من جديد ... وهنا أحب أن أنوه للأخوة الكرام أن الجنية تحدثت معها كثيرا وسألتها عن قبائل الجن وعن أشكالهم وأنواعهم وكيف يؤذون الناس وكيف يمكن التغلب عليهم وسألتها عن إبليس اللعين وعن مكانه ... ولكنني لم أسألها يوما عن اسمها أو عن ماذا تريد مني وقد تركت ذلك الجني لهذا السبب حتى أعرف منها كل شئ ... بقي الناس ينظرون الي وكأنني مقبل من عالم آخر وبدأو يتحدثون فيما بينهم وأرادوا أن يسمعوا قصتي ولكنني تركت أبي يتحدث بدلي لأنني إذا تحدثت بكل ماأعرف فلن يصدقني لأحد ... أما أبي فقد كان يعرف أشياءا قليلة كنت أخبرهم بها .... وجلست معهم وتلك المرأة جالسة بجانبي وهم يستمعون الى أبي وينظرون إلي وقد ساد **ت رهيب من جراء تعجبهم ... بعد ذلك وفي منتصف الليل سألت صاحب الفيلا أن كان يوجد بيت منعزل عن الفيلا فقال لي أنه يوجد بيت وراء الفيلا يسكن فيه العساس وخادمين آخرين فأخبرته أنني سأبيت في ذلك البيت وأن يأمر الخدم أن يبيتوا في مكان آخر ... دخلت البيت وانتظرت ظهور سمران ولكنها لم تظهر حتى مضى من الوقت ساعتان وأكثر ... وحينما سألتها عما يجول بخاطري قالت لي أنها تحبني حبا شديدا وتريد أن تبقى معي أبد الدهر وقالت لي أن اسمها سمران بنت الأمير (..) وأن الجن كلهم يعلمون أنها تحبني وقد حصل لها بسبب ذلك مشاكل مع أبيها وهو غير راض عما تفعل ... وسألتها عن القطة والعبد الأ**د فأخبرتني أنها هي القطة والعبد الأ**د هو خادم لها وأن سبب تأخرها هو أنها ذهبت الى قبيلتها وجلبت عددا كافيا منهم ليقضوا على ذلك الجني وعائلته إن لم يرضخ لي ...
إن ماحدت لي شيء غريب وعجيب ...وليكن أغلبكم متأكدا أنه كان بإمكاني أن أغتني وأحصل على مال وفير وأعيش في بحبوحة من العيش لو أني أردت ذلك ....ولكن هذا الطريق خطر للغاية وأنا أعلم .. وقرأت.. وقيل لي أيضا:أن نهاية الساحر ب*عة جدا ومصيره إلى النار وبئس المصير ....
بعد أن حدثتني الجنية بما أسلفت لكم ... فإنه داخلني خوف ورعب شديد لأنني لم أنظر إلى تلك اللحظة فقط.. بل تخيلت لي حياتي كلها وكيف ستكون ... خصوصا وأن حياة الساحر كما نعلم كلها بؤس ومنكر وعدم احترام من الناس .. وكيف سيمكن لي أن أتزوج وكيف سأعيش مع أبنائي ...الخ... وبدأت أبكي وقلت لها أنا لا أريد مما قلت شيئا فقط أريد أن أعيش كما كنت ... وهنا أخبر الإخوة أن حب هذه الجنية لي يصل إلى درجة الجنون ...كان بإمكانها أن تقتل كل من أردت لأجلي وأن تفعل ماأردت لأجلي .... وأن الدمعة الواحدة مني إذا سقطت تستقبلها هي بيديها .. والخلاصة أنها كانت تستطيع قلب السماء على الأرض من أجلي (معنى مجازي؛ ... وحينما رأتني أبكي بدأت تبكي وابتعدت عني قليلا إلى أن هدأت (حصلت هنا حادثة طريفة وهي أن العساس كان يحرص الفيلا فسمع صوت البكاء فأقبل وهو لم يكن يعلم شيئا سوى أن صاحب الفيلا طلب منه أن لايقترب من ذلك البيت وكان يأتي بالليل ويذهب في الصباح وبمجرد أن اقترب من الباب أحس بلطمة على ظهره فقام يجري وهو يصيح من الألم ودخل غرفة الخدم في الفيلا وبقي مع الخدم إلى الصباح ) فقلت لسمران أنه يجب أن أصل معها إلى حل وأنها يجب أن تتنازل إلى شروطي وإلا قتلت نفسي ... ف*نازلت ورضيت بشروطي قبل أن تسمعها وأهم هذه الشروط :أن لايحدت أي أمر غامض في البيت أو مع الجيران بحيث يصبح الأمر طبيعيا جدا كما كان ..أن لاتساعدني أو تغويني في مداواة أحد ...وإذا جاءت إلي فيكون مجيئها في وقت متأخر من الليل ولاتحضر معها أحدا ... وأن تعود حياتي طبيعية كما كانت ...مع أنني أخبرتها أنه في نهاية المطاف يجب أن تتركني وحالي (ولتعلموا أن أبوها ...وهو جن صالح ومن المعمرين ...لم يكن راضيا عما كانت تفعل وكان يأمرها أن تتركني وشأني ..وكان لي حديت شيق معه ).. ماحدت في اليوم التالي ..أن معركة كادت أن تنشب بين ذلك الجني وأتباع سمران ..ولكن المفاجأة أن أبا الجني المريض وهو سبب كل شئ تدخل في الأمر وحدثت أشياء يطول شرحها وتحدثت معه وكان الشرط أن يداويه جني طبيب من قبيلة سمران وهو معروف وانتهت الأحداث على خير ..رغم أن الجني وقبيلته لم يرضوا إلا مرغمين ....
وهنا سأحدثكم عن بعض محاوراتي مع سمران .. قلت لها يوما حدثيني... عنكم عن كل شئ عن قبائلكم وعن شكلكم وعن الشيطان ماهو بالنسبة لكم ؟.. قالت :إننا نحن الجن هم الأصل والشياطين فرع منا ... وقالت لي أن كل شئ مذكور في القرآن يقول تعالى عن إبليس(كان من الجن ففسق عن أمر ربه) وبسبب هذا الفسق تغير شكله وشكل ذريته ... قالت لي أن الجن قبائل كثيرة وعددنا لايحصيه إلا الله تعالى وقالت أن هناك عدد كبير منهم من المسلمين وعدد كبير أيضا من الكفار والمسيحيين واليهود ... وهناك من لايدين بدين أبدا ... وأما شكلنا فلا يستطيع الإنسان أن يستوعبه ولا يستطيع عقله أو علمه .. مهما بلغ من العلم أن يصل إلى كنهنا أو إلى تخيل أشكالنا ... فقلت والشيطان ... قالت أما الشياطين فقد تغير شكلهم عنا وهم أقبح من أي شئ ق**ح ...فقد مسخهم الله وصورهم ق**حة جدا فمنهم من له ذنب ومنهم من له أنياب ومنهم من له آذان كآذان الحمير وقوائم الح*****ت ... قلت فلهم إذن شكل ... قالت لاتستطيعون الوصول إلى كنه أشكالهم اللهم ما كان من أشكال الح*****ت الزائدة فيهم ...سألتها كثيرا عن أشكالهم ولكن ماتوصلت إليه أننا لانستطيع معرفة شكلهم الأصلي فذلك مما اختص الله به الأنبياء والصالحين ... قلت لها فكيف تستطيعون إيذاء البشر ... قالت أن ذلك شيء سهل بالنسبة لهم.. فهم يتنقلون داخل جسم الإنسان بكل حرية ويؤثرون عليه من أماكن في الجسم (أعرفها ولن أذكرها) فيقتلونه أو يشلونه أو يجعلونه أ**قا أو أو أو .... قلت فالشياطين ... قالت هم أكتر خبرة منا في هذا المجال فلا عمل لهم إلا ايذاء الإنسان والوسوسة له ... قلت لها والشيطان هل رأيته ...قالت لا .. قلت فأين هو ... قالت يسكن في البحر ... قلت أي بحر ... قالت لا أدري... قلت فكيف لاتستطيعين الوصول إليه ...فقالت لي أن مملكته كبيرة جدا وقد ض*ب طوقا كبيرا عليه وملأه بقبائله وهم بعدد الرمل ومابين حدوده وقاعدة ملكه مئات بل آلاف الكيلومترات لايستطيع أحد أن يدنو منه إلا بأمره ... قلت فمن أعلمك بهذا ... قالت أبي ... قلت هل رآه ... قالت لا ... قلت فمن أخبره ... قالت لي أن له أصدقاء كثر من الجن الكافر وهم من المعمرين الكبار وإبليس لعنه الله يستقبل دائما كبراء الجن الكافر وله معهم اتفاقيات سرية ... أما الجن المسلم فهم أبعد شيء عن إبليس فهو يحاربهم دائما وناصب لهم العداء... قلت فكيف يمكن هزم الشياطين ...قالت إن الصلاة وحدها قد لاتكفي وقراءة القرآن أيضا قد لاتكفي في بعض الأحيان ... فهذا قد يحد من خطرهم ولا يبعده أبدا ... قلت كيف ... قالت أن الإن سان الذي يقوم الليل ويتلو القرآن كثيرا ويكون دائما على وضوء ولا يأكل سوى الحلال ... فهذا الشخص له فعل العجب فيهم ... فلو سلك شارعا لسلك الشيطان شارعا آخر وحتى الجن قد تتأذى إن لم تأخذ لنفسها الحذر ... فهذا الشخص تتكون له هالة كبيرة تحرق كل من اقترب منها ... قلت الى هذه الدرجة ...قالت وأكثر بكثير.. قلت فكيف يستطيع الإنسان العادي اتقاء شرهم ... قالت بآية واحدة (آية الكرسي)تفعل العجب مثل الهالة ولكنها لاتدوم كثيرا فيجب دائما قراءتها ... في أي وقت وأي مكان ... قلت والجن يتأذون كما يتأذى الشياطين .. قالت ليس تماما لأن الجن لايختلطون بالإنس إلا نادرا بخلاف الشياطين فهم يلتصقون بالإنسان كما تلتصق به ملابسه ... قلت فكيف تستطيعون التحول إلى أي شكل تريدون ... قالت لي يجب أن تعلم أنه ليس من السهل التحول فهذا أمر صعب كثيرا ولكن إذاا تحولنا فنستطيع التحول لأي شكل نريد ... فلماذا يؤذي الجني الإنسان ... قالت عادة الجن سواء كان مسلما أو كافرا لايؤذي الإنسان ولكن الإنسان هو الذي يؤذي الجن فالجن عادة يسكن في المراحيض والحمامات والأماكن المنعزلة في البيت والإنسان هو الذي يؤذيه فيها ... قلت فلماذا تسكنون في هذه الأماكن ... قالت أول شئ أنها منعزلة ولا يدخلها البشر إلا نادرا بخلاف الأماكن الأخرى ... وثانيا لأن هذه الأماكن بها رزقهم ويحصلون منها قوتهم ...قلت كيف ....قالت:هكذا ولا تسأل كيف ... وكانت كلما تحدثنا عن الفقيه تنعته بالعبارة ولم تقل عنه فقيه أبدا ... فطلبت منها أن تحترمه ولكنها رفضت وأخبرتني أنه رجل شرير وساحر وشيطان مريد ويخضع الناس ويستخدم السحر في أعماله ... وعندما أخبرت أبي لم يصدقني لأنني لم أخبره أن سمران هي التي أخبرتني ... ولكنني طلبت منها أن تطرد الجن الذين هم معه ولا أدري مافعلت معه بعد ذلك ... هنا أيها الإخوة الكرام سأتوقف لأكمل لكم كيف تخلصت من سمران لأن هذا الأمر لو أنفقته في كتاب لعدت أوراقه بالمئات . كانت سمران في الأشهر الخمسة الأولى تأتيني تقريبا كل يوم وتخبرني وتحدثني أحاديث العجب ... ولكن بعد مضي هذه الأشهر بدأت زياراتها تخف وأصبحت تأتيني ثلاث مرات في الأسبوع تقريبا وربما أقل ... علمت منها أن أباها وهو شيخ من صلحاء الجن وهو غير موافق على ماتفعل وكثيرا ماغضب عليها ... كان هذا في الشهور الخمس الأولى أما بعد ذلك فقد زادت الخصومة بينهما وهي لاتستطيع مقاومة عائلتها وهذا ماشجعني بعد ذلك أن أطلب منها أن تتركني إلى الأبد خصوصا وأن حياتي بدأت تعود إلى طبيعتها ... ولكنني لم أطلب منها ذلك حتى مهدت له كثيرا فلم أعد أهتم لها وكنت أنام وأتركها قائمة وأتلهى دائما بأشياء ولا أولي لها بالا ... ثم بعد ذلك طلبت منها هذا الطلب ولم تتعجب فقد أدركت أنني لم أعد أهتم لها وأنني سأطلب منها الذهاب يوما ... وفي يوم طلبت أن تحضر أباها الى غرفتي فأعلمتني أن الأمر صعب وأن علاقتها بأبيها غير ودية بسبب هذا المشكل ...فقلت لها أخبريه أنني أستحلفه بالله أن يزورني وأنني أطلب منه ذلك بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ... وبعد صعوبات وجدته يوما وهم يدخل علي ...دخل علي ذلك الأمير في صورة شيخ كبير ذو لحية بيضاء منحن قليلا ويبدو عليه الوقار... جلس الى جانبي والوقت قد جاوز منتصف الليل .. فسلمت عليه وسلم علي سلاما أجمل منه ثم بدأت أحاوره:بعد أن سألته عن اسمه واسم أبيه واسم جده وبعض من عائلته قلت له كم صار لك من العمر ... قال أن له أزيد من 800 سنة إلى 900 سنة ... وأبوك هل لايزال حيا .. قال نعم وأنا أصغر أولاده ... قلت كم له من العمر ... قال أزيد من ألفين سنة أو ثلاثة آلاف سنة.. قلت أنت دائما تقول لي كذا أو كذا سنة لماذا أعماركم غير مضبوطة... قال أنهم أولا لا يؤرخون وليس لديهم تاريخ وثانيا هم يعودون في معرفة أعمارهم إلى تاريخ الإنس والأحداث البارزة فيه وقال لي أن أباه مثلا أزداد قبل المسيح والمسيح عليه السلام له الآن أكثر من 2000 سنة فأبي إذا قد تكون له أكثر من 2000 وأقل من 3000 سنة والجن المعمرين يضبطون أحيانا التاريخ بالضبط ...قلت وهل رأى أباك المسيح ...قال لا ولم يسمع به إلا بعد مرور أزيد من مائتي سنة على دعوته وقد كان مسيحي قبل أن يسلم ... قلت إذن فقد رأى رسول الله ... قال لا لم يره أيضا ... قال لي يجب أن تعلم أنه في تلك الأيام كانت أغلب الأراضي خاوية وكنا لا نخالط أحدا من البشر ولا نعلم بما يجري حتى يحدث حدث يؤثر عليهم فيصلنا ... ونحن نتأثر بما يحدث لهم فحين ظهر الإسلام في الشام و العراق وفي المغرب خصوصا فقد آمنت به قبائل كثيرة من الجن متأثرة من ذلك بالإنس لأنها علمت أنه الحق ...وقد حدثني كثيرا عن الإسلام وحدتني أسرارا أقسمت على ألا أبوح بها ...قلت له فالساحر الذي يستخدم الجن ....قال لي لاشئ بدون مقابل ولكن مايجب أن تعرف هو أن الشياطين هي التي تتعامل مع السحرة أما الجن فهم غالبا يتم استحضارهم لمهمة ثم ينتهي عمله ... قلت فلماذا يحضر ... قال بسبب قوة الأسماء المتلوة خصوصا إذا كان الساحر يعلم اسم الجني واسم أبيه أو أمه أوصفته وعمله فيقسم عليه بها فيأتي ... قلت فكيف تؤثر عليه ... قال إن معظم الجن لايعرفون ولكن المعمرين منهم يعرفون ذلك ... قلت وأنت ... قال أعرف أخبرني جدي وأبي ايضا ... قلت فأخبرني ..قال لي هذا شئ مستحيل ونظر إلي في غضب وقال لي أتريد أن تمحى قبيلتي من الوجود إن هذا سر من الأسرار وبه استطاع سيدنا سليمان عليه السلام أن يملك رقاب الجن ...قلت هل رأى جدك سليمان عليه السلام ... قال لي نعم ولا تسألني كثيرا عنه فلا أعرف عنه شيئا فحتى أبي لم يكن في ذلك الوقت ... وفي محاولة له لتغيير الموضوع قال لي أن الساحر الذي يتعامل مع الشياطين تكون نهايته سيئة وحتى حياته تكون سيئة ... قلت كيف .. قال غالبا ما يأمرونه بالكفر وبالأشياء التي تجعله مخلدا في النار كحرق القرآن الكريم والسجود لهم من دون الله والنطق بكلمات الكفر ...الخ ولهذا لايجب على أي مسلم أن يذهب إلى هؤلاء السحرة ... قلت فهل رأيت إبليس ..نظر إلي بغضب وقال لا إنه يناصبنا العداء بسبب ديانتنا... قلت فأين هو ... قال في البحر ... قلت أي بحر ... قال هذا البحر الواسع الذي أمامك(يقصد المحيط الأطلسي)... قلت فأين بالضبط ... قال لا أدري ولكن في مكان ما في هذا المحيط ... قلت هل تعرف شكله .. قال إنه مثل ا****ر ولكنه ب*ع جدا وإذا وقع نظرك في نظره فإن أعتى عتاة الجن يقعون مغشيا عليهم من شدة الخوف وله قوة جبارة وكبيرة جدا يستطيع وحده أن يهزم قبيلة من الجن .. ثم نظر الي وقال لي صدقني إن كلمة واحدة تقضي عليه هو وجنده .. قلت ماهي .. قال إذا قلت بصوت عال : الله أكبر فإنه يفر منك هو وجنوده ويختبئون في أي مكان يصادفهم وهذا هو سبب عدم سحقه لنا ... رغم أنه يرسل الجن لقتالنا أحيانا ولكن غالبا نحن لانتقاتل بسببه ... قلت فهل يتدخل الآن فيما يجري للبشرية من حروب ومآسي ... قال هذا لاشك فيه ولكن كيف لا أدري لأن وزرائه وأولاده ونوابه والقريبين منه هم من يتولون هذه المسؤوليات وهم أيضا لايستطيع أحدا من الجن الوصول إليهم ..وحتى الشياطين لايصلون إليهم أو إليه إلا بموافقتهم ... واستطرد ونحن أيضا نعلم أن له جنودا من الإنس يشتغلون معه عن طواعية أو كراهية ... وهنا تضايق كثيرا وسألني لماذا دعوته ... قلت له بقي لي سؤال أخير (بارك الله فيك وعليك) وهذه الكلمة أوصتني بها سمران فهو يحب من يقول له ذلك .... قلت كيف نستطيع نحن البشر أن نأمن من كيد الشياطين والجن ...(إن ما قاله لي يشبه كثيرا ماقالته لي سمران ولهذا لاداعي لذكره سوى مسألة واحدة قال لي أنه قبل أكثر من 300 سنة كان هنا في سلا رجل عالم جليل وكان هذا الجني يحضر دائما دروسه اسمه (الشيخ عمر) وكان هذا العالم يردد جملة يراها هذا العالم في ال**يم وهي :أن أركان الإسلام تهدم أركان الشياطين والجان ... وقال لي حافظ على أركان الإسلام تفز في الدنيا والآخرة...ثم سألني لماذا طلبتني ... قلت له أريد أن أعيش حياة طبيعية مثل الناس وبدأت أبكي وتوسلت له بالرسول الكريم وبحياة جده وأبيه وأردد دائما (بارك الله فيك وعليك) فلما رأى بكائي وذلي أمامه غاب عني فجأة ولم يظهر ...فاسودت الدنيا في وجهي وظننت أن هؤلاء شياطين يتلاعبون بي ... وكما غاب ظهر فجأة ولكن هذه المرة معه سمران والعبد الأ**د ... دار بيني وبينهم حديث طويل وبعد بكاء مرير توصلنا لما يلي : أن سمران ستتركني بعد شهرين وأقسمت لي أمام أبيها أنها ستتركني وذكرت لي أقساما مقدسة عند الجن وذكر لي أبوها كذلك وأقسم لي .. كان يريد منها تركي في تلك الليلة ولكن سمران أقسمت علي أن أتركها لمدة شهرين فوافقت ... منذ ذلك الوقت بدأت أقرأ القرآن وأطبق ماقاله لي أبوها فلم تعد سمران تستطيع الوصول إلي ... قابلتها مرتين في ذينك الشهرين وفي آخر لقاء ودعتها وداع الفراق وفت بكلمت ومها ..> و عدت لحياتي العادية و إن كنت تارة تارة أفتقد لسمرات و لتلك الأجواء...فرغم أنهم عالم موازي لعالمنا و لا يجب الاحتكاك بهم إلا أني لم أر منهم إلا الخير..و لولا خوفي من ما سيأتي به قادم الأيام لا بقيت معها و معهم.. هذه حياتي...أو جزء مضى من حياتي...أهم جزء.......أعرف أن ما ذكرته يفوق أعلى درجات الخيال....و ليس لكل شخص أن يصدق ما قلت....لكنها حياتي و يكفيني أني أعرف أني مررت من هذه المراحل... و بهذا أنهي ذكرياتي مع هذا العالم العجيب الغريب المجهول للكثيرين المحرم من الكل