الفصل الثانى

3809 Words
قبل كل شيء صلوا على النبى نسالكم الدعاء بالرحمة الفصل الثاني ********** والمناقشة انتهت كالعادة . بحزن جميع الاطراف و**رة قلبه الذي تدمر نتيجة انتظاره الى حبيبته الراحلة الى متى سينتظر ؟ الى متى سيتحمل شكوى قلبه وسؤاله عنها ؟ الى متى سيظل هكذا ؟ لا يشعر بطعم الحياة وتحرك الجميع من حوله وهو ثابت فى نقطة واحدة (فراقها عنه ) . ما اصعب الفراق ومرارته . سكاكين تقطع فى قلبه تقسمه الى اشلاء منتهية الاستخدام . مقسوم نصفين بين عقله المستسلم وقلبه الخاضع لحبها .القلب عانى فراق خمسة سنوات ومازال يعانى حتى الآن . - واحشتينى يا ياسمين . قالها بدموع تترقق من عينيه الزرقاء ممزوجة ب**رة قلب حزين مشتاق "حق الاشتياق الى حبيبة الطفولة وحبيبة العمر . وهو يمسك القلادة ( والتى هى عبارة عن نصف قلب ) 'اخر شيء تركته لاجله مازال متذكر اخر الكلمات والجمل التى كونت فى الحب واللحظات التى دونت الحب لاجلهم من يستطيع نسيان حب مر عليه سنوات . تجسد بهما حب كان جميع من يراهم يحسدهم على عشقهم الدائم لبعضهم ، واحتضان اجمل لحظات حبهم 'لحظة استثنائية لا استطيع التحدث عنها ' . ( منذ خمس سنوات ). "كافيتريا كلية هندسة جامعة القاهرة " تجلس فتاة على طاولة . تنتظر حبيبها ياتى لها بالطعام . ليتناولوا وجبة الافطار ثم يواصلوا باقى محاضراتهم التى لاتنتهى فى كلية الهندسة . كانت تنظر له من حين لاخر بحب ممزوج بسعادة . بوجوده بجوارها واهتمامه بها حتى فى اقل التفاصيل وخوفه عليها . مازال الخوف مستمر حتى بعد أن كبروا ستظل" ابنته الصغيرة "مثلما يطلق عليها يخشي عليها من جميع نظرات العالم احضر الوجبة سريعا و التى كانت (عبارة عن قطع البطاطس المقرمشة وبرجر ) _ كل بسرعة يا فارس علشان نلحق المحاضرة . قالتها وهى تقطم من البرجر قطمة. وهو يقطم قطعة من البرجر _ قائلا . كلى براحتك لان محاضرات النهاردة بخ . _ ياسمين باستغراب . بخ ليه . (ياسمين المحمدى ابنة معاطى سائق والده . وصفية امها خادمة فى منزلهم' تتميز اسرتها بالسمع والطاعة ومبدائهم فى العمل " لا نرى لا نسمع لا نتكلم " لذلك تكن اسرة فارس لهم الاحترام والتقدير .وتتميز بالجمال الملفت فهى "صاحبة العيون الخضراء الواسعة والشعر الاسود الكثيف" والجميع يشهد لها بذلك ؛ لذلك امرها فارس مبكرا بارتداء الحجاب فى سن العاشرة من غيرته الشديدة عليها فهى حب طفولته منذ ان فتح عينيه على الدنيا ترافقه جميع لحظات حياته بحلوها ومرها واهله لم يميزوا بينهما فى المعاملة. دخلت مثله كلية الهندسة واصبحت رفيقة دربه يكبرها بشهرين لا اكثر) _ يعنى فى موضوع مهم لازم نتكلم فى . قالها بهدوء وهو يضع قطعة البرجر ياسمين باستغراب _ قائلة باستفهام . واى بقى الموضوع اللى نسيب محاضراتنا علشانه ؟ _ موضوع جوازنا . _ كحححححححححححححححح وضعت يديها على قلبها . اخذ كوب المياه الموضوع على الطاولة سريعا ، واعطاها اياه _قائلا بسخرية مزيفة . لدرجة دى فرحانة اننا هنتجوز . _اكيد بتهزر جواز ايه اللى بتتكلم عنه . قالتها وهى تضع كوب المياه على الطاولة بعد ان شربت منه . فارس رافع حاجبه بدهشة _قائلا باستغراب . ليه هو حضرتك عايزة تفضلى بتحبينى من غير جواز . ض*بته على كتفه _ قائلة . فارس بطل هزار . غمز لها بحب _ قائلا بتوضيح . اى ده دى الجميل بقى بيض*ب واتجرء . ياسمين برقة اطفال _ قائلة . مش قصدي يا فارس اسفة . _ يا نهار اسود على الرقة . قالها بحب شديد .ثم تابع بجدية .انا هكلم بابا النهاردة علشان نخطبك. _بدهشة . بابك وخطوبة . -تصدقى كلامك صح . بفكر اخليها جواز بدل الخطوبة. _انت فاكر ان بابك اصلا هيرضي انك تخطبنى. _ وايه المانع؟ ياسمين بعصبية _ قائلة بتوضيح . المانع يا استاذ انى بنت معاطى سواق باباك وصفية خدامة بيتكم . فهذه العلاقة منذ ان بدأت محكوم عليها بالفشل . لكنها حاولت كثيرا ان تخدع نفسها لكن لا مفر . فالحقيقة واضحة كوضوح الشمس . ليس من حق الفقير ان يحب ويتحب ليس من حقه حتى ان يعبر عن مكنون الحزن الذي بداخله ليس من حقه أن يسعد او .... او ماذا ؟ فالموت له أهون مئات المرات ان يعيش محبوس لفكرة العجز والفقر من مجتمع متخلف _ بعصبية . انتى بتتكلمى عن ايه ؟ سواق وخدامة اى . ثم تابع بتواضع . انا باباى بيحب بابكى وبيقدره هو و مامتاك . _الحب شيء والجواز شيء تانى .ثم تابعت بتوضيح . مش معنى ان هو بيحبهم ويقدرهم هينسبهم فى ابنهم الوحيد . - ياسمين انتى فين؟ الزمن اتغير ماعدش فى حد بيفكر بالشكل ده. _ لا فى يا فارس واولهم اهلك . - ياسمين اهلى بيحبونى وبيحبوكى وعمرهم ماهيرفضوا موضوع جوازنا. بنفاذ صبر منه - قائلة بسخرية مريرة . روح لباباك قوله هتجوز ياسمين بنت السواق . وقول لمامتك افرحى يا سوزان هانم هناسب بنت شغالتك امسك يدها _ قائلا بحب . اهلى مستحيل يفكروا بالشكل ده _كل الناس بتفكر بالشكل ده اهلك مش استثناء. ( اه اه يا ياسمين كلامك طلع كله صح وانا افتكرتك ما بتحبنيش وبتدورى على حجة تهربي بيها منى واضع راسه بين يديه وهو جالس على سريره - قائلا باشتياق العالم . واحشتينى يا واجعة قلبى يا مطيرة النوم من عينى يا ممرارة طعم الدنيا قدامى . قلبى بينزف ارحمينى وارجعى كفاية فراق يا ياسمين .. ختم كلماته ببكاء مرير ******* بعد ساعة انتهى الاجتماع مع المستشار القانونى " الاستاذ عبد الجواد " وامهر مهندسين الشركة "محمد مكرم " على اختيارهم افضل مشروع للمنافسة فى المناقصة . دلفت اليها تعلمها باهم اجتماع خارج الشركة بعد ساعة . اؤمات راسها بتعالى هندمت ملابسها فور خروج المهندس والمستشار القانونى ضبطت تسريحة شعرها المعتادة ، وخ*فت حقبيتها الماركة على كتفها . وارتدت نظارتها الشمسية . دلفت خارج المكتب امام نظرات السخط ، والكره التى تكنها سوسن لها . _قائلة بغل . يارب تفشلي فى المناقصة وحد تانى يفوز بيها واشوف مناخيرك م**ورة زى ما انتى **رانى وسادة نفسي. ' فتح الحارس الشخصي لها باب السيارة . ودلف بجوار السائق. _ قائلة بغرور . قاعة الاجتماعات الكبرى . _ السائق بطيبة .