رغم حفاوة الباشا ورغم حرمانها من دخول القصر الا انها كان عندها أمل بأن تذهب في جنازة جدتها وتشارك في العزاء بل وتلقي نظرة أخيرة علي جسدها الطاهر النقي، لكنها حرمت من كل ذلك، ودت أن تذهب بمجرد علمها بالخبر، لكن عبد الحافظ مدبولي كان موجودا معها وقتها ومنعها من الذهاب خوفا من بطش الباشا وتعرضه لها بسوء أو علي الأقل طردها شر طرده، وخاف في نفسه أن يحتحزها الباشا في القصر ولا يسمح لها بالعودة الي النجع مرة اخري، مادامت الجدة التي كانت تقف في صفها وتدافع عنها قد توفيت، من أجل كل ذلك اكتفي عبد الحافظ أن يقيم سرادق عزاء كبير الجدة فريال أمام السراي، وإن يذ*ح ذبيحة كبيرة ويفرقها على روحها، فهو يكن لها كل محبه ولا ينسي أنها السبب في أن يحيوا حياة مرهفة راغدة، غير مدي حبها للست هانم ووقوفها الي جانبها. بعد رحيل عبد الحافظ مدبولي بقيت الست هانم حزينة حائرة تائهة، لا تعرف بمن تثق، ولا بمن تستعين، ولا

