قبل كل شي صلوا على الحبيب
نسالكم الفاتحة على روح الاحبة
*****
الفصل ال( ٣ )
الفصل اللى فات خلص
على ذهاب فارس الى البار وهناك قابل صديقه
يلا تعالوا النهاردة نشوف هيحصل اى ...
_ واكتر من كدة يا صاحبى . ثم تابع بحب . هى بس اللى بتنورلى حياتى .
ربت على قدمه
_ قائلا بهدوء . ماتحاول تصلح علاقتكم .
_خلاص يا صاحبي ماعد ...
ارتمت فتاة ما . فى حضن فارس ؛ قطعته عن مواصلة حديثه ...
سحرت بجمال عينيه
_قائلة بمياعة . فى حد حلو كد .
_احمد بسخرية . ليه عمرك ما شوفت حد حلو يا ...
تكاد تلامس تفاصيل وجه
_ قائلة باعجاب . شوفت . بس بالتاثير ده عمرى ما قابلت . ثم تابعت بهيام شديد .الصراحة تاثيره اعلى من الم**رات .
حاول ان يبعدها عنه
_ قائلا بعصبية . مين دى يا فرععععععععععععععععععععون .
_أحمد باستغراب ممزوج بسخرية . دى . ازاى ما تعرفهاش دى بقى ما بتقولش لحد لا . بتدوس فى اى حاجة .
ثم جذبها من يدها . قائلا بهمس . بقول اى يا شفيق ما تلعب مع حد تانى .ثم تابع بتهديد . اصل فارس لو شم خبر انك راجل وقلبت مش بعيد يقتلنا كلنا .
" انصدم من ملامح أحمد التحذرية الممزوجة بتهديد صريح ، وعلامات الاستفهام التى ظهرت على فارس ممزوجة بالضيق والعصبية "... ' لم يفكر كثيرا و هرب على الفور ؛ قبل ان يدرك فارس الامر . وتكون هنا نهايته
_فارس باستغراب . هى مالها بتجرى كدة ؟
_أحمد بلامبالة . ماتشغلش بالك يا زميل .
_فارس بضيق . زميل اى بروح امك . ما تقول اى الحوار ؟
_هو انت لازم تعرف .
_ فرعون لخص وهات من الاخر .
_ يعنى انت عايز الاخر .
' نظر له نظرة اكدت له ان نهايته ستكون بعد دقائق ، اذا لم يخبره . من هذه ؟
" قام من مكانه وسط ذهول ، واستغراب فارس وجهز نفسه وعد عدته
_ قائلا بشجاعة . الحوار انها كانت راجل وقلبت . قالها ثم فر من المكان ركضا ، كانه فى سباق يريد أن يفوز فيه
اتسعت عينيه من الصدمة
_قائلا بعصبية . يا نهار ابوك اسود يا فرعععععععععععععون . ثم تابع بسرعة ليلحق به . نهايتك النهاردة على ايدى . قالها وهو يخرج المحفظة ليدفع للنادل ... وفر ورائه .
خرج أحمد ضاحكا على منظر صديقه . ماسكا بطنه من كثرة الضحك
_ قائلا بضحك . تخيل نفسك وانت مع شفيق .
_ فارس بعصبية . بتعلم على يا حيييييييييييييييييوان . ثم تابع بضيق وهو يمسكه من شعره . انت اهبل ياااااااااااااااااااااااااااااا ولا بتسععععععععععععععععبط .
احمد بعرض
_ قائلا . تخيل . الخبر فارس الكيلانى مع شفيق . ابوك المرة دى كان هيموتك فعلا .
_ ماداى كله بسببببببببببببببببببببببببك . قالها فارس بعصبية
_ عند هنا واستب . انا مش مسئول عن فشلك . دى مجهوداتك الشخصية
_ فارس بضايع . احنا بقينا ضايعين يا فرعون .
_ أحمد بسكر . احنا ما بقيناش موجودين اصلا .
_ طب ليه ؟
_ لاننا بعيد اووووووووووووووووووووووووووى عنه . قالها بحزن عميق وقلب م**ور ، وهو ينظر للملك يطلب منه السماح ، والعفو عن اخطاء لم يكن وحده المذنب فيها .
_ والحل ؟
_ الحل . اننا نسكر وننسي احنا واقفين فى اى ارض.
_ فارس بسكر . ونتوه فى زحمة الستات ؛ لحد مانعرفش نفرق بين الحلال والحرام .
ناظرا الى السماء
_ قائلا بالم . لحد لم يجى ملك الموت يفوقنا
_ساعتها بس . هنقول يا رتنا فوقنا من زمان.
" دارت أحاديث كثيرة مختلفة بينهم . طوال المساء غير مفهوم بعضها . لم يضعوا كلمة مفيدة فى جملة . غير أنه كلام تخاريف مرتبط باحساسهم بالذنب وفقدانهم للامان ، وضايعهم فى زحمة البشر ، وتعليق الناس عليهم
( تائهون
لا يعرفون إلى أية أرض يقفون
وأية كوكب ينتمون إليه .
تائهون بين كلمات غير مفهومة ، وجمل ناقصة بين ظلمة بيئة وعتمة ناس
تائهون في الماضي الذى شرخ بداخلهم أجمل المشاعر و الاحسايس وبين أنهم لا يعرفون بدايته ونهايته
تائهون يطلبوا الرحمة والرفق بهم لانهم ببساطة 'تائهون')
*****
" صباح يوم جديد على ابطالنا '
اشرقت الشمس وغمر ضوئها المكان ، ودبت الحركة فيه
تغط فى نوم عميق ، وتترك شعرها الأ**د بخصلاته الذهبية ينفرد على الوسادة باريحية . تشبه الملائكة فى نومها الى حد كبير ...
تسمع طرقات خفيفة على الباب .
" تدخل وتزيل الستائر ، وتترك مجال للشمس لتنير المكان . وعندما تنتهى من دورتها اليومية تزيح عنها الغطاء
- قائلة بابتسامتها الجميلة ووجها البشوش . قومى يا فريدة علشان الشغل .
" تفرك عينيها بطفولة وترجع خصلات شعرها الكثيف خلف اذنها . (البدر يكتمل فى جمالها ، وعيونها تغمز للشمس وتقول ها انا هنا انير العالم .وابتسامتها تشرق فى صباح يوم جديد )
_ قائلة بنعاس .صباح الخير يا طماطم .
_ فاطمة بحب . صباح الخير يا ست البنات . ثم تتابع باستغراب .اللى يشوفك وانتى صاحية من النوم. ماشوفيكش فى الشركة .
قامت من فراشها ؛ لترتبه
_ قائلة باستفهام . قصدك اى يا طماطم ؟؟
_ راجل فى قلب الشركة . لكن هنا انوثة وجمال وحلوي .
_ فريدة بملل . يا ادى ام الاسطوانة اللى ما بنخلصش منها .
_ فاطمة بعتاب . يعنى لم تفردى شعرك وتلبسي زى مخاليق ربنا . فيها حاجة ؟
_ فريدة بضيق . فيها حاجات .
_ اى هم ؟
_ اولا . انى هتاخر على شغلى .
_ هتتاخري على شغلك . ماشى يا فريدة .
_ ماشي ليه ماتخليكى قاعدة . قالتها بابتسامتها الجميلة
_ طبعا كلامى ما بياثرش فيكى . كانى بالظبط بكلم فى لوح تلج .
زمت فمها لامام بنفاذ صبر
_ قائلة بضيق . عمتو انزلى حضرى الفطار .
_ طبعا اول ما تزعلى عمتو . على العموم الفطار جاهز . انا وبابكى مستنينك تحت .
هزات راسها ايجابا
_ قائلة بعملية . تمام دقايق . واكون تحت . قالتها ودلفت الى المرحاض .
هزات راسها ايجابا . ودلفت خارج الغرفة بهدوء .
" سمعت باب الغرفة يغلق ، تنفست بضيق من كلامها ونظرت الى المراة ... ورات جمالها الذى تخفيه عن العالم واولهم هى . فهى اية فى الجمال والرقة والانوثة . صاحبة بشرة بيضاء ملامح رقيقة عيون عسلية ، طول فارع جسم متناسق . فهى حلم بالنسبة لاى شاب بالمواصفات تلك . لكنها ترفض ان يراها احد وستظل ثابتة على موقفها.
"جلست على كرسي الطاولة تزفر فى ضيق.
_حسين باستفهام . مالك يا فاطمة ؟
_ هيكون مالى . بنتك .
_ حسين بقلق . مالها ديداة ؟
_ ماتقلقش يا حسين . فريدة كويسة . انا اللى هتشل .
" التقط انفاسه من الخضة . فهى ليست بمثابة ابنته .فهى حياته.
_ قائلة بتوضيح .كل ما اقولها غيري طريقة لبسك . اسلوبك .
_ وطبعا . كالعادة كانك بتكلمى فى نفسك .
_ هو كدة بالظبط .
_ وكالعادة هقولك . خليها تعمل اللى يريحها .
_ هو انا بتكلم معاك . ليه ما انت زيها ..
"فى تلك الاثناء "
تصطف سيارته امام الملهى الليلي ....
( وهما بداخل السيارة ؛ نائمين لا يشعرون بما يدار حولهما فاحاديثهم طالت ؛ حتى غالبهم النعاس . ولاول مرة يقضون ليلتهم بدون نساء ... )
"بعد نصف ساعة "
تترجل درجات السلم بقمة الاناقة والرقى ... وتدلف الى الحديقة الخلفية حيث الافطار . تسير بثقة . وشعرها ذ*ل حصان " يتطاير مع نسائم الهواء العليل ونظارتها الشمسية التى تضعها فوقه .
تقبل على والدها من الخلف وتقبل خده
_قائلة بابتسامة . صباح الخير يا بابا .
_صباحو يا ديداة . قالها بحب وهو يقبل يدها ، وتجلس بجواره
- فاطمة بحب . يلا يا حببتى كلى بسرعة ؛ علشان ما تتاخريش على الشغل . ثم تابعت بلوم لاخيها . مش كفاية . ابوكى ساب كل حاجة عليكى .
وضع ساقا فوق الاخرى
_قائلا بتباهى . شايف بنتى قوة حديدية . يدوبك خلصت دراستها فى امريكا . ورجعت مسكت معايا الشغل . ومن اول يوم اثبتت كفائتها . قولت هعمل ايه اسيبها تكمل لوحدها . ما هى بعد عمرا طويل كل حاجة هتبقى ليها.
_فريدة بضيق . بابا ما تقولش كدة تانى .
ربت على ظهرها بحنية
_ قائلا بطيبة . مافيش حد يا بنتى بياخد اكتر من نصيبه .
_ ابوكى ، لازم يقبلها نكد . ما يبقاش حسين .
_فى اي يا فاطمة . قالها حسين باستفهام
_ فى اكل افطر وانت ساكت .
_بس اى الشياكة دى كلها يا سحس ، شايفاك لابس لبس رياضى . قالتها وهى تغمز لعمتها لتغير الحوار .فهى تعلم كم المحبة التى تكنها عمتها لاباها والع** صحيح . رايح فين على الصبح كدة يا نمس ؟
_ فاطمة بضحكة استهزاء . هيكون رايح فين يا حسرة رايح النادى .
_ اه رايح النادى . اصل بقالى فترة ماروحتش . فالكابتن كلمنى واصر على . وخاصة الفترة اللى فاتت اهملت جدا .
_ فريدة بطفولة . اممممممممممممم.
ثم قامت من على مقعدها
- قائلة بادب .
طب عن اذنكو بقي علشان الشغل . ربنا يقويك فى التمارين يا سحس .
_ويقويكى يا قلب سحس اشوفك بالليل .
_اذا كان كدة ماشي . قالتها وهى تلوح له . ثم تابعت وهى تودع عمتها . سلام يا طماطم
_فاطمة بدعاء . فى رعاية الله يا حببتى .
******
افاق من نومه ... كانت هنا الصاعقة ... راى تجمع الناس حولهم على السيارة ، وبجواره نائم صديقه بعمق ... لا يدرك شيئا حوله . على الفور لكزه فى كتفه بقوة
_ احمد بنعاس . فى اى يا سوزى ؟
جز على اسنانه
_ قائلا بضيق . سوزى مين يا زفت . قوم شوف احنا فين .
_ بنفس النعاس . اى اللى جاب فارس ما بينا . انتى بتخونينى يا سوزى .
فارس بنفاذ صبر منه
_ قائلا بعصبية . قوم ياااااااااا بدل ما الطشلك.
افاق على صوت صديقه . و ايقن انه هو . عندما تذكر ليلة البارحة . انه لم يكن مع امرأة مطلقا
فرك فى عينيه البينة الواسعة ... وقام على الفور راى نظرات الناس عليهم واستغرابهم .
_ قائلا بدهشة . يا نهار اسود . ايه اللى لم امة محمد علينا . ثم تابع باستفهام . هو اى اللى نمنا فى العربية ؟
_ مش وقت اسئلة بروح امك نهائى . قالها فارس بضيق وهو يشغل محرك السيارة سريعا ، ويدلف من تجمعات الناس واسئلتهم السخيفة .
_ احمد بضيق . قولت مليون مرة . مالكش دعوة بروح الطاهرة .
_ طاهرة مين ولابسة مين .ابوى هيقتلنى . افهم بقي .
_ احمد بشماتة . وانت شهادة لله تستاهل القتل . ثم تابع بملل منه . يا عم انت ما بتزهقش من ام الاسطوانة المشروخة دى .
اصطف بسيارته على جانب الطريق . ونظر الى صديقه وسط استغرابه
_ قائلا بضيق . بقولك اى انزل اركب اى موصلة تود*ك بيتكم . وانا هروح اشوف الحاج .
- احمد بعدم تصديق . فى ثانية تبعنى كدة . ثم تابع بتمثيل . انا ولا ابوك يا فارس ؟
- بقولك اى . بلاش الش امك الرخيص دلوقتى . انزل مش فاضيلك.
فتح باب السيارة ، ودلف منها بحزن مصطنع .
_ قائلا بتمثيل .خلاص يا صحبى هى كدة خلصت . ثم تابع وهو يحدثه من شباكها . ما كنتش ......
لم يسمعه دلف سريعا من امامه.
_احمد بعدم تصديق . يا نهار اسود دى حتى ماسبنيش اعمل جملة مفيدة .ثم تابع وهو يض*ب كف على كف. عليه العوض ومنه العوض
****
' فى تمام الساعة التاسعة صباحا
وصل الى البيت موعد ذهاب والداه الى العمل . ترجل من السيارة سريعا ... ودلف إلى الفيلا في عجالة من امره ... خرج والده من الحديقة الخلفية ذاهبا الى عمله ، رائه امامه يصعد درجات السلم .
_ناديا عليه بصوت صارخ كالعادة . فارسسسسسسسسسس
وقفت قدمه على درجات السلم ولم يكمل الباقى.
_ قائلا بضيق فى داخله . يا نهار على الأسئلة إللى هتبدء . ثم تابع بثبات مصطنع وهو يلتفت له . فى اي يا بابا ؟
محمد بهدوء أعصاب ع** ما بداخله
_ قائلا باستفهام . راجع من فين الساعة دى ؟
_ هكون راجع من فين يا بابا . ما حضرتك عارف .
_ محمد بسخرية. ايه الاحترام اللى بقيت فى ده يا واد .
_اى رايك انفع اكون محترم صح .
-انت ما تنفعش غير الالش والسخرية . انزل كلمنى هنا . قالها محمد بامر ...
هزا راسه ايجايا ... ونزل درجات السلم ، ووقف امام اباه كطفل صغير مذنب . كم كبر واصبح وسيما للغاية . يشبه الى حد كبير فى العند والتمسك بالراى . حتى الحب يترك حياته تسرق منه لاجله . غ*ي مثلي يعشق للنخاع ولا يترك مجال للنسيان .
- كنت بتغضب ربنا . قالها محمد بضيق . فصغيره يعصي الخالق الذى جمعينا نعيش فى رحابه .اصابته الصدمة من سؤال والداه الذي لم يتوقعه . فالسؤال يحمل الطمائنينة الممزوجة بالضيق والاستنكار . وكان معصية الخالق امر طبيعى . بماذا يجيبه ؟
انه لم يغضبه ، وهو يعلم جيدا ان الكذب يتعمق فى الاجابة .
- بابا هقولك اي . قالها فارس بحزن عميق
- قولى انت بتعمل ايه . يمكن نوصل لنتيجة.
- مافيش حاجة هنوصل ليها . غير طريق مسدود .
- يا ابنى ما فيش طريق بينسد . غير لو انت سديته .
اخرج تنهيدة حزن من ص*ره
- قائلا بياس . اعتبرنى سديته عن اذنك . قالها ، و دلف من امامه على الفور ...
تركه فى حزن واسي عليه . فهو وحيده وفلذة كبده وجزء من حياته .هو حياته بمعنى اصح .
' فتح باب غرفته ، وارتمى على الفراش دون أن يبدل ملابسه أو حتى يقلع حذائه . ليغط فى نوم عميق ؛ لينسي ما مر به طوال اليوم ، او ينسي كلام اباه وتجريحه وتذكيره بالواحد الاحد .
_ سوزان باستغراب . فى اي يا محمد ما رحتش الشغل ليه ؟
_ كنت بتكلم مع فارس .
_ سوزان بفرحة . هو رجع ...
قبل كل شيء فهى ام تحزن وتفرح وتضحك وت**ت وتتكلم ... فهى ام قلبها يتقطع على صغيرها ، وينزف دما عندما تراه موجوع . والابتسامة اصبحت مصطنعة غير حقيقية . حياته اصبحت خيالية
تسعد بعودته وتبكى فى **ت لرحيله
اسئلة تدار كثيرا فى داخلها .
متى ينسي ذلك الحب اللعين ؟
متى يطيب قلبه ؟
متى ترتاح جوارحه ؟
متى يا صغيرى تصبح ضحكتك حقيقية ؟
_ اه رجع . وكالعادة دخلنا فى مناقشة .
سوزان بلهفة بمعرفة اخر التطورات مع صغيرها .
_ قائلة باستفهام . والنتيجة اي ؟
_ مافيش جديد ابنك رافض حتى التخطى . قالها بحزن واسي
_ دماغه عنيدة زي ناس . قالتها سوزان بتلميح لزوجها .
_ قصدك على مين يا سوزان ؟
_ انت فاهم قصدي يا باشا مهندس .
اخرج تنهيدة حزن من ص*ره على صغيره
_ قائلا بضيق . خلينا فى فارس . ثم تابع باختناق . ابنك رافض كل الطرق .
- ربنا يهدي . قالتها وهى تربت على كتفه . ثم تابعت برجاء . ادعيله .
_ فكرك مش بدعيله . بس ابنك رافض الهداية.
رات الحزن والعجز يخيم على قلب زوجها فقامت بتغير الموضوع لتغير مزاجه
_قائلة باستفهام . عملت اي فى الصفقة ؟
_ الصفقة . قالها فى تحير ممزوج بحسرة . خسرتها دى حتى المشروع اترفض تقديمه . وكله بسبب فضايح ابنك.
_ ماتزعلش نفسك . ماكنش ليك نصيب فيها .
- طب عن اذنك بقى . قالها وهو يدلف من امامها
- فى رعاية الله
' بعد نصف ساعة '
دلف محمد الكيلانى إلي شركته (الكيلانى للتصاميم الهندسية والانشاءات المعمارية "تتميز بالعراقة والفخامة فهى من أكبر الشركات فى الشرق الأوسط ، ولها فروع متعددة فى نواحى العا**ة)
يقومون الموظفون بالقاء التحية عليه عقب دخوله الشركة ، وهو يرد عليهم بمنتهى التواضع والأخلاق .... يدخل إلى مكتبه وتعقبه سكرتيرته الخاصة... وتلقى عليه التحية الصباحية
_ قائلة بهدوء . صباح الخير يا فندم.
يقوم بخلع سترته ويضعها خلف كرسي مكتبه ، ويجلس عليه بوقار مجيبا بطيبة.
_ قائلا . صباح الخير يا دينا .
(دينا احمد المهندى السكرتيرة الشخصية لمحمد الكيلانى تتميز بالوقار والأحترام فى القول والفعل ، ودؤوبة جدا فى عملها بالغة من العمر الخامسة والعشرين خريجة كلية تجارة انجليزى جامعة القاهرة) بدأت تملى عليه جدول أعماله . وهو فى مكان آخر أو دنيا أخري ليس معها . فهو مع صغيره ومشاكله التى أصبحت كالغصة فى حلقه ملازمة له ليلا مع نهار
_كفاية يا دينا . الغى كل مواعيدى النهاردة . قالها بضيق واختناق أنفاسه .
_ دينا باستغراب . خير يا فندم . فى حاجة ؟
- تعبان شوية .
_اكلم الدكتور يجى يشوف حضرتك . قالتها بقلق عليه .
_الموضوع مش للدرجادى . شوية ارهاق وهيروحوا لحالهم .الغى بس كل مواعيدى النهاردة .
_اوامر حضرتك يا فندم . اخلى عمى محروس يجيب لحضرتك عصير ليمون .
_لا . مافيش داعى . قالها بارهاق .
_ ازاى حضرتك بتقول كدة . اكلم عمى محروس
_ قولت لا . قالها محمد بعصبية . ثم تابع بامر . الغى كل مواعيدى بس .
اؤمات براسها ايجابا
_ قائلة بنفاذ صبر منه . طب عن اذن حضرتك . قالتها وهى تدلف من أمامه . خرجت وتركته فى حالة الحزن والضيق الذى يظهر على معالم وجهه .
( قائلة فى داخلها بحزن على سيدها . يا ترى ماله . دى كله علشان خسر الصفقة )
أفاق من شروده وحزنه على ابنه ؛ على صوت إغلاق باب المكتب . اجتذب سترته من خلف الكرسي وارتداها ، ودلف خارج المكتب يزفر فى ضيق وحنق . يريد أن يجلس مع نفسه لثوانى . و يتخلص من الطاقة السلبية التي تجعله يكاد يفقد صوابه
" فى تلك اللحظة "
كان يمارس حسين رياضته المفضلة .(الركض )كما أمره الطبيب ... بعد ساعة من الركض ... بدأت طاقته تنفذ . قرر أن يجلس ويطلب مشروب فرش ؛ حتى يريح انتظام دقات قلبه . جلس فى كافتيريا النادى وطلب من النادل عصير برتقال.
( رأى امامه خمسة سنوات كلية هندسة ، بجنونها وعبثها ولهوها ومجونها . تتجسد امام عينيه . لا يصدق بأن السنين اصبحت يراها توا . اغلق عينيه اكثر من مرة . وفى كل مرة يفتحها يتاكد يقينه بانه هو . فصداقتهم كانت من اشهر الصداقات فى جامعة القاهرة ، وقصة حبه الشهيرة لزوجته. اجمل الذكريات التى جمعتهما واسوء اللحظات التى مرت بهما فى علاقتهما . لكنهم كانوا ثابتين على صداقتهما وحبهما لبعضهما . لكن الايام فرقت شملهما وزحمة البشر فرقت ضحكاتهم تغيرت ملامح صديقه كثيرا فيبدو عليه الحزن والاسي . ذهب اليه ... وبدون سابق إنذار .
_قائلا حسين بسعادة . محمد الكيلانى.
افاق من شروده على صوت ليس غريبا عليه ... دقق النظر فى الرجل الذى يطالعه بنظرات اشتياق ... هل حقا هذا محمد الكيلانى ... ام اصيب بالعته من مصائب ابنه . ( اى يا هندسة هتفضل بصصلى كدة كتير )
انتبه الى الصوت الذي ليس غريبا عليه . ارتسم على ثغره ابتسامة ونظرة عدم تصديق . عندما ذكر كلمة هندسة التى اعتاد ان يقولها له ... هب من على مقعده سريعا ، واحتضنه بحب واشتياق
_قائلا بسعادة . حسين السيوفى .عامل اى يا سحس . والله واحشنى .
بادله الحضن باشتياق ولهفة
_ قائلا بحب . انت اكتر يا محمد . ثم تابع باستفهام . فينك يا راجل ؟
قعد امامه
_ قائلا بابتسامة متواضعة . فى الدنيا يا صحبى
جلس قبالته
_ قائلا باستفسار . مراتك سوزان عاملة ايه ، وابنك فارس ؟
_ تمام الحمد لله كويسين .
" طال الحديث بينهم ، واحتسوا قدحا من الشاى .
