3

3252 Words
ـ : ﻧﺎﻭﻟﻨﻲ ﺍﻟﻤﻘﺺ ﻣﻦ ﺟﻨﺒﻚ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﻧﺨﻠﺺ ﻃﺎﺭﻕ ﺟﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺺ ﻭ ﺍﺩﺍﻩ ﻟﻴﻪ ﻭ ﺳﺄﻟﻪ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﺤﻴﺮﻩ ـ : ﺍﻧﺖ ﺍﺯﺍﻱ ﻗﻠﺒﻚ ﺟﺎﻣﺪ ﻛﺪﻩ؟ ﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ الطبيب الشرعي ﻭﻫﻮ ﻣﺒﺘﺴﻢ ـ : ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺶ ﻫﺎﺗﺼﺪﻗﻬﺎ ـ : ﺍﺗﻔﻀﻞ ـ : ﺃﻧﺎ ﺑﺎﺍﺭﺗﺎﺡ ﻫﻨﺎ ﺃﻛﺘﺮ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻲ .. ﻭ ﺃﻧﺎ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﺴﺘﻐﺮﺏ ﻟﻴﻪ ﻣﺶ ﺑﺨﺎﻑ .. ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺑﺤﺲ ﺍﻧﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﻣﻴﺖ ﻣﺶ ﺟﺎﻣﺪ ﺑﺲ .. ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ﻟﻚ ﻭ ﺭﺍﻋﺒﻚ ﻗﻮﻱ ﻛﺪﻩ .. ﻣﺎﻳﺠﻴﺶ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺸﻮﻓﻪ .. ﻣﺶ ﻫﺎﻧﺮﻭﺡ ﺑﻌﻴﺪ .. ﻋﻨﺪﻙ ﺍﻟﺠﺜﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺸﺮﺣﻬﺎ ﺩﻱ .. ﺍﻣﺒﺎﺡ ﺷﻮﻓﺘﻬﺎ ﻗﺪﺍﻣﻲ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻭ ﺑﺼﺔ ﻟﻲ .. ﺍﻧﺎ ﺑﺸﺮﺣﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻗﺪﺍﻣﻲ .. ﻓﻜﺮﻙ ﺧﻔﺖ ﻭ ﺟﺮﻳﺖ .. ﻷ ﺑﺼﻴﺖ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻓﻬﻢ ﻫﻲ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﻳﻪ .. ﻭﻓﻌﻼً ﻓﻬﻤﺘﻬﺎ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺘﺤﺎﻭﻝ ﺗﻔﻬﻤﻨﻲ ﺍﻧﻬﺎ ﻣﺘﻘﺘﻠﺘﺶ ﻭﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ﻟﻬﺎ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻟﻜﻦ ﺍﻧﺎ ﺻﻤﻤﺖ ﺃﻛﻤﻞ ﺷﻐﻠﻲ .. ﻭﻛﻤﻠﺖ ﺷﻐﻠﻲ ﻋﺎﺩﻱ ﺟﺪﺍ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﺧﺘﻔﺖ .. ﻳﺎﻃﺎﺭﻕ ﺃﻧﺎ ﺑﻘﺎﻟﻲ 10 ﺳﻨﻴﻴﻦ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﻴﺘﻴﻦ .. ﺑﺤﺲ ﺑﻴﻬﻢ ﺃﻛﺘﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻳﺸﻴﻦ ـ : ﺃﻧﺎ ﺍﻓﺘﻜﺮﺗﻚ ﻛﻠﻤﺘﻨﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭﺩﺓ ﺁﺟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺩﻩ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﺧﺎﻳﻒ ﺗﻴﺠﻲ ﻟﻮﺣﺪﻙ ـ : ﻷ ﻛﻠﻤﺘﻚ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﺗﻮﻧﺴﻨﻲ ﻭ ﺗﺴﺎﻋﺪﻧﻲ .. ﻋﻤﻮﻣﺎً ﺣﺎﻭﻝ ﺗﺒﻘﻰ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﻛﺪﻩ .. ﻭ ﺭﻭﺡ ﺃﻧﺖ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﻣﺶ ﻗﺎﺩﺭ ﺗﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺧﻮﻓﻚ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻜﺮﺓ ـ : ﺣﺎﺿﺮ .. ﻋﻦ ﺍﺫﻧﻚ ﻃﺎﺭﻕ ﻣﺎ ﺻﺪﻕ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻛﺪﻩ .. ﺧﺮﺝ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﺤﺘﺎﺭ .. ﻳﻜﻤﻞ ﻭﻻ ﻳﺴﻴﺐ ﺍﻟﺸﻐﻞ .. ﻓﻀﻞ ﻳﻔﻜﺮ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻠﻲ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻠﻲ ﺃﺟﺮﻩ .. ﻃﻠﻊ ﻣﻮﺑﺎﻳﻠﻪ ﻣﻦ ﺟﻴﺒﻪ ﻭ ﻧﻮﺭ ﺑﻴﻪ .. ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺿﻠﻤﺔ ﺟﺪﺍ ﻭ ﻣﻘﻄﻮﻉ .. ﻭ ﻣﻔﻴﺶ ﻓﻴﻪ ﻏﻴﺮ ﺑﻴﺘﻴﻦ ﺟﻨﺐ ﺑﻌﺾ .. ﺑﻴﻦ ﻫﻮ ﺳﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﻭ ﺍﻟﺘﺎﻧﻲ ﻓﺎﺿﻲ .. ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻠﻲ ﺳﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﻛﺌﻴﺐ ﻭ ﻣﺨﻴﻒ .. ﻟﻜﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﺇﻳﻪ .. ﺍﺿﻄﺮ ﻳﺴﻴﺐ ﺑﻴﺖ ﺃﻫﻠﻪ ﻓﺠﺄﺓ .. ﻭ ﻗﻌﺪ ﻣﻊ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻭ ﻣﺸﻜﻠﺘﻪ ﺍﻧﻪ ﻣﻜﻨﺶ ﻻﻗﻲ ﺷﻘﺔ ﺍﻳﺠﺎﺭﻫﺎ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ .. ﻭ ﻟﻤﺎ ﺷﺎﻑ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺩﻩ ﻭ ﺇﻳﺠﺎﺭﻩ 200 ﺟﻨﻴﻪ ﺑﺲ .. ﻛﺎﻥ ﻓﺮﺻﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻪ .. ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻃﺎﺭﻕ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ .. ﻏﻴﺮ ﻫﺪﻭﻣﻪ ﻭ ﺃﺧﺪ ﺩﺵ ﻭ ﺣﻂ ﺭﺍﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺪﺓ .. ﻭ ﺷﺮﻳﻂ ﺩﺍﺭ ﻓﻲ ﺩﻣﺎﻏﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻣﺶ ﺑﺘﻔﺎﺭﻗﻪ .. ﻓﻀﻞ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺩﻩ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻧﺎﻡ .. ﻭﺻﺤﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ 9:00 ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﻗﻌﺪ ﻗﺪﺍﻣﻪ ﻳﺸﻢ ﻫﻮﻯ ﻭ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﺶ ﻋﺎﺭﻑ ﻳﺎﺧﺪ ﻓﻴﻪ ﻗﺮﺍﺭ .. ﻳﺴﻴﺐ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﻭﻻ ﻳﻜﻤﻞ .. ﻭ ﺍﺗﻔﺎﺟﺊ ﺑﺒﻨﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻨﺎﺕ ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻠﻲ ﺟﻨﺒﻪ .. ﻓﺮﺡ ﻗﻮﻱ ﺍﻥ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻠﻲ ﺟﻨﺒﻪ ﺭﺍﺡ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﻠﺒﻨﺖ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ـ : ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ـ : ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻨﻮﺭ ـ : ﺃﻧﺎ ﻃﺎﺭﻕ .. ﺳﺎﻛﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻠﻲ ﺟﻨﺒﻜﻢ ﺩﻩ ـ : ﺃﻫﻼً ﺑﻴﻚ .. ﻭ ﺃﻧﺎ ﺷﻤﺲ .. ﺃﺣﻨﺎ ﻟﺴﺔ ﺳﺎﻛﻨﻴﻦ ﻫﻨﺎ ﺍﻣﺒﺎﺭﺡ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ ـ : ﻧﻮﺭﺗﻮﺍ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﻠﻬﺎ ـ : ﺷﻜﺮﺍً ـ : ﺃﻧﺎ ﺟﻴﺖ ﺍﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻜﻲ ﺑﺲ .. ﻋﻦ ﺍﺫﻧﻚ ـ : ﺍﺗﻔﻀﻞ ﺭﺟﻊ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺗﺎﻧﻲ ﻭ ﺃﺧﺪ ﺁﺧﺮ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺸﻐﻞ .. ﻗﺮﺭ ﺍﻧﻪ ﻳﻜﻤﻞ ﺍﻟﺸﻬﺮ ويحاول ينقل ف مكان تاني ﻭ ﺭﺍﺡ ﺍﻟﻤﺸﺮﺣﺔ ﻭﺑﺪﺀﺕ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ . ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺩﺧﻞ ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﺍﻧﻴﻦ ﺭﺍﺟﻞ ﺑﻴﺘﺄﻟﻢ .. ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺟﺎﻱ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ ﺛﻼﺟﺎﺕ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ .. ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻟﻜﻦ ﻣﻘﺪﺭﺵ .. ﺑﺺ ﻣﻦ ﺑﺮﺓ ﻣﻠﻘﺎﺵ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﻑ ﺩﺧﻞ ﻳﺸﻮﻑ ﺇﻳﻪ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺩﻩ .. ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺜﻼﺟﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺟﺎﻱ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﺕ .. ﻟﻘﺎﻩ ﻫﻮ .... ﻫﻮ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﻟﻠﻲ ﺷﺎﻓﻮﺍ ﻗﺒﻞ ﻛﺪﻩ .. ﺑﺺ ﻟﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺰﻫﻮﻝ .. ﻣﺶ ﻓﺎﻫﻢ ﺍﺯﺍﻱ ﺑﻴﺘﺄﻟﻢ ﻛﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﻣﻴﺖ .. ﻟﻜﻦ ﻓﻮﻗﻪ ﻗﻠﻢ ﺟﺎﻣﺪ ﻗﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻪ .. ﻭ ﻣﺶ ﻋﺎﺭﻑ ﺟﻪ ﻣﻨﻴﻦ .. ﻗﻔﻞ ﺍﻟﺜﻼﺟﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭ ﺟﺮﻱ ﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﻝلطبيب الشرعي .. ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺷﺎﻓﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ـ : ﻣﻤﻜﻦ ﺍﺳﺄﻟﻚ ﺳﺆﺍﻝ الطبيب الشرعي ﺑﺺ ﻟﻪ ﻭ ﻗﺎﻝ ـ : ﻣﻔﻴﺶ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻃﺎﺭﻕ ﺍﺗﺨﻨﻖ ﻭ ﺍﺗﻨﻬﺪ ﻭ ﻗﺎﻝ ـ : ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ـ : ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻨﻮﺭ .. ﻫﺎ ﺑﻘﻰ ﻋﺎﻳﺰ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻳﻪ؟ ـ : ﻓﻲ ﺟﺜﺔ ﺭﺍﺟﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻼﺟﺔ .. ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻦ .. ﻋﺠﻮﺯ .. ﻣﻴﻦ ﺩﻩ ـ : ﺷﻜﻠﻪ ﺍﻳﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﻭ ﺑﺘﺴﺄﻝ ﻟﻴﻪ ﺍﺻﻼً ـ : ﻫﻮ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﻛﻞ ﺷﻮﻳﺔ ﺑﻴﻈﻬﺮ ﻟﻲ ـ : ﻭﺭﺑﻨﺎ ﺍﻧﺎ ﺣﺎﺳﺲ ﺍﻧﻚ ﺗﻘﺼﺪ ﻋﻢ ﻓﺮﺝ ـ : ﻣﻴﻦ ﻋﻢ ﻓﺮﺝ ـ : ﻋﻢ ﻓﺮﺝ ﺩﻩ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺑﺘﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﺣﺔ .. ﻣﻔﻴﺶ ﺣﺪ ﻫﻨﺎ ﻣﻈﻬﺮﻟﻮﺵ .. ﻇﻬﺮ ﻟﻲ ﺍﻧﺎ ﻛﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﻭ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﺲ ﻭ ﻣﻈﻬﺮﺵ ﺗﺎﻧﻲ .. ﺑﺲ ﻣﺶ ﻣﻠﻔﻮﻑ ﺑﻜﻔﻦ ﺯﻱ ﻣﺎ ﺑﺘﻘﻮﻝ .. ﺷﻮﻓﺘﻪ ﻻﺑﺲ ﺟﺎﻛﺖ ﺑﻨﻲ ﻭ ﺑﻨﻄﻠﻮﻥ ﻗﻤﺎﺵ ﺍﺳﻮﺩ .. ﻛﺎﻥ ﺷﻴﻚ ﻗﻮﻱ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺩﻩ .. ﺑﺲ ﺩﻩ ﻣﺶ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﺣﺔ ـ : ﻳﺒﻘﻰ ﻣﺶ ﻫﻮ .. ﺍﻟﻠﻲ ﺑﻘﻮﻝ ﻟﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﺜﺘﻪ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ـ : ﻃﺐ ﻣﺎ ﺗﺴﺄﻝ ﻋﻢ ﺳﻴﺪ .. ﻫﻮ ﻋﺎﺭﻑ ﻛﻞ ﺟﺜﺔ ﻫﻨﺎ ـ : ﻣﺶ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺟﻮﺓ .. ﺍﻧﺎ ﺍﺻﻼ ﺍﻟﻠﻲ ﺩﺧﻠﻨﻲ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﻻﻗﻴﺘﻪ ﻣﺶ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺟﺎﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻼﺟﺎﺕ .. ﺻﻮﺕ ﺣﺪ ﺑﻴﺘﺄﻟﻢ ﺟﺎﻣﺪ ﻭ ﺍﻟﺜﻼﺟﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺟﺎﻱ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﻘﻮﻝ ﻟﻚ ﻋﻠﻴﻪ ـ : ﻃﺐ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻭﺭﻳﻨﻲ ﻣﻴﻦ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺩﻩ ﻭ ﺭﺍﺣﻮﺍ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﻟﻐﺮﻓﺔ ﺛﻼﺟﺎﺕ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ .. الطبيب الشرعي ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺜﻼﺟﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﻃﺎﺭﻕ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ .. ﻟﻘﺎﻩ ﺷﺎﺏ .. ﺑﺺ ﻟﻄﺎﺭﻕ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ـ : ﻫﻮ ﻓﻴﻦ ﺩﻩ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺘﻘﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ـ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺭﺍﺟﻞ ﻋﺠﻮﺯ .. ﺃﻧﺎﻣﺶ ﻓﺎﻫﻢ ﺣﺎﺟﺔ الطبيب الشرعي ﺃﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻳﺘﻌﺼﺐ .. ﻗﺎﻝ ﻟﻄﺎﺭﻕ ـ : ﺍﻧﺖ ﻻﺯﻡ ﺗﻬﺪﻯ ﺑﻘﻰ ﺷﻮﻳﺔ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﻛﺪﻩ ﺍﻧﺖ ﻫﺎﺗﺘﻌﺒﻨﺎ ﻣﻌﺎﻙ ﻗﻮﻱ ﻭ ﺳﺎﺑﻪ ﻭ ﻣﺸﻲ ﻭ ﻃﺎﺭﻕ ﺭﺍﺡ ﻭﺭﺍﻩ . ﻭ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﺪﻯ ﻋﺎﺩﻱ ﺟﺪﺍً . *** ﻃﺎﺭﻕ ﻭﻫﻮ ﺭﺍﺟﻊ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ 9:00 ﻡ ﺷﺎﻑ ﺑﻨﺖ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻗﻌﺪﺓ ﻗﺪﺍﻡ ﺑﻴﺖ ﺟﻴﺮﺍﻧﻪ .. ﻗﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ـ : ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﺨﻴﺮ ـ : ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﻮﺭ ـ : ﺣﻀﺮﺗﻚ ﺃﺧﺖ ﺷﻤﺲ ـ : ﺃﻳﻮﺓ .. ﻣﻴﻦ ﺣﻀﺮﺗﻚ ـ : ﺃﻧﺎ ﻃﺎﺭﻕ ﺟﺎﺭﻛﻢ ـ : ﺃﻫﻼ ﺑﻴﻚ .. ﻛﻮﻳﺲ ﺍﻧﻚ ﺟﻨﺒﻨﺎ .. ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻙ ﻛﻨﺎ ﻫﺎﻧﺒﻘﻰ ﻫﻨﺎ ﻟﻮﺣﺪﻧﺎ .. ﻭ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻣﺨﻴﻒ ﻫﻨﺎ ﻗﻮﻱ .. ﺑﺲ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺑﻘﻰ ـ : ﻓﻌﻼً ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺑﺘﺠﺒﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﻛﺘﻴﺮ ﻣﺶ ﻋﺎﻭﺯﻳﻨﻬﺎ .. ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺳﻜﺘﺖ ﻭ ﻃﺎﺭﻕ ﻗﺎﻝ ـ : ﻋﻦ ﺍﺫﻧﻚ ـ : ﺍﺳﺘﻨﻰ ﺑﺲ .. ﻣﺴﺘﻌﺠﻞ ﻟﻴﻪ؟ ـ : ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰ ﺃﻛﻮﻥ ﺑﺎﺭﺩ ﺑﺲ ـ : ﻷ ﻭﻻ ﺑﺎﺭﺩ ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ .. ﺍﻧﺎ ﺍﺻﻼ ﺧﺎﻳﻔﺔ ﻭ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻟﻮﺣﺪﻱ .. ﺷﻤﺲ ﻭ ﺑﺎﺑﺎ ﻣﺶ ﻫﻨﺎ .. ﻟﻮ ﻣﺶ ﻫﺎﺍﻋﻄﻠﻚ ﻋﻦ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺨﻠﻴﻚ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻴﺠﻮﺍ ـ : ﻣﺶ ﻫﺎﺗﻌﻄﻠﻴﻨﻲ ﻃﺒﻌﺎ ﻭ ﺑﻌﺪﻳﻦ ﻳﺎﺭﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻧﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺃﻛﺘﺮ ـ : ﻃﺐ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻫﺎﺍﺩﺧﻞ ﺃﺟﻴﺐ ﻟﻚ ﻛﺮﺳﻲ ﻭ ﺁﺟﻲ ﻭ ﺩﺧﻠﺖ ﺟﺎﺑﺖ ﻛﺮﺳﻲ ﻭ ﻃﻠﻌﺖ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ـ : ﺇﺗﻔﻀﻞ ﻃﺎﺭﻕ ﻗﻌﺪ ﻭ ﻗﺎﻝ ـ : ﺍﻧﺘﻲ ﺍﺳﻤﻚ ﺇﻳﻪ ـ : ﺇﺳﻤﻲ ﺃﻣﻴﺮﺓ ـ : ﺍﺳﻤﻚ ﺣﻠﻮ ﻗﻮﻱ ـ : ﺷﻜﺮﺍً .. ﻫﻮ ﺍﻧﺖ ﺳﺎﻛﻦ ﻫﻨﺎ ﻣﻦ ﺇﻣﺘﻰ ـ : ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺑﺲ ـ : ﻋﻨﺪﻙ ﻛﺎﻡ ﺳﻨﺔ ـ : 28 ﻭﺍﻧﺘﻲ ـ : 25 ـ : ﻟﻴﻚ ﺍﺧﻮﺍﺕ ﺑﻨﺎﺕ ـ : ﻟﻴﺎ ﺑﺲ ﻣﺶ ﻫﻨﺎ .. ﺍﺻﻞ ﺣﺼﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﺳﻴﺒﺖ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﺳﻜﻨﺖ ﻫﻨﺎ ﻟﻮﺣﺪﻱ ـ : ﻳﺎﺧﺴﺎﺭﺓ .. ﻛﺎﻥ ﻧﻔﺴﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﺃﺗﺼﺎﺣﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ .. ﺍﺻﻠﻲ ﻣﻠﻴﺶ ﺻﺤﺎﺏ ـ : ﻫﻮ ﻻﺯﻡ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﺻﺎﺣﺒﺘﻚ ﺑﻨﺖ .. ﻟﻮ ﺗﻮﺍﻓﻘﻲ ﺍﻧﻨﺎ ﻧﻜﻮﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺩﻩ ﻳﺸﺮﻓﻨﻲ ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ـ : ﻭﻳﺸﺮﻓﻨﻲ ﺍﻧﺎ ﻛﻤﺎﻥ .. ﺑﺎﺑﺎ ﻭ ﺷﻤﺲ ﺟﺎﻳﻴﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻫﻮ ـ : ﻫﻢ ﻓﻴﻦ ﻣﺶ ﺷﺎﻳﻔﻬﻢ ـ : ﺍﻧﺎ ﺷﺎﻳﻔﺎﻫﻢ .. ﺷﺎﻳﻔﺔ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻜﺸﺎﻑ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﻨﻮﺭﻳﻦ ﺑﻴﻪ ﻛﻤﺎﻥ ـ : ﻃﺐ ﺍﻧﺎ ﻫﺎﺍﻣﺸﻲ ﺑﻘﻰ ﻋﻠﺸﺎﻥ ﻣﺎﻳﻔﻬﻤﻮﺵ ﻏﻠﻂ ـ : ﺗﻤﺎﻡ ﻣﺎﺷﻲ ـ : ﻋﻦ ﺍﺫﻧﻚ ﻃﺎﺭﻕ ﻣﺸﻲ ﻭ ﻫﻮ ﻣﺒﺴﻮﻁ ﺟﺪﺍً ﺍﻧﻪ ﺍﺗﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻴﺮﺓ ﻭ ﺷﻤﺲ .. ﻟﻤﺎ ﺷﺎﻓﻬﻢ ﺣﺲ ﺍﻥ ﺟﻴﺮﺍﻧﻪ ﻧﺎﺱ ﻣﺤﺘﺮﻣﻴﻦ ﻭ ﺍﻧﻪ ﻫﺎﻳﺒﻘﻰ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﻗﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻭ ﻋﻴﻨﻪ ﺟﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﻗﺼﺎﺩﻩ ... ﺷﺎﻑ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﻠﻲ ﺷﺎﻓﻬﺎ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺷﻤﺲ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻭ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﺟﺎﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺒﻂﺀ .. ﺑﺺ ﻭﺭﺍﻩ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﻠﻘﺎﺵ ﺣﺪ .. ﺑﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﻳﺔ ﺗﺎﻧﻲ ﻟﻘﺎﻫﻢ ﻗﺮﺑﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﻗﻮﻱ .. ﻗﺎﻡ ﻭﻗﻒ ﻭ ﺟﺮﻱ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺧﺮﺝ ﺑﺮﺓ ﺍﻟﺒﻴﺖ .. ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﻮﺍﻩ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﻴﺮﺍﻧﻪ ﺍﺗﺤﻮﻟﺖ ﻟﺨﻮﻑ بشتغل حارس مقابر وبدفن الميتين بقالي سنتين، مَريت خلال الفترة دي بأسوء أيام حياتي بعد وفاة أبويا، حاولت كتير أكتم ومطلعش أسرار بشوفها بليل مِن الجُثث والعفاريت بس مقدرتش، وحاولت برضة أصون عظام الجُثث مقدرتش، اللي بيحصل لا يُصدقه عقل، بَعض الجُثث لما بتدفن ويجي الليل عَليها تُقعد تخبط جامد على الباب الحَديدي بتاع المَقبرة. وبعض الجُثث التانيه بتفضل تُصرُخ في أول ليلة ليها بشكل متواصل يخلي القلب يُقف. أو يندهوا عليا باسمي، مُتخيلين أكون قاعد لواحدي وبوابة القبر مقفولة الأقي حاجة بتنده عليا وبصوت خشن جداً، ولما كان بيحصل ده كنت بجري أقفل باب الأوضة بتاعتي واستخبى تحت السرير لأني للأسف عايش وحدي. وفي مجموعة قُليلة من الجُثث مبيطلعش منها أي تصرف وبتكون ساكتة، أو بتكتفي بأنها تحاول تضايقني بظهُورات وحركات مُرعبة بس مكنش بيأثر عليا في حاجة. في مرة من المرات اللي مش ناسيها، حصلت خناقة كبيرة جداً الصحافة كُلها كتبت عنها، والتلفيزيون عمل حلقات كتيره، وراح فيها ياما، ولقُرب مساكن الناس اللي ماتت من المقابر ادفنوا عندي بعد ما اتشرحت الجُثث بتاعتهم. كانوا حوالي 20 جُثة، أشرفت على دفنهم مع بقيت الرجالة وعيلتهم، وبعد ما كُله مشي والدُنيا ليلة بدأت البلاوي المطينة بطين تحصل، كُنت قاعد بشرب شاي على (المَسطبة) اللي قُدام أوضتي، وفجأة لاقيت حد بيجري من بعيد، ندهت عليه مبصليش، افتكرته حرامي، روحت جبت (شومة) وجريت وراه، كان اختفى، بصيت حواليا لاقيت أصوات لمجموعة بتتكلم، وطريقتهم كانت مُرعبة، وكان في واحد صوته تخين أوي عمال يزعق ويقول: " لازم نجننه، مينفعش نسيبه، نروحله في أوضته"، قلبي وقع في رجلي ساعتها، وجريت بسُرعة من مكاني، بس الحظ وقع مني، فخبط بدون قصد في حجر على الأرض، ورجلي اتفتحت والألم كان شديد، حاولت أمنع نفسي، لكن مقدرتش وصرخت بعلو صوتي، سكتوا، وسمعت رجليهم بتتحَرك ناحية الباب الحَديدي للمقبرة اللي مدفونين فيها، رجعت لورا ووقعت لأني مكنتش قادر أمشي، لاقيتهم بيخبطوا على الباب الحَديدي بعُنف، سيبتهم وجريت وأنا بعرُج، ولما كُنت بَبُص ورايا بلاقي أطياف سوداء بتجري عليا، فضلت بجري لحد ما وصلت للأوضة بتاعتي، قفلت بابها وحَطيت عليه السرير، فضلوا يخبطوا عَليا من بَره، وأنا أصرخ فيهم: بعدوا عني. كُنت بسمع ردهم عليا بكلمات مش مفهومة، بيصرخوا، بيزعقوا، لحد ما النهار حل عُقدت الليل وجيه، ومعاه اختفت كُل حاجة. بس يومها شعري أبيض وأنا في سن صُغير من كُتر خوفي. فضلت على الحال ده كتير، بعاني جداً كُل يوم، لحد ما جاتلي فكرة إني أبيع الجُثث اللي بتجيلي وبتعملي أزمة، وفعلاً في خلال شهرين كُنت طلعت الـ20 جُثة بتوع الخناقة لطلبة طب، وبعض الكُليات الخاصة اللي بدرس تشريح، وبقى معايا فلوس كويسة كمان، كُنت بحلم بكوابيس كتير مُفزعة، بسمع أحيانًا خبط على باب أوضتي، ناس بتستنجد، أطفال بتنده على أمهاتهُم، لكن الموضوع مكنش بيتعدى ده، فأيقنت إني لازم أفرغ الجُثث الغير مرغوب فيها أول بأول. بعد حوالي سنة الدُنيا بقت أحسن بكتير معايا، ومبقتش أحس بحاجة، وكمان بقى ليا اسم كبير في سوق بيع وتجارة الجُثث والعضم بتاعها. وفي يوم شتوي، جاتلي جُثة طفلة صُغيرة مكلمتش 13 سنة، ماتت في حَريقة، جسمها كان مش*ه، ومعالمها مش واضحة، ادفنت وأهلها وصوني عليها، ولشكل أبوها وأمها مقدرتش حقيقي أبيعها وتعهدت قُدام ربنا إني هحافظ عليها. الدفنة خلصت وأهلها مشيوا، السماء مطرت بغزارة كأنها هتغرق الأرض، دخلت أوضتي، وقفلت الباب والشُباك، شغلت التليفزيون وقعدت اتف*ج، ثواني ولاقيت طوبة اترمت ف**رت الشُباك والإزاز جيه على وشي وعورني. قُمت بعصبية وفتحت الباب وبصيت، لاقيت البنت المحروقة واقفة في وشي، المطرة كانت مغرقاها جامد، والحرق في جسمها كان ب*ع، فضلت ثابت مش قادر أروحلها، لاقيتها هي بتقرب، وكُل ما كانت بتقرب كُل ما كان جسمها بيكبر وبيزيد وبيتحول لونه لأ**د، كانت عاملة زي الوحوش، لحد ما وقفت قُدامي وكانت عُبارة عَن حيطة سودة، وقتها افتكرت (مارد القبور) دي مواصفاته بالظبط، ولما بيظهر بيلعب مع ضحاياه، لحد ما يموتوا أو يتجننوا. رجعت بالراحة وقفلت الباب عَليا، بس لاقيته بيت**ر والمارد بيصرُخ ومن قوته الأوضة كانت بتترج كأنها هتقع، غمضت عيني وأنا عارف كويس إني هموت، لكن ساعتها افتكرت حاجة هتنقذني، فجريت شيلت السجادة اللي في الأوضة، وفتحت باب صُغير، ظهرلي منه سرداب سري اللي أبويا قالي عليه قبل ما يموت..... نزلت فيه وقفلت ورايا الباب من جوه بقفل صُغير كان موجود، شغلت كشاف الموبايل ونزلت على السلم ، لحد تحت، التُراب عماني، ومكنتش قادر اتنفس، ريحت شوية على الأرض، بصيت حواليا السرداب كان طويل أوي وارتفاعه عالي، وكان فيه (لمض) صُغيرة، دورت على الزُرار بتاعها لحد ما لاقيته، دوست عليه، السرداب نور كُله فيما عدا أخر جُزء فيه كان مضلم، اتسندت على الحيطة وقُمت، مشيت في السرداب، كان شَكله غَريب، ومَرسوم على الجُدران بتاعتهُ أشخاص ساجدين في الأرض لشخص قاعد على كُرسي، والكُرسي مرفوع في السماء وخارج منه نور كبير، دققت بنظري، فلاقيت كلمة (الإله). الموضوع اتعقد وعقلي بقى عامل زي الحشرات اللي بيتلم عليها النمل وبيقسمها بقسوة. كملت اكتشاف للمكان، لحد ما وصلت للمنطقة المُظلمة اللي في السرداب، طلعت الموبايل بتاعي ونورت بكشافه، لاقيت حيطة في أخر السرداب، ومحطوط عندها مجموعة من الجماجم الكبيرة، وكانت بتلمع بشكل غريب كأني حد بينزل كُل يوم ينضفها، مشيت ناحيتها ببطء، لاقيت رجلي بدوس على عضم بشري قديم، وكُنت حاسس بحد ماشي ورايا، وسمعت صوته كمان لكن لما بصيت ملقتش حاجة. وصلت للجماجم، وكان عددهم حوالي 60 جُمجُمة، وكُل واحدة منهم محطوطة فوق رف خشبي، مكتوب عليه رقم واسم، الجُمجُمة رقم 1، كان مكتوب عليها أسم أمي؟؟؟،أنا مش فاهم إيه ده ؟، دي جُمجُمة أمي فعلاً؟، أبويا هو اللي عمل كده ؟، الجُمجُمة التانيه كانت لجدي، أيوه فعلاً أمي ماتت الأول بعد كده جدي مات بعدها، بس ثانية، معقولة يكون أبويا قتلهم؟؟؟ بصيت على الجُمجُة التالتة كان عليها اسم خالي اللي مات برضة في حادثة غامضة، كملت بقيت الجماجم لاقيت عليها أرقام سنين وأسماء معرفهاش، لحد ما وصلت لأخر رفين مكنش عليهم جماجم، الأول مكتوب عليه اسم أبويا، والأغرب السنة اللي مات فيها، والرف التاني مكتوب عليه... مكتوب عليه اسمي أنا وتحته مكتوب يعني أنا هموت ؟، أنا مش فاهم حاجة، أبويا كان س**ح بيقتل الناس دي ؟ ولا كان بياخد الجماجم بتاعتهم ؟، وكان بياخدها ليه من الأساس، حالة من الغضب الشديد تملكتني، ومسكت الجماجم كُلها وفضلت أرميها على الأرض وأنا بزعق، وبستنجد بربنا يفهمني اللي بيحصل. لحد ما لاقيت ورقة طويلة لونها أصفر كانت جوه جُمجُمة أمي، شديتها وفتحتها، لاقيت مكتوب جواها: ""وافقت على العهد بيني وبينك، وسأنال رضاك على مر السنين يا سيدي، سترى قوتي وهي تعصف بهم، وتضع بين يد*ك عظامهم السحيقة، التي لا تُمثل أية قوه أمام سُلطان وجهك العظيم. وسأنال الخلود منك وحدك أنت مُبتعداً عن الضعف البشري "". ولاقيت في أخر الورقة امضت أبويا، حاولت مقنعش نفسي إن والدي باع نفسه للشيطان علشان يكون خالد، وفضلت قاعد في السرداب لوقت طويل، نمت وصحيت وحلمت بكوابيس كتير، كُلها كانت بتدفعني افتح قبر أبويا وأحط الجُمجُمة بتاعته على الرف اللي هنا، وفعلاً فتحت قَبر أبويا، ولاقيت جواه نفس الورقة اللي قريتها، بس المرة دي كانت فاضية وعليها الإمضاء بتاعته برضة، أخدت جُمجُمته ونزلت السرداب، وحطيتها على الرف، وفي ثواني لاقيت النور حواليا بيطفي، وبقع في أرض السرداب. لم صحيت مسحت عيني وبصيت على السرداب، لاقيت الرف بتاع أبويا عليه الجُمجُمة، والرف بتاعي اتغير الرقم من عليه وأدركت وقتها إن كُل جُمجُمة هجيبها هزود بيها سنة من عُمري. حاولت معملش ده، وأهرب بس كُنت محبوس جوه المقابر، ولما رفضت أحط جماجم على الرف، شوفت أسوء مخاوفي، واتهاجمت من كيانات شيطانية قوتها غير مُتناهية، وبرضة وقتها عرفت إني جُثث الموتى اللي كانت بطاردني زي البنت الصُغيرة، والناس اللي اتوا في خناقة، بسبب العهد اللي عملوا أبويا. خلوا بالكم حاولوا متدفنوش جُثث قرايبكم عندي نهائي، كان نفسي أقولكم العنوان بتاعي بس حقيقي مش هقدر، بس ممكن أنبهكم بلاش تدفنوا في المناطق الجديدة اللي المقابر بتاعتها بتكون لونها بُرتقالي في أ**د. دخَلت الحمام أغسل إيدي لاقيت النور بتاعه مش راضي يشتغل وفي السَقف كان في حاجة كبيرة ولونها أ**د، قَربت وأنا مرعوب ومش فاهم إيه الشيء الأ**د اللي متعلق ده، لحد ما شوفتها، كانت واحدة ست شعرها طويل وعينها سودة وجسمها طويل، وكانت متعلقة بشَكل غَريب في السَقف، مُتخَيلين معايا يعني إيه أدخل الحمام بليل أشوف الكيان ده قُدامي ؟. رجعت برجلي لورا وأنا براقبها وقلبي ض*باته بتتصارع, لحد ما خَرجت من الحمام وشديت الباب وقفلته، قعَدت في الصالة مُنتظرها تجيلي، سمعت أصوات كتيرة خارجة من الحمام أهمها كان خَبطة قوية بتطلع كل دقيقة، الوقت عدا وأنا قاعد في الصالة مش عارف أعمل حاجة، النهار طلع عليا والخَبط والأصوات كانت زي ما هيا، أتعصبت جداً وروحت فتحت باب الحمام بس مكنش في أثر لحاجة. عدا يوم على اللي حَصَل رجعت من بَره كُنت في خروجة معَ صحابي وحَقيقي كان يوم جَميل، دخَلت شَقتي غيَرت هدومي، بَصيت على الحمام من بَره كان لسه مُظلم والنور، مكُنتش شايف حاجة في السَقف، فقَربت شوية ونورت بكشاف، لاقيت نَفس الست بس المَرة دي كانت بتبُصلي بعينها وخارج مِنها صوت تَخبيط سنانها في بَعضها، أتحَركت على السَقف وفضلت تقَرب مني لحد ما تَقريبًا بَقت واقفة فوقي، وأنا كُنت عاجز مش قادر أتحَرك. لاقيتها بتِنزل من السَقف ووقفت ورا ظَهري، حاولت ألف وشي ناحيتها بس مَعرفتش، كُنت واقف عيني بس اللي بتتحَرك ومستني مَصيري الأ**د بسبب المَلعونة دي. بس ربنا لطف بيا وفقدت الوعي. فوقت على قَبل الفَجر ولمَحت المعلونة بتجري وبتطلع على السَقف من تاني واختفت. سَبب اللي بيحصلي ده عارفة كويس ، من أسبوع في واحدة جارتنا كانت بتتخانق مع زوجها وبالغَلط زقها فوقعت في المنور بتاع العُمارة وماتت، بس اللي عايز أفهمه بجَد هي ماتت في المنور بتجيلي ليه في حمام بيتي ؟ الإجابة كانت غير معلومة, علشان كده قَررت أخد أجازة من شُغلي وأشوف حَل. حكيت لمُعالج روحاني جارنا اللي حَصَل والحادثة بتاعت جارتي.قَفَل معايا وساعة وجالي وكان معاه كتاب الجِلد بتاعه لونه أ**د ومفيش اسم عَليه من بَره. رحَبت بيه، كُنت مقَلق شوية منه لأنه أول ما دَخل فضل يبرق في الشَقة ووقف قُدام الحمام فَترة طويلة، وبَعدها لاقيته بيقولي:"هنبدأ شُغل بَعد نُص الليل، في الوقت اللي بتظهر فيه" قولتله: "عايز أفهم هي ماتت في المنور إيه دَخل شَقتي بالموضوع ؟"، سكت شوية وعينه كانت ناحية الحمام وقالي: "أنت بتسيب شَقتك فاضية كتير ؟ " قولتله: "أه" قالي: "ده سبب لأن الأرواح المحبوسة والمُعذبة بتفَضَل الأماكن الفاضية أو اللي بيكون فيها عَدد قُليل من البَشر، صحيح أنت كُنت تعرف الست اللي ماتت دي" ؟ قولتله: "لا مكَنش ليا علاقة بيها خالص"، بصلي بعيون ترعب وقالي: "مُتأكد ؟", هَزيت راسي بخوف. جيه نُص الليل فلاقيت المُعالج ده خَدني ودخَلنا الحمام طَلع كشاف من جيبه وقَفَل الباب، كُنت لسه هتكلم شاورلي أسكُت، ف*جعت لورا خالص لحَد الحيطة، وهو فتَح الكتاب الغَريب اللي معاه، وقعَد يقرأ منه كلام بلُغة مش مفهومة، وأنا عيني مسابتش السَقف كُنت عمال أراقبه ومستنيها تظَهر، الترقُب قتَلني، والمُعالج ده كان عمال يقرأ وصوته بيزيد وعينه بتتفتح أكتر. الكشاف نوره اختفى وبَقينا أنا وهو في الظلام وَحدنا، بكُل هدوء سمعت خطوات ماشيه جَنبي وبتفتح باب الحمام وبَعدها لاقيت قوة شيطانية بتدفعني بعُنف لبَره، والباب أتقَفَل، جسمي كان مِتكَسَر وواجعني بس اللي كان فارق معايا فعلاً هو صوت المُعالج وهو بيصرُخ وبيقولي: "إلحقني مَتسبنيش لوحدي جوه, دول كتير أوي" حاولت أقوم بس قوتي انهارت، وأشتغل صوت خَبط ورَزع والمُعالج صوت صرخاته بتزيد، وأخر حاجة قالهالي: "منك لله" الدنيا هديت جداً وفضلت مستني في الصالة المُعالج يُخرُج، النهار طلع وكنت خايف أفتح الحمام وأشوف حاجة منسهاش، لحد ما الشارع بتاع بيتي بقى زحمة وأصوات الناس والعربيات شجعوني أخش الحمام، دخلت وفتحت الباب لاقيت المُعالج متعَلق في السَقف ومشنوق بالقميص اللي كان لابسه، عينه كانت مقفولة، وجسمه أزرق، مكنتش عارف أعمل إيه ؟ وفجأة لاقيته بيقع على الارض، جريت ناحيته قولت يمكن عايش بس مكَنش فيه نَفَس. قعَدت يوم كامل في شَقتي على الأرض لا باكل ولا بشرب ولا عارف أعمل إيه, دخلت بَعدها أِشوف الجُثة لاقيت أثار التحَلُل بدأت تظهَر عَليها، مفكرتش كتير لأني كُنت عارف الحَل، بس عاجز عَن تَنفيذه، لكن مقداميش غيره، جِبت مادة مُعينة مش هقدر أقولكم اسمها، درستها لما كُنت في كُلية العلوم، المادة دي بتتحَط على الجسم وبتتساب كام ساعة، فالجسم بيسيح وبيبقى زي المايه، وبيتبقى العظام بَس. نزِلت أشتَرتها وحطيت جُثة المُعالج في البانيو وبدأت بتركيز أحُطها على جسمه، الريحة كانت ب*عة، كُنت كُل لما بخاف وأبقى عايز أوقف اللي بَعمله، بفتكر حاجة واحدة إني هتعدم، كَملت اللي بعمله وكُنت شايف الملعونة واقفة فوق راسي في سَقف الحمام 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD