الفصل الرابع

4422 Words
قبل كل شئ صلو على الحبيب نسالكم الدعاء بالرحمة على روح الاحبة " الفصل الرابع ***** - .... قطعه عن الرد عليه . عندما هدات الاضاءة ، وسمعوا صوت موسيقى رومانسية ... اقتربت نانسي من فارس ومدت يدها له _قائلة بحب . تسمحلى بالرقصة دى . ابتسم فارس بثقة ، وهمس فى اذن صديقه _ قائلا بسخرية . فعلا انا مش مسيطر . ثم مد يده لها ووقف على حلبة الرقص .ووضع يده على خصرها بوقاحة . واجتذبها له بقوة منه وتراقصوا على انغام الموسيقى الهادئة . _قائلا باستغراب . هو فى اى النهاردة ؟ _ مافيش كل الحكاية انى بعتذر عن اللى حصل . عض على شفتيه السفلى _قائلا بجراة . انتى عايزة اى ؟؟؟ _ نانسي بدلع . هكون عايزة اى غير رضاك وانك ما تزعلش منى خالص . كفاية انك معايا .ثم تابعت باثارة مقصودة . واللى بينا مالهوش نهاية . _افهم من كدة انك عمرك ما هتتكلمى فى الهبل اللى فات ابتلعت سخريته من حبها بمشاعر باردة _قائلة بثبات مصطنع . لا عمرى ما هتكلم فى الهبل دى تانى . هبل ... هل حبى لك جنون؟ هل جميع ما قدمته لك جنون .????? هل معصيتى للخالق لاجلك اعتبرته جنون . جنون طاعة العبد على طاعة الرب جهنم موجودة بسطوتها وجبروتها لكى يا ابنتى دموعى تترقق على امثالك ، وفقدانهم طعم الحياة . من اجل الحب . ملعون الحب اذا كان بذلك الشكل . لقد سعد من ردها واقناعها اخيرا . ان الذى يجمعهم . هو المصلحة لا اكثر من ذلك . بلا حب او مشاعر _ قائلا بسعادة . هو دى الكلام . ثم تابع وهو يغمز لها بعينيه بوقاحة . الشقة مش وحشتك . رفعت حاجبيها _ قائلة باشتياق . واحشتنى جدا . _ طب يلا بينا وفكك من عيد ميلاد فرعون الخمسين. هزات راسها ايجابا . اشار اليه . و هو يستعد للخروج _ قائلا بصوت عالى . يا عم جيمس بوند انا ماشي .. ذهب اليه على الفور _قائلا باستفهام . رايح فين . ما لسى بدرى . _ انا ماشي يا عم كفاية كدة . بس حلو اوى الكرابج اللى كنت بترقص معاك دلوقتى . قالها وهو ينظر الى الفتاة الشقراء التى لا ترتدى ملابس تقريبا . تتمايل على اوتار الموسيقي . ثم تابع باستفهام . وقعت عليها فين دى ؟ _ رزق يا ابنى . بس اى رايك . صاحبك استاذ . _ابوس ايدك بطل حكاية كل اسبوع عيد ميلاد . شوف حاجة تانية توقع بيها البنات . تمام . اؤما براسه ايجابا . ربت على كتفه _ قائلا بوداع . يلا سلام بقى . قالها وهو ويدلف من أمامه ومعه نانسي . ' وصلوا أمام المصعد . وضغط فارس زره . ' نرجع لفريدة ' _انا دلوقتى . عرفت المطلوب من شركتنا . _ اتمنى . يكون التنفيذ فى اسرع وقت ممكن. _ اكيد . قالتها بثقة وهى تقوم من مجلسها ... وتمد يدها لتوديعه مد يده لها _قائلا بحيرة . ما لسي بدرى . _ ولا بدرى ولا حاجة . وقتى مع حضرتك انتهى . قالتها بحزم شديد. _ خالد بتردد . ممكن اوصلك ؟ _ ما ينفعش . وبعدين ازاى توصلنى وأنت منتظر ناس مهمين . قالتها ... ثم فرت هاربة من أمامه قبل أن يعى كلامها. رفع حاجبيه لاعلى _ قائلا باستغراب . ناس مين . اه . دى كله علشان مااوصلكيش . ماشي يا فريدة مصيرك تقعى فى المصيدة. " خرجت مقبله على المصعد ... وضغطت الزر ... حتى وقف ... ودلفت به . رات شاب وفتاة ملتصقين ببعضهما البعض فى وضع مخل ... والفتاة تحاول اغواء الشاب ؛ بفتح ازرار قميصه. _فارس باستنكار . انتى بتعملى اى . احنا فى الاسانسير. _ نانسى بمياعة . ما يهمنيش احنا فين. رسم على ثغره ابتسامة _قائلا بخبث . مجنونة. _ مجنونة بحبك ورضاك. " فى تلك اللحظة كانت تزفر فى ضيق وكره ... والغضب يتطاير من عينيها . تريد ان تلقى بهم خارج المصعد ؛ تلقنهم درس لن ينسوه ابدا . كانت تعد الوقت وتريد ان يمضي بسرعة قبل ان تتحول الى انفجار بركانى فى اقل من ثوانى . وقف المصعد ... ض*بته بقدمها بعصبية . فتح بابه ' ارتدت نظارتها السوداء . خطت قدميها بهو الفندق بثقة وثبات وراس مرفوع لا تحيد يمين او يسار . فهى تعدو خطواتها " - قائلة فى داخلها . هو دى قوم الرجال .الرجل ما هو الا حيوان شهوانى . ونحن بالنسبة لهم فريسة يتمنوا اصطيادها . انا عمرى ما هكون صيد سهل ليهم . انا فريدة السيوفى يخرجها من شرودها صوت الهاتف . تخرجه من حقبيتها الجلدية الماركة . مجرد رؤيتها الاسم ترسم على ثغرها ابتسامة. اردفت اللغة الانجليزية - قائلة باشتياق . لقد اشتقت اليكى كثيرا على الجانب الاخر بنفس الاشتياق - قائلة . وانا ايضا اشتقت اليكى . - فريدة بعتاب .اذا كان مثلما تقولين . لماذا لاتجرين معى اتصالا ؟ ولو مرة واحدة . - انتى تعلمين اننى مشغولة . ' وصلت الى مدخل الفندق . اسرع السائق الخطى اليها والتقط منها الحقيبة ، وفتح باب السيارة لها ، وهى مشغولة بالهاتف مع..... (جيسى لا غير ذلك ... صديقة فريدة الوحيدة ' مصرية الجنسية تكبرها باربعة سنوات . تعرفت عليها وهى تدرس فى لوس انجلوس فهى كانت جارتها بالبناية التى كانت تقطن بها هناك ) . - فريدة بلهجة مصري . امتى تحنى على قلبي واشوفك بادلتها جيسي بنفس اللغة. - قائلة باستغراب . مين اللى بتتكلمى فريدة السيوفى . اللى يسمعك يقول واقعة فى الحب . - حب اى بعد الشر .قالتها فريدة بكره . -ماله الحب . دى اجمل احساس فى الكون - انتى اخر حد يتكلم عن الحب . كفاية اللى شفتى فى . لقد ضغطت على وتر حساس دون وعى منها او حسبان . قذفتها بالكلمات دون ان تنتبه . " فنحن البشر اصبحنا مؤخرا لا نعى الكلمات التى نقولها . نجرح ونقذق بالاتهامات . لسنا مهتمين بالانسان الذى امامنا . المهم نرضى غريزتنا المتسلطة . لو كل شخص وضع نفسه مكان الاخر ؛ لكان نقى اجمل الالفاظ وارق الكلمات . لكن نحن فى غلفة . فانسانيتنا دفنت تحت التراب مع اخلاقنا " وهو تذكيرها بحبيبها . الذى مازالت حتى الان متذكراه ولم تنساه قط جيسي بصوت مضطرب يوشك على البكاء . - قائلة برجاء . ممكن تقفلى دلوقتى . فريدة بقلق - قائلة باستفهام . ليه يا جيسي . - جيسي بتبرير . مافيش يا حببتى . ثم تابعت بكذب . اصلى مش فاضية دلوقتى . - هو انا زعلتك فى حاجة ؟ - اطلاقا انا مشغولة فى الشغل - هتكلمينى لم تفضي . - اكيد يا ديداة هكلمك - وانا هصدقك يا جيسي . قالتها واغلقت معها الخط . بتانيب ضمير منها . خشية ان تكون قد اذاتها بكلمتها الغير محسوبة منها . وعقلها مشغول بها ، وطرح سؤال فى راسها ماهو الحب ؟ وما هو تاثيره على الانسان ؟ هل يجعله يعيش الحب بسعادة ام بحزن مثلما ارى . هل من مجيب على هذا السؤال السخيف . الذى لا توجد اجابة له عند بعض منا . الى اليوم لا يعرفون ان يفسروا مفردات الحب . حاول الكثير من كتاب الروايات . ان يوصفوه ، لكنهم وصفوا الخيال وعاجزوا عن وصف المعنى الحقيقى . اقوى كاميرا لمشهد رومانسي . لم تستطع التعبير عن الحب .. ' ما هو الحب ؟ الحب احساس صادق بين الطرفين . بدون وعود او شروط او مصالح مشتركة الحب برئ من الذنوب المنسوبة اليه . الحب صادق فى معانيه ومفرداته بدون وسيط ... " الحب هو حب الملك . هذا اقوى حب فى العالم " ' فتح الحارس باب الفيلا - قائلا بطيبة . مساء الخير يا ست البنات نزلت من السيارة - قائلة بادب . مساء النور يا عمو مصلحى . ثم تابعت باستفهام . بابا هنا ، ولا لسي ماجاش من برا ؟ - لا يا هانم جوا مع مدام فاطمة . اؤمات براسها ايجابا . ثم تابعت وهى تربت على كتفه - قائلة بطيبة . طب تصبح على خير يا راجل يا طيب - وانتى من اهله يا بنتى . ضغطت جرس الفيلا بهدوء فتحت لها فاطمة الباب . بوجهها البشوش وابتسامتها الحانية - قائلة بحب . اهلا بالقمر . ثم تابعت بقلق .شكلك تعبان . - فريدة بارهاق . جدا - يلا بسرعة انا وبابكى مستنينك ؛ علشان العشا . اؤمات براسها ايجابا ، ودلفت سريعا الى الحديقة الخلفية مع عمتها . راته ركضت سريعا الى حضنه . قبلت يده وقبل جبينها ... وبعد السلامات والاحضان . جلست قابلته على الطاولة - قائلة باستفسار .احكيلى يا سحس . عملت اى النهاردة ؟ جلست فاطمة بجوارها على الطاولة - قائلة بطلب . كلى الاول ، وبعد كدة يحكيلك اللى حصل كله . - كلام طماطم صح يا ديداة . كلى الاول وبعد كدة احكيلك - فريدة بطفولة . اعتبرنى كلت . قلى حصل ايه بقي ؟ - فاطمة بضيق .احكيلها يا حسين علشان نخلص - تصدقى يا فريدة . قابلت مين النهاردة . - هو انت لس فى صدقى وماصدقيش . لخص يا سحس - اسكتى بقى يا طماطم . قالتها فريدة بضيق . ثم تابعت باستفهام . قابلت مين هاااااااااااااا حب قديم - حسين بضحك .حب قديم اى .دماغك راحت لفين . وبعدين امك اول حب ، واخر حب فى حياتى . - مادام بتحبها اوى كدة . خنتها ليه . قالتها فريدة بحزن ممزوج بحسرة دون تفكير فى الكلام . اصابته الصدمة من السؤال الذي لم يكن فى الحسبان ، وعجز عن الاجابة وتساقطت منه الكثير من الكلمات . بماذا يجيبها . وهو بالفعل خان زوجته ، ولكنها ستظل حبه الاول ومعشوقته الاولى - قائلا بتلعثم ممزوج بتردد . بس انا لسي ب... - خلاص يا بابا انسي . قالتها وهى تهب واقفة من على الكرسي بعصبية . لم تترك له المجال لاجابة على السؤال فدائما تطرح السؤال وتهرب من الاجابة ... اذا فجاءة ترتطم بالخادمة . التى تحمل صينية من اكواب عصير المانجو . دون ان تلاحظ ، وتسقط ارضا على ركبتيها " وسط صرخة فاطمة وخوف حسين على صغيرته " ... وتسقط الصينية من يد الخادمة ، ومعها اكواب العصير . - الخادمة بخوف . والله ماكان قصدى . - حسبي يا فريييييييييييييييييييييييييبييدة . قالها حسين بفزع ، وخوف على صغيرته وهب من على كرسيه ، وبدا يتحسس عليها .ثم تابع بقلق . انتى كويسة يا حبيبة بابا ؟ - اه كويسة . قالتها و شبح الدموع بدا يظهر على وجهها هبت فاطمة من مكانها - قائلة بخوف . يا قلبي يا ديداة . " ساعدها والدها على القيام - الخادمة بتبرير وخوف من رفدها . والله يا بيه . ما كان قصدي وهو يمسك يد صغيرته - قائلا بطيبة . خلاص يا نوال . روحى على المطبخ . اؤمات براسها ايجابا ، و دلفت سريعا الى المطبخ . بدون جدال او مناقشة - ما تقلقوش كدة يا جماعة . دى مش اول مرة اقع فيها فاطمة بحب وهى تمسك يدها وتسندها - قائلة بهدوء للتغير الحوار . طب يا حببتى تعالى كلى ؛ علشان انتى جعانة . - لا يا عمتو مش عايزة اكل . انا محتاجة انام حسين بضيق وعدم اقتناع . - قائلا بعصبية . تنامى ازاى . من غير ما تاكلى . فريدة برجاء - قائلة بادب . بابا لو سمحت . قالتها وهى تتخلص من ايديهما .ثم تابعت بانصراف . عن اذنكوا . قالت كلماتها وهربت من امامهما سريعا . فهى اصبحت لا تطيق نظرات الشفقة والقلق والحب الذي تراه فى عيونهم " فهى احبال تخنقها تجعلها لا تطيق الحياة بسببهما . لماذا يخشون عليها ، وهم سبب دموع عينيها . سؤال يدار فى راسها . لماذا تزعجهم عبراتى ، وهم السبب فى تدميرى . حقا انا لا اطيق نظراتهم " على الجانب الاخر " - بتقول قابلت مين . قالتها سوزان بدهشة . ثم تابعت بسعادة . حسين السيوفى . - شوفتى . من اخر مرة قابلته فيها . - سوزان باستغراب . ياااا من سنين طويلة . ثم تابعت بلهفة . طب اخباره اى ، وبنته .انا اعرف ان هو عنده بنت - هو كويس . وبنته هى اللى ماسكة الشركة دلوقتى .فاكرة الصفقة اللى سالتينى عليها الصبح . هزات راسها بعدم فهم - قائلة بايجاب . اه فاكرها . - بنته بقي اللى خديتها . اصلها المنافس الاول لينا فى السوق . - سوزان باستغراب ممزوج بانبهار . يااااااااااااا قد كدة شاطرة . انا اخر مر ة شوفتها كانت فى الاعدادية . كانت بيبي خالص - محمد باعجاب . بنت بمية راجل .مش زى ابنك .ثم تابع باستفهام .هو فين مش شايفه ؟ - برا مع اصحابه - ماتنسيش لم يجى . تقوليله ان احنا معزومين بكرة عند حسين . - سوازن باستفهام . هى فريدة متجوزة ؟ - لا . ليه بتسالى ؟ - ابنك حاله مش هيتعدل ، الا لم يتجوز واحدة زى فريدة ، و ينسي الزفتة اللى اسمها ياسمين . - وتفتكرى ان حسين . ممكن يوافق على ابنك - دى بقي سيبها على . - محمد بسخرية . وانتى فاكرة ابنك . ينفع للجواز - اه ينفع . بس انت اطلع منها . اكلت ولا احضرلك العشا - اه اكلت . - .... ******** " قامت من جواره ' بعد ان فعلوا اقذر واب*ع المعاصى فى حق الواحد الاحد . تغطى جسدها العارى ، وهو ينفس فى احد سجائره بتفكير - نانسي باستفهام . بتفكر فى ايه ؟ - وانتى مال امك . قالها فارس بوقاحة ، وهو يضع السيجارة فى المنفضة ، ويقوم من على الفراش ، وياخذ البنطلون الملقى ارضا ؛ ليرتديه - يا ستار على الكلام . بتض*ب نار . غمز لها - قائلا بتحذير . خافى بقي من نارى . قامت من فراشها ملفوفة بملاءة تستر نفسها .. من من ! فهو عشيقها ويعلم كل خبايا جسدها المعلن عنه بجميع تفاصيله . احتضنته بقوة - قائلة بحب . بحبها وراضية اغرق فيها . احتضنها بوقاحة - قائلا بلامبالة . استحملى بقي حرقتها . - هو انا لسي ما استحملتش . دى انا يااااااااما شفت منها . - انتى اللى راضية ، وقابلة تكونى فيها خرجت من حضنه - قائلة بتوضيح . الغريب انا وانت زى بعض بالظبط . - فارس بعدم فهم . مش فاهم ! -انا بحبك وعارفة النهاية . رغم دى كله راضية بيها . وانت مستنى ياسمين ترجع برغم انك ... لم تكمل كلماتها كان قبض على عنقها بعنف - قائلا بعصبية .اسمها . مايجيش على ل**نك القذر . ده تانى . - انا وانت بنحب المستحيل . بنشبه بعض قوى ضغط على عنقها اكثر - قائلا بعصبية . قولتلك اسكتى . بدل ما اسكتك بطريقتى . - سبنى هتموتنى . قالتها باختناق من يده - فارس بعصبية . ماتغورى فى داهية - نانسي بتحدى ممزوج بعند .انا معاك وانت مع غيري . اعترف اننا نشبه بعض . " فارس بالم ، وهو يرميها ارضا بقسوة ، ويخلصها من يده . - اه نشبه بعض . بحبها وعمرى ماهحب غيرها . برغم دى كله بخونها . ثم تابع بحزن شديد وانسكار ، و يمسك سلسلة مطبوعة عليها اسمها . قائلا باستحقار من نفسه . لابس سلسلتها وبسكر باسمها معاكى - قد كدة موجوع . قالتها نانسي بوجع عميق جلس بجوارها ارضا - قائلا بعجز . اكتر مما تتصورى . - انا هنا موجودة . هنسيك حتى اسمها - فارس بسخرية . وتفتكرى تقدرى تنسينى حب سنين - اقدر يا فارس . قالتها وهى تقبله على شفتيه . بحزن ممزوج بياس وعجز . تبادل معها القبلات حتى " تاهوا فى بحر عميق من الذنوب . يشبهوا بعض لابعد الحدود . فى النسيان والعجز ، وفقدانهم الامان والوقوع فى بحر معاصي لا نهاية له ******** يقف على باب غرفة ابنته . يسمع شهقاتها التى تقطع القلوب ، واهاتها التى تجعل الحجر يتكلم ، ويعلن عن اوجاعه - قائلا بحزن . سامحينى يا بنتى . - بابا لو سمحت . سبنى لوحدى . قالتها بصوت باكى . واذا كان على اصحابك . انا بكرة هستقبلهم معاك - صحاب مين دلوقتى . انا فيكى انتى يا بنتى - فريدة برجاء . بابا لو سمحت - افتحى الباب ، وارحمى قلبي . قالها بحرقة على ابنته فريدة بصراخ - قائلة ببكاء عنيف . ارحم قلبك . طب فين قلبي المحروق على امى ؟ - طب افتحى الباب . خلينا نتكلم ، وافهمك ظروفى - مش عايزة اسمعععععععععععععععععععععععععععععك . قالتها بصوت صارخ ، هزا ارجاء القصر . ثم تابعت بعصبية شديدة . سبنى لوحددددددددددددددددددددددددددى - حسين برجاء . يا بنتى اسمعينى اتت فاطمة من خلفه - قائلة بهدوء . سيبها دلوقتى يا حسين - حسين بعصبية .اسيبها ازاى . انتى مش سامعة صوتها امسكت المزهرية الموضوعة على الكومدينو والقتها فى المراة - قائلة بعصبية . بقولكم سيبونى لوحدى . - حسين بقلق . فريدة حببتى مالك . طمنينى - يا حسين سيبها . انت بتزود عصبيتها . شوية وهتهدى - حسين بحزن وخوف على ابنته . انا خايف . لا تعمل فى نفسها حاجة - فريدة عاقلة واكبر من كدة . روح نام انت ، وانا هخلى بالى منها - ازاى يجلى نوم بعد اللى حصل - طب انزل اقعد فى الجنينة شوية . وبعد كدة ادخل نام - ماقدرش اسيبها كدة - ووقفك هنا ماهيعملش ليها حاجة . اسمع الكلام هزا راسه ايجابا بنفاذ صبر - قائلا بترجى. خلى بالك منها يا فاطمة - ماتخفش . دى بنتى يا حسين ، ولا نسيت ؟ - حسين بتنهيدة حزينة فى داخله . ربنا يهد*كى يا بنتى ، ويسامحنى على اللى عملته زمان فيكى . قالها وهو يهبط درجات السلم فى حزن وآسي على ابنته - فاطمة بقلق وحنية . فريدة حببتى . افتحى . بابا مشي - لو سمحتي يا عمتو . انا هصلى ، وانام متقلقيش على - يا حببتى . افتحى ؛ خلينا نتكلم شوية مع بعض - فريدة برجاء . عمتو لو سمحتي - خلاص يا ديداة . هسيبك تصلي . ربنا يهد*كى يا بنتى . ثم تابعت بحب . تصبحى على خير - وانتى من اهله يا عمتو . قالتها وهى تدلف الى المرحاض ؛ لتتوضا بعد دقيقة وقفت على سجادة الصلاة . بين يدى الملك ... الدنيا لاتساوى شىء امامه ...الدنيا عاجزة ضعيفة امامه ... الدنيا التى نهابها ، فهى جند من جنود الملك ...كانت دموعها كفيلة على الترجى ، والنجاة امام المولى ، فهى شخص اخر غير الذى نعرفه امام الملك بعيدة عن الصرامة والجد والغرور والكبرياء ..... ليست فريدة السيوفى ( فهى عبدة من عباده ) **** زال الليل وبدا يغيب القمر وتحتل مكانه اشعة الشمس الذهبية وتبسط نورها فى الكون كله " يوم الجمعة . يوم مميز فى حياة ابطالنا ' فى تمام الساعة الثانية ظهرا ' دلفت من غرفتها مقبلة على اباها فى الحديقة الخليفة - قائلة بابتسامة . صباح الخير يا سحس التفت لها من على كرسى الطاولة - قائلا بسعادة . صباح الخير عليكى يا ست البنات . ' اتت فاطمة من الخلف ، وهى تحمل صينية محملة باكواب من عصير البرتقال - قائلة بحب . القمر طلع ولا انا بتهيالى . (راتها ترتدى بنطال من الجينز الاسود ، وتوب بيضاء وبليزر ، و كوتشي ادايدس باللون الاسود ، وشعرها ذ*ل حصان) ثم تابعت بسخرية . اى يا حببتى طالعة تحاربي . ولا ايه ؟ تجلس امام اباها - قائلة بحزن مصطنع . اى يا طماطم الكلام ده . انا زعلانة منك - لبس محاربين بس صاروخ . قالتها بضحك ، وهى تضع الصينية على الطاولة ، وتجلس بجوارها - حسين بضحك . انتى مافيش فايدة فيكى .ثم تابع بهدوء وهو ينظر الى ابنته . فريدة عايز اتكلم معاكى . بخصوص امبارح انتفضت من مقعدها وكانها اصابتها عقربة - قائلة بتوتر . بابا لو سمحت . الموضوع منتهى بالنسبة ليا . وبعدين بخصوص صحابك . انا هقا**هم النهاردة . هم هيجوا الساعة كام ؟ - هيجوا 9 - خلاص هستقبلهم معاك . عن اذنك دلوقتى . هروح النادى اقابل ناس صحابى . قالتها وهى تستعد للخروج - حسين بترجى . فريدة - بابا خلاص .قالتها وذهبت سريعا من امامه . فهى لا تريد ان تدخل فى مناقشة معه . فالنهاية ليست سعيدة فلا تريد تقليب صفحات الماضي . فدعت الماضي للماضى - فاطمة بابتسامة مصطنعة لتريح قلبه . شكلها احسن من امبارح بكتير - حسين بعد اقتناع .امممممممم - انتى عارفها بتنسي بسرعة - انتى فاكرة هى راحت النادى لصحابها - فاطمة بنفاذ صبر مصطنع . اومال اى يا اخويا - هى هربت منى - خلاص يا حسين دى ماضي وانتهى . قالتها فاطمة بعدم اقتناع - حسين بنرفزة . ماانتهاش . لسي ماثر فيها - فريدة قوية ، وهتتخطى المرحلة دى - حسين بدعاء ممزوج بترجى . يارب ******* بعد نصف ساعة . وقفت فريدة بسيارتها بنتلى - جى تى امام اشهر النوادى الرياضية والترفهية بالقاهرة خرج حارس النادى - قائلا بترحاب حار . اهلا فريدة هانم دلفت من سيارتها بكبرياء ... والقت عليه المفاتيح - قائلة بامر . اركن العربية التقط منها مفاتيح السيارة - قائلا باحترام . اوامرك يا هانم . و اثناء دخولها الى كافتيرية النادى ...رات فتاة ممسكة بيد شاب ' مرتدية حجاب وردى على درس بسيط يميزه اللون الابيض تبلغ من العمر الثامنة عشرة (تتميز بالجمال الهادى ، وغمازة على الجانب الايمن تزين وجهها ، وعيون بنية صغيرة ) لا تريد ان يتركها . - قائلة ببكاء .احمد . اسمعنى لو سمحت . ماتمشيش وتسبنى - احمد بصوت صارخ . ابعدى عنى يا ندددددددددددددددى . تجاهلت عصبيته - قائلة برجاء . لو سمحت . ماتسبنيش - احمد ببعصبية . بطلى عياط . واستوعبى الكلام - مش هقدر من غيرك . قالتها ببكاء . يقطع القلب الى اشلاء منتهية الاستخدام ... كانت تمسك يده بقوة . لا تريد ان يتركها . وان يرحل عنها . رافضة رحيله بكل الطرق . رافضة جميع اسباب الرحيل . بكل ما فيها . تحتاج اليه. تحتاج الى اذنه ؛ لتسمع تفاهاتها . تحتاج الى يده . لتمسك بيدها . تحتاج الى ظهره ؛ لتستند عليه . تحتاج اليه فى كل شىء ، فهو من علمها معنى الحياة ، تعلمت معه كل تفصيلة فى الحياة . علمها كل شىء ، وتناسي ان يعلمها . الاعتماد على نفسها فى رحيله ... ماذا يفعل ! لقد زاد بكائها ، وتمسكها به اشتد . ماذا يفعل ! صغيرته . تبكى بحرقة . كل دمعة تنزل من عينيها الجملتين . تمزقه وتنهش فى جسده . بلا رحمة وشفقة عليه . يتماسك اجبارى . يمنع نفسه بالقوة . من ان ياخذها فى حضنه . ويطبطب عليها . مثلما كان يفعل وهى صغيرة . ويمسح دموعها التى تنزل عليه كالنيران تحرقه . قلبه الذى . يعشقها بجنون . ماذا يفعل ! وهى تمسكه بقوة ، وتترجاه بعدم تركها . ماذا يفعل . وجوده فى حياتها . يدمرها بالبطئ ، وينهى على مستقبلها . ماذا يفعل . غير الرحيل والبعد عنها . لو كان موته فى الرحيل . سيرحل . حتى تستطيع . ترى شمس المستقبل الجديد بدونه . امسك ذراعها ونظر فى عينيها - قائلا بصعوبة . احمد اللى حبتى زمان . مات . انا دلوقتى فرعون . - ندى بهسترية بكاء ورفض للواقع وتذكر حب الطفولة . ماتقولش على نفسك كدة . انا لسي بحبك ومقدرش اعيش من غيرك - كفاية يا ندى . انتى كدة . بتموتينى . روحى وافقى على العريس اللى جايلك .ثم تابع بعجز . اكيد احسن منى ، وعيشي حياتك - حياتى ... انت خليت فيها حياة . تموتنى وتقولى حياتى " كانت تسمع حديثهما ، وتشفق على الفتاة التى احبت ، دون مقابل ، وتستحقر ذلك الشاب . الذى حكمت عليه دون ان تعرف حكايته ... دائما نحكم على الظاهر ، وننسي الجوهر " اقتربت فتاة ووضعت يدها على كتفه - قائلة بدلع . مين دى يا فرعون ؟؟؟؟ نظر فى عيون ندى الباكية - قائلا بقوة مصطنعة . واحدة مااعرفهاش . اكيد بتشبه على. اللى بتدورى على يا انسة . ماعدش موجود . ثم تابع بانصراف . عن اذنك ' فى تلك اللحظة ... ثار البركان الخامد ، واشتعل فى اقل من ثوانى ... ذهبت اليه سريعا . بدون تفكير منها ، او حسبان . للعواقب التى ، ستحدث بعد ذلك ، او التفكير فى مركزها الاجتماعى ، وقيمتها المرموقة فى المجتمع . كل ذلك ينهار . عندما ترى امراة تظلم من رجل ، او تهان ، او تخان او تذل ... الخ . اجمعت قبضتها المميتة ؛ لتلقنه درس لن ينساه ابدا - قائلة بقوة . انت يا حيوان . لم يعيرها احمد اهتمام . فاعتقاده ان الكلام موجه . الى غيره . كررت النداء مرة اخرى - قائلة . انت ازاى ت**ر قلبها كدة التفت اليها - قائلا باستغراب . هو حضرتك بتكلمينى انا . - فريدة بقوة . ايوا انت . هيكون مين غيرك حيوان ! - هو انتى شاربة حاجة ؟ لكمته بقبضة يدها فى وجه - قائلة بعصبية . صحيح حيوانـــــــــــــــــــــــ . يفاجىء - قائلا بعصبية .انتى مين .ازاى تعملى كدة !!!!!!!!!!!! - انا هعرفك يا حيوان . انا مين . قالتها وهى تلكمه الاخرى - انتى اكيد مجنونة . قالها بضيق ممزوج باستغراب . وهو يرفع يده ليض*بها . امسكت يده وض*بته فى بطنه بقدمها اليمنة - احمد بالم . يا نهار ابوكى اسود . سددت له عدة ض*بات مميته . وسريعة بيدها فى وجهه و بطنه... اوقعته ارضا - ندى بترجى . سبيى حرام عليكى هيموت - فريدة بسخرية وهى تض*به . مايموت - يموت ازاى . دى حبيبي - فريدة باستغراب . حبيبك . اللى انكر وجودك .ثم تابعت وهى تلتفت لها وتمسك ذراعها وتضغط عليه باستحقار . اللى الاشكال اللى زى دى . كبيرك تتفى عليهم قام احمد باعجوبة . مستندا على سوزى ... كان ينزف من فمه وانفه . نتيجة الض*ب الذى تعرض له . وضع يده على كتف فريدة - قائلا بضيق . انتى ازاى تفكرى تعملى كدة . انتى عارفة انا مين التفت له سريعا - قائلة باستحقار . هتكون مين . واحد حيوان . قالتها ، ثم ض*بته بيدها اليسرى . لكمة فى وجهه ' ما هى . الا دقائق ، واجتمع رجال الامن ، والمسئولين عن النادى ؛ لفض الشباك الحادث - قائلا احد الامن بتحذير . كفاية يا فريدة هانم . هيموت فى ايدك احد من اعضاء النادى - قائلا بفضول . هو عمل اي ؟ - رد عليه بوجه مملوء بالدماء . والله ما عملت حاجة . اتصلى يا سوزى بفارس . يجى ينقذنى من هولاكو امسكته من ياقة قميصه - قائلة باستغراب . مين هولاكو ده ؟ وركلته فى بطنه - يا وليه . هو فى حد مسلطك على . ابوس ايد*كى ارحمينى . قالها وهو يقبل يدها - انت بتبوس ايدى يا حيوووووووووووووووووووان . قالتها بعصبية ، ولكمته على وجهه احمد بعدم تركيز من كثرة الض*ب - قائلا بتوهان . وشى بقي شوارع . ثم تابع بنفاذ صبر . هو فى اى يا جماعة ؟ مافيش رجالة هنا . ولا اى ؟ ' كانت تعاود الاتصال على فارس . لكن الوصول كان صعب ... وبعد ربع ساعة . استجاب لاتصال سوزى - قائلا بنعاس . الو . مين معاى ؟ - سوزى بلهفة . انا سوزى صحبة فرعون .الحقه فى واحدة مجنونة فى النادى . هجمت على ، ومحدش قادر عليها . تعال انهضه قام سريعا من فراشه . - قائلا باستعجال . تمام هاجى . مسافة السكة هكون عندك . دخل المرحاض سريعا ، واخذ دش دافئ ... وبدل ملابسه فى عجالة .... وخ*ف مفاتيح سيارته وموبيله . وعندما كان ذاهب اتاه صوت نانسي من الخلف . - قائلة باستفسار . رايح فين يا فارس ؟ التفت اليها - قائلا بنفاذ صبر . نانسي مش هعيده تانى . انتى عارفة علاقتنا . فبلاش نحور على بعض . قالها ، ثم قبلها على خدها ، وتركها مجروحة . نتيجة حب . لا تعرف له نهاية ***** وبكدة الفصل خلص دمتم فى رعاية الله حتى القاكم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD