Pov Soona
من يكون ذلك المجنون بحق الجحيم؟.. كيف يجرأ على لمسي، أيرغب في الموت؟
تبا، لقد نسيت أمر الأطفال بسببه،
لكن لحظة، ألم يكن سينتحر؟؟!.. على الرغْم من أني شعرت و كأن ملامحه تظهر ع** ذلك تماما! كان يبدو كمن يستمتع، وهل هناك من يستمتع بتلك الطريقة الغريبة، يالغبائي ... تشه و كأنه يهمني.
يا الهي علي العودة الآن و إلا سينتهي بي الأمر في ثلاجة الموتى.
POV ends
اتجهت بأقصى سرعتها الى مكتب المديرة و أعطتها المِلَفّ الذي طلبته و اتجهت إلى الحديقة و تسلمت أمر الأطفال من زميلتها، و استأنفت الأل**ب حتى انتهى وقت تنزههم، و أعادتهم الى غرفتهم و ودعت كل واحد منهم بدون أن تنسى توزيع الهدايا عليهم و رحلت.
و في مكان آخر
صعد هو الآخر بعد يومه الطويل ذاك، واتجه نحو جناحه و ما إن اقترب خطوات حتى صادفه صوت يعرفه، و يعده من بين أكثر الأصوات إزعاجا... انه كريس
Pov Chanyeol
هذا ما كان ينقصني، ألم يكفي ما حدث اليوم مع فتاة الروضة المزعجة، فتأتي و تفسد ما تبقى من نهاري أنت الآخر؟
"اااه، تشانيولا!! تبدو في مِزَاج حسن، فها أنت ذا خارج زنزانتك الجميلة كما تسميها"
تشه .. متملق مزعج !
"وها أنا عائد اليها كما ترى"
مضيت قاصدا تركه، لكنه أوقفني قائلا:
"لما تعاملني هكذا تشان، الم نكن اصدقاء في يوم من الأيام؟''
"أنت هو من يجب أن أقول له ذلك أيها الطبيب الناجح، فالذي نسي صداقتنا كان أنت و ليس أنا، و لا تنسى أنني من تعرف عليك أولا!"
سبح فجأة داخل عقله يبحث عن كلمات مناسبة، وأنا لم اعطه الفرصة كي ينتقي حرفا واحدا، فقد رحلت متجها نحو غرفتي..
كيف يجرأ على طرح سؤال كهذا، و هو يعلم تحديدا من تخلى عن من.
أنا لم اتوقف يوما عن سؤال والده عن أحواله و حياته منذ الأسبوع الأول لرحيله الى الصين، حتى مع علمي أنه لم يكن يرد علي، لم يهتم أبدا رغم أن والدينا أصدقاء و بامكانه مراسلتي عن طريق اي منهم في حال تعذر عليه استخدام التكنولوجيا.
كاذب لعين!
تبا له، لقد أفسد يومي حقا، و كأن ما حدث مع تلك الفأرة الصغيرة لم يكن كافيا...
هل اعتقدَت حقا بأني كنت سأنتحر، هل جُنَّت ؟!
واضح أنه أنا من سأجن ان بقيت أفكر بها و ذلك المتملق اللعين
واااا تهيباك ، هذا ما كان ينقصني حقا، أمي و أبي، ألم تجدا يوما تزورانني فيه سوى اليوم و الآن.
ترى مالإشاعة الجديدة التي احضرتكما الى هنا؟
أجل قلت سابقا أن والداي يحبانني، و هما يقومان بالمستحيل لأجلي و هذا صحيح أيضا.
لكن نظرتهما الآن لا تبشر بخير، فهما لا ينظران الي بها إلا إذا سمعا أني قمت بمصيبة ما.
سوف يعاتبانني مثل ما فعلا مرة حينما سمعا اشاعة حول أني تحرشت باحدى الممرضات حين كنت أتعالج في الخارج، مع أنني لم أتحرش بها بل هي من فعلت... مستغربون صحيح!
رغم أني أبدو شخصا م***فا، لكن لست دنيئا حتى أتحرش بامرأة، وتلك المزعجة أعجبت بي و ظلت تحاول معي ولم أقع لها، فاتهمتني بالتحرش بها.
هلم الى الغرفة نستقبل العتاب و نستعلم عن نوع الاشاعة التي سمعاها عني هذه المرة
اتجهت الى سريري و جلس كل منهما على الكرسيين المقابلين، طبعا بعد العديد القبل و الأحضان من أمي ، صدقا لو رآنا شخص في تلك الحالة لظن أني كنت مغتربا و لم تراني أمي لما يقارب ست سنوات... على كل أنا أحب ذلك منها فحنانها يشعرني بالدفء و الهدوء.
و يبدو أنهما نسيا سبب حضورهما مؤقتا، و هذا جيد
السيد بارك:
ألا يكفيك يوبو، ستخنقين الولد.
السيدة بارك:
أسكت أنت، إنه فلذة كبدي و أنا اشتقت اليه أود حبسه داخل قلبي.
السيد بارك:
أوهوه، اين سأؤول أنا ان انت حبسته في قلبك؟
تشان:
أمي يكفي ، أبي سيرميني من شرفة الغرفة ان استمريتي هكذا، ألا تلحظين كم هو يزمجر من الغيرة هه
و أخذنا نضحك على موقف السيد بارك المسكين.
و عدلنا جلستنا بعد أن **رت جو المرح ذاك و ذكرتهما بسبب مجيئهما.
السيد بارك:
هل صحيح ما سمعناه يابني؟
عرفت ذلك، اشاعة أخرى
''لا أبي، مالإشاعة التي سمعتماها عني هذه المرة؟"
قالت أمي:
"لقد سمعنا أنك حاولت الانتحار تشاني"
ماذا؟؟ انتحار؟.... انها تلك الفأرة المزعجة بكل تأكيد
"لا، غير صحيح.... لقد كان سوء فهم لا أكثر، و لا أعتقد أنكما تصدقانني حسب ما أرى، اليس كذلك"
"نحن خائفان عليك بني، صدقنا نحن لم نكن نعلم ما نفعل، فأنت دائما ما كنت تقول أنك تتمنى الموت و ..."
"اذا انتما حقا لا تصدقانني"
"أنا آسف يا بني، جئت و والدتك لنخبرك أننا قد وكلنا لك طبيبا نفسيا، فنحن قد بتنا خائفين عليك أكثر، أتمنى أن لا تعارض و أن تستجيب لطبيبك، لربما يرفع معنوياتك أكثر و يساعدك على تقبل فكرة أن مرضك قابل للعلاج"
"لكن يا أب..."
"لا يوجد لكن تشان، والدك معه حق، كن مطيعا يا بني، أنت تعلم أن كل ما نقوم به في صالحك"
وهل لدي قدرة على ال**ود أمام حججهما المتكررة، سلمت أمري و قبلت بفكرة الطبيب الغ*ي، رغم أني متأكد بأنني لن أحتمل وجود شخص آخر يعاملني بنفس غباء كريس.
صبرا يا تشانيول، صبرا.
و قبل أن يرحلا أخبراني بأن أول جلسة ستكون على الساعة السابعة.
شعرت بالملل ، ليس و كأنني لا أشعر به عادة، لكني منزعج و هذا ما أثقل علي ما تبقى من يومي أكثر.
أمسكت كتابا و أخذت أقلبه بضجر حتى تحين الساعة السابعة و يأتي المزعج الآخر.
لما الوقت ثقيل هكذا و هذا اليوم تحديدا؟!! ، و كدليل على شعوري بالملل نفخت وجنتاي و تن*دت ثم أمسكت وسادة من التي على السرير و في لحظة غباء رميتها باتجاه الباب، و ما ان رفعت رأسي حتى وقعت عيناي على فتاة واقعة على الأرض تتأوه، أيعقل أني ض*بتها بالوسادة؟... يالغبائي... وقفت سريعا واتجهت نحوها، كانت ترتدي مئزر الأطباء ، لم أتعرف عليها في الحين لأنها كانت تدفن رأسها بين يديها و تتأوه .
اقتربت منها اكثر لأساعدها على الوقوف، و ما ان رفعتها الي، حتى نظرت في وجهي بعبوس و انزعاج، لكن لم يدم ذلك لأكثر من ثانيتين لأن كلينا صرخ بنفس الوقت بكلمة
"أنت؟"
"أنتِ"
Pov Soona
عدت الى مكتبي كي أتجهز للخروج بعد أن تأكدت من انتهاء نوبات عملي، لكن أتاني اتصال من المديرة... لم أع على نفسي إلا وأنا في مكتبها، بالطبع لن أفعل و أنا كنت على مقربة دقائق من مقابلة كابوس الأطباء البشري هنا، إنها مخيفة حقا، رغم أننا نحبها لكن خوفنا منها أمر محتوم لا طاقة لأحد هنا بردّه أو انكاره.
طرقت باب مكتبها و قلبي يؤدي كل رقصة اشتهرت بها قبائل الماساي، متمنية أنها لم تطلبني لتعاتبني.
واقفة أمامها و قلبي يكاد ينخلع، لكن هي..... هل مدحتني لتوها؟؟؟
لقد فعلت، لا أصدق هذا....
أخبرتني بأنها اختارتني من بين نخبة الأطباء النفسيين هنا للتكفل بمريض من الدرجة الأولى، لم تخبرني بالتفاصيل، لكنها أرفقتني بملفه و قالت أن جلستي معه ستبدأ على السابعة كل 3 أيام... و اليوم ستكون أول جلسة.
حسنا، في العادة أكره كثيرا أن أسمع أخبارا كهذه، لكن لم أعارض -في نفسي بكل تأكيد، فمن يجرأ على معارضتها- و قبلت بالعمل برحابة ص*ر بما أنها قد أثنت علي ، كوني اعتبر من النخبة أمر كاف لي كي اعمل بجد ولا أخيب ظنها أو ظن مرضاي بي.
انتابني فضول شديد لمعرفة مريضي الجديد، خاصة و أنه من الدرجة المخملية، أستغليت الوقت احلل ملفه ريثما تدق الساعة السابعة لتعلن بدأ عملي.
الإسم: بارك تشانيول
العمر: 27 سنة
يعاني منذ الصغر من مرض قلبي... بالإضافة الى معلومات اخرى بعضها شخصي و الآخر تعليقات أطباء سبق و أشرفوا عليه في الخارج.
وهناك أيضا أسماء و تعليقات لأطباء نفسيين أشرفوا على حالته، لكن للأسف لم أتمكن من قراءة هذا الجزء تحديدا لأنه قد بدأ وقت عملي بعد أن دقت الساعة السابعة.
ركبت المصعد المتجه الى أعلى طابق في المستشفى. وكانت هذه أول مرة أصعد الى مرضى الدرجة الأولى، أتمنى أن لا يكون مغرورا و متعجرفا هذا التشانيول كما أسمع في العادة عن التشايبولز (ابناء الأغنياء)
مشيت في الرواق العلوي بضع خطوات حتى عثرت على الغرفة المقصودة ، رقم 9 .
نقرت على الباب بخفة و دفعته بأدب، لكن للحظة فقدت توازني و هويت على الأرض بعد أن ض*بني شيء ثقيل و ناعم على جبهتي، أعتقد أنها وسادة.
ما هذا .. هل مريضي مراهق أم ماذا؟
شعرت بيد تمسك بيدي و تساعدني على الوقوف، لقد انزعجت كثيرا من هذا التصرف الطائش الذي بدر من شخص في 27 من عمره.
وجهت نظري اليه كي اعاتبه و لازالت على وجهي ملامح الانزعاج، لكن سرعان ما تبددت و حل مكانها التفاجئ.
إنه هو، ذلك الشاب الذي كان سينتحر، و الذي امسكني بتلك الطريق...
صرخت و هو في نفس الوقت.
لا أعتقد أن أيامي القادمة ستكون بتلك السهولة.
ا