فى الصعيد
جنا... بكفياك عاد يابوى
سويلم...قفلى خشمك يابت وبلا حديتك الماسخ، علام ايه البت ملهاش فى الاخر غير جوزها وبيتها
جنا بتوسل... احب على يدك يااما تخلى بوى يوافق
فرحة...ما خلاص بقى يا ابو محمود ما هى هتكون مع سماح بنت اخوك
سويلم....ملكيش صالح بسماح وابوها انا كلامى واضح ومش عايز اسمع الحديت ده واصل
فارس وهو يدلف ... بعد إذنك يا عمى كنت عايز فى موضوع ضرورى
سويلم... ادلى جوه مع امك يا جنا
جنا... حاضر يا بوي
سويلم...خير يا فارس يابنى
فارس.... خير ان شاء الله يا عمى، انا كنت عايز اكتب كتابى على جنا
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى مكتب هيثم
اميرة بنبرة تحدى....كل الملفات اللى حضرتك طلبتها يا فندم
هيثم بلامبالاة... حطيهم واطلعى بره هاتيلى القهوة بتاعتى
أميرة بغيظ....بس انا هنا سكرتيرة بس والقهوة مش من اختصاصي
هيثم بحده وهو يقترب منها مما جعلها تتوتر ... انا هنا إللى اقولك تعملى اى واختصاصك اى وانتى تقولى حاضر وبس ولو مش عجبك باب الشركة مفتوح تقدرى تمشي
أميرة بضيق من حديثه...الأرزاق بتاعت ربنا وانا مستقيلة ومش هيشرفنى اشتغل مع واحد مريض سلطة ومتعجرف ومغرور انا مش عارفة ازاى همس تبقى اختك انت إللى زيك حرام يبقى عنده حد يحبه
كلماتها كان كفيلة بإيقاظ بركان غضب صعب مواجهته وستكون عواقبها وخيمة على برائتها
مسك ذقنها بيده وألصقها فى الحائط ثم قال بصوت يشبه فحيح الأفاعى والشر يتطاير من بركان عينيه..اوعدك اندمك على جرائتك وكلامك معايا وبالنسبة لهمس هعتبر ملهاش علاقة بيكى واستحملى تحدى هيثم الزيات
دمعت عينها من الوجع فشعر بوخز استحوذ على قلبه من دموعها فتركها ليلعن هاتان العينان التى جعلته يتراجع ويشعر بهذا العضو المنسي المحفور بص*ره
هيثم وهو يتمرد على إحساسه...اطلعي بره
لا تعلم أميرة كيف خرجت من المكتب بل من الشركة بأسرها وهى تبكى لتقف امام سكنها وتصعد بسرعة لترتمى على فراشها وتبدأ بنحيبها
اما هيثم فكان فى حالة صدمة من نفسه ومنها ومايتردد بداخله هو سؤال واحد
من هذه الفتاة التى جعلته يتراجع؟
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى سكن الطالبات
دلفت همس للغرفة لتتفاجأ بصديقتها فى حالة يرثى لها
همس بخضة... مالك يا أميرة؟!
وكأن صوت همس كان ملجأ لها لتحتضانها وتتمتم بكلام كثير لم تستوعب همس غير القليل
همس... اهدى بس يا أميرة وقوليلى هيثم عملك اى
أميرة بتلعثم...انا مش عارفة هو أخوكى ازاى مستحيل يكون بنى آدم طبيعى
همس... اى إللى حصل لكل ده
سردت أميرة ما حدث لهمس
همس بحزن...انا اسفة يا أميرة انا السبب كنت لازم اعرف ان هيثم صعب حد يستوعبه ويتعامل معاه
ثم بدأت همس بالبكاء على حال أخيها وهى تقول...شكله مكتوب عليه يفضل وحيد طول عمره انا هموت عليه يا أميرة أرجوكى ساعدينى نغيره
أميرة بذهول... انا ياهمس!
همس...اه يا أميرة انتى الوحيدة اللى هتقدرى بطيبتك وحنانك وإصرارك ارجوكى يا أميرة شهر واحد لو مستحملتيش بعدها ابقى سيبى الشركة وانا مستعدة اعوضك
أميرة بضيق...تعويض اى ياهمس انتى اتجننتى ؟! الفكرة ان اخوكى صعب اتعامل معاه وتعارفنا على بعض كان سئ جدا
همس بتوسل...حاولى كمان مرة عشان خاطرى يا أميرة
أميرة باستسلام... عشان خاطرك ياهمس بس لو فشلت سامحينى ... بس هرجع ازاى وانا استقالت وهو كمان..
همس بخبث...انا هتصرف فى الموضوع ده متشغليش بالك بكرة اجهزى فى ميعادك بس
أميرة بعدم فهم... ماشي ياهمس
☆☆☆☆☆☆☆☆
فى شركة ياسين نصار
وبالأخص فى مكتبه كانت تتجول بخطى مترددة فمكتبه كقطعة تحفة نادرة ليليق بأسم ياسين نصار
دلف إلى مكتبه بهيبته المعتادة ليجدها تتحسس مقعده بإعجاب
ياسين بمكر... عجبك مش كده
سماح بخضة ممزوجة بتوتر... انا ...كنت ...اسفة يا فندم مش قصدى
ياسين بهدوء أقترب منها وقال..... شششش اهدى انا مش عفريت عشان تخافى
سماح سرحت فى عينيه للحظة ثم ركضت من أمامه لتستقر وراء المكتب ووضعت عيناها بالأرض ثم استرسلت كلامها وقالت ...حضرتك طلبت منى شغل وانا خلصته اتفضل
ياسين ببسمة زادته وسامة... برافو ياسماح اتعلمتى بسرعة ، ياترى شاطرة كده فى دراستك
سماح... الحمدلله يا فندم ... عن إذنك عشان عندى شغل
خرجت بخطوات مسرعة وكأنها تهرب من واقع سيؤلمها ومصير محتوم سيهلكها
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى الصعيد
سويلم.... كتب كتاب مرة واحدة ياولدى ولحالك جى تتحدت معاي
فارس... لأ طبعا يا عمى انا عارف الأصول كويس واكيد هاجى مع ابويا بس حبيت اعرف رأيك عشان أرفع الحرج عن الكل ، انت عارف زيجات القرايب بتبقى حساسة شوية
سويلم.... عجبنى تفكيرك ياولد اخوى ، بس فرحكم لساته كمان ست شهور ومن عوايدنا كتب الكتاب والدخلة مع بعضيهم، قولى من غير لف ودوران عايز تكتب الكتاب ليه بالعجل
فارس... الصراحة يا عمى انا موافق ان جنا تكمل تعليم وانا واثق منها كويس عشان كده عايزها تبقى مراتى عشان تبقى مسئوليتى وأرفع عنك اى حرج
سويلم.... قول اكده يا فارس يعنى متفق وياها على كل حاجة
فارس... استغفر الله يا عمى مستحيل اعمل كده وجنا متعرفش انى هاجى وافتحك فى الموضوع
سويلم...هملنى دلوكيت يا فارس ومر كمان يوم اكون خدت مع نفسي واوزن حديتك وارد عليك
فارس... اوامرك يا عمى وانا هستنى رد حضرتك عشان الدراسة بدأت
☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى صباح اليوم التالي
فى شركة هيثم الزيات
دلفت همس مع أميرة الشركة فاستقبلها أدهم بسعادة
أدهم... مش معقول همس الزيات عندنا
همس بابتسامة رقيقة... ازيك يا ادهم وصاحبك إللى بيأكل الناس هنا
أدهم بحزن...انا عرفت اللى حصل معاكى يا أميرة بس هيثم طبعه صعب كان نفسي تبقى معانا فى الشركة انتى اكيد هنا تأخذى مستحقاتك
همس بتحدى.... لأ يا أدهم أميرة هنا عشان تكمل شغلها
أدهم بصدمة...بس ياهمس هيثم لو عرف....
همس...انا هتصرف يا أدهم هو فى مكتبه
أدهم... لأ بس هو على وصول
همس... تمام يالا يا أميرة على مكتبك وانا هنتظره هناك
رحلت كلتاهما من أمامه وهو فى حالة قلق مما سيحدث
بعد قليل
وصل هيثم الزيات الشركة وتوجه لمكتبه ليجدها غارقة فى عملها وكأن شيئا لم يكن
هيثم بصوت يحمل عاصفة... انتى بتعملى اى هنا
من هو الصدمة وقفت أميرة بتلقائية وقالت بطفولة...منك لله يا أخى خضتنى
هيثم تعجب منها وقال... نعم؟! انتى بتكلمينى انا
أميرة.. هو فى غيرك يعنى وانا مش شايفة
كاد هيثم بالرد ولكن خرجت همس من مكتبه وهى تقول له... انا اللى رجعتها يا هيثم واظن ليا الحق فى تعينها
هيثم بهدوء ... همس انتى هنا!
همس بزعل مصطنع... اه هنا هو انت حضرتك فاكرنى اساسا كفاية عليك تأكل الناس بس
هيثم بحنية... طيب تعالى نتكلم جوه ياحبيبتى
غمزت همس لأميرة اه تدلف مع أخيها
أميرة... منك لله يابعيد انا عارفة هكمل ازاى مع الحنجرة دى
يتبع.....
الكاتبة علياء عادل أبوالعزم