14

2851 Words
بعد خروجهم من المبني المتواجد به الطبيب وقفوا ينظرون لبعضهم البعض فبادر "تيم" قائلاً: هتروحي؟! _ممكن أتمشي شويه.. كده كده مفيش ورايا حاجه. إقتنص الفرصه قائلاً: طب إيه رأيك نتمشي سوا؟! _هو إنت كمان مفيش وراك حاجه؟! =الحقيقه ورايا.. بس يعني مجتش علي الساعه اللي هشم فيها نَفَسي. _أوكي.. نتمشا. سارا سوياً بعيداً عن الإزدحام.. كانا صامتين لا يقطع **تهما الآخر إلي أن تشدّق "تيم" قائلاً: إيه رأيك نقعد نشرب حاجه؟! _تمام. جلسا علي مقعدين نائيين بعيداً عن الفوضي.. تيم: تحبي تشربي إيه؟! _ممكن شاي. ضيّق ما بين حاجبيه في تعجب و قال: شاي!! أجابت بمزاح: مبيقدموش هنا شاي ولا إيه؟! ضحك ثم قال: لا الدنيا لسه بخير.. أكيد بيقدموا.. بس غريبه يعني إنك تطلبي شاي. _إيه الغريب في كده مش عارفه؟! =يعني المتعارف عليه إن الشباب هما اللي بيطلبوا الشاي لما تبقا لمة صحاب و كده.. إنما البنات بيطلبوا عصير مثلاً أو إسبريسو، أمريكانو، دوبيو، كابتشينو كده يعني جو من بتاعكوا ده. أجابت بهدوء: مودي مش طالب عصاير.. و مبحبش القهوة بأنواعها. =حد ميحبش القهوة؟! _أنا.. طعمها مر.. ثم أكملت بضحكه هازئه: وأنا مش ناقصه. نظر لها بتفحص ثم قال: أنا هطلب أكل لأني جعان.. أجيبلك إيه معايا؟! _لا شكرا.. مش عايزه. =ده مش إختياري يا فندم.. ده إجباري. إبتسمت ثم قالت: اممم.. أنا مش جاي ف دماغي حاجه.. خلاص هاتلي زيك. إبتسم بدورِهِ ثم مازحها قائلاً: تقليد أعمي بقا و كده هاا.. ماااشي. ضحكت قائله: معلش ي حضرة الظابط.. إستحملني. أحضر النادل الطعام و وضعه أمامهم ثم إنصرف.. شمّر "تيم" عن ذراعيه بطريقه أضحكتها ثم قال: يلا مدّي إيدك. _شكلك بتيجي هنا كتير. =لا مش باجي هنا غير لما أكون عندي زياره للدكتور. بدأت في تناول الطعام ثم قالت: إتفاجئت لما قولت إن فرحك بعد شهر و نص. إبتسم ساخطاً ثم قال: أنا نَفسي إتفاجئت. إبتسمت ثم قالت بتحفظ : مش مرتاح معاها؟! نظر لها لبرهه ثم قال: بصراحه لا.. و مستغرب ده جداً لأني أنا اللي إختارتها و كنت معجب بيها جداً و كنا تمام لحد ما كتبنا الكتاب.. يعني.. ده حتي أنا اللي أصرّيت نكتب الكتاب.. من بعدها إبتديت أحس إني قلقان و مش مرتاح و بتكلم معاها بتكليف مش علي طبيعتي. _طيب محاولتوش تاخدوا بريك مثلاّ؟! =بصي.. أنا ضد كده.. بريك إيه؟! طيب لما نتجوز و نخلف و نبقا أسره هناخد بريك من بعض إزاي؟! رفعت حاجبيها و زمّت شفتاها في حيره فأكمل هو: أيامها أنا كنت لسه منقول إسكندريه و كانت حالتي زفت أصلاً و زي ما تقولي كده كله جه مع بعضه. _كنت عارف أيامها إنك عندك "نيوفوبيا" ؟! =لأ مكنتش عارف بس كنت متوقع إني بعاني من حاجه زي كده.. لأني كل سنه لما كانت بتحصل حركة التنقلات و بتنقل محافظة مختلفه كنت بآسي.. كان أول أسبوع ليا في المكان الجديد ده بيبقا أسوأ أسبوع في السنه كلها.. ببقا مُحبط و مش طايق نفسي ولا طايق حد.. لولا "ماهر" هو اللي كان بيهوّن عليا شويه. _ماهر ده اللي شوفته معاك يوم الشنطه؟! =اه هو.. مليش صحاب غيره.. هو و"تامر"أخويا بس اللي يعرفوا عني كل حاجه.. أنا أساساً مبعرفش أكوّن صداقات جديده. قالت بإستفهام: طيب إنت إزاي كنت متحمس لأنك تخطبها و بتقول كمان إنك كنت معجب جداً بيها.. في حين إنك عندك فوبيا من العلاقات الجديده أو التجارب الجديده بشكل عام. أجاب بعد أن إبتلع آخر ما تبقي من طعامه ثم قال بهدوء: بصي.. أنا كنت أيامها لسه في أسوان و كنت وسط أهلي.. و لأني كنت متعلق بأهلي جداً الموضوع مفرقش معايا أيامها.. تقدري تقولي كنت نفسياً مرتاح بوجودهم و مستتقوي بيهم.. ف محسيتش أيامها بالأعراض دي و الموضوع عدّي.. لكن بعدها بقا لما اتنقلت و بقيت لوحدي مع إني مبقيتش أشوفها لكن كنت بحس إن علاقتنا دي تقيله علي قلبي.. و بعدها الموضوع زاد بقا بقيت مريض "نيوفوبيا" رسمي.. مبحبش اروح أماكن جديده و لو روحت مش ببقا مرتاح.. مبحبش أتعرف علي أشخاص جديده و لو إتعرفت ببقا متحفظ جداً في تعاملاتي معاهم. _طب و أنا؟! أقصد يعني بتتعامل معايا بأريحيه كده إزاي مع إننا عارفين بعض من مفيش؟! إبتسم بصدق ثم قال: تصدقي إني لما قابلتك محسيتش إنك غريبه عني؟! يعني حسيت إني عارفك من زمان أو إني قابلتك قبل كده. ألجمتها إجابته.. جعلت قلبها ينبض بشده.. شئ ما بحديثه و نظراته حّرك ذلك الرابض بين ضلوعها. قاطع شرودها قائلاً: هاا.. نشرب الشاي بقا؟! إبتسمت ثم قالت: نشرب. أحضر كاستين من الشاي ثم بدأا في إحتسائهما فسألها: إرتاحتي النهارده لما إتكلمتي مع الدكتور؟! أومأت في موافقه ثم أردفت: أيوة إرتاحت.. الدكتور كمان بسّطلي الموضوع.. حسسني إنه حاجه عادية. باغتها قائلاً: لأنه حاجه عاديه فعلاً.. إنتي بس كنتي واهمه نفسك.. إنما هو موضوع بسيط خالص.. أهم حاجه تداومي علي العلاج..و تبعدي عن أي توتر و ضغط و هتبقي فل. نظرت له بإمتنان و قالت: أنا متشكره ليك جداً.. لولاك مكنتش هاخد الخطوة دي. إبتسم بود. و قال: و أنا كمان متشكر ليكي إنك وثقتي فيّا. قالت بتردد: النهارده الدكتور قاللي إطلبي حقك في أي علاقه إنتي فيها بحيث متوصليش لإنك تختلسي ود أو حب أو إهتمام. أومأ لها في تإكيد فأكملت بتوجس: صحاب؟! نظر لها بفرحه لم يصطنعها ثم قال: صحاب طبعاً. إبتسمت لفرحته ثم قالت: تمام.. خلينا كل فتره نتقابل و نقعد مع بعض شويه.. و كمان نروح الجلسات مع بعض. قال ممازحاً: ده يوم الهنا.. يوم المني. ضحكت ثم أردفت: واضح إن الحس الفكاهي عندك عالي جدا. _والله بالع** انا هادي جداً و مليش في الألش و الهزار و كده.. بس الله يسامحهم بقا "تامر" و "ماهر" بهتوا عليا. سألته قائله: مفيش عندك اخوات غير "تامر" ؟! _لا عندي "تالا" و"تالين"توأم.. دول بعتبرهم بناتي مش إخواتي.. و في "صبا" كمان.. هي مش أختي بس في غلاوة "تالا" و"تالين". سألته بفضول لم تنجح في تجاهله: أختك في الرضاعه يعني!! _لا هي أكبر مني ب6 سنين.. بنت مرات أبويا. نظرت له بدهشه ثم قالت: مرات أبوك؟! هو باباك متجوز علي مامتك؟! ضحك بشده لزمرديتاها المتسعتان ثم قال: أيوة.. بس مراته إنسانه كويسه جدا و بتحبنا كلنا و كلنا بنحبها. =يعني مفيش غيره و نفسنه من الموجوده بين أي واحده و مرات جوزها؟! _أكيد كان في الأول.. إنما مع العشره حبوا بعض و إتعودوا كمان.. ده حتي هي اللي بتراعي أمي دلوقتي لأن أمي كبيره في السن. =دول حاله نادرة بجد.. طب و إخواتك.. إخواتك من الأب بس ولا من الأم؟! _لا انا أمي مخلفتش غيري و خلف*ني في سن كبير كمان.. تالا و تالين و تامر إخواتي من أبويا..تعرفي إن دي أول مره أقول كده.. الحقيقه عمري ما حسيت إنهم إخواتي من الاب بس.. يمكن لأن أمي كمان بتعاملهم زي ما بتعاملني. =ماشاءالله.. ربنا يديمكوا لبعض.. أنا إتشوقت أشوفهم. تبسم قائلاً: إن شاء الله لما آجي أنزل هبقا أخدك معايا تتعرفي عليهم. _يا ريت والله.. هدأت ملامحها قليلاً ثم نادته قائله: تيم. يا إلهي.. كم تشدقت بإسمه بنعومه و رقه لها أن تلين الحديد..أصابته سهام نعومتها فشرد بها ثم قال: هممم. أطرقت رأسها في خزي ثم قالت: أنا خدت الولاعه بتاعتك إمبارح. بس غص... قاطعها قائلا: من غير ما تكملي.. أنا فاهم.. متشيليش نفسك فوق طاقتها يا ماريا.. يومين كده لما تمشي ع كلام الدكتور هتبقي تمام.. انتي مش محتاجه تبرريلي. نظرت له بإمتنان حقيقي ثم قالت: مش عارفه اشكرك ازاي ولا أقوللك إيه؟! _متقوليش حاجه.. قومي يلا أروحك و أروح علي شغلي. شهقت قائله: هييييي.. إحنا نسينا نفتح الموبايلات.. زمان تيته قلبت عليا الدنيا. قال و هو يخرج هاتفه من جيبه: تصدقي أنا نسيته خاالص.. الواد "ماهر" فاته كلمني 500مره عاوز يعرف أنا فين. =إنت مش قايل له إنك بتروح لدكتور؟! _أقول لمين يبنتي.. ده مبيتبلش ف بؤه فوله. ضحكت لتشبيهه ثم قالت بعد ان نظرت بهاتفها: صحبتي من الكليه كلمتني 4 مرات!! =إنتي في كلية إيه؟! _تجاره إنجلش. =اممممم.. آخر سنه؟! _اهااا.. الحمدلله خلينا نخلص. =انتي شكلك علي آخرك.. ثواني. قاطعه رنين هاتفه فأجاب علي مضض: أيوة يا ندي. ندي ببكاء:أيوة يا تيم..شوفت اللي حصل..بابا طلق ماما..أنا محتاجاك يا تيم إنت لازم تنزل في أقرب وقت. =طيب يا ندي إهدي و بطلي عياط..و أنا هكلم بابا يشوف الموضوع علي ما أنزل لأني إحتمال معرفش آخد أجازة اليومين دول. صرخت به قائله:أبوك هيعملي إيه؟!أنا محتاجاك إنت يا تيم محتاجه جوزي جمبي في ظروف زي دي. أجاب بضيق:حاضر يا ندي ربنا يسهل..إهدي بس و كل حاجه هتبقا تمام. في تلك الأثناء رن هاتف "ماريا"فأجابت:ألو..أيوة يا ملك. ندي:إيه ده؟؟..مين اللي بتتكلم جمبك دي..إنت فين يا تيم؟! صرخت بها "ندي" مستفهمه. _ندي أنا مش عارف أتكلم دلوقتي.. هقفل دلوقتي و هحاول أنزل في أقرب فرصه و نتكلم في كل حاجه.. تمام؟! =ماشي يا تيم.. سلام. أنهي المكالمه زافراً بقلة حيله فسألته قائله: حصل حاجه؟! _أنا لازم أنزل و أنهي الموضوع ده، أنا مبقيتش قادر أكمل و حاسس إني شخصيه زباله اصلاً عشان سايبها تتعلق بيا وأنا مبحبهاش. باغتته قائله: هو لازم تحبها عشان تكمل معاها؟؟! نظر لها مطولاً ثم قال: مش شرط الحب.. لكن أكيد لازم أكون مرتاح. اومأت في موافقه ثم قالت: طيب انا همشي لأن صحابي جايينلي و هنروح لواحده صاحبتنا عيد ميلادها النهارده. _حلو أهو تغيري جو..تعالي يلا اوصلك. =لا مش لازم أنا هروح لوحدي. _لا ده انتي في سكتي.. يلا. أوصلها أمام منزلها فنظرت له و أردفت: بجد شكرا ليك.. إنت حد جميل. _و إنتي أجمل والله.. خلي بالك من نفسك و هاف فن بقا. =إن شاءلله.. سلام. تدلـّت من السياره و عاد أدراجه إلي عمله..دخل مكتبه و ألقي بسترته ثم جلس أمام مكتبه.. إستمع إلي رنين هاتفه فطالعه و من ثم إبتسم ثم اجاب: حبيبي.. دايماً سبّاقه. _والله إنت نصاب. =والله يا "صِبا" تعبان. _مالك يبني في إيه؟! =مخنوق شويه و بفكر أنهي الخطوبه. _تنهي الخطوبه؟! تيم يا حبيبي إنت كاتب كتابك عليها.. =ما هو ده اللي مكتفني.. أنا حاسس إني إتسرعت يا صِبا و مش عارف أعمل ايه؟! _طيب بال*قل كده.. مش دي "ندي" اللي كنت هتموت عليها لما كنت بتشوفها مع "تالا".. و إنتَ اللي **مت تخطبها و تكتب كتابك عليها. =حصل.. بس أنا كنت غ*ي و إتصرفت غلط.. أنا كان كل همّي وقتها أثبت ل" رانيا"إني قدرت أتخطّاها.. ف محسبتهاش. _حرام عليك يا تيم.. البتاعه اللي إسمها "رانيا" دي أصلاً مكانتش بتحبك.. و أنا قولتلك أيامها بلاش تتسرع و تدخل في علاقه دلوقتي إلا لما تتجاوز العلاقه الأولي.. حصل؟! قال بندم: حصل.. صِبا أنا تعبان بجد.. أنا نفسيتي زباله بسبب الموضوع ده.. أعمل إيه؟! _أنا اللي عايزة أعرفه حاجه واحده.. فضلت كل ده مع "ندي" ليه طلما مقدرتش تحبها؟! علقتها بيك و إديتها أمل ليه؟! =والله العظيم يا "صِبا" كنت بحاول..كنت بقول أكيد مع الوقت هتعود عليها و أنسي "رانيا". وضع يده علي جبينه ثم زفر بيأس: بس فشلت. _فشلت إنك تنسي رانيا؟؟! =لا فشلت إني أتعود عليها.. إني أحبها.. أنا لازم أتكلم معاها و أصارحها. _تيم إنت فرحك الشهر الجاي!! =أنا هنزل أسوان حالاً.. مش هضيع وقت أكتر من كده.. سلام. قام بإجراء مكالمه أخري: أيوة.. معاك النقيب" تيم داود"كنت عايز أحجز تذكره طيران لأسوان.. الرحله الجايه إمتا؟! _الساعه 7 يا فندم. =تمام.. شكرا. أخذ أغراضه ثم أجري حديثاً يطلب فيه إذن لمدة يومان ثم مرّ بمكتب " ماهر" و دلف قائلاً: أنا نازل أسوان و هرجع بكره بالليل.. لو في حاجه لاغيني. ماهر: ليه نازل فجأه كده؟! _نازل أشوف حوار خطيبتي ده. =فا** ولا إيه؟! _شكلها كده.. يلا أنا ماشي يدوب ألحق. =توصل بالسلامة يا صحبي. ?????????? بعد مرور ساعه و نصف في الطياره.. نزل "تيم" ثم أوقف سيارة أجره قاصداً بها منزله..بعد خمسة عشر دقيقه وصل إلي بيته.. طرق الباب بحماس ففتحت له ش*يقته التي ما إن رأته حتي صرخت بإسمه بفرحه بالغه.. فإحتضنها بحب و شوق جارف قائلاً: إيه ده يا "توتا" إنتي بتاكلي أكل الواد "تامر" ولا إيه؟! ض*بته في ص*ره بمزاح قائله: والله!! هو ده حد بياكل قده؟! ده بابا مش ملاحق عليه. "بتكلمي مين يا "توتا"؟! _ده أنا يا ست الناس. نزلت "حسناء" مهروله إليه ثم قابلته إستقبال بالغ و صافحته قائله: حمدالله على السلامة يا "تيتو" دي أمك كانت مموته روحها من العياط عشانك النهارده. قال ممازحاً: أمك؟! بيئه أوي أمك دي. بادلته المزاح قائله: ولاا يبن رشيدة.. مش عليّ انا الشويتين دول.. إطلع يلّا سلم عليهم. _بابا فوق؟! =لا بره. صعد إلي غرفة والدته فوجدها تصلي فجلس خلفها و عندما فرغت من صلاتها قبّل رأسها و إحتضنها من الخلف فإستدارت له و بكت فور رؤيتها له قائله:حمدالله على سلامتك ي نور عيني.. كده يا تَيم تغيب الغيبه دي كلها و متجيش تشوف أمك. قبل يدها ثم قال بإبتسامه: وحشتيني ياما.. وحشتيني أكتر من أي حد في الدنيا.. ثم إرتمي بأحضانها بغتةً و قال: أنا محتاجلك أوي ياما.. حاسس إني تايه. ربتت علي ظهره ثم قالت بحنو بالغ: مالك يا حبة عيني؟! إيه اللي شاغل بالك؟! آاااه.. بتفكر في الجواز يا خبيث. ضحك قائلاً: أهو ده الموضوع اللي خانقني ياما.. مش عايز أتجوز. شهقت بصدمه ضاربه ص*رها بيدها ثم قالت: يا مُري.. مش عايز تتجوز ليه يا حبيبي كفي الله الشر. _إيه يا ياما مش للدرجادي.. بالك ميروحش لبعيد يعني.. انا بس مش مرتاح. =إزاي الكلام ده يا تيم ده انت فرحك الشهر الجاي يا حبيبي. _ما انا نازل عشان أتكلم في الموضوع ده مع "ندي". فُتح الباب فجأه و دخل والده فقال تيم: بابا. _بابا؟! ده إنتَ اللي بابا.. ده أنا كنت جاي أغيّر و نازل لك القاهره. _في إيه يا بابا؟! =إنت بتعرف بنات علي خطيبتك و إنت راجل فرحك الشهر الجاي؟! كانت تلك الضغطه الأخيره التي أودت للإنفجار.. صرخ بكل ما يعتمل في ص*ره ثم تحدث بلهجته الصعيديه كعادته عندما يغضب: هو كل اللي يشوفني يجوللي فرحك الشهر الجاي.. أنا مش متجوز و لا متنيل.. انا نازل مخصوص عشان اروحلها و نفضُها. قال والده: إنت عيل مش متربي و مش جد المسئولية و الظاهر جعدتك بره أسوان نستك إن في اصول و عوايد متربيين عليها زي إن بنات الناس مش لعبه يا حضرة الظابط. _و هو انا كنت لعبت بيها؟! يا جدعااااان إفهمووني.. أنا مش جادر أحبها.. مفيش في جلبي حاجه مش نحيتها.. هو غصب يعني؟! =لا مش غصب.. بس مش أصول كمان..ايه اللي مصبرك كل ده لما إنت مبتحبهاش؟! ما كنت تستني و تسيبها قبل الفرح بيوم احسن.. آاااه.. نسيت إنك داير تتسرمح هناك و سايب خطيبتك هنا بتشحت منك الكلمه. لم ينتظر إلي أن يكمل والده حديثه.. خرج من المنزل بغضب چم ثم توجه إلي بيت "ندي".. طرق الباب ففتحت له والدتها قائله: أهلاً يا تيم.. حمدالله على السلامة. _الله يسلمك يا خالتي.. كنت عاوز" ندي"في كلمتين. =طب إتفضل إدخل و هناديلك بيها. جلس ينتظرها فخرجت تهرول إليه ثم إرتمت بأحضانه تضمه إليها بشده فأبعدها عن حضنه بهدوء ثم أردف: أقعدي يا ندي علشان فيه كلام كتير محتاجين نتكلم فيه... قاطعه رنين هاتفه فنظر به ثم تجاهله فأعاد الرنين مره أخري فقال: معلش بس.. تليفون من الشغل لازم أرد. أجاب المكالمه فقال: أيوة؟! _ألحقني يا تيم أنا في مصيبه. ?????????? ذهبت برفقة صديقاتها إلي حفل عيد ميلاد صديقتهم المقام في أحد القاعات.. دخلت بتحفظ و قد بدا التوتر جلياً علي وجهها.. فهي تكره التواجد في أماكن مزدحمه ك تلك لما ينتابها من حاجه مُلِحّه للإختلاس.. فاجئها قدوم مجموعه من الشباب يترأسهم شاب أ**ق تعرفه هي تمام المعرفه.. إخترق **تها قائلاً: ڤيرچينيا الجامعه قاعده لوحدها ليه؟! زفرت بغضب ثم قالت:بقولك إيه يا "أكرم" حل عني. همّت بالإبتعاد عنه فأمسك يدها قائلاً: إستني بس متبق.... قاطعته صافعه إياه بشده قائله: أنا مش قولتلك قبل كده إيدك الوسخه دي متتمدش عليا؟! قال بصراخ: إيدي أنا وسخه يبنت ال.. قطع إشتباكهم تدخل مجموعه من أصدقائهم فإصطحبوه بعيداً ثم جلست هي بجانب صديقاتها. حالتها الآن تزداد سوءاً.. توترها يطغي عليها.. إرتباكها يتملكها..ظلت تجول ببصرها هنا و هناك فوقع بصرها علي هاتف صديقتها الملقي بجانب يدها فأشاحت بوجهها بعيداً عنه رغبةً منها في تجاهل ذلك الخاطر الذي جال ببالها. تشعر و كأن يداها قد أصابتهما الحكه.. رغبتها في الإختلاس تزداد.. إحساسها بأن بينها و بين الإنتشاء خطوة يسيطر عليها.. حاولت إستدعاء كل الذكريات الجميله و الأفكار الإيجابية حتي تنشغل عن ذلك الهاجس الذي يطاردها و لكن بلا فائده. و لنكن منصفين علينا أن نذكُر أنها جاهدت و جاهدت و لكنها فشلت.. إمتدت يدها إلي هاتف صديقتها فأخذته خِلسةً ثم وضعته بحقيبتها.. إنتابتها بتدها حاله من اللذه و الإرتياح سرعان ما تحولت إلي غضب و ندم فإستئذنت من صاحبة الحفل ثم إنصرفت. في نفس الأثناء......... $يبني سيب بقا أم الموبايل ده من إيدك و تعالي ندوس في أي حاجة.. ده المكان هنا متلغم.. كله صواريخ. _أكرم: يبني ده أنا بخدمك.. بوثق اليوم.. الفيديو ده هتلاقي فيه كل الألوان و الأنواع و الأحجام و إنت تختار بقا يا برنس.. ما عليك بس إنك تختار الType المفضل عندك و تقوللي. $يبني أنا بدوس أول بأول.. هو انا لسه هتف*ج و أنقي؟! _الشغل يحب التظبيط ياعم و أن..... بتر كلامه بأعين متسعه و فاه فاغر من الصدمه و قال: أووووبس.. يبنت الحراميه!! و عملالي فيها ربة الصون و العفاف؟! ده انتي هتتسيطي علي إيدي. ??????????? وصلت المنزل فدخلت و ألقت التحيه علي جدتها بهدوء ثم إستئذنت و دلفت غرفتها و بمجرد ما إن أغلقت الباب حتي إنفجرت باكية. إفترشت الأرض ثم ضمت جسدها بأكمله بيديها و إرتفع نحيبها.. تنتابها الآن حاله من الخزي..شعور تمنت كثيراً ألّا تختبره..ظلت تبكي و تنتحب بألم و ندم و تردد"أستغفر الله العظيم " إلي أن قطع بكاءها وصول رساله علي "واتساب" فتحتها فوجدت مقطع فيديو ففتحته و ما إن رأت محتواه حتي كممت فمها بيدها من الصدمه مجفله. رنّ هاتفها فإستقبلت المكالمه بدون رد فتحدث المتصل قائلاً: أنا بتض*بيني بالقلم و عملالي فيها خضرا الشريفه؟! ثم أكمل بتوعد: ورحمة أمك لاجيبك تحت رجليا.. ساعة زمن لو مقابلتنيش في شقة "مراد" هنزل الفيديو ده علي جروب الكليه و هفضحك.. معاكي ساعة من دلوقتي. سلام يا جميلة الجميلات. سقط الهاتف من بين يديها و إرتمت علي فراشها بإنهيار.. كانت تكمم فمها بيديها حتي لا يصل صوت نحيبها إلي الخارج.. ظلت تفكر و تعتصر ذهنها للوصول إلي حل و لكن دون جدوي. قفزت صورته بمخيلتها فجأة ًفأمسكت بهاتفها و قامت بالإتصال به فلم يرد.. أعادت الإتصال ثانيةً فأجابها قائلاً: أيوة. قالت ببكاء و لهفه: إلحقني يا تيم أنا في مصيبه.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD