عرف عبد الحافظ أنها تغيرت من الداخل ومن الخارج، فكان متابعا جيدا لاخبارها وان كان على بعد، فخاف أن يبدأ بالكلام، تكلمت هي: إزيك يا عبد الحافظ؟ دخل عليهما فتًى صغير قائلًا: نجيب شاي ولا كازوزة يا ست هانم؟ التفتت إليه الست هانم، ثم عادت بنظرها إلى عبد الحافظ مدبولى متسائلة: ولدك يا عبد الحافظ ده؟ ان**رت نظرات عبد الحافظ المشدوهة، وهز رأسه بوهن، تكلم عنه الفتى: أيوه يا ست، أنا أحمد عبد الحافظ، هجيب كازوزة حالا . عادت الست هانم بنظرها إلى عبد الحافظ قائلة: جبت الواد أهو يا عبد الحافظ الواد اللى كان نفسك فيه، أُمَّال ليه عجزت، والهم بان في عينيك بالشكل ده؟ ابتلع عبد الحافظ مدبولى ريقه، وبصوت تملؤه الحسرة قال: كل متاع الدنيا، ما يسواش طلة من عينك يا ست. ابتسمت الست هانم ابتسامة خافتة: لسّا كلامك معسول يا عبد الحافظ ؟ قال عبد الحافظ وهو يتأملها: وانتِ لسّا وردة عبيرها بيسبقها يا ست هانم.

