الفصل التاسع

1004 Words
انصدمت والدته عبير من حديث زينب . معني هذا ان عبير لم تخرج من مدرستها حتي الان . او خرجت و حدث لها شئ يمنعها من المجئ . و لكن لابد انه شئ شديد جدا . و بدأت والدته عبير ان يتملكها القلق و الخوف الشديد علي ابنتها عبير . وثم بدأت بي سؤال زينب هل لد*كم اي اصدقاء اخرين . ردت زينب قائله نعم لدينا . و لكن لا اظن ان تكون عبير اتجهت الي احدهم . ثم ان نحن لم نزور احدا منهم في منزله . لا احد سوا انا و عبير تعرف بيوت بعضنا لبعض و نتبادل الزيارات . ثم ردت والده عبير قائله اليها بي لهفه شديده و قلق بدأ ان يتملكها . و هي تفرك في يدها الاثنين من خوفها علي ابنتها . و وجهت سؤالها الي زينب و قالت اذن ان لم تكن عند احد اصدقائها فماذا تكون اءذن . انتي صديقاتها المقربه و لابد ان تكوني تعلمين اين هي . او اي مكان تحب الخروج بعد المدرسه و الذهاب اليه . و لكن زينب قالت انا اعلم عبير جيدا . فهي لا تحب الذهاب الي اماكن كثيره . فقد كانت تأتي اليا مسرعه و نتناقش في كل ما حدث في يومها و واعدتني عبير ان لا تتركني ابدا مهما حدث . فلا اعرف انا ايضا الي اي مكان تكون ذهبت اليه ، و انتي ايضا يا ام عبير حاولي ان تفكري في اي اصدقاء اخريات لها ، لعلي لا اعرفهم ، او اي احد من اقاربها تكون عبير قد اعتادت الذهاب اليه ، فاني اخشي عليها جدا ، و اتمني ان تعود سريعا و تريح تفكيرنا من هذا القلق الشديد . عندما و صلت زينب الي ببت عبير ، و طرقت الباب ثم استقبتها والدته عببر بي ترحاب شديد . ام عبير قالت لها : اهلا بيكي يا زينب منذ فتره طويله لم تأتي الينا ، ما السبب الذي يجعل والداكي يوافقون علي المجئ الي هنا و تغير رأيهم هكذا بي هذه السهوله . زينب قالت لها : اهلا بيكي يا ام عبير ، لقد اشتقت لي رؤيتكي ايضا ، هل عبير هنا ؟ زعرت ام عبير بي سؤالها ، و تعجبت منه ، ثم اجابتها قائله : عبير ! .. عبير ابنتي ، اليست معكي ، هي دائما تذهب اليكي بعد انقضاء وقت المدرسه ، و تخبرني انها تقوم بي شرح الحصص و الدروس لكي ، اليست تفعل هذا فعلا معكي ؟ اجابتها زينب و قالت لها : نعم يا ام عبير لا تقلقي ، و هي دائما كل يوم تأتي اليا فعلا و نجلس سويا فوق سطوح بيتنا و تقوم بي شرح كل ما اخذته لي من دروس ، و لكن اليوم انتظرتها مثل عاده كل يوم ان تاتي لي ،و ما زلت انتظرها الي ان تأخر الوقت ، و بدأت اشعر بي القلق عليها ، و ظننت ان اصابها مكروه او مرضت فلم تستطيع ان تأتي اليا و قررت ان تعود الي بيتها ، لي هذا السبب جئت اليكي يا ام عبير . ام عبير قالت لها : لا يا زينب لم تعود حتي الان ، انا لم اظن انها تاخرت لاني ظننتها لد*كي في البيت كما تفعل كل يوم و سوف تعود بعد نصف ساعه ، ما العمل الان ، و اين ابحث عنها ، انا قلقت جدا بي شأنها . ( و بدأت ام عبير بي البكاء و الانهيار ) زينب بدأت في تهدئتها ، ثم قالت لها : يا ام عبير لا تخلعي هكذا ، انها بي خير باءذن الله ، انا لو كنتي متاكده انها لا توجد هنا في المنزل ، بي التاكيد كنت لا اتي اليكي و اقلقي معي هكذا ، اما الان ... لا اعلم اين نبحث عنها بي التحديد ، انتي يا ام عبير اكثر شخص يعرف اين نبدأ البحث ، فانتي تعلمين كل قريب لها و كل جيرانها المقربين ايضا ، و عند من تذهب اليهم ، و يمكن ان تتاخر لديهم . ردت عليها ام عبير و قالت لها : لا يا زينب ، ان عبير لم تعتاد ان تذهب الي بيت احدا غيركي ، انتي فقط من كنتي قريبه لها ، و تودك و تحب زيارتك ، و تحرص علي اسعادك دائما ، لانها تعلم حالتك و ظروفك فدائما ما كانت تشغل بالها بكي كأنكي اكثر من اختها حتي ، اما الان لم يعد امامي اي حل سوى ان اذهب الي مدرستها و اسأل المدرسين متي بي التحديد غادرت المدرسه ، لعلها لم تغادر المدرسه حتي الان ، و يكون حدث اي مشكله هناك في مدرستها . و افقتها زينب و قالت لها : نعم الرأي يا ام عبير ، و هناك نعرف بي التحديد ماذا حدث ، لعل حدث شئ هناك منعها من ان تغادر المدرسه . ذهبوا جميعا الي المدرسه ، و هناك عند دخول المدرسه لي وهله هكذا نست زينب ما هي قادمه من اجله ، و انبهرت بي شكل المدرسه و المباني ، و ظلت نظرها في كل اتجاه ، سرحت بي افكارها ، و تخيلت نفسها و هي مرتديه ثياب المدرسه و تحمل حقيباتها و خارجه من المدرسه مع باقي الفتيات في الصف ، او جالسه علي مقعد ، و المدرس امامها يشرح لها الدرس و باقي زميلاتها يجلسن بي جوارها ، ثم افاقت زينب من ذالك الحلم الجميل علي صوت ام عبير تقول لها : يا زينب لا اراى اثر الي اي طالبات نهائي يبدوا ان جميعهم قد غادروا المدرسه ، و لا حتي اي اثر الي مدرسين ، ( ثم امسكت بي يد زينب و اشارت بي يدها علي غرفه منفصله بعيده و باباها ما زال مفتوح لم يغلق بعد ) ، قالت لها : انظري يا زينب هذه الغرفه ، ما زال الباب بها مفتوح ، تعالي نذهب الي هناك ، لعل فيها مدرس ما زال الي الان موجود بها و لم يغادر . ثم ذهبوا مسرعين الي هذه الغرفه ، و جدو عليها لافته مكتوب فيها ( غرفه الناظر ) ، فقد كانت غرفه ناظر المدرسه و كانت موجوده بي الفعل داخل مكتبها ، و لكنها كانت تلم اوراقها استعدادا الي الرحيل ، ثم اوقفتها ام عبير و بدأت ان تسألها عن عبير ، و متي غادرت المدرسه ، و هل رأتها فعلا هذا اليوم ،ام انها لم تاتي الي المدرسه طوال فتره الصباح .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD