4

2884 Words
وكانت بتراقبني وعينها مفتوحة على أخرها. خَلصت وقفلت ورايا باب الحمام علشان الريحة صَعبة، وبدأت المادة تاكل في جسم المُعالج.   انتهيت بَعد 10 ساعات، ولميت العَظام بتاعت الجُثة في شَنطة سَفَر كبيرة ونزِلت في الشارع بَعد نُص الليل والشارع كان فاضي، ودخَلت في حتة قُريبه مني بتودي على المقابر اللي في المَنطقة، مشيت شوية ولاقيت لجنة كان فيها أتنين ظباط وحوالي 4 عساكر، طلعت على الرصيف والعربيات ماشيه جنبي، وحاولت أتظاهر بأني طبيعي بس ض*بات قَلبي كانت بتدق جامد.  مشيت وعَديت من جنبهم وأنا بَبُص عَليهم بطَرف عيني، فلمحت عَسكري بيكلم ضابط منهم في ودنه وباصين عَليا، حاولت ملفتش نظَرهم، وعَديت اللجنة بس فجأة لاقيت حَد بينده عَليا "يا أستاذ"   بَصيت لاقيت عَسكري جاي وبيقولي: "الضابط عايزك" روحتله وأنا ماسك في ايدي الشَنطة، بَصلي في عيني وقالي: "أنت جاي منين" ؟ قولتله: "أنا ساكن في أخر الشارع ده وراجع بيتي" قالي: "إيه الشَنطة اللي معاك دي" ؟ قولتله: " لسه راجع من السَفَر" فضل يبصلي بعينه وقام ووقف جَنبي، التوتر قتَلني وخلاص كنت دقيقة وهنهار وهقول كُل حاجة، أتكلم وقالي: "الطَريق ده مش أمان، ياريت متمشيش منه تاني في وقت زي ده"   هَزيت راسي وسيبتهم ومشيت وأنا جسمي كُله بيعرق بغزارة، وقفت من بعيد أوي وفضلت مستنيهم لحد ما الفَجر قَرب فلموا المُعدات والأسلحة بتاعتهم ومشيوا، طلعت موبايلي وأتصلت بالتُربي اللي أتفقت معاه يخفي العَظام في المقابر، وبَعدها روحتله ودخَلنا المقابر وكُنت شايف خيوط النور بدأت تظهَر والنهار بيقَرب، إديته الشَنطة فسألني: "عَضم مين ده" ؟ قولتله: "ميخصكش أنت اللي ليك تاخد فلوسك وخلاص" قالي: "طيب منا ممكن أقفل في وشك الباب وأقولك مش عايز لا فلوس ولا عَضم"   قولتله: "ده عَضم حَسَن عَلي" ضحك بشَكل غَريب وقالي: "كُنت عارف إن مَصيره أ**د" قولتله: "تُقصُد إيه" ؟ قالي: "عارف الحادثة اللي كانت من كام يوم بتاعت الست اللي جوزها زقها من فوق وماتت" ؟ هَزيت راسي، فكمل "أهو سَبب الخناقة اللي حَصَلت بينهم حسن، مرات الراجل راحتلُه علشان مكَنتش بتخَلِف، لعب في دماغها وقالها جوزك بي**نك، وسَحَب مِنها فلوس ياما، وبَعد مُدة قومها على جوزها وقامت بينهم الخناقة. قولتله: "أنت عرفت منين كُل ده" ؟ قالي: "ما هو الأعمال اللي كان بيعملها حسن أغلبها هنا في المقابر، فكُنت بسهِلهُ الدُنيا وباخد اللي فيه النَصيب" أديته الفلوس بعد ما خلصنا كلام والشَنطة بتاعت العَظام، ورجعت شَقتي وأنا في دماغي حاجة واحدة، إن روح جارتي جاتلي في الحمام علشان أستدعي حسن وتقدر تنتقم منه، ذنبي إيه في القصة دي ؟، مش عارف الحَقيقة، بَقيت قاتل ومَريض نَفسي، حتى الملعونة دي مبقتش بتظهرلي، بس بَقيت بَشوف حسن مكانها، بيقفلي كُل يوم في الحمام بداية من بليل لحَد قَبل الفَجر، بس أنا مش هسيبه وهعَرف أخرجه قُريب أوي. تفكير طويل ولسة الصوت في دماغي بيتكرر صوته مبيخرجش من عقلي..فجأة تليفوني رن مرة تانية صوت زعيق في التليفون مش قادر افهم الكلام بس كل اللي قادر اسمعه من جمل كتير اتقالت ان جدتي هربت يادكتور.. جي على طول في بالي ابني الموجود في اوضته.. من دقايق قليلة كنت سامع صوت ابني وهو بيلعب على الكمبيوتر.. بدأت انده عليه بس مفيش اي رد فعل السكوت في المكان. حاسس بنغزة جامدة في قلبي الخوف قريب مني شامم ريحة غريبة قريبة مني مش ريحة وحشة لالا ريحة قابضة روحي جبراني اني اخد انفاسي بالعافية. صوت مزيكا قديمة اشتغلت فجأة. والصوت جي من غرفة ابني. صوت المزيكا بيعلي وبيزيد. بحاول اتحرك ناحية الأوضة بس لية شايف باب الأوضة بعيد برغم ان المسافة اقل من أربع أمتار بس دلوقتي شايفه بعيد بعيد اوي.. النغز بيزيد حاسس برعشة قادر المحها في لمبة الصالون الضوء بيقل بيقل فجأة النور قطع نهائي. الصوت رجع مرة تانية بس المرادي بصوت مختلف انا فاكر الصوت دا كويس دا صوتها. الحالة (ص) نبرة صوتها محفورة في عقلي كنت كل مرة بسمع فيها صوتها بحس برعشة في جسمي.. وفعلا دا اللي بيحصل حالا حاسس برعشة في جسمي الصوت جي من قدامي.. سامع صوت باب بيتفتح دا باب أوضة ابني.. شغلت كشاف تليفوني عشان اشوفها قدامي وهي بتمشي بصعوبة علي رجليها النحيفة ملامحها لسة زي ماهي شعرها الأبيض اللي معظمه متساقط.. ماسكة في ايديها كيس اسود كبير وبتزحف بيه على الأرض وبتقرب مني.. كل دا بيحصل وانا واقع على الأرض مش قادر استوعب اللي بيحصل مبلم شايف المشهد بالصورة البطيئة.. فجأة وقفت في مكانها سابت الكيس وبدأت تتلاشى في الظلام لحد مافجأة اختفت تماما وفضل الكيس قدامي على الأرض.. النور رجع مرة تانية. ذباب كتير في المكان ريحة وحشة اوي خارجة من الكيس المتلطخ بالدم. قربت من الكيس وفتحته.. دي دي دي جثة مش*ها.. جثة شخص مش*ها.. تليفوني بيرن مرة تانية. برد بخوف   -الو يادكتور الحقني ارجوك جدة جوزي اختفت وجوزي ملهوش أثر هو كمان في البيت انا شايفة في البيت بقع دم كتير على الأرض بس مفيش أثر ليهم ارجوك يادكتور تلحقني....   -قفلت التليفون خالص. انا دلوقتي عرفت جثة مين اللي قدامي على الأرض. الصوت في عقلي بيزيد صوت (الراحل) من تاني. عاوزني ادفن الجثة دي في الجدار الموجود في اوضتي الخاصة.. لالا انا مش هعمل كدا تاني مش هكرر غلطة غلطتها قبل كدا. بدأت ازعق زي المجنون في كل ركن في الشقة وكأني بكلم حد قدامي وبتخانق معاه. قطع صوت صراخي. صرخة ابني الجيا من اوضته.. جريت زي المجنون على الأوضة. صوت المزيكا القديم اشتغل من تاني وقفت قدام باب الأوضة. وانا شايف ابني واقف في نص الأوضة وهي واقفة وراه. الحالة (ص) واقفة بتغرز مخالبها في بطن ابني اللي فجأة وفي لحظة اقل من الثانية  وقع على الأرض جثة غرقان في دمه اللي وصل ولمس رجلي.. اعصابي سابت مش حاسس بجسمي ابني مات في لحظة. كل شئ بدأ يتلاشى حاسس بظلام انا لوحدي في البيت مش شايف حاجة غير الظلام.. مش عارف انا عملت كدا ازاي بس انا بولع في الشقة بحرق فيها انا لازم احرقها انا عارف انها موجودة هنا في مكان ما في الشقة. انا لازم انتقم منها.. ريحة الغاز سيطرت على المكان صوت عود الكبريت وهو بيشتغل كأنه صوت قلبي وهو بيشتعل في اللحظة اللي مات فيها ابني. الشقة ولعت نطيت من الشباك محستش بنفسي غير وانا على سرير مستشفى. بس دي مش مستشفى عادية انا عارف انا فين بالظبط انا موجود داخل المصحه.. بتهمة قتل ابني وحرق جثته واكتشفوا جثة مراتي المدوفونة في الحيطة مع الجثة التالتة اللي اتعرفوا عليها وعرفوا انها جثة حفيد الحالة(ص) اللي ملهاش أثر نهائي. سواء ليها او لجثتها.. انا موجود هنا في غرفة(44) سايبلك عنوان واسم المصحه في أخر الرسالة. لو مش مصدق كلامي تعالي وشوف بنفسك الجثث المدفونة في جدار اوضتي.. وانت جي هتسأل عن اسامي ممرضين هيقولولك ملهمش. أثر كم فترة متقلقش هما موجدين عندي محافظ عليهم.. صوته لسة بيرن في عقلي لسة عاوز كتير (الراحل) طماع ومبيشبعش.. لوجيت صدقني هتكون ضيف جميل ومناسب جدا لجدار غرفتي سواء انت او شخص فضولي بيقرأ الكلام دا وحابب يوصلي يقال أن هناك غشاء في العين يمنعه من رؤية كل من ملائكة الجن ولولا هذا الغشاء الذي خلقه ربنا لنا رحمة لنا  لرأينا ما نكرهه تمامًا. بالتأكيد ، كنا قد رأينا أهوال عالم الجن التي تختبئ دائمًا لأبناء آدم.. شاب يروي قصته مع عالم الجن  ، شاب لم يبلغ الثانية والعشرين من عمره بعد ... أحببت الاستماع إلى الأغاني ، وكنت دائمًا أجلس لساعات طويلة للاستماع إليها بتركيز كبير ، كما أنني عزفتها بصوت عالٍ مع أغنياتي المفضلة ؛ أحببت ارتداء سماعات الرأس ورفع صوتها ، وأنا مشغول بما أفعله رغم أن دراستي بهذا الشكل. على الرغم من محاولات الجميع إقناعي الاقلاع عن الاغاني ، إلا أن كل محاولاتهم باءت بالفشل ، حتى حل اليوم الثاني في منتصف الليل عندما سمعت صوت صراخ ، وأخرجت سماعاتي وخرجت من غرفة نومي لكن عائلتي كلها كانت نائمة الذي فاجأني مما سمعته. بمجرد عودتي ، عدت إلى عادتي والطبيعة التي كنت فيها. نفس الأصوات تكررت معي ، ثم لا أعرف ما الذي سبب لي الشعور بالخوف ، وهو إحساس جعلني أغلق الأغاني وأذهب للنوم ؛ في اليوم التالي أخبرت ما حدث لصديقي الوحيد ، لقد حذرني من الاستماع إلى الأغاني أو حتى تقييدها قليلاً ، فقد ضحكنا ببطء على الجدل ،و استهزأت بالذي حدث  ، لكنني متأكد تمامًا أنني سمعت الصرخات تظهر. بقيت لفترة طويلة أشعر وكأن شخصًا ما كان معي في الغرفة ، شخص مجهول أشعر بوجوده ولكني لا أرى ، حتى جاء الليل عندما أخرج أحدهم سماعة الأذن من أذني ، في هذه اللحظة كنت خائف جدًا ، وفي اليوم التالي تشاجرت مع صديقي لإيجاد حل لمشكلتي ، ونصحني مرة أخرى بالابتعاد عن الاستماع إلى الأغاني ، وقررت عدم استخدام سماعات الرأس والاستماع بحرية في الغرفة ، ولكن بالضبط أسبوع  بعد أن بدأت عائلتي تشتكي من ارتفاع صوت الاغاني ، اضطررت للعودة مرة اخرى  إلى سماعات الرأس. خلال عطلة نهاية الأسبوع ، قررت أنا وصديقي الذهاب للتخييم من أجل المتعة ، وكانت فكرته هي إخراجي من كل مشاكلي ؛ لكن مرت دقائق قليلة فقط قبل المغادرة وأرسل لي رسالة اعتذر فيها عن عدم تمكنه من الحضور معي بسبب الظروف الباهظة التي تعرضت لها عائلته ، خاصة وأنني بمفردي في السيارة ، لذلك قررت الاستماع إلى ما أحبه ، حتى يصبح الطريق أقصر ، ولكن في كل لحظة حتى أفهم أن الشخص الذي أشعر بوجوده دون رؤيته هو داخل سيارتي. قررت استفزازه للمثول أمامي لمعرفة ما يريده مني لا تفتح الباب للغرباء في الليل تقول النصيحة التي تحتاجها لتتعلمها وتأخذها كمبدأ أساسي في حياتك.. لا أستطيع أن أنسى تلك الليلة الرهيبة ، إنه من أصعب الاشياء التي رأيتها في حياتي كلها ، أصيبت أختي بالجنون في ذلك اليوم ، وغادر والدي وأمي المنزل ، حتى يزوروا جدي المريض ، بقيت أنا وأختي في المنزل مع الخادمة فوس التي تعيش في غرفة على سطح المنزل المكون من طابقين وحديقة صغيرة .    أصبحت مسؤولاً عن أختي والمنزل ، لم أبلغ الثامنة عشرة من العمر ، رفضت الذهاب مع عائلتي حتى أدرس ، حيث بقيت في المنزل مع أختي المريضة ، جلست لدراسة الفيزياء ، مللت ووضعت قلمي واردت الحصول على قسط من الراحة ، أغلقت عيني وشعرت بالتعب الشديد ، وسمعت طرقًا على باب غرفتي ، قالت لي أختي الصغيرة: "لا أستطيع النوم  لأنني خائفة أخي " .   كانت الساعة الثانية عشرة والنصف ، كانت خائفة بدون والدتي وأبي ، ونامت في الساعة العاشرة ، قالت إنني رأيت كابوسًا مخيفًا ، لم أكن أعرف مكانك لأن المكان كان مظلمًا ، كنت أركض وأصرخ ، هناك كان أحدهم يركض خلفي ويصرخ بصوت ق**ح يناديني ويهددني بأنني لن أتمكن من التحدث مرة أخرى.   وهنا شعرت بالخوف عليها حاولت طمأنتها قالت لي باكية: كنت خائفة قلت لها ألا تخاف ، لقد كان مجرد حلم  لم تتأثر بكلماتي وكانت لا تزال خائفة. قلت لها: لا تخافي ، لن يصيبك شيء إن شاء الله. ابتسمت فجأة ، سمعنا جرس الباب يرن دون انقطاع ، صاحت أختي: "أمي  لقد عادت".   ركضت بسرعة إلى الباب الأمامي ، وتبعتها في **ت ، لكن تذكرت أنهم لن يعودوا حتى الصباح ، لذلك أسرعت لمعرفة من هو زائر منتصف الليل ، لكن أختي الصغيرة سبقتني لفتح الباب ،  قال رجل غريب بصوت أجش: "السلام عليكم" كان رجلا ضخما ، وشعره ملطخ بلحية كثيفة ، وملابسه قديمة وممزقة ، وعيناه شاحبتان ، وبشرته سوداء ، وكان غريبا ، وبجانبه  امراءة  ترتدي عباءة  واسعة.   كنت خائف من مظهر الرجل ، أنا وأختي الصغيرة ، فقلت بعصبية: "وعليكم سلام  لقد اندهش الرجل من كلامي عندما بدت عيناه أوسع وقال بدهشة  الحاج راغب السيد ؟   قلت نعم ، لكنه ليس في المنزل ، لن يعود والدي حتى الغد ، نظر إلى الأعلى بغرابة ، أخذته المرأة من ذراعه وسحبته لتقول له شيئًا في أذنه ، وهنا رأيت ما كان لديه  من الخلف قال الرجل بعيون واسعة  أين والدتك؟   أجبته بغباء وبسرعة قائلًا: حتى أمي ليست هنا "خطيبتك هتموت مقتولة قبل نهاية الشهر ده"   ده اللي قالته الست النصابة وهي بتبص في عنيا بصة غضب شديدة, كنت في جنينة الح*****ت انا وواحد وصاحبي, ولقينا الست دي في وشنا وبتقولنا تعالوا اقرأ لكم الكف, طبعا انا بصتلها بغضب شديد وقولتلها:   "بعيد عنك احنا ناس تعرف ربنا" لقيت وشها اتغير وقالتلي: "يعني انا معرفش ربنا" قولتلها "أعتقد كدا, لأنك لو تعرفيه مش هتشتغلي في الدجل ده"   لقيت صاحبي بيحاول يهدي الموضوع وبيقولها "خلاص خلاص انا عايز اقرأ الكف"   بصتله بغضب شديد بس هو غمزلي وابتسم, لقيتها فتحت ايديها عشان يحطلها فلوس, حطلها اتنين جنيه لقيتها بتقوله "حط تاني خليني اقرأ القريب والبعيد.. لقيته زودلها 3ج كمان..   مسكت ايده وبدأت تسمع الكلام اللي هي حفظاه.. "هتقابل بنت الحلال اللي هتسعدك, هيتفتحلك باب خير كبير اوي وهتتجوز وتخلف واد زي القمر, الفلوس هتكتر في ايدك والرزق هيزيد"   بصيتلها بصة سخرية وابتسمت ابتسامة كبيرة, بصتلي بتحدي كبير وقالتلي:   - مش ناوي تقرأ الكف, وهعملك ده مجانا - لا يعلم الغيب الا الله يا ست الحسن والجمال   لقيتها بصت في ايدي وبالأخص لمكان الدبلة وقالتلي:   - انت خاطب بقا - وانتي مالك أصلا   لقيتها بتقرب مني واحدة واحدة وقالتلي في ودني بصوت شبيه بالهمس:   - خطيبتك هتموت مقتولة قبل نهاية الشهر ده   وقبل ما استوعب كلامها قامت وخزاني بإبرة حادة في دراعي, حسيت بألم شديد وصرخت فيها بغضب:   - انتي متخلفة يا ست انتي   وحاولت اهجم عليها بس صاحبي شدني ومشينا, وطول مانا ماشي كانت بتبصلي بصة غامضة جدا جدا..   وللأسف كلامها أثر فيا اوي, خلاني غصب عني ابص في التاريخ, كان يوم 15 في الشهر, بالليل اتصلت بيا خطيبتي وفضلنا نتكلم كتير, كأنها كانت وحشاني اوي, تجاهلت بصعوبة شديدة اني احكي لها اللي حصل عشان مخوفهاش, خاصة اني مفترض ابقا مص*ر الأمان ليها..   قفلت معاها ودخلت انام بس بدأت احس بوغزة في مكان الابرة اللي شكتني بيها الست, وغصب عني بدأت احك في دراعي كأنها حساسية مفرطة, قمت وجبت تلج عشان احطه على مكان الابرة عشان المكان يتخدر شوية, بس لا حياة لمن تنادي, تقريبا كنت ناقص اجيب خنجر احك بيه دراعي من كتر ما كان بياكل فيا..   وبدأت وقتها احس بحرارة على كتفي وصداع شديد, عارف لما تكون واقف وضهرك للفرن, اهو ده كان نفس احساسي, والصداع كان بيزيد جدا..   في النهاية نمت, نمت من الارهاق والتعب, وفي نومي كنت شايف نفسي في ارض ملتهبة, كأنك جمب فوهة بركان ثاير, نار عمالة تتطاير حوليا والمكان كله سخن, الأرض نفسها عليها حمم بركانية والنار كأنها بتجري ورايا انا مخصوص..   صحيت بعد ما حسيت ان جسمي اشتعل باللهب وبدأ يتحرق بالفعل, كنت تقريبا عايم في بحيرة من العرق وقلبي بيدق زي المدفع, ريقي ناشف زي الأرض الصحراوية وجسمي كله منمل..   ومن وقتها بدأ يلازمني احساس الحرارة اللي في ضهري دي, كأن فيه فرن مولع فوق كتفي, مبقتش عارف اعمل ايه, هروح لدكتور ولا لشيخ ولا ممكن يكون حصل ايه أصلا..   واستمرت الكوابيس الغريبة دي كلها, وكلها بتصب ناحية النار, مرة بركان, مرة الاقي نفسي بغرق في رمال سخنة في الصحرا, مرة اتحرق في قلب الشمس, مرة السما تمطر حمم بركانية.. وهكذا..   بعد ايام كلمتني خطيبتي وحست من صوتي اني تعبان, و**مت اننا نتقابل عشان تعرف مالي, وبالفعل اتقابلنا في كافيه بعد ما استأذنت والدها, كانت حالتي فعلا صعبة, بحك جسمي بطريقة غريبة وعنيا شاردة وتحتها اسود من قلة النوم..   ووسط شرودي لقيت خطيبتي لمست ايدي عشان تفوقني, بصتلها بابتسامة و   في اللحظة دي لقيتها اتألمت اوي, بصيت لها بتعجب لقيت صباعها اتعور بسبب ابرة كانت في الكرسي اللي قاعدة عليه, لفيت صباعها بمنديل وناديت على العامل وثورت فيه, من ضغطي وعصبيتي كنت هض*به, انتوا ازاي تحطوا دبابيس في الكراسي, اعتذر جدا جدا وخدتها ومشيت..   وانا ماشي اعتذرت للعامل لأني فعلا تهورت اوي وهو ملوش ذنب في ده أكيد, وروحت, تاني يوم كلمتني خطيبتي وبدأت تقولي ان مكان شكة الابرة بياكل فيها زي الحساسية وان فيه صداع قوي ملازمها من امبارح..   وكانت الصدمة, لاني اكتشفت ان الصداع والحكة راحوا من عندي فعلا من امبارح, بقيت هتجنن حرفيا ومش فاهم ده ايه أصلا..   هو مرض مثلا بيتنقل, وبعدين هل عشان قعدت معايا يبقا المرض يتنقلها, حاولت اهديها وقالتلي انها هتروح تكشف مع والدها, وغصب عني اعصابي فلتت و**رت الكوباية اللي جمبي..   حاولت اربط المواضيع ببعض واحدة واحدة, واحدة دجالة قابلتني, وشكتني بإبرة, وقالتلي خطيبتك هتموت مقتولة قبل نهاية الشهر, وبعدين تحصلي اعراض ويصادف اني يوم ما اقعد مع خطيبتي تتنقل لها الاعراض دي, بس في النهاية موصلتش لأي حاجة..   بالليل اتصلت بيا وقالت ان الدكتور كتبلها على مرهم ومسكن قوي وهتاخده وتنام, وقررت انا كمان انام, بس المرة دي كان الموضوع صعب جدا..   انا شوفت وانا نايم اني طاير في الاوضة وشايف جسمي ممدد على السرير, بس مكنتش لوحدي, كان فيه كائن ب*ع عامل زي القرد قاعد جمبي على السرير, وكان عمال يخربش في جسمي بمخالبه, المشهد خلاني اقع في حالة من الرعب موصلتلهاش في حياتي, حاولت اصحى من نومي مقدرتش, كنت زي المشلول, المشلول اللي شايف حد ماسك في ايده سكينة وجاي يقتله بس هو اخره انه يتف*ج على نهايته..   الغريب ان المشهد اتغير ولقيت نفسي في اوضة خطيبتي, شوفتها وهي نايمة وشوفت كائن تاني بيلمس جسمها وهي نايمة, كأنه بيتحرش بيها لأنه بيختار اماكن حساسة في جسمها..   وهي بدأت تتحرك بعنف وهي نايمة كأنها بتتألم, وقتها حسيت بنار بتاكل فيا من الغضب, حسيت بعجز رهيب, فضلت اصرخ جوايا عشان اصحا, اصرخ واصرخ وفي النهاية صحيت, أول ما صحيت اتصلت بيها فورا, استنيت كتير لحد ما ردت, قولتلها اني بطمن عليها بس, وخلعت قلبي لما قالتلي انها كانت بتشوف كابوس غريب..   في النهاية سبتها تنام, وتاني يوم اتصلت بيها بس تليفونها كان مغلق, حاولت طول اليوم بس معرفتش اوصلها, اتصلت بوالدها طمني انها بخير بس تليفونها بطاريته باظت, مرضتش احرج نفسي معاه لما اقوله هات اكلمها وكدا وسكت, خاصة انه مكنش حابب وجودي كخطيب لبنته وشايفني مش اد المسؤولية..   بالليل شوفت في نومي حلم جديد, بس كان الاسوأ على الاطلاق, شوفت خطيبتي مرمية على ارض والدم بينزل من راسها بغزارة وجسمها عمال يتنفض, وكان الكائن واقف يبص علينا من بعيد, كنت في الحلم بزوم زي الحيوان من الوجع اللي فيا, بصيت للكائن عشان اسمع صوت بيتردد جوايا   "قبل نهاية الشهر"   صحيت مفزوع وبصيت في التاريخ لقيت انهاردة 30 في الشهر, ويصادف ان الشهر ده 30 يوم بس, يعني اخر ليلة, حسيت انها في خطر كبير, وبدأت نوعا ما اصدق كلام العرافة, روحت على بيت خطيبتي اللي كانت كويسة نوعا ما وفضلت قاعد هناك, استغربوا من اني جاي من الصبح وقاعد طول الوقت ده بس محدش وضحلي ده..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD