قبل كل شئ صلو على الحبيب
نسالكم الدعاء بالرحمة على روح الاحبة
" الفصل الرابع
*****
- ....
قطعه عن الرد عليه . عندما هدات الاضاءة ، وسمعوا صوت موسيقى رومانسية ... اقتربت نانسي من فارس ومدت يدها له
_قائلة بحب . تسمحلى بالرقصة دى .
ابتسم فارس بثقة ، وهمس فى اذن صديقه
_ قائلا بسخرية . فعلا انا مش مسيطر . ثم مد يده لها ووقف على حلبة الرقص .ووضع يده على خصرها بوقاحة . واجتذبها له بقوة منه وتراقصوا على انغام الموسيقى الهادئة .
_قائلا باستغراب . هو فى اى النهاردة ؟
_ مافيش كل الحكاية انى بعتذر عن اللى حصل .
عض على شفتيه السفلى
_قائلا بجراة . انتى عايزة اى ؟؟؟
_ نانسي بدلع . هكون عايزة اى غير رضاك وانك ما تزعلش منى خالص . كفاية انك معايا .ثم تابعت باثارة مقصودة . واللى بينا مالهوش نهاية .
_افهم من كدة انك عمرك ما هتتكلمى فى الهبل اللى فات
ابتلعت سخريته من حبها بمشاعر باردة
_قائلة بثبات مصطنع . لا عمرى ما هتكلم فى الهبل دى تانى .
هبل ...
هل حبى لك جنون؟
هل جميع ما قدمته لك جنون .?????
هل معصيتى للخالق لاجلك اعتبرته جنون .
جنون طاعة العبد على طاعة الرب
جهنم موجودة بسطوتها وجبروتها لكى يا ابنتى
دموعى تترقق على امثالك ، وفقدانهم طعم الحياة . من اجل الحب . ملعون الحب اذا كان بذلك الشكل .
لقد سعد من ردها واقناعها اخيرا . ان الذى يجمعهم . هو المصلحة لا اكثر من ذلك . بلا حب او مشاعر
_ قائلا بسعادة . هو دى الكلام . ثم تابع وهو يغمز لها بعينيه بوقاحة . الشقة مش وحشتك .
رفعت حاجبيها
_ قائلة باشتياق . واحشتنى جدا .
_ طب يلا بينا وفكك من عيد ميلاد فرعون الخمسين.
هزات راسها ايجابا . اشار اليه . و هو يستعد للخروج
_ قائلا بصوت عالى . يا عم جيمس بوند انا ماشي ..
ذهب اليه على الفور
_قائلا باستفهام . رايح فين . ما لسى بدرى .
_ انا ماشي يا عم كفاية كدة . بس حلو اوى الكرابج اللى كنت بترقص معاك دلوقتى . قالها وهو ينظر الى الفتاة الشقراء التى لا ترتدى ملابس تقريبا . تتمايل على اوتار الموسيقي . ثم تابع باستفهام . وقعت عليها فين دى ؟
_ رزق يا ابنى . بس اى رايك . صاحبك استاذ .
_ابوس ايدك بطل حكاية كل اسبوع عيد ميلاد . شوف حاجة تانية توقع بيها البنات . تمام .
اؤما براسه ايجابا .
ربت على كتفه
_ قائلا بوداع . يلا سلام بقى . قالها وهو ويدلف من أمامه ومعه نانسي .
' وصلوا أمام المصعد . وضغط فارس زره .
' نرجع لفريدة '
_انا دلوقتى . عرفت المطلوب من شركتنا .
_ اتمنى . يكون التنفيذ فى اسرع وقت ممكن.
_ اكيد . قالتها بثقة وهى تقوم من مجلسها ... وتمد يدها لتوديعه
مد يده لها
_قائلا بحيرة . ما لسي بدرى .
_ ولا بدرى ولا حاجة . وقتى مع حضرتك انتهى . قالتها بحزم شديد.
_ خالد بتردد . ممكن اوصلك ؟
_ ما ينفعش . وبعدين ازاى توصلنى وأنت منتظر ناس مهمين . قالتها ...
ثم فرت هاربة من أمامه قبل أن يعى كلامها.
رفع حاجبيه لاعلى
_ قائلا باستغراب . ناس مين . اه . دى كله علشان مااوصلكيش . ماشي يا فريدة مصيرك تقعى فى المصيدة.
" خرجت مقبله على المصعد ... وضغطت الزر ... حتى وقف ... ودلفت به . رات شاب وفتاة ملتصقين ببعضهما البعض فى وضع مخل ... والفتاة تحاول اغواء الشاب ؛ بفتح ازرار قميصه.
_فارس باستنكار . انتى بتعملى اى . احنا فى الاسانسير.
_ نانسى بمياعة . ما يهمنيش احنا فين.
رسم على ثغره ابتسامة
_قائلا بخبث . مجنونة.
_ مجنونة بحبك ورضاك.
" فى تلك اللحظة كانت تزفر فى ضيق وكره ... والغضب يتطاير من عينيها . تريد ان تلقى بهم خارج المصعد ؛ تلقنهم درس لن ينسوه ابدا . كانت تعد الوقت وتريد ان يمضي بسرعة قبل ان تتحول الى انفجار بركانى فى اقل من ثوانى . وقف المصعد ... ض*بته بقدمها بعصبية . فتح بابه ' ارتدت نظارتها السوداء . خطت قدميها بهو الفندق بثقة وثبات وراس مرفوع لا تحيد يمين او يسار . فهى تعدو خطواتها "
- قائلة فى داخلها . هو دى قوم الرجال .الرجل ما هو الا حيوان شهوانى . ونحن بالنسبة لهم فريسة يتمنوا اصطيادها . انا عمرى ما هكون صيد سهل ليهم . انا فريدة السيوفى
يخرجها من شرودها صوت الهاتف . تخرجه من حقبيتها الجلدية الماركة . مجرد رؤيتها الاسم ترسم على ثغرها ابتسامة.
اردفت اللغة الانجليزية
- قائلة باشتياق . لقد اشتقت اليكى كثيرا
على الجانب الاخر بنفس الاشتياق
- قائلة . وانا ايضا اشتقت اليكى .
- فريدة بعتاب .اذا كان مثلما تقولين . لماذا لاتجرين معى اتصالا ؟ ولو مرة واحدة .
- انتى تعلمين اننى مشغولة .
' وصلت الى مدخل الفندق . اسرع السائق الخطى اليها والتقط منها الحقيبة ، وفتح باب السيارة لها ، وهى مشغولة بالهاتف مع.....
(جيسى لا غير ذلك ... صديقة فريدة الوحيدة ' مصرية الجنسية تكبرها باربعة سنوات . تعرفت عليها وهى تدرس فى لوس انجلوس فهى كانت جارتها بالبناية التى كانت تقطن بها هناك ) .
- فريدة بلهجة مصري . امتى تحنى على قلبي واشوفك
بادلتها جيسي بنفس اللغة.
- قائلة باستغراب . مين اللى بتتكلمى فريدة السيوفى . اللى يسمعك يقول واقعة فى الحب .
- حب اى بعد الشر .قالتها فريدة بكره .
-ماله الحب . دى اجمل احساس فى الكون
- انتى اخر حد يتكلم عن الحب . كفاية اللى شفتى فى .
لقد ضغطت على وتر حساس دون وعى منها او حسبان . قذفتها بالكلمات دون ان تنتبه . " فنحن البشر اصبحنا مؤخرا لا نعى الكلمات التى نقولها . نجرح ونقذق بالاتهامات . لسنا مهتمين بالانسان الذى امامنا . المهم نرضى غريزتنا المتسلطة . لو كل شخص وضع نفسه مكان الاخر ؛ لكان نقى اجمل الالفاظ وارق الكلمات . لكن نحن فى غلفة . فانسانيتنا دفنت تحت التراب مع اخلاقنا " وهو تذكيرها بحبيبها . الذى مازالت حتى الان متذكراه ولم تنساه قط
جيسي بصوت مضطرب يوشك على البكاء .
- قائلة برجاء . ممكن تقفلى دلوقتى .
فريدة بقلق
- قائلة باستفهام . ليه يا جيسي .
- جيسي بتبرير . مافيش يا حببتى . ثم تابعت بكذب . اصلى مش فاضية دلوقتى .
- هو انا زعلتك فى حاجة ؟
- اطلاقا انا مشغولة فى الشغل
- هتكلمينى لم تفضي .
- اكيد يا ديداة هكلمك
- وانا هصدقك يا جيسي . قالتها واغلقت معها الخط . بتانيب ضمير منها . خشية ان تكون قد اذاتها بكلمتها الغير محسوبة منها . وعقلها مشغول بها ، وطرح سؤال فى راسها ماهو الحب ؟
وما هو تاثيره على الانسان ؟
هل يجعله يعيش الحب بسعادة ام بحزن مثلما ارى .
هل من مجيب على هذا السؤال السخيف . الذى لا توجد اجابة له عند بعض منا . الى اليوم لا يعرفون ان يفسروا مفردات الحب . حاول الكثير من كتاب الروايات . ان يوصفوه ، لكنهم وصفوا الخيال وعاجزوا عن وصف المعنى الحقيقى . اقوى كاميرا لمشهد رومانسي . لم تستطع التعبير عن الحب ..
' ما هو الحب ؟
الحب احساس صادق بين الطرفين . بدون وعود او شروط او مصالح مشتركة
الحب برئ من الذنوب المنسوبة اليه .
الحب صادق فى معانيه ومفرداته بدون وسيط ...
" الحب هو حب الملك . هذا اقوى حب فى العالم "
' فتح الحارس باب الفيلا
- قائلا بطيبة . مساء الخير يا ست البنات
نزلت من السيارة
- قائلة بادب . مساء النور يا عمو مصلحى . ثم تابعت باستفهام . بابا هنا ، ولا لسي ماجاش من برا ؟
- لا يا هانم جوا مع مدام فاطمة .
اؤمات براسها ايجابا . ثم تابعت وهى تربت على كتفه
- قائلة بطيبة . طب تصبح على خير يا راجل يا طيب
- وانتى من اهله يا بنتى .
ضغطت جرس الفيلا بهدوء
فتحت لها فاطمة الباب . بوجهها البشوش وابتسامتها الحانية
- قائلة بحب . اهلا بالقمر . ثم تابعت بقلق .شكلك تعبان .
- فريدة بارهاق . جدا
- يلا بسرعة انا وبابكى مستنينك ؛ علشان العشا .
اؤمات براسها ايجابا ، ودلفت سريعا الى الحديقة الخلفية مع عمتها . راته ركضت سريعا الى حضنه . قبلت يده وقبل جبينها ... وبعد السلامات والاحضان . جلست قابلته على الطاولة
- قائلة باستفسار .احكيلى يا سحس . عملت اى النهاردة ؟
جلست فاطمة بجوارها على الطاولة
- قائلة بطلب . كلى الاول ، وبعد كدة يحكيلك اللى حصل كله .
- كلام طماطم صح يا ديداة . كلى الاول وبعد كدة احكيلك
- فريدة بطفولة . اعتبرنى كلت . قلى حصل ايه بقي ؟
- فاطمة بضيق .احكيلها يا حسين علشان نخلص
- تصدقى يا فريدة . قابلت مين النهاردة .
- هو انت لس فى صدقى وماصدقيش . لخص يا سحس
- اسكتى بقى يا طماطم . قالتها فريدة بضيق . ثم تابعت باستفهام . قابلت مين هاااااااااااااا حب قديم
- حسين بضحك .حب قديم اى .دماغك راحت لفين . وبعدين امك اول حب ، واخر حب فى حياتى .
- مادام بتحبها اوى كدة . خنتها ليه . قالتها فريدة بحزن ممزوج بحسرة دون تفكير فى الكلام . اصابته الصدمة من السؤال الذي لم يكن فى الحسبان ، وعجز عن الاجابة وتساقطت منه الكثير من الكلمات . بماذا يجيبها . وهو بالفعل خان زوجته ، ولكنها ستظل حبه الاول ومعشوقته الاولى
- قائلا بتلعثم ممزوج بتردد . بس انا لسي ب...
- خلاص يا بابا انسي . قالتها وهى تهب واقفة من على الكرسي بعصبية . لم تترك له المجال لاجابة على السؤال فدائما تطرح السؤال وتهرب من الاجابة ...
اذا فجاءة ترتطم بالخادمة . التى تحمل صينية من اكواب عصير المانجو . دون ان تلاحظ ، وتسقط ارضا على ركبتيها " وسط صرخة فاطمة وخوف حسين على صغيرته " ... وتسقط الصينية من يد الخادمة ، ومعها اكواب العصير .
- الخادمة بخوف . والله ماكان قصدى .
- حسبي يا فريييييييييييييييييييييييييبييدة . قالها حسين بفزع ، وخوف على صغيرته وهب من على كرسيه ، وبدا يتحسس عليها .ثم تابع بقلق . انتى كويسة يا حبيبة بابا ؟
- اه كويسة . قالتها و شبح الدموع بدا يظهر على وجهها
هبت فاطمة من مكانها
- قائلة بخوف . يا قلبي يا ديداة .
" ساعدها والدها على القيام
- الخادمة بتبرير وخوف من رفدها . والله يا بيه . ما كان قصدي
وهو يمسك يد صغيرته
- قائلا بطيبة . خلاص يا نوال . روحى على المطبخ .
اؤمات براسها ايجابا ، و دلفت سريعا الى المطبخ . بدون جدال او مناقشة
- ما تقلقوش كدة يا جماعة . دى مش اول مرة اقع فيها
فاطمة بحب وهى تمسك يدها وتسندها
- قائلة بهدوء للتغير الحوار . طب يا حببتى تعالى كلى ؛ علشان انتى جعانة .
- لا يا عمتو مش عايزة اكل . انا محتاجة انام
حسين بضيق وعدم اقتناع .
- قائلا بعصبية . تنامى ازاى . من غير ما تاكلى .
فريدة برجاء
- قائلة بادب . بابا لو سمحت . قالتها وهى تتخلص من ايديهما .ثم تابعت بانصراف . عن اذنكوا . قالت كلماتها وهربت من امامهما سريعا . فهى اصبحت لا تطيق نظرات الشفقة والقلق والحب الذي تراه فى عيونهم " فهى احبال تخنقها تجعلها لا تطيق الحياة بسببهما . لماذا يخشون عليها ، وهم سبب دموع عينيها . سؤال يدار فى راسها . لماذا تزعجهم عبراتى ، وهم السبب فى تدميرى . حقا انا لا اطيق نظراتهم
" على الجانب الاخر "
- بتقول قابلت مين . قالتها سوزان بدهشة . ثم تابعت بسعادة . حسين السيوفى .
- شوفتى . من اخر مرة قابلته فيها .
- سوزان باستغراب . ياااا من سنين طويلة . ثم تابعت بلهفة . طب اخباره اى ، وبنته .انا اعرف ان هو عنده بنت
- هو كويس . وبنته هى اللى ماسكة الشركة دلوقتى .فاكرة الصفقة اللى سالتينى عليها الصبح .
هزات راسها بعدم فهم
- قائلة بايجاب . اه فاكرها .
- بنته بقي اللى خديتها . اصلها المنافس الاول لينا فى السوق .
- سوزان باستغراب ممزوج بانبهار . يااااااااااااا قد كدة شاطرة . انا اخر مر ة شوفتها كانت فى الاعدادية . كانت بيبي خالص
- محمد باعجاب . بنت بمية راجل .مش زى ابنك .ثم تابع باستفهام .هو فين مش شايفه ؟
- برا مع اصحابه
- ماتنسيش لم يجى . تقوليله ان احنا معزومين بكرة عند حسين .
- سوازن باستفهام . هى فريدة متجوزة ؟
- لا . ليه بتسالى ؟
- ابنك حاله مش هيتعدل ، الا لم يتجوز واحدة زى فريدة ، و ينسي الزفتة اللى اسمها ياسمين .
- وتفتكرى ان حسين . ممكن يوافق على ابنك
- دى بقي سيبها على .
- محمد بسخرية . وانتى فاكرة ابنك . ينفع للجواز
- اه ينفع . بس انت اطلع منها . اكلت ولا احضرلك العشا
- اه اكلت .
- ....
********
" قامت من جواره ' بعد ان فعلوا اقذر واب*ع المعاصى فى حق الواحد الاحد . تغطى جسدها العارى ، وهو ينفس فى احد سجائره بتفكير
- نانسي باستفهام . بتفكر فى ايه ؟
- وانتى مال امك . قالها فارس بوقاحة ، وهو يضع السيجارة فى المنفضة ، ويقوم من على الفراش ، وياخذ البنطلون الملقى ارضا ؛ ليرتديه
- يا ستار على الكلام . بتض*ب نار .
غمز لها
- قائلا بتحذير . خافى بقي من نارى .
قامت من فراشها ملفوفة بملاءة تستر نفسها .. من من ! فهو عشيقها ويعلم كل خبايا جسدها المعلن عنه بجميع تفاصيله . احتضنته بقوة
- قائلة بحب . بحبها وراضية اغرق فيها .
احتضنها بوقاحة
- قائلا بلامبالة . استحملى بقي حرقتها .
- هو انا لسي ما استحملتش . دى انا يااااااااما شفت منها .
- انتى اللى راضية ، وقابلة تكونى فيها
خرجت من حضنه
- قائلة بتوضيح . الغريب انا وانت زى بعض بالظبط .
- فارس بعدم فهم . مش فاهم !
-انا بحبك وعارفة النهاية . رغم دى كله راضية بيها . وانت مستنى ياسمين ترجع برغم انك ...
لم تكمل كلماتها كان قبض على عنقها بعنف
- قائلا بعصبية .اسمها . مايجيش على ل**نك القذر . ده تانى .
- انا وانت بنحب المستحيل . بنشبه بعض قوى
ضغط على عنقها اكثر
- قائلا بعصبية . قولتلك اسكتى . بدل ما اسكتك بطريقتى .
- سبنى هتموتنى . قالتها باختناق من يده
- فارس بعصبية . ماتغورى فى داهية
- نانسي بتحدى ممزوج بعند .انا معاك وانت مع غيري . اعترف اننا نشبه بعض .
" فارس بالم ، وهو يرميها ارضا بقسوة ، ويخلصها من يده .
- اه نشبه بعض . بحبها وعمرى ماهحب غيرها . برغم دى كله بخونها . ثم تابع بحزن شديد وانسكار ، و يمسك سلسلة مطبوعة عليها اسمها . قائلا باستحقار من نفسه . لابس سلسلتها وبسكر باسمها معاكى
- قد كدة موجوع . قالتها نانسي بوجع عميق
جلس بجوارها ارضا
- قائلا بعجز . اكتر مما تتصورى .
- انا هنا موجودة . هنسيك حتى اسمها
- فارس بسخرية . وتفتكرى تقدرى تنسينى حب سنين
- اقدر يا فارس . قالتها وهى تقبله على شفتيه . بحزن ممزوج بياس وعجز . تبادل معها القبلات حتى
" تاهوا فى بحر عميق من الذنوب . يشبهوا بعض لابعد الحدود . فى النسيان والعجز ، وفقدانهم الامان والوقوع فى بحر معاصي لا نهاية له
********
يقف على باب غرفة ابنته . يسمع شهقاتها التى تقطع القلوب ، واهاتها التى تجعل الحجر يتكلم ، ويعلن عن اوجاعه
- قائلا بحزن . سامحينى يا بنتى .
- بابا لو سمحت . سبنى لوحدى . قالتها بصوت باكى . واذا كان على اصحابك . انا بكرة هستقبلهم معاك
- صحاب مين دلوقتى . انا فيكى انتى يا بنتى
- فريدة برجاء . بابا لو سمحت
- افتحى الباب ، وارحمى قلبي . قالها بحرقة على ابنته
فريدة بصراخ
- قائلة ببكاء عنيف . ارحم قلبك . طب فين قلبي المحروق على امى ؟
- طب افتحى الباب . خلينا نتكلم ، وافهمك ظروفى
- مش عايزة اسمعععععععععععععععععععععععععععععك . قالتها بصوت صارخ ، هزا ارجاء القصر . ثم تابعت بعصبية شديدة . سبنى لوحددددددددددددددددددددددددددى
- حسين برجاء . يا بنتى اسمعينى
اتت فاطمة من خلفه
- قائلة بهدوء . سيبها دلوقتى يا حسين
- حسين بعصبية .اسيبها ازاى . انتى مش سامعة صوتها
امسكت المزهرية الموضوعة على الكومدينو والقتها فى المراة
- قائلة بعصبية . بقولكم سيبونى لوحدى .
- حسين بقلق . فريدة حببتى مالك . طمنينى
- يا حسين سيبها . انت بتزود عصبيتها . شوية وهتهدى
- حسين بحزن وخوف على ابنته . انا خايف . لا تعمل فى نفسها حاجة
- فريدة عاقلة واكبر من كدة . روح نام انت ، وانا هخلى بالى منها
- ازاى يجلى نوم بعد اللى حصل
- طب انزل اقعد فى الجنينة شوية . وبعد كدة ادخل نام
- ماقدرش اسيبها كدة
- ووقفك هنا ماهيعملش ليها حاجة . اسمع الكلام
هزا راسه ايجابا بنفاذ صبر
- قائلا بترجى. خلى بالك منها يا فاطمة
- ماتخفش . دى بنتى يا حسين ، ولا نسيت ؟
- حسين بتنهيدة حزينة فى داخله . ربنا يهد*كى يا بنتى ، ويسامحنى على اللى عملته زمان فيكى . قالها وهو يهبط درجات السلم فى حزن وآسي على ابنته
- فاطمة بقلق وحنية . فريدة حببتى . افتحى . بابا مشي
- لو سمحتي يا عمتو . انا هصلى ، وانام متقلقيش على
- يا حببتى . افتحى ؛ خلينا نتكلم شوية مع بعض
- فريدة برجاء . عمتو لو سمحتي
- خلاص يا ديداة . هسيبك تصلي . ربنا يهد*كى يا بنتى . ثم تابعت بحب . تصبحى على خير
- وانتى من اهله يا عمتو . قالتها وهى تدلف الى المرحاض ؛ لتتوضا
بعد دقيقة
وقفت على سجادة الصلاة . بين يدى الملك ... الدنيا لاتساوى شىء امامه ...الدنيا عاجزة ضعيفة امامه ... الدنيا التى نهابها ، فهى جند من جنود الملك ...كانت دموعها كفيلة على الترجى ، والنجاة امام المولى ، فهى شخص اخر غير الذى نعرفه امام الملك بعيدة عن الصرامة والجد والغرور والكبرياء .....
ليست فريدة السيوفى ( فهى عبدة من عباده )
****
زال الليل وبدا يغيب القمر وتحتل مكانه اشعة الشمس الذهبية وتبسط نورها فى الكون كله
" يوم الجمعة . يوم مميز فى حياة ابطالنا
' فى تمام الساعة الثانية ظهرا '
دلفت من غرفتها مقبلة على اباها فى الحديقة الخليفة
- قائلة بابتسامة . صباح الخير يا سحس
التفت لها من على كرسى الطاولة
- قائلا بسعادة . صباح الخير عليكى يا ست البنات .
' اتت فاطمة من الخلف ، وهى تحمل صينية محملة باكواب من عصير البرتقال
- قائلة بحب . القمر طلع ولا انا بتهيالى .
(راتها ترتدى بنطال من الجينز الاسود ، وتوب بيضاء وبليزر ، و كوتشي ادايدس باللون الاسود ، وشعرها ذ*ل حصان)
ثم تابعت بسخرية . اى يا حببتى طالعة تحاربي . ولا ايه ؟
تجلس امام اباها
- قائلة بحزن مصطنع . اى يا طماطم الكلام ده . انا زعلانة منك
- لبس محاربين بس صاروخ . قالتها بضحك ، وهى تضع الصينية على الطاولة ، وتجلس بجوارها
- حسين بضحك . انتى مافيش فايدة فيكى .ثم تابع بهدوء وهو ينظر الى ابنته . فريدة عايز اتكلم معاكى . بخصوص امبارح
انتفضت من مقعدها وكانها اصابتها عقربة
- قائلة بتوتر . بابا لو سمحت . الموضوع منتهى بالنسبة ليا . وبعدين بخصوص صحابك . انا هقا**هم النهاردة . هم هيجوا الساعة كام ؟
- هيجوا 9
- خلاص هستقبلهم معاك . عن اذنك دلوقتى . هروح النادى اقابل ناس صحابى . قالتها وهى تستعد للخروج
- حسين بترجى . فريدة
- بابا خلاص .قالتها وذهبت سريعا من امامه . فهى لا تريد ان تدخل فى مناقشة معه . فالنهاية ليست سعيدة فلا تريد تقليب صفحات الماضي . فدعت الماضي للماضى
- فاطمة بابتسامة مصطنعة لتريح قلبه . شكلها احسن من امبارح بكتير
- حسين بعد اقتناع .امممممممم
- انتى عارفها بتنسي بسرعة
- انتى فاكرة هى راحت النادى لصحابها
- فاطمة بنفاذ صبر مصطنع . اومال اى يا اخويا
- هى هربت منى
- خلاص يا حسين دى ماضي وانتهى . قالتها فاطمة بعدم اقتناع
- حسين بنرفزة . ماانتهاش . لسي ماثر فيها
- فريدة قوية ، وهتتخطى المرحلة دى
- حسين بدعاء ممزوج بترجى . يارب
*******
بعد نصف ساعة . وقفت فريدة بسيارتها بنتلى - جى تى امام اشهر النوادى الرياضية والترفهية بالقاهرة
خرج حارس النادى
- قائلا بترحاب حار . اهلا فريدة هانم
دلفت من سيارتها بكبرياء ... والقت عليه المفاتيح
- قائلة بامر . اركن العربية
التقط منها مفاتيح السيارة
- قائلا باحترام . اوامرك يا هانم .
و اثناء دخولها الى كافتيرية النادى ...رات فتاة ممسكة بيد شاب ' مرتدية حجاب وردى على درس بسيط يميزه اللون الابيض تبلغ من العمر الثامنة عشرة (تتميز بالجمال الهادى ، وغمازة على الجانب الايمن تزين وجهها ، وعيون بنية صغيرة ) لا تريد ان يتركها .
- قائلة ببكاء .احمد . اسمعنى لو سمحت . ماتمشيش وتسبنى
- احمد بصوت صارخ . ابعدى عنى يا ندددددددددددددددى .
تجاهلت عصبيته
- قائلة برجاء . لو سمحت . ماتسبنيش
- احمد ببعصبية . بطلى عياط . واستوعبى الكلام
- مش هقدر من غيرك . قالتها ببكاء . يقطع القلب الى اشلاء منتهية الاستخدام ...
كانت تمسك يده بقوة . لا تريد ان يتركها . وان يرحل عنها . رافضة رحيله بكل الطرق . رافضة جميع اسباب الرحيل . بكل ما فيها . تحتاج اليه. تحتاج الى اذنه ؛ لتسمع تفاهاتها . تحتاج الى يده . لتمسك بيدها . تحتاج الى ظهره ؛ لتستند عليه . تحتاج اليه فى كل شىء ، فهو من علمها معنى الحياة ، تعلمت معه كل تفصيلة فى الحياة . علمها كل شىء ، وتناسي ان يعلمها . الاعتماد على نفسها فى رحيله ... ماذا يفعل ! لقد زاد بكائها ، وتمسكها به اشتد . ماذا يفعل ! صغيرته . تبكى بحرقة . كل دمعة تنزل من عينيها الجملتين . تمزقه وتنهش فى جسده . بلا رحمة وشفقة عليه . يتماسك اجبارى . يمنع نفسه بالقوة . من ان ياخذها فى حضنه . ويطبطب عليها . مثلما كان يفعل وهى صغيرة . ويمسح دموعها التى تنزل عليه كالنيران تحرقه . قلبه الذى . يعشقها بجنون . ماذا يفعل ! وهى تمسكه بقوة ، وتترجاه بعدم تركها . ماذا يفعل . وجوده فى حياتها . يدمرها بالبطئ ، وينهى على مستقبلها . ماذا يفعل . غير الرحيل والبعد عنها . لو كان موته فى الرحيل . سيرحل . حتى تستطيع . ترى شمس المستقبل الجديد بدونه . امسك ذراعها ونظر فى عينيها
- قائلا بصعوبة . احمد اللى حبتى زمان . مات . انا دلوقتى فرعون .
- ندى بهسترية بكاء ورفض للواقع وتذكر حب الطفولة . ماتقولش على نفسك كدة . انا لسي بحبك ومقدرش اعيش من غيرك
- كفاية يا ندى . انتى كدة . بتموتينى . روحى وافقى على العريس اللى جايلك .ثم تابع بعجز . اكيد احسن منى ، وعيشي حياتك
- حياتى ... انت خليت فيها حياة . تموتنى وتقولى حياتى
" كانت تسمع حديثهما ، وتشفق على الفتاة التى احبت ، دون مقابل ، وتستحقر ذلك الشاب . الذى حكمت عليه دون ان تعرف حكايته ... دائما نحكم على الظاهر ، وننسي الجوهر "
اقتربت فتاة ووضعت يدها على كتفه
- قائلة بدلع . مين دى يا فرعون ؟؟؟؟
نظر فى عيون ندى الباكية
- قائلا بقوة مصطنعة . واحدة مااعرفهاش . اكيد بتشبه على. اللى بتدورى على يا انسة . ماعدش موجود . ثم تابع بانصراف . عن اذنك
' فى تلك اللحظة ... ثار البركان الخامد ، واشتعل فى اقل من ثوانى ... ذهبت اليه سريعا . بدون تفكير منها ، او حسبان . للعواقب التى ، ستحدث بعد ذلك ، او التفكير فى مركزها الاجتماعى ، وقيمتها المرموقة فى المجتمع . كل ذلك ينهار . عندما ترى امراة تظلم من رجل ، او تهان ، او تخان او تذل ... الخ .
اجمعت قبضتها المميتة ؛ لتلقنه درس لن ينساه ابدا
- قائلة بقوة . انت يا حيوان .
لم يعيرها احمد اهتمام . فاعتقاده ان الكلام موجه . الى غيره .
كررت النداء مرة اخرى
- قائلة . انت ازاى ت**ر قلبها كدة
التفت اليها
- قائلا باستغراب . هو حضرتك بتكلمينى انا .
- فريدة بقوة . ايوا انت . هيكون مين غيرك حيوان !
- هو انتى شاربة حاجة ؟
لكمته بقبضة يدها فى وجه
- قائلة بعصبية . صحيح حيوانـــــــــــــــــــــــ .
يفاجىء
- قائلا بعصبية .انتى مين .ازاى تعملى كدة !!!!!!!!!!!!
- انا هعرفك يا حيوان . انا مين . قالتها وهى تلكمه الاخرى
- انتى اكيد مجنونة . قالها بضيق ممزوج باستغراب . وهو يرفع يده ليض*بها .
امسكت يده وض*بته فى بطنه بقدمها اليمنة
- احمد بالم . يا نهار ابوكى اسود .
سددت له عدة ض*بات مميته . وسريعة بيدها فى وجهه و بطنه... اوقعته ارضا
- ندى بترجى . سبيى حرام عليكى هيموت
- فريدة بسخرية وهى تض*به . مايموت
- يموت ازاى . دى حبيبي
- فريدة باستغراب . حبيبك . اللى انكر وجودك .ثم تابعت وهى تلتفت لها وتمسك ذراعها وتضغط عليه باستحقار . اللى الاشكال اللى زى دى . كبيرك تتفى عليهم
قام احمد باعجوبة . مستندا على سوزى ... كان ينزف من فمه وانفه . نتيجة الض*ب الذى تعرض له .
وضع يده على كتف فريدة
- قائلا بضيق . انتى ازاى تفكرى تعملى كدة . انتى عارفة انا مين
التفت له سريعا
- قائلة باستحقار . هتكون مين . واحد حيوان . قالتها ، ثم ض*بته بيدها اليسرى . لكمة فى وجهه
' ما هى . الا دقائق ، واجتمع رجال الامن ، والمسئولين عن النادى ؛ لفض الشباك الحادث
- قائلا احد الامن بتحذير . كفاية يا فريدة هانم . هيموت فى ايدك
احد من اعضاء النادى
- قائلا بفضول . هو عمل اي ؟
- رد عليه بوجه مملوء بالدماء . والله ما عملت حاجة . اتصلى يا سوزى بفارس . يجى ينقذنى من هولاكو
امسكته من ياقة قميصه
- قائلة باستغراب . مين هولاكو ده ؟ وركلته فى بطنه
- يا وليه . هو فى حد مسلطك على . ابوس ايد*كى ارحمينى . قالها وهو يقبل يدها
- انت بتبوس ايدى يا حيوووووووووووووووووووان . قالتها بعصبية ، ولكمته على وجهه
احمد بعدم تركيز من كثرة الض*ب
- قائلا بتوهان . وشى بقي شوارع . ثم تابع بنفاذ صبر . هو فى اى يا جماعة ؟ مافيش رجالة هنا . ولا اى ؟
' كانت تعاود الاتصال على فارس . لكن الوصول كان صعب
... وبعد ربع ساعة . استجاب لاتصال سوزى
- قائلا بنعاس . الو . مين معاى ؟
- سوزى بلهفة . انا سوزى صحبة فرعون .الحقه فى واحدة مجنونة فى النادى . هجمت على ، ومحدش قادر عليها . تعال انهضه
قام سريعا من فراشه .
- قائلا باستعجال . تمام هاجى . مسافة السكة هكون عندك . دخل المرحاض سريعا ، واخذ دش دافئ ... وبدل ملابسه فى عجالة .... وخ*ف مفاتيح سيارته وموبيله .
وعندما كان ذاهب اتاه صوت نانسي من الخلف .
- قائلة باستفسار . رايح فين يا فارس ؟
التفت اليها
- قائلا بنفاذ صبر . نانسي مش هعيده تانى . انتى عارفة علاقتنا . فبلاش نحور على بعض . قالها ، ثم قبلها على خدها ، وتركها مجروحة . نتيجة حب . لا تعرف له نهاية
*****
وبكدة الفصل خلص
دمتم فى رعاية الله حتى القاكم