق ا****ربصوت مبحوح وحزين مطأطئ رأسه للأسفل وقد لمح الفلاّح تبرة الحزن فيعينيه الدّامعتين , فأردف على الفور قائلا في محاولة لإستجداء عطف ا****ر : لا تحزن ياصديقي ا****ر, لم أقصد التخلّي عنك في هذه المرّة , لكنّني وكما تعلم لا أحب أن التكرار ولا أريد أيضا أن أكون نمرة في سلسة أرقام او حبّة في عقد منفرط , وقد رأيت أن الكثرين قبلي قد سبقوني في إختيار شخصك الكريم ليكون بطلا لحكاياتهم وقصصهم , وهذا إنّما يرجع فضله لك ياصديقي العزيز , فأنت دائما وأبدا كالص*رالحنون وك الأم الرؤوم التي يتّسع ص*رها لكل الحكايات والروايات , فأنت ياصديقي كنت لهم الملاذ والملجأ لأنك وحدك تعاني من القسوة وحمل الأثقال والأحمال فمن يعرف طعم المعاناة مثلك أقدر من غيره على الإحساس بآلام الأخرين , ثم تنهّد قائلا في أسى : وأيضا زد على ذلك مايضايقني أشد الضّيق تشبيه الآخرين لبعضهم عندما يريد أن ينعت أحدهم بالغباء فيقول له ( ياحمار) يال ظلمهم وقسوتهم بل قل يال غبائهم هم !أنت ياحماري أفضل وأذكى منهم .ولكنّهم هم دائما مايفهمون الأمورعلى غيرحقيقتها ويفسّرونها على غير طبيعتها , فإذا ما وجدوا من هو مطيع مثلك جادا في عمله بضمير بتحمّل المشقّة والعناء ويبذل الجهد والعطاء إتّهموه بالطيبة والسذاجة والغباء ونسوا أن الطيبة ليست غباء بل نعمة فقدها الأغ*ياء , ولما لا فهذه عادتهم لقد تعوّدوا على الغش والخداع حتّى صارت الحقائق في نظرهم أكاذيب , والصدق في رأيهم ألاعيب ! والضمير لديهم قد نام وإستراح منذ زمن بعيد , ثم إبتسم وهو ينظرلحماره قائلا : لكنّني أنا ياحماري لا أراك بهذه الصورة أبدا فأنت لدي كبير الشأن وعظيم وصديق قريب حميم , لكن كل مافي الأمرأنّني حينما كنت أصطاد صباح اليوم وعلى ضفّة النهر رأيت قاربا يسبح بهدوء من بعيد ورأيت سمكة كبيرة داخل القارب كانت أقرب لحجم حوت كبير وكان الصيّاد يحملها على القارب ويضعها خلف ظهرة وهو يجدّف بالمجداف وكان يتطلّع اليها في كل برهة تمرّ وكأنّما هو يريد أن يطمئن على وجودها في القارب الخشبي لأنها ولابد ستكون مطمع لكل من يراها , وأخذت أنظر الى هذه السمكة الضخمة وتذكّرت الحوت ,إن له باع طويلا في أساطيرنا . وبعد مضي يومين وفي مساء أحد ليالي الصيف والنسيم عليل والقمر كان قد أكتمل وغطّي بنوره أرجاء القرية والقي بسناه الفضي على الكراسي المتراصة داخل المقهى , ثم دخل الحكواتي وجلس الح وبدأ يروي حكايته والجميع حضور وعيونهم تتطلع اليه ورؤوسهم مشرئبّة وبدت اللهفة تشرق على وجوههم والشوق ينطق على السنتهم وكأنما يهرع نحو الراوي يرجوه أن يروي ظمأهم لسماع حكايته لتلك اليلة الليلاء , جلس القصّاص على كرسيه العالي وسط الجموع وتعالت الأصوات والتصفيق والصفير إيذانا ببدأ الحكاية , وكان الراوي ينظر اليهم وهو يتذكر حماره ويبتسم في هدوء عجيب ثم قال: ( قال الرّاوي ياسادة ياكرام ولايحلو الكلام إلاّ بإتّباع العقل له كل التقدير والإحترام , إجتمع في أحد الأيّام مجموعة من الح*****ت في سفينة خشبية كبيرة جدا لأحد الصيّادين , وكان كبيرهم الحوت بعد أن غاب الأسد عن المشهد , وفضّل البقاء في عرينه ربما لأنه كان يشعر أن هناك في الأمر ماأثار ريبته وأجّج وحشيّته ففضّل أن يسلّم الراية للحوت لينوب عنه إذا أن الحوت شارك في أحداث كبيرة وجد خطيرة أحداث وتفاصيل صنعت أو قل خلقت !!! كما يتقوّل الخلقييوّن وأنتجت أهم حدث في الكون وهو نفسه (الكون أو بمعنى أدق (العرش ) !!! ولذلك تقدم الحوت جميع الح*****ت على السفينه وجلس في غرور وهو يزهو بنفسه قائلا : كان من المفروض ان أحملكم انا جميعكم بدلا من السفينه ولكنني فضلت ان أكون بينكم لنتجاذب أطراف الحديث وندير حوارا أعتقد أنه سيكون مفيدا لنا جميعا لتوضيح أمور هامة لنا جميعا . --نظر له الثعلب بسخرية وإستعلاء واضحين وبنبرة تهكم قال : ولماذا تستطيع أنت وحدك أن تحمل السفينه ؟ّ! ولماذا نسبت لنفسك هذا الفضل وحرمتنا من هذه الفرصة الذهبية التي كنت ستنعم بها علينا .ألم يكن في إستطاعة الفيل بضخامته أن يفعل ذلك وأكثر ..أم تراك صدقت تلك الأساطير والحكايات التي تدّعي أنك حملت يوما عرشا كاملا فوق ظهرك قبل وجود أي شئ آخر !!! -- بثقة زائدة رد الحوت قائلا : هذه ليست أقاويل ياعزيزي الثعلب بل إنها حقائق ذكرتها كتب كثيرة وشرحتها في شروح طويله . --وما يدريك أنّ هذه الأحاديث والشروحات حقيقة , ألا يمكن أن تكون أوهاما وخداع , أني أشك بصحّتها وأكذّب مصداقيّتها . - وسرعان ماقفز القرد الشمبانزي من فوق ظهر الفيل الذي كان يتثاءب وبدا أنه غير مكترث لحديث الحوت والثعلب , وردّد القرد بتململ قائلا : ألا تكفان عن جدالكما العقيم هذا ؟ وماذا سيفيدنا نحن معشر الح*****ت أن يكون العرش كان محمولا على ظهر هذا الحوت الضخم ام لا وماذا سيضيرنا لو كان هذا ض*با من ضروب الخيال .. ولكن القرد الشمبانزي المعروف بذكائه تن*د بعد أن شرد بخاله للحظات قائلا : مع أنني فكرت في الأمر مليّا من قبل ولا أكتمكم سرا قد وجدت نفسي في حيرة بالغة مابين تصديق عقلي وإقتناعه بهذا الأمر ومابين تكذيبه !!! -- الثعلب : إننا لو أكملنا نقاشنا في هذا الأمر الغير منطقي ووضعناه تحت مجهر العقل والعلم ربّما نستطيع كشف حقائق كثيرة أيها القرد الشقي . -- جاوبه القرد بتوجس إن مايخيفني في الموضوع كله مانحن فيه الأن من خطر فقد نغرق كلنا في لج هذا البحر العميق مع هذا الرجل الأ**ق الذي وضعنا جميعا في سفينه واحدة و(خلط الحابل بالنّابل) وإدّعى أنه جمع أكبر قدر من الح*****ت الأخرى قد تصل الى أضعاف أضعاف عددنا وقال أنه وضعهم في الجهة الأخرى من هذه السفينة الضخمة . وبنبرة لاتخلو من قلق وحيرة أكمل الشمبانزي حديثه قائلا : إنّني أفكر في الأمر مليّا ولو غرقنا في قاع هذا البحر فالموت نتيجة حتمية لنا جميعا لأسباب كثيرة جدا تجعل من غير المنطقي أن نستمر على قيد الحياة حتي لو صلت السفينه الى شاطئ النجاة من أهمها أن معظمنا يعيش على اليابسة ولانستطيع السباحة إذا غرقت السفينة وواجهت الطوفان , وحتي الح*****ت التي تستطيع ذلك فسوف تتفاجأ بغرق السفينه ولن تملك حتى وسيلة للخروج من أسوارها الخشبية العالية هذه وهذا السقف الخشبي الذي بناه فوقنا هذا الأخرق , أشعر أن أنفاسي بختنق كيف لنا ان نتنفس جميعنا في هذه المساحة الضّيقة . --وبنباح متقطع يحمل لحنا ساخرا ممزوجا باللاّمبالاه قال الكلب : عجيب أمرك أيها الشمبانزي ألا تكفيك كل هذه المساحة الكبيرة التي نقف فوقها جميعنا .يالك من طمّاع حقّا ! --كفاك سخرية ايها الكلب الذكي ليس وقت لمزاحك الأن . -0أردف الثعلب قائلا : بالفعل , إن الأمر جد خطير إن حياتنا جميعا في خطر يامعشر الح*****ت , إن المشكلة لاتتوقف عند حد الغرق أو الإختناق فحسب بل تتعدّى أبعد من ذلك بكثير , يؤسفني أن أقول لكم أنّنا على هذا الحال سنكون مهدّدين بالإنقراض لأنه لابد من عدد معين لكل نوع من الح*****ت ( الحد الأدنى لعدد من الح*****ت لحفظ بقاء النّوع وضمان وجوده ومنع فقدان التباين الوراثي ,وهذا يتطلب توازن بيئي وعدد معيّن من الح*****ت جميعها , وهذاغير متوفرلنا حاليا ونحن على ظهر هذه السفينة اللعينه , فضلا عن أنّ هذا العدد حسابه ليس متطابقا بيننا نحن معشر الح*****ت لأن حساب هذا العدد المطلوب يختلف من حيوان لآخر ومن بيئة لأخرى وحساباته معقّدة بشكل كبير ولا أعتقد أن هذا القائد الأبله لدية أية فكرة عن هذا الأمر , إنه نظام بيئي وظاهرة من ظواهر الطبيعة , إنّنا حتّى لو لم نغرق فسنموت حتما من الجوع والعطش وهذا الطعام الذي نأكل منه سينفذ عن قريب مهما كان كثيرا . وأيضا أنا قد بدأت أشعر بالجوع ومعدتي تصرخ مستغيثة تأمرني أن البّي نداء ها , وأنتم تعلمون أني أتغذّى على الدجاج والبط , كما أن صديقي الذئب يتغذي على الأرانب , وهكذا باقي الح*****ت الأخرى , ولو كان قائد هذه السفينه لديه أدنى درجة من العقل والتفكير قبل ان ينفّذ الأوامر العلويّة الغ*ية التي سجننا بها هنا للأبد لأدرك أنّ(السلّم الغذائي) يحتاج منه أن يأخذ كمية أكبر من كل نوع من الح*****ت لأنّنا نتغذّى على بعضنا , فكيف يأخذ من كل زوجين إثنين فقط ؟؟!!!!,لقد حكم علينا حتما بالفناء , ولو كان قائده الأعلى القدير الحكيم لديه ذرّة من عقل أو تدبير لم يكن ليأمره بما فعل مطلقا , إنه لمن المستحيل أن يكفي أي طعام من أي نوع وبهذه الطريقة كل هذا الكم من الح*****ت على ظهر هذه السفينة اللعينة ,ثم كيف سنقضي حاجاتنا جميعا كيف سيكون الوضع قد نختنق جميعا في هذا المكان .وكيف ستتّسع المساحة والمكان لنا جميعنا وسط هذا الزّخم لكل أنواع الح*****ت ! حتّى لو وقفنا متراصين فوق بعضنا او جلس كل منا في سنتيمترا واحد فلن يكون من المنطقي ان تسعنا أي مساحة مهما كبر حجمها !!!إنّه شئ لايصدّق ولا يدعمه لامنطق ولاعقل !!!! - وبدهشة بالغة فغرت العنزة الذكيّة فمها وقد شعرت بحالة الثعلب ومدى القلق والحيرة والتفكير الذي هو به قائلة يال العجب !!! الثعلب صاحب الدهاء والذكاء حاله تبدل وخا**ه المكر والدهاء . ثم قالت بأسى وهي تتنهّد تنهيدة طويله : كم من الزمان وكم من العلم نحتاج ليدرك الآخرون أن مانحن فيه غير منطقي وغير عقلاني وغير حكيم , إنّه هلاك مبين . ---بالفعل ياصديقتي العنزة أنتي دائما تشعرين بحالي بمجرّد النظر لوجهي ذكاؤك أمر مفروغ منه لكن الخطر المحدق بنا جميعا شل تفكيري وأرهق عقلي ولا أجد مخرجا لحل هذة الأزمة التي نحن غارقين في لج بحرها ! - وبسرعة وبإندفاع رفعت النّعامة رأسها الذي إعتادت أن تخبّئه في الرمال وهي على اليابسة وبطمأنينة وثقة عالية أردفت النعامة قائلة : إنني لا أرى داعي أبدا لكل هذا التفكير وهذا القلق وبخاصة في وجود الحوت قائدنا العظيم .إنه قد حمل عرشا كاملا على الماء وبكل تأكيد لن يعجز عن حملنا جميعنا فوق ظهرة ولاتنسوا يا أصدقائي الح*****ت والطيور أن البحر مكانه الطبيعي , اليس كذلك أيها الحوت الرائع ( قالت وهي تلتفت الى الحوت وعلى وجهها إبتسامة ثقة عريضة واثقة كل الثّقة ) . - بالطبع يا عزيزتي النعامة ولكن هناك إشكالا صغيرا . - - وماهو - بصراحة وبعد شك كبير وتفكير عميق في ما يقال عني بهذا الشأن الذي ذكرتيه ياسيدتي النعامة الفاضلة قد خامرني الشك طويلا ,وما كلماتي أمام جموع الح*****ت ماهي إلاّ من باب الزهو والتفاخر بقصة لم يستوعبها عقلي يوما ما , وبصراحة أكثر أرى أن عقلي المجهد من التفكير والشك والتساؤلات سيصتدم في صدام قوي مع عقلك الألمعي الحائز على جائزة كبرى في ال**ل والنوم في سبات عميق ولما يجهد نفسه إنه لمن الحمق أن يتعب عقلك نفسه ويجهد نفسه في صراع التفكير المرير بينما يرى الأمور واضحة جلية أمامه ويتقبل في ثقة شديدة كل مايسمعه وكل ما يلقن له . - بثقة شديدة أردفت النعامة قائلة : بالفعل ياصديقي الحوت لقد سمعت درسا دينيّا هائلا ف أحدى الخطب والندوات للعالم المعروف ( مصطفى مسعود ) لقد كان يحكي عن قصة الخلق وأوضح بشكل دقيق ( واخد بالك دقييييق ) الجانب العلمي في مسألة نشأة الكون وكيف أنك أيها الحوت العظيم علميا وإيمانيا يمكن ان تحمل عرشا فوق ظهرك . وأن الماء خرج من باطن الأرض كما تؤكد المعتقدات والمقدسات الروحانيّة والتي هي أيضا علمية إكتشفها العلماء حسب إدعاآته عفوا ( حسب معلوماته العلميّة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!. - بالفعل ياصديقتي إنه رجل حالم أقصد (عاااالم) إن كلماته وأراؤه تحمل دائما مذاقا (حلو ومر في ذا الوقت , إنه يخلط ( حلو ومالح مع بعضهما (حلو وحادق) وطبعا أنا أثق كل الثقة أن هذا الطعم دائما ما ينالك رضاك وإستحسانك ياصديقتي النعامة - تدخّل الإخطبوط بذكائه المعهود موضحا الصورة فجاءت كلماته كالبرق الذي يلمع في سماء معتمة فيضيئها بسنا ضوئه قائلا : إنه في الحقيقة رجل يسعى لتحقيق مصالح ومآرب أخرى غير التي تتصوّرونها أنه مفيد للسلطة كثيرا ويخدم أهدافها لذا نراهم دائما يمدحونه ويعجبون بنكهة (الحلو المالحة او المذاق الحلو المر الذي يقدمه , ربما هذا الطعم بالنسبة لهم لايبدو منفّرا أو غريبا بل على الع** ربما أنّ هذا الخليط يكون نكهة مميزة وخلطة منكهة بطعم المصالح وفرض اله***ة على الشعب وأفراده . - --وبسرعة تدخل الدولفين في الحوار بسرعة البديهة المعهودة به قائلا : إنه مذاق متميّز لقد فاتنا ان نجرّبه نحن معشر الح*****ت لكنني أعتقد أنّه ربما صنع خصّيصا لبني البشر , أحيانا أشعر بالشفقة عليهم .ولكن لامانع أن نجرّب كل النكهات المختلطة والمتنافرة مع بعضها ستكون الذ طعما!!! وربما ينتج عن مذاقها وأكلها أو (سماعها وإستيعابها منتجا جديدا , أثق أنه سيكون له تأثيرا على العقل البشري ,, وما أبدع أن يكون الإنسان بعقل ولاعقل !!! ,إنها فكرة جديدة ستنتج أفرادا جدد بفكر جديد ياله من منتج فريد,, أرأيت ياصديقي الحوت كيف يكون الإبتكار أرأيت التلفيق على أصوله أقصد عفوا (التجديد والتوضيح ) كيف يكون فلتتعلّم من هذا العالم المتديّن او المتدين العلمي!!!!!! - وبكل دهشة يمكن ان تكون في كائن علّق الحوت الضخم وقد حار عقله ودار في رأسه كثيرا قائلا : إعترف لكم يا أصدقائي أنني حيرت وتاه عقلي كثيرا في نسب هذه الحكاية الي أنني فعلته في هذه القصص التي تضج بها المعتقدات والمقدسات والتي طالما صدع رأسنا بها السادة الشيوخ الأفاضل والعلماء المتدينين ( يعني الكيوت) الللطفاء اللذين يلطفون أمورهم الدينية حتّى يجمعون بين كلا الخيرين تماما كما يفعل العالم ( مصطفى مسعود )) وغيره من ( الشيوخ المودرن ) اللذين يعطونك الدين في غلاف من ( ورق السولفان الناعم الكيوت بشكل عصري . - أردف الثعلب قائلا بدهاء : أنت تقصد المحتال العصري . - ربما جال بخاطري هذا المعنى ولكنني قلت لنفسي ربما (هي سمة العصر الحديث . وربما هو (موضة جديدة , (موضة الإحتيال بشكل عصري , كأن يحب إنسان ما مهنة معينة لكنها مليئة بالعيوب والسلبيات والأضرار الصحية وبما أنه إعتمد عليها في تحقيق مأربه ومقاصده بل قل (مكاسبه )) فكان لابد له ان يحاول ترقيع الثوب المهترئ وسد فجوات أحدثها الزمن بمرور الوقت حتي يربأ الصدع ويسد الهوّة الواسعة مابين الماضي والحاضر والحقيقة والوهم العلم والدين . فليس له من سبيل سوى التحايل على الأمر وإلباس مهنته ثوب عصري علمي حتى لاينكشف أمره فيضيع كل ما يهدف اليه ( وتبوظ السبّوبة) .ولكن أكثر مايحيرني أنهم البسوني ثوب (السوبر مان او الطرزان , مع أني مجرّد حوت .فكيف لي في ليلة وضحاها أن أتحوّل الى مارد قوي أحمل عرشا كاملا فوق ظهري إن ظهري لن يتحمل هذا .ثم إنّني لا أعرف ولم يقل لنا أحد او يكتشف لنا أحد العلماء ويكشف لنا عن حقيقة هذا العرش وكيفيته ووجوده بالتحديد إنني لم أسمع يوما عن عالم فضاء إكتشف شيئا كهذا في الغلاف الجوي أو كما يسمونها (السّماء). وفي مرة يقولون أن أحشائئ الضخمة تحوّلت الى فندق خمس نجوم فجأة ليسكن بها نبي او ولي او رجل صالح ترفقت به يد العناية الإلهية وتركته يعيش بداخلي حيا يرزق حتى كتبت له النّجاة !!!! - -رد الثعلب : ومالذي يزعجك في ذلك أيّها الحوت الكبير .فلتكن شخصية أسطورية , مثلك مثل (السوبرمان والطرزان ) فالكل يمجدهم ويمتدح الآخرين ويصفهم بالطرزان والسوبرمان عندما يقومون بأعمال بطولية ,مع انهم في الحقيقة ليس لهم وجود , فهنيئا لك ياصديقي لقد دخلت التّاريخ من أوسع الأبواب وأصبحت بطلا أسطوريّا تنسب لك كل الأعمال الخارقة للمنطق والعقل .لقد تفوّقف على المنطق وإخترقته ياصديقي حتي أصبحت مافوق المنطق ومافوق العقل إني أحسدك على ما أنت فيه . ( يابختك ياعم) . - حتّى يتحقّق ماتقوله ياعزيزي الثعلب لابد لى أولا أن تتوفر في بعض الشروط , أهمها , أولا: يكون عقلي مغيّبا تماما عن الوعي والوجود حتي يتسنّى له أن يدرك ويستوعب ماذكرته من خوارق للطبيعة لابد أن أستأصل عقلي أولا . ثانيا : أن يعدم ذكائي المعروف عنّي وينتهي تماما وأصبح من الأغ*ياء لكي أنول شرف هذه البطولات المقدّسة العظيمة وأدخل التاريخ كما ذكرت أنت فحتى ينول كائنا ما هذا الشرف الديني لابد أن يذ*ح عقله ككبش فداء عند أرتكاب أول خطيئة تفكير ويقدّمه كقربان لعلّه يغفر له زلّة خطيئته الكبرى وهي فاحشة التفكير والعقل او المنطق والعياذ بالله إنها من الكبائر وخصوصا في هذا الزمان .ثالثا: وهو الأهم على أن أتعلّم أسلوب التلقين والتلقّي منذ الصغر حتّى أكون جاهزا مستعدا لتلبية أوامر الخالق العظيم والإبتعاد عن الشيطان الرجيم , وأن أستوعب الدرس جيّدا وهو أن أعتبر عقلي كالزائدة الدودية وأنه ليس أكثر من عضو زائد في الجسد لاحاجة له يمكن لي أن أعيش بدونه تماما كالزائدة الدوديّة , ومع أني سألت نفسي كثيرا مافائدة وجود عضو زائد في الجسد يمكن الإستغناء عنه وفي الوقت ذاته في أحيانا يمكن ان ينفجر هذا العضو فجأة محدثا الوفاة على الرغم من كونه عضو عالة على الجسد!!!!!! لابد أنها حكمة خلقيّة عظيمة لايدركها عقل حيوانن محدود , لم أجد غير هذه الإجابة على حيرتي . الحكمة .إنها كلمة السر وبيت القصيد ومربط الفرس . كلما وجدت مشكلة او شئ غير منطقي فلتقل (حكمة ) ( كل ماتتزنق قول حكمة )) تماما كما قال اسماعيل ياسين في الفيلم الكوميدي ( كل ماتتزنق قول (جزر, حاتلاقيني قدّامك علطول)). - -- وبلهجة لاتخلو من السخرية قال الثعلب بدهائه : لاتتعجب ياصديقي إنها قدرة كلية ( كلي القدرة ) فهذه القدرة القاهرة لايقف أمامها شئ ولايعجزها معجز , (يعني كن فكان) أو كما يظنون أو يخطؤون او يقولون (كن فيكون) وهل تملك أيها الحوت من أمر نفسك شيئا أمام هذه القدرة الإعجازية أنت مسخّر فقط لتنفيذ وطاعة الأوامر . ولابد من كل بد أن عقلك قد تم تغييبه تماما عن الوعي أو أنك ربما نلت شرف أن تكون غ*يّا فكما تعلم أنّ الغباء في مثل هذه الأمور لهو شرف وإيمان بمعنى أن الغباء الإيمان هو قمّة الأخلاق ووسام شرف أنت محظي به عند الإله , وأمارة على التقوى والصلاح ولكي تنال هذا الشرف لابد أنك قد أبتلعت عقلك في أحشائك حتى لايعد له وجود وهذا بالطبع لن يكون صعبا عليك فمن يبتلع إنسانا في أحشائه أو معدته من السهل عليه أن يبتلع عقله أيضا!!!!!! وفجأة على نباح الكلب وكأنما سيل متفّق من الكلمات خرجت كالّكمات من فوّهة فمة قائلا : إن المصيبة الكبرى تتجسّد في عدم القدرة على تحديد نوع ومصداقيّة هذا الشرف الإيماني الذي تحدّثت عنه ياصديقي الثعلب المكّار .لأن كل معتقد إيماني يرى أن مايؤمن به هو الصواب ويثق أنّ ماسطر في كتبه ومعتقداته الروحانية هي الحق بعينه وهي الحقيقة المطلقة التّي يدّعي كل معتقد وكل معتقد بها أنه يملكها في حين أنّه لا أحد يملك حقيقة مطلقة بعينها , فهي في منأى بعيد عنه تماما كل البعد هي سراب يصعب الوصول اليه او الحصول عليه, لكن كل فئة تثق يقينا بما تعتقده ,وكل معتقد منقسم على نفسه الى معتقدات فرعيّة وكل فرع يرى أنه هو الأولى وهو من سيحمل الراية لأنّة اولى وأحق من الآخرين وله الأولويّة والأهميّة , وكل منهم يرى انّه هو من يمثّل المصدقيّة أما الآخرون غيره فلا .هم لديه مجرّد مدّعون ,مندسّون ,كاذبون , أرى أن العقل والمنطق واحد واضح أمّا هم فكثر مبهمين غامضين , وإذا أردنا نحن الح*****ت أن تستوضح الحقيقة في يوم ما حتّى نكون على علم ودراية وبيّنة بهذه المعتقدات والمقدّسات ونعلم حقيقتها ومن منهم يمثّلها؟؟ فلن نجد إجابة شافية ولاشروحا وافية ؟ وسيظل السؤال معلّقا من من هذه المعتقدات والأساطير يمثل الحقيقة والمعتقد الحقيقي الصّادق ؟ أخشى أن يكونوا هم أنفسهم لايمثّلون أنفسهم , أو ربّما أن إلإله لايمثّل نفسه ( أنا معرفنيش ).( لمّا أحب أكلّم الشعب أكلّم مين ؟؟!!!) إن أخشى مأ اخشاه يا أصدقائي الح*****ت أن تكون هناك كائنات فضائيّة هي من تمثّل المعتقد الصّادق الحقيقي الديني .!!!!! ثم إبتسم الكلب إبتسامة فاضت منها سيول من السخرية قائلا : إنّ ذلك يذكّرني بقول أحد الفلاسفة ولكنه كما يطلق عليه المؤمنون زنديق لقد ( العذر الوحيد للإله أنّه غير موجود) ربما هو يخشى أن يكون هذا الإله برئ ممّا نسب اليه براءة الذئب من دم إبن يعقوب , فهو ببساطة لم يشهد ولم يعلم بشئ من هذا ولاذاك , وهم من البسوه تلك الحلّة لشئ في نفس يعقوب . - - رفع الأخطبوط أذرعته المتشابكة وسط ذهول الح*****ت ودهشتها وعقد كل أذرعته المتشابكة في نظام عقدة كبيرة وأخذ يحاول فكها وهو يردد : إن الطوفان قادم لامحالة إن حدسي وذكائي لاي**ناني أبدا أنا قد خبرت البحر وعرفته جيدا أؤكّد لكم يا أصدقائي الح*****ت ان الموت قادم وسيجرفنا الطوفان جميعا , إن المنطق يقول ان الأمواج العاتية والسيل الجارف من أخطر مايهدد أي سفينه بالغرق مهما كان حجمها وأرى ان هذا الرجل الأخرق يسير بنا الى السراب والعدم ولكنني أتساءل كيف تريد لنا القوة الإلهية ذلك إنها قدرة رحيمة حانية عظيمة ولكن الطوفان سيغرقنا جميعا إن لم ننجو بأنفسنا من هذه السفينة الملعونة , ثم إنه هناك سؤال يعن علي ويلح علي الآن قاله أحد الفلاسفة القدماء لكنه أكثر مانحتاج أن نسأله لأنفسنا الآن, هل يريد كلي القدرة كما يسمي نفسه هذا القائد الأعلى الأ**ق وانه لدية القدرة الكامله في منع الشر عنا لكنّ ماذا إذا كان لايقدر,؟ إذن هو ليس كلي القدرة ؟أم هل يقدر لكنه لايريد ؟ أذن هو شرير ,لا لا , بالطبع هو رحيم وهو ليس ليس شرير أن إسمه (رحيم )) لابد أنه يقدر على منع الشر, أم أنّه ياترى هل الإسم لاينطبق على الفعل ؟!!! هذا هو أكثر ما أخشاه , لكنّني أظن أنّه يريد منع الشّر أيضا ,لكن إذن من أين يأتي الشر !!!! وإذا قلتم لي يا أصدقائي أنه لاهو قادر ولاهو يريد إذن لماذا نسمية كلي القدرة ولماذا نعظّمه إذن , ؟!! - إقترب الدولفين من الأخطبوط وكأنه يريد أن يهمس له بسر وبصوت متوجس حفيض تأرجحت الكلمات على فمه ثم هبطت كالسيل المفاجئ قائلا : كنت دائما أتساءل ماذا كان يفعل الله قبل خلق الكون ؟ - أردف الأخطبوط قائلا : كان يعد الحجيم والعذاب الأليم لمن يتجرّأون على طرح مثلك أسئلتك يادولفيني العزيز ., ثم إنك تنسى دائما أنني حذرتك من إرتكاب أكبر الموبقات والتي هي من المهلكات الا تعلم ان الإله سيكرهك حينما تفكر وتسأل , ألم تفهم أنك بهذا ترتكب أحدى الموبقات والمهلكات . - إذن ماذا أفعل لو حيّرتني الأسئلة وعذبّتني الشكوك بنيرانها . - الحل أمامك وفي منتهى السهوله. - -ماهو أرجوك أسعفني به. - - لكنه السهل الممتنع لكن إذا ما أتقنته فلن يكون هناك أسهل منه , عليك بإتقان فن التلفيق . - -بدهشه , التلفيق . - - نعم نعم , فن تلفيق الإجابات وترقيعها , أنه فن عظيم لايتقنه إلا أمثال هذا العالم المتدين أو المتدين العالم , وأيضا السادة الشيوخ الأفاضل ورجال الدين . إنه فن عظيم مضمونه انه كلما وجدت شيئا غير منطقي وغير مفهوم في المعتقدات والمقدّسات فما عليك إلاّ أن تلوي عنق الحقيقة وعنق المنطق وتقوم بترقيع هذا المفهوم وهذا المعتقد الديني الغامض وبهذا تحل المشكلة . ثم إبتسم الأخطبوط إبتسامة عريضة وبخبث قائلا : مازال أمامك الكثير ايها التلميذ البليد لتتعلم فن الترقيع والتلفيق والتدليس إنها فنون رقيعة أقصد وضيعه عفوا أقصد (راقية ) تفيد المعتقدات والطقوس الدينية كثيرا والقائمين عليها هم أول المستفدين . - -- هز الدولفين رأسه قائلا : آه الآن فهمت لماذا كنت دائما أرى الحكام يقربون الفقهاء ورجال الدين منهم (الفقهاء والسلطان) لأنهم مفيدون جدا لهم . والآن أدركت أن عمق الفائدة يكمن في كون المعتقد الروحاني هو عجز العقل البشري عن التعامل مع أحداث لايستطيع فهمها .وهذا مفيد جدا للحاكم لفرض السيطرة وإحكام القبضة على شعبه المسكين وطبعا بمعونة رجال الدين وهل يحلو الكلام إلا بهم ومن خلالهم , لأنّهم و بالطبع يمثّلون القناة الشرعيّة للكلام والأوامر والرغبات بل وحتّى النزوات .( وكلّه بحسابه والحساب يجمع) . - --إقتربت منهم وهي تزحف ولمعانها المعروف كان قد إنطٌفأ بفعل وجود الضوء القوي ,إنها حشرة اليراع التي تستمع بهدوء وحكمة الى الحوار الذي دار بين الح*****ت فأردفت قائلة : أتعلمون يا أصدقائي الح*****ت ان المعتقدات والمقدسات والروحانيات تذكّرني بنفسي كثيرا ,أن ثمّة تشابه كبير بيني وبينها ,فكلانا يحتاج للظلام كي يلمع . - -إقترب منها الثّعلب بهدوء : صدقت بالفعل أيتها الحشرة الحكيمة .فلابد من الظلام لأمور كثيرة حتى يزداد بريقها ,لأن هذه المعتقدات الدينية لديها حساسية شديدة من الضوء إذا ماتم تسليطه عليها فقط يصيبها المرض والعياذ بالله أو قد تموت من فرط الحساسية ! لذلك فالظلام يخلق جوا من الهدوء وهذه الأجواء الهادئة يحبها الحاكم كثيرا ويعشقها لأنها تساعده على تنفيذ المهام بمهارة وإحكام , وإذا ما إعتبرنا ان الحياة وكوكب الأرض هذا كالسفينة التي نحن على ظهرها أيضا وكل الكائنات الحية بما فيها الجنس البشري اللعين هم على ظهر الأرض يعيشون وإذا قسمنا كل الكائنات وبخاصة الجنس البشري الذي هو مكلف ومخوّل بأهم مهام الأرض وإعمارها وتطويرها سنجد أنّهم قسمان إثنان كما قال أبو العلاء المعرّي ( إثنان هم أهل الأرض ذوعقل بلادين وآخر دين لاعقل له !. والى أي إتجاه ستمضي بنا سفنة الحياة لا أحد يعلم حتي الآن .وإلى أي إتجاة ستمضي بنا هذه السفينة هل سنحيا أو سنموت ؟ لا إجابة محددة حتي الآن ؟ نحن ننتظر ,ننتظر فقط لاحسب ,ولكن علينا أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة هل يجب علينا ان ن**ت على مانحن فيه أم نتكلم ؟ هل يجب علينا أن نقبل بالجهل ام نسعى لنتعلّم ؟ وهل من الأفضل لنا نعيش في الظلام ام النور ؟ هل نرضى أن نلمع ونتألّق كحشرة اليراع في الظلام ؟وهل نرضى ونكتفى بالنوم ومجرّد الكلام والأحلام ؟ - -- قال الأخطبوط : إنّني أرى أنّ قائد هذه السفينة أعمى بعقله وغبائه الذي سيهلكنا به وبإدعائه الكاذب بأنه ينفذ أوامر عليا لايستطيع بأي حال مخالفتها , أراه مشابه تماما لقائد ومدبّر سفينة الحياة والأرض التي تحدثت عنها ياصديقي الثّعلب , فكلاهما أخرق وسفيه يدعي الحكمة والتدبير وإتّخاذ التدابير وهو بها ليس بعالم ولاب خبير .فلو كان القائد الأعلى والأكبر كلي القدرة قائد سفينة الحياة بأسرها له وجود بالفعل فكيف يرضى بأن يحدث لنا ما يحدث وكيف يترك كل هذا الشر والفناء يحدث ؟ كيف يسمح لنفسه أن يضعنا في هذا المأزق الللعين ؟ كيف يتركنا في داخل فوّة بركان الخطر الذي نحن به لامحالة واقعين ومنتهين ؟؟!!! كيف يسكت عن الشر الذي تعج وتضج به السفينة ؟ وماذنب الأطفال في مواجهة الموت والأمراض ؟وماذنب الأبرياء في السجن ظلما وتحمل الجرائم وهتك الأعراض ؟ لو أنّ هذا القائد الأعلى لسفينة الحياة كان موجودا بالفعل لوجب علينا نحن محاكمته ومحاسبته ,نحن من لابد أن نحاسبه وليس هو . بل إنني أرى أنّه سيكون من الضّروري التخلّص منه لو كان موجودا بالفعل . - طارت الببغاء بريشها الملوّن محلقة فوق رؤوس جميع الح*****ت وهي تردد بصوتها الرقيق قائلة : إنه سيبدأ من حيث ستتوقّفون وتنتهون أنتم ., فإذا توقّفتم عن المعرفة والتساؤل والتفكير سيبدأهو في فرض سيطرته وإحكام قبضته وتخويفكم وإرهابكم من المجهول الذي سينتظركم إن لم تطيعوه , وأخذت تردّد إحذروا المجهول , إحذروا المجهول , .فكروا في الغد . - -وأخيرا نطق الحوت بعد أن تفض عن ذ*له الّضخم كمية من الماء قائلا وبحزم : لقد صدقت الببغاء .إن مصيرنا مجهول على يد قائد السفينة ,هذا المأفون الأبله ,انه تماما كقائد سفينة الحياة ينسب لنفسه صفات هو أبعد مايكون عنها ويبعد عن نفسه طباعا هو أقرب مايكون منها ياله من مخادع . ولكن الخطأ خطؤنا نحن منذ البداية فنحن اللذين صدّقناه والفرصة تلو الفرصة أعطيناه ليتحكّم بنا , ولكلامه أطعنا دون تفكير ولأوامره ونواهييه إستجبنا دون تفسير , فطغى وتجبّر وقسا وتكبّر حتّى أوقعنا في شراكه وحبائله ولف الحبل حول أعناقنا حينما ركبنا خلفه تلك السفينة اللعينه وبدون فهم أو تفكير سرنا في الدرب الذي يريده وركبنا الموجة التي يهواها حتّى أصبح يسيّرنا على هواه وهواها ,. وهذا ماكان يريده ( قال يافرعون إيه فرعنك قال مالقيتش حد يلمّني) فعندما يعاني شخص واحدا من الوهم نسمّي ذلك جنونا وعندما يعاني مجموعة من النّاس من الوهم نسمّي ذلك تديّنا ومعتقد وطقوسا روحانيّة ! لقد عانينا جميعنا من الوهم كثيرا وأخشى أننا إستيقظنا ونحن هنا في عرض البحر وسط الأمواج العاتية في إنتظار الطوفان المهلك للجميع , . - - بندم وحزن أكّد الأخطبوط : القطيع فقط هو من يحتاج لقائد يقوده ونحن من الواجب علينا الأن أن لانستسلم لهذا القائد ولانتبعه إنّه رعديد ومخادع خدعنا بمعسول الكلام وأغرقنا في المنام . - - أجابه الدولفين : أنا أعتقد أنه لاتوجد طريقة دبلوماسيّة تقول بها للآخرين أنهم أفنوا حياتهم على ظهرالسفينة في عرض البحر دون او يعلموا أو حتّى يدروا بذلك ,,بإختصار (عاشوا في الأوهام) . - الثعلب : ليس لدينا من دليل على أن القائد الأعلى المدبّر الحكيم للسفينة موجودا بالفعل على ظهرها يحكم ويدبّر الأمر بحكمة وخبرة وعلم عليم وسلطان قوي جبّار حكيم أم الع** , لكن كل ما أنا واثق به هو أنّة لم يكن هناك شئ أهم لديه سوى التظاهر بالتديّن حتّى يتمكّن من إحكام قبضته حول أعناقنا , لكن كلما إزدادت نسبة التفكير وإرتفع العقل والعلم والمنطق وزدات تساؤلاتنا وكثرت شكوكنا ستضعف وتخور قوي يداه المطبقة الجاثمة حول أعناقنا ,وبمرور الوقت سيصبح وجوده غير ضروري .ولذلك لابد لنا من إصلاح الخطأ وإكتشاف موضع الضرر ومكمن الخطر. - الأخطبوط : إي خطأ تقصد . - - الثعلب : خطأ واحد من إحتمالين لا ثالث لهما , إمّا أن نكون نحن مجرّد خطأ إرتكبه هو , وإمّا أن يكون هو مجرّد خطأ إرتكبناه نحن .ومازالت السفينة تسير في عرض البحر بلا هدف محدّد ,والح*****ت والكائنات منتظرين , إنّهم ينتظرون الحياة ,أو ينتظرون الموت , ينتظرون الإنتظارّ! ( وإنتظروا إنّي معكم من المنتظرين )! ,إنهم فقط ينتظرون . وقد كتب على السفينة شعار ( هذا هو ديني : قم بواجباتك ولاتنتظر مكافأة على ذلك , لافي حياتك ولابعد مماتك .) مع تحيّات (بيرتراند راسل) .

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

فرصة تانية. ..... للكاتبة نجلاء ناجي. ..

read
1K
bc

Psycho

read
5.4K
bc

لاني فتاة

read
1K
bc

عشق الأوس

read
4.2K
bc

رواية عشق ادم الجزء الاول

read
1K
bc

احببتها صعيدية

read
1.0K
bc

ملك الاقتصاد والقط الاسود

read
1.4K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook