2

1904 Words
انتهي واليوم و عاد هو إلي المنزل، ما إن دلف المنزل حتي هرول إلي غرفة والدته دون أن يطرق الباب: ونوووس _أنت جيت يا ريحة المسك يا أسمر !! =ياااه ي أما أديلك زمان مجولتليش كده. _و إنت كمان ليك زمن مجولتليش ي ونوس، و طالما جولتها تبجي فرحان! =فرحان بس؟! جولي الفرحه مش سيعاني، طااااير من الفرحه. انا لازم اصلي ركعتين شكر لله. _ربنا يزيدك ي نضري، بس مش تجولي إيه جري كده خلاك فرحان و تفرحني معاك؟! ليقول ببشاشه'شوفتها ي أماا. _هي مين دي ي حبيبي؟! =حبة الجلب. _أيوة أيوة منتا جولتلي الصبح جبل ما تنزل. =لا ي أما شوفتها بجد، حجيجه كده زي منا شايفك دلوجتي. _هو إنت كنت نعسان بره ي حبة عيني تلجي النوم غلبك كمنك صاحي بدري. ليقول ضاحكا: ي أما مكنتش بحلم، كنت صاحي وواعي و فايج.... و يقص عليها ما حدث طول اليوم... فقالت: و إنت ناوي علي ايه ي نضري؟! _هنزل الفيوم و أطلبها من أهلها. =و هي الفيوم دي جوضه و صاله يبني دي بلد كبيره و إنت متعرفش عنها حاجه. و بعدين إفرض متجوزه ولا مخطوبه و لا بتحب وحد تاني حتي، هتعمل إيه؟! ليقول حانقاً: جواز إيه و خطوبة إيه يا أما.. لا لا مفيش كلام زي كده أنا بصيت ف إيديها الاتنين فاضيين و بعدين دي شكلها صغير لسه و ده اللي شايل همه إنها متوافجش عشان ف*ج السن يعني، و بعدين إنتي بتحبطيني ليه دلوجتي و بتحب و مبتحبش. =لا ي نضري بعد الشر عنك من الاحباط، ربنا يعمل اللي فيه الخير، بس مراتك ي داود هتجوللها إيه؟! _مراتي مالهاا؟! هي مش مراتي جبلت بالاتفاج ده من الأول؟! و اتجوزتها و هي عارفه إني مبحبهاش و وافجت. =بس أيامها كنتوا لسه صغيرين ي ولدي و هي جبلت دلوجتي يمكن متجبلش و تلاجيها نست الاتفاج أصلا! _سيبيها لله ي أما.. أنا طالع بكره ع إسكندريه أشتري شغل و إن شاءلله لما ارجع ابجا اشوف هعمل ايه.. يلا تصبحي علي خير. قام و قبل يديها ثم تركها و خرج للخارج، افترش الأرض و أسند رأسه إلي شجرة و أخرج هاتفه ثم فتح صورتها مع هشام الجخ و قام بتكبير الصورة حتي راي ابتسامتها، عيناها، شفتاها، سمع صوت ضحكتها الذي أسر قلبه.. إلي هذا الحد و لم يحتمل، أغلق الهاتف و أغمض عينيه يتذكر كل تفاصيلها التي حفظها عن ظهر قلب. "إنت منقذي الأول و الأخير" قالتها و هي تنظر داخل عينيه نظرة كان بها أثر الكهرباء علي حواسه و جميع جوارحه. _طب انتي مش هتبطلي تزاوليني عاد؟! اديلك شهور و ايام بشوفك و مبتجوليش غير الكلمتين دول.. شعر هو بيد توكزه فقال: مش هصحي ي رشيده، مهو مش كل مره هجوللك سيبيني نايم!! =انا "صلاح" ي عمدة،، إيه اللي منيمك هنا؟!! فتح عينيه ثم نظر إلي محدثه و قال: هو إحنا إمتا دلوجتي ي عم صلاح؟! _الفجر أذن من ربع ساعة أهو. =طيب جهز لي كشف بالبضاعه الناجصه عشان انا طالع اسكندريه أجيب شغل و هجيب النواجص معايا بالمره. _تحت أمرك ي عمده، تروح وترجع بالسلامة ان شاء الله. قام و توضا و صلي الفجر و بدل ثيابه و استعد للخروج فاوقفه صوت زوجته قائله: رايح فين يا عمده عالصبح كده؟! و مرجعتش الليله اللي فاتت دي ليه؟! =و انتي يعني بيف*ج معاكي رجعت ولا مرجعتش ي رشيده؟! _معلش راحت عليا نومه. =نوم العوافي.. أنا رايح إسكندريه أشتري شغل.، هتعوزي حاجه اجيبهالك وانا راجع؟! _بسمع إن هدوم آسكندريه حلوة جووي، ابجا هاتلي معاك حاجات مشخلعه كده و كلها ترتر. =ترتر؟!! و ماله ي رشيده نجيب ترتر اللي تؤمري بيه. _ميؤمرش عليك ظاالم ي عمده، مع السلامه. خرج و استعد ثم انطلق بسيارته نحو الإسكندرية... ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ _ألو.. أيوة ي خالي.. لا احنا خلاص داخلين ع إسكندريه أهو.. أيوة ماهو المسافه بين أسوان و إسكندريه كبيره عشان كده إتأخرنا و كمان علي ما اتجمعنا و اتحركنا و كده.. أيوة أصل الموبايل بتاعها فصل شحن من اول اليوم يعتبر.. لا هي معاك أهي. "خدي ي حسناء خالي عايز يكلمك" =أيوة ي بابا.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. كانت رحله جميله والله ولا أروع.. إن شاءلله.. ماما كويسه؟!.. الله يسلمها.. ماشي مع السلامه. أعطت إبنة عمتها الهاتف و ظلت تحدق في الكتاب الموضوع بين يديها، تقرأ كلماته مراراً و تكراراً، تشعر أن تلك الكلمات كُتِبَت لهدفٍ ماا، وراءها سر لا تستطيع هي تفسيره. افاقت من شرودها علي صوت ابن عمتها: يلا ي حسناء انتي و صِبا عشان نازلين. نزلوا جميعا ثم ذهبوا إلي بيت عمتها فاستقبلتهم بحفاوة بالغه و ترحيب جم: حمدلله علي السلامه ي حبايبي، يرب تكونوا اتبسطتوا. "مريم" بتهكم: اتبسطنا أه، كان نفسنا والله ي طنط نتبسط بس بنت أخوكي بقا ض*بت لنا اليوم. ليقاطعها "محمد" مستهجنإ: جري ايه ي مريم، هو انتي مش قادرة تصبري لما نلقط نفسنا حتي؟!! مستعجله علي النقار و حرق الدم. _لا مش قادره، و انت عارف اني كنت مستنيه اليوم ده عشان اتبسط و ألف أسوان كلها مش ألف ورا بنت خالك السنيوره عشان معندهاش عقل ولا بتعرف تتصرف دي بقت عيشه تق*ف. وقفت حسناء تتابع ما يحدث بأعين دامعه و قلب دامٍ، لم تقوي علي المجادله فهي تعلم ان "مريم" لا تحبها و غير راضيه عن بقاءها معهم، اخذت حقيبتها و "صِبا" ثم دخلت إلي الغرفه و أبدلتا ثيابهما ثم دخلت إلي الفراش،كانت مرهقه جسدياً و نفسياً،تشعر أن طاقتها أُستنزفت كليا فأغمضت عينيها تجاهد ألا تبكي ثم غطت في سبات عميق. _متخافيش.. مش انتي دايما تجولي اني منقذك الاول و الاخير؟! أنا مش هأذيكي متخافيش.. هاتي ايدك و سلميها لله و امشي معايا. ابتسمت له ابتسامه مهزوزة ثم مدت له يدها فالتقطها بين كف يديه العريض ثم مشا بها، سرعان ما اختفت ابتسامتها و تبدلت ملامحها إلي أخري و قالت: إنت جايبني هنا ليه، الطريق ده كله شوك، انا رجليا اتجرحت. _لا ي ست الناس دنا فارشلك الارض ورد والله ازاي يجرحك؟! هاتي ايدك بس و مشي معايا متخافيش. نظرت له بثقه تكاد تكون معدومه و لكنها ناولته يدها مرة أخري لتتفاجئ بآخر شخص كانت تود أن تراه ف*نظر له بفزع و رعب قائله: فاادي؟؟!! إنت جايبني عنده ليه؟!! مشيني من هنا عشان خاطري. و النبي أبوس إيدك متسيبنيش ليه. انتفضت فجأه عندما شعرت بيد تمسك بها: أعوذ بالله، في إي يا "نادين" بتصحيني ليه؟! _منتي نايمه من ساعة ما رجعنا ولا أكل ولا شرب و كمان خالي قالب الدنيا رن عليكي تليفونك لسه مقفول، انتي عرقانه كده ليه؟! كنتي بتجري و انتي نايمه ولا بتحلمي ب فادي كالعاده؟! =حلم؟! هو ده بييجي ف حلم؟! ده بييجي ف كوابيس.. هفتح موبايلي أهو و اكلم بابا حاضر. _طيب قومي عشان تاكلي و تأكلي "بوبا". =لا مليش نفس معلش لو" صبا" هتاكل أكليها معاكي. _طيب ي حبيبي علي راحتك. نهضت حسناء و ووصلت هاتفها بالشاحن ثم فتحته و طلبت والدها: أيوة ي بابا.. الحمدلله.. كويسه بتلعب اهي..إيه؟؟! لا مش هاجي.. و انت قولتله ايه؟! لا والله ي بابا كتر خيرك.. منتا عارف ي بابا اللي فيها.. ماشي ي بابا.. لا مش جايه الا اما التحاليل بتاعة "صبا" تبان.. ماشي.. سلام. شردت تفكر، ماذا ينتظرها عند عودتها؟! هل ستقوي علي المجازفه و التمسك بقرارها؟! قطع شرودها وصول إشعار برساله جديده علي "واتساب" فتحتها فوجدت أختها من بعثت لها بالرساله"ناويه تفضلي مستخبيه عندك كتير؟! " إستفزتها الرساله كثيرا و لم ترد فتمتمت في نفسها: عالم مستفزة أقسم بالله. آاااه صح.. الصورة!! فتحت حقيبة يدها ثم أخرجت الكتاب و كتبت الرقم المكتوب علي ظهره ثم حفظته و ارسلت له برساله علي "واتساب" "السلام عليكم?‍♀️.. إزي حضرتك.. يرب تكون بخير❤" "أنا حسناء?.. بعد اذنك تبعتلي الصورة?" ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان هو يقود ببطء شديد يسمح له بالتمعن في شوارع الإسكندريه، يحبس داخل رئتيه أكبر قدر ممكن من هواءها الممزوج برائحة الياسمين، يتفحص المارة و الطرق و الشجر و المباني و كل شئ يقع عليه بصره ثم صف سيارته و نزل إلي رفيقه الذي أطل عليه غيبته و لكن لا بأس فعندما يشرح له عن ما حدث حتماً سيعذره. يجلس أمام البحر ساكتاً ساكناً يتأمل فقط، قطع تأمله إشعار يفيد بوصول رسالة علي "واتساب" ففتحها بلهفه و كأنه كان يعلم هوية المرسل.ابتسم بشده و رقص قلبه فرحاً فأرسل لها "و عليكم السلام ورحمة الله♥" بما إني إطمنت عليكي فأنا بخير الحمدلله. ثم أرسل لها الصورة و كتب أسفلها "هشام الجخ اتشرف بشوفتك" و حمدلله علي السلامه. ما إن رأي "يتصل بك"حتي اعتدل في جلسته و كأنها تجلس وأمامه.ثم أجاب الاتصال بقلب ينبض بشده و ألم فوق معدته من شدة التوتر قائلا:السلام عليكم. _و عليكم السلام..ازي حضرتك =بخير الحمدلله..المهم انتي.حمدلله علي السلامه _الله يسلمك يرب.. لولاك مكنتش وصلت خالص لا بسلامه ولا بشر حتي. =لعله خير ي ست الناس... و إن شاءلله نشوفك علي خير قريب. _لا انساا اني انزل أسوان تاني.. توووبه. =يستي انزلي ف اي وجت يعجبك و اعتبريني المرشد السياحي بتاعك. _ربنا يخلي حضرتك تسلم والله..آااه بالحق الرسال... ليقاطعها صوت صراخ"صبا"فتترك الهاتف و تهرول إليها:في إيهي صبا بتصرخي ليه؟! _چودي شدت شعري. =بتشدي شعرها ليه ي چودي؟! _هؤ اللي ع**طه و مسهوكه و كل ما حد يكلمها تعيط. =ع**طه و مسهوكه؟!انتي جايبه الكلام ده منين؟! $قصدك إيه ي ست حسناء؟!إنه ده كلامي مثلا؟! _هو في طفله عندها 5سنين تعرف الكلام ده ي مريم غير لما تكون سمعاه من حد؟! $ولا حد ولا سبت ي حبيبتي بصي بقا شيل ده من ده ي ماما ولا تزعلي ولا نزعل. _آااه..أنا كنت عارفه آنك مش مستحملاني والله من الاول بس لولا خاطر عمتي مكنتش قعدت. ليقطع جدالهم مجئ عمتها:في اي بس ي بنات صوتكوا عالي ليه؟! _ولا عالي ولا واطي ي عمتي..اسمحيلي انا همشي. $بصي ي طنط متغصبيش عليها كل واحد ينام ع الجمب اللي يريحه. يدخل "محمد"فجأه:في اي ي مريم..اي الكلام ده؟! $اممممم..حامي الحمي جه اهوو..بصوا بقا أنا تعبت والله..مفيش عندكوا غير حسناء..حتي انت بتعمللها حساب كأنها هي اللي مراتك مش انا.!! "هو في اي للعبط ده كله؟! _باااس بس بس انا هريحكوا مني خاالص و اغور من وشك ي ست مريم ولا حسناء ولا زفت.ربنا يشفيكي والله. ثم أبدلت ثيابها و ثياب و"صبا"علي عجاله ثم أخذت أغراضها و التقطت هاتفها ثم خرجت لتجد عمتها تقف تمنعها و"محمد"يقول:اصبري بس ي حسناء،محصلش حاجه لده كله. _بعد اذنك ي عمتي خليني امشي ولا حصل ولا محصلش ليقول"محمد"بغضب:لا مش هتمشي ي حسناء. " الحقني ي محمد" قالتها مريم و هي تتصنع الإغمااء ليقول والده:شوف مراتك ي محمد. _و حسناء ي بابا أسيبها تمشي؟! =ماهي كده كده ماشيه يبني انت هتسيب مراتك مغمي عليها و تنزل ورا الست حسناء؟؟! إلي هذا الحد لم تتحمل أبعدت عمتها عن طريقها بالقوة ثم أخذت أغراضها و "صبا"و خرجت. •••••••••••••••••••••••••••••••••• كان هو ما يزال يستمع إلي ما يحدث و عقله يكاد يجن فظل يردد:ألوو..الوووو..ي ست الناس..ألو. لم يحصل علي إجابه و لكنه بـهت فور أن رآها تعبر الطريق المقابل له فوقف فجأه و ظل يرمقها بتفحص:هي..والله العظيم هي. هرول إاليها حتي وقف أمامها:ايه حصل معاكي ي ست الناس؟! انتفضت هي ثم نظرت إليه بعينين منتفختان من أثر البكاء:إنت بتطلعلي منين؟! =مجدر و مكتوب ي ست الناس اعمل اي؟!تعالي اجعدي و خدي نفسك. جلست و أجلست"صبا" ثم نظرت له قائله:انا أسفه قفلت الخط ف وشك.أصل صبا كانت بت... _لا مهو متجفلش..أنا أسف يعني اني سمحت لنفسي إني أسمع كلامكو بس انا خوفت تكوني في مشكله او حاجه و معرفش اوصلك لو جفلت الخط.حتي الخط لسه مفتوح اهو..استني افصل المكالمه. =و سمعت الخناقه اللي حصلت؟! قال بضيق:أيوة سمعت..وانتي ايه اللي جابرك ع جلة الجيمه دي و جاعده عندهم ليه أصلا مش جولتي أهلك ف الفيوم؟! _أيوة..أصلي يعني ف مشكله كبيره و قاعده عندهم لما الاقي حل. =خير..ربنا ما يجيب مشاكل..أي مساعدة؟!!! _ربنا يخليك..متشكره. يرن هاتفها فجأه فتجد المتصل والدها فتجيبه:أيوة ي بابا..عمتي اللي قالتلك..لا مش راجعه..ولا راجعه الفيوم..هو اي اللي مستخبيه دي؟!..و الناس تسأل ليه اصلا ما يسيبوني ف حالي..اللي يسألك قوللهم بتكشف علي بنتها و راجعه..يخبط دماغه ف أقرب حيطه انا مش راجعاله..أه مش راجعه الا أما يطلقني.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD