عصفور: لا يمكن اسيبك تمشي في حتة تانيه يا اخوي، هتروح فين بعيالك الصغيرين دول؟ رد عبد الواحد متأثرا: أرض الله واسعه يا عصفور، وانا هابقى لسّا شغال معاك، والأمور تدبر. استسمحه عصفور، مستحلفًا إياه بأمه وأبيه، وبكل عزيز لديه أن يبقى، وأخيرًا أقنعه أن يبقى لحين بناء بيت له، ثم يرحل كيفما يشاء. في ذات ليلة، رقد عصفور في فراشه متعبًا حزينًا، أخذ يتقلب يمينًا ويسارًا، شاعرًا بألم شديد يغزوه في جنبه الشمال، حاول أن يتغلب عليه وينام، لكنه لم يستطع، زاد عليه وما عاد يتحمله فصرخ، استيقظت بنت مهدود مفزوعة من جانبه، تكرر عليه الأسئلة، ماذا أكل، وماذا شرب، خوفا من أن يكن أحدا وضع له سما في الاكل، ثم تسأله هل خفف ملابسه وتعرض للهواء، لم يكن قادرًا على الكلام، فقد أشار إليها بأن تعد مشروبًا ساخنًا، وحينما ذهبت، زاد ألمه، فمسك جنبه، وعلا صوت آهاته وأنينه، وقفت الست هانم بنت مهدود خائفة حائرة، لا تعرف م