_ قولى فريدة اتجوزت ولا لسي ؟
_حسين بسحرة . لسي .
ربت على قدمه.
_قائلا بطيبة . بكرة ربنا يرزقها بابن الحلال . وبعدين بنتك بمية راجل دى محتلية السوق من غير منافس .
_ محمد بتباهى . انت هتقولى بنت ابوها . ثم تابع بحزن . بس انا نفسي يكون ليها حياتها الخاصة . من بعد وفاءة امها والصدمة اللى حصلتلها وهى رافضة الموضوع نهائى .
_ محمد باستفهام . هو الموضوع لسي ماثر فيها ؟
_اه مع الاسف .
_ما تقلقش نفس النسخة عندى . دى بقي رافض حتى نتكلم معاى .
_ جيل اخر زمن
- هم اللى بيربونا مش احنا .
دارت بينهما احاديث كثيرة عن الماضي الذي جمعهما والحاضر الذى سيبدا توا .
" غابت الشمس واحتل مكانها القمر بدون حجل او حياء منها . فموعده مع الاحبة قد اتى "
فى تمام الساعة التاسعة مساءا
دلف من المرحاض . ارتدى ملابسه ومشط شعره وتانق كعادته ، ووضع برفانه الاخاذ للعقول ... وبعد ان انتهى خرج من غرفته ... و ترجل درجات السلم ... راته والداته انبهرت بجماله وتانقه . الذى يسحر كثير من الفتيات
- قائلة باستفهام . رايح فين يا فارس ؟
_ قائلا ببرود . رايح عيد ميلاد فر ... قصدى احمد .
_ ويا ترى . هتيجى الساعة كام؟
_فارس بضيق . ماما هو انا لسي صغير ؛ علشان تسالينى رايح فين وجاي منين . ثم تابع وهو يداعب خديها بحب . اى سوزى هو انتى هتاخدى مهنة جوزك ؟
- سوزان بعصبية . ما هو المصيبة انك مش صغير . بالع** كبير وفاهم كل حاجة .
_فارس بعصبية . يوووووووه انتى ما بتزهقيش . لازم كل يوم تفتحى ام الموضوع . انا زهققققققققققققققفت.
_زهقت من اى احنا اللى زهقنا من تصرفاتك . قالها محمد بشيء من الحزن والاسي .
اصبح محاصرا بين امه واباه
_ قائلا بسخرية . كملت . اتفضل يا بابا . قول اللى عندك .
_محمد بتحذير . ولد اتعدل فى كلامك .تتعدل ازاى وانت كل يوم مع واحدة . ثم تابع بحزن . فاشل فى الشغل وفاشل فى كل حاجة . الا الحرام اخاف احسدك على.
فارس بصراخ هزا ارجاء الفيلا . تقريبا مصر كلها سمعت صراخه . والمه من السكاكين التى تقطع فى قلبه .
_ قائلا بالم . خلاص خلصت . وجعت قلبي . قولت اللى عندك ووجعتنى زى كل مرة . فاكرنى هرجع عن الذنب . اطمن يا محمد يا كيلانى . هخربها هخلى مصر كلها تتكلم على فضايحى انا بس . وبكرة نشوف . خرج من امامهم بانسكار ودموع من عينيه تشهد على الكلمات الموجعة التى القاها والده على اذانه ...
صعق باب الفيلا بقوة . افزعهم الصوت . قاد سيارته بسرعة جنونية ودموعه تنزل بدون خجل . لا فرق بين رجل وامراة على فراق الاحبة .
- قائلا بدموع . فينك يا ياسمين انا من غيرك ضايع . ثم تابع وهو يض*ب مقود السيارة . والله ضايييييييييييييييع . قالها وهو ويخرج طاقة الحزن التى يعيشها.
( فى تلك اللحظة )
كانت على عتبة اشهر الفنادق المصرية . التى تتميز بالرقي والفخامة . كان لديها اجتماع مع ذلك الشخص الذى تمقته ولا تريد مجالسته حتى ولو لثوانى . فتعلم جيدا نظراته لها دخلت الى المطعم فى حالة تردد . عندما راها استقبلها بحفاوة وترحيب مبالغ فيه ... مد يده لمصافحتها ... مدت يدها له ... فاقتربا شفاه من يدها ... فبعدتها على الفور .
وسط صدمته وضيقه . جذب لها كرسي ؛ لتجلس عليه
- قائلا باستغراب . لحد امتى ؟
_ فريدة بحنق . مش فاهمة . ممكن توضح اكتر ؟
- خالد باستنكار . مستحيل ما تكونيش فاهمة . انتى فاهمة بس بتسعبطى . قالها بضيق .
- بحدة وتحذير . لو سمحت نقى الفاظك .انت عارف بتكلم مين ؟
- خالد بحب . عارف طبعا . ثم تابع بغزل . اجمل سيدة بالعالم .
- فريدة بسخرية . هو هنا مكان للغزل ولا للشغل .
- خالد بنظرة جريئة . دى ما يمنعش انى اتغزل فيكى .
فريدة بنفاذ صبر من وقاحته وعدم احترامها لها
- قائلة بتهديد . تحذيراتى بدات تكتر ؛ خلينا نتكلم فى الشغل احسن .
ابتلع ريقه من حدتها.
_قائلا بتلعثم . تمام هو احنا كنا هنتكلم فى غير كدة.
" دلف الى قاعة الفندق ... بقمة اناقته ووسامته ... التى يقام فيها عيد ميلاد صديقه ... راته نانسي ذهبت اليه على الفور ... وقبلته على مقربة من شفتيه
_قائلة بمياعة . لسي مضايق منى ؟
- فارس ببرود . هو انتى عملتى حاجة تضايق
ض*بته على ص*ره واردفت بادعاء الحزن
- قائلة .انت غلس . ما عنتش هكلمك تانى .
- تقدرى ما تكلمنيش تانى . قالها فارس بثقة .
_نانسي بثبات مصطنع . اه اقدر . هو انت مين !
_ بصدمة . انا مين .احنا بنغلط . ثم تابع وهو يغمز لها بجراة . انا فارس الكيلانى يا مزة .
نانسي سحرت بجمال عينيه
_ قائلة بضايع . يخربت عيونك . هم سبب جيبانى الارض . قالتها بحب . ثم قبلته على خده .
_ايوا اظبطى كدة . اومال الواد فرعون فين ؟.
- هناك . قالتها وهى تشير له على مكان احمد ...
رائه يتراقص مع الفتيات مرتدى قناع جيمس بوند .
ناد عليه بصوت جهور .
_ قائلا باستهزاء عليه . يا عم جيمس بوند .
التفت على مص*ر الصوت ... حتى راى صديقه ، وذهب اليه ... تعانقوا ... واعطاه الهدية
_قائلا بسعادة . كل سنة وانت طيب .
_ وانت طيب يا كنج . قالها وهو ياخذ منه الهدية ... ويقوم بفتحها على الفور دون الانتظار ... راها ساعة سكاجين الماركة . فانبهر بجمالها . ثم تابع بامتنان . شكرا يا فارس .
_فارس بسخرية . لا عيب عليك دى احنا اصحاب . ثم تابع وهو يسحبه من مع**ه ويهمس فى اذنه . هو عيد ميلادك النهاردة .انت ماكنتش محتفل بي الاسبوع اللى فات . ما بروح امك مش كل اسبوع هجبلك هدية .
_احمد بصوت منخفض .اى هتفضحنى ، وبعدين هد*ك حق الهدية .
مسكه من قميصه بعصبية
_ قائلا بضيق . حق هدية اى يا ابو هدية . هو انت علشان بتعرف كل اسبوع واحدة . هتق*فنى باعياد ميلادك .
_خلاص يا فارس منظرى قدام المزز . قالها بهدوء وهو يتخلص من يده . ثم تابع بتغير الموضوع قبل ان يستشاط غضب صديقه . اومال نانسي فين ؟.
_ هو انا عارف . قالها بحيرة وهو يبحث بعينيه عليها .
زم احمد فمه للامام
_ قائلا بسخرية . مش عارف راحت فين . واضح انك مسيطر .
_ ....
*******
وبكدة الفصل خلص
اتمنى ينال اعجابكم
دمتم فى رعاية الله حتى القاكم
أبجدية الخيانة
بقلم
سهير محمد ##