اوامرك يا هانم (فرغل عبد التواب يبلغ من العمر '٦٠' سائق والداها منذ عشرين سنة يتميز بالطيبة والوجه الحسن يكن لها ولسيده الحب والاحترام) . *** فى تلك الاثناء دلف من المرحاض وارتدى ملابسه التى "كالتالى قميص باللون الابيض وبنطلون جنيز باللون الاسود واعتلى كوتشي ادايدس باللون الابيض ، ووضع برفانه الاخاذ للعقول توم فورد ا**تريم ، ومشط شعره الاسود الكثيف وارجعه للخلف وارتدى ساعته الذهبية" وخ*ف مفاتيح سيارته الجيب . هبط درجات السلم فى عجالة من امره رائه والداه . _ قائلا بضيق . رايح فين يا فارس ؟ التفت اليه _ قائلا ببرود . خارج . _ خارج فين ؟ _ بنفس البرود . خارج اشم هواء. _ محمد بضيق . وماله الهوى هنا ؟ ثم تابع بسخرية منه. ولا علشان مافهوش ستات . فارس بنفاذ صبر . - قائلا بعصبية . بابا لو سمحت. _ محمد بعصبية . لو سم ... قاطعه بصوت صارخ. - قائلا بعصبية . بابا كفاية انا تعبت انا مخنوق ماعنتش قادر . ثم تابع بانقطاع انفاسه وكانه فى سابق لمسافات طويلة لا نهاية له . ماعنتش قادر اتنفس انا بموت بالبطى وحضرتك ولا هننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننا خرجت سوزان على صوت ابنها الممزوج بال**رة والالم . _ تابع بصراخ هزا ارجاء البيت . نفسي تحسوا انى موجوع بنازع وانى مخنوق من كل اللى حواليا حتى الهواء بقي بخنقنى افهموا بقى وحسوا بيا رمى كلماته الموجعة فى وجههم ، و لم ينتظر ردهم ، ودلف سريعا من امامهما . وركب سيارته الجيب . و اخرج الهاتف وضغط اسمها . _ قائلا بامر . ساعة بالكتير القيكى فى الشقة. _ سوزان بقلق . فى ايه يا محمد . فارس بيصرخ ليه ؟ _بساله رايح فين . هب فى زى ما انتى شايفة . _ سوزان ببكاء . ابنى بضيع منى ، وكله بسبب الزفتة اللى حبها واتخلت عنه . _ محمد بعجز . اول مرة اتاكد ان فارس بيحبها . ابننا م**ور واحنا مش حاسين بيه يا سوزان . جلست على المقعد بحزن والم على صغيرها . لقد انتهى الكلام باكمله لديها ... " وبعد ساعتين . من عرض مشاريع الت**اميم الهندسية للجميع الشركات المشاركة فى مهرجان المناقصة الكبرى _قائلا رئيس الاجتماع بجدية . لكم منى جميعا جزيل الشكر والعرفان لمجهودتكم الشخصية ، واشتراككم فى المهرجان . لكن الفوز يكون من نصيب مجموعة السيوفى كالعادة . ' عندما سمعت اسم شركتها لم تهتز من مكانها ، او تنفعل لسعادة الموقف لم تفعل شيء . فهى اعتادت الفوز بالمناقصات الكبري" الربح تعرف اسمه ومفرادته ومعانيه لكن الخسارة مجهولة بالنسبة لها . كل ما عليها انها قابلت تهانى ومباركات جميع الشركات الاخرى المنافسة فى المناقصة بغرور وكبرياء. ' الا هو كان ينتظر ان ينتهوا من مباركتهم ؛ حتى يقبل عليها ويهنئها بنفسه فهى حبيبته العنيدة . وكنزه الثمين ( فهى تعد اول امرأة ترفضه ....) بعد ان انتهت من مباركات الجميع ... اقبل عليها _ قائلا باعجاب . زى ما اتوقعت الفوز من نصيبك . برافو . قالها وهو يصفق لها ، ويقترب منها _قائلة بغرور . دى شئ متوقع . _ اعتبر دى غرور ولا ثقة . _اعتبرهم الاتنين معا . _ عجبنى ردك . بتفوزى باصعب المناقصات . مش غريب عليكى تفوزى بالكلام. _ دى من ذوقك يا مستر خالد . (خالد المسلمانى صاحب شركات المسلمانى جروب المنافس الاقوى لمجموعة السيوفى . يعشق فريدة "فريدة بالنسبة له رهان يريد ان يربحه' يتميز بالجمال المصري والطول الفارع يبلغ من العمر الخامسة والثلاثين). _ اى رايك فى الورد ؟ _والله ما تسالنيش انا . قالتها ببرود وهى تلملم اوراق المناقصة . ثم تابعت باستهزاء . اسال السلة اللى ترمى فيها . _ وهو ده اللى عجبنى فيكى . هزات راسها بعدم فهم _ قائلة باستفهام . قصدك ايه ؟ _خالد بلغز .صراحتك . - اه.......... ما تتعبش نفسك تانى مرة وتبعت ورد ؛ لان نصيبه السلة . _فى يوم من الايام هيكون فى القلب . قالها بثقة وهو يشير الى قلبه . _لا طموحات حضرتك عالية. _اكيد مافيش يأس فى الحب. _ فريدة بسخرية . الحب واو بقيت شاعر . _ الشعر معاكى كلام فارغ . قالها وهو يتغزل فى جمالها الخفى تجاهلت الرد عليه _ قائلة بسخرية من مشاعره . طب عن اذنك . قالتها وهى تضع حقبيتها على كتفها . وتغادر من امامه بدون ان تعيره ذرة اهتمام _قائلا فى سره . اهربي مصيرك تقعى فى المصيدة . يا عدوة الرجل ... ******* ( شقة المعادى ) فتح الباب ... ركضت فتاة اليه ... و ارتمت فى حضنه مرتدية قميص نوم اسود فاضح يبرز اكثر ما يخفى _ قائلة باشتياق . واحشتنى. " تماثل من الصنم ثابت لايبادلها الحضن ولا الاهتمام . ليس غريبا عليه . فهو منذ ان عرفته من اربع سنوات .عندما انقذها من مجموعة شباب حاولوا التحرش بها من وقتها اصبحت عشيقته (نانسي ضحية من تحرشات زوج امها فقررت الهروب منه لتقع فى مستنقع فارس الكيلانى . بالغة من العمر الخامسة والعشرين تتميز بالجمال الرقيق صاحبة الشعر الاسود الكثيف والعيون البنية الواسعة) يرمى جميع احزانه فى حضنها . لكن هى تعشقه ومتقبلة منه اى شيء حتى ترديد اسم حبيبته لها أثناء لحظاتهما الحميمة . همساته ولمساته لاجلها وليست لها .لم تشترط عليه . فهو وضع شروطه وهى وافقت دون مناقشة الشروط او المجادلة . فمعصية الله لا تحتاج الى شروط بل تحتاج الى قلب ميت وقرار دخول جهنم بص*ر رحب " ( متبلد المشاعر ضائع فى الطرقات مهمش بين الكلمات . ايامه مختصرة على رحيل حبيبته ) _ واحشتنى جدا . قالتها بحب شديد ، وهى تغوص فى اعماق حضنه _ فارس باستغراب . واحشتك ازاى واحنا كل يوم مع بعض. _ انت كل لحظة بتوحشنى وكل ثانية . ضاع فى كلماتها متذكرا حبيبته . (فارس انت بتوحشنى فى كل لحظة ، وكل ثانية انتى حتة منى وجزء من ضلوعى ). لاحظت شروده _ قائلة باستفهام . فارس انت روحت فين ؟ _انا معاكى يا ياسمين . خرجت من حضنه _ قائلة بضيق . انا نانسي يا فارس بيه . ض*ب على راسه بتصنع النسيان _ قائلا باعتذار . اه معلشي اصل اليوم النهاردة كان وسخ . ابتعلت غصة الحزن التى اصابتها منه توا _ قائلة ببرود . عادى ولا يهمك. _ ليه خرجتى من حضنى ؟ _ نانسي بضيق . لحد ما تحدد انت فى حضن مين ا ... اجتذبها فورا من يدها بعنف . ض*بت ص*ره القوى ... قبل ان تكمل كلامها . _قائلا بوقاحة . السرير اللى هيحدد مش انا . لم يترك لها المجال للرد . اكتساحها بقبلاته الحارة وهمساته الجرئية وكلماته الغير مشروطة وعاطفته المتعطشة للحرام .ضاعوا فى عالم مجهول لا يعلمه الا جهنم التى تضم امثالهما هو يبحث عن النسيان فى ارض الحرام ، وهى تبحث عن الامان والحب فى ارض بور . هى ضائعة بين الاراضي الغير صالحة . (افيقوا فانتم على مقربة من جهنم) ****** " فى المساء " حي المهندسين ' بعد انتهاء يوم طويل من العمل ذهبت الى مكانها الجميل واسرتها الدافئة بعيدا عن همسات وغمزات الموظفين عليها واصوات الهرج والمرج فى طرقات الشركة ' فتح البواب باب الفيلا . (فيلا حسين السيوفى) ... ودلفت سيارة فريدة السيوفى ... ' فتح لها الحارس الشخصي باب السيارة بكل احترام ... دلفت منها بهدوء .... رائها البواب _ قائلا بترحاب حار . مساء الخير يا بنتى _ فريدة بتواضع . مساء النور يا عم مصلحى .ثم تابعت بطيبة . ولادك عاملين ايه ؟ _ كويسين الحمد لله _ يارب دايما . قالتها بتمنى وهى تربت على كتفه . ثم تابعت بحنية . لو احتجتوا حاجة ابقى قولى . _ مايجيش من بعد خيرك يا ست هانم. _ خير ايه يا راجل يا طيب . دى خير ربنا علينا . _ مصلحى بدعاء . ربنا يحفظك يا بنتى ويد*كى على قد نيتك ويفرحك ....... _ دى كله لى _ انتى تستاهلى اكتر من كدة _ انت اللى تستاهل الخير كله يا راجل ياطيب . قالتها وهى تربت على كتفه بحب . ثم تابعت بانصراف . عن اذن حضرتك. _اتفضلى يا بنتى. ' سارت فى طريق طويل يوجد على جانبيه جميع الزهور مختلفة الالوان والاشكال . فهى محبة لهم منذ الطفولة . وصلت امام بوابة فاخمة من التراث العالى . وضغطت الجرس فى اقل من الثانية . فتح الباب. _ قائلة بمياعة .اهلا بحضرتك يا مس فريدة. _ اهلا بيكى يانوال . ثم تابعت باستفهام . بابا ف ... قاطعتها بزغروطتها ، ووجها البشوش وضحكتها الجميلة وقلبها النقى الطيب . واحتضنتها بحب _ قائلة بسعلدة . الف مب**ك يا حبيبة قلبي . _ فريدة باستغراب . مب**ك على ايه يا طماطم . ( فاطمة عمة فريدة مطلقة منذ عشر سنوات ؛ لانها ارض بور "عقم" . رفضت الزواج بتاتا بعد الاهانة التى تعرضت لها فى زواجها الاول . و تعتبر فريدة ابنتها الوحيدة فهى من قامت على تربيتها منذ وفاءة والداتها داليدا . ' تتميز بالجمال الراقى والهدوء والوقار اهم سماتها .عندما تراها لاتعطيها اكثر من الثلاثين . برغم انه عمرها 45 . فريدة منذ الصغر تدعوها بطماطم ) _اى يا حببتى . مش فوزتى بالمناقصة . _فريدة بنسيان . اه المناقصة . ثم تابعت باستفهام . بس ايه اللى عرفك ؟ _ كل مواقع الاقتصاد والسوشال ميديا بتتكلم عن ديفا السوق المصري . قالها حسين بسعادة ' كان يجلس فى الحديقة الخليفة حيث الورود وجمال الطبيعة والهدوء والسكينة عندما سمع الزغاريط علم ان فريدته قد اتت . دلف سريعا الى بهو الفيلا ' _ يا حبيبى يا بابا . قالتها وهى تركض الى حضنه ، ودفء كلماته ونظرات عينيه المحبة لها . فهو عكازها وقوتها وضعفها. (حسين السيوفى والد فريدة يبلغ من العمر الخامسة والخمسين خريج كلية هندسة جامعة القاهرة ) _حسين بحب . انتى اللى حببتى وحتة من قلبي انتى عيونى اللى بشوف بيها . _ فاطمة بنفاذ صبر . نوال . _نعم يا هانم. _اجرى هاتى شربات لحد ما واصلة الحب تخلص. اؤمات براسها ايجابا ، ودلفت سريعا على الفور . _ تعالى احكيلى عملتى ايه النهاردة . قالها وهو يمسك يدها كانها فى سن العاشرة وليست فى سن السادسة والعشرين دلفت معه الى الحديقة الخلفية . جلس على الاريكة وهى بجواره تقص عليه ما دار طيلة اليوم بدون ذكر تفاصيل خالد المسلمانى التافهة بالنسبة لها . _ فاطمة باستغراب . يا حسين ديداة كبرت على ان هى تقعد تحكيلك كل يومها . على اساس ان هى لسي فى المدرسة . قالتها بنفاذ صبر منهم. _ لو كبرت عمرها ما هتكبر على ابوها . صح يا ديداة ؟ _صح يا بابا . قالتها وهى تبتسم لابيها اتت نوال ووضعت الصنية على الطاولة محملة بثلاثة اكواب من الشربات ، وانصرفت سريعا . _ اشربى يا حببتى . نشرب شربات جوازك يارب . قالتها وهى تناولها كاس الشربات. _ فريدة بضيق . شكرا يا عمتو . _شوفت بنتك . اول ما نجيب سيرة الجواز تقلب تقول عمتو . _ يعنى هى غلطت انها بتحترمك _ قولها يا سحس . _ بقي انا بشكر فيكى تقوليلى يا سحس . _ ما تفكك بقي يا سحس . قالتها وهى تداعب وجه البشوش ' بعد دقائق من الهزار والمناقشات الطريفة فى الاسرة السعيدة . اتت نوال تعلمهم بموعد العشاء. **** " فى تلك الاثناء " ' يقف فى البالكون عارى الص*ر ينفس فى سجارته . يري ارضا السيارات تسير و سماء الحياة مستمرة على الكواكب. لكن هو واقف مكانه محلك سر . لا منه لمس النجوم ولا منه استطاع يواكب الارض . ينظر الى فراغ برغم ما يحيط حوله من ضوضاء واصوات عالية . شعر بيد تحضتنه من الخلف بقوة وحب متابعة كلماتها الفارغة بالنسبة له. _ مالك النهاردة ؟ _ فارس ببرود . هيكون مالى عادى . قالها وهو يزيل يديها عنه ، ويرمي السيجارة أرضا . ويدهس عليها بقدمه _ انت ليه بتكلمنى بالطريقة دى ؟ _ مالها طريقتى يا ست نانسي . قالها فارس بسخرية _انت بتتريق يا فارس . _ يوووه شكلك النهاردة عايزة تتخانقى ، وانا مش فاضي اتخانق معاكى .قالها وهو يدلف من امامها ، ويجذب قميصه ليرتديه . _ نانسي بعشق خالى من التزيف . انا بحبك . ثم تابعت بالم. لحد امتى هتفضل مش حاسس بيا ... لم تصيبه الصدمة ؛ لانه يعلم انها تعشقه .اصبحت عشيقته بدون مقابل ت**ت عند عصبيته تحزن لحزنه . كانت المسكن له من الم الفراق . هو لا ينكر ذلك . لكنه عاشق مجنون لفتاة رحلت ولن تعود _تابعت بدموع . بحبك وبعشقك من اول من انقذتنى من ولاد ....... _ فارس بتوضيح ممزوح بهدوء . نانسي اللى انتى بتطلبي مستحيل _نانسي باستغراب ممزوج بالم . حبى ليك مستحيل يا سارق روحى منى . انا مش طالبة غير انك تحس بيا . _انتى شكلك النهاردة غير طبعية . قالها وهو يغلق ازار قميصه . _ انا بموت من غيرك _ نانسي فوقي مستحيل _ ليه انا بحبك . قالتها بدموع غزيرة .ثم تابعت يتوسل . انت كنت اول واحد لمسنى وانت عارف ده كويس _ انا واحد ميت من غير ياسمين . قالها بعصبية ونفاذ صبر من مشاعرها التى تقتله وهو ليس له دخل فيها . ثم تحرك من أمامها ليغادر حتى يتركها وحدها ؛ لتفكر في الأمر من جميع الجهات . وتوازن الامور بجدية اكثر من ذلك امسكته من ذراعه _ قائلة بعصبية . انت رايح فين وسابنى كدة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ _ انا سايبك تفوقى لنفسك من اللى انتى فى . _قائلة بتوسل . ارحم قلبي اللى حبك . _فارس بضيق . نانسي انتى اكيد اتجننتى حب ايه وزفت ايه . اللى انتى بتتكلمى عنه. _ بعدم استعاب . مش معنى هى بتحبها سابتك ومش........ لم تستكمل بقية كلماتها . فاخرسها بقلم قوى على وجنتيها البيضاء الناعمة. وضعت يديها على وجنتيها _ قائلة بعدم تصديق . انت ض*بتنى . _ فارس بعصبية . وا**ر رقبتك كمان . لو جبتى سيرتها على ل**نك الوسخ ده . نانسي بدموع - قائلة بالم . فارس تجاهل دموعها - قائلا بتهديد . اخر تحذير ليكى يا نانسي ما تلعبيش معايا . قالها ودلف من امامها سريعا ؛ حتى لا يصب غضبه عليها ، ويقتلها فى تلك اللحظة " افترشت ارضا . حزنا والما وقهرا ؛ على كل ما قدمت لاجله وكان المقابل الض*ب . ماذا تنتظرى ؟ قلب خرج من طاعة الله . الذل سيكون رفيقه والالم ملازمه فى مضجعه . اشتريتى طاعة العبد على طاعة الرب .صرتى فى رحابه . هل سترضي الدنيا عليكى ؟ لا بل ستلقنك قلم لا تستطيعى نسيانه ابدا...... " " منذ ان نزل من عندها ' وهو يتذكر كلماته القاسية وعقابه لها . فهى لا تستحق ذلك . فهى لم تجنى بل احبت بدون مقابل او شروط . فالحب ليس جريمة يعاقب عليها القانون ' وهو يدلف بسيارته جميع ارجاء مصر ؛ لعل الهواء العليل يريح ض*بات قلبه وتفكير عقله ونسيان ما حدث توا . قاد سيارته الى المستنقع الذي يذهب اليه كل ليلة 'ملهى ليلى.....' اصطف من سيارته والقى تحيته المعتادة على حرس المكان _قائلا بسرعة وهو يدلف للداخل . ازيكم يا شباب ....... _اهلا يا فارس باشا . ( دلف للداخل اهتزت قلوب المراهقات وفتيات الليل " فارس الكيلانى اتى بجماله ورجولته المميتة . امسكوا قلوبكم واحبسوا انفاسكم . فقاتل قلوب العذارى قادما اليكم بوسامته وكلماته العذبة ، وعيونه هذه فى حد ذاتها حكاية اخرى . تضل فيها ، ولا تعرف الى اى مكان تصل ) جلس على البار . _قائلا النادل بترحاب . اهلا فارس بيه . تشرب ايه ؟ _ بضيق . زفت . _ زفت . لا دى الموضوع اتطور . قالها بسخرية ، وهو يجلس بمقعد قبالته . _ والله يا فرعون الموضوع ما ناقصك . _ لا . دى الموضوع كبير . هاتى اللى فى بطنك ما تت**فش انا اخوك . _ بقولك ايه ابعد عنى الساعة دى ؛ اصلي بخانق فى دبان وشي . _ يا عمى ما تسيب الدبان فى حاله واحكيلى . قالها بطريقة مسرحية وهو يحرك يده يمينا وشمالا ، وكانه يبعد عنه 'الدبان ' . (أحمد . لقبه فرعون زميل فارس فى كلية هندسة . 29سنة كان رفيق دربه فى النجاح وايضا رفيقه فى الانهيار والسقطات . امه تركت اباه من اجل الحب ، وسافرت الى الخارج وتزوجت بحبيبها . واباه بسبب فعلة امه كان لا يطيق النظر اليه فتركه ورحل عنه ايضا . اصبح وحيدا فى شقة من اربعة حيطان لا يملاها غير الفراغ والوحدة والالم و**رة النفس . العلاقة التى تجمعه مع اسرته المال ليس اكثر من ذلك ' صايع من الدرجة الاولى والنساء بالنسبة له مكان يلهى فيه من فراغه وحالة الضياع التى يعيشها . لا يقل عن فارس فى الوسامة والتاثير فى النساء" يتميز بالعيون البنية الواسعة والملامح الشرقية الجذابة و الشوارب الخفيفة الجميلة والشعر الاسود الكثيف" ) . _ ابوى وامى خنقونى . قالها وهو يشرب قدحا من الخمر مرة واحدة _احمد بتريقة . ياستار يارب . وهو دى اللى خنقك. فارس بعصبية _ قائلا . بروح امك بطل تريقة . الموضوع مش ناقصك. _بقولك ايه ما تسيب روح الطاهرة فى حالها . قالها احمد بسخرية . ثم تابع باستفهام . ما تلخص فى ايه ...؟ _ قاطعه بضيق . اتخنقت بجد . اسئلتهم ومعاملتهم ليا كأنى طفل صغير . _ وايه يضايق فى كدة يا بختك .قالها أحمد بحزن _فارس باستغراب . بختى فى ايه . بقولك ما عنتش قادر اتخنقت منهم . قالها وهو يمسك رقبته. _ احمد بتوضيح . سؤالهم عليك واهتمامهم بيك كفاية . ياريت اهلى انا يسالوا على ويخنقونى زيك . ثم تابع بحزن . اصلا هم بطلوا يسالوا عنى . ولو كلمتهم اطمن عليهم يفتكرونى عايز منهم فلوس فيبعتلولى . تقريبا اعتبرونى موت . لاول مرة يلمس الوجع فى كلام صديقه _ قائلا بالم . ياااااااااااااااااااا يا فرعون . قد كدة انت موجوع ؟ اخرج تنهيدة حزن من ص*ره _ قائلا بوجع . واكتر من كدة يا صحبى .ثم تابع بحب . هى بس اللى بتنورلى حياتى....... ************** انتهى الفصل بحمد الله اسفة جدا على التاخير اتمنى ينال اعجابكم مستنية تعليقكم على الفصل مواعيد العرض بدون مراجعة فى الكلام مازلت أحلم حلم حلمته زمان وبتجسد على أرض الواقع بقلم سهير محمد 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